الكِبْر حقيقته وعلاجه
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
حقيقة الكبر وضابطه الشرعي
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع الحديث عن الكبر أعاذنا الله منه ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، يا أيها الإخوة الكرام، تعرفنا في المجالس السابقة على أسباب الكبر والليلة نتحدث عن حقيقة الكبر وعلاج الكبر ما حقيقة الكبر وكيف يعالج نفسه من هذا الداء الفتاك.
أما عن حقيقة الكبر فخير من يبينها لنا رسول الله ﷺ وقد جاء في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». فقال رجل: يا رسول الله، إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة فهل هذا من الكبر. فقال ﷺ: إن الله جميل يحب الجمال «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». هكذا قال ﷺ الرسول ﷺ يقول «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ».
وهذا يدل على خطر الكبر. نسأل الله السلامة. فقال رجل: يا رسول الله، أن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ويحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة أي: فهل هذا من الكبر إذًا فعل الإنسان ذلك ولبس الملابس الجيدة هل يعد بذلك متكبرًا فأجاب الرسول ﷺ إن الله جميل يحب الجمال أي: هذا ليس بكبر فكون الإنسان يتجمل ويلبس أحسن ثيابه لا حرج عليه في ذلك، إن الله جميل يحب الجمال إذًا ما ضابط الكبر ما تعريفه ما حقيقته قال: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».
إذًا الكبر على شقين. أما الأول الكبر بطر الحق ما معنى بطر الحق ما معنى بطر الحق بطر الحق أي: رد الحق يرد الحق، ولا يقبله فالذي يعرف الحق ويعارضه أو يعترض عليه أو يرفضه ويرد هذا متكبر قال بطر الحق وغمط الناس ما معنى وغمط الناس أي: وازدراء الناس واحتقار الناس. وهذا الشق الثاني هو الذي ركزنا الحديث عنه في اللقاءات السابقة حينما كنا نتكلم عن الكبر على معنى احتقار الناس فيحتقر الناس بعلَّمه أو يحتقر الناس بعبادته أو بماله أو بجماله أو بقوته أو بكثرة أتباعه أو بشهرته إلى غير ذلك مما مضى ذكره في المجالس السابقة.
لكن من الكبر. بل من أخطر أنواع الكبر رد الحق فهذه علامة من علامات المتكبرين أنه يعرف الحق ويعلمه ويرده ويرفضه لذلك قالوا إن التواضع أن تقبل الحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قبلته ولو سمعته من أجهل الناس قبلته ولو سمعته من عدوك قبلته. تأمَّل! التواضع أن تنقاد للحق وتخضع له حتى ولو أتاك من عدوك ولو أتاك ممن هو دونك ولو أتاك ممن تكرهه أو يكرهك.
لكن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها لا يتركها. وقد علمنا الله، أن نقول قول الحق ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ﴾ (المائدة: 8)، ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ الكبر بطر الحق رد الحق لا ترد الحق ولكن استجب له اسمع له واعلم، أن عقلك قاصر فالله قد أكرمنا بالعقل.
وقد قال عدد من المفسّرين في قوله تعالى. ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾2 (الإسراء: 70) قالوا كرم بني آدم بنعمة العقل. لكن عقل الإنسان عقل قاصر له حدود فإذا اتاك ما لا تعرف حكمته من شرع الله فاقبله وسلم. الأمر لله سبحانه وتعالى، بعض الناس عنده تكبر على الشريعة إذا لم يعجبه حديث رده ورفضه مع أنَّ الحديث صحيح. بل في أعلى درجات الصحة في البخاري ومسلم وهما أصح الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى.
