مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الصبر - الجزء الرابع - أسباب معينة على الصبر عن المعصية ٢

أفلح من تزكى · الدرس 26 من 40 · 22 دقيقة · الآداب والأخلاق

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أسباب الصبر عن المعصية ومحبة طاعة الله
التفريغ النصي الكامل للدرس

أسباب الصبر عن المعصية ومحبة طاعة الله

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ﴾. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة أفلح من تزكى وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع الحديث عن الصبر حدثتكم، يا أيها الإخوة الكرام، عن الصبر على الطاعة والأسباب المعينة عليه ثم حدثتكم عن الصبر عن المعصية والأسباب المعينة على ذلك وما زلنا مع هذا الموضوع وهو الأسباب المعينة على الصبر عن المعصية كيف تصبر عن المعصية كيف تكره المعصية كيف تبغضها تبتعد عنها عرفنا أنَّ هناك وسائل تعينك على

ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، من أعظمها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم حبك لله فأنت إذا أحببت الله فإنَّك لن تعصي الله لن تجرؤ على مخالفته لأنَّ المحب لمن يحب مطيعه فأنت حينما تكون محبًّا لله وتعلم، أن الله يبغض هذا الشيء ويكره منك، أن تفعل هذا الشيء فإنَّك تبغضه وتكرهه وتنأى عنه وتبتعد عنه قدر استطاعتك وتستعين بالله جل وعلا ومن استعان بالله أعانه الله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أيضًا من هذه الأسباب أن تعلم قبح المعصية لأنَّ الله عز وجل ما حرم عليك هذا الشيء إلا لأنه قبيح فلو أنَّه حسن ما حرمه الله فربك حرم القبيح، والله جل وعلا حرم السيئ وأحل لنا الطيب.

ولذلك قال ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ﴾. فهذا شرعنا. وهذا ديننا بفضل الله سبحانه وتعالى، كذلك يعينك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على أن تكره المعصية وتبتعد عنها حياؤك من الله، أن تكون على حياء من الله كيف تتجرأ على معصية الله والله يكرهها منك فحياؤك من الله يمنعك خجلك من الله لا تريد أن يراك الله سبحانه وتعالى، حيث يكره أو أن يفتقدك سبحانه وتعالى، حيث أحب وإنَّما تبادر بالطاعة وتترك المعصية يعينك على ذلك تقوية شجرة الإيمان في قلبك، أن تكون قوي الإيمان فكلما قوي إيمان الإنسان ابتعد عن العصيان.

ولذلك قلت: زن نفسك بما أنت عليه من حب الطاعة وترك المعصية إذا أردت أن تزن إيمانك وأن تعرف أين أنت وأن تعرف قدرك عند ربك فانظر أين أقامك الله سبحانه وتعالى، فإذا كنت ممن يكره المعصية ويحب الطاعة فأنت بفضل الله قوي الإيمان. ولذلك جاء عن الرسول ﷺ «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن»، يعني: حينما ينقص إيمانه يتجرأ على المعصية.

لكن إذا قوي إيمانه كره المعصية وأبغضها واستسهل تركها فكانت بفضل الله سبحانه وتعالى، ميسورًا عليه ترك المعصية والابتعاد عنها يعينك على ذلك أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم الخوف من الله، أن تخاف الله سبحانه لأنَّ من خاف الله جل وعلا كره معصيته، ولم يتجرَّأ عليها لماذا؟ لأنه يعرف أن المعصية سبيل الهلاك في الدنيا والآخرة فالذي يخاف من الله لا يتجرَّأ على معصية الله.

ولذلك ربنا قال. ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾2 (النازعات: 40-41)، وفي قصة ابني آدم حينما قال أحدهما للآخر ﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (المائدة: 28) أخاف ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، أي: الذي يمنعني من قتلك الخوف من الله أنا لست جبانا ولست ضعيفًا ولست عاجزًا. لكن الذي يمنعني هو خوفي من الله سبحانه وتعالى.

وقال النبي ﷺ: «في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، وفي لفظ طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: «﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾» هذا الذي منعه أنه يخاف من الله وقد تكلمنا عن الخوف من الله وثمرات الخوف وكيف يحصل الإنسان هذه المنزلة العظيمة نسأل الله الكريم من فضله يعينك على ذلك أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، قوة نفسك وزكاتها وفضل نفسك، أن نفسك نفس زاكية نفس عالية نفس غالية نفسك التي بين جنبيك. وقد أقسم الله جل وعلا في القرآن. فقال: ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا﴾ ﴿وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا﴾34 (الشمس: 1-10) والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها ﴿وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا﴾ ﴿وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا﴾ ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا﴾ علامة هذا كله، ربنا قال ﴿قد أفلح من زكاها.

