كتاب الإيمان (المجلس الثالث) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
استئناف حديث جبريل وتعلم الابن من أبيه
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ12 إِنْ هُوَ34 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾56 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله7 - وما زلنا مع الحديث الأول من كتاب الإيمان وهو حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤالات جبريل للنبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها.
وقد تم بفضل الله سبحانه وتعالى في اللقائين السابقين الحديث عن سند هذا الحديث ووقفنا عند قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي» عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقلنا إن هذا أمر عظيم، أن يُحدِّث الابن عن أبيه فما أحوجنا في هذا الزمان إلى أن يتعلَّم الابن من أبيه وكثير من الآباء والأمهات يقع منهم التفريط في تربية أبنائهم ولربما كان اهتمام الأب إطعام الولد دون أن يكون اهتمامه تعليم الولد العلوم الشرعية مع أنها أعظم وأجل فابن عمر رضي الله عنهما، يقول حدثني أبي ومن أبوه؟ عمر بن الخطاب لذلك قال هنا حدثني أبي عمر بن الخطاب فقوله: عمر بن الخطاب بدل من قوله أبي رضي الله عنه عمر قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم «إذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ» شديد سواد الشعر «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ»، «وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ» حتى جلس إلى النبي ﷺ «فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ» «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ».
بينما وإذ طلع ومجالس التلقي
وقال «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» قول عمر رضي الله عنه بينما نحن عند رسول الله ﷺ «بين» ظرف فتدخل عليها «ما» فإذا دخلت «ما» عليها كفَّتها عن العمل فلا يكون ما بعدها مجرورًا وإنَّما يكون مرفوعًا على القول الأشهر فيعرب على أنه مبتدأ ويكون بعده خبر إلى غير ذلك مما هو معروف قال بينما نحن عند رسول الله وتحتاج إلى جواب.
ولذلك قال بعضهم: تتضمن معنى الشرط، وفي الغالب يأتي في جوابها «إذ» أو «إذا». ولذلك هنا قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل بينما دخل محمد، جاء علي، تكلَّم إبراهيم وهكذا فيأتي معها شرط وجوابه أو يتعلق بها جملتان. فقال بينما نحن عند رسول الله ﷺ استفيد من ذلك، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان يعقد مجالس لأصحابه فكانوا يأتون إليه ويستمعون منه ويتعلمون منه عليه الصلاة والسلام، فالرسول ﷺ كان يفتح المجال لأصحابه ليتلقوا عنه أمر دينهم.
فقال عمر رضي الله عنه بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم ذات يوم هذا فيه تأكيد أنه في يوم من الأيام قالوا كما تقول رأيت عين زيد وأنت تقصد أنك رأيت زيدا نفسه فممَّا يؤكَّد به الزمان، كيوم، كلمة «ذات». فقال بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم «إذ طلع علينا رجل». وتأمَّل قوله: «إذ طلع علينا» لم يقل إذ دخل علينا رجل قال طلع.
وهذا يدل على أنهم استبشروا بهذا. الأمر لا سيما حينما عرف عمر رضي الله عنه، أن الرجل الذي جاء في الحقيقة هو ملك. بل هو جبريل عليه السلام. فقال: ' طلع علينا رجل ' إكراما لجبريل عليه السلام، ووقت مجيء جبريل لم يكن يعرفه عمر رضي الله عنه كما سيأتينا في سياق الحديث. لكن الرسول - عليه الصلاة والسلام - أخبرهم به بعد ذلك.
عجيب نفي أثر السفر مع الجهالة
فقال: «إذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شديد سواد الشعر » هذا وصفه، ' شديد بياض الثياب ' ثيابه بيض إضاءة ناصعة،
' شديد سواد الشعر '، وفي لفظ ' سواد اللحية ' هذا جاء عند ابن حبان، ' شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ' «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ»، «وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ». والمراد أن طلوع هذا الرجل عليهم أمر عجيب، أمر غريب. لماذا؟
لأنه قال «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ» فمعنى أنه «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ» إذًا هو رجل المفترض فيه أن يكون من أهل المدينة رجل لا يرى عليه أثر سفر من المعروف أنَّ الإنسان إذا جاء من سفر فإنَّه تظهر عليه علامات التعب وآثار السفر تظهر على ملامحه، وعلى ثيابه. لكن هذا الشخص الذي يراه يقول هذا لم يأت من مكان بعيد هذا جاء من مكان قريب.
ومع ذلك لا يعرفه منا أحد. فهذا عجيب كيف لا يعرفونه وكيف «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ»، وكأنهم لما رأوا هذا الرجل قالوا هذا رجل غريب، ومعنى غريب رجل له حال خاص قد يكون ملكًا قد يكون غير ذلك الله أعلم لا يعلمون أمره لكن أمره غريب بالنسبة إليهم لأنه جمع بين أمرين لا ينبغي أن يجتمع في الأصل رجل «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ».
جلوس جبريل إلى النبي لا بين يديه
ومع ذلك لا يعرفه منا أحد وكان بعضهم سأل بعضًا هل تعرفه هل تعرفه ما نعرفه. وقد جاء بذلك بعض الروايات في غير الروايات الصحيحة «إذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ» شديد سواد الشعر «لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ»، «وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ» حتى جلس إلى النبي ﷺ «فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ» «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» حتى جلس إلى النبي ﷺ ليس في الرواية أنه جلس بين يدي ﷺ الأصل أن المتعلم إذا جاء ليسأل المعلم جلس بين يديه جلسة المتواضع.
لكن جبريل عليه السلام جلس إلى ﷺ لذلك استفاد بعض العلماء أن جبريل عليه السلام كأنَّه أومأ إيماءات إلى أنه جاء في موضع التعليم لا في موضع التعلم، ومن شواهد ذلك ما يأتي بعد في الرواية. وذلك إذ قال «فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ» ما معنى «فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ»، يعني: فأسند ركبتيه إلى ركبتي ﷺ يعني: جبريل عليه السلام أسند ركبتيه إلى ركبتي ﷺ فصار ملتصقًا برسول الله ﷺ
وهذا للشراح فيه اتجاهان منهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: هذه جلسة المتأدب، وذلك أنَّ المتعلم يكون قريبًا يدنو من معلِّمه حتى لا يحمل المعلم على أن يرفع صوته أو على أن يتعب في تبليغ المعلومة فهو اقترب من أجل هذا الغرض. وقال آخرون: بل أراد أن يعمي أمره على الناس كأنَّه من جفاة الأعراب فالأصل أن المتعلم يجلس بعيدًا بعض الشيء عن المعلم يجلس بين يديه.
لكن لا يمس ركبته. أما مَنْ الذي يمس ركبتي المعلم ويصطدم به أو يلتصق به قالوا هذا شأن جفاة الأعراب فكأنَّه جاءه بطريقة غير مباشرة حتى لا يظن أنه جبريل عليه السلام كذا قال بعض الشراح والعلم عند الله أو أنه يريد أن يعلِّمهم بذلك أن المعلم له شأن في تعليم من يعلِّمه وكون جبريل يعلم ﷺ قد أثبته القرآن الكريم فربنا قال: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ فجبريل معلم للنبي ﷺ
ترجيح وضع الكفين بجمع الطرق
لكن الجملة التي بعدها زاد فيها الإشكال وهي قوله «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» ووضع كفيه من صاحب الكفين جبريل عليه السلام هذا واضح ووضع كفيه، يعني: وضع جبريل كفيه على فخذي فخذي من هل على فخذيه هو، يعني: وضع كفيه على فخذيه كما يجلس المتعلم بين يدي الشيخ بين يدي المعلم فيضع الإنسان طالب العلم يضع الكفين على الفخذين وهو يجلس بين يدي شيخه متعلمًا مسترشدًا، أم أنه وضع كفيه على فخذ رسول الله ﷺ [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل].
أما هذا. وأما على فخذ النبي ﷺ على فخذ ﷺ نعم الأقرب هذا أن معنى قوله «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» أي: على فخذي النبي ﷺ عليه وآله وسلم فكان جبريل عليه السلام أسند ركبتيه إلى ركبتي ﷺ وليس هذا فقط وإنَّما زاد في الاقتراب والاتصال بأن وضع كفيه على فخذيه، وكان في هذا لفتة إلى أن هذا الرجل الذي يبدو لكم أنه غريب هو في الحقيقة في تمام القرب، لأن الذي يضع يديه أو يضع كفيه على فخذ رجل آخر ويسند ركبته إلى ركبته لا يكون إلا إذا كان ذا اتصال وثيق وصلة سابقة بهذا الإنسان في غالب الأحوال أو أنه كما قلت: لكم ليعمي أمره عليهم فلا يظنون أنه جبريل عليه السلام.
بل يظنون أنه من جفاة الأعراب الذين يترخص في أمرهم ما يترخص والعلم عند الله تبارك وتعالى طيب لماذا رجحنا هذا القول، يعني: لماذا رجحنا أن. المعنى «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ»، يعني: على فخذي ﷺ السبب في ذلك أنه قد جاء مصرّحًا بذلك في بعض الروايات فقد جاء في رواية ابن حبان وضع يده على ركبتي رسول الله ﷺ
وهذا عند ابن منده، وعند ابن حبان. تأمَّل! الرواية ووضع يده على ركبتي رسول الله يده تساوي كفيه طيب وعلى ركبتيه قال على ركبتي رسول الله إذًا الرواية الأخرى فسرت هذه الرواية، وكذلك جاء في روايتي أبي هريرة وأبي ذر عند النسائي في سننه ما يفيد أيضًا أنه وضع يده أو كفيه على فخذي ﷺ وهنا تأتينا فائدة جليلة جدًّا وهي أن دارس علم الحديث يحتاج إلى أمرين إلى جمع الطرق وإلى النظر في المتون التي جاءت في سياق الحديث وأقصد بذلك ينظر في المتابعات، وفي الشواهد فالإنسان قد يرى الحديث في بعض المواضع مختصرًا ويراه في بعض المواضع مفصلا فيستفيد من التفصيل، ومن البيان ما أجمل في بعض المواضع وإذا كان علماء الحديث قد قالوا كابن المديني وغيره، أن الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تتبين علله، يعني: أحيانًا لا نقف على العلة في الحديث، ولا نعرف موضع الضعف إلا بجمع الطرق فيقال هذه الرواية أُعلَّت بالوقف أو أُعلَّت بالإرسال مع أنها جاءت مرفوعة في طرق أخرى.
لكن بجمع الطرق تتبين لنا العلل كذلك إذا جمعنا المتون المتعلقة بالحديث والألفاظ نجد فوائد كثيرة جدًّا ممكن تقرأ الرواية لا تجد فيها البيان فأنت تجتهد. لكن تجد في رواية أخرى بيان ذلك فحينئذ تقدم ما جاء في الرواية لذلك. فإنَّ الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى لما جاء عند هذا قال «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» معناه:، أن الرجل الداخل وضع كفيه على فخذي نفسه وجلس على هيئة المتعلم8 والله أعلم لأنه غابت عن الإمام النووي رحمه الله الرواية الأخرى بينما تفطن لها بعض الشراح كالحافظ ابن حجر في أصل الحديث لأنَّ رواية مسلم عن ابن عمر ليست في البخاري ﴿أَنَّمَا﴾ تفرد بها مسلم.
لكن الحديث جاء من طريق آخر جاء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وحينها شرح الحافظ ابن حجر ما يتصل بمتن الحديث والعلم عند الله تبارك وتعالى.
وحدة القصة ودكان المجلس للغريب
ولذلك الذي ينظر في قصة جبريل عليه السلام مع ﷺ يجد أنها جاءت في بعض كتب السنة بشيء من الاستطراد، وفيها كثير من الفوائد تزيد عما جاء في رواية مسلم رحمه الله، - تبارك وتعالى والإنسان يستفيد من هذا لكننا في مثل هذا المقام نقتصر على رواية الإمام مسلم إلا ما نحتاج إليه أحيانًا من ذكر بعض اللطائف فنأتي ببعض الألفاظ الأخرى التي جاء فيها الحديث والذي يحملنا على هذا أن القصة لا يعلم أنها قد تكررت، يعني: قد يقول قائل الحديث مختلف أنت تقول إن قصة جبريل جاءت في حديث أبي هريرة، جاءت في حديث ابن عمر، جاءت في حديث أبي ذر، عدة روايات ما المانع أن نقول إن القصة تعددت؟ نقول القصة غير متعددة هي قصة جاءت مرة واحدة.