لكن لأنَّ عقله لا يقبله فلا حرج في ذلك أن يرده وأن يرفضه مع أنَّه ليس من أهل الاختصاص، ولا يعرف شيئًا عن حال الإسناد أو المتن أصلًا لا ترد الحق واعلم أخي الكريم، أن عقلك أمام الوحي مثل هذا البصر مثل هذه العين لا ﴿تَكَادُ﴾ تبصر إلا في وجود النور وإذا أخفي النور عنها لم تصل إلى مرادها إلا ترى أن الواحد منا وإن كان نظره أقوى نظر كما نقول ستة على ستة وإذا دخل حجرة مظلمة وكان الوقت ليلًا ربما اصطدم في عمود في البيت يريد أن يأتي بالساعة يريد أن يأتي بالهاتف لا يصل إلى مراده فنقول له: يا صاحب البصر القوي يا صاحب النظر القوي أين نظرك وأين بصرك يقول لا بد من النور لا بد من المصباح لا بد من الضوء نقول، وكذلك عقولنا لا بد أن تستضيء بنور الله بوحي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لا يستقل العقل دون هداية الوحي تأصيلًا ولا تفصيلًا كالطرف دون الشمس ليس بمدرك حتى يراها بكرةً وأصيلًا نور النبوة مثل نور الشمس للعين البصيرة فاتخذه دليلًا فإذا النبوة لم ينلك ضياؤها فالعقل لا يهديك فالعقل لا يهديك قط سبيلًا طرق الهدى مسدودة إلا على من أمَّ هذا الوحي والتنزيل فإذا عدلت عن الطريق تعمداً ... فاعلم بأنك ما أردت وصولاً وانظر إلى الصحابة رضي الله عنهم حينما أنزل الله سبحانه وتعالى، قوله ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ﴾ الآية شقت على كثيرين منهم الآية شقت عليهم ﴿وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ﴾ ما نخفيه في نفوسنا يحاسبنا الله عليه أتى جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وبركوا على الركب.
وقالوا يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق كلفنا بالصلاة والصوم والصدقة والجهاد. وهذا نطيقه وأنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها هذه الآية لا نتحملها أن يحاسب الإنسان على ما يرد على نفسه من خواطر. فقال لهم الرسول ﷺ أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ قال فلما اقترأها القوم وذلَّت بها ألسنتهم أنزل الله التخفيف بعد ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾3 (البقرة: 286).
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾. وعليها ما اكتسبت ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله قد فعلت قد فعلت، وفي رواية قال الله نعم ربنا، ولا تحمل علينا ﴿إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ في رواية نعم إلى آخر الرواية وهي في صحيح الإمام مسلم فانظر يا رعاك الله فلما اقترأها القوم وذلَّت هذا هو التواضع ليس هناك تكبر أتقولون كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا مع إنهم لا يفهمون الحكمة لا يدركون الحكمة ويرون أن الحكم صعب.
لكن لأنه حكم الله نقول ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ إذًا جرب نفسك في كل الأحوال حينما يأتيك حكم شرعي لا تعترض على حكم الله وإنَّما تقول سمعنا وأطعنا هذه علامة تواضع. أما من يرد الحق. فهذا متكبر «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». احتقار الناس ازدراء الناس وتقدم، أنَّ الإنسان يزدري غيره حينما يرى في نفسه كمالًا فحينئذ يستعظم نفسه ويرى أنه أفضل من غيره.
نسأل الله السلامة، يا أيها الإخوة الكرام، التكبر على أنواع أخطره التكبر على الله سبحانه وتعالى، هناك من يتكبر على الله فيرفض عبادة الله، ولا يعتقد، ولا يعتقد في ألوهية الله، ولا في ربوبية الله وربما أنكر وجود الله سبحانه وتعالى، أو يعلم، أن الله هو الإله، ولا يعبده ويتكبر على عبادته قال الله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾4 (الفرقان: 60) فنسأل الله السلامة والله عز وجل علمنا لما ذكر قصة آدم في سورة الأعراف ختم السورة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ﴾ (الأعراف: 206) يسجدون السجود لله سبحانه وتعالى، هناك من يتكبر على الرسل هناك من يتكبر على آيات الله يتكبر على القرآن الكريم يتكبر على الكتب المنزلة وهناك من يتكبر على خلق الله والتكبر كله محرم لكنه دركات كما ترون فإذا قلت: ولا اراك إلا تقول وتسأل وكيف أعالج نفسي من الكبر أو كيف أسلم من الكبر سلمنا الله وإياكم فأقول لك: قد أجبتك مفصلا فيما مضى لأنَّ كل سبب من أسباب الكبر له علاج فعرفنا أنَّ الإنسان إذا جاءه الكبر من طريق العلم كيف يعالج نفسه وإذا أتاه عن طريق العبادة كيف يعالج نفسه وإذا أتاه عن طريق المال كيف يداوي نفسه وإذا أتاه عن طريق القوة كيف يداوي نفسه فكل ما مضى داخل في العلاج لكني أزيدك بيانًا وأذكر أمورًا إجمالية حتى نختم بإذن الله - تبارك وتعالى الحديث عن الكبر في هذه الليلة سلمنا الله وإياكم فأقول لك: هناك أمور زائدة على ما مضى فبعض من يتكبر بجماله أو بقوته نقول له: أن الحيوان ربما كان أقوى منك أنت لست أقوى من الأسد ولست أقوى من الفيل، ولا أكبر من الفيل فلو كان الكمال بكبر الجسم أو لو كان الكمال بالقوة ربما فاقك الحيوان في ذلك أتتكبر بشيء يفوقك فيه الحيوان راجع نفسك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ثم أقول لك: ، أن علاج الكبر يتأتى من أوجه.
أما الوجه الأول فالوجه الذي يتعلق بالنظر والتأمَّل!. وهذا يراجع الإنسان فيه نفسه حينما يقرأ قول الله في سورة عبس ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ﴾5 (عبس: 17-22) ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ﴾ ثم السبيل يسره ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ﴾ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ ما عليك ما عليك إذا وجدت في نفسك كِبْرًا إلا أن تراجع تلك الآيات وتحكم بها على نفسك وإذا بك تقول لنفسك يا فلان، أنسيت أصلك؟ أنسيت ضعفك؟ أنسيت إلى ما يصير أمرك؟ راجع نفسك من أنت وإلى ما تصير تب إلى ربك وتواضع لربك سبحانه وتعالى، ثم أقول لك: هناك أمور أخرى عظيمة ومهمة ينبغي لك، أن تستحضرها عمليًا حتى تسلم من الكبر من هذه الأمور أولًا كثرة السجود لله رب العالمين فأكثر الناس تواضعا أكثر الناس سجودا لله هذا هو الأصل لأنَّ الإنسان المتواضع يخضع لربه والسجود هنا نحمله على معناه: الحقيقي، وعلى معناه: اللغوي بمعنى نقول معناه: الحقيقي أي: في الحقيقة الشرعية وهو السجود الذي نعرفه أو في أصل معناه: اللغوي بمعنى الخضوع يخضع لربه والله قال واسجد واقترب.
وقال الرسول ﷺ «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» لا تتكبر على ربك بالسجود له اسجد لربك هذا يعلمك التواضع يبقى أنت أول ما تشم نفسك وترى أن لك، أن لك قدرًا قم وصلي لله ركعتين راجع نفسك واخضع لربك واسجد لربك وتذلل له وتذلل له واعلم أنه الذي أغناك وأنه الذي أعطاك ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾6 (فاطر: 15).
وقد قالوا من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية كلما كنت لله أخضع كنت له في الحقيقة أرفع ورفعك الله سبحانه وتعالى، في الدنيا، وفي الآخرة ثم من الناحية العملية ماذا تصنع أيضًا تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله. فإنَّ لا حول ولا قوة إلا بالله علاج من الكبر دواء من الكبر لا حول ولا قوة إلا بالله لذلك فقول لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة كنز من كنوز الجنة لكنني أذكرك وأنت تقولها أنت.
تأمل معناها، أذكرك وأنت تقولها أن تتأمل معناها: لا حول ولا قوة إلا بالله قال بعضهم: لا تحوُّل عن معصية إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة إلا بتوفيق الله فالذي حولك عن المعاصي هو الله والذي وفقك للطاعات هو الله فإذا قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله تواضعت وعرفت أن الفضل كله لله هو الذي وفقك للحمد ولولا أنه وفقك للحمد ما حمدته حتى الحمد، يعني: أنت الآن إذا كنت في نعمة كيف ترعى النعمة بأن تقول الحمد لله مَنْ الذي وفقك للحمد لله الله فقل الحمد لله فإذا قلت: الحمد لله أخرى.
فتلك نعمة فقل الحمد لله فإذا قلت: الحمد لله فهو الذي وفقك فمتى تنتهي من حمد الله سبحانه فإذا كان شكر نعمة الله نعم يجب علي في مثلها الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله الإنسان بدأ يشم نفسه، أن هو أفضل من غيره يجلس مع نفسه مدة لا حول ولا قوة إلا بالله لا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذا فقط ليس في باب الطاعات في كل الأبواب لا تحول لك من حال إلى حال لا تحول لك من حال الفقر إلى الغنى من حال المرض إلى الصحة من حال الضعف إلى القوة إلا بالله هو الذي حولك هو الذي رد لك صحتك هو الذي أغناك هو الذي قواك فحينئذ تتواضع لله رب العالمين وأما. الأمر الثالث العملي فانظر إلى سبب الكبر وداوي نفسك به وداوي نفسك به، يعني: إيه الكلام ده، يعني: مثلًا إنسان حينما يركب سيارة معينة فارهة يجد كده، أن هو أعلى من الناس كلهم يتعمد أن يمشي بين الناس ويترك السيرة لمدة حتى يراجع إذا لبس ثيابًا معينة وجد فخرًا لا يلبسها لمدة حتى يراجع نفسه إذا كان إذا كلَّم الناس شعر بالكبر يمتنع عن الكلام مدة لذلك قال بعضهم: إذا اشتهيت الكلام فاصمت، وإذا اشتهيت الصمت فتكلم، يعني: أنت كلما تجلس في مجلس كل الناس يلتفتون إليك وأنت ما شاء الله عليك المتكلم كل الجالسين ينصتون فرأيت نفسك تعمد ﴿إِلَّا﴾ تتكلم حتى تعود لك نفسك وتعلم، أن الفضل لله وحده لذلك كان بعض أصحاب ﷺ وبعض السلف الصالح ينزل إلى السوق وهو غني عن النزول إلى السوق وربما حمل بعض الطعام.
بل بعض الحطب على كتفه ويقول اربي نفسي أو أعلم نفسي أو أتواضع لربي أو كما قال رضي الله عنه ممن ورد عنه ذلك كعبد الله بن سلام وغيره من أصحاب الرسول ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين يبقى الإنسان يتذكر أصله ويتذكر ضعفه ويعالج نفسه بنفسه يبقى أنت. انظر إلى الشيء الذي تتكبر به راجع نفسك استغني عنه مدة حتى تعلم أنه بإمكانك، أن تستغني عنه أيضًا فالله قدير على أن يسلبه منك فلأن تمتنع عنه لمدة مؤقتة باختيارك خير من أن ينزع عنك رغمًا عنك، يعني: أنت الآن بتتكبر بشيء ممكن ربنا يزيل عنك ده أنت ممكن تشعر نفسك أنك في غنى عنه لمدة مؤقتة حتى يعود لك.
الأمر وتعود إلى رشدك وتواضعك بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم أقول لك: مما يداويك ويعالج الكبر الذي يقع في القلوب أن تتأمَّل! قول الله وأنت تقرأ سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾7 (الفاتحة: 5) فقد قالوا إن قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يدفع الرياء، وإن قوله وإياك نستعين يدفع الكبرياء. تأمَّل! آية واحدة فيها الدواء ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، يعني: لا نعبد إلا ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أنت مخلص تدفع عنك الرياء وحينما تقول وإياك نستعين يبقى مَنْ الذي يعين الله هذا يدفع من قلبك الكبرياء إذًا كلما قرأت سورة الفاتحة تقرأ وإياك نستعين تقول: يا رب أنت الذي أعنت وأنت الذي هديت وأنت الذي وفقت وأنت الذي رزقت فعليك توكلت ﷺ كان ينقل الحجارة مع أصحابه في يوم الخندق في حفر الخندق.
وقد أغبر بطنه وهو يقول اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام، إن لاقينا إن الأُلى قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنةً أبينا أبينا صلوات الله وتسليماته عليه. تأمَّل! قوله اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا، وكذلك وأنت تقرأ اهدنا اهدنا تتذكر اهدنا الله هو الذي يهديك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ كل هذا يعلمك التواضع بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم مما يعينك أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على أن تنجو من الكبر أن تتذكر حديث الرسول ﷺ و«ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله».
أخرجه مسلم في صحيحه. تأمَّل! و«ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله». مخطئ. بل خاطئ مخطئ. بل خاطئ إذا كان متعمدًا من يتوهم، أن تكبره يحفظ له قدره ويحفظ له عند الناس مكانته وسؤدده أقول له: كلا ثم كلا أنك كلما تواضعت أحبك الناس ورضوا بك وعنك وأرضاهم الله سبحانه وتعالى، بك وعنك بعض الناس تجد يتكبر يقول لك: إيه لو لم افعل ذلك الناس سيصنعون معي كيت وكيت لا بد أن أعرف أن أعلم الناس قدري أن أعرف الناس بشأني أقول له: لا «ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله».
﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ هناك فرق بين التواضع وبين الذلة نحن لا نرضى بالضي لا نرضى بالذلة لا نرضى بالهوان لذلك قلت: ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ لمدرسين للمعلمين للعلماء لا يهنون أنفسهم. لكن هذا شيء وكونهم يتواضعون هذا شيء آخر لا بد من التواضع إذًا تواضع واعلم، أن الله سيرفع وانظر إلى مَن تكبر على الخلق فرفع الناس له القبعة كما يقولون أهلًا سعادة الباشا سعادة البيه، أول ما يعدي هيشتمونه يسبونه يدعون عليه.
لكن انظر إلى الآخر الذي يقبل الناس عليه بحب ورغباً يدعون له ويثنون عليه لأنه متواضع هكذا تملك القلوب تملك القلوب بالتواضع لا بالكبر. ولذلك قالوا تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع، ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه إلى صفحات الجو وهو وضيع. تأمَّل! تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع أنت إذا نظرت إلى صفحات الماء تجد النجم النجم موجود في صفحات الماء.
لكن هو نزل؟ لا، لا يزال فوق. كما أنه هو فوق. لكن هذا من تواضعه، ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه إلى صفحات الجو وهو وضيع يعلو الدخان، ولا قيمة له فالإنسان الذي يتكبر لا قيمة له. وأما المتواضع فقيمته محفوظة. انظر إلى السنبلة السنبلة تجد السنبلة المملوءة تجدها إلى انخفاض تجد هذه السنبلة منخفضة لأنَّها مملوءة. وأمَّا إذا كانت فارغة إذا بك تجدها مرتفعة وليس فيها شيء الإنسان المملوء حقًا يتواضع لا يتكبر.
أخيرًا حتى لا أطيل عليكم مما يسلمك الله به من الكبر أن تعرف جزاء المتكبرين فإذا عرفت جزاء المتكبرين وعقوبة المتكبرين عساك، أن تكره الكبر وأن تمتنع عنه وأن تسأل الله السلامة منه قال الله سبحانه ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾8 (النحل: 23) من الآفات العظيمة، ومن العقوبات الواضحة للمتكبرين، أن الله لا يحبهم فبالله عليك هل ترضى لنفسك، أن يكرهك الله وأن يبغضك الله هل تريد ﴿إِلَّا﴾ يحبك ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أردت أن يحبك الله فلا تكن من المستكبرين أنه لا يحب المستكبرين
هذا شيء كذلك من جزاء الكبر دخول جهنم وبئس المصير. نسأل الله السلامة قيل ﴿ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (الزمر: 72) مثوى المتكبرين وهل أُثِرت النار إلا بالمتكبرين والمتجبرين، ومن كان على شاكلتهم ممن يدخلونها ويقاس حرها. نسأل الله السلامة ثم اعلم أخي الكريم، أن الله قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
ولذلك فالجزاء من جنس العمل المتكبر الذي شمخ بانفه والذي علا بسطوته وماله يهينه الله ويذله. وقد جاء في حديث الترمذي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عند الترمذي أنه ﷺ قال يحشر المتكبرون أمثال الذر يوم القيامة في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان تعلوهم نار الأنيار يساقون إلى سجن في جهنم يقال له: بُولَس يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال نعوذ بالله من الخذلان يحشر المتكبرون أمثال الذر الذر النمل الصغير هذا كان متكِبْرًا في الدنيا كان شامخًا بما معه يصير يوم القيامة مثل ماذا الذرة مثل النملة جاء في بعض الروايات يطؤهم الناس بأقدامهم، يعني: نملة تسير، الناس تطؤها لأنه كان يمشي على الناس في الدنيا كان يدوس الناس في الدنيا، ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ «يحشر المتكبرون أمثال الذر يوم القيامة في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس» قال بعضهم: من الإبلاس لأنه يبلس من رحمة الله، وينقطع عنها.
نسأل الله السلامة يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال العصارة التي تنزل من عذاب أهل النار يسقى منها المتكبرون. نسأل الله السلامة والعافية. إذا قال الله سبحانه ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾9 (إبراهيم: 15-16) ﴿يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ فإذا علم الإنسان، أن هذا هو جزاء المتكبرين تواضع لله رب العالمين وسأل الله، أن يتقبله.
نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يتقبلنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، يا أيها الإخوة الكرام، التواضع من صفات عباد الرحمن والله قال ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ (الفرقان: 63) وقد تقدم الحديث ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في صفات عباد الرحمن. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه هذا والله أعلم. وفَّقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 60 ↩
- آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17-22 ↩
- آية: ﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 15 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 23 ↩
- آية: ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 15-16 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8
من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)