وقد خاب من دساها﴾ (الشمس: 1-10) فكلما كنت زكي النفس طاهر النفس كرهت المعصية، ومن أجل هذا عقدنا هذه السلسلة منذ رمضان الماضي وهي أفلح من تزكى لأن الإنسان إذا زكت نفسه كره المعصية أحب الطاعة وأبغض المعصية وإذا النفوس كن كبارًا تعبت في مرادها الأجسام النفس الكبيرة تتعب لكنَّها تتعب لتسعد لكنَّها تتعب لتحصد لكنَّها تتعب لتنجو تتعب لتحصد لتصل إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ سبحانه وتعالى، المعصية ربما إذًا تركها الإنسان وجد غصة في نفسه وجد مرارة وجد حرارة وجد عناء لكنه يقول لا أنا انتظر جنة عرضها السماوات والأرض فلأن نفسه زكية يقوى، يستطيع أن يكبح جماحها يستطيع أن يجعلها أسيرة له لا أن يكون أسيرًا لها لذلك قال الرسول «كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها».

وقد عرف «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ» رحمة الله تعالى لما تولى الخلافة، إمارة المؤمنين قال تمنيت الإمارة فنلت وتمنيت أن اتزوج أمير المؤمنين فاطمة وتزوجها وأردت الخلافة فنلت وأنا أتمنى الجنة، الذي أتمناه الآن الجنة. وقال إن لي نفسًا تواقة وأن نفسي لا تتوق الآن إلا إلى الجنة، يعني: الإنسان عنده علو همة، يعني: الآن أنت تطمع في الدنيا هناك ما هو أعظم لذلك رب العزة قال ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾، يعني: لا تكن ضيق الأفق أنت همك، بعض الناس الدنيا فقط، طب ما ربنا عنده الدنيا والآخرة اطلب الاثنين واجعل الدنيا مطية إلى الآخرة لذلك كان من أكثر دعاء ﷺ ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار، وكان من دعائي، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا فالإنسان العاقل يعي هذا نفسه كبيرة، إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها، يعني: معصية حقيرة تأسرُك، تقدر عليك، تغلبك أين نفسك الكبيرة نفسك القوية ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا نفس أنت عزيزة علي لن أوردك الموارد لن اكون سببًا في هلاكك وإنَّما أنا أريد لك النجاة فتعاون معي حينئذ يعينك الله عز وجل على نفسك والشخص يقول، يعني: الإنسان ممكن يعان على نفسه نعم ﷺ لما قال له ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه حينما أتى للرسول ﷺ بالوضوء.

وقال له الرسول سلني حاجتك. فقال له أسألك مرافقتك في الجنة. انظر إلى الهمة، يعني: رجل يقول الرسول يقول له اطلب حاجة اطلب طلب أي: طلب الطلب الذي تريده وكما تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ إنه نظر قال نظرت أن الدنيا حقيرة وذاهبة، وأن مهما سألتك، خلاص الأمور دي ذاهبة فسالت الشيء الذي ينفعني الله به ما هو أسألك مرافقتك في الجنة.

فقال: أو غير ذلك؟ لك طلب آخر؟ لا، قال: هو هذا، هو ذاك قال فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود. تأمَّل! أعني على نفسك، يعني: أنت تعين نفسك على نفسك كأنَّك تخرج من نفسك نفسًا حاكمة على نفسك. ولذلك قالوا «ما حك جلدك مثل ظفرك» والله قال. ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾، يعني: أنت لك صاحب تقوله خذ بيدي للأمام خلاص هو أخذ بايدك إنسان زوج لزوجة صالحة، يقول: خذي بيدي للأمام، تأخذ بيده إلى الأمام.

لكن مَنْ الذي يلتصق بالإنسان تمام الالتصاق النفس نفسك التي بين جنبيك هي المحرك الأكبر فاستعن بالله جل وعلا وسله، أن يعينك على نفسك والله قال ﴿إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾5 (يوسف: 53) إذًا هذا يعين الإنسان على ترك المعصية حينما تزكو نفسك وتكون قوية بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ يعينك أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم على ترك المعصية قصر الأمل قصر الأمل وهل يضار الإنسان أو هل يضر الإنسان أكثر من تسويف، يعني: أكبر المصائب التسويف أنك أنت تعرف الصواب وتقول بإذن الله سأفعله وتعرف الباطل وتقول بإذن الله ساتركه تعرف أن هذه معصية وأنها قبيحة وأن الله يبغضه وم ذلك تسوِّف، لا تسوِّف ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (الحجر: 3).

وقال ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ﴾ ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون6 (الشعراء: 205-207) يبقى طول الأمل يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان حب المال وطول العمر وجاء في بعض طول الأمل طول الأمل الإنسان طول الأمل ينسي الإنسان العمل ويوقعه في الباطل ويورده الموارد وﷺ أوصى ابن عمر رضي الله عنه ويوصيه قال له: كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل طب أنت لما تكون غريب أو عابر سبيل هل تحمل أشياء ثقيلة، ولا تريد تتخفف الإنسان وتحمل أنفع شيء، يعني: لما تيجي حاجة، تأتي لتشتري شنطة، لا، ده شنطة مش مشكلة مش محتاجينه ده الاهم وده الاهم تجدك حريصًا على ﴿إِلَّا﴾ تحمل إلا الأنفع إلا الأفضل وتقول هذا أنفع هذا ينفعني هذا يضرني كذلك أنت في الدنيا لا تحمل نفسك اثقالا تندم عليها يوم القيامة والدنيا أسرع ما تكون الخميس الماضي مضى منذ أسبوع أسبوع، يعني: جلسنا هذا المجلس منذ أسبوع مرة أسبوع وهكذا يتقارب الزمان شهر يتبعه شهر غدًا أول شعبان بإذن الله بعده رمضان وأين رمضان الذي ال مضى سبحان الله المدة تمر بسرعه جدًّا هكذا طول العمر هكذا طول الأمل امل لا حاجة إليه لذلك لا أنفع للإنسان من قصر الأمل، ولا أضر له من طول الأمل التسويف هذا الذي يضرك هاب اعمل بإذن الله بس مرحلة الشباب تعدي وأنا إن شاء الله ساكون أحسن وساكون أفضل طب الفترة هذه وساكون أقرب إلى الله وسأحافظ على الصلاة وساترك المعصية ما يدريك ما يدريك هذا مهم لأن تعيه يعينك كذلك على أن تترك المعصية ترك الفضول ترك الفضول الزيادات التي لا فائدة منها ترك الفضول.

وهذا تكلمنا عنه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ مرارًا في مناسبات عديدة ترك فضول ماذا ترك فضول الطعام ترك فضول الشراب ترك فضول الكلام ترك فضول النظر ترك فضول النوم الفضول هي في الأصل مباحات فالشيطان قد يأتيك عن طريق المباح فيكثر عليك حتى تشغل به عن الطاعة وحتى تتثاقل عنها وحتى تقع في المعصية تلاقي خلاص صار صار شغله الشاغل الأكل والشراب فيأكل كثيرًا يغفل كثيرًا يقع في المعصية لا يستطيع أن يحصل ما يريد إلا بالمعصية هذا الشيء الذي يريد أن يشتريه يحتاج إلى مال وهو ما عنده مال طب المال طريقه إيه؟ طريق الحرام إذًا هو ارتكب الحرام من أجل ماذا من أجل أكل وشراب ولذا قال إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا مع أنَّ المال مش هيتاكل يأكلون أموال اليتامى المال أو ممكن يكون طعام وشرب ممكن يكون غير ذلك ممكن يكون نقود.

لكن غالب الناس يستعملون المال في ماذا أكثر أموال الناس يُستعمل في ماذا في طعام في شراب في مسكن في لباس فخذ ما تحتاج إليه دون إسراف، دون مخيلة ربنا قال: ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟﴾ (الأعراف: 31) أنه لا يحب المسرفين. وقد تكلمنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ عن قضية الشبع وقضية الجوع وما في ذلك من فقه علمنا إياه رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فضول الكلام، يعني: الإنسان يأكل ما يأكل لكله نهاية، يعني: لو أنَّ واحد ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ عليه، يعني: يأكل ما يأكل هيأكل آية نصف كيلو كيلو اثنين ثلاثة بس هيبطل هيقف البطن هتقف هتقول له خلاص ما عادش في مكان حتى لو أمامه أعظم أكل.

لكن الكلام لا ينتهي صح، يعني: أنت لو قعدت مع واحد ساعتين ثلاثة شغال شغال على طول تتكلم أنت ممكن الأكل تبطل. لكن كلام ما ينتهي الكلام مع أنَّ هذا الكلام حجة عليك، أن لم يكن فيه ما يرضي الله سبحانه وتعالى، والرسول قال مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ فليقل خيرًا أو ليصمت. ولذلك نهانا الرسول عن إضاعة المال وكثرة السؤال ﴿وَقِيلَ﴾.

وقال قيل. وقال. وقال كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع ما كل ما تسمعه تقوله، ليس كل ما تسمعه تردده. ولذلك قالوا أن الله جعل لنا اذنين وجعل لنا فمًا واحدًا حتى يكون السمع أكثر من الكلام تسمع أكثر وبعدين تفرز تبدأ تنقي ده ينفع يتقال وده ما ينفع ما يتقالش هذا يصلح.

وهذا لا يصلح. لكن يتكلم خلاص وما يدريك، وبعد أن يتكلم يقول هذا حلال هذا حرام هذا صواب هذا خطأ حتى صار الكلام فاكهة المجالس فيقع الناس في عطب كبير. انظر إلى الكذب إلى الاستهزاء إلى السخرية. انظر إلى الغيبة إلى النميمة إلى غير ذلك كل هذه من آفات اللسان سببها فضول الكلام هو يريد أن يشغل وقته يشغل المجلس الذي جلس فيه ولا يدري أنها معاصٍ وأنها تجلب أخرى تصور أنت جلست في مجلس فنهشت الأعراض وخضت فيها وتكلمت فيها وقسى قلبك جئت لتقوم بالطاعة لم تستطع تكاسلت عنها ثم استسهلت المعصية بعد.

نسأل الله السلامة. كذلك فضول الصحبة أنك أنت أي شخص أصاحبه لا الأصل «لا تصاحب إلا مؤمنا». ولا يأكل طعامك إلا تقي وإن كان بعض العلماء تكلم فيه. لكن عددًا من العلماء حسنوه ومعناه: صحيح والرسول قال «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل». وقال المرء مع من أحب لذلك الصداقات أنواع، الصداقات والخلطة أنواع لذلك قال بعضهم: الخلطة على أنواع هناك من خلطته غذاء في واحد الخلطة معه غذاء وهناك من خلطته دواء وهناك من خلطته داء وهناك من خلطته هلاك فاختر لنفسك يا عبد الله اللي خلطته دواء اللي خلطته الأول غذاء الذي تنتفع به علمًا وعملًا أنك أنت كلما أكثرت من الجلوس مع انتفعت به لا يضرك ليه تستمع عن الله عن رسول الله غذاء هو أفضل من الغذاء الشهي أفضل من العسل لماذا لأنَّ كلامه أطايب فتاخذ منه أطايب الثمر فتتغذى وتتقوى لذلك شرع لنا أن

نسأل أهل الذكر وأن ن جالسهم وأن ننهل من علومهم هذا غذاء هناك دواء خذ بقدر الحاجة لو أنت مريض خد مش مريض ما تروحش، يعني: أنت ينفع الآن واحد يقول لك: الدوا حلو يلا ناخد دوا وخلاص لا دول جرعه معينة هذه هي صحبة أهل الدنيا فيما تحتاج إليه أنت محتاج إليهم في الدنيا ما ينفعش تسيبهم لأنك أنت لو تركتهم أخللت بأمر دنياك والأصل أن تأخذ بالأسباب.

لكن انتهت المهمة ليست هناك حاجة للزيادة لأنَّ الزيادة في الخلطة تحدث المضرة تنقلب بعد ذلك إلى حديث لا يليق. لكن طالما في أمور دنيوية بينكما ليس فيها محرم فلا بأس هذا دواء أنت محتاج إليه هناك من صحبته داء من أهل المعاصي تجلس معه فتتعب وتمرض إذا كنت ضعيفًا بعض شيء تضعف أكثر وأكثر، يعني: أنت عندك ا مؤشر الإيمان فيه وفيه لا تجلس معاه لأنك ترى نفسك أنك أفضل منه بمراحل فقول الحمد لله أنا أحسن من غيري وأنا أفضل من غيري فيثبط عن الطاعة ويقع بسببه في المعصية وهناك من صحبته هلاك.

وهذا وهؤلاء هم أهل البدع والضلالات لماذا لأنه يخرب عليك دينك ويخرب عليك عقيدتك ويفسد عليك أمرك. وقالوا أيضًا الأصدقاء ثلاثة هناك من صداقته صداقة فضيلة وهناك من صداقته صداقة لذة يكون هناك وهناك من صداقته صداقة منفعة صداقة منفعة متبادلة، يعني: أنت بتتصدقه عشان منفعة تستفيد من فضيلة كلما صادقته استفدت منه والصاحب ساحب وهناك من صداقته مجرد لذه فهذه اللذة إذا كانت معصية فإنَّك تتلذذ بها لكنك بذلك تفسد دينك.

وهذه الصداقات اليوم ليست خاصة بالأشخاص لأنَّ نستطيع نقول أن الآن وسائل التواصل الاجتماعي صداقة هو التليفون الآن أقرب صديق للناس صح ولا لا إخوة ممكن تسأل الأخ عن أخيه إخوة أخوك في سنة كام ما يعرفش هو معاه لا يعرف. وهذا موجود بكثرة لا يعرف عنه كثيرًا، ولا قليلًا ليه هو بجوار أخي كان لا يعرف اخ مع أنَّه ينام معه في نفس الحجرة، وفي نفس البيت ويأكل معه لا يعرف عنه شيء.

لكن الصديق الأكبر عنده الهاتف وسائل التواصل الاجتماعي أو اللاب أو التاب أو ما أشبه ذلك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ما شئت فيس وغيره وما إلى دي الصداقة هي على ثلاثة أنواع هناك من صداقته صداقة فضيلة بعض الناس كانوا يريدون الوصول إلى بعض معلومات تنفعهم لم يستطيعوا الوصول ليه ما عندهم أموال يشترون الكتب يحصلون المعلومات وجدوا وسائل العلم متاحة إذًا هؤلاء ينتفعون طالب في دراسته يستفيد هذا خير ينتفع به.

لكن الآخر ينتفع بقدر الحاجة ممكن يستفيد منها عن طريق معاملة من المعاملات سهلت التواصل بين الناس هذا لا حرج فيه طالما أنه ليست فيه مخالفة شرعية وهناك من صدقته لذه هو يريد التلذذ يقلب هذا وذاك وليس له غرض إلا اللذة التي تجلب له لذه ثم لذه فيقع في المعصية وهو لا يشعر. نسأل الله السلامة والعافية.

هذه أمور تجر الإنسان إلى المعصية تدفعه إليها دفعة ثم. أخيرًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم مما يعينك أيضًا على ترك المعصية استحضار سوء عاقبة المعصية المعاصي ده لها عواقب شديدة في الدنيا والآخرة ظلمة القلب، ضيق الصدر وضيق الرزق استجلاب مقت الله سبحانه وتعالى، كراهية أهل الإيمان لك إلى غير ذلك من الوبال العظيم في الدنيا قبل الآخرة تجد صاحب المعصية يشعر في صدره بضيق يقول لك: أنا لا أعرف رغم اموري كلها متاحة وسهله بس أنا دائمًا اشعر بضيق في صدري يجد ضيق في الرزق مع أنَّه يقول أبواب الرزق أمامي واسعة وكثيرة لا أدري لا أدري المال الذي في يدي لا أجد فيه بركة يذهب بسرعه هذا شو هذا من شو من المعصية أجد دائمًا مناكفات ومخالفات بيني وبين زوجتي بيني وبين أولادي بيني وبين شركائي في العمل ل معصية تجرك إلى هذا ظلمة في القلب سواد في.

الوجه بغض من الخلق إلى غير ذلك بسبب المعصية هذا في الدنيا قبل الآخرة. وأما الآخرة فنار تلظى نار. نسأل الله السلامة والعافية. الإنسان عليه أن يعلم هذا وأنا أسألك مَنْ الذي عصى الله جل وعلا فسعد مَنْ الذي عصى الله فسعد، ومَنْ الذي أطاع الله فشقي من أطاع الله اسعده الله في الدنيا والآخرة، ومن عصي الله شقي في الدنيا والآخرة قال الله، ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾7 (طه: 124) نسأل الله سبحانه، أن يرزقنا طاعته اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ۝ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 40-41 ↩
  3. آية: ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ۝ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ۝ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ۝ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ۝ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ۝ وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ۝ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 1-10 ↩
  4. آية: ﴿وَٱلشَّمْسِ وَضُحَىٰهَا ۝ وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ۝ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ۝ وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا ۝ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ۝ وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا ۝ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 1-10 ↩
  5. آية: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 53 ↩
  6. آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ ۝ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ۝ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 205-207 ↩
  7. آية: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 124 ↩

من سلسلة: أفلح من تزكى (40 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة