تفسير سورة النبأ جزء1 لفضيلة ا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
سورة النبأ مكية ومحورها إثبات البعث
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فنشرع الليلة بفضل الله - تبارك وتعالى وإذنه في تفسير سورة النبأ
سورة النبأ وهذه السورة اشتهرت عند الناس كما ترون باسم سورة عمَّ باعتبار أنها مفتتحة بقوله تعالى ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهي مسماة بسورة النبأ لذكر النبأ فيها في قوله عن النبأ العظيم وسورة النبأ سورة مكية
أي: نزلت قبل هجرة النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم. وقد أشرت إلى بعض الفوائد المتعلقة بالمكي والمدني في بدايات تفسير سورة الفاتحة. إذن سورة النبأ سورة مكية. وعلى ذلك فهي تقرر هذه الأصول العظيمة التي تتقرر في السور المكية كثيرًا. وقد تقدم أنَّ هناك أصولًا ثلاثة ومحاور ثلاثة هي محاور رئيسية أو رئيسة في السور المكية الأول إثبات توحيد الله سبحانه وتعالى
إثبات أن الله واحد لا شريك له. وأما الأصل الثاني فإثبات رسالة النبي محمد صلوات ربي وتسليماته عليه. وأما الأصل الثالث فهو إثبات البعث والنشور وإذا نظرنا إلى سورة النبأ نرى أن الأصل الذي أخذ منها حظاً كبيرًا هو الأصل الثالث
وهو إثبات البعث والنشور فسورة النبأ تدور حول هذا الفلك يبين الله سبحانه وتعالى فيها أن البعث حق وأن. هناك دارًا آخرة وأن هناك بعثًا ونشوراً
وأن الناس إذا ماتوا فإنَّهم يموتون ثم يبعثون وأن الممات ليس نهاية المطاف كل ذلك مقرر في هذه السورة المباركة وكذلك ذكر الله عز وجل فيها براهين البعث
فهناك شيء يُسمَّى بـ برهان أو ببرهان البعث. هناك براهين أدلة للبعث كل هذه البراهين موجودة في سورة النبأ وكذلك ذكر الله عز وجل فيها حال الناس أو جزاء الناس بعد البعث فالناس بعد البعث والنشور منهم الأشقياء. ومنهم السعداء
منهم هالكون ومنهم الناجون منهم من يكون من أهل النار ومنهم من يكون من أهل الجنة جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة وأعاذنا وإياكم من النار
هذا كله نجده في سورة النبأ. إذًا قرأت سورة النبأ عليك أن تفهم هذا جيدًا أن هذه السورة تتحدث أصالة عن قضية البعث عن هذه القضية العظيمة التي أنكرها المشركون أو أنكرها
وَبَيَّنَ بِحُجَجٍ وَاضِحَةٍ جَلِيَّةٍ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأَنَّهُ كَائِنٌ لَّا مَحَالَةٍ هذا تجدونه في هذه السورة المباركة سورة النبأ فهيَّا بنا، يا أيها الإخوة الكرام، نقبل على هذه السورة المباركة
نتدبر معانيها ونستلهم منها الفوائد والدروس والعظات فأقول: مستعينا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال الله سبحانه
بعد ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّـٰتٍ أَلْفَافًا إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَـٰتًا﴾2 (النبأ: 1-17)
إلى آخر الآيات المباركات قال الله سبحانه عم يتساءلون عم يتساءلون أنت إذا فتحت المصحف أخي الكريم تجد أن عم مكتوبة هكذا بحرفين حرف العين وحرف الميم والميم مشددة
معنى عم يتساءلون ومن هم المتسائلون
وأصل هذه الكلمة، أي: المجتمعة في كلمة، أصلها كلمتان فعما وإن كانت موصولة إلا أنها في الأصل مكونة من كلمتين أما الكلمة الأولى فهي حرف عن. وأما الكلمة الثانية فالاستفهام بماذا أو بما هكذا التي فيها الألف فأصلها عن ما يتساءلون ثم أدغمت النون في الميم فصارت عما يتساءلون. إذن بدايته عما يتساءلون وما هنا استفهامية التي هي قريبة من ماذا. يعني: عن ماذا يتساءلون أدغمت النون في الميم وصارت ميمًا مشددة فصارت عما يتساءلون ثم خففت هذه الكلمة فحذفت منها الألف
فصارت عما يتساءلون بدون ألف دون أن يقال عما ليس فيها ألف وهكذا فما الاستفهامية. إذا دخل عليها حرف من حروف الجر حذفت الألف
وليس هذا خاصًّا بعَمَّ، فكذلك مِمَّ، أصل مِمَّ: مِنْ مَا، ثم صارت مِمَّا، ثم حُذفت الألف فصارت مِمَّ،
إذًا ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف من حروف الجر. فإنَّ الألف تُحذف منها تخفيفًا أو لكثرة الاستعمال كما قال عدد من أهل العلم وعلى ذلك
فمعنى قوله سبحانه عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ مَاذَا يَتَسَاءَلُونَ أو إن شئت فقل عَنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَسَاءَلُونَ وقوله: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. إذن هناك قومٌ
قد تساءلوا فيرد السؤال من هؤلاء الذين تساءلوا؟ وفيما تساءلوا؟ الكلام كده واضح؟ من هؤلاء الذين تساءلوا وفيما تساءلوا أو عن أي شيء تساءلوا
. إذًا قرأت الآيات المباركات ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ كلا سيعلمون ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ كلا يُستعمل على أنها أسلوب ردع وزجر
يأتي إنسان يفعل شيئًا لا يليق فتزجره فمما تزجره به أن تقول له كلا ترد عليه وتردعه وتزجره بماذا بكلا وكلا تأتي بمعاني أخرى فمن معانيها حقًا كلا تأتي بمعنى حقًا وتأتي بمعنى ﴿إِلَّا﴾ التي تفيد التنبيه
. إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن كلا أداة ردع وزجر فمَنْ الذي يردع ويزجر أهل الكفر مَنْ الذي يردع ويزجر أهل الكفر أهل الشرك فعلى هذا سيكون عما يتساءلون من الذين يتساءلون؟ هم الكفار أو المشركون
يبقى عم يتساءلون أي: عن أي شيء يتساءل الكفار عن أي شيء يتساءل الكفار فإذا قال قائل من أين خصصنا هذا بالكفر أو بالمشركين فالجواب من قوله كلا سيعلمون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾. وهذا أسلوب تهديد
ووعيد والذي يتعلق به الوعيد والتهديد هم أصحاب الكفر والشرك فعلى ذلك الآية فيها توجيه للخطاب لأولئك المشركين أو فيها توجيه الخطاب لأولئك المشركين أو الكفر
من مشركي مكة وغيرها من مشركي مكة وغيرها عما يتساءلون أي: عن أي: شيء يتساءل أولئك الكفار أو المشركون وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾
إن كلا بمعنى حقًا حقًا سيعلمون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ ثم حقًا سيعلمون فليس شرطًا أن تكون خاصة بالمشركين ولكن يكون معنى قوله عما يتساءلون أي: عن أي: شيء يتساءل الناس
عن أي: شيء يتساءل الناس فتكون الآية عامة شاملة للمؤمنين والكافرين
ويأتي التفصيل فيعلم أن سؤال المؤمنين ليس كسؤال الكافرين سؤال المؤمنين سؤال استعلام وسؤال الكافرين سؤال استنكار سؤال المؤمنين سؤال ماذا سؤال استعلام المؤمن يستعلم هل. هناك بعث فيعلِّمهم رب العباد أنَّ هناك بعثًا أنَّ هناك دارًا آخرة
أن هناك جزاءً. إذن المؤمنون يستفسرون يريدون أن يتعلموا. وأما الكفار فإنهم يسألون سؤال المكابر المنكر وربما قصدوا بسؤالهم التهكم برسول الله محمد صلوات الله وتسليماته عليه
إذًا عما يتساءلون عن أي: شيءٍ يتساءل الكفر هذا قول بناءً على أن كلا تفيد الردع والزجر أو عن أي شيءٍ يتساءل الناس مؤمنون وكافرون
وعلى ذلك يكون كلا بمعنى حقًا أو ﴿إِلَّا﴾ التي تفيد التنبيه. طيب عما يتساءلون تساءل يتساءل كما ترون يتساءل تفيد التفاعل ومادة التفاعل وكذلك فاعل أو تفاعل تدل على المشاركة.
