اليقين سبيل المؤمنين
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة ومفهوم اليقين وثمرته في سكينة القلب
- التوكل ثمرة اليقين واليقين في الرزق واليوم الآخر
- روائع مواقف اليقين: إبراهيم، هاجر، موسى، والنبي في الغار
- يقين السلف: صدقة حَيْوَة بن شُرَيْح، خوض المدائن، وشجاعة
- اليقين عاصم الشباب من الشبهات ودعاء سيد الاستغفار
- ثبات الصحابة ودعاء النبي: 'ومن اليقين ما تهون به
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة ومفهوم اليقين وثمرته في سكينة القلب
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، من نعمة الله جل وعلا على العبد أن يرزقه مع الإيمان يقينًا فإذا رزق العبد اليقين ثبت على طاعة ﴿ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ فَكَانَ﴾ في الدنيا موفَّقًا مسدَّدًا، وكان من السعداء في الدنيا والآخرة.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه واليقين معناه:، يا أيها الإخوة الكرام، علم لا يخالجه شك ولا يتطرق إليه ريب وإنَّما هو علم ثابت لا يتحول صاحبه عنه فهو، إن شئت فقل من أعلى مراتب العلم إذا وصل إليه الإنسان كان في سكينة وطمأنينة لا في قلق وريب لذلك كان على المسلم، أن يتفقد حاله دومًا وأن ينظر إلى ثقته في ربه ويقينه في وعده سبحانه جل وعلا وإذا كان التوكل على الله من أعظم مقامات الدين.
التوكل ثمرة اليقين واليقين في الرزق واليوم الآخر
فإنَّ التوكل ثمرة اليقين. وقد قال الأنبياء والمرسلون ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾5 (إبراهيم: 12) ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ﴾. وقد هدانا سبلنا فربنا قد هدانا سبلنا فعرفنا الحق واتبعناه وثبتنا عليه واستيقناه، ومن ثم فليس أمامنا إلا أن نتوكل على الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾، إن الناظر إلى واقع الناس اليوم يجد أن كثيرًا من الناس على عقيدة متذبذبة فلديه شك وريب قد منَّ الله عز وجل عليه فوُلِد لأبوين مسلمين وعاش في بلد إسلامي يشهد أكثر أهله أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله الله ﷺ فصار مسلمًا كغيره من أهل الإسلام لكنه لا يعرف عن الإسلام إلا قليلًا فلا يشعر بعزة إسلامه، ولا بفضل الله عليه إذ جعله من المؤمنين به سبحانه فإذا جاءته شبهة من هنا أو هنالك أو اعترضته شهوة من هنا أو هنالك سقط في مراتع الغفلة والابتعاد عن رب العباد سبحانه جل وعلا فكم رأينا من شباب ضلوا وتنكبوا الطريق وتركوا صراط الله المستقيم فوقعوا في الإلحاد أو كادوا ووقعوا في مستنقعات الشهوات وكادوا لا يفلتون منها إلا من رحم الله، جل وعلا منهم شباب يضيع، ولا أقول شباب فحسب، وإنما وُجد ذلك فيمن كان أعلى من الشباب سنًّا إلا من رحم الله وهداه صراطه المستقيم سبب ذلك عدم اليقين أو إن شئت فقل ضعف اليقين تذبذب تشكك ريب تردد فما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تكون مستيقنًا في ربك سبحانه لديك يقين في أن الله ربك في أن الله إلهك في أن الله حافظك في أن الله رقيب عليك في أن الله هو الرزاق، في أن الله جل وعلا هو النصير الحسيب القوي العزيز نعم كثير من الناس تتغير أحوالهم بسبب قضية الرزق حينما يضيق به الحال فيعيش شظف العيش وضيق ما لديه من مال ويجد العناء في عيشه تجد لديه تذبذبًا في أمر ربه سبحانه وتعالى، فأين ثقته في أن الله هو الرزاق، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾6 (الذاريات: 22-23) هل لديك شك في أنك تنطق مَن الذي أنطقك؟ مَن الذي أنطقك؟ وجعلك تتكلم أوليس هو الله؟ فالذي أعطاك ووهبك كلامًا يهبك رزقًا.
