مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء سوء الظنّ

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 74 من 96 · 34 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. خطورة داء سوء الظن وقسميه
  2. حقيقة سوء الظن بالله والقنوط
  3. وجوب إحسان الظن بالله وتسليم الأمر لأحكامه
  4. القسم الثاني: سوء الظن بالناس والأنبياء
  5. النهي عن الظن بأهل الستر
  6. تلازم حسن الظن بالعمل وجناحا القلب
التفريغ النصي الكامل للدرس

خطورة داء سوء الظن وقسميه

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وقوته بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وأنتقل بكم اليوم.

إن شاء الله تعالى لأتحدث عن داء خطير يقع فيه كثير من الناس دون أن يشعروا مع أنَّ هذا الداء يجر أدواء كثيرة وأمراض خطيرة تكون سببًا في فتك العبد والقضاء عليه في العاجل أو في الآجل. نسأل الله السلامة والعافية. إن هذا الداء هو داء سوء الظن نعم داء سوء الظن فما أكثر الناس الذين يسيئون الظن أناس كثيرون يقعون في ذلك مع أنَّ رب العباد سبحانه قد قال سوء الظن.

يا أيها الإخوة الكرام، إن سوء الظن ينقسم إلى قسمين. أما القسم الأول وهو الأخطر فهو سوء الظن بالله جل جلاله وأما النوع الثاني: أو. القسم الثاني فهو سوء الظن بالناس.

حقيقة سوء الظن بالله والقنوط

أما النوع الأول وهو سوء الظن بالله نعوذ بالله منه فهو، أن يسيء العبد ظنه في ربه فيصف الله عز وجل بما لا يتصف به أو ينفي عن الله جل وعلا ما هو متصف به فالله سبحانه له الأسماء الحسنى وله الصفات العلا ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾6.

﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ فالذي ينكر أسماء الله وصفاته هو في حقيقة الأمر مسيء للظن في الله جل وعلا الذي يكذب أخبار الله الذي يكذب وعد الله ووعيده الذي لا يصدق بالدار الآخرة هو سيئ الظن بالله سبحانه وتعالى، لأنَّ الله عدل عليم حكيم سبحانه عز وجل العبد الذي يحسن الظن بربه هو الذي يعتقد أن كل أفعال الله بحكمة وأن كل أقدار الله بحكمة فقدر الله كله بحكمة وأفعال الله كلها بحكمة والله هو العليم الحكيم سبحانه عز وجل لذلك جاءت وصية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في آخر حياته كما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت النبي ﷺ قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل».

لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله من إحسانك الظن بالله اعتمادك عليه وتوكلك عليه وثقتك فيه واستعانتك به علمك أنه النافع الضار سبحانه جل وعلا. ولذلك فسوء الظن يؤدي إلى اليأس ويؤدي إلى القنوط والله قد قال ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾7. وقال أيضًا ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾8. فاليائس من رحمة الله، والقانط من رحمة الله، جل وعلا واقع في سوء الظن بربه. وأما الذي يحسن الظن بالله فهو قريب من ربه يسأله ويتوب إليه ويعلم، أن الله أرحم بعبادة من الأمهات بأولادهم عباد الله.

إن الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ جدير به أن يحسن ظنه بربه، فإذا به يواصل الرجوع إلى الله، إذا وقع في ذنب، إذا وقع ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: معصية من المعاصي، يبادر بالرجوع والتوبة والأوبة إلى الله سبحانه، ويحسن الظن بالله عز وجل من إحسان الظن، أن تعلم قال الله سبحانه: ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾9. قال بعض العلماء: أي: هل جزاء من وحد الله إلا أن يدخله الله عز وجل جنته

فالذي يحسن الظن بالله يبادر بفعل الطاعات لأنَّه يعلم أنَّ الله سيعطيه وأن الله سيكافئه وأن الله لن يخذله قد قال بعض العلماء: رحمهم الله «لما علمت أن الله محاسبي اطمأن قلبي» لأنَّ ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ عاملني فهو صاحب الجود والإحسان الواحد فينا، يا عباد الله، إذا كان يعمل عند شخص من الأشخاص أو اتفق مع آخر على اتفاق ما وكان الاتفاق بينهما على أن يأخذ كذا وكذا وهو يعمل يقول يا ترى هل سيوفي لي بالوعد

هل سيعطيني ما وعدني هل سينفذ لي ما قرره لي سابقًا

أما وأنت تثق في الله وتحسن الظن بربك تعلم أنك ما تعمل من عمل إلا وسيعطيك الله عليه المزيد ولدى الله جل وعلا المزيد كما قال ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾10. حينما تسمع آية تقول لبيك وسعديك والخير كله في يديك حينما تسمع آية قرآنية تأمرك بأمر من الأمور تقول لك في باب الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين تقول لك. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾11 تقول لك ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾12 تقول لك ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ﴾13

وجوب إحسان الظن بالله وتسليم الأمر لأحكامه

أي: آية تسمعها من كتاب الله تقول سمعت وأطعت يا رب ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ إنه يحسن الظن بربه يثق في أن أحكامه هي الحق وأن تعاليمه هي الصدق قال الله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾14.

لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾. وأما أهل الخذلان سلمنا الله وإياكم فهم يسيئون الظن بربهم لا يقبلون أحكامًا إذا سمعوا آية من آيات القرآن قالوا كيف تكون وكيف تدعو إلى هذا إن هذا لا يواكب العصر، ولا يناسب الزمان كأن القرآن لقوم دون قوم ولمجتمع دون مجتمع ولزمان دون زمان. إن هذا من سوء الظن بالله سبحانه وتعالى، هذا العبد الذي يصاب بضراء يقول لماذا أصاب أنا ولا يصاب فلان أنا أطيع الله

والله يبتليني وفلان يعصي الله والله يعافيه. إذن معنى ذلك، أن ترك الطاعة سبب الخيرات فيترك طاعة رب الأرض والسماوات إن هذا من الخذلان فكن حسن الظن بربك سلم أمرك لربك لذلك كان سعيد بن جبير رحمه الله، يدعو ربه قائلًا «اللهم إني أسألك حسن الظن بك وصدق التوكل عليك» «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني». فإنَّ ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وإن أتاني يمشي أتيته وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعًا وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولا فأحسنوا الظن بربكم سلموا أمركم لربكم إذا ابتليتم فاحمدوا وإذا أمرتم فامتثلوا وإذا نهيتم فاجتنبوا هكذا شرع الله وهكذا العبد المؤمن يحسن الظن بربه.

ولذلك يأتي يوم القيامة فيرى النعيم بفضل الله فماذا يقول ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ﴾15 ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾16 قال بعض العلماء: المؤمن الذي يقدم في الدنيا يجد في الآخرة بفضل الله ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾17 حسن ظن بالله وهكذا سوء الظن بالله فأمره محرم وأما.

القسم الثاني: سوء الظن بالناس والأنبياء

النوع الثاني، يا أيها الإخوة الكرام، فهو سوء الظن بالناس، ومن أخطر ما يقع في ذلك مما يتعلق بالناس إساءة الظن بالرسل والأنبياء أن يسيء أحد الظن برسل الله وأنبيّائه. وقد وقعت إساءة الظن من بعض الناس في حق رسل الله وأنبيّائه، فاتهم نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام، بالزور في خلقته، وبرأه الله مما قالوا كما قال الله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾18.

﴿فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟﴾، وكان عند الله وجيها وكما دل عليه حديث البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ونبيكم محمد ﷺ لما قسم الغنائم غنائم حنين وأعطى المؤلفة قلوبهم يتألفهم ليتقووا في إيمانهم وليقوى إيمانهم ولتسكن نفوسهم لا يريد دنيا ﴿أَنَّمَا﴾ يريد لهم الآخرة وطاعة الله فقام رجل.

وقال ويلك يا محمد إذا لم يعدل ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ لم يعدل رسول الله ﷺ فمن يعدل ويقول ﷺ إنه يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصومه إلى صيامهم يقرؤون القرآن لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» نعم إنهم بدّلوا وغيّروا وأنكروا سنة النبي محمد وابتدعوا في دين الله عز وجل فﷺ أسيء الظن به مع أنَّه ﷺ أعدل الناس وأتقى الناس فهل تظن أخي الكريم، أن الناس جميعًا سيحسنون الظن بك

الجواب لا، إذا وجد لك بعض الأعداء فلا تبالي هذا أمر موجود لا محالة لأنَّ الذي يكون ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ يوجد من يقابله على الباطل والحق غالب. ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾19 وكما قال الله: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾20. والاجتناب معناه الابتعاد أن تجعل الشيء على جانب وأنت على جانب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ21 إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾22. أي: كونوا في جانب واجعلوا تلك الظنون على جوانب أخرى دون أن يقول الله اجتنبوا كل الظن ما قال اجتنبوا كل الظن ﴿أَنَّمَا﴾ قال.

وقال ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ﴾23 ولم يقل إن كل الظن إثم فمعنى ذلك، أنَّ هناك ظنا مقبولًا وأن هناك ظنا مرفوضا فالظن على قسمين:

النهي عن الظن بأهل الستر

بالرجل الذي يعرف عنه في الظاهر العدالة لا يعرف عنه أنه من أهل الفسق، ولا من أهل الخنا، ولا من أهل الفسوق يعرف عنه الخير أن تظن به سوءًا دون بينة أو برهان. فإنَّ هذا ظن محرم. وقد قال عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين «إياكم والظن، فإنَّ الظن أكذب الحديث».

«إياكم والظن، فإنَّ الظن أكذب الحديث». إذن رجل معروف بأنه لا يظلم الناس، ولا يسيء إلى الناس لا يجلس في أماكن الخمر، ولا في أماكن الدعارة وليس معروفًا بالفسق، ولا بالفسوق تأتي أنت وتقول أظن، أن فلان يفعل كذا وكذا من المحرم لا يسوغ لك ذلك ولا يجوز لك ذلك ﴿ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾. إن بعض الظن إذ «إياكم والظن، فإنَّ الظن أكذب الحديث». كما قال النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم.

أما إذا ظن الشخص برجل غير معروف بالعدالة، ولا معروف بالاستقامة إنسان غير سوي وغير مستقيم يشرب ويفعل فوقع شيء وراء الناس أمره واختلفوا مَنْ الذي فعله ووقعت الظنون على فلان لأنه المعروف بتلك الأفعال بسابق فعله. فإنَّ هذا لا ضير فيه وإن هذا يعذر الناس فيه لأنه هو الذي أوردهم تلك الموارد لذلك قال الله ﴿ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾، ولم يقل اجتنبوا كل ظن وأيها الإخوة الكرام، ترون، أن نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، لما جاءه أولاده في أول مرة ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾24 قالوا: ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾25 ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾26.

﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾27 كان صادقًا عليه الصلاة والسلام، أساء بهم الظن لأنَّ البينة لا تدل على ما يقولون. لكن في المرة الثانية حينما اتهم ولده بأنه سرق وقص عليه القصة، ولم يكونوا مسيئين قال أيضًا. ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾28 مع أنَّهم في المرة الثانية لم يقعوا في الخطأ.

لكنهم وقعوا أول مرة وعرف منهم ذلك وقع منه ظن فيهم. وهذا الأمر سائغ والله أعلم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، فسوء الظن الذي لا يقبل أن تسيء الظن بالناس الصالحين وبأهل الخير فإذا بك تُغلِّب الشر عليهم مع أنَّهم معروفون بالخير فلماذا تسيء الظن بهم فإياك أخي الكريم، أن تسيء الظن بالصالحين اللهم إلا إذا وجدت بينة على أن فلانًا أساء فلسنا ندعي لصالح من الصالحين عصمة لا ندعي لصالح العصمة فالصالحون يخطئون لا مانع من ذلك والعالم يخطئ لا مانع من ذلك والرجل الذي هو معروف بين الناس بالفضل يقع في الخطأ ليس معصومين ﴿أَنَّمَا﴾ المعصومون هم الأنبياء والرسل لا ندعي لهم العصمة.

لكن مع ذلك لا تسيء الظن بالناس قدم إحسان الظن بهم قدم إحسان الظن وإذا وجدت هناك مساغ من المساغات إذا وجدت مساغًا من المساغات التي تسوغ لك، أن تعتذر لهم بالخير فاعتذر لهم بالخير ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لعله قصد كذا لعله نسي إذ أقول لك: أليس الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ينسى الجواب بلى أليس الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يخطئ الجواب بلى الإنسان غير معصوم فاعذر أخاك، ولا تسيء الظن به. وأما أهل الفجور وأهل الفساد فينبغي الأخذ على أيديهم وينبغي والنوم على الانحراف لا بد من الأخذ عليهم حينئذ حتى يسلم.

الأمر بفضل الله سبحانه وتعالى، فهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، الظن بالناس قد يكون مقبولًا. وقد يكون غير مقبول والظن الأحرى بالعبد أن يتحراه هو ظن الخير ففيه ما يكفيك عن عيوب الناس، وفيه ما يكفيك عن ظنونك بالناس الظنون الكاذبة. فنفسك نفسك، ونفسك نفسك، ونفسك بالاستقامة وكما قال الله: ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ﴾29.

﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾،

تلازم حسن الظن بالعمل وجناحا القلب

يا أيها الإخوة الكرام، في الختام أذكر أمرًا مهمًّا أيضًا يتعلق بمسألة حسن الظن بالله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ وهي أن حسن الظن بالله يقتضي العمل بطاعة الله سبحانه فالذي يقول أنا أحسن الظن بربي وأعتقد أن الله سيكرمني وأن الله سيدخلني الجنة. ومع ذلك لا يعمل هذا مغرور فرق بين المغرور وبين من يحسن الظن الذي يحسن الظن عليه أن يعمل.

أما أن يحسن الظن ويدعي أنه محسن الظن وهو تارك للعمل وتارك لطاعة الله سبحانه وتعالى. فإنَّ هذا على خطر جسيم. نسأل الله السلامة والعافية. فإياكم والاغترار ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس علينا أن نحسن الظن بالله بأن نعمل الصالحات وأن نثبت على طاعة الله وأن نجمع بين جناحي العبادة، وهما الرجاء والخوف أن تعبد الله وأنت راجٍ فيما عند الله وأن تعبد الله وأنت خائف مما عند الله.

ولذلك قال أهل العلم كابن القيم رحمه الله، «إن القلب له رأس وله جناحان فرأس القلب حب الله وجناح القلب الرجاء والخوف» الجناح الأول أن ترجو رحمة الله، والجناح الثاني أن تخاف من عقاب الله سبحانه ورأس. الأمر حب الله عز وجل فإذا قطع الرأس مات الطائر، وكذلك إذا قطعت المحبة من قلب الإنسان مات العبد ونحن حينما نقرأ سورة الفاتحة نقرأ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) فالحمد لله رب العالمين تربينا على حب الله هو ربنا الذي خلقنا ورزقنا فنحن نحبه الرحمن الرحيم فنحن نرجوه مالك يوم الدين فنحن نخاف منه.

نسأل الله أن يرزقنا حبه وأن يوفقنا لمرضاته اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وعموم بلاد الإسلام اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الإخلاص والقبول والعمل بما نقول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 180 ↩
  7. آية: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 56 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
  9. آية: ﴿هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَـٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَـٰنُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 60 ↩
  10. آية: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 35 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 10 ↩
  12. آية: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
  13. آية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 188 ↩
  14. آية: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 115 ↩
  15. آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَـٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَـٰبِيَهْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 19 ↩
  16. آية: ﴿إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 20 ↩
  17. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  18. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 69 ↩
  19. آية: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَـٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 18 ↩
  20. آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
  21. آية: ﴿ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 12 ↩
  22. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 12 ↩
  23. آية: ﴿إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 12 ↩
  24. آية: ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 16 ↩
  25. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17 ↩
  26. آية: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
  27. آية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
  28. آية: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 83 ↩
  29. آية: ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 14 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة