ان سعيكم لشتى
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- القسم الإلهي في سورة الليل على تباين سعي العباد
- حديث كل الناس يغدو وجزاء السعي المشكور لأهل الجنة
- ضوابط سعي الآخرة المقبول: الإيمان والإخلاص والمتابعة والخشية
- مفهوم السعي القلبي والتوفيق بين السكينة في الصلاة والسعي
- نماذج السعي الصالح في القرآن ومقابله في سعي المفسدين
- اتساع مفهوم السعي في كفالة المحتاجين والكسب الحلال واحتساب النية
التفريغ النصي الكامل للدرس
القسم الإلهي في سورة الليل على تباين سعي العباد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، إن رب العزة سبحانه وتعالى، أقسم على أمر عظيم وهو العظيم لا يقسم إلا بالعظيم على عظيم سبحانه جل وعلا.
فقال ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾5 (الليل: 1-4) هذا هو المقسم عليه أو هو جواب القسم كما يقول أهل العلم أقسم الله بالليل والنهار وبخلق الذكر والأنثى أو بالذكر والأنثى على ماذا ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾، إن سعيكم يا بني آدم لشتى متفرق ومختلف فمنكم المؤمن ومنكم الكافر، منكم البَرُّ ومنكم الفاجر، ومن
فمنكم السعيد ومنكم الشقي. جعلنا الله من السعداء ونعوذ بالله من الشقاوة، يا أيها الإخوة الكرام، ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾، ومن العجب أن رب العزة سبحانه وتعالى لما ذكر القسم ذكر أمورًا من شأنها الاختلاف ليكون هناك التناسب والتلاؤم والتوافق بين المقسم به والمقسم عليه. فإنَّ الله ذكر الليل والنهار والليل والنهار بينهما اختلاف وبينهما تقابل وذكر الذكر والأنثى وبينهما اختلاف وتقابل.
حديث كل الناس يغدو وجزاء السعي المشكور لأهل الجنة
ثم قال: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾ لأنَّ سعي الناس مختلف كذلك. وقد جاء في حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه الذي أخرجه مسلم أن النبي ﷺ قال «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» [النص صحيح، ولا يحتاج إلى تعديل] رب العزة يقول ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾، والرسول يقول: «كل الناس يغدو» كل الناس يسيرون إلى الله جل وعلا يختلفون في سيرهم في سعيهم في أهدافهم في أمورهم في شؤونهم ثم بعد ذلك يختلفون في ثوابهم أو عقابهم في الجزاء.
فقال «فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» من الناس من يبيع نفسه فيبيعها لله يطلب ثوابها من الله مع أنَّ الله عز وجل هو الذي أعطاه إياها فيكون من الرابحين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ6 لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ (التوبة: 111) لا أحد ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ الجواب لم يذكر لأنه معلوم لا أحد أوفى بعهده من الله فمن يشتري الجنة، ومَنْ يبيع نفسه لله جل وعلا أن سعيكم لشتى.
يا أيها الإخوة الكرام، إننا حينما نتأمَّل! آيات القرآن لننظر في مادة السعي في القرآن الكريم نجد أن رب العزة سبحانه وبحمده بين لنا أقسام الناس فذكر لنا من يسعى في الخير، ومن يسعى في الشر وأمرنا بالسعي إلى الخير. نسأل الله أن نكون من أهل الخير اللهم آمين وبين سبحانه، أن الناس يتذكرون سعيهم يوم القيامة.
فقال ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ﴾7 (النازعات: 35). وقال سبحانه، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾8 (الإسراء: 19) وقال ﴿إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾9 (الإنسان: 22). وقال ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَـٰتِبُونَ﴾10 (الأنبياء: 94). انظر إلى هذا السعي المبارك أنه سعي مشكور يشكره ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ والله إذا شكرك زادك وأعطاك وإن عملت القليل فهو يعطي الكثير من الأجر والثواب على القليل من أعمال الناس، ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾، ما أجمل هذه الجملة، أن يقال لك يوم القيامة بعد سعي حثيث في الدنيا بعد جد واجتهاد وعمل وتضحية وبذل وفعل للخيرات واستباق في فعلها أن يقال لك: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ أنه السعي المشكور حقًا هؤلاء الذين ﴿يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً لَّن تَبُورَ﴾.
نسأل الله أن نكون من هؤلاء بمنه وكرمه. وقال سبحانه ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَـٰغِيَةً﴾11 (الغاشية: 8-11). تأمَّل! لسعيها راضية بسبب سعيها ترضى لأنَّ الله عز وجل يرضيها ويعطيها ويزيدها «أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» تأمَّل! قوله سبحانه، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾، لم يقل: وسعى لها فحسب لم تأتِ الآية هكذا، وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا فأولئك كان سعيهم مشكورًا ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ هذا معناه: أن للآخرة سعيًا خاصًّا فكما أنك إذا طلبت شيئًا من أمور الدنيا أردت أن تحصل وظيفة أو أمرًا أو مطلبا.
ضوابط سعي الآخرة المقبول: الإيمان والإخلاص والمتابعة والخشية
فإنَّ لكل شيء سعيًا خاصًّا. فإنَّ للآخرة سعيا خاصًّا. وهذا السعي هو السعي الذي يرضي الله جل وعلا ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾، إذًا إذا قلت: كيف أسعى؟ كيف أسعى سعيًا يرضي الله جل وعلا؟ فأولًا كن ممن يريد الآخرة أرِدْ بأعمالك الآخرة، اقصد بأعمالك الآخرة، ومن أراد الآخرة ثم الأمر الثاني: أن تسعى سعي الآخرة ما معنى أن تسعى سعي الآخرة، أي: السعي الذي يفضي بك إلى الآخرة الذي يذكرك بالله، أن تعمل في دنياك من أجل آخرتك.
ثم قال: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ أي: وهو مؤمن بالله رب العالمين موحد لله لأنَّ الكافرين تذهب أعمالهم سدى لا يتقبلها الله جل وعلا قال الله ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾12 (النور: 39) وقال ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾13 (إبراهيم: 18) إذًا أرجع فأقول: إذا أردت أن يتقبل الله سعيك وأن تكون ممن قيل لهم يوم القيامة: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ كما قال الله، وكان سعيكم مشكورا فأولًا اقصد بعملك الآخرة ثانيًا أخلص في عملك ثالثًا اتبع في عملك سنة رسول الله ﷺ
وهذا من معنى قوله وسعى لها سعيها أي: سعي الآخرة ليس كما تهوى ليس كما تشتهي فكم من مريد للخير لا يبلغه ولا يصيبه ألم يقل الله سبحانه ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾14 (الكهف: 103-104) تأمَّل! الذين ضل سعيهم إذًا هم سعوا. لكن السعي لم يفدهم لأنهم لم يقتفوا فيه أثر الهدى، ولم يتبعوا هدي النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم [تُراجع الأبيات في التسجيل لضبط ألفاظها وترتيبها] إذا كنت جاهلًا فاسأل ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ فالإنسان يخلص في عمله لله [تُراجع العبارة في التسجيل؛ توجد كلمات متداخلة في الكلام عن النية والإخلاص] يخلص الإنسان في نيته لله جل وعلا ويتبع هدي الرسول الأكرم صلوات الله وتسليماته عليه وهناك ضابط آخر وهو ما قاله الله جل وعلا عن الأعمى الذي عتب الله على نبيه في شأنه مع أنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، قصد تبليغ الدعوة.
لكن الله قال له ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾15 (عبس: 1-9) هذا ضابط آخر إذًا إذا أردت أن تسعى إلى الله وأن يتقبل الله منك، فإخلاص واتباع وإرادة للآخرة وخشية لله جل وعلا إذًا صليت فأنت تصلي لله وأنت تخشى الله تؤدي الصوم وأنت تخشى الله تتصدق وأنت تخشى الله تفعل أعمال البر جميعها وأنت تخشى الله وتضم إلى الخشية رجاؤك ثواب الله ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ تحب الله وتخاف الله وترجو ما عند الله فيتقبل الله عز وجل منك السعي ثم اعلم أن السعي يدخل فيه كل عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
مفهوم السعي القلبي والتوفيق بين السكينة في الصلاة والسعي
فإنَّ الله قال فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ﴾ يعمل من الصالحات إذًا كل عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يدخل في السعي حتى وإن كان سعيا بالقلب لأنَّ القائل يقول هل يلزم من السعي المشي لا يلزم أصل مادة السعي تدل على معنى السرعة على معنى السير السريع هذا هو الأصل في مادة السعي. ولذلك. فإنَّ الرسول الكريم ﷺ قال كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»
تأمَّل! قوله: «إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون» ما معنى «فلا تأتوها تسعون»؟، يعني: لا تأتوها وأنتم تجرون ﴿أَنَّمَا﴾ إذا ذهبت إلى المسجد فامشِ وكن بسكينة ووقار إذًا السعي قد يراد به السرعة. وقد يراد بالسعي سعي القلب. وهذا هو المراد. وقد يراد به المشي كما قال الله عز وجل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾16 (الجمعة: 9) لا تعارض بين قوله ﴿فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ وبين قوله فلا تاتوها وأنتم تسعوا فمعنى ﴿فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾، يعني: امضوا إلى ذكر الله بسكينة ووقار.
لكن القلب سريع القلب متوهج، القلب مشتاق، يحب أن يسمع ذكر الله جل وعلا. ولذلك قد تكون ماكثًا في بيتك لم تمشِ لكنك تذكر الله وتستغفر الله وربما فاضت عيناك من ذكر الله فأنت في الحقيقة ساعٍ وإن كنت جالسًا ﴿أَنَّمَا﴾ يعرف ذلك من رزقه الله الحكمة فنسأل الله، أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال إخلاص واتباع وخشية ورجاء حينئذ يتقبل الله يتقبل الله منك سعيك ويجزيك الأجر والثواب منه وهو الكريم الوهاب.
نسأل الله الكريم من واسع فضله،
نماذج السعي الصالح في القرآن ومقابله في سعي المفسدين
يا أيها الإخوة الكرام، قال الله سبحانه ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾17 (يس: 20-21) هذا الرجل الذي جاء من أقصى المدينة من أبعد مكان فيها من أجل ماذا من أجل أن يدعو إلى الله مع أنَّ الله قد أرسل إلى هذه القرية ثلاثة من الرسل.
ومع ذلك ما قصر في دعوته إلى الله جل وعلا بل حينما قيل له: ﴿ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَ﴾ قال: ﴿يَـٰلَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ قالوا: تمنى لقومه الخير مع أنهم آذوه ومع أنهم قتلوه لكنه أراد لهم أن يؤمنوا بالله رب العالمين، وفي الأخرى قال ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ18 إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (القصص: 20) هذا كله سعي يقرِّب إلى الله ثم إن القرآن الكريم ذكر لنا على الطرف الآخر من يسعى في الأرض فسادًا.
فقال ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾19 (البقرة: 205). وقال سبحانه وتعالى، في شأن اليهود قال ﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾20 (المائدة: 64) قال ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾21 (البقرة: 114). وقال سبحانه ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا۟ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾22 (الحج: 51).
وقال ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾23 (سبأ: 5). وقال ﴿وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾24 (سبأ: 38) إنه سعي، لكنه سعي بالباطل. نسأل الله السلامة ونعوذ بالله من البطلان. فتأمل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم هذه الآية الشريفة الكريمة: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾ فسل نفسك: على أي سعي أنت؟ على أي الطريقين تسير؟ سعيك إلى الخير أم إلى الشر؟ «كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» [النص صحيح، ولا يحتاج إلى تعديل] ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ﴾25 (الليل: 5-10) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اتساع مفهوم السعي في كفالة المحتاجين والكسب الحلال واحتساب النية
يا أيها الإخوة الكرام، إن السعي الحق لا يقتصر على الصلاة والصوم وما إلى ذلك. بل هو أعم وأشمل. فقد قال النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الليل الصائم النهار» [تُراجع صيغة الرواية في التسجيل] وجاء في رواية: «أو كالقائم لا يفتر، والصائم لا يفطر» الساعي على الأرملة والمسكين إنسان يعمل ويكدح ويجهد فهو أقل من غيره في صوم أو في قيام لكنه يقضي حاجات الناس فمثله كمثل المجاهد في سبيل الله، أو مثله كمثل الصائم الذي لا يفطر وكالقائم الذي لا يفتر كل ذلك ليدلك على أن السعي أعم وأشمل.
بل اسمع إلى هذا الحديث الشريف الذي أخرجه الطبراني في معاجمه الثلاثة: الكبير والأوسط والصغير وحكم الهيثمي على إسناد الكبير قال ورجال الكبير رجال الصحيح من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن رجلًا مر على النبي ﷺ، فرآه نفر من أصحابه ﷺ فوجدوا فيه جَلَدًا ونشاطًا إنسان قوي إنسان عنده جلد قوي البنية.
فقال بعض الأصحاب رضي الله عنهم، لو كان هذا في سبيل الله لو أنَّ هذا الرجل استعمل نشاطه استعمل قوته في سبيل الله وربما ظن الظان، أن معنى سبيل الله الجهاد وقتال الأعداء فقط فأراد الرسول الأكرم ﷺ أن يوسع دائرة السعي الحسن ويبين لهم أن الجهاد أو أن «في سبيل الله» أعم وأوسع دائرة من ذلك.
فقال ﷺ: «إن كان خرج يسعى»، وهذا هو الشاهد، «إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا» فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على شيخين كبيرين، يقصد الأبوين، فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وإن كان خرج رياءً وتفاخرًا فهو في سبيل الشيطان فاختر لنفسك يا عبد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سعيت وعملت من أجل أن تعف نفسك وتعف أولادك من أجل أن تقضي حاجتك وحاجة غيرك فأنت في سبيل الله ولكن أين نيتك أين إخلاصك أين متابعتك لرسول الله الأكرم صلوات الله وتسليماته عليه هذا معنى واسع، ومعنى كبير في معنى: السعي أن تعلم أنك منذ أن صرت مكلفًا في هذه الحياة وأنت تسعى إلى الله تسعى إلى الله وأنت على فراشك وتسعى إلى الله وأنت خارج من بيتك تسعى إلى ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سكت وتسعى إلى ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ تكلمت أو تحركت فانظر يا عبد الله هذا السعي الذي تسعى به إلى الله ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (الانفطار: 5) ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ (آل عمران: 30) لله صدق أولئك حينما قالوا «إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي» إنسان عاقل فهم حقيقة السعي ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن ينام استحضر النية في نومه أنه ينام من أجل أن يتقوى على الطاعة فصار نومه كقيامه، صار له من الأجر مثله وصار له من الثواب مثله وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وهناك من الناس إذا جاء ليعبد الله في العبادة الخالصة لله كالصلاة ذهب عنه الخشوع، ولم يدرِ كم صلى ولا كيف صلى فنسأل الله السلامة لذا قالوا «أهل اليقظة عاداتهم عبادات، وأهل الغفلة عباداتهم عادات» المتيقظ يحول العادة إلى عبادة
والغافل يحول العبادة إلى عادة فنسأل الله أن يجعلنا ممن يسعون في الأرض بالصلاح لا بالفساد، يا أيها الإخوة الكرام، ضعوا أمام أعينكم هذه الآية ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف: 103-104) ما أحوجنا إلى الإخلاص إلى الاتباع إلى الخشية إلى الرجاء إلى البذل إلى المجاهدة، ﴿وَمَن جَـٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَـٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾26 (العنكبوت: 69) ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا وسائر بلاد الإسلام واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام اللهم ارحم عبادك المستضعفين من أهل غزة اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم وفرج كربهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 1-4 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 35 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 19 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 22 ↩
- آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَـٰتِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 94 ↩
- آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَـٰغِيَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الغاشية 8-11 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 39 ↩
- آية: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 18 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 103-104 ↩
- آية: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰٓ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 1-9 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الجمعة 9 ↩
- آية: ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 20-21 ↩
- آية: ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 20 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 205 ↩
- آية: ﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 64 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 114 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْا۟ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 51 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 5 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 38 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 5-10 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة الانسان
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الجمعة
- تفسير سورة الحج
- تفسير سورة الغاشية