وقد وعد والله لا يخلف وعده ﴿۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾7 (هود: 6) ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾8 (العنكبوت: 60) ثقة في الله قد تردد وتقول أنا أعلم أن الله هو الرزاق. لكن حالك يخالف ذلك لأنك رتعت في الحرام وأقبلت على الشبهات مع علمك، أن هذا حرام فما الذي يدفعك إلى الحرام دفعًا وأنت تعلم، أن الله قد حرمه وأن ما عند الله لا ينال بمعصيته وإنَّما ينال بطاعته، ومن أقبل عليه أعطاه الله وزاده فلِمَ السعي إلى الحرام؟ حتى وإن ضاق بك الحال الواثق في الله المستيقن في وعد الله لا يبادر بذلك، ولا يقبل عليه مهما ضاقت عليه الدنيا يعلم أنها وإن ضاقت فإنها ستتسع لأنَّ الذي يملكها هو الله وهو أرحم بنا من أمهاتنا فرحمته وسعت كل شيء ولن يتركك سبحانه جل وعلا فكن واثقًا في الله مستيقنًا في وعد الله سبحانه، إن الله لما وصف المتقين في صدر سورة البقرة ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾9 (البقرة: 4-5).
وقال أيضًا ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾10 (النمل: 3) وهم بالآخرة هم يوقنون موقن بالآخرة تعلم أن الدنيا دار ممر وليست دار مقر تعلم أنها فانية ليست باقية تعلم أنها ليست آخر المطاف هي أول دار لك، وبعدها قبر، وبعدها حساب وحشر ونشر، وجنة أو نار عندك يقين يقين في ذلك كله يقين في ربك يقين في أنه الرزاق في أنه ينصر أولياءه مهما ابتلي أهل الإيمان مهما ابتلي أهل الإيمان ومهما انتشر الباطل وفشى فإنَّه إلى انكماش.
بل إلى زوال لأنَّ الله هو الحق والحق ينصر الحق، ولا يتركه. ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾11 (الأنبياء: 18) ربنا سبحانه لا يخذل أولياءه وإن ابتلاهم ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾12 (غافر: 51) قال الله. ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾13 (الصافات: 171-173)
روائع مواقف اليقين: إبراهيم، هاجر، موسى، والنبي في الغار
يقين في الله، إن خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام حينما ألقاه قومه في النار قال «حسبنا الله ونعم الوكيل» فصارت النار بردًا وسلامًا عليه ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾14 (الأنبياء: 69)، ولما ترك الخليل إبراهيم عليه السلام هاجر ومعها ولدها فلذة كبدها إسماعيل عليه السلام.
وقالت: إلى مَن تتركنا؟ إلى مَن تتركنا؟ فأشارت بعد أن قالت له آلله أمرك بذلك؟ فأشار أن نعم. فقالت: حسبي، رضيت فكفاها الله وحفظها وحفظ ولدها، وكان من بئر زمزم ما كان، أن موسى عليه السلام لما قال له قومه كما قال ربنا ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾15 (الشعراء: 61-62) نصره الله وحفظه وأغرق فرعون، ومن معه يقين في ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ حينما قال الصديق رضي الله عنه لرسول الله ﷺ وهما في الغار لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا، أو قال: لرآنا.
فقال: «يا أبا بكر ما ظنُّك باثنين الله ثالثهما؟ ﴿لَا تَحْزَنْ﴾، أن الله معنا» في حديث جابر رضي الله عنه المتفق على صحته حينما خرج الرسول ﷺ معهم في غزوة قِبَل نجد فلما قفلوا وجاءتهم القائلة، وكانوا في وادٍ كثير العِضاه فأراد كل واحد منهم أن يقيل أو يستريح تحت شجرة فنام رسول الله ﷺ في ظل شجرة وعلَّق بها سيفه فجاء أعرابي أو رجل واخترط سيفه وأيقظ الرسول.
وقال: «يا محمد، من يمنعك مني الآن؟ أصحابك نائمون والسيف في يدي، من يمنعك مني الآن؟» فقال الرسول: «الله». فسقط السيف من الرجل وأمسك به الرسول، فقال: «وَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي الْآنَ؟» إنه حفظ الله لأنبيائه، حفظ الله لأوليائه حفظ الله للصادقين حفظ الله للمستيقنين حفظ الله للموقنين، ﴿وَفِى ٱلْأَرْضِ ءَايَـٰتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ في أرض الله آيات وعبر وعظات تجعلك على يقين بوعد الله سِرْ على طاعة الله ووفق شرع الله، وبعد ذلك دع.
يقين السلف: صدقة حَيْوَة بن شُرَيْح، خوض المدائن، وشجاعة
الأمر لمالك. الأمر وهو الله والله يحفظك هذا أمر يحتاج كل واحد منا إلى أن يتعلَّمه وإلى أن يعلِّمه لأولاده وأن يفشو بيننا وأن يظهر بيننا كونوا على يقين في ربكم في وعده في كتابه في سنة رسوله في تعاليم الإسلام. فإنَّ ذلك كله حق وصدق لأنَّه من عند الله الحق سبحانه جل وعلا قال الله للرسول ﷺ ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾16 (النمل: 79) ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾. يا عباد الله، يا أهل الإسلام أنتم ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ المبين فتمسكوا وتوكلوا على ربكم عز وجل إن أكثر ما تبتلون به راجع إلى تفريط الناس في حق الله جل وعلا قد يبتلى الإنسان ليرفع الله درجته ويبتلى.
وهذا كثير بسبب تفريطه بسبب ذنوبه ﴿وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾17 (الشورى: 30) فإذا عدنا إلى ربنا وكنا على يقين في وعده نصرنا الله وأغنانا الله وأعطانا الله وصار اليسير في يدنا كبيرًا وصار القليل كثيرًا لأنَّ البركة من الله سبحانه وتعالى، مما ذكره أهل السيرة والتاريخ أن حَيْوَة بن شُرَيْح وهو من أهل العلم والحديث والعبادة كان إذا أُعطي عطاءه في العام، وكانوا يعطون أهل العلم فكان يُعطى ستين دينارًا فكان ينفقها ثم يرجع إلى بيته فيجدها على فراشه.
وهذا عجيب والأصل أن يترك الإنسان لنفسه وأن يترك لأهله وأن لا يفرط في حق نفسه، ولا في حق أهله هذا هو الأصل لكنه كان يفعل ذلك فعلم ابن عمه بهذا الأمر فأمسك بالمال الذي معه وتصدَّق به ليرجع إلى البيت فيجد، فلم يجد شيئًا فلما سأله ما الذي جرى قال: لأنك تصدقت على التجربة، وأنا أتصدق على اليقين لأنك تتصدق على التجربة تجرب ربك لا تجرب ربك كن على يقين في وعد ربك جل وعلا ما يقال لأحدكم: أنفق كل المال وسيأتيك المال لا نقول هذا؛ هذا ليس حكمًا عامًّا لكنني أقصد من وراء ذلك أن تعلم أن هذا العبد المستيقن بالله يعطى ما لا يعطاه غيره يعطى ويرزق بما لا يكون لغيره لأنَّ عطاء الله لا حدود له ثقة في الله جل وعلا قد ذكر أهل السيرة قصة العلاء بن الحضرمي وقصة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، وتكلم فيها الأئمة من أهل السيرة ما بين من يقبلها، ومَنْ يردها ولهما أسانيد مختلفة في أن العلاء بن الحضرمي عبر في غزو البحرين وأن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في فتح المدائن من بلاد فارس عبر هو ومن معه من الجنود البحر وهم يمشون هذا عجيب.
وهذا عجيب حينما أراد الفرس أرادوا أن يغرقوا سفنهم في البحر ما كان منه إلا أن قال: يا رب انصرنا فنحن أولياؤك وهم أعداؤك فنصرهم الله عز وجل هذا أمر معروف في السير وبغض النظر عما قيل فيه بين من يقبله، ومَنْ يرده فهو مشهور شهرة كبيرة، شاهدنا في ذلك، أن الثقة في الله جل وعلا أعظم وأعظم وخالد بن الوليد رضي الله عنه ثبت عنه من طرق مؤكدة، حتى إن الذهبي قال: هذه والله الكرامة، وهذه الشجاعة، أن خالد بن الوليد خوفوه من حرب العجم.
وقالوا له: خف على نفسك فإنَّهم ينظرون إلى الأمراء ما يكون منهم إلا أن يقوموا بسقيهم السم. فقال لهم: هاتوا السم، قالوا: ماذا تريد؟ فشربه، ولم يحدث له شيء ما نقول لأحد: اشرب السم الآن. لكن أنا أقول: انظر إلى يقين خالد بن الوليد رضي الله عنه في ربه الثقة، اليقين بالله يعطي ما لا يُعطى الإنسان بغيره فكن واثقًا في وعد ربك جل وعلا.
أما أن تجرب ربك فتقول: قد دعوت ودعوت وربي لم يتقبل دعائي فتترك الدعاء، وتقول: صليت وصليت وربي لم يستجب لي فتترك صلاتك ما ينبغي أن يكون الأمر كذلك لأن الرب لا يُجرَّب لأنه مالك الملك ذو الجلال والإكرام أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اليقين عاصم الشباب من الشبهات ودعاء سيد الاستغفار
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، إذا قرأ أحدنا قول الله سبحانه ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾18 (سبأ: 39) فكن على يقين من خلف الله لك حينما تسمع حديث الرسول الكريم ﷺ كما في الصحيحين «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» فكن على يقين من وعد الله كن صاحب يقين يقين في ربك فتوكل على ربك ابذل السبب، خذ بالأسباب، ولكن مع أخذك بالأسباب كن على يقين في أن الله جل وعلا مالك كل شيء سبحانه جل وعلا يا شبابنا ثقوا في ربكم كونوا على ثقة في دينكم، إن كل شبهة تُطرح أمامكم وأن كل فتنة تُعرض عليكم اعلموا أنها ذاهبة داحضة ولو عدتم إلى رشدكم وسألتم أهل الذكر كما قال الله ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾19 (النحل: 43) لدفعوا عنكم كل شبهة ولعدتم إلى الحق بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلا تتعجلوا لا تسمعوا لمن هب ودب دينكم متين، ليس فيه شك، ليس فيه ريبة توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ مصدر العزة مصدر الخير والبركة به قامت السماوات والأرض فكونوا على يقين في لا إله إلا الله لذلك قال النبي ﷺ: في الشهادة: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» لا يلقى الله عز وجل بهما عبد غير شاك فيهما إلا حرَّمه الله عز وجل على النار قال ﷺ لأبي هريرة رضي الله عنه «مَنْ لَقِيتَ وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» مستيقنًا بها قلبه ربنا قال ﴿أَنَّمَا﴾ المؤمنون الذين.
﴿امَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟﴾ ليس لديهم شك لما ذكر الرسول ﷺ حديث شداد بن أوس رضي الله عنه في سيد الاستغفار أن تقول: «اللهم أنت ربي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خلقتني وأنا عبدك، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أو كما قال ﷺ: تأمَّل: وهو موقن بها، موقن، أن تقول الذكر وأنت موقن أن تصلي لربك وأنت موقن دليل ذلك التوكل على الله دليل ذلك الرضا بقسمة الله دليل ذلك انشراح صدرك لأمر الله دليل ذلك استجابتك لأوامر الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾20 (الأنفال: 24) كثيرًا ما أكرر أن المنافقين تعجبوا غاية العجب من ثقة الصحابة في الله، ومن توكلهم على الله ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾21 (الأنفال: 49) لما رأى المنافقون أنَّ الصحابة على ثقة في الله قالوا: إن الصحابة مغرورون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يقال عنا إننا مغرورون بالله؟ ووالله ما هذا بغرور وإنما هي الثقة واليقين في رب العالمين. جعلنا الله من أهل اليقين اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا كان الرسول يدعو، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا المستيقن تهون عليه مصيبات الدنيا تهون عليه مصيبات الدنيا، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن والأمان والسلم والسلام يا ذا الجلال والإكرام اللهم فرج كرب المسلمين في كل مكان اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم احقن دماءهم وتولَّ أمرهم اللهم فرج كربهم اللهم.
ثبات الصحابة ودعاء النبي: 'ومن اليقين ما تهون به
ائذن لهم بفرج قريب يا سميع يا قريب يا مجيب الدعوات يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 12 ↩
- آية: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 22-23 ↩
- آية: ﴿۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 6 ↩
- آية: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 60 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 4-5 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 3 ↩
- آية: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 18 ↩
- آية: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 51 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 171-173 ↩
- آية: ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 69 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 61-62 ↩
- آية: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 79 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 30 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 39 ↩
- آية: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
- آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة العنكبوت
- تفسير سورة النمل