كتاب الإيمان (المجلس الثامن) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تسمية اليوم الآخر بانقطاع الدنيا
- مضامين الإيمان بعث وبرزخ وأشراط
- ثمرة الإيمان عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وإحدى الحسنيين
- تفسير اليوم الآخر باللقاء والشوق إليه
- ركنية القدر ونفي الإيمان عن منكره
- مراتب القدر الأربع ومناظرة القدرية بالعلم
- شر القدر إضافي وأدب عدم نسبته لله
التفريغ النصي الكامل للدرس
تسمية اليوم الآخر بانقطاع الدنيا
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾34 وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فهذا مجلس جديد من مجالس التعليق على صحيح الإمام مسلم - رحمة الله تعالى - وما زلنا مع كتاب الإيمان ومع الحديث الأول منه وهو حديث ابن عمر عن أبيه رضي الله عنهما وهو الحديث المشهور بحديث جبريل عليه السلام في شرح الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها توقف بنا الحديث في اللقاء السابق عند قول النبي ﷺ وهو يفسر الإيمان قال واليوم الآخر «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»5 إذًا من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر لا يكون العبد مؤمنًا حتى يؤمن باليوم الآخر إذًا من أركان الإيمان الإيمان باليوم الآخر لماذا قيل له الإيمان باليوم الآخر؟ للدلالة على أن الدنيا تنتهي فالدنيا تنتهي
ثم تأتي الآخرة لأنَّها آخرة بسبب انتهاء الدنيا ﴿وَقِيلَ﴾ أيضًا: اليوم الآخر؛ لأنَّه لا ليل بعده لذلك قال الله سبحانه وتعالى، أو: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾67 عند من فسر اليوم العقيم بالآخرة قالوا: عقيم، يعني: لا ولد له، يوم لا يأتي له ولد، يعني: يوم لا يأتي ليل بعده فهو اليوم الآخر، ولأن الآخرة متأخرة عن الدنيا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ الدنيا قيل لها دنيا لقربها تقول فلان دانٍ، يعني: قريب، ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَـٰلُهَا﴾، يعني: قريبة الدنيا قريبة لأننا نعيش فيها أو سُمِّيت دنيا لدناءتها لأنَّ الدنيا دنيئة حقيرة.
مضامين الإيمان بعث وبرزخ وأشراط
أما الآخرة متأخرة تأتي بعد الدنيا ما المراد بالإيمان باليوم الآخر؟ يعني: أنت تقول أنا أؤمن باليوم الآخر المراد باليوم الآخر البعث وما بعده فمعنى الإيمان باليوم الآخر أن تؤمن بالبعث وما بعد البعث ما الذي يكون بعد البعث؟ ، يعني: الله عز وجل يبعثنا كما قال الله عز وجل ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ8 وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ﴾9 بعد البعث هناك حساب، هناك ميزان، هناك صراط، هناك جنة أو نار فالإيمان باليوم الآخر أن تؤمن بالبعث وما بعد البعث تؤمن بأن الله يبعثك تؤمن بأنَّ هناك حسابًا، وأنَّ هناك ميزانًا وصراطًا وتؤمن أيضًا بأن هناك جنة أو نارا هذا كله من الإيمان باليوم الآخر إذًا الذي يؤمن باليوم الآخر يؤمن بالآخرة يؤمن بالساعة يؤمن بالبعث يؤمن بالحساب بالميزان بالصراط بما أخبرنا عز وجل عنه من هذه الأحوال ويؤمن بالجنة وبالنار ويلحق بذلك الإيمان بما بعد الموت من فتنة القبر ونعيم القبر وعذاب القبر لأنَّ هذا متأخر عن الدنيا والقبر أول منازل الآخرة القبر أول منازل الآخرة كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، إذًا تؤمن بأن هناك فتنة في القبر هناك عذاب هناك نعيم.
وقد كان الرسول ﷺ يستعيذ بالله من فتنة القبر، ومن عذاب القبر هذا كله من الإيمان باليوم الآخر ويلحق بذلك أيضًا أن تؤمن بأشراط الساعة التي أخبرنا عنها أو التي أخبرنا عنها رسولنا ﷺ هناك علامات للساعة، علامات الساعة الكبرى أخبرنا عنها الرسول فأنت تؤمن بالأخبار بالأحاديث الصحيحة التي ثبتت في هذا الأمر. إذًا تؤمن باليوم الآخر بأن هناك بعثا هناك حسابًا بأن هناك ميزانًا وصراطًا وجنةً أو نارًا، ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر: العمل الصالح.
ثمرة الإيمان عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وإحدى الحسنيين
فإنَّ الذي يؤمن باليوم الآخر يعمل صالحًا لأنه ينتظر الجزاء الذي ينكر الآخرة لا يعمل، أو يعمل عملًا خبيثًا سيئًا لأنَّ همَّه الدنيا، أكبر همِّه ومبلغ علمه الدنيا. أمَّا المؤمن باليوم الآخر فينتظر الآخرة، فينتظر جنةً عرضها السماوات والأرض فيعمل للآخرة؛ لذلك. تأمَّل! قول الله: ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ10 فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾11 المؤمن يرجو الله يرجو اليوم الآخر ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾1213.
لذلك الكافر لأنه لا يثق في الآخرة عنده تشكك فيها همه الدنيا فيحرص على الدنيا ولو كانت رخيصة ولو كانت ذليلة قال الله: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ﴾1415 أي: حياة ولو كانت ذليلة. أما المؤمن قال الله عز وجل ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾1617 المؤمن يعيش كريمًا منتصرًا أو إذا مات فإنَّه يرجو الشهادة من الله سبحانه وتعالى، الإيمان باليوم الآخر.
تفسير اليوم الآخر باللقاء والشوق إليه
وقد جاء في رواية أبي هريرة في المتفق عليه: «تؤمن بلقائه وبالبعث الآخر» إذًا من باب تفسير الحديث بالحديث، الرواية بالرواية قال اليوم الآخر قال بلقائه وبالبعث الآخر إذًا ما معنى اليوم الآخر؟ اللقاء، لقاء ربك «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه» ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾1819 ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ20 لَـَٔاتٍ﴾21 هذه آية عظيمة جدًّا لذلك قال بعضهم هذه الآية من أعظم الآيات في الشوق إلى لقاء الله عندك شوق إلى لقاء الله؟ ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾ أنت تريد أن تلقى الله، تريد أن تتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم فربك يقول: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍ﴾، أبشر، الموعد قادم، فإنَّ أجل الله آتٍ، وعده لا يُخلَف سبحانه جل وعلا الإيمان باليوم الآخر، والإيمان باليوم الآخر فيه كلام كثير وسيأتينا بإذن الله تعالى ونحن نقرأ في صحيح مسلم أحاديث كثيرة في الكلام عن علامات الساعة، والكلام عن الحساب والميزان والصراط والجنة والنار وهناك كتب مستقلة كتب كاملة داخل صحيح مسلم تتحدث عن هذا بفضل الله عز وجل.
ثم قال «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» هذا هو الركن السادس الإيمان بالقدر وجاء في بعض الروايات كما رأينا هنا وتؤمن وتؤمن بالقدر فجاء بالفعل «وتؤمن» قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر فأعاد كلمة وتؤمن للدلالة على أن الإيمان بالقدر ركن مهم من أركان الإيمان «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».
ركنية القدر ونفي الإيمان عن منكره
وقد عرفنا في أول الحديث «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ» ذكر هذا الحديث لماذا ذكره ليرد على من ينكر القدر فلما وجد قومًا ينكرون القدر ذكر الحديث ليبيِّن أنَّه لا بد للمؤمن من الإيمان بالقدر. وقد جاء حديث صريح في هذا الأمر. لذلك إذا سُئلت فقيل لك من لم يؤمن بالقدر ما حكمه؟ تقول: ليس بمؤمن. ما الدليل؟ تقول: إن الحديث ذكره كركن من أركان الإيمان عندنا حديث صريح أيضًا.
بل أحاديث منها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند الترمذي وغيره وهو صحيح أنَّ النبي ﷺ قال: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه»22. تأمَّل! الحديث صريح جدًّا في هذا الأمر. لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر إذًا هذا صريح ونحمل نفي الإيمان على نفي صحة الإيمان، يعني: لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم، أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ما معنى أن ما أصابه لم يكن ليخطئه؟ هذا معنى القدر، يعني: الآن ما أصابك لم يكن يخطئك ربنا قدر أن تصاب بمصاب ما تقول: الإصابة جت خطأ، كان المقصود فلان، ولكن جاءت إليَّ أنا لا ما أصابك لم يكن ليخطئك ربي هو الذي قدره وما أخطأك، يعني: كنتما أنتما رجلين بجوار بعض فلان يريد أن يصيبك أنت، فأصاب أخاك، ولم يصبك هو ما قصده ما قصد أخاك قصدك أنت.
لكن الله جل وعلا قدَّر أن يُصاب أخوك فالله جل وعلا يعلم مَنْ الذي سيصاب، ومَنْ الذي سيسلم من الإصابة ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فالله جل وعلا ما قدره يكون ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن هذا معنى الإيمان بالقدر تؤمن بالقدر خيره وشره ما معنى القدر؟ ما معنى أن تؤمن بالقدر؟ أي: تؤمن بتقدير الله عز وجل الأشياء وفق علمه وحكمته، أنَّ ربنا يُقدِّر الأشياء وفق سابق علمه وحكمته وأن الأشياء توجد على وفق علمه سبحانه وتعالى، لذلك التقدير معناه أنَّ الله عز وجل علم بالشيء وكتبه وشاءه وخلقه، ومن هنا قالوا إن الإيمان بالقدر له أربع مراتب: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق ما معنى هذا الكلام، يعني: كل قدر يمر بهذه المراحل [يحتاج التعبير إلى مراجعة علمية؛ فالمراتب ليست مراحل زمنية متتابعة]، ولنفرض مثلًا فلان طويل إذًا ربي يعلم أنه سيكون طويلًا وكتب عنده، أن فلانًا سيكون طويلًا وشاء ذلك وخلقه كذلك.
مراتب القدر الأربع ومناظرة القدرية بالعلم
فهذا من الإيمان بالقدر: إيجاد الأشياء على ما سبق من علم الله جل وعلا وحكمته في أن تكون الأشياء على ذلك. وهذا معنى الإيمان بالقدر الذي يشمل القضاء والقدر. وأما إذا جاء القضاء مع القدر فبعضهم يفرق فيجعل القدر للتقدير والقضاء يعني: إيجاد الأشياء وفق التقدير الذي قدره الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾2324 ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾2526 كل شيء بقدر قدره الله سبحانه وتعالى، «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».
ولذلك كان الشافعي رحمه الله، يقول في هؤلاء القدرية يقول ناظروهم بالعلم الذي ينكر القدر نقول له: شيء، أنت تعتقد أنَّ الله يعلم، ولا لا يعلم؟ أجبنا، يعلم ولا لا يعلم؟. فإن قال: الله لا يعلم، فهذا كفر، كفر بالله وإذا قال الله يعلم نقول هذا هو القدر قال يخاصمون بالعلم يقال له: الله يعلم أو لا يعلم؟ إذا قلت: يعلم، هذا هو القدر. أن الله جل وعلا علم كل شيء ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَـٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾2728 والإيمان بالقدر سبب في طمأنينة النفس وانشراح الصدر، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ إذًا آمنت بالقدر كنت منشرح الصدر؛ لأنك تعتقد أن الله لن يظلمك وأن الله حكيم في قدره.
كما أنه حكيم في شرعه إذا كان الأمر كذلك فإنَّه يطمئن قلبك تقول اختيار ربي لي أفضل من اختياري لنفسي ربي هو الذي يختار لي هو الذي قدر لي ذلك فحينئذ ينشرح صدرك وتهدأ نفسك. وهذا من معاني، ومَنْ يؤمن بالله يهدي قلبه فتجد منشرح الصدر ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾2930 وأيضًا قال: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ31 ءَاتَىٰكُمْ﴾32 لأنك حينما تؤمن بالقدر لا تتكبر لا تتكبر، ولا تحزن على ما فات، يعني: أنت أُوتيت خيرًا كذا تقول الله الذي أعطاني لولا أن الله قدر لي ذلك ما كنت لأصل إلى ذلك فلا تعظم عليك نفسك فتقول لا حول ولا قوة إلا بالله ربي الذي أعطاني ربي الذي وفقني ربي الذي رزقني فلا تتكبر لأنك تعلم، أن كل شيء بقدر.
بل تحمد الله، أن الله قد أعطاك كذلك ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ على ما فات تقول: 'ربي قدر، فالحمد لله'. لعل فيه الخير لي، وأنا لا أدري. فحينئذ تكون بفضل الله عز وجل راضيًا غير ساخط «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» وهنا يرد سؤال ما معنى وشره هل في قدر الله شر وتؤمن «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، وفي الحديث الآخر لبيك وسعديك
شر القدر إضافي وأدب عدم نسبته لله
والخير كله في يديك وأيضًا والشر ليس إليك ما معنى قوله والشر ليس إليك وهنا «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» كيف هذا كيف الجمع أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة منها أنه ليس هناك شر محض ﴿أَنَّمَا﴾ الشر شر إضافي وهو خير من جهات أخرى ما معنى الشر؟ الشر هنا غير الملائم للطبع. شيء لا يلائمك يُقال: شرٌّ بالنسبة لك، يعني: مثلًا المرض الصحة بالنسبة لنا خير المرض شر لماذا المرض شر عندنا لأنه لا يلائمنا شيء يتعبنا فهو شر لأنه لا يلائمك فأنت تراه شرًّا الفقر تراه شرًّا إذًا هو شر لكنه ليس محضًا ما معنى ليس محضًا؟، يعني: هو شر من جانب لكنه خير من جوانب فلما قال: «والشر ليس إليك»، يعني: ليس هناك شر محض ليس هناك شر من كل وجه كل شيء تراه شرًّا ففيه خير من جوانب أخرى وأنت لا تعلم، أنت تراه شرًّا.
لكن في خير كثير هذا المرض ربما يكون سببًا في عودتك إلى الله سبب في توبتك إلى الله كم من عبد كان سبب رجوعه إلى الله، أن ابتلاه الله بابتلاء وما رجع إلا لما ابتلي فلما ابتلي أو مرض عاد إلى الله وتاب إليه إذا كان المرض خيرًا له لما افتقر كان الفقر سببًا في ألّا يتكبر على خلق الله إذًا هو شر من جانب خير من جانب.
بل أقول لك: كم من ذنب كانت من ورائه مصالح؟ ذنب، ترتكب ذنبًا. لكن لمّا أذنبت، بعض الناس يرى في نفسه غرورًا يقول لك: أنا أقع في هذا الذنب؟ ما يمكن أقع فيه!..! ! فلما وقع عرف حقارة نفسه قال: أنا مَن؟ أنا أسوي إيه؟ [تُراجع تتمة العبارة صوتيًّا] فكان الذنب خيرًا له',' ولذا قالوا رب معصية أورثت صاحبها انكسارًا، ورب طاعة أورثت صاحبها اغترارًا ممكن ذنب، معصية، تورثك انكسارًا وممكن تكون طاعة تورثك غرور.
ولذلك قال مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير لأنَّ أبيت نائمًا وأُصبح نادمًا خير من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا33 هذا معنى لطيف إنسان ينام بالليل ومصلي يذهب عليه النوم ينام قام لصلاة الفجر لأنَّ أبيت نائمًا يبيت نائم الناس تقوم تصلي بالليل كان يقوم الليل هذا اليوم هذه الليلة ما قام للصلاة حزين ما قمت لصلاة الليل فاصبح وهو نائم كان نائم لأنَّ أبيت نائمًا أستغفر الله صلاة الليل حزين طب والآخر خير من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا صلى بالليل ودخل المسجد لقي فلان جالس وراه يقول: شوف، فلان، كل الناس نائمة، أهي النوم في عيونهم؟ .
لكن أنا البطل أنا بقي ساعتين بصلي فأُعجب بعمله فكان في ضرر كبير. وقد ورد في الحديث الذي حسّنه عدد من أهل العلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من الذنب» قالوا وما هو قال العجب ده أشدّ من الذنب أنك تعجب بعملك تقول ده أنا عملت وأنا سويت وأنا أفضل من غيري إذًا ممكن الذنب يترتب عليه ثمرات كثيرة، ومن أراد الاستزادة في ذلك فليرجع إلى كلام ابن القيم في طريق الهجرتين وهو يذكر فوائد الوقوع في المعصية وذكر ما يقارب34 ثلاثين فائدة، يعني: ممكن واحد يعصي ويترتب على المعصية فوائد هو يشعر ممكن تعصي، ثم تتوب من المعصية، وتبدأ تُفتح لك أبواب تضرب تقول لا مهما اطعت لازم أزيد أزيد أزيد فتفتح لك أبوابًا كثيرة أقول لك: شيء أنت قد تسأل الله شيئًا تريد قضاءه فلا يعطيك الله إياه أنت تريد سفرا لا يأتيك السفر تريد سفرا تريد وظيفة لا تعطى الوظيفة آية اللي يحصل يا رب يا رب لو أتتك الوظيفة نسيت «يا رب» فلما تأخر ذلك أكثرت من قول يا رب فقد يرزقك الله لذة يا رب أفضل من الحاجة التي تريدها أصلًا تلاقي أنت كلمة يا رب اللذة اللي أنت وجدتها في الطاعة أفضل من الطلب نفسه أفضل من الطلب نفسه من العطاء الذي كنت تنتظره رزقت عطاء وخيرًا أعظم مما كنت تنتظر والباب في هذا كثير جدًّا والكلام في ثمرات هذا المعنى. عظيمة، أن تؤمن بالقدر خيره وشره.
أما الوجه الثاني حتى لا أطيل عليكم وبه اختم، إن شاء الله قالوا هناك فرق بين الفعل والمفعولات ففعل الله كله خير فعل رب العزة الفعل نفسه كله خير ليس فيه شر. أما الشر موجود في المفعولات في المقدرات لا في التقدير، يعني: فعل الله من من حيث إنه فعل الله كله خير لأنه تقدير رب العزة. لكن المفعولات المتعلقة بنا قد تكون ملائمة قد لا تكون ملائمة قد تكون خيرًا لنا شرًّا لنا فمن من حيث إنه فعل الله كله خير ومن حيث المفعولات ففيها الخير وفيها الشر ثم هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: لا ينسب الشر إلى الله من باب التأدب مع الله مع أنَّ الله خالق الخير والشر كما قالت الجن ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾3536 قالت الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ﴾ ما قالوا: أراد الله، مع أنَّ مَن الذي يريد؟ الله.
لكن من باب التأدب أريد وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ لم يقل إبراهيم عليه السلام والذي يمرضني مع أنَّ مَنْ الذي يمرضه الله. لكن من باب الأدب مع الله يقول وإذا مرضت ما قال والذي يمرضني. فهذا فيه أنَّه لا ينسب الشر إلى الله تأدبا مع الله ونبدأ بهذه المسألة بإذن الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 128 ↩
- حديث: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» — الذكر في الدرس: النبي ﷺ. نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
- آية: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 55. الرقم المذكور في الدرس: 22/55 ↩
- آية: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ — الحج: 55 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ — الحج: 6-7 ↩
- آية: ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ — كما ورد في الدرس: الحج 6-7 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — النساء: 104 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 104. الرقم المذكور في الدرس: 4/104 ↩
- آية: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ ﴿يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — الأحزاب: 21 ↩
- آية: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 96. الرقم المذكور في الدرس: 2/96 ↩
- آية: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ — البقرة: 96 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 52 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ﴾ — التوبة: 52 ↩
- آية: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 44 ↩
- آية: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ — الأحزاب: 44 ↩
- آية: ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — العنكبوت: 5 ↩
- آية: ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 5 ↩
- حديث: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه» — الذكر في الدرس: النبي ﷺ. نسبة الشيخ: الترمذي وغيره ↩
- آية: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 49 ↩
- آية: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾ — القمر: 49 ↩
- آية: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 2 ↩
- آية: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًا﴾ — الفرقان: 2 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَـٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 70. الرقم المذكور في الدرس: 22/70 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَـٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — الحج: 70 ↩
- آية: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 22 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — الحديد: 22 ↩
- آية: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ — الحديد: 23 ↩
- آية: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَا ءَاتَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 23 ↩
- تعليق: ولذلك قال مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير لأنَّ أبيت نائمًا وأُصبح نادمًا خير من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا — قول: «لأن أبيت نائمًا وأُصبح نادمًا خير من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا». الذكر في الدرس: مطرف بن عبد الله بن الشخير. ↩
- تعليق: ومن أراد الاستزادة في ذلك فليرجع إلى كلام ابن القيم في طريق الهجرتين وهو يذكر فوائد الوقوع في المعصية وذكر ما يقارب — كتاب: «طريق الهجرتين». الذكر في الدرس: ابن القيم. ↩
- آية: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 10 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ — الجن: 10 ↩
من سلسلة: شرح صحيح مسلم (31 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله…
- شرح حديث: لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره،…
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة الحج
- تفسير سورة الحديد
- تفسير سورة الفرقان