مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سلسلة وصايا لقمان الحكيم لابنه ولا تصعر خدك للناس خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة خطب وصايا لقمان · الدرس 3 من 11 · 35 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما زال حديثنا موصولًا بفضل الله وتوفيقه مع وصايا لقمان كما جاء ذكرها في سورة لقمان قال الله وهو أصدق القائلين. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن4 يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾5 توقفنا يا أيها الإخوة الكرام عند قول الله جل وعلا ذاكرًا قول لقمان لابنه ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾.

إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ فتحدثنا عن الصبر على المصائب وكيف أن ذلك مع إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمثل طرفًا كبيرًا من عزائم الأمور. نسأل الله أن يرزقنا العزائم الصادقة والعلم النافع والعمل الصالح. ثم إنَّ لقمان وصَّى ولده أيضًا. فقال له ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ فوصايا لقمان كما ترون منها ما كان الأوامر.

ومنها ما كان نواهي وهكذا ينبغي للوالد مع ولده وللمعلم مع تلاميذه يوصيهم فيأمرهم وينهاهم لذلك فالوالد الرشيد يعلم ولده كيف يعبد الله حقًا وكيف يؤدي حق ربه ويعلِّمه أيضًا كيف يؤدي حق الناس وكيف يتعامل مع الناس. فإنَّ المؤمن حقًا حسن الأخلاق مع الله وحسن الأخلاق مع الناس فهو محسن في عبادة الله ومحسن إلى خلق الله.

فقال له ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ وقوله:، ولا تصعر من الصعر والصعر داء ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ الإبل أو الحيوان فما يكون منه إلا أن يلوي عنقه بسبب هذا الداء ثم أطلق الصعر وأريد به الإعراض فمعنى قوله، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، يعني: لا تعرض على الناس وتم الجانبك عنهم متكِبْرًا عليهم. فإنَّ دأب المتكبر أن يظهر بصورته فضلًا عما في قلبه أنه أفضل من غيره فإذا كلمة أحد الناس لم يلتفت إليه.

بل أعرض عنه وكأنه لا يسمع شيئًا وكأنه لا يبصر شيئًا. فهذا معنى، ولا تصعر، يعني: لا تتكبر لا تعرض عن الناس لا تَمِلْ بخدك أو بوجهك عن الناس إذا أردت بذلك تكبُّرًا عليهم فإنَّه لا يسوغ لك ذلك ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ وهناك قراءة أخرى متواترة فلا تصعر، ولا تصاعر، ولا تمل جانبك، ولا خدك ولا وجهك عن الناس وإنَّما أقبل عليهم واستمع إليهم وأبصرهم فإذا حدثوك فأقبل عليهم كما كان الرسول ﷺ يصنع ثم جاء أصحابه من بعده فصنعوا مثل صنيعه فإنَّه من الآداب الإسلامية، أن يُقبل الإنسان على من يحدثه وأن لا يعرض عنه فضلًا عن، أن يتكبر عليه قال ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا أي: لا تمشي في الأرض مشي مرحا هذا المشي الذي يكون فيه الفرح والبطر والأشر والكبر والفخر أو الافتخار على الناس، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا أي: لا تمشِ متبخترًا فرحًا بنفسك ظنا أنك أفضل من غيرك وجاء التعبير القرآني، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا مع أنَّه من المعروف أنَّ المشي ﴿أَنَّمَا﴾ هو في الأرض، ومعنى في الأرض على الأرض كقوله ﴿فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾6 فالأمر واضح في ذلك.

لكن الله قيد المشي بالمشي في الأرض مع أنَّ المشي ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في الأرض وكأن في الآية لفتة والله أعلم وهو أنه لا داعي لمرحك، ولا داعي لفخرك، ولا داعي لتكبرك واختيالك فمهما صنعت فأنت تمشي في الأرض أو على الأرض كما يمشي بقية الناس فما الفضل لك عليهم وأنت مثلهم؟ لست من عالم آخر فهم من الإنس وأنت من الإنس هم بشر وأنت بشر أنت مخلوق وهم مخلوقون فلا داعي لكبر، ولا لبطر، ولا لهذا الفرح المذموم، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا كما وصى الله عباده.

فقال، ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾7 فأنت مثل غيرك مهما بلغت في القوة والجمال والمكانة والسؤدد فماذا سيكون منك إلا أنك تمشي في أرض ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا لما ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ لأنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ وكثيرًا ما يأتي التعبير بأنه فيستغنى بها عن الجملة التعليلية وكأنها منسلة من جنس ما قبلها فلا يحتاج إلى ذكر الفاء العاطفة كقوله سبحانه ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ لأنَّ الله سميع عليم كذلك هنا ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا﴾ لنا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، ولا شك، أن كل عاقل لبيب يسعى جاهدًا في أن يحبه الرب الكريم سبحانه عز وجل فإذا علمت أن الله يحب صفات فجدير بك، أن تحافظ على تلك الصفات وأن تسعى في تحقيقها ليحبك الله.

نسأل الله أن يحبنا والشأن، أن يحبك الله لا أن تدعي أنك تحب الله فكثيرًا ما يزعم الناس ذلك. لكن الجليل القدر أن يحبك الله عز وجل والله يحب صفات ويحب أناسًا فهو يحب المحسنين ويحب الصابرين لا يحب المستكبرين لا يحب الكافرين وهنا قال لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ فلا تكن ممن لا يحبهم الله عز وجل وإنَّما كن ممن يحبهم الله لا تكن ممن يتصفون بتلك الصفات التي ذكرها الله هنا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ قال بعض أهل العلم وقوله: لا يحب كل مختال مناسب لقوله، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾.

فإنَّ تصعير الخد للناس من قبيل الاختيال المختال يختال في مشيته ويختال في حركته يختال في نظراته يختال في كلماته فهو متكبر من كل الوجوه ﴿وَقِيلَ﴾ له اختيال وأصل مادة الاختيال تدل على ادِّعاء شيء زيادةً عما عليه هذا الشخص أو ذلكم الإنسان. ولذلك قيل للخيال خيال لأنك ترى خيالًا ليس منك وإنَّما شيء زائد عنك كذلك المختال يزيد أمورًا على نفسه ليست منه فله حجمه وله وزنه لكنه يختال، يعطي لنفسه من المفاخر والمآثر والمناقب ما ليس لها فقيل له مختال، ومن هنا قيل للخيل خيل لأنَّ كثيرًا ممن يركبونها يقع في صدورهم شيء من الكبر ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام أن الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر كما ثبت في الصحيحين.

فهذا الذي ربطها بطرًا وخيلاءً فهي وزر عليه. نسأل الله السلامة. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ يختال ويتكبر ويتشبع بما لم يعط فمن ذلك إعراضه عن الناس لِمَ تُعرض عنهم، ولِمَ تتكبر عليهم؟ لِمَ لا تُقبل عليهم كما أقبلوا عليك؟ أفيك ما هو فوق لهم أو أفيك من الصفات ما ليس لهم وهَبْ أن فيك ما ليس لهم، فتواضع فالذي وهبك هو الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ قال بعضهم والفخور مناسب لقوله، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا لأنَّ الذي يمشي في الأرض ببطر وفرح وأشر وكبر ﴿أَنَّمَا﴾ هو الفخور الذي يقول يا أرض تحركي واهتزي فما عليك مثلي يعدد مفاخره ومآثره دون أن يشكر الله.

وهذا معنى فخور فالفخور الذي يكثر التفاخر بأنه من عائلة كذا وأن من صفاته كذا وأنه حصل كذا وحقق كذا ومعه كذا ولا يشكر نعمة الله على شيء من ذلك فكأنَّه قيل وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا إن الله لا يحب كل فخور. وقال كل مختال فخور ليجمع الوصفين ﴿وَقِيلَ﴾ بالعكس فقيل، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا لأنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ قيل وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا لأنَّ الله لا يحب كل فخور، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ لأنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ وهكذا فالآية الكريمة يوصي فيها لقمان الحكيم ولده بأن يحسن معاملته مع الناس وعدم التكبر عليهم.

وقد قالت عائشة رضي الله عنها «إنكم لتغفلون عن أفضل العبادات» قالوا: وما أفضل العبادات؟ قالت: «التواضع» التواضع عبادة بعض الناس لا يعي ذلك لا يظل أنه حينما يتعامل مع الناس بأذى وحنو ورفق وتواضع يظل أنه لن يؤجر على ذلك كلا. بل لك ثواب عظيم وأجر كريم من الرب الكريم سبحانه وتعالى. وقد وصف الله أولئك النفر الطيبين.

فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ8 فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾. وقال أذلة على المؤمنين لم يقل أذلة للمؤمنين فرق أن تكون ذليلًا على وذليلًا لي ذليلًا على. إذن ذلتك مع علوك ذلتك مع رفعتك ذلتك مع مكانتك فأنت تصون عرضك وتتواضع مع كونك رفيع القدر التواضع التواضع والحذر من الكبر.

وقد حذرنا الرسول ﷺ فقال كما في صحيح الإمام مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». فقالوا: يا رسول الله، إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنةً أي: فهل هذا من الكبر

فقال: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». الكبر بطر الحق أي: رده وعدم قبوله وعدم الإذعان له لأنَّ المتكبر لا يقبل الحق إذا أتاه الحق من عدوه لم يقبل إذا أتاه الحق من صغير لم يقبل إذا أتاه الحق من شخص لا يرغب فيه لم يقبل المتواضع ينقاد للحق ولو أتاه من عدوه ولو أتاه من صبي ولو أتاه ممن هو دونه لأنه ينقاد إلى الحق لأنَّ الله هو الحق وما يجيء منه هو الحق «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».

غمط الناس احتقارهم ازدراؤهم التعالي عليهم والافتخار عليهم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبْر لما لأنَّ المتكبر مضطر إلى أن يأتي كل الأخلاق الذميمة وأن يترك كل الأخلاق الفاضلة فبسبب كبره يقع في الحسد وبسبب كبره يقع في الحقد وبسبب كبره يقع في الرياء وبسبب كبره يظلم الناس وبسبب كبره يقع في أخلاق لا تعد ولا تحصى مما يكره الله ورسوله ﷺ لذلك حذرنا منه فالعبد العاقل هو الذي يتواضع، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ما يضيرك، أن تقبل على الناس إذًا كلموك كلمتهم وإذا سلموا عليك أجدتهم وأن ترد عليهم برفق ولين وأنت متواضع لخلق الله فمن أنت وإلى أي: شيء تصير لذلك قال أهل العلم.

إن الله أبطل الكبر وبين أنه لا يليق بأحد أن يتكبر حين قال ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾9 فأنى لمن كانت هذه حاله أن يتكبر على خلق الله. ولذلك قال بعضهم العجب منك يا ابن آدم تتكبر. وقد خرجت من مجرى البول مرتين يا مظهرًا للكبر إعجابًا بصورته.

انظر خلاك. فإنَّ النتن تثريب «لو فكَّر الناس فيما في بطونهم، ما استشعر الكِبْرَ شُبَّانٌ ولا شِيبُ» هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمةٌ، وهو بخمسٍ من الأقذار مضروبُ أنفٌ يسيل وأذنٌ ريحها سَهَكٌ، والعين مُرمِصةٌ والثغر ملعوبُ يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا، أقصر فإنك مأكول ومشروبُ مهما صنع الإنسان إلى ما يصير يصير إلى القبر.

انظر إلى أجمل الناس وإلى أقوى الناس وإلى أغنى الناس إلى أي: مكان صاروا إلى الله وإلى الثرى فلا ينبغي له أن يتكبر، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا وهو في ذلك خاطئ كل الخطأ لأنه ليس أفضل يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله محمد ﷺ ولا من الصحابة الكرام، ومن تبعهم بإحسان كان الرسول عليه الصلاة والسلام، إذا دخل عليه أصحابه إذا دخل على أصحابه لم يقوموا له لما يعرفون من كراهيته لذلك لا يقومون له وهو رسول الله ﷺ

وقال في حديث معاوية رضي الله عنه عند الترمذي «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» التواضع. ثم إنه كما لا يخفى ﴿أَنَّمَا﴾ يثبت الزرع في الأرض الخصبة الرخوة السهلة وليس على الجبل العالي أو على الصفة وكلما كانت السنبلة إلى الأسفل وتجد البدر تبصره في صفحات الماء مع أنَّه رفيع فكلما تواضع العبد لله رفعه الله.

وهذا قول رسول الله ﷺ كما في مسلم «وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل»، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، رسولنا ﷺ ضرب أروع الأمثلة في التواضع فكان ﷺ ينقل الحجارة مع أصحابه ويغبر بطنه الشريف ويقول اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلنْ سكينةً علينا، وثبِّت الأقدام إن لاقينا إن الأُلى قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنةً أبينا أبينا صلوات الله وتسليماته عليه.

بل حينما رآه رجل فأصابته رعدة شديدة وخار قال له الرسول هون على نفسك أنت خايف ليه هون على نفسك فإني لست بمَلِكٍ، ﴿أَنَّمَا﴾ أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد صلوات الله وتسليماته عليه. وقد أمره الله. فقال له ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾10. وقال ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾11، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾.

وقد أخبرنا الرسول ﷺ «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْهِ، خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» خسف به بسبب تكبره وهو يمشي في ذلك معجبًا كما صنع قارون. وقد خرج متبخترا قد أعجبته نفسه فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ فِى زِينَتِهِۦ فلا تتكبر عبد الله. إن المتكبر ﴿أَنَّمَا﴾ يتكبر حينما يشعر في نفسه بكماله فيستعظم نفسه فإذا استعظم نفسه تكبر على خلق الله والكمال كمالان كمال ديني وكمال دنيوي والكمال الديني العلم والعبادة لذا قد يتكبر الإنسان بعلمه.

وقد يتكبر الإنسان بعبادته، مع أنَّ الذي علَّمه هو الله ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾12 وما يدريك لعل الله، أن يذهب علمك وأن يذهب عقلك وكم مر من أناس أوتوا ذكاء وأوتوا علمًا ابتلوا بالمرض. بل ربما بالخرف فلم يعد يفقه ﴿شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾، ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ13 لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾ والعبادة مَنَّ الله عليك بالعبادة فلا تتكبر على خلق الله فالذي وفقك وسددك هو الله وما يدريك لعلك تعبد الله، ولا يتقبلك الله ولعله لا يُختم لك بخير ولعلك تخذل ولعلك مراء فراجع نفسك وسل الله حسن الخاتمة وأن يجعلك من المقبولين ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾14 والكمال الدنيوي كثير فمن ذلك المال كما صنع قارون يتكبر بماله وبما معه يقول أنا أشتري الناس شراء من أنت وماذا معك وهل معك مثل قارون أهلك الله قارون، ومن هو أكثر مالًا من قارون يتكبر بقوته ماذا معك والله قال هو الذي أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن دِيَـٰرِهِمْ لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ، أن يخرجوا وظنوا أن ﴿مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ فأتاهم ﴿ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟ ۖ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ﴾ ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾، والقراءة الأخرى: «يُخَرِّبُونَ» فاعتبروا يا أولي الأبصار يتكبر أو تتكبر بالجمال بما أوتي من جمال وصحة قد تذهب الصحة فلا وجه لهذا الكبر تواضع للذي خلقك وصورك في أحسن صورة ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾15 يتكبر بكثرة أتباعه وبكثرة أنصاره وبكثرة ما لديه كصاحب الجنتين حينما قال ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾16 فماذا جرى ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾17 جدير بالعبد أن يتذكر إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وأنه إذا تواضع لله فهو في معية الله، وفي حفظ الله والله يحبه. وأما إذا كان متكِبْرًا فالصغار في الدنيا ثم في الآخرة يبغضه الناس وإن أظهروا له احتراما.

لكن قلوبهم تأباه، ولا يريدونه. وأما في الآخرة. فقد قال ﷺ كما عند الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر والذرة النملة الصغيرة يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ نسأل الله السلامة الله الله في نفسك أقبل على الناس ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ تبسُّمك في وجه أخيك صدقة كما علمنا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ليس معنى ذلك أن يمشي الإنسان بضعف ﴿أَنَّمَا﴾ كان يمشي الرسول ﷺ كما عند الترمذي كأنما ينحط من صَبَبٍ يعني: ينحط من مكان منحدر فيسير بشيء من الأناة والوقار مع شيء من القوة ليس ضعيفًا ﴿أَنَّمَا﴾ يمشي مشية قوية ليس فيها تكبر وليس فيها تعال على خلق الله عز وجل ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ هذا بعض ما يتعلق بهاتين الصفتين يا أيها الإخوة الكرام وقد تقدم بفضل من الله تفصيل طويل لصفة التواضع حينما كنا نتحدث عن صفات عباد الرحمن في أول صفة ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾18 اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وأقنصك»

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ ۝ وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ۝ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ۝ وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۝ يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12-16 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ۝ يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ۝ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ۝ وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16-19 ↩
  6. آية: ﴿فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 2 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 37 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ يُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَآئِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 54 ↩
  9. آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ۝ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۝ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ۝ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ۝ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ۝ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17-22 ↩
  10. آية: ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 88 ↩
  11. آية: ﴿وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 215 ↩
  12. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 78 ↩
  13. آية: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 70 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
  15. آية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التين 4 ↩
  16. آية: ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 34 ↩
  17. آية: ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 43 ↩
  18. آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب وصايا لقمان (11 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة