مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء سوء تربية الأولاد

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 75 من 96 · 34 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وداء إهمال تربية الأولاد
  2. الأولاد هبة إلهية وأفلاذ الأكباد
  3. وسائل الحفظ والتحصين ودعاء الأنبياء بالذرية
  4. أمانة المسؤولية وقوا أنفسكم وأهليكم نارا
  5. وصايا لقمان في التوحيد والمراقبة
  6. التحذير من تغشيش الأبناء واستكمال وصايا لقمان
  7. صلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وداء إهمال تربية الأولاد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾12

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أعاذنا الله وإياكم من البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله تبارك وتعالى وعونه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وكنت قد حدثتكم في آخر لقاء عن داء أكل مال اليتيم والإساءة إليه.

نسأل الله السلامة والعافية. واليوم إن شاء الله تعالى أكمل السير فيكون الحديث عن داء إهمال تربية الأولاد نعم داء إهمال تربية الأولاد إذا كان اليتيم قد فقد الأبوين. فإنَّ كثيرًا من الأولاد لم يفقدوا آباءهم وأمهاتهم إلا أنهم في واقع الأمر قد فقدوهم عند التربية سلمنا الله وإياكم. إن اليتيم في حقيقة

الأمر كما قال بعضهم. «إن اليتيم من ترى له أمًّا تخلَّت أو أبًا مشغولًا» هذا الأب الذي قد شُغل عن تربية الأولاد. وهذه الأم التي قد شُغلت عن المهمة التي أُنيطت بها وهي تربية الأولاد وتنشئتهم تنشئة صالحة كريمة. نسأل الله السلامة والعافية. عباد الله، إن الأسرة مكانتها عظيمة وأهميتها كبيرة. وقد عُني الإسلام العظيم بحق الأسرة ومكانتها عناية فائقة.

وذلك لأنَّ الأسرة هي الخلية التي يتكون منها المجتمع وبالتالي تتكون منها الأمة فإذا صلحت هذه الخلية صلح المجتمع. بل صلحت الأمة كلها وإذا فسدت الأسرة فسدت الأمة ونسأل الله جل وعلا أن يصلح البلاد والأحوال عباد الله. إن الأولاد نعمة ينعم الله جل وعلا بها عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وهبة كريمة عظيمة قال الله وهو أصدق القائلين ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾678.

الأولاد هبة إلهية وأفلاذ الأكباد

﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَـٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ فإذا رزقك الله بالأولاد ذكورًا كانوا أو إناثًا فهذه هبة من الله ونعمة ومنَّة فاشكر نعمة الله عز وجل عليك وأدِّ حق الله عز وجل في هذه النعمة التي أعطاها لك ومنحها لك عباد الله. إن أولادنا هم أفلاذ أكبادنا «﴿أَنَّمَا﴾ أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض، إن هبَّت الريح على بعضهم لم تنم عيني من الغمض» إذا أصيب الولد بأذى أو ضرر امتنع جفن العين عن الإغلاق أو الراحة فيسهر الإنسان من أجل أولاده ويكدح من أجله إلا أن كثيرًا من الناس مع ذلك يهمل تربية الأولاد وربما كان التقصير في ذلك سببًا في فسادهم ودخولهم نار جهنم سلمنا الله وإياكم.

وقد قرر كثير من أهل العلم كابن القيم رحمه الله، أن أكثر فساد الأبناء مرجعه إلى الآباء أكثر فساد الأبناء مرجعه إلى عدم تربية الآباء صحيح أن المشغِّبات كثيرة وأن المعوقات والصوارف عديدة. فقال ﷺ: كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «تنكح المرأة9 لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك»10. تختار ذات الدين من أجل أن تكون موفقة من أجل أن تتقي الله فيهم تختار زوجًا صالحًا من أجل أن تربي لك أولادك فينشأ الأولاد في أرض خصبة تعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى عباد الله. ليس النبت الذي ينبت في جنان كمثل النبت الذي ينبت في فلاة ليس النبت الذي ينبت في حديقة غنَّاء كالنبت الذي ينبت في الصحراء ليس النبت الذي ينبت في جنان كمثل النبت الذي ينبت في فلاة وهل يرتج كذلك قال نبيك محمد صلوات الله وتسليماته عليه كما عند ابن ماجه والحاكم في المستدرك11 والبيهقي في السنن وصححه الألباني أنَّ النبي ﷺ قال «تخيَّروا لنطفكم، فانكحوا الأكفا12ء». وأما اللفظ المشهور عند الناس.

فإنَّ العرق دساس. فهذا لا يثبت عن رسول الله ﷺ «تخيَّروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء» انكحوا من كان كفئًا والكفاءة ﴿أَنَّمَا﴾ هي كفاءة الدين كفاءة الأخلاق أن يكون الزوج على الخلق الكريم وأن تكون الزوجة كذلك على الخلق الكريم تتقي الله سبحانه وتعالى، وبعد أن يخرج الولد، وبعد أن يرزق الله جل وعلا الأبوين بالأولاد ذكورًا كانوا أو إناثًا شرعت لنا أمور كثيرة منها حسن اختيار الاسم إذا سمَّيت فسمِّ ولدك باسم كريم.

ومن ذلك الأذان الذي يؤذن في أذنه. ومن ذلك أيضًا تعويذه، وقبل ذلك وقبل أن يخرج إلى هذه الحياة في البداية حينما يلتقي الرجل مع المرأة أمر الشرع المبارك بما يكون سببًا لحفظ الأولاد إذا جاءوا. فقال ﷺ: كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: لو أنَّ أحدكم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنّبنا الشيطان، وجنّب الشيطان ما رزقتنا، ثم قُدِّر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا. يعلّمنا الإسلام من بداية الطريق كيف نحصّن أولادنا وكيف نحفظهم. النطفة التي تخرج من الإنسان، الإنسان في بداية الأمر عليه أن يدعو الله وأن يسأله حفظ أولاده من الشيطان الرجيم ثم يؤذن كذلك إذا ولد من أجل حفظ الله جل وعلا لولده من الشيطان الرجيم.

ومن ذلك أنه كان يعوِّذ الحسن والحسين، ويقول إن أباكما إبراهيم كان يعوِّذ بهما إسماعيل وإسحاق «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» ﷺ يعوِّذ الحسن والحسين وإبراهيم خليل الرحمن كان يعوِّذ إسماعيل وإسحاق عليهم الصلاة والسلام من ذلك يا أيها الإخوة الكرام أن يدعو العبد ربه بصلاح الذرية.

وسائل الحفظ والتحصين ودعاء الأنبياء بالذرية

فإنَّ الأنبياء والمرسلين قد سألوا ربهم ذلك قال الخليل إبراهيم ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾1314. وقال زكريا ﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾1516. وكذلك قال الخليل إبراهيم ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾1718. وقال: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ وعباد الرحمن يدعون ربهم كما قال الحق سبحانه والذين يقولون ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ19 أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ نعم. يا عباد الله، تسأل الله جل وعلا صلاح الأولاد أن يربي الله لك أولادك وأن يرزقك الله أولادًا يرضى عنهم ويرضيك بهم.

ولذلك قال زكريا: ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ليست القصة، أن ترزق بالأولاد فقد يكون الولد سبب شقاء والديه. وقد قال الله: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ20 عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾21. ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾. لكن القضية أن يرزقك الله أولادًا صالحين فسأل الله ذلك سأل الله، أن يصلح لك أولادك. ولذلك هذا الرجل الذي بلغ أربعين سنة وسأل الله ما سأل كان فيما سأل الله ﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ سأل الله صلاح الذرية واسعَ جاهدًا في ذلك حتى تحقق بغيتك عباد الله.

أمانة المسؤولية وقوا أنفسكم وأهليكم نارا

إن أولادنا أمانة في رقابنا. وقد قال الله سبحانه ﴿يا أيها الذين آمنوا قُوا أَنْفُسَكُمْ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ والحجار عليها ملائكة غِلاظٌ شِدادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ ويفعلون ما يؤمرون﴾22 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ قال عدد من المفسّرين من الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. علّموهم وأدبوهم حق ولدك عليك، أن تعلِّمه، حق ولدك عليك أن تؤدِّبه هذا من حق الأولاد على الآباء وإن العقوق الذي قد فشى وانتشر في البيوت ﴿أَنَّمَا﴾ مرجعه في أكثر.

الأمر إلى أن الأب لم يرب ولده ابتداء. ولذلك لما قال رجل لولده يا ابني كيف تعقني قال عققتني صغيرًا فعققتك كبيرًا عققتني وأنا صغير فمن ثَمَّ أعقُّك حينما تكون كبيرًا، وكذلك ضيعتني صغيرًا فأضعتك كبيرًا وإن كان ذلك لا يسوغ له ولا يجوز أن يعق الولد والده بوجه من الوجوه، ومن زرع حصد، ومن جدَّ وجد، ومن ربَّى أولاده وجد النتيجة في الدنيا والآخرة بفضل الله سبحانه وتعالى عباد الله أولادنا مسؤوليتنا ونحن مسؤولون عنهم.

وقد قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: «﴿إِلَّا﴾ كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»23. فالإمام الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في بيته راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة على بيت بعلها وولده راعية وهي مسؤولة عن رعيتها. نعم، كل مسؤول عن رعيته؛ الأم مسؤولة عن أولادها، والأب مسؤول عن أولاده. عباد الله. إن كثيرًا من الآباء صار همهم في هذه الحياة «دينار أنفقته على أهلك» حينما سُئل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ أعظم أجرًا فبيَّن «دينار أنفقته على أهلك» هذا أعظم من دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين قال: أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك ولكن أمر الدنيا لا يغني عن أمر الآخرة الأعظم من أن تطعم أولادك وأن تسقيهم، أن تعرفهم بربهم، أن تدلهم عليه أن تدعوهم إلى ما فيه نجاتهم. يا عباد الله، هل يرضى أحدنا أن يحترق ولده بنار؟ هل يرضى أحدنا أن يصاب ولده بشوكة؟ إذا كان لا يرضى بذلك فلماذا يرضى أن يبقى ولده على الغواية وألّا يكون ولده على الاستقامة فيرى ولده على الفساد، وعلى فعل المحرمات وترك الواجبات ليكون مصيره نار جهنم إلا أن يشاء الله

فهل يرضيك ذلك؟ أولى بك ثم أولى بك، أن تسعى جاهدًا في إنقاذ أولادك من نار جهنم ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾24 ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾25. النار هي نار جهنم، جنِّبه الفواحش والمنكرات، مُرْه بالأوامر والطاعات ألم يقل نبيكم محمد صلوات الله وتسليماته عليه كما عند أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه ﷺ قال: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع»26.

مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ولدك ربما بلغ العشر سنوات وأكثر من ذلك ولا يعرف للمسجد طريقًا إلا من رحم الله وإن العجب يزداد عند العبد حينما يرى حال الناس في الصلاة، وفي المسجد يرى أولادًا في المسجد بلا آباء ويرى آباء بلا أولاد الله أكبر، كم نرى في المسجد من آباء لا يصحبون أولادهم مع أنَّ أولادهم كذا وكم نرى في المسجد من أولاد وأطفال لا نعرف أن آباءهم يصلون إلا أن يكونوا يصلون في البيوت.

نسأل الله عباد الله ما أحوجنا إلى التربية الصادقة، أن ننشئ جيلًا مباركًا وإنَّما «وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الْفِتْيَانِ فِينَا عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ» إذا عوَّد الإنسان أولاده على الطاعة نشؤوا عليها وإن عوَّد العبد أولاده على المعصية نشؤوا عليها ألم يقل نبيكم محمد ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «ما من مولود إلا27 يولد على الفطرة».

«فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» يتحول الولد بسبب الآباء والأمهات الأب والأم لهم الأثر الكبير في التربية قال ﷺ «كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟» هذه البهيمة في بداية الأمر تكون كاملة غير منقوصة، ثم قد يقطع العبد أذنها، كذلك الولد، الولد يولد على الفطرة، ما السبب في تشويش فكره وما السبب في تشويش عقله الأبوان والمؤثرات الخارجية نسأل الله الهداية والتوفيق عباد الله إن المسؤولية على كواهلكم كثيرة، إن أعداء الإسلام يكيدون للأمة، وإن كيدهم يتأتَّى من إفشال الشباب، ومن القضاء على الذرية، فلا تمكنوا أعداء الله من أولادكم، ﴿إِلَّا﴾ تتذكر تلك الوصايا المباركة الحكيمة من لقمان الحكيم كما ذكر الله جل وعلا أمره في سورة سماها الله باسمه وهي سورة لقمان.

وصايا لقمان في التوحيد والمراقبة

ولقد آتينا لقمان الحكمة، ﴿أَنِ28 ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾. ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾وَإِذْ قَالَ لُقْمَٰنُ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ29 يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾30. أول الوصايا وأول الأولويات التي عليك أن تعلِّمها لأولادك ترسيخ العقيدة الصحيحة في قلوبهم نعم علم ولدك التوحيد علم ولدك أركان الإسلام وأركان الإيمان علَّمه ذلك.

فإنَّ ذلك واجب عليك علَّمه العقيدة الصحيحة. إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه. وقد ركب ابن عباس خلفه قال له: يا ابن عباس قال له «يا غلام، إني أعلمك كلمات». في هذه الأيام انتشر بين شباب الجامعات، ومن دونهم، ومن فوقهم أمر خطير انتشر الإلحاد عند بعضهم. نسأل الله السلامة يخرج الشباب بكلام لا يقوله مسلم ينكرون الله جل وعلا وجودًا، ينكرون وجود الله وينكرون ربوبيته وإلهيته وينكرون رسالة النبي ﷺ

وهذا الأمر سواء أكان ولدك في الأزهر أم لم يكن في الأزهر فواجب عليك، أن تعلَّمه العقيدة الصحيحة، أن تعلَّمه وحدانية الله سبحانه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، علموا أولادكم العقيدة الصحيحة علموهم وحدانية الله وأنَّ كلَّ شيء بقدر علموهم طاعة الرسول صلوات الله وتسليماته عليه كما عليكم، أن تعلموا أولادكم مراقبة الله. انظر ماذا قال لقمان لابنه يا ابني ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾3132. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ علم ولدك، أن الله يعلم كل شيء، وأن الله لا تخفى عليه خافية، أن الله يسمع ويبصر، ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ﴾ يراه

علم ولدك مراقبة الله، علَّمه، أن لا يكذب، علَّمه، أن لا يخون، أن لا يغدر، أن لا يخدع، إن البشر إن لم يروك فإنَّ الله يراك «إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوتُ ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عليَّ رقيبُ، ولا تحسبن الله يغفل ساعةً، ﴿وَلَآ أَن﴾ ما تُخفي عليه يغيبُ»

التحذير من تغشيش الأبناء واستكمال وصايا لقمان

أعجب والله من حال الآباء الذين يسعون جاهدين في تغشيش أولادهم ينجح الولد في السنوات الدراسية لكنه نجاح مؤقت يصحبه فشل في الحياة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستنشأ الكوادر

إذا عاش الأولاد على الغش وإذا كان الأب والمدرس إلا من رحم الله يسعيان في تغشيش الأولاد أمر مشين اتقوا الله في أولادكم حتى ولو نجح القليلون لكنهم حينما ينجحون سينشئون أمة قوية أمة فتية تنصر دين الله وتكون لها الريادة وتكون لها القيادة كما كانت لأمة الإسلام ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ نعم أمة الإسلام علمت الأمم كلها وانظر إلى حال المسلمين ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في الأندلس حينما كان يعيش أو تعيش أوروبا في غياهب الظلام مَنْ الذي علَّمهم، ومَنْ الذي بين لهم إنهم المسلمون بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ علم ولدك مراقبة الله علم ولدك العبادة هذا كله موجود في وصايا لقمان ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾ علم ولدك العبادة علَّمه الصلاة عوده على الإنفاق ادعه إلى الخيرات الحسن بن علي وجد تمرة كما في صحيح البخاري33.

بل كما في الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وجد تمرة على الأرض وهي من تمر الصدقة فأخذها ووضعها في فيه. فقال له النبي ﷺ: «كخ كخ، ارمها؛ أما علمت أننا لا نأكل من الصدقة34؟». بذلك جاء ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ علم ولدك بر الوالدين علم ولدك كيف يصل الجد وكيف يصل العم

والخال كيف يصل الأقارب ثم علَّمه كذلك، أن يتواضع وأن لا يتكبر، ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾، وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ أدب ولدك علم ولدك آداب الماشي كيف يمشي واقصد في مشيك هكذا علم لقمان ولدك علم ولدك كيف يتكلم واغضض من صوتك. ﴿إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ نحن بحاجة ماسَّة إلى أن نربي أولادنا كما نطعمهم نربيهم فالتربية أعظم وأجل.

صلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء

نسأل الله جل وعلا أن يربي لنا أولادنا واعلم أخي الكريم في الختام أن صلاحك طريق لصلاح أولادك فإذا أردت أن يصلح الله أولادك فكن صالحًا ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ كان سعيد بن المسيب رحمه الله، يقول لابنه يا بُنَيَّ إني أزيد في الصلاة من أجلك أنا أزيد في الصلاة وأكثر من الصلاة من أجلك أنت كلما ازددت طاعة.

فهذا فيه رعاية لولدك اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعلهما ملتبسين علينا فنضل اللهم آتنا في الدنيا حسنة اللهم أصلح أولادنا اللهم أصلح أزواجنا اللهم أصلح أولادنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وعموم بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا وولِّ أمورنا خيارنا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — الأحزاب: 71 ↩
  6. آية: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 49 ↩
  7. آية: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ — الشورى: 49 ↩
  8. آية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَـٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ — الشورى: 49-50 ↩
  9. تعليق: المعوقات والصوارف عديدة. فقال ﷺ: كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «تنكح المرأة — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
  10. حديث: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  11. تعليق: الحاكم في المستدرك — كتاب: «المستدرك». الذكر في الدرس: المستدرك. ↩
  12. حديث: «تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء» — نسبة الشيخ: ابن ماجه والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن ↩
  13. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 35 ↩
  14. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ — إبراهيم: 35 ↩
  15. آية: ﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 6 ↩
  16. آية: ﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ — مريم: 6 ↩
  17. آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 37 ↩
  18. آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ — إبراهيم: 37 ↩
  19. آية: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة آي وجعلنا للمتقين إماما﴾ — الفرقان: 74 ↩
  20. آية: إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 15 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ — التغابن: 15 ↩
  22. آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا قُوا أَنْفُسَكُمْ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ والحجار عليها ملائكة غِلاظٌ شِدادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ ويفعلون ما يؤمرون﴾ — التحريم: 6 ↩
  23. حديث: «﴿إِلَّا﴾ كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  24. آية: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
  25. آية: ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ — التحريم: 6 ↩
  26. حديث: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» — نسبة الشيخ: أبي داود وغيره ↩
  27. حديث: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  28. آية: ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة، أن يشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر. فإن الله غني حميد﴾ — لقمان: 12 ↩
  29. آية: وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ — كما ورد في الدرس: لقمان 13 ↩
  30. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ — لقمان: 13 ↩
  31. آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — لقمان: 16 ↩
  32. آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
  33. تعليق: كما في صحيح البخاري — كتاب: «صحيح البخاري». الذكر في الدرس: صحيح البخاري. ↩
  34. حديث: «كخ كخ، ارمها؛ أما علمت أننا لا نأكل من الصدقة؟» — نسبة الشيخ: الصحيح ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكران وإناثا ويجعل ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ عقيما — كما ورد في الدرس: الشورى 49-50
  • آية: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وابنا على وفصاله في عامين، أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير﴾ — لقمان: 14

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة