سلسلة وصايا لقمان الحكيم مراقبة الله عز وجل خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- من الإنابة والرجوع إلى الله إلى وصية المراقبة
- مثقال حبة الخردل ودلالة خفائها وبعد مكانها على إحاطة علم الله
- دلالة «يأت بها الله» ومعاني اللطيف الخبير
- المراقبة تيقن اطلاع الله قبل العمل وأثناءه وبعده
- التحذير من انتهاك الخلوات وشهادة عائشة في سعة السمع
- وسائل تحقيق المراقبة: الأسماء الحسنى والمحاسبة والإحسان والحياء
التفريغ النصي الكامل للدرس
من الإنابة والرجوع إلى الله إلى وصية المراقبة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾12
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾34. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ5 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾6. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ7 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾8. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بالحديث عن وصايا لقمان.
وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ9 ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ10 يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾11121314 تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، في اللقاء السابق على الإنابة ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾15 عرفنا أن للمنيبين أوصافا وعلامات.
نسأل الله أن يجعلنا من المنيبين إليه ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾16 فالعبد ينيب إلى الله ويعلم أنه راجع إلى الله وأنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سبحانه وتعالى، ثم ذكر الله لنا من كلام لقمان الحكيم هذه العظة البليغة التي يوصي بها الوالد ولده وما أجملها من نصيحة وما ألطفها من موعظة.
مثقال حبة الخردل ودلالة خفائها وبعد مكانها على إحاطة علم الله
فقال له: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ يعلم لقمان الحكيم ولده مراقبة الله عز وجل وأن الله مطلع على العباد وأعمالهم لا تخفى عليه خافية قال الله. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ1718ءِ﴾ فقال له بأسلوب التلطف يا بني ويكرر له تلك العبارة لأنَّها تدل على صدقه في نصحه فهو ابنه والأب لا يكذب ابنه، ولا يدعوه إلا إلى ما فيه خير له وصلاح يا بني بأسلوب الملاطفة وبأسلوب التقريب يا بني وبالأسلوب المكرر الذي يدل على أن الكلام الذي سيأتي بعدها كلام في غاية الأهمية يا بني انتبه لا تغفل فأنا أنصحك نصيحة في غاية الأهمية والمكانة يا بني إنها والضمير في قوله إنها يسميه أهل العلم بضمير الشأن أو القصة إنها.
لكن ضمير الشأن أو القصة يخالف ذلك يؤتى بالضمير أولًا فحينئذ أنت تقول ما المقصود بأنها فيأتي التفسير بعد ذلك كقوله جل وعلا ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾1920 وهنا يقول يا بني إنها نريد معرفة هذا الضمير على ما يعود جاء التفسير بعد ذلك بجملة كاملة لا بكلمة وحدها ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ﴾ وجاء ذلك بالأسلوب المؤكد يا بني إنها.
فهذا أمر يجدر بك، أن تتيقنه وأن لا يغيب عن عقلك وأن لا يغيب عن قلبك ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ قال بعضهم. إن تكن السيئة، إن يكن العمل، إن تكن الخصلة التي تعملها فأي خصلة تقوم بها، أي: حسنة، أي: سيئة لا تخفى على الله عز وجل إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ لو أنَّك عملت عملًا كان يسيرًا كان قليلًا لا يكاد يرى ولا يكاد يعرفه أحد لا تظن أنه يخفى على الله عز وجل إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ والقراءة الأخرى وهي متواترة ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾.
فهذا المثقال نفسه ﴿لَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾ عز وجل ومثقال حبة من خردل من أقل الأشياء ميزانا بحيث إنها لا تؤثر في الموازين والمقادير فيضرب بها المثل للدلالة على الصغر والقلة فلو أن كفتين وُضع في إحداهما شيء وفي الأخرى شيء ثم وضعت حبة خردل فإنَّها لا تؤثر في الميزان، ولا يشعر بزيادة أو بنقصان. لكن ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ من ذلك ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ متناهية في الصغر، وفي القلة فتكن في صخرة وجاء التعبير أولًا ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ﴾.
إن تكُ بدون النون. ﴿إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ﴾ فدخلت النون لأنَّها في البداية غير معلومة هي مجهولة بالنسبة لنا لا نعرفها ثم لما حدد المكان فتكن في صخرة أي: صارت هذه الحبة متمكنة في مكان من الأمكنة. فإنَّ الله يعلمها ويعلم مكانها وزمانها فتكن في صخرة والشيء إذا كان في داخل الصخر فإنَّه يصعب على الناس الوصول إليه لصعوبته فإنَّهم لا يقدرون على الوصول إليه.
فقال: فتكن في صخرة هو في عمق الصخرة أو في عمق الجبل فمن يستطيع أن يصل إليه أو أن يتعرف عليه. ثم قال ﴿فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ﴾ دليل على البعد فالشيء إذا كان صعبا لا يستعصي على الله وإذا كان بعيدًا لا يبتعد على الله أو في الأرض أي: في باطن الأرض في هذا الشيء المغيب. وهذا أيضًا لا يصعب على الله سبحانه وتعالى، ﴿فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وجاء التعبير بفي الظرفية للدلالة على تمكن هذه الحبة من الخردل في داخل الصخرة أو في داخل السماوات أو في داخل الأرض لكنَّها لا تخفى على الله عز وجل ولم يقل الله ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يعلِّمها الله لم يقل يعلِّمها الله مع أنَّه قد يتوقع ذلك لكنه قال يأتي بها الله لأنك قد تعلم بالشيء، ولا تستطيع أن تأتي به قد تعلم أن هذا الشيء موجود لكنك تعرف صعوبته وتعرف بعده فلا تتمكن من الوصول إليه.
دلالة «يأت بها الله» ومعاني اللطيف الخبير
أما الله فالله عليم قادر. فقال: يأتي بها الله فالتعبير بقوله يأتي بها الله يدل على عظيم قدرته فكما أنه العليم فهو القدير سبحانه جل وعلا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾. أما لطف الله عز وجل فاسمه اللطيف يراد به معنيان.
ولذلك قال ابن القيم رحمه الله، «وهو اللطيف بعبده ولعبده واللطف في أوصافه نوعان أدراك أسرار الأمور بخبرة واللطف عند مواقع الإحسان» فيريك عزته ويبدي لطفه [تُراجع العبارة الشعرية في التسجيل]. لطف الله جل وعلا على معنيين. المعنى الأول إدراك أسرار الأمور بخبرة فالله اللطيف، أي: الذي يدرك أسرار الأشياء بخبرته جل وعلا فهو يدرك دقائق الأشياء وخفايا الأشياء ويصل إليها لا يمنعه مانع من ذلك سبحانه عز وجل ومن معاني اللطف الرفق فهو الذي يصل إلى أموره التي يريدها برفق الله لطيف بعباده فهو الرفيق بعباده الحليم بهم سبحانه جل وعلا فهو لطيف لا تخفى عليه خافية وهو رفيق بك يصنع بك ما يصلحه وإن كنت لا تدرك، ولا تدري وهو اللطيف يدرك كل شيء ولا يغفل عنه شيء ولا يدركه أحد ولا يحيط به أحد ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾2122 والخبير إدراك بواطن الأشياء فهو ذو الخبرة التامة الكاملة العامة الشاملة التي لا منتهى لها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ فالله رفيق بك فاصنع ما أمرك به ولا تخالف فإنَّه ما أمرك إلا بما فيه خير لك يا أيها الإخوة الكرام.
المراقبة تيقن اطلاع الله قبل العمل وأثناءه وبعده
إن هذه الآية الكريمة تبين لنا سعة علم الله وعظيم قدرته جل وعلا. وهذا أمر لا يشك فيه مؤمن بالله عز وجل. لكن مراقبة الله تتفاوت من شخص إلى شخص لأنَّ المراقبة على التحقيق كما ذكر عدد من المحققين دوام علم الله دوام علم العبد «دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه على ظاهره وباطنه» دوام علم الله دوام علمه، دوام علم العبد، أي: أن يدوم علمه وأن تتيقن، أن الله مطلع على ظاهرك ومطلع على باطنك فالفرق بين الناس أننا جميعًا نتيقن، إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وبكل شيء عليم.
لكن منا من يغفل عن ذلك أحيانًا فينسى فيقع في المعصية ويزل، ولا يراقب الله في سرِّه ولا يراقب الله في باطنه، ولا يراقب الله في خواطره، ولا يراقب الله في لواحظه وهو الرقيب على الخواطر واللواحظ كيف بالأفعال بالأركان إذا كانت اللحظة التي تلحظها والخاطرة التي تجول في قلبك يعلمها الله يعلم السر وأخفى فكيف بأفعالك وأقوالك لا شك، أن الله مطلع عليها دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه على ظاهرة وباطنه لا تغفل لحظةً عن أن الله مطلع عليك.
وهذا يستدعي منا أن تكون مراقبتنا لله عز وجل قبل العمل، وفي أثناء العمل، وبعد العمل فإذا قلت: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أراقب الله؟ أقول لك: راقبه قبل عملك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتكلم تقول هذه الكلمة ترضي ربي أم لا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تفعل فعلًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تنظر شيئًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تفعل شيئًا تسأل نفسك. «فإن كان لله أمضيت وإن كان لغيره تأخرت» كما قال الحسن رحمة الله تعالى.
فهذا قبل العمل مراقبة، قبل العمل. لكن كثير من الناس يفعل ويخبط خبط عشواء ويعصي الله ثم يقول أتوب إليك يا ربي التوبة مطلوبة. لكن جدير بك، أن تراقب الله قبل ذلك ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾2324 ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ25 ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ26 وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. وقال ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾2728 ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾2930.
وقال ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ31ءِ﴾ ﴿وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾323334 وتراكب الله في أثناء العمل وأنت تتقرب إلى الله بعملك، تراجع نفسك، أأنت مخلص في عملك، أأنت متبع لرسول الله ﷺ في هذا العمل، فتراقب الله في أثناء عملك، حتى يتقبل الله منك عملًا، ولا يخفى عليكم أن الشرك الأصغر الرياء أمره خطير.
التحذير من انتهاك الخلوات وشهادة عائشة في سعة السمع
وقد تخوفه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، علينا وذكر في بعض الأحاديث التي صححها بعض أهل العلم [تُراجع العبارة في التسجيل لضبط الحديث في التحذير من الرياء] يعلم ظاهرك وباطنك، ولا يعصي العبد ربه معصية في السر إلا أظهر الله عليها مذلتها في العلن [تُراجع العبارة في التسجيل] إلا إذا ستره الله عز وجل وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فراقب ربك قبل العمل، وفي أثناء العمل يا أيها الإخوة الكرام ما أحوجنا إلى مراقبة الله عز وجل كم نرى بيننا وربما منا من يقع في المعصية متجرئا على الله عز وجل أظهر شيئًا وأبطن خلافه والله عز وجل قال ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ35 أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾36 لا تكن من هؤلاء الذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها كم نسمع من شكايات تشتكي المرأة زوجها زوج يصنع ويصنع ويكلم هذه ويكلم تلك ولا يتقي الله عز وجل كم نرى في أولادنا من يقترف المحرمات ويجترئ على المعاصي والزلات لأنه نسي مراقبة الله جل وعلا كم من معاصٍ تنتهك كم من موبقات ترتكب بسبب غفلة العباد عن مراقبة الله عز وجل ولو أن العبد راقب الله في سرِّه وفي علنه في قوله، وفي فعله في حركاته، وفي سكناته في خواطره في لواحظه استقام وحسنت أخلاقه.
نسأل الله أن يحسن أخلاقنا إن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول «سبحان الذي وسع سمعه الأصوات» إن المرأة المجادلة جاءت تشتكي إلى رسول الله وليس بيني وبينها شيء إلا هذا الستر. «وقد خفي علي بعض حديثها» تكلم هذه المرأة رسول الله وعائشة رضي الله عنها يخفى عليها بعض الكلام والله قد سمعهما ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾3738 يا من يرى مدَّ البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل، أن تكون مراقبًا لله، لا تراقب الناس، ﴿أَنَّمَا﴾ راقب ربك أرض ربك أنت عبد لمن
أعبدٌ لمخلوق أم عبدٌ لخالق؟ أنت عبد لمالك الملك لذي الجلال والإكرام فاعمل له واطلب منه وارجه فإنَّه يفي بما وعد ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
وسائل تحقيق المراقبة: الأسماء الحسنى والمحاسبة والإحسان والحياء
فيا عباد الله، يعينك على أن تكون مراكبا لله عز وجل مطالعتك لأسماء الله الحسنى ودراستك لها واستحضارك لها فالله عز وجل هو الحفيظ الذي يحفظ عليك أعمالك لا تذهب. ﴿مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا﴾، ﴿وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. وقال ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ39 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾40
وقال ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ﴾4142 ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا﴾4344 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4546 فالله يراقبك وهو الحافظ لأعمالك لا يغفل عنه شيء منها الله هو الشهيد والله. ﴿إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌۭ﴾47 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا﴾48 والله فالله هو الشهيد يشاهد أعمالك لا تغيب عنه يطالعها يطلع عليها يعلِّمها الله عز وجل هو العليم الله هو السميع الله هو البصير إذا استحضرت أسماء الله ومعانيها راقبت ربك عز وجل لذلك قال بعضهم: راجع نفسك وارقب حالك في أمورك «فإذا تكلمت فتذكر سمع الله منك وإذا صمدت فتذكر علم الله فيك وإذا عملت فتذكر بصر الله» لك فالله عليم وسميع وبصير ورقيب ولطيف سبحانه جل وعلا يعينك على مراقبة الله، أن تحقق الإحسان وهو ما علمنا إياه الرسول عليه الصلاة والسلام حينما قال «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» المرتبة الأعلى أن تعبد الله كأنك تراه تحس بذلك تشعر بأن الله يراك فالله إذا كان يراك فلا ينبغي أن يصدر منك إلا ما يرضي الله عز وجل وما تحب أن يراك الله عليه. فإنَّ لم تكن تراه هذه المنزلة الثانية فإنَّه يراك عامل ربك بالخوف وبالإخلاص هكذا ينبغي أن يكون يعين العبد على ذلك يا أيها الإخوة الكرام كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى، فإنك إذا أكثرت من ذكر الله كنت مراقبًا لله لا تغفل عن ذكر الله اذكر الله قيامًا كما قال الله ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ49 جُنُوبِهِمْ﴾50.
فهذا يجعلك مراقبًا لله عز وجل كذلك محاسبتك لنفسك، أن تحاسب نفسك على القليل والكثير تكون بذلك مراقبًا لله عز وجل قبل الفعل تحاسب بعد الفعل تحاسب في أثنائه تحاسب ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟51 ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾52 وإياك، أن تجعل الله أهون الناظرين إليك «إياك، أن تجعل الله أهون الناظرين إليك» إياك، أن تستحي من المخلوق، ولا تستحي من الخالق الله أحق أن يستحيا منه سبحانه جل وعلا فلو كنت خاليا، ومنفردًا، وفي بيتك، ولا يراك أحد فأنت تراقب ربك.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾5354 يا أيها الإخوة الكرام إذا حققنا المراقبة تأدبنا مع الله عز وجل إذا وجدت سوء أدب من كثير من الناس مع الله وجدت جرأة على المعصية فاعلم، أن ذلك لضعف مراقبة الله عز وجل إذا راقبنا الله حسنت أخلاقنا إذا راقبنا الله لم نعتدِ على أحد لم نظلم أحدًا أعطينا الناس حقوقهم اتقينا الله في أنفسنا واتقينا الله في الناس واتقينا الله في كل أمورنا.
نسأل الله أن يجعلنا من المتقين ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ55 فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ﴾56 وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — الأحزاب: 71 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ — لقمان: 15 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15-16 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — لقمان: 15-16 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — لقمان: 16 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — لقمان: 15 ↩
- آية: إِنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ — كما ورد في الدرس: آل عمران 5 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ — آل عمران: 5 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 46 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — الحج: 46 ↩
- آية: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 103 ↩
- آية: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — الأنعام: 103 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ — العلق: 14 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 14 ↩
- آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ — الشعراء: 217-220 ↩
- آية: وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ — كما ورد في الدرس: الشعراء 217-220 ↩
- آية: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ — النساء: 108 ↩
- آية: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 108 ↩
- آية: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ — النساء: 108 ↩
- آية: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 108 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍۢ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍۢ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 61 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — يونس: 61 ↩
- آية: ﴿وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — يونس: 61 ↩
- آية: ﴿وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍۢ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 61 ↩
- آية: ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ — الملك: 13-14 ↩
- آية: ﴿وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓ ۖ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 13-14 ↩
- آية: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 1 ↩
- آية: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — المجادلة: 1 ↩
- آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ — الزلزلة: 7-8 ↩
- آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
- آية: ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌۭ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 47 ↩
- آية: ﴿وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِينَ﴾ — الأنبياء: 47 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ رَّقِيبًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 52 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ رَّقِيبًا﴾ — الأحزاب: 52 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌۭ﴾ — هود: 57 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا﴾ — النساء: 33 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — آل عمران: 191 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 191 ↩
- آية: ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۢ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
- آية: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — الحشر: 18 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 12 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ — الملك: 12 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — لقمان: 16 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب وصايا لقمان (11 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة المجادلة
- تفسير سورة الملك
- تفسير سورة النساء
- تفسير سورة لقمان