يقال تفاعل فلان يبقى مع فلان تساءل فلان يبقى حدث حوار بين شخص وآخر قاتل فلان فلانًا واضح الكلام هكذا وزن تفاعل يفيد التفاعل والتشارك فعلى ذلك معنى قوله عم يتساءلون. يعني: عن أي: شيء يسأل بعضهم بعضًا
عن أي: شيء يسأل بعضهم بعضًا فهمنا كلمة يسأل بعضهم بعضًا من قوله يتساءلون يبقى يتساءلون يبقى في حوار قال الله ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ﴾ الآيات. إذن يتساءلون. يعني: يسأل بعضهم بعضًا
وقال بعضهم: بل هي بمعنى يسألون فعما يتساءلون. يعني: عن أي: شيء يسألون أي: عن أي: شيء يسألون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عما يتساءلون وقوله: عما، عما بما التي تفيد الإبهام لتفخيم وتهويل هذا المسؤول عنه
ما مبهمة والإبهام يدل على تهويل الشيء شيء مبهم يبقى الشيء مهول شيء عظيم شيء فخم. إذًا هذا. يعني: ان هذا الأمر الذي يسألون عنه أمر عظيم أمر جليل، أمر فخم له قدره ومكانته وكذلك البعث والنشور أو القرآن على الخلاف الوارد في هذا النبأ العظيم
عما يتساءلون عن أي: شيء يتساءل أولئك عن أي شيء يسأل الكفار أو عن أي: شيء يسأل المؤمنون وغيرهم ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
إمَّا أن قوله سبحانه عن النبأ العظيم متصل بالجملة قبلها أي: عن أي شيء يتساءلون؟ عن النبأ العظيم. يعني: عن أي: شيء يتساءلون فيما يتعلق بخبر النبأ العظيم. وهذا ما ذهب إليه الحافظ ابن كثير رحمه الله عن أي: شيء يتساءلون عن النبأ العظيم. يعني: من أمر النبأ العظيم
ذهب كثير من أهل التفسير إلى أن قوله سبحانه عن النبأ العظيم متعلق بمقدر أي: عما يتساءلون يتساءلون عن النبأ العظيم عما يتساءلون هذا السؤال
يتساءلون عن النبأ العظيم
ويكون قوله عن النبأ العظيم متعلقًا بيتساءلون المقدَّرة التي دل عليها يتساءلون المذكورة وليست متعلقة بيتساءلون المذكورة لأنَّها قد تم ما يتعلق بها. يعني: جملة جديدة عما يتساءلون كذا جملة انتهت
معنى النبأ العظيم واختلاف الناس فيه
عن النبأ العظيم أي: يتساءلون عن النبأ العظيم لكن لم تذكر الجملة مرة ثانية لأنَّها علمت بكلمة يتساءلون الأمر الآخر لسرعة بيان عن ماذا يتساءلون ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وعلى هذا أي: على هذا القول لا يحسن بالقارئ
أن يقرأ هكذا بأن يقول عما يتساءلون يتساءلون عن النبأ العظيم يقال له: أخطأت ليه لأنَّ يتساءلون المتعلقة بالنبأ العظيم مقدرة أنت. الآن جعلتها مذكورة فكأنك كررت الكلمة وهي مذكورة مرة واحدة على هذا القول. وهذا يراعى في غير ما موضع من كتاب الله العزيز. يعني: وَمَا أَدْرَاكَ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينَ مثلًا في الآيات التي فيها وأيضًا في وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةِ فتجد بعض الإخوة مثلًا يقرأ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةِ الْحُطَمَةُ ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ هو صحيح ﴿ٱلْحُطَمَةُ نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ لكن المعنى مهوش هذا المراد وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةِ تلاقي فجأةً ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾
يبقى هي ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ فالمبتدأ مقدر. وهذا فيه معنى الترهيب لكن أنت ما تقول الحطمة ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ يبقى أزلت هذا المعنى المقصود من القرآن الكريم. ولذلك علم الوقف والابتداء متصل اتصالًا وثيقًا بتفسير القرآن الكريم هناك رابط وثيق بين الموقف
والابتداء وتفسير القرآن الكريم التفسير يترتب على الوقف، هل هذا الوقف يترتب عليه معنى في التفسير؟ وكذلك التفسير الحق يجعلنا نلتزم بوقف معين دون وقف. والله تعالى أعلم. إذن هكذا نقرأ ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ أي: يتساءلون عن النبأ العظيم. وذلك. أيضًا كقوله تعالى ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾3 (غافر: 16) فكأن فيه سكوتًا عند ﴿يَوْمَ هُم بَـٰرِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ ۚ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ اليوم، ثم جاء مباشرةً لله
فأول كلمة تذكر ماذا لله. وهذا أولى من أن يقال ﴿ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ هكذا يذهب إليه عدد من أهل التفسير والعلم عند الله تعالى ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ عن النبأ النبأ هو الخبر المهم هو الخبر المهم ذو المكانة العظيمة
الخبر المهم ذو المكانة العظيمة إذًا. إذا كان الخبر الذي تريد أن تخبر به خبرًا ذا مكانة وأهمية نسميه نبأً نسميه ماذا نبأً. إذن النبأ أخص من الخبر
ما كل خبرٍ يقال له: نبأ ﴿أَنَّمَا﴾ النبأ هو الخبر الخاص المهم هو الخبر المهم عن النبأ العظيم. وهذا من أسباب تسمية النبي للنبي على اختلافهم في الاشتقاق
فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: النبي أصل مادته النبأ. ولذلك هناك القراءة النبي بالهمزة فالنبي لماذا هو نبي؟ لأنه مخبر عن الله مخبر من الله
لأنه مخبرٌ عن الله مخبرٌ عن الله ومخبرٌ بماذا بالأخبار المهمة العظيمة ولذلك قال الله سبحانه ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾4 (الحجر: 49-50) وأيضًا ﴿قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَـٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِىَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾
والقول الثاني أن النبي من النبوة فتكون الواو موجودة بمعنى الرفعة فسمي النبي نبيًّا لرفعته وعلو مكانته ولا مانع من الجمع بين القولين فالنبي نبي لأنه رفيع القدر عالي المنزلة مخبر عن الله مخبر من الله سبحانه وتعالى بالأخبار العظيمة وهي الوحي ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾
النبأ أصلًا معنى الخبر المهم العظيم وجاء تأكيده بماذا بالعظيم. إذن ده مش نبأ عادي. يعني: النبأ في البداية خبر مهم وخبر عظيم خبر عظيم جليل ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ أي: عن الخبر المهم الجليل
﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ الذي هم فيه فيه على ما يعود يعود على النبأ العظيم طب ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ من هؤلاء المختلفون من هؤلاء المختلفون
الجواب هذا مترتب على المراد بالمتسائلين مش إحنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ المتسائلون اختلف فيهم اختلف فيهم. كذلك هنا فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن المتسائلين، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ يتساءلون هم الكفار فقط الكفار يسأل بعضهم بعضًا إذًا من هؤلاء المختلفون؟ هم الكفار
طب كيف اختلفوا منهم من ينكر البعث ويقطع بذلك. ومنهم من يشك في ذلك. ولذلك بعضهم كان عنده شيء من التردد وما أظن الساعة قائمة وما أظن ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ والآخر يقول ﴿وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ﴾
. إذًا منهم من ينكر منهم من يشك وبعض الفرق يقولون ببعث الأرواح دون الأجساد إذًا هناك اختلاف يبقى الكفار منقسمون مختلفون على اختلاف آرائهم وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن معنى قوله عما يتساءلون أي: عن أي: شيء يسأل الناس من المؤمنين والكفار
فيكون قوله ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ أي: اختلف فيه قول المؤمنين مع قول الكافرين فالمؤمنون يصدقون والكافرون يكذبون يبقى. إذن النبأ العظيم عن النبأ العظيم ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ اختلف فيه الناس فمنهم ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ بهذا النبأ العظيم وأقر به. ومنهم من كفر به وكذب
إذًا ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ إمَّا أن الاختلاف واقع بين طرائق الكفار وطوائف الكفار من شاكٍ ومترددٍ أو منكرٍ وجاحدٍ أو أن المراد بذلك عموم الناس فهم مختلفون إذ المؤمنون مقرون مصدقون والكافرون مكذبون منكرون ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾
الذي هم فيه أي: في النبأ العظيم. إذًا ما النبأ العظيم نريد أن نعرف ما النبأ العظيم النبأ العظيم على قول جمهور المفسرين هو البعث النبأ العظيم على قول جمهور أي: أكثر على قول أكثر المفسرين هو البعث
. اليوم الآخر الدار الآخرة إذًا على ذلك ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ اختلف فيه الناس فالمؤمنون مقرون بالبعث يقولون البعث حق يقولون الساعة حق. وأما الكفار فإنهم ينكرون ذلك ويكذبون بالدار الآخرة ويقولون ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾
هذا قول الأكثرين. وذهب بعض العلماء وقول مجاهد وغيره قالوا: إن النبأ العظيم هو القرآن العظيم. إن النبأ العظيم هو القرآن. إن النبأ العظيم هو القرآن. واستدل بقوله ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾. ﴿أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾5.
﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ (ص: 67-68) فقالوا المراد به القرآن الكريم هذا هو النبأ العظيم وقال آخرون: المراد بالنبأ العظيم رسالة النبي محمد ﷺ وعلى ذلك فيكون في السورة أيضًا هذا الأصل
هذا الأصل وتقريره وإثباته ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ أما أهل الإيمان فآمنوا بالرسول ﷺ وأقروا برسالته. وأما أهل الكفر فإنَّهم أنكروا رسالته وكذبوا نبينا محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي عليه الأكثرون كما تقدم أن المراد بالنبأ العظيم البعث
وقالوا: لأنَّ السورة تدل على ذلك. إذًا سرنا مع آيات السورة وجدناها تتحدث عن براهين البعث وأدلته. إذن هي تقرر أنه لا داعي لهذا الاختلاف وأن هذا الاختلاف ليس في محله لأنَّ البعث واضح جلي وحق بين فعلى الجميع أن يقر ويعترف به
وَبَعْدَمَا ذُكِرَتْ بَرَاهِينُ الْبَعْثِ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ﴾ مِيقَٰتًا الكلام عن النبأ العظيم إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَٰتًا يبقى هذا هو البعث. وهذا عليه الأكثر كما تقدم وبعض العلماء يقول لو حملنا النبأ العظيم على هذا وذاك فلا إشكال ويقال النبأ العظيم ما جاء به النبي «صلى الله عليه وسلم»
إذًا ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ عن الذي جاء به الرسول ﷺ فيدخل فيه القرآن ويدخل فيه البعث ويدخل فيه أنه مرسل من عند ربه جل وعلا ويكون المعنى عامًّا. والله تعالى أعلم.
﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ﴾ ﴿ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ كلا سيعلمون ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾
كلا سيعلمون تهديد ومراتب اليقين
كلا كما تقدم أسلوب ردع وزجر كلا ليس كما تزعم ليس كما تتوهر
فهو رد على أولئك كلا ليس كما تزعمون ليس كما تدعون وإنَّما هو بخلاف قولكم فهو زجر لهم: اسكتوا، امتنعوا، انقطعوا، توبوا ارجعوا عما أنتم عليه وقال بعض العلماء: كلا بمعنى حقًا حقًا حقًا سيعلمون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ ثم حقًا سيعلمون
كلا سيعلمون إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنها في الكفار. إذن هذا تهديدٌ شديد ووعيدٌ أكيد. إذن تكون هذه الآية تهديدًا شديدًا ووعيداً أكيدًا تهديدٌ شديد ووعيدٌ أكيد قال الله كلا سيعلمون ولم يخبرهم الذي سيعلمونه. وهذا فيه تهديد شديد لأنَّ الذي يتوعدهم بذلك القادر المقتدر وهو الله سبحانه وتعالى والواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يتوعد شخصًا بوعيد غليظ كبير ولا يريد أن يصف له كنهه ربما قال له سترى هتشوف
كلا سيعلمون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعلى ذلك فقوله: أيضًا ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ زيادة في التأكيد
زيادة في التأكيد أي: كلا سيعلمون ثم كرر الجملة لبيان أن الوعيد شديد وأن منكر البعث أو الرسالة أو القرآن سيلقى عذابًا شديدًا وعقابًا أليمًا كلا سيعلمون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾
وحينما نقول إنها تأكيد ليس المراد به التأكيد النحوي لأنَّ التأكيد النحوي لا يوجد بالفاصل. يعني: حينما يؤكد الكلام كلا سيعلمون كلا سيعلمون ما تدخل ثم كلام كذا واضح لكن هو تأكيد من حيث المعنى من. حيث ماذا المعنى
أو أن يقال إن ثم تدل على الترقي في العذاب والترقي في الوعيد. يعني: كلا سيعلمون وسيرون ألواناً من العذاب ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ ألواناً أكبر وألواناً أعظم أو ألواناً أخرى يبقى ترقي كلا سيعلمون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ مراحل ومراحل
وأما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ان الآيات عامة ان الآية عامة وأنها شاملة للمسلمين والكافرين إذًا كلا سيعلمون نقول كلا بمعنى حقًا سيعلمون قال بعضهم: أي سيعلم المؤمنون. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ أي سيعلم الكفار
يبقى كلا سيعلمون واحدة للمؤمنين وواحدة لمن للكفار أو العكس كلا سيعلمون، أي: الكفار ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ أي: أهل الإيمان، هذا قول أو كلا سيعلمون أي: سيعلم هؤلاء جميعًا. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ تأكيد إلى أن الأمر سيكون حقيقيًّا. والمراد به ما يزول به الجهل وأنه سيتحقق فيكون لا ليس بالمجهول أو ليس بالمشتبه بل سيصل إلى مرتبة علم اليقين بل عين اليقين بل حق اليقين
الحق اليقين لأنَّ مراتب اليقين هكذا. هناك علم اليقين وهناك عين اليقين وهناك حق اليقين تعلم شيء عندك تأكد منه حتى وإن لم تره لكن عندك يقين كما أنه عندنا يقين أن الله عز وجل واحد لا شريك له وأن. هناك ملائكة نعتقد أنَّ هناك ملائكة
ونعتقد أنَّ هناك رسولاً أرسله الله يُسمَّى بـ محمد صلوات ربي وتسليماته عليه لكن هل رأيناه وهكذا هذا علم اليقين عين اليقين أن تراه ترى هذا الذي علمته حق اليقين أن يتحقق لك ما يتعلق به. يعني: خلاص أنت تعتقد ان في جنة ده علم يقين، رأيت الجنة يبقى ده عين يقين، دخلت الجنة يبقى ده حق اليقين
يبدأ حق اليقين كما شبه بعض العلماء كابن القيم ذلك بالعسل بلغك ان. هناك عسل وأنت متأكد مئة في مئة ان في عسل يبقى علم اليقين رأيته هذا عين اليقين ذقته يبقى هذا حق اليقين فربنا يقول كلا سيعلمون علمًا يقينيًا. ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا هذه وما يأتي بعدها من الآيات تسمى ببراهين البعث أدلة البعث
هي أدلة على بيان قدرة الله سبحانه وعظيم قوته وسلطانه كما أنها أدلة على إثبات البعث ونحن، يا أيها الإخوة الكرام، معتقدنا أننا نصدق بما قال ربنا نقر بما قال ربنا ونصدق به وكذا بما قال نبينا صلوات الله وتسليماته عليه
براهين البعث تجمع بين الأمرين بين كونها أدلة نقلية وكونها مخاطبة للعقول البشرية. يعني: الأصل أنت لما يقول لك: افعل كذا خلاص سمعنا وأطعنا
حينما يخبرنا الله أنَّ هناك دارًا آخرة
إحنا لما يُذكر لنا يأجوج ومأجوج نقر ولمَّا نقر نقر أن هناك ميزانًا نقر أن هناك جنة، نقر أن هناك نارًا نقر في قضية البعث بين الله ان هناك بعثا ونشورا
بيّن الله بأن. هناك بعثًا ونشوراً ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ﴾6 (الحج: 6-7)
بل الحديث عن القيامة كثير جدًّا في القرآن الكريم والقيامة لها أسماء كثيرة لها أسماء كثيرة وهناك سور بأسماء القيامة كسورة القيامة وسورة التغابن صح ولا لا إذن هذا مقرر في القرآن الكريم ونحن نقر به، مع هذا خاطب الله عقولنا
فأتى بالأدلة هي نقلية لأنَّها في القرآن وفي نفس الوقت هي براهين وحجج عقلية تخاطب العقل. ولذلك نستطيع أن نستدل بها على المشرك الذي لا يؤمن بالقرآن الكريم
لو قلت: خاطب مشرك فتقول له قال الله تعالى كذا يقول لك: أنا مش مقر أصلًا بالقرآن أنت مكلمني في إيه لا البراهين المذكورة في القرآن هي براهين عقلية. يعني: تخاطب العقل يلزمه أن يقر بها. يعني: حتى وإن لم يصدق بأنها كلام الله نقول له: أجب عن ذلك الكلام كذا واضح وهذا من بديع ما في القرآن الكريم
إقناع العقل وإمتاع العاطفة. يعني: الآن لو جاء واحد يا إخوة يتكلم في درس علمي رصين كما ترون مش بتكلم بقى في الرقائق وأشياء مؤثرة وتدمع العيون يكلم في كلام علمي بقى خلاص واحد جانب الآية مخاطبة العقول واحد يكلم في جانب الرقائق خلاص يبقى هذا في جانب الرقائق أقول وإذا تكلم شخص
وأثار العاطفة ورقق القلوب ربما تراه غير متحدث أو غير مخاطب للعقول بطريق الحجج. يعني: خلاص الخطبة رقائقية لكن مش مسألة حجج لكن كتاب ربي سبحانه وتعالى يجمع بين هذا وذاك. يعني: تقرأ السورة تجد السورة فيها إقناع للعقل وفيها إمتاع للعاطفة. ولذلك ربما قرأت الحج ودمعت عينك سبحان الله هذا في كتاب الله العزيز الجمع بين هذا وذاك فهذه الآيات التي فيها براهين البعث فيها بيان أن البعث حق بهذه الأدلة والبراهين التي تخاطب العقول قال الله ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ مهادًا، أي: وطاءً، وطاءً
برهانا خلق الأرض والجبال وخلق الإنسان
للاستقرار عليها فمهاداً بمعنى ممهدة. ولذلك جاء في الآيات الأخرى الذي جعل لكم الأرض جاء في الآيات الأخرى ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾ ففراشاً بمعنى مهادة يبقى هي فراش مهاد ممهدة للوطء والاستقرار عليه فليست بصلبة
يتعذر زرعها والمشي عليها وليس برخوة لينة لا يستطيع الإنسان الاستقرار عليها لا هي بهذا ولا بهذا وإنَّما هي أرض مذللة مسخرة ممهدة مثل المهاد الذي يوضع لينام فيه الطفل
المهاد للطفل فتجد ممهد ميسر. كذلك الأرض بالنسبة لنا قال الله ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ. ولذلك ترى للأرض خصائص ليست لغيرها فهي أرض ممهدة ألم نجعل الأرض مهادة أي: قد جعلنا الأرض مهادة
فألم هذا يُسمَّى أو هذا يُسمَّى بـ أسلوب التقرير أسلوب ماذا التقرير كما ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لموسى عليه السلام يريد أن يقرره ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ يعني: يقول قد ربيناك هذا اسمه أسلوب تقرير قال الله سبحانه ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾. يعني: قد شرحنا لك صدرك إذًا هذا أسلوب تقرير بحيث يقر بذلك فربنا يقول ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ أي: قد جعلنا الأرض مهادًا فراشًا وطاءاً للاستقرار عليها والجبال أوتاداً
أي: وجعلنا الجبال كالأوتاد كالأوتاد تثبت بها الأرض تثبت بها الأرض لذلك الجبال وأوتاد. وقد ثبت أن الجبال لها جذور في أعماق الأرض بها تثبت الأرض بفضل الله كما بيّن الله سبحانه وتعالى وجعلنا فيها رواسي أن تميد بكم
وجعلنا فيها رواسي، أي: جبالًا ثوابت الراسي الثابت أي: جعلنا فيها جبالا ثوابت أن تميد بكم. يعني: لئلا تميل بكم الأرض
لئلا تضطرب، لئلا تتحرك لذلك ترى الجبل مع تعدد ما يحدث من زلازل من براكين ومن غيرها تجد أن هذا الجبل ثابت ثبته الله سبحانه وتعالى ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ﴾ سبحانه أحدث بالجبل ما يحدثه سبحانه وتعالى كما سيأتي إن شاء الله تعالى فيما يجري للجبال من التسيير ومن النسف وما إلى ذلك
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا الجبل مثل الوتد كما تضع وتدا وتنصب عليه خيمة
فهكذا الجبال بالنسبة للأرض ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتادة وتصور معي أن الأرض لو لم تكن مثبتة وكانت تتحرك هكذا كيف يسير عليها الناس وتفعل هكذا وتنقلب بهم لكن الله ثبتها بهذه الجبال ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتادة وخلقناكم أزواجا ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾
في قول ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا هذا برهان من براهين البعث جزء منه في الآية ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا﴾ والجزء الثاني في قوله وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَاذًا وهي السماوات السبع وهو برهان ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾. ولذلك من براهين ومن أدلة البعث ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾. ولذلك تكرر في القرآن العظيم هذا الأسلوب. وهذا البرهان قال الله سبحانه ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾
يا من تنكرون البعث يا من تزعمون أن الله ليس بقادر على إعادة الناس ﴿إِلَّا﴾ ترون ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن﴾ يخلقكم وأن يعيدكم كما قال سبحانه ﴿أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾
البرهان الأول هو ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾، موجود في سورة النبأ هذا الذي جعل الجمهور يقولون: إن المراد بالنبأ العظيم هو البعث ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتادا مع الجزء الثاني ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ فيه البرهان الأول وهو ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾. ولذلك اجلس مع أي: ملحد
مع أحد من أولئك المنكرين للبعث. لماذا تنكر البعث? البعث فيه دار العدل. البعث فيه الجزاء. فيه إعطاء كل ذي حق حقه. ﴿إِلَّا﴾ ترون أن بعض الصالحين ربما يموتون. وقد ظلموا أي ظلموا من الناس. ووقع عليهم ظلم وبخس.
فمتى يأخذون حقوقهم إنها في الدار الآخرة لأنَّ الله قد ادخر لهم من الثواب ومن عظيم الأجر ما يجعلهم يفرحون به في الدار الآخرة ولربما رغبوا في أن تكثر تلك المظالم التي تكون لهم أن يكون أجرها لهم من أولئك الذين يصيرون مفلسين يوم القيامة
. إذًا دار العدل. وذلك ربنا يرد على المنكرين للبعث وعلى غيرهم يقول ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾7 (المؤمنون: 115) وإذا لم تكن هناك دار جزاء فما فائدة عمل الإنسان وما فائدة تكليفه ما الذي يريد أن يفعله الإنسان يفعله. إذا لم تكن هناك دار للجزاء ولا للحساب
ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتاد فأمثال هؤلاء يناظرون ويقال لهم: لماذا تنكرون البعث يقولون كيف يقدر على إعادة الإنسان نقول ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن﴾ يعيد الإنسان هذا هو البرهان الأول ألم نجعل الأرض مهادة والجبال أوتاد وخلقناكم أزواجاً
وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا أي: وخلقناكم أصنافاً شتى
فمنكم الذكر ومنكم الأنثى وكذلك منكم المختلف الألوان منكم الأبيض ومنكم الأسود منكم الأحمر هكذا منكم الطويل منكم القصير كل هذا خلقه ربي سبحانه وتعالى ولو كان الخلق صدفة. لما كان بهذا النظام البديع فقول وخلقناكم أزواجا فيه البرهان الثاني من براهين البعث
وهو ماذا يا إخوة وهو برهان خلق الإنسان برهان خلق الإنسان قال الله سبحانه ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾8 (الروم: 27)
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾ ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ إذًا كما أنه خلقك ابتداءً فهو قادر على إعادتك وجاء هذا في جملة جليلة عظيمة سبحان الله بلاغة القرآن. يعني: تقرأ هذا المقطع من الآية ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾9 (الأعراف: 29)
جملة كما بدأكم تعودون فيه بيان أنَّ هناك بعثًا وفيه الدليل على ذلك. يعني: هناك إعادة وإذا أردت الدليل كما بدأكم كما بدأكم تعودون. إذن فيه إثبات البعث وفيه الدليل على ذلك خلق الإنسان والأمر كما قال الله سبحانه ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾10 (لقمان: 28)
مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ إذًا البرهان الثاني من براهين البعث خلقه خلق الإنسان ﴿وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ أما قوله سباتًا فاختلف في معنى: فمنهم من قال المراد بالسبات الراحة
أي: جعلنا نومكم راحة جعلنا نومكم راحة لأبدانكم. ولذلك الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يتعب ما يتعب فإذا نام استراح وقام نشيطًا كأن لم يكن به تعب
فمن نعمة الله سبحانه أن جعل. هناك ما يُسمَّى بـ النوم ليستريح الناس فيه من نصبهم ومن تعبهم ليستريح الناس فيه من نصبهم ومن تعبهم وجعلنا نومكم سباتًا أي: راحة وقال بعضهم: سباة من السبت بمعنى القطع أي: جعلنا نومكم سباة أي: قاطعًا قاطعًا لأعمالكم بأن تناموا وأيضًا بأن تستريحوا وما أشبه ذلك
وقال بعضهم: وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وقالوا السبت بمعنى الموت
وهو. أيضًا بمعنى القطع. يعني: قطعة عن الحياة قال الله الذي ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَٱلَّتِى لَمْ تَمُتْ11 فِى مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ ٱلَّتِى قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلْأُخْرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ (الزمر: 42). وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ من نومه يقول «الحمد لله الذي أحيانًا بعدما أماتنا وإليه النشور»
وَقَالَ اللَّهُ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ﴾12 (الأنعام: 60). إذا قالوا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا إِمَّا رَاحَةً أَوْ قَاطِعًا أَوْ مَمَاتًا وَالْمَوْتَةُ السُّغْرَى دَلِيلٌ عَلَى الْمَوْتَةِ الْكُبْرَى. فهذا فيه إشارة للبعث
إلا أن نجعله برهاناً. يعني: هو أيضًا برهانًا لأن موت الصورة، إذا الذي أماتك تلك الموتة ثم أعاد لك يرسل الأخرى أرسل الأخرى. فهذا. كذلك قادر على البعث على الدار الآخرة على إحياء النفوس بعد مماتها وهو فيه إشارة إلى البعث بلا شك وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا
وجعلنا النهار معاشًا جعلنا اللباس الليل لباساً قال بعضهم: جعلنا هنا بمعنى صيرنا صيرنا الليل لباساً وهو الله سبحانه خالق الليل ومصيره لباساً وجعلنا الليل لباساً أن يغطيكم ويغشيكم فالليل لباس لنا الواحد. إذًا لبس اللباس فإنَّ اللباس يستره
وَكَذَلِكَ اللَّيْلُ يَسْتُرُكُمْ بِظَلَامِهِ فَمَعْنَا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا أَنْ يُغَطِّيكُمْ وَيَسْتُرُكُمْ بِظَلَامِهِ كما قال الله سبحانه ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾13 (الليل: 1) إذًا يغشى يغطي هكذا ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا﴾14 (الشمس: 4) فالليل يغطي ويسترنا بظلامه
ويستر كذلك الأرض ويظهر هذا جلياً واضحًا لمن صعد أو ركب طائرة من الطائرات
حينما يكون راكبًا في الليل وينظر من الشرفة أو نحوها إلى الأمر من تحته وإلى الظلام يرى أنَّ هذا الظلام بمثابة الساتر بمثابة الساتر حقيقة بل هو ساتر حقيقة للأرض. وقد ستر الأرض وما فيها بظلامه. وهذا من فضل الله ومن نعمة أن جعل الليل ساترًا ليسكن الناس فيه للسكون للهدوء للراحة يبقى يبتعدون عن القلق وعن الاضطراب وجعلنا الليل لباساً. ولذلك هذا من آيات الله سبحانه ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ﴾15 (الروم: 23)
فالناس ينامون بالليل ويستريحون ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا﴾. وهذا مناسب لذكر النوم. ولذلك بعد النوم ذكر الليل وجعلنا نومكم سباتًا ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا﴾ ﴿وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا﴾
وجعلنا النهار طبعًا ليل ما يكون بعد غروب الشمس إلى طلوع الفجر. وأما النهار فما يكون من الصباح من الفجر إلى غروب الشمس ومنهم يقول من طلوع الشمس والصواب أن النهار يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس كل هذا يُسمَّى نهارًا قال وجعلنا النهار معاشاً
قال بعضهم: معاشًا أي: وقت معاش جعلنا هذا النهار وقتًا للمعاش وقتًا لجلب الأرزاق وقتًا للسعي، للكد، للعمل، للدأب في الأرض ففيه النور
بل فيه الضياء الشمس ضياء كما قال ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ16 نُورًا﴾ (يونس: 5) لأنَّ الشمس فيها النور وفيها الحرارة. وهذا هو الضياء أعلى من النور أو يجمع الضياء بين النور وبين الحرارة ففي النهار وقت المعاش الناس يبصر بعضهم بعضًا فيتجهون لأعمالهم
في النهار وجعلنا النهار معاشًا وقتًا لمعاشكم ومن فضل الله سبحانه أننا نستغني بهذه الشمس عن كثير من الأمور فنستغني بها عن كثير من الطاقات وعن الكهرباء فلا يضرنا في كثير من أمورنا إذا انقطعت الكهرباء أم لم تنقطع
لأن النهار يكفي ذلك بفضل الله صحيح يحتاجون إلى الكهرباء في بعض الأمور الأخرى من استعمال الأجهزة وما إلى ذلك لكن النهار لا يمنع الإنسان من السير فيه أما في الليل فربما خاف الإنسان واحتاج إلى مصباح ونحوه. فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وجعلنا النهار معاشًا أي: وقت معاش
أو جعلنا النهار للمعاش أي: جعلنا النهار معاشاً. يعني: هو من العيش فيكون مصدرًا فإمَّا أن يكون مصدرًا وإمَّا أنه ظرف زمان أي: وقت معاش ﴿وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ أي: سبعًا محكمات
ولذلك قال الله سبحانه ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ والسماء بنيناها بأيد والأيد هنا بمعنى القوة ليس فيها نفي الصفة نثبت لله اليدين كما يليق بكماله سبحانه لكن الأيد في الآية من آد يأيد وليست من اليد كما بيّن ابن خزيمة رحمة الله تعالى ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْي۟دٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾
الله عز وجل قال ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ وَقَدَّمَ الظَّرْفَ عَلَى ذِكْرِ السَّبْعِ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ وَهَذَا فِيهِ تَشْوِيقَ إِلَى مَا بُنِيِّ
لأنه قال وبنينا سبعًا شداداً. فقال: وبنينا فوقكم ماذا بنى. فهذا فيه تشويق لمعرفة المفعول وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا فما قال الله؟ ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾
فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ اللَّهُ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا وَقَالَ سُبْحَانَ ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا﴾17 (النازعات: 27-28) قَالَ اللَّهُ ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ وَجَعَلْنَ. والمراد به الشمس أي: جعلنا الشمس سراجًا وهاجًا سراج يضيء لكم وتستنيرون به وهو وهاج أي: متوهج يعطيكم الحرارة فبالشمس تستنيرون وكذلك تكتسبون الحرارة تجدون دفئًا إحنا لما تطلع الشمس يرى الإنسان دفئًا. ولذلك ينتظر الناس عند نزول المطر أن يصحب ذلك طلوع الشمس فيقولون عاد الجو إلى ما كان عليه ويقال جو صح قال ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا سراجًا وهاجًا، أي: متوهج متوقد ففيه أن الشمس يستفاد منها في باب الإضاءة ويستفاد منها في باب الاستدفاء
برهان الليل والنهار والشمس ونزول المطر
وكم تغنينا الشمس عن المدفئات وكم تغنينا الشمس عن الأضواء. كذلك نعم فضل الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ: فقد قال الله تعالى جعلنا ﴿سِرَاجًا وَهَّاجًا وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾ وأنزلنا من المعصرات ما المراد بالمعصرات المعصرات فيها ثلاثة أقوال، منهم من قال
المعصرات هي الرياح ومنهم من قال المعصرات هي السحب، ومنهم من قال المعصرات هي السماء من السماوات واضح الكلام وأنزلنا من الرياح وأنزلنا من السحب وأنزلنا من السماوات ولا شك أنها متقاربة
فالرياح تحدث السحب. وهذا يكون في السماء لكن الأقرب والله أعلم والذي عليه كثيرون أن المراد بالمعصرات السحب وأنزلنا من المعصرات أي: من السحب. وقد قال الله ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُۥ فِى18 ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَـٰلِهِۦ﴾ (الروم: 48) ويقال للمرأة امرأة معصر. إذا دنا حيضها ولم تحض. يعني: خلاص قربت تحيض. فيقال عليها معصر معصر
الرياح هي البداية بعد ذلك ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ﴾. فكذلك هذه الرياح بعد حدوثها يحدث ما يُسمَّى بـ السحب ثم بعد ذلك تتساقط الأمطار فقال: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾
أي: ماء متتابعًا ماء منصبًا
يبقى الماء الثجاج. يعني: الماء المنصب الماء المتتابع وقال بعضهم: الكثير وضعفه بعضهم وقالوا لا نعرف أن هذا في أصل الثجاج لكنه. أيضًا بالتتابع والانصباب يصير كثيرًا، والله تعالى أعلم. مسألة قريبة قال ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا﴾. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام
وحسنه بعض العلماء كالشيخ الألباني وأعله آخرون «أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» العج والثج. يعني: إيه العج والثج (أفضل الحج العج والثج) — يُراجع مصدر الحديث ولفظه قبل اعتماده ومختلف في ثبوته، لكن الشيخ الألباني حسَّنه العج رفع الصوت بالتهليل والتكبير والتلبية
لبيك اللهم لبيك يرفعون أصواتهم بالتهليل هذا اسم العج والثج كثرة إراقة الدماء كثرة الهدي كثرة الهدي من نحر وذبح
فقيل لها إيه وثج. يعني: تتابع الدماء وإراقة الدماء والله أعلم وكذلك في قصة حمنة بنت جحش وعند أبي داود في السنن وتكلم في الرواية كثير من أهل العلم وأعلوها وبعضهم حسنها كالشيخ الألباني رحمه الله. أيضًا وفيه أنها اشتكت إلى النبي ﷺ أنها امرأة مستحاضة لا ينقطع عنها الدم
فقال: أنعت لك الكرسف أي: القطن. فقالت: يا رسول الله هو فوق ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ أَثُجُّ ثَجًّا ﴿أَنَّمَا﴾ أثج ثج. يعني: ده الدم ما ليش نهاية. يعني: متتابع. فهذا معنى الثج هذا هو الشاهد. ولذلك يا إخوة هكذا الإنسان في تفسير القرآن يستفيد من تفسير آية بآية أخرى أو بما جاء في الحديث وباستعمال أهل اللغة طيب قال ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّـٰتٍ أَلْفَافًا﴾19 (النبأ: 14-16) لنخرج به، به ضمير لنخرج بهذا الماء الناتج عن المعصرات
الماء الثجاج المذكور في الآية لنخرج به أي: بسببه ففيه إثبات الأسباب. هناك أسباب هناك أسباب فنقول فيه رد على نفاة الأسباب لنخرج به. ولذلك بعضهم يخطئ من أجل معتقده. فيقول: لنخرج عند نزول الأمطار عند لا نقول عند نقول بسبب
نثبت الأسباب ولكن لا يقع شيء إلا بتقدير الله سبحانه وتعالى لنخرج به حباً ونباتاً حباً من الحبوب كالحنطة القمح البر الشعير وغير ذلك
ونباتًا من النباتات وقال بعضهم: ما الذي ترعاه الدواب من الحشيش ونحوه لنخرج به حبًّا ونباتًا أو من النباتات التي تخرج بعد ذلك من تلك الزروع كالتيل وغيره لنخرج به حبًّا ونباتًا فينتفع به الناس وينتفع به الأنعام
قال الله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾20 (السجدة: 27)
قال الله عز وجل ﴿لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّـٰتٍ﴾ أي: وحدائق وبساتين كثيرة ملتفة ألفافا. يعني: ملتفة مجتمعة يدخل الإنسان فيها فتظله فمن كان خارجًا لا يرى من بداخلها
لكثرة أشجارها ونخيلها وعلو ذلك والظلال الوارفة والاشجار المثمرة. فهذا كله من فضل الله أرض جرداء لا زرع فيها إذا بها تنبت الكلأ والعشب الكثير وتخرج الخيرات والبركات
بوقوع تلك الأمطار عليها بفضل الله سبحانه وتعالى ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَـٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا21 عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ (فصلت: 39)
اهتزت وربت. وهذا برهان من براهين البعث ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ﴾22 (الحج: 5-6)
فهذه الأرض بعد أن كانت مَيِّتة أحياها الله فالذي أحيا الأرض المَيِّتة يحيي ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَـٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ يحيي ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَـٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾. فهذا برهان من براهين البعث. أيضًا إذًا المعنى يا إخوة في الآيات من براهين البعث البراهين المذكورة في سورة النبأ برهان ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾
ألم نجعل الأرض مهادة وفي قوله ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ البرهان الثاني خلق الإنسان وخلقناكم أزواجًا، البرهان الثالث إحياء الأرض بعد مماتها ولك أن تجعل البرهان الرابع ماذا النوم الموتة الصغرى وهناك برهان من براهين البعث مذكور في القرآن وهو إحياء بعض النفوس في الحياة
أن يحيي الله بعض النفوس في الحياة. يبقى لماذا تنكرون البعث? أهو واحد ميت وأقامه الله، أحياه الله. يبقى ماذا تريدون فوق ذلك? وهذا مذكور في سورة البقرة في خمسة مواضع. في خمسة مواضع. قال الله سبحانه وتعالى ﴿ثُمَّ بَعَثْنَـٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾23 (البقرة: 56)
ثم بعثناكم ﴿بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. فهذا موضع والثاني في قصة البقرة ﴿فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾24 (البقرة: 73) وأحيى الله عز وجل هذا القتيل والثالثة: في قوله سبحانه
في قوله سبحانه تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـۧمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ﴾ في قوله سبحانه بعدها ﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ25 عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۥ﴾ (البقرة: 259)
وبعد ذلك موضع وهو قوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ26 أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ﴾ (البقرة: 243) والموضع الخامس ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ﴾ تحيي الموت ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ﴾ إليه إلى آخر الآية الكريمة. فهذا. أيضًا يدل على هذا المعنى فبراهين البعث
﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ وخلق الإنسان وإحياء الأرض بعد مماتها وإحياء بعض النفوس في الحياة وهناك إشارة للبعث بالموتة الصغرى فأغلب تلك البراهين كما ترون ذكرت في سورة النبأ لذلك جاء بعدها قوله إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَٰتًا وسيأتي إن شاء الله تعالى مزيد بيان لذلك في الدرس المقبل وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. يعني: في سؤالين يا أخ يسأل يقول نستأذنكم أن تعلق قلوب الشباب أو بخاصة والحضور بعامة بقصة صحابي من صحابة النبي الأمين ﷺ ورضي الله عنه لأنَّ معظمهم حديث عهد بطريق الهداية وهم يحبون ذلك ولأنه للأسف الشديد قدوة الشباب. اليوم النت
وما فيه من الشبهات وأيضًا السؤال الثاني قليل منه نرجو توضيحًا لخطورة الجلوس على النت وبما تنصح الشباب في فترة الصيف وجزاك الله طبعًا أي: الكلمة باختصار، يا أيها الإخوة الكرام، بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قصص الصحابة ونصيحة الشباب باستثمار الوقت
أما الحديث عن صحابي، فهذا يحير الإنسان: عن من أتكلم ومن أترك؟
صحيح أنَّ أفضلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه لكن عمن أتكلم أتكلم عن مصعب بن عمير ولا أتكلم «عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ» ولا أتكلم عن معاذ بن جبل ولا أتكلم عن ابن عباس ولا عن ماذا أتكلم يعني: لو أنَّ الشباب رجعوا إلى أي: كتاب من الكتب الطيبة التي فيها ذكر لتراجم الصحابة رضي الله عنهم انتفعوا بذلك. ولكن انظر أخي الكريم إلى همة أولئك ابن عباس رضي الله عنهما. وقد مات النبي ﷺ وهو يومئذ محتلم كما قال ما يقارب ابن ثلاث عشرة سنة ابن تلتشر سنة
فبدأ يبحث وقال أصحاب النبي ﷺ اليوم كثر أستفيد منهم وأدرك منهم وأخذ عنهم العلم. فكان يذهب إلى الصحابي والآخر فقال له صاحبه كان رجل جالس، شاب مثله قال أتظن يا ابن عباس أن الناس سيحتاجون إليك يومًا أعد انتهى مني خلاص أبو بكر موجود وعمر موجود وعثمان وعلي رضي الله عنه وغيرهم من الصحاب وسيحتاجون إليك
فلم يعبأ بكلامه وذهب إلى الصحابة رضي الله عنهم ليتعلم منهم العلم. وكان لا يؤذي أحدهم بل كان لا يطرق باب أحدهم حتى يخرج. وكان يقول كانت الريح تسفي وجهه من التراب أو التراب ومع ذلك يمكث في الخارج ما يطرق باب الشيخ باب الصحابي حتى يخرج إليه. فيقول له ماذا يا ابن عم رسول الله هلا طرقت عليَّ الباب؟ هلا أخبرتني؟ فأنت أحق أن آتيك
لقرابتك يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ صلة أهل البيت. فيقول له العلم أحق أن يؤتى العلم أحق أن يؤتى فيتعلم العلم ويسمع من هذا ويسمع من هذا سبحان الله وماذا كان قدر ابن عباس رضي الله عنهما لا يخفى على أحد قدر ابن عباس بل كانوا كما ذكر بعض تلامذته أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وغيره أنه كانت له الحجرة التي هو فيها
الناس يأتونه من كل حدب وصوب كل يريد شيئًا. فيقول: ائذنوا ائذنوا لمن يريدوا سؤالًا عن القرآن وغريبة العاوز يسأل سؤال عن القرآن عن أحرف القرآن عن غريب القرآن، عن التفسير يدخل فيملؤون الحجرة
. ثم ينصرفون. فيقول: من أراد أن يسأل عن الفقه فليدخل يدخل من يسأل عن الفقه ثم ينصرفون من أراد أن يسأل عن الحديث يدخلون. ثم ينصرفون من أراد أن يسأل عن الشعر يدخلون وينصرفون كلهم يصدرون عن هذا البحر
عن هذا البحر ابن عباس رضي الله عنهما مع أنه لما مات النبي ﷺ كان عنده كم سنة 13 سنة لكنه عرف المسؤولية عرف في أمانة الرقبة أنه ما يقول. يعني: ما يشمل علمك تلقوا بتعلم ما يقل لك هذا. يعني: انظروا إلى بلدك بلدكم بلدك طناح الآن كم عدد السكان في البلد قريب من كم يعني:
أيًّا كان العدد شوف لو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ كل عشرة يحتاجون من يعلِّمهم واحد يفتيهم يدلهم على الطريق المستقيم محتاجين كم واحد
ألف واحد هل عندنا ألف طالب علم ألف واحد أو ألفين واحد يحفظون القرآن لذا موجود نحتاج إلى كثرة كاثرة إلى عدد كبير بفضل الله سبحانه وتعالى. إذا نظرت إلى مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى الشاب الذي كان مدللًا الذي إذا مشى في الطريق عرفوه بطيبه هذا الشاب مع نعومته يسلم لله رب العالمين فيؤذى من أمه ويصبر
ويثابر ويترك هذا الترف ويعيش في شظف من العيش ويهاجر من مكة إلى المدينة ليكون أول سفير للرسول عليه الصلاة والسلام بالمعنى ويدعو إلى الله سبحانه ويدخل الناس في دين الله أفواجًا بالمدينة النبوية عن طريقه. ومنهم سعد بن معاذ الذي اهتز له عرش الرحمن
سبحان الله فمن كان مصعب ووقت أن مات لم يجد ما يكفنونه فيه. ثم. إذًا ستروا غطوا الجزء الأعلى غطوا رأسه بدت رجلاه وإذا غطوا رجليه بدا رأسه سبحان الله
لكن له الحظ والنصيب وله الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى فعن ماذا نتكلم عن جهد الصحابة نتكلم عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه هذا الصحابي الجليل الذي كان
أعرج يمشي بعرج. يعني: لنا فيه فائدة نستفيد منه وحينما ينادي منادي الجهاد يريد أن يخرج للقتال. ويقول له أولاده يا أبانا نحن نكفيك نحن نكفيك. فيقول: لا تحرموني من الأجر. ويقول للنبي ﷺ يا رسول الله لا أريد أن أحرم من الأجر. فيقول: إن الله قد عذرك ثم يلتفت إلى أولاده. ويقول وما عليكم لو تركتم أباكم «يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» لعله ينال الشهادة
إحياء الأرض بعد موتها دليل على البعث
ويقاتل ويقتل في سبيل الله. ويقول النبي ﷺ كأني أنظر إلى عمرو بن الجموح وهو يمشي برجليه في الجنة صحيحتين أو برجله في الجنة الصحيحة سبحان الله. يعني: عن ماذا نتكلم عن النساء عن الرجال عن الشباب عن الكهول عن الكبار خير كله بفضل الله سبحانه وتعالى فنصيحة لنفسي ولإخواني والشباب
﴿إِلَّا﴾ نضيع شيئًا من عمرنا والوقت كما تُحفظه كالسيف إن لم تقطعه قطعك والوقت أبيٌّ التأتي سريعُ التقضي
الوقت العمر، أبيٌّ التأتي سريعُ التقضي يجري بسرعة وما يرجعش، فارقك اللي فارقك ما يرجعش والوقت رأس مال الإنسان فالشباب في فترة الإجازة أو في الإجازة الصيفية عليهم أن يتجهوا إلى القرآن
ومن كان على شيء فليستمر عليه وأحب الأعمال إلى الله أدومه وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. يعني: ما درس ما يتعلق بأحكام الصلاة سيأخذ معلومات ماذا يتعلم أصول دينه ابتداء أما من رسخ وتمكن فلا مانع أن يستفيد منه بالضوابط.، والله تعالى أعلم. وفقنا الله إياكم لما يحب ويرضى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًا وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّـٰتٍ أَلْفَافًا إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَـٰتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 1-17 ↩
- آية: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 16 ↩
- آية: ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 49-50 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 67-68 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 6-7 ↩
- آية: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 115 ↩
- آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 27 ↩
- آية: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 29 ↩
- آية: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 28 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَٱلَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ ٱلَّتِى قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ وَيُرْسِلُ ٱلْأُخْرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 42 ↩
- آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 60 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 1 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 4 ↩
- آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 23 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 5 ↩
- آية: ﴿ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 27-28 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُۥ فِى ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَـٰلِهِۦ ۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 48 ↩
- آية: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءً ثَجَّاجًا لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّـٰتٍ أَلْفَافًا﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 14-16 ↩
- آية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 27 ↩
- آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَـٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 39 ↩
- آية: ﴿وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 5-6 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَـٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 56 ↩
- آية: ﴿فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 73 ↩
- آية: ﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 259 ↩
- آية: ﴿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 243 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحج
- تفسير سورة الروم
- تفسير سورة الزمر
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد