لقمان والشكر خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة وبلاغة الأمر بالشكر في وصية لقمان الحكيم
- الشكر الحافظ الجالب: قيد النعم الموجودة وصيد المفقودة
- هدي الأنبياء في الشكر وعجز العبد عن مكافأة النعم
- قواعد الشكر الأربع: الخضوع والمحبة والثناء والاعتراف
- حرمة استعمال النعم في المعاصي والحذر من الاستدراج
- عقوبة كفران النعم في الأمم كأهل سبأ وغنى الله
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وبلاغة الأمر بالشكر في وصية لقمان الحكيم
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، هذا هو اللقاء الثاني في وصايا لقمان الحكيم كما ذكر الله جل وعلا في سورة لقمان قال عز من قائل.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾5 ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾6 توقف بنا الحديث في اللقاء السابق، يا أيها الإخوة الكرام، عند قول رب العزة سبحانه، أن اشكر لله فلقد آتى الله عز وجل لقمان الحكمة ماذا في هذه الحكمة، أن اشكر لله ففي الآية الكريمة إيجاز بليغ وبديع إذ قوله.
الشكر الحافظ الجالب: قيد النعم الموجودة وصيد المفقودة
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ يحتمل احتمالين الاحتمال الأول أن الله يبين لنا الحكمة التي أعطاها للقمان فيفسرها لنا ربنا بقوله، أنِ اشكر لله، فالحكمة التي أعطاها الله للقمان، أن يكون شاكرًا لله عز وجل. وهذا معناه: أن من لم يشكر الله فليس بحكيم فمهما أوتي الإنسان من العلم ومهما أوتي الإنسان من المال أو الجاه أو غير ذلك من النعم، ولم يشكر الله عليها فإنَّه ليس بحكيم والاحتمال الثاني أن الله يقول.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ﴾ أي: كأن الله يقول: يا لقمان، قد آتيناك الحكمة فالجزاء أن تقابل ذلك بشكر الله حتى يحفظ الله عليك تلك الحكمة ففيه إشارة إلى أن العبد إذا منَّ الله عليه بنعمة جدير به أن يشكر الله عليها فإذا شكر الله عليها زاده الله كما قال الله ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾7 ولذلك سمَّى عدد من أهل العلم الشكرَ بالحافظ الجالب يقولون: إن الشكر هو الحافظ الجالب ما معنى الحافظ؟ وما معنى الجالب؟ الشكر حافظ لأنه يحفظ النعم الموجودة وهو الجالب لأنه صيد للنعم المفقودة فإذا كنت ترجو من الله نعمة وأنت لم تحصل عليها فاشكر الله على ما أعطاك والله سيزيدك ويعطيك ما لم يكن لديك فهو قيد للنعم الموجودة وصيد للنعم المفقودة لذلك قالوا هو الحافظ الذي تُحفظ به النعم وهو الجالب الذي تجلب به النعم من الله سبحانه وتعالى، ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾ حدثتكم في آخر اللقاء السابق.
يا أيها الإخوة الكرام، عن أن الله جل وعلا هو الشاكر الشكور فمن أسمائه الشاكر، ومن أسمائه الشكور كما دل على ذلك كلام ربنا سبحانه جل وعلا هو الشكور إذ يعطي العبد الثواب الجزيل على العمل القليل فالعبد يعمل عملًا قليلًا، والله يثيبه ثوابًا كبيرًا وهو الكريم سبحانه وتعالى، ﴿إِلَّا﴾ ترون أن الذي يُقدِّم حسنة يكافئه الله عليها بعشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ﴿وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾، وكذلك فالله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
فهذا من شكره أنه يعطي العبد الأجر الكبير على العمل القليل. ومع ذلك يغفر له الزلل الكثير لذلك قال: ﴿وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ فهو مع شكره حليم بعبادة، وكذلك قال: ﴿إِنَّهُۥ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ فهو مع شكره يغفر لعباده سبحانه جل وعلا
هدي الأنبياء في الشكر وعجز العبد عن مكافأة النعم
كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، الشكر من صفات الأنبياء والمرسلين أثنى الله على الخليل إبراهيم عليه السلام.
فقال: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. وقال الله لموسى عليه السلام يا ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ﴾8 وكن. وقال الله في حق نوح عليه السلام ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾9 ﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾.
وقال الله للنبي ﷺ: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾10 وقال الله ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾11 والرسول عليه الصلاة والسلام، كان يتعبد لربه ويصلي من الليل حتى تتفطَّر قدماه ويقول: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟». صلى الله عليه وآله وسلم والله عز وجل قرن الشكر بالإيمان، وبيَّن أنَّهما أمانان للعباد من العذاب والنيران.
فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾12 ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ﴾ إذا شكرت الله وآمنت بالله ما يفعل الله بعذابك مع أنَّ شكرك ينفعك وهو ربك وهو سبحانه جل وعلا غني عنك. ومع ذلك إذا شكرت وآمنت به جل وعلا فلن يعذب ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾. إن شكرتم وآمنتم، ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ وبيَّن الله أن الإنسان على إحدى صورتين إمَّا أن يكون شاكرًا وإمَّا أن يكون كفورًا قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ وجاء التعبير بالكفور على وزن فَعُول، وهي صيغة مبالغة لأنَّ العبد الكافر يكثر كفره بالله عز وجل وأما الشكور فهم قليلون.
فقال: شاكر؛ لأن الشكور قليل جدًّا ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سبأ: 13) والله إني لأحبك «لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» اللهم أعني على ذكرك وشكرك لذلك قال عدد من أهل العلم كيف يستطيع الإنسان، أن يشكر الله حق الشكر وهو إذا شكر الله فتلك نعمة وفَّقه الله إليها تستدعي منه شكرًا آخر، يعني: أنت إذا قلت: الحمد لله، مَن الذي وفَّقك لقول الحمد لله؟
الله، إذن هي نعمة تستوجب منك أن تُكرِّر فتقول: الحمد لله فإذا قلت: الحمد لله مرة ثانية، مَن الذي وفَّقك لقولها؟ هو الله جل وعلا. ولذلك قالوا «إذا كان شكري نعمة الله نعمة» إذا كان شكري نعمة الله نعمة فالله جل وعلا هو الذي يعين عباده على الشكر. نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين وقابل الله بين الشكر والكفر.
فقال: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾13، والمعنى في الآية، ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾14 وقال سليمان عليه السلام ﴿هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾15 يا أيها الإخوة الكرام الشكر كما نصَّ غير واحد من أهل العلم يقوم على خمس قواعد القاعدة الأولى خضوع الشاكر للمشكور والثانية ثناؤه عليه بها والثالثة: حبه له والرابعة اعترافه بنعمته عليه والخامسة ﴿إِلَّا﴾ يستعملها فيما يكره.
قواعد الشكر الأربع: الخضوع والمحبة والثناء والاعتراف
الشكر يقوم على قواعد إذا أردت أن تكون شاكرًا فراع هذه الأمور أولًا خضوع الشاكر للمشكور أن تخضع لله، أن لا تخرج عن طاعته، أن لا تخرج عن التواضع والانكسار له خضوع الشاكر للمشكور أي: لا تفخر بنفسك، لا تقل كما قال قارون ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ ولكن إذا أنعم الله عليك بنعمة فقل الله الذي أعطى وهو الذي أنعم وهو ذو الفضل والإحسان والمنِّ والإكرام سبحانه سبحانه فاللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك خضوع الشاكر للمشكور أن تخضع لله لا أن ترى نفسك أنك فلان وأنك صاحب العلم وصاحب المال وصاحب الكرم وصاحب الجود وصاحب الإحسان لا ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾16 فاشكر الله واخضع له ثانيًا حبك له أن تحب الله عز وجل أنت إذ تحمد الله فإنك تتلذَّذ بحمدك لله لأنك تستحضر كرم الله كيف أن الله أكرمك وأعطاك، ومنحك مع أنَّ ذنوبك إليه صاعدة فخيره إلينا نازل، وشرُّ العباد إليه صاعد يتحبب إلينا بالجود
والإحسان ويتبغض إليه كثير من العباد بالمعصية والكفران. نسأل الله السلامة حبك له أن تحب الله عز وجل وأن تشهد مِنَّته عليك. ولذلك قال الله، ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ﴾17 فإذا منَّ الله عليك بالشكر، فتلك مِنَّة، فاحمد الله عليها وأحبَّ ربَّك حبك له ثالثًا ثناؤك على الله، أن تثني على الله دومًا لا تكن ممن يتضجر ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾18 شتَّان شتَّان بين من تسأله عن حاله فتراه يقول بقلبه ولسانه الحمد لله الحمد لله، يملأ بها فاه، وقلبه مطمئن منشرح وهو يقول هذه الكلمة وآخر يقول: الحمد لله، الأمور ماشية، بس في وفي وفي وعندي بس لو ولو ويقول كلامًا كثيرًا يا هذا، أنسيت نعم الله التي لا تُعدُّ ولا تُحصى عليك؟
إنه وللأسف الشديد يغفل كثير منا عن النعم المستمرة وربما لا يتذكر إلا نعمة مؤقتة نعمة النَّفَس، انظر إلى النَّفَس، لو حُرمت النَّفَس أو ضاق صدرك، ولا تستطيع التنفس ماذا ستصنع وتذهب إلى هنا وهناك ويُطلب لك تنفُّس صناعي ماذا لو حبس البول فيك ماذا لو لم تتمكن من الشراب ﴿إِلَّا﴾ ترى عينيك ﴿إِلَّا﴾ تنظر إلى حالك.
وقد منَّ الله عليك بالعينين اللتين تنظر بهما وباليدين اللتين تُحرِّكهما كيفما تشاء وبالرجلين اللتين تمشيان بهما إلى غير ذلك من النعم بعضنا لا يتذكر النعم إلا النعمة المؤقتة ولد نجح يتذكر الحمد لله كذلك ارتفع راتبه يقول الحمد لله حدث له أمر جديد يحمد الله. أما النعمة المستمرة التي هي معك في كل لحظة ربما يغفل عنها الإنسان وإنَّما يتذكرها العاقل اللبيب.
نسأل الله أن يرزقنا من فضله، أن تثني على الله بها لا تتذكر نفسك هذا بقوتي. وهذا بجهدي نعم أنت سبب ما تفعله سبب. لكن مَنْ الذي رزقك العقل، ومَنْ الذي وفقك للفهم، ومَن الذي يسَّر لك الأمر؟، ومَن الذي سهَّل لك الوقت؟، ومَنْ الذي يسر لك كل شيء إنه الله سبحانه وتعالى، رابعًا: اعترافه بنعمة الله عليه لا تكن من الجاحدين اعترف بنعمة الله عز وجل عليك فأظهرها بلسانك وأضمرها بقلبك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾.
وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ من الذكر أنت تذكرها بقلبك وعقلك تتفكر في النعم اجلس مع نفسك في بعض الأحيان ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ما شاء الله الحمد لله أنا عندي صحة طيبة أفضل من غيري بكثير أستطيع القيام والذهاب والإياب الحمد لله أنام على فراشي وزوجتي تنام هانئة وأولادي ينامون بسلامة. انظروا لو أنَّ ولدًا من أولادك أصيب بمرض فمنعك من النوم وصرت في سهر، كم يكون تعبك وكم يكون أرقك؟ هل تتذكَّر إذا زال المرض عن أولادك وعنك أن تحمد الله على نعمة العافية؟ ونعم الله كثيرة وأعظمها أن جعلك من الموحدين وأن جعلك من المسلمين أنك عرفت من تعبد وكيف تعبد فلا تعبد هذا ولا ذاك لا حجرًا ولا شجرًا ولا شمسًا ولا قمرًا لا تذل لمخلوق ﴿أَنَّمَا﴾ تعبد الله جل وعلا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
أمَّا بعدُ:
حرمة استعمال النعم في المعاصي والحذر من الاستدراج
فيا عباد الله، القاعدة الخامسة ألَّا تُستعمل نعمة الله فيما يكره ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ منَّ الله عليك بمنِّه وأنعم عليك بنعمه فلا تستعملها فيما يكره الله عز وجل الله أنعم عليك بالعين فلا تستعمل العين في سخط الله أنعم عليك باللسان فلا تستعمله في سخط الله أنعم الله عليك بالمال فلا تستعمله في سخط الله مهما أنعم الله عليك بنعمة فضعها حيث أمر الله.
فإنَّ الله كما جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم»، «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ» وربنا قال ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾19 أظهر نعمة الله عليك شاكرًا لله غير مستعمل لها فيما يكره الله وقد صحَّح الألباني وغيره الحديثَ الذي قال فيه النبي ﷺ : «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ» اسمع أنت قد لا تقدر على صوم النافلة لا تُعان على صيام النافلة، لا تقدر عليه «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَىٰ عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» إذا طعمت فاحمد الله، وإذا شربت فاحمد الله لا يُستعمل ما أنعم الله عليك في معصية الله عز وجل لأنك إذا استعملت النعمة في المعصية فأنت تؤذن بذلك بحرمانك منها قد تعطاها فترة.
لكن تحرم منها بعد حين. وقد فسَّر سفيان رحمه الله قول الله جل وعلا ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾20 سنستدرجهم قال: يعطيهم من النعم، ولا يعينهم على شكرها. وقد جاء عند أحمد وغيره، أنَّ النبي ﷺ قال «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ اسْتِدْرَاجٌ» تقول وعجبا لفلان لا يحافظ على الصلاة، ولا يُعطي لله حقًّا، ولا يُراعي حرمةً.
ومع ذلك يزداد ماله يومًا بعد يوم ويزداد كذا وكذا نقول: هذا من الاستدراج، وعمَّا قريب سيُؤاخذ. نسأل الله السلامة. أما أنت فاشكر الله، والله يحفظ عليك ما أنت فيه وسيزيدك وسيكافئك في الآخرة كذلك يُجازى من شكر، فالذي يشكر الله له الجزاء الكبير. ولذلك قال ﴿وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾21 وقال ﴿وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾22 الشكر الشكر عباد الله.
وهذا ليس خاصًّا بالأفراد. بل بالأمم كلها الأمة التي تشكر الله يزيدها الله البلدة التي تشكر الله يعطيها الله ألم يقل الله عز وجل ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا23 رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ﴾ أي: لم تشكره فماذا كان الجزاء ﴿فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾24 ألم يقل الله في شأن سبأ: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾؟.
عقوبة كفران النعم في الأمم كأهل سبأ وغنى الله
لكن ماذا جرى منهم ﴿فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَـٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِمَا كَفَرُوا۟ ۖ وَهَلْ نُجَـٰزِىٓ إِلَّا ٱلْكَفُورَ﴾25 الله عز وجل أمرهم بالشكر لكنهم كفروا ﴿كُلُوا۟ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾26 الشكر الشكر. يا عباد الله، لذلك قال ربنا هنا.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾، ويكون الشكر بلسانك بأن تحمد الله ويكون بجوارحك بأن تستعملها في طاعة الله وأن تقدم الخير الذي عندك لله سبحانه وتعالى، ثم اعلم قوله تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ إياك أن تظن أنك حينما تُفرِّط في الصلاة أن ربك يكون بحاجة إليك إذا فرَّطت في الصلاة فذنبك عليك وإثمك عليك وظلمك لنفسك والله غني عنك، قال النبي عليه الصلاة والسلام، والله غني عنك وعن عبادتك، ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾.
﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾، هو مستحق لأن يُحمد، ومستحق لأن يُجلَّ، ولأن يُعظَّم إما بلسان المقال وإما بلسان الحال لأن الكافر وإن كفر بلسانه فحاله يشهد بأنه صُنع الله والصنعة تدل على الصانع فيا عجبًا كيف يُعصى الإله، أم كيف يجحده الجاحد؟ وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ﴾ اللهم اجعلنا لك من الذكارين اجعلنا لك من الشكَّارين، اجعلنا لك من الأوَّاهين المخبتين المطواعين يا ذا الجلال والإكرام اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾27 اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، «وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا» وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 13 ↩
- آية: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
- آية: ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ﴾ — الأعراف: 144 ↩
- آية: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 3 ↩
- آية: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 66 ↩
- آية: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 13 ↩
- آية: ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 147 ↩
- آية: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 152 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
- آية: ﴿هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 40 ↩
- آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 53 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 19-22 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 11 ↩
- آية: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 182-183 ↩
- آية: ﴿وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
- آية: ﴿وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 145 ↩
- آية: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 112 ↩
- آية: ﴿فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 112 ↩
- آية: ﴿فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَـٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ذَٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِمَا كَفَرُوا۟ ۖ وَهَلْ نُجَـٰزِىٓ إِلَّا ٱلْكَفُورَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 16-17 ↩
- آية: ﴿كُلُوا۟ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 15 ↩
- آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب وصايا لقمان (11 درسًا)