سلسلة وصايا لقمان الحكيم وصية الله بالوالدين جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة وتلازم التوحيد وبر الوالدين في وصايا لقمان
- اقتران حق الوالدين بحق الله وضابط الطاعة عند الأمر بالشرك
- مشقة الأم في الحمل والرضاع وعظم حق الوالدين وتقديم الأم
- بر الوالدة أعظم مكفرات الذنوب وتقديمه على نافلة الجهاد
- نماذج من دقة بر السلف بأمهاتهم
- الوالد أوسط أبواب الجنة ومكانة أويس القرني ببر أمه
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وتلازم التوحيد وبر الوالدين في وصايا لقمان
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾2 الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾5. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾6. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زلنا بفضل الله سبحانه وتعالى، مع وصايا لقمان، قال الله جل وعلا، وهو أصدق القائلين:.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾7 توقفنا يا أيها الإخوة الكرام مع الوصية الأولى التي أوصى لقمان الحكيم ابنه بها حينما قال له: ﴿يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ﴾.
اقتران حق الوالدين بحق الله وضابط الطاعة عند الأمر بالشرك
﴿إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ وعرفنا أن أعظم الذنوب على الإطلاق الشرك بالله جل وعلا وأن أولى الأوامر التي أمر الله بها عباده تحقيق التوحيد. نسأل الله أن يجعلنا من الموحدين وأن يُجنِّبنا الشرك دقيقة وجليلة وصغيره وكبيره. ثم إنَّ رب العزة سبحانه جل وعلا قال: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ فبعد أن ذكر الله جل وعلا وصية لقمان بالتوحيد ونبذ الشرك ذكر الله جل وعلا الوصية ببر الوالدين وقوله: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ﴾ الذي يظهر أن هذا ليس من كلام لقمان وإنَّما هو من كلام الله جل وعلا ذكره في وسط ذكر وصايا لقمان فبين الوصايا ذكر الله عز وجل بر الوالدين وكأن الله يقول إذا كان لقمان قد أحسن في تعليم ولده حينما علَّمه مكانة التوحيد وعومة إجلال الله جل وعلا.
فإنَّ الرب الكريم قد أوصى الأولاد بوالديهم أيضًا خيرًا فعلى الأب أن يُقرِّب ابنه من الله وأن يدعوه إلى الله وأن يعلِّمه التوحيد وترك الشرك وليعلم العبد أن الله قد أوصى الأبناء بطاعة الآباء والأمهات، وأيضًا فذكر الله الوصية بالوالدين لأنَّها تقترن في القرآن الكريم كثيرًا بالتوحيد فإذا ذُكر التوحيد ونبذ الشرك ذُكر معه بر الوالدين قال الله سبحانه ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾8.
وقال ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا﴾9. وقال ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾10. وقال ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾11 لذلك قالوا ثلاث مقترنات في كتاب الله. الأمر بالتوحيد وطاعة الوالدين والأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بطاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهناك أمر آخر يحتاج إلى إضاح وهو، أن الله قال بعد ذلك ﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ12 لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ فالمعنى: أحق الناس من البشر بعد رسول الله محمد ﷺ ممن له حق عليك والداك فإذا دعواك إلى الشرك بالله فلا تستجب لهما فما بالك بمن دونهما فذكر الوالدين أيضًا له مغزى آخر وهو، أن الشرك ممنوع في كل الأحوال ولو رغب في ذلك الوالدان ولو ألحَّ عليه الوالدان.
فإنَّ الشرك بالله لا ينبغي أن يقع من الإنسان لأنَّ الله هو الذي خلقك وأوجدك فلا تصرف العبادة إلا إليه، ولا يستحق العبادة إلا هو جل وعلا وإن جاهداك وأتعبا أنفسهما في أن يحثاك ويحباك ويحملاك على الشرك بالله فلا تطعهما. ومع ذلك: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ فاتضح بذلك وجه ذكر تلكم الآية معترضةً بين وصايا لقمان كما يقول أهل التفسير قال جل وعلا: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ﴾ الله جل وعلا يوصينا بوالدينا، يوصينا بأبينا وأمنا، بآبائنا وأمهاتنا ثم ذكر الله بعض الأسباب التي تحثنا والتي تحملنا على مراعاة هذا البر ومراعاة تلك الطاعة.
مشقة الأم في الحمل والرضاع وعظم حق الوالدين وتقديم الأم
فقال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾ أي: حملته أمه ضعفا على ضعف فالضعف يتوالى عليها، قال عدد من أهل العلم: ذلك أن الحمل كلما ازداد ازداد وجعها وألمها وضعفها للثقل الذي قد حملت به ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ طفلها أو جمالها. فقال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾ ولم يقل: حملته أمه واهنة، فهي اسم فاعل ﴿أَنَّمَا﴾ قال وهنا على وهن فالتعبير بالمصدر أبلغ، فهي كأنها صارت الوهن كله بسبب الضعف الذي أحدق وأحاط بها ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾ ﴿وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾، فصاله أي: فصله عن الرضاعة.
وذلك بالفطام. فإنَّ أراد فصالًا، أي: فطامًا فقوله: وفصاله في عامين. وذلك في حالة تمام الرضاعة كما قال الله: ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾13 وفي قوله: ﴿وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ﴾، دون أن يقول: وفصاله عامان لأنه قد يكون أقل من العامين فقوله: وفصاله في عامين أي: في خلال العامين قد يكون دون ذلك بكثير أو بقليل فالأم تحملت وعانت، فأنت كنت حملًا في بطنها ثم بعد ذلك خرجت منها، وكان في وقت الولادة ألم شديد عليها
ثم بعد ذلك أرضعتك وتحملت تلك الأعباء، ثم كان الفطام، وفي ذلك من المعاناة والله به عليها، وفي هذا كله لفت للأنظار إلى حق الأم الكبير على ولدها حينما يكبر وحينما يعظم وحينما يكون لديه شيء من القوة جدير به أن يتذكَّر الوقت الذي كان فيه ضعيفًا قال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ﴾ والتذكير بحق الأم تذكير بحق الأب كذلك وإن كان قدر الأم جليلًا وعظيمًا، ولمَّا سُئل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: مَن أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟
قال: «أمك»، قال: ثم مَن؟ قال: «أمك»، قال: ثم مَن؟ قال: «أبوك» هذا ليس فيه تنقيص لقدر الأب، ولا لمكانته وإنَّما لأنَّ الأم جبلت على الضعف فالأم ترضى دومًا باليسير، ولا تطالب ولدها مع حاجتها إليه بشيء قلَّ أو كثر لذلك الرسول الكريم قال: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ» فقوله: «حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ» الأب من شأنه، أن يتكلم فربما عاتب ولده.
وقال له نسيت نفسك؟ أنا ربَّيتك، نسيت نفسك؟ أنا فعلت لك كذا وكذا وله حق كبير فالمرأة حينما كانت ضعيفة، وكانت حاملًا بولدها مَنْ الذي كان يطعمها ويسقيها، ومَنْ الذي كان يخرج للعمل من أجل هذا المولود الذي سيخرج إلى قيد الحياة أليس الأب أليس الوالدة هذا الطفل حينما نشأ صغيرًا بين كنفَي والديه مَن قام على رزقه بإذن الله؟ أليس الأب؟ أليس الوالد له قدر عظيم لذلك ربنا قال في سورة الإسراء: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾14 فالأم تربي
والوالد يربي وكل منهما له حقه الجليل لذلك الإمام مالك رحمه الله تعالى لما سأله سائل إن أبي يريدني أن أسافر إليه في مكان كذا وأمي ترفض ماذا أصنع؟ كثير قد يتسرع ويقول: أطع أمك. لكن الإمام مالكًا ماذا يقول؟ والأمر جد خطير. فقال له: أطع أباك، ولا تعص أمك. وهذا صعب وإنَّما يكون بتوفيق الله. وأما الليث.
بر الوالدة أعظم مكفرات الذنوب وتقديمه على نافلة الجهاد
فقال: تُقدَّم الأم. وأما الشافعي قال يقدم الأهل المهم في ذلك، أن حق الوالدين حق كبير عظيم قال الله سبحانه: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ﴾ الله أكبر يقرن الله شكر الوالدين بشكر الله عز وجل فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله عز وجل من لم يشكر والديه لم يكن شاكرًا لله عز وجل والله ولو صلى وصام وزكى وحج وفعل كثيرًا من أبواب البر، وكان عاقا فإنَّه على خطر عظيم. وأما البار بوالديه فإنه على خير كبير.
وهذا البر يدفعه إلى كثير من الحسنات والقربات لذلك النبي عليه الصلاة والسلام، كما عند الترمذي، لما قال له رجل: يا رسول الله، إني أذنبت ذنبًا عظيمًا أذنبت ذنبًا عظيمًا. فقال له: «ألك أم؟» هكذا يقول له: «ألك أم؟» قال: لا، قال: «ألك خالة؟» قال: نعم، قال: «فبرَّها» قال فبرها بر الخالة إذا فقدت الأم، فإنها بمثابة والدة هكذا يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ويعلمنا وجاء عند البخاري في الأدب المفرد من أثر ابن عباس رضي الله عنه، أنَّ رجلًا أتاه.
فقال له: إني خطبت امرأة فلم ترتضني أو لم ترضَ بي أو أبت عليه. ثم إن رجلًا آخر قد خطبها فأحبَّته ورغبت فيه فغرت عليها فقتلتها فهل لي من توبة؟ يسأل الحبر ابن عباس رضي الله عنهما. فقال له: ألك أم؟ ألك أم؟ وفي رواية ألك والده قال: لا، قال: تقرَّب ﴿إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا﴾ وتُب إليه فسأله رجل. وقال له: يا ابن عباس ما سألك حينما سألته «عن أمه
﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ لا أعلم عملًا أقرب إلى الله من» بذل الولد، وفي حديث ابن عمرو رضي الله عنهما في الصحيحين، حينما جاء رجل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يستأذنه في الجهاد قال: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قال: نعم، قال: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». تأمَّل التعبير: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»، يعني: وأنت تتعامل معهما جاهد واجتهد وابذل أقصى ما في وسعك، وفي رواية أبي داود رحمه الله، حينما ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ جئت أبايعك على الهجرة.
«وَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ»، قال: «ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»، وعند النسائي من حديث معاوية بن جاهمة، أن جاهمة أتى إلى النبي ﷺ فقال: إني جئت أستشيرك في الغزو قال ألك والدان، وفي لفظ ألك أم قال نعم قال: «الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ» لذلك ربنا قال ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾15 وقوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ﴾، الأصل أن يبلغ الأب والأم عند ولدهما عندما يبلغان الكبر عند ولدهما تحت رعايته وتحت كنافه وهو ينظر أمورهما وما يحتاجان إليه ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الإسراء: 23) قال سعيد وغيره رحمهم الله القول الكريم هو ما يكون من العبد المذنب أمام السيد الشديد الفضل إذا كان هناك خادم يعمل لدى سيد.
وهذا السيد شديد وغليظ في المعاملة. وهذا الخادم قد أخطأ وأساء بدون أن يخطئ السيد يعامله بقسوة فكيف لو أخطأ ماذا يكون من أمره حينما يكلم سيده، يكلمه ورأسه منخفض وهو خافض رأسه، كلماته لا ﴿تَكَادُ﴾ تُسمع هكذا ينبغي أن يكون الولد مع والديه. نسأل الله أن يغفر لنا وأن يعفو عنا لذلك علم الصحابة الكرام ذلك ومن تبعهم بإحسان من الأئمة الأعلام رحمهم الله تعالى زين العابدين رحمه الله كان مشهورًا ببر والديه.
نماذج من دقة بر السلف بأمهاتهم
ومع ذلك كان لا يأكل مع أمه من صَحفة واحدة فقيل وكلم في ذلك لماذا لا تأكل مع أمك من نفس الطبق. فقال لهم: والله إني لأخشى أن تمتد يدي إلى لقمة لآكلها، قد امتدت عين أمي إليها فأكون قد عققتها لا يريد أن يأخذ تلك اللقمة التي قد امتد نظر أمه إليها هكذا كانوا رحمهم الله وبعضهم كعبد الله بن عون حينما علا صوته صوت أمه مرة، أعتق رقبتين في سبيل الله كفارة محمد بن المنكدر رحمه الله، أمه كانت تتألم شيئًا ما، فبات يغمز رجليها ويلاعبها وأخوه عمر بن المنكدر قام الليل.
فقال: والله ما أحب أن ليلته بليلة ليلتي عندي أعظم من ليلته التي قام فيها الليل كله لأنه بات يداعب أمه ويداعب رجليها تخفيفًا عن ألمها. نسأل الله أن يرزقنا البر. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
الوالد أوسط أبواب الجنة ومكانة أويس القرني ببر أمه
فيا عباد الله، قال الله ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾16 ما أحوجك أخي الكريم إلى أن تراجع نفسك في معاملتك لوالديك. فإنَّ الوالد، كما قال الرسول ﷺ في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» «الوالد أوسط أبواب الجنة.
فإنَّ شئش فأضع ذلك» أو احفر هذا باب تصل منه إلى جنات النعيم. نسأل الله الكريم عن فضله. وقال ﷺ كما في مسلم: «رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ» قالوا: مَن يا رسول الله؟ تتعجب لما ذكر المحرمات لم يقل ﴿إِلَّا﴾ تشركوا بالله شيئًا وألا تعقوا الوالدين كما قال بعدها «وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ» من إملاق ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا﴾ قال: ولا تعقوا، ﴿أَنَّمَا﴾ في وسط المنهيات قال: ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ قال أهل العلم لأن الوالدين لا يُكتفى معهما بترك العقوق وإنَّما لا بد من تقديم الإحسان، يعني: لو أن الولد قال: أنا لن أوذي والديَّ. لكن هما يؤذيان، فأنا من باب وهما من باب وأنا من طريق وهما من طريق ويكفيني أن أسلم عليهما حتى أتجنب إيذاءهما أقول هذا لا يكفي هذا قد يكفي مع عموم الناس.
أما مع الوالدين فلا، بل إن الإنسان يجاهد ويجتهد ويبرهما ويُحسن إليهما حتى يرضيا عنه. ولذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» إذا أردت أن تعلم أَرَبُّكَ راضٍ عنك أم لا؟ فانظر إلى رضا والديك عنك سلهم دم ولا تَبِتْ ليلتك إلا وهما راضيان عنك داعيان لك وإن دعاءهما من الدعاء المجاب بإذن الله تعالى وتعرفون قصة الصخرة التي انسدت على هؤلاء الثلاثة كان من أسباب انفراج تلك الصخرة بر هذا الولد بوالديه وكيف أنه امتنع عن، أن يقدم اللبن لأولاده الصغار الذين يبكون حتى يكون أبواه هما أول مَنْ يشرب ذلك اللبن.
نسأل الله أن يرزقنا البر، الحديث في ذلك طويل أويس من التابعين رحمه الله، يقول الرسول: «خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ» من لقيه منكم فليسأله أن يستغفر له ويطلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن يستغفر له لما قال به برس وهو بر بأمه فالخصلة التي نص عليها الرسول ﷺ هي بر الوالدين قال الله: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾.
بل أقول لك: إذا وجدت والديك يشتدان عليك، وربما يقع منهما الإيذاء لا سيما في فترة الشيخوخة والكبر، فتحمَّل ذلك واحمد الله لأنك وجدت طريقًا للعمل الصالح إن الإنسان لا يحزن حينما يغلق عليه الماء بسبب أن الأم أو الأب يأذيان الإحسان من الولادة فإذا فتح لك طريقًا، فهذا خير فاحرص عليه. نسأل الله الكريم من فضله يا أيها الإخوة الكرام الكلام يحتاج إلى مزيد فلعل أزيد شيئًا منه في الخطبة القادمة بإذن الله اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ ربنا أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا وأن نعمل صالحًا ترضاه وأصلح لنا ذرياتنا وتب علينا يا رب العالمين اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى ﴿تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 108 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12-15 ↩
- آية: ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 36 ↩
- آية: ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 151 ↩
- آية: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
- آية: ﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
- آية: ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 233 ↩
- آية: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 24 ↩
- آية: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 14 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب وصايا لقمان (11 درسًا)