لقمان والحكمة خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة ومدخل إلى وصايا لقمان الحكيم
- حقيقة لقمان: حكيم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ لا نبي وتقرير الإمام النووي
- حقيقة الحكمة وموافقة العقل الصريح لصحيح المنقول
- تفسير الحكمة بالشكر لله ومعنى اسم الله الشاكر الشكور
- اقتران الشكر بالصبر والحذر من طغيان الاستغناء بالنعم
- عبرة الثلاثة من بني إسرائيل في شكر النعمة وكفرانها
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة ومدخل إلى وصايا لقمان الحكيم
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، بعد أن مَنَّ الله عز وجل علينا وتعرفنا على صفات عباد الرحمن.
نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا منهم بمنِّه وكرمه. أنتقل بكم يا أيها الإخوة الكرام لنتعرف على صفات أخرى جليلة ذكرها الله سبحانه وتعالى، حينما أثنى على عبده لقمان فذكر له وصايا، تلكم الوصايا جديرة بالاعتناء والاهتمام ما أحوجنا إلى تعلُّمها وإلى العمل بها. نسأل الله سبحانه، أن يوفقنا لما يحب ويرضى. فقال عزَّ من قائلٍ في سورة لقمان.
حقيقة لقمان: حكيم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ لا نبي وتقرير الإمام النووي
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾4 ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾5 ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾6 ﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾7 يا بني إنها إن تك.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾8 ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾9، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾10 ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾11 هذه وصايا جليلة ذكرها الله تعالى في هذه السورة الجليلة التي سماها باسم صاحب الحكمة فيها التي ذكر الله عز وجل طرفًا منها أعني من حكمته إنه لقمان الحكيم قال عز من قائل.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾. وقد اختلف أهل العلم في لقمان أكان رجلًا صالحًا وليًّا فاضلًا فحسب؟ أم أنه وصل إلى مرتبة النبوة؟ بمعنى أنَّ النبوة فضل من الله سبحانه وتعالى، لا يتكسبها الإنسان بكسبه فالله عز وجل إذا اصطفى عبدًا من عباده وجعله نبيًّا من الأنبياء ليس لغيره أن يقول: سأجتهد حتى أبلغ رتبة الأنبياء لأنَّ النبوة أمر وهبي من الله سبحانه وتعالى، فاختلف أهل العلم أكان لقمان رجلًا صالحًا أم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ نبيًّا من الأنبياء فالأكثرون على الأول، أكثر أهل العلم على أن لقمان الحكيم لم يكن نبيًّا من الأنبياء وإنَّما هو رجل من الصالحين الحكماء الذين أثنى الله عز وجل عليهم.
وذلك لأنَّ الله عز وجل لم يُصرِّح لنا بأنه كان نبيًّا أو بما يدل على ذلك دلالة نستطيع من خلالها أن نثبت نبوته. وقد جاءت الروايات كثيرة في شأن لقمان الحكيم. ومن ذلك أنه جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، «خير السودان ثلاثة»، وفي بعض الروايات: «أربعة» فذكر منهم لقمان وحكم الحاكم في المستدرك على سند الحديث بأنه صحيح الإسناد بين أنه في حقيقة
الأمر لا يخلو من ضعف ولا أعلم حديثًا ثابتًا عن رسول الله ﷺ نستطيع منه القطع بأن لقمان كان حكيمًا أو كان نبيًّا. لكن الأكثر على ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ صالحًا من الصالحين، وكان عالمًا من العلماء، وكان وليًّا من عباد الله الأفاضل. نسأل الله الكريم من فضله والذي عليه الأكثرون ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ أسود لذلك جاء في الروايات خير السودان ثلاثة وذكر عدد من العلماء ومن السلف الصالح، يرحمهم الله، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ من النوبة.
بل وجاء عن سعيد بن المسيب بسند صحيح عنه كما عند الإمام الطبري رحمه الله، فنحن نستفيد من حكمته كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى، ونقف حيث وقف القرآن الكريم. وهذا الذي ينبغي لنا دومًا حينما نقرأ آيات القرآن الكريم أو نقرأ قصة من قصص القرآن الكريم. فإنَّ المراد منه أخذ العظة والعبرة لا أن تعرف بعض التفاصيل التي لا يُستفاد منها هنا أو هناك.
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا. وقد حكم النوويُّ رحمه الله على أن القول بنبوته قول شاذ لا يُعوَّل عليه وإن كان قد اشتهر هذا القول عن عكرمة والشعبي وغيرهما من أهل العلم. لكن الأكثرين على ما قلت آنفًا. قال الله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ مما اختلف فيه معنى الحكمة، فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنها النبوة.
حقيقة الحكمة وموافقة العقل الصريح لصحيح المنقول
فهذا يثبت نبوته. لكن هذا ليس بلازم. فإنَّ الحكمة أعم من النبوة فقوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، أي: آتيناه الإصابة في القول والعمل فكان في قوله صائبًا، كان يقول القول الرشيد، يقول القول السديد، وكذلك عمله عمل سديد. وقد ذكر عدد من العلماء كابن قتيبة رحمه الله أنه لا يوصف الرجل بأنه حكيم إلا إذا اجتمع فيه القول والعمل ذكر ابن قتيبة وغيره أنه لا يوصف الرجل بأنه حكيم إلا إذا اجتمع فيه القول والعمل فلو أن شخصًا من الأشخاص ذكَّرنا بالله ونصحنا وقدَّم لنا وصايا نافعة لكنه لا يعمل بها فليس بحكيم ﴿أَنَّمَا﴾ الحكيم حقًّا هو الذي يمتثل ما يدعو إليه فيكون أسبق الناس إلى ما يقول هكذا ينبغي أن يكون الحكيم «لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ، عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ» «ابدأ بنفسك فانهها عن غيِّها، فإذا انتهت عنه فأنت حكيم» فهذه بداية الحكمة.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، مَن الذي أعطاه الحكمة؟ الله عز وجل لذلك جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام، كما في المتفق عليه «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» إذًا مَن الذي يعلمك؟ ومَن الذي يرشدك؟ ومَن الذي يؤتيك الحكمة؟ هو الله فأسأل الله، أن يرزقك من فضله لذلك قال الحق سبحانه ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 فمخطئ.
بل خاطئ من يتوهم أنه بقوته وذكائه يعطى الحكمة لا شك أنه لا بد من بذل السبب. فإنَّ العلم بالتعلُّم، الإنسان إذا طرق الأبواب وأخذ بالأسباب وسأل الله الملك الوهاب، رزقه الله من فضله. لكن في كل الأحوال لا غنى للعبد عن الرب طرفة عين. ولذلك قال الله للنبي عليه الصلاة والسلام، ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾13 الحكمة فعل ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي على.
الوجه الذي ينبغي الحكمة أن تفعل أو تقول ما ينبغي أن يقال أو يُفعل في الوقت الذي ينبغي قد يكون الكلام صحيحًا، لكن ليس هذا بموضعه قد يكون الفعل حقًّا، لكن ليس هذا بموضعه. إذًا فعل ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي والحكمة في اتباع كتاب الله، وفي اتباع سنة الصادق رسول الله ﷺ والحكمة تطلق على السنة لذلك قال كثيرون في قوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾، قالوا: إنها السنة، وكذلك قال الله في شأن أزواج نبيه محمد ﷺ ﴿وَٱذْكُرْنَ﴾، يقول الله لأزواج النبي ﷺ ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾14 أي: من أحاديث الرسول ﷺ ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾15، ومن هذا المنطلق أقول: إن كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ لا يمكن ألبتة أن يكون بينهما وبين العقل تصادم، ومن توهم، أن النقل يناقض العقل.
فهذا من وهمه وزعمه، وإلا فإنَّ العقل الصحيح أو الصريح لا يخالف النقل الصحيح إذا جاءت الآية أو ثبت الحديث لا يناقض العقل، الإسلام لا يناقض العقل أبدًا لذلك مهما تقدمت الأمة ومهما تقدمت الحضارات لم تجد في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله ﷺ ما يصادم ذلك على وجه التحقيق وإنَّما الخلل في عقول بعض الناس «وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا، وَآفَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ» فديننا حكمة وقرآننا حكمة وسنة نبينا حكمة، ولِمَ لا وربنا هو الحكيم؟ ولِمَ لا وربنا هو الحكيم؟، ومن صفاته الحكمة ﴿حِكْمَةٌۢ بَـٰلِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ﴾ فهو الحكيم ذو الحكمة وذو الحكم سبحانه جل وعلا.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾16. نسأل الله أن يرزقنا الحكمة وحينما قدَّم الحَبْر ابن عباس رضي الله عنهما، وهو حَدَثٌ صغير، إلى الرسول الكريم صلوات الله وتسليماته عليه الوَضوء، الماء ليتوضأ به الرسول «مَن وضع لي هذا الوَضوء؟» قال ابن عباس، دعا الرسول له صلوات الله وتسليماته عليه، وكان مما ورد عنه «اللهم علِّمه الحكمة» ولفظ مشهور «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» أشهر منه وأصح سندًا، أو أصح منه سندًا «اللهم علِّمه الحكمة» وإن كان ذلك ثابتًا عن النبي ﷺ بطرق متعددة وألفاظ متفاوتة إلا أنها غير مختلفة تعليم الحكمة.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، نعمة عظيمة ولرزق كبير أن يرزقك الله الحكمة كثير من الناس لا يدرك هذا الأمر قد يكون مع الإنسان مال كثير، لكنه غير حكيم في تصرفاته فيبدِّد المال قد يكون لدى الشخص زوجة صالحة لكنه لا يصونها، ولا يكون حكيمًا في تصرفه معها فما يكون منه إلا أن يسيء لها ولا يشعر بالسعادة وكم من عبد أعطاه الله أشياء كثيرة ونعمًا عديدة لكنَّه لمَّا لم يكن حكيمًا لم يُستفَد منها فسل الله دومًا أن يجعلك من الحكماء وأن يرزقك الفقه والعلم النافع والعمل الصالح.
تفسير الحكمة بالشكر لله ومعنى اسم الله الشاكر الشكور
وقد أحسن من فسر الحكمة، أن يكون علمك نافعًا ينفعك لا يضرك فيما يفيدك في أمر دينك، وفي أمر دنياك ثم في آخرتك وأن يكون عملك عملًا صالحًا يقربك إلى ربك ويكون سببًا في سعادتك وسعادة الناس من حولك فهذه هي الحكمة. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ﴾، يقول العلماء: إن اللام موطئة لقسم مقدَّر فهنا قسم، أي: والله لقد آتينا لقمانًا حكمة.
وقد تفيد التحقيق فأكَّد الله الجملة باللام التي تؤذن بوجود أو بتقدير قسم وبقدر للدلالة على أن الحكمة التي أعطاها الله للقمان حكمة واضحة وجلية لا غموض فيها، ولا خفاء. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، والحكمة كما تقدم قد تُطلق أيضًا على النبوة فالله أعطى داود وسليمان الحكمة قال في حق داود: ﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ في حق داود والحكمة هي الن ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾ قال عدد من المفسرين: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ تفسير للحكمة، ما الحكمة؟
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، ما تفسير الحكمة؟ ما أعظم صورها؟ ما أجل معانيها؟ ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾. ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ لذلك قالوا: إنَّ «أنْ» في قوله: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾، «أنْ» المفسِّرة، أي: التي فسرت معنى الحكمة الله أكبر! حكمتك أن تكون شاكرًا لله فمن كان شاكرًا لله فهو حكيم، ومن لم يكن شاكرًا لله فليس بحكيم.
وقال بعضهم: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، أي: بأن يشكر لله أعطاه الله الحكمة بأن يشكر الله عز وجل. وقال بعضهم: الباء للسببية، أي: وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ بسبب أن يشكر لله أي: بسبب شكره لله وإن لم يقل بذلك الأكثرون إذا أردت أن يرزقك الله علمًا وفهمًا وخبرةً وحكمةً حتى في عملك، وفي مجالك، وفي تخصصك فكن شاكرًا لله على ما أعطاك، إذًا يسَّر الله لك فهم ما لم يفهمه غيرك فأين أنت من شكر الله عز وجل؟ لا تكن مثل هذا القائل ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾17 هذا الذي يتكبر ويظن أنه بذكائه فقط قد أُوتي ما أُوتي وإنَّما ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾.
﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾، والشكر يقابله الكفر لذلك تجد دومًا يذكر الله الشكر، وفي مقابلته الكفر، ومنه الآية، ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ فذكر الشكر، وفي مقابلته الكفر. وقال سليمان عليه السلام ﴿هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾18 الكفر معناه: الستر، الإخفاء فلان يكفر، يعني: يستر الحق، لا يبدي الحق ولا يظهره والكفر في مقابلة الشكر معناه: ستر النعمة الله ينعم عليه بنعمة فهو يسترها لا يبديها لا يظهرها، ولا يعترف بها لا يعترف بقلبه، ولا يعترف بلسانه، ولا يعترف بجوائحه فهو منكر لهذه.
إذًا الشكر معناه: إظهار النعمة، أن تظهر النعمة وأن تعترف بها وأن تثني على الله عز وجل بها قائلًا الحمد لله رب العالمين. «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» «أَوْلَيْتَنِي نِعَمًا أَبُوحُ بِشُكْرِهَا، وَكَفَيْتَنِي كُلَّ الْأُمُورِ بِأَسْرِهَا» «فَلَأَشْكُرَنَّكَ مَا حَيِيتُ وَإِنْ أَمُتْ، فَلَتَشْكُرَنَّكَ أَعْظُمِي فِي قَبْرِهَا» يشكر الله ما أحياه الله. فإنَّ مات فهو مستمر على طاعة الله عز وجل لذلك قالوا الشكر معناه: إظهار النعمة إظهارها بأن تثني على الله بها بلسانك وأن يعترف قلبك بذلك فيكون قلبك مبتهجًا مسرورًا وأن تظهر آثار النعمة على جوارحك بأن تُستعمل النعمة فيما يرضي الله جل وعلا والشكر أيضًا معناه: ظهور الأثر على الشيء وإن كان الذي أُعطيه ليس بالكثير بمعنى يقولون: شكر الفرس إذا غُذِّي الفرس غذاءً يسيرًا ليس بالكثير فظهر عليه إذا علفت الدابة علفًا ليس بالكثير.
ومع ذلك ظهر، أو ظهر عليها السمن، يقال: هذا شكر فالله هو الشاكر الشكور الله هو الشاكر الشكور ما معنى أن ربنا شكور؟ ما معنى أن ربنا شاكر؟، ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾. وقال: ﴿إِنَّهُۥ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ذكرك فيه قصور، طاعتك فيها خلل فمع أنَّ طاعتك قليلة إلا أن ثواب الله لك كبير مع أنَّه الذي وفقك أولًا فوفقك للطاعة فحينما أطعت شكرك عليها وجازاك إحسانًا وثوابًا وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اقتران الشكر بالصبر والحذر من طغيان الاستغناء بالنعم
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، قد قال نبيكم ﷺ كما في صحيح الإمام مسلم من حديث صهيب رضي الله عنه «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» أنت حالك لا يخلو من أحد أمرين: إمَّا أن تكون في نعمة، وإمَّا أن تكون في بلية الواحد منا إمَّا أن يكون في نعمة، وإمَّا أن يكون في بلاء عافانا الله وإياكم فإذا كنت في نعمة فعليك أن تشكره وإذا كنت في بلاء فعليك أن تصبر فحق البلاء الصبر، وحق النعمة الشكر.
وقد حرَّر بعض العلماء كالحافظ ابن حجر في الفتح وكذا غيره، أن الشكر والصبر مختلفان حتى في الشيء الواحد فأنت إذا أنعم الله عليك بنعمة تشكر وتصبر الشكر واضح، الله أعطاني مالًا أشكر الله عليه أتصدَّق منه وأشكر الله عليه، أفعل كذا وكذا من البر هذا الشكر فكيف الصبر؟ قال: الصبر عن المعصية فيه لأنَّ صاحب النعمة يتعرض كثيرًا للنقمة بسبب ارتكابه المعاصي أرأيت
قال الله سبحانه وتعالى، في شأن بعضهم ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾19 إذا أعطاك الله نعمة عليك أن تشكر وتصبر كيف أصبر؟ ألَّا أستعمل النعمة في معصية الله. فهذا من جنس الصبر وإذا ابتليت أيضًا فاصبر. وهذا واضح لأنه ابتلاء، وكذلك تشكر الله عز وجل من وجوه كثيرة إذا كان الابتلاء في الدنيا، ولم يكن في الدين، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا هذا أشدّ البلاء.
وقد يُبتلى العبد بالضراء فيصبر، ويُبتلى بالنعماء فلا يشكر لذلك قالوا: إن الشكر أعلى مقامًا؛ لأنَّ كثيرًا من الناس يفرِّطون فيه ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾20
عبرة الثلاثة من بني إسرائيل في شكر النعمة وكفرانها
وتعرفون قصة الأبرص والأقرع والأعمى التي أخرجها الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما الأبرص حينما مَنَّ الله عليه، والأقرع حينما مَنَّ الله عليه كل منهما يقول: ورثته كابرًا عن كابر أنا غني ابن غني، أنا طول عمري هكذا أنت كنت أبرص، كنت أقرع، كنت فقيرًا لا يلتفت، لمَّا أُعطي النعمة نسي. وأما الأعمى.
فقال: خذ ما شئت ودع ما شئت والله لا أجهدك بشيء، فقد كنت فقيرًا فأغناني الله. وقد كنت أعمى فبصَّرني الله «فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ». فقال: إن الله قد ابتلاكم، فرضي عنك وسخط على صاحبيك فرضي عنك وسخط على صاحبيك. قد تكون محرومًا من وظيفة تحلم بها فتكون صابرًا فإذا صرت مسؤولًا إذا بك لا تشكر الله عليها قد تكون فقيرًا فتكون صابرًا، فإذا أنعم الله عليك فلا تكون شاكرًا قد تكون محرومًا من زوجة أو من الأولاد فتكون صابرًا.
وقد يمنُّ الله عليك بما ترغب فيه فلا تكون شاكرًا الشكر الشكر، ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾. ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ يا أيها الإخوة الكرام، الشكر له قواعد خمس لكنني لا أريد الإطالة عليكم، فنكمل إن شاء الله تعالى في اللقاء القادم اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم اجعلنا لك شكَّارين، اللهم اجعلنا لك شكَّارين، لك ذكَّارين، لك رهَّابين، مطواعين اللهم تب علينا واغفر لنا ما قدَّمنا وما أخَّرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به مني إنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ» يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام وأصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 13 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 14 ↩
- آية: ﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 17 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 18 ↩
- آية: ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 19 ↩
- آية: ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 269 ↩
- آية: ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 113 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 78 ↩
- آية: ﴿هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 40 ↩
- آية: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 6-7 ↩
- آية: ﴿وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 35 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب وصايا لقمان (11 درسًا)