وقد سأله عن الإسلام وسأله عن الإيمان وسأله عن الإحسان فهي أو هو موقف واحد متعين فلذلك وإن تعددت الألفاظ فإنها تشترك في موقف واحد وقع للنبي ﷺ والصحابة رضي الله عنهم، هم جلوس عنده في رواية النسائي من حديث أبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهما، لطيفة في أول الحديث يقول أو يقولان «كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه»9 الرسول في بادئ
الأمر كان يجلس بين ظهراني الصحابة فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل ﷺ كان لا يتخذ مجلسًا، يعني: ما كان يجلس على كرسي كان يجلس في وسط الصحابة فالغريب يأتي ما يدري أين محمد، أين رسول الله؟ حتى يسأل أين رسول الله يسأل عن النبي ﷺ فلا يدري أيهم هو حتى يسأل فطلبنا إلى رسول الله ﷺ أن يجعل له مجلسًا يعرفه الغريب إذًا أتاه فبنينا له دُكَّانًا من طين، يعني: قالوا: يا رسول الله الغريب يأتي، ولا يميزك لا بد أن نجعل لك مكانا تجلس على مكان فصنعوا له دكانًا من طين ليجلس عليه الرسول فإذا أتاه الآتي عرف أنه رسول الله ﷺ ثم من بعد ذلك توارد عمل العلماء فصار العالم يجلس بين الطلاب في مكان بارز وما أشبه ذلك حتى يعرف أن هذا هو العالم أو أن هذا هو الذي يسأل إلى غير ذلك إلى آخر الرواية طيب نرجع مرة أخرى قال «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ».
النداء بيا محمد وإثبات السلام
وقال «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» هنا قال: يا محمد أيضًا هنا يأتي سؤال قال: «يا محمد»، يناديه باسمه المجرد. والأصل أنَّ الإنسان لا ينبغي له أن ينادي الرسول باسمه المجرد فالله عز وجل قال ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾1011 قال عدد من أهل التفسير في معناه لا ينادى الرسول عليه الصلاة والسلام بيا محمد، وإنَّما ينادى بيا رسول الله، وكذلك في قوله، ﴿وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن12 تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾13 على قول عدد من أهل التفسير أيضًا كما سبق معنا في دروس التفسير الشاهد من ذلك أنه لا يقال يا محمد لكنه قال: يا محمد لما لاحتمالين أيضًا الاحتمال الأول أنه جبريل وجبريل عليه السلام شأن آخر وهو يعلم رسول الله ﷺ أو أنه تعامل معه معاملة الأعراب والأعراب عندهم شيء من الغلظة من الجفاء غالبًا فمن أجل ذلك قال لرسول الله ﷺ «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» على أنه جاء في بعض الروايات بإثبات يا رسول الله أيضًا أو يا نبي الله فكأنَّه قال: يا محمد.
وقال يا نبي. ولذلك يأتينا هنا سؤال وأين السلام، يعني: دخل قال «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» وأين السلام عليكم فأجاب بعضهم لعله قال. لكن الرواة لم يذكروها فأحيانًا قد لا يذكر الراوي كل شيء يذكر أشياء ويغفل أشياء. وقال بعضهم: بل تعامل معه معاملة جفاة الأعراب فلذلك قال له مباشرةً «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» والأصح من هذا كله أنه سلم على الرسول أولًا وتدل على ذلك الرواية الأخرى تأمل! الإنسان منا وهو يقرأ الحديث قد يتصور تصورات ويجيب بإجابات مع أنَّه لو جمع الروايات ونظر في المتون استبان له الحق فيها لذلك جاء في هذه الرواية أيضًا رواية النسائي التي أسلفت ذكرها أنه قال: إذ أقبل رجل، ورواية مسلم قالت: إذ طلع علينا رجل إذًا عندنا رواية طلع علينا رجل الرواية الأخرى إذ أقبل علينا رجل أحسن الناس وجها.
تأمَّل! هذا الوصف عندنا رواية مسلم شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر هناك قال أحسن الناس وجها وأطيب الناس ريحًا وأطيب الناس ريحًا كانت ثيابه لم يمسها دنس عندنا أن ثيابه بيضاء شديد بياض الثياب. لكن هذا كانت ثيابه لم يمسها دنس ثياب طاهرة بيضاء حتى سلَّم فقال: السلام عليكم يا محمد وهنا جاء التصريح أيضًا بقوله السلام عليكم يا محمد فالشاهد أنَّه سلم في بداية.
الأمر ثم بعد ذلك ما كان منه إلى أن وصل إلى رسول الله ﷺ «فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ» «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» حتى جلس إلى النبي ﷺ كان هنا تقديرًا أي: دنا حتى جلس أو استأذن أو أتى حتى جلس، يعني: حتى جلس غاية قبلها ماذا دنا حتى جلس حتى جلس إلى النبي ﷺ «فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ» «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ».
أم السنة والإسلام بين العام والخاص
وقال «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» هذا فيه أنَّه من أعظم طرق التعليم والتعلم السؤال والجواب هذه طريقة تعليمية جليلة، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام، يتخذها في كثير من أموره فيسألهم «أتدرون من المفلس؟» يقول لمعاذ «أتدري ما حق الله على العباد؟ أتدري ما حق العباد على الله؟» يسأل الرسول ﷺ الصحابة كثيرًا فحينئذ يقولون الله ورسوله أعلم فيجيبهم الرسول عليه الصلاة والسلام، لأنَّ الإنسان إذا سُئل انتبه، أُثير انتباهه فأصغى إليه فجبريل سأل كان بالإمكان، أن يقول جبريل اعلموا أن الإسلام هو كذا وأن الإيمان هو كذا وأن الإحسان هو كذا لكنه سأل ليسمع من الرسول ﷺ الإجابة، وبعدها يصدقه فيقول له صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه هذا الرجل له شأن آخر من هو
وفي الحديث كما ترون دلالة واضحة على أن الملائكة قد تتشكل في صور الرجال أو في صورة حسنة وهنا جبريل عليه السلام جاء في صورة هذا الرجل. وقد جاء في بعض الروايات ما يدل على ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يجيء في صورة دحية الكلبي وهو من الصحابة الأجلاء المعروفين بالجمال رضي الله تعالى عنه يقال له: دحية بن خليفة الكلبي رضي الله تعالى عنه.
وقال «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ». فقال رسول الله ﷺ: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا»14 قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه لا يفوتنك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أن تعلم «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ» رضي الله عنهما ﴿أَنَّمَا﴾ ذكر الحديث من أجل الإجابة وبيان حكم القدرية الذين يزعمون أن الأمر أُنُف فأعلن ابن عمر براءته منهم ثم ساق الحديث الذي يرويه عن أبيه إذًا الحديث الذي ندرسه الآن ونقرأه جواب أو دليل للحكم الذي أصدره ابن عمر وفيه، أن العالم عليه أن يعتني بالأدلة. وقد يسوق الدليل كله، يعني: أحيانًا الإنسان يقتصر على موضع الشاهد من الدليل وأحيانًا يسوق الدليل كله لما يحوي من فوائد جليلة.
وقد قالوا أن حديث جبريل، كما عرفنا، يقال له: «أم السنة». فقالوا. كما أن سورة الفاتحة هي أم القرآن فحديث جبريل هو أم السنة، يعني: حوى أمهات الشريعة ويدل على ذلك قوله في آخر الحديث «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» فالدين إجمالًا موجود في هذا الحديث قال: «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ» عن الإسلام.
فقال رسول الله ﷺ: «الإسلام أن تشهد» أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله هو يسأل عن الإسلام فقال له الإسلام إذًا أعاد كلمة الإسلام كان بإمكانه أن يجيب مباشرةً أنت تشهد لكن أعاد كلمة الإسلام كما في هذه الرواية طيب ما هي فائدة هذا؟ هذا أدعى لترسيخ هذا العلم في الذهن ولذلك أنت الآن أحيانًا الإنسان لا يلتفت إلى آخر كلمة وأحيانًا لا يلتفت إلى أول كلمة فإذا جاءت الكلمة في الآخر وجاءت في الأول رسخت من هنا أو من هناك، يعني: أحيانًا أنت تسمع الجملة آخر كلمة تذهب منك أحيانًا أول كلمة تذهب منك. لكن تكون الكلمة آخر الجملة وأول الجملة وأول الجملة هذا أعون على الثبات فهو يقول أخبرني عن الإسلام يقول الإسلام فهو يؤكد هذه المعلومة فيقولون هذا من الإظهار في موضع الإضمار الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا وهي المسماة بماذا
بأركان الإسلام وهي التي جاءت في حديث ابن عمر المتفق عليه «بني الإسلام على خمس» إذًا هذه أركان الإسلام برواية ابن عمر المتفق على صحتها أيضًا طيب جميل. أما ها هنا فهي رواية مسلم قوله الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة هذا هو الإسلام بالمعنى الخاص لأنَّ الإسلام له معنيان معنى عام ومعنى خاص ما المقصود بهذا
الإسلام له معنى عام يشمل جميع الأنبياء والرسل فكل الأنبياء والرسل مسلمون وإن اختلفت شرائعهم. لكن عقيدتهم واحدة هذه العقيدة المتفق عليها عند جميع الأنبياء والرسل يُقال لها: الإسلام. لكنَّ الإسلام الوارد في هذا الحديث هو الإسلام الخاص المراد به شريعة محمد ﷺ، يعني: الشهادتان، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت هذه أركان الإسلام عند المسلمين، عند أمة محمد ﷺ
لكن الإسلام بالمعنى العام لجميع الأنبياء والرسل معناه: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله هذا إسلام بمعناه العام قال الله عز وجل ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا15 ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟﴾16. تأمَّل! ﴿يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟﴾ إذًا النبيون مسلمون نعم.
وقال الله عز وجل في شأن يوسف عليه السلام
﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾1718. وقال الله في جده إبراهيم عليه السلام ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾1920 ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2122 وملكة سبأ قالت: ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ23 سُلَيْمَـٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾24.
وقال الحواريون: ﴿وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ والآيات في ذلك كثيرة إذًا هذا إسلام بالمعنى العام والإسلام في أصل معناه اللغوي يدل على معنى الإذعان والانقياد والاستسلام قال الله عز وجل ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾2526.
وقال، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾2728. لكن الإسلام هنا الإسلام بالمعنى الخاص هنا بدأ بالإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان جاء في بعض الروايات بتقديم الإيمان على الإحسان والشراح لهم كلام في ذلك إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: هذا الترتيب الذي معنا بدأ بالإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان هذا يُسمَّى بماذا؟ بالتدرج لأنَّ الإيمان أعلى درجة من الإسلام والإحسان أعلى درجة من الإيمان إذًا عندنا الإسلام، مرتبة أعلى منه الإيمان، ومرتبة أعلى منه الإحسان.
فهذا أسلوب تدرج على هذه الرواية قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، أن تشهد أن لا إله إلا الله جاء في رواية أبي هريرة المتفق على صحتها أن تعبد الله وهنا قال أن تشهد فهناك اختلفوا في معنى: أن تعبد الله. فقال بعض الشراح معناه أن تعرف الله نقول الأصح أن تفسر العبادة بما ورد في هذه الرواية فالمراد بالعبادة الشهادة إذًا ما معنى عبادة الله في الحديث معناه شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أنَّ محمدًا رسول الله ﷺ نقف عند هذا الحد ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-5 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰٓ * عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-5 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 128 ↩
- تعليق: التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله — كتاب: «صحيح الإمام مسلم». الذكر في الدرس: صحيح الإمام مسلم. ↩
- تعليق: فإنَّ الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى لما جاء عند هذا قال «وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» معناه:، أن الرجل الداخل وضع كفيه على فخذي نفسه وجلس على هيئة المتعلم — قول: «أن الرجل الداخل وضع كفيه على فخذي نفسه وجلس على هيئة المتعلم». الذكر في الدرس: النوويَّ. ↩
- حديث: «كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه» — نسبة الشيخ: النسائي ↩
- آية: ﴿لَّا تَجْعَلُوا دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 63 ↩
- آية: ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — النور: 63 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — الحجرات: 2 ↩
- حديث: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ — المائدة: 44 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًىۭ وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا — كما ورد في الدرس: المائدة 44 ↩
- آية: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
- آية: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — يوسف: 101 ↩
- آية: ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 131 ↩
- آية: ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — البقرة: 131 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 132 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — البقرة: 132 ↩
- آية: رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: النمل 44 ↩
- آية: ﴿رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَـٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — النمل: 44 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 22 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ﴾ — لقمان: 22 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًۭا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 125 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ — النساء: 125 ↩
من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن…
- شرح حديث: كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة النساء
- تفسير سورة لقمان