مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

واتبع سبيل من أناب إلي خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد(سلسلة وصايا لقمان)

سلسلة خطب وصايا لقمان · الدرس 8 من 11 · 30 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وتفسير قوله 'واتبع ﴿سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾'
  2. مصاحبة الوالدين المشركين بالمعروف واقتفاء سبيل المؤمنين
  3. إنابة الأنبياء والفرق بين التوبة والإنابة وعكوف القلب
  4. أركان الإنابة الأربعة: المحبة والخضوع والإقبال والإعراض
  5. ثمرات الإنابة: الانتفاع بالذكرى والهداية وبشارة الجنة
  6. الفرق بين إنابة الاضطرار وإنابة العبادة ولزوم الاتباع
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وتفسير قوله 'واتبع ﴿سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾'

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والثبات والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بالحديث عن وصايا لقمان كما ذكرها الله جل وعلا في سورة لقمان قال الله وهو أصدق القائلين.

﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ56 ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾7 توقفنا.

مصاحبة الوالدين المشركين بالمعروف واقتفاء سبيل المؤمنين

يا أيها الإخوة الكرام، عند قول الله جل وعلا ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ فبعد أن بين الله جل ذكره ما للوالدين من قدر عظيم ومكانة جليلة وأنه لا ينبغي للولد أن يعق والديه ولو كانا على الشرك. بل ولو أمراه بالشرك، فلو أن الأبوين كانا على الشرك ما كان للولد أن يعقهما وإذا أمراه بالشرك قال الله: ﴿فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ ولكن ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ فعلم من ذلك، أن الوالدين لهما حق في كل الأحوال سواء أكانا مؤمنين أم كانا مشركين سواء أكانا مطيعين أم كانا عاصيين لأنَّ بعض الناس قد تسول له نفسه حينما يرى أبوه على مخالفات، وعلى معصية يظن، أن هذا فيه رخصة له في أن يدع بر والديه.

وهذا من الخطأ بمكان. فإنَّ بر الوالدين لا يمتنع عنه الإنسان ما دام على قيد الحياة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه إذا كنا لن نطيع الوالدين حينما يأمران الولد بالمعصية وإنما كما قال الله: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ فلن نطيع، وإنَّما نتبع. فقال الله ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ أي: لا تطع الوالدين حينما يأمرانك بالشرك بالله ولكن اتبع ﴿سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ فمَنْ الذي أناب إلى الله

﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ من هذا الذي أناب إلى الله قال عدد من المفسرين: إنه رسول الله محمد ﷺ وهذا على أن الآية ذكرت في وسط وصايا لقمان وأنها ليست من لقمان لولده وإنَّما ذكرها الله عز وجل في وسط الآيات أو أن يقال فالمؤمن هو المنيب إلى الله عز وجل. وقد سمع ﷺ قراءة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ذات مرة كما عند أبي عوانة في مستخرجه.

فقال: حينما سأل أتراه مرائيا فما قيل له إنه أبو موسى وسمع قراءته قال. «بل هو مؤمن منيب». بل هو مؤمن منيب فالمؤمن ينيب إلى الله سبحانه وتعالى. وعليه فمعنى قوله جل وعلا ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ أي: اتبع سبيل المؤمنين، لا تتبع سبيل المشركين أو الكافرين بالله عز وجل الإنابة صفة عظيمة وصفة عزيزة الإنابة هل وقفت مع نفسك مرة أو مرات وقلت ما الإنابة وكيف أنيب إلى الله عز وجل إن الوصف بالإنابة وصف جليل وصف الله به عددًا من الأنبياء والمرسلين فوصف الله به الخليل إبراهيم عليه السلام وهو من هو في الفضل والمكانة قال الله.

إنابة الأنبياء والفرق بين التوبة والإنابة وعكوف القلب

﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾8 فوصفه الله بأنه حليم أواه منيب وأثنى الله عز وجل على داود عليه السلام. فقال: ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾9 وأثنى الله على سليمان عليه السلام. فقال. ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾10 وأثنى الله على شعيب عليه السلام حينما قال لقومه يا قوم ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾11.

﴿وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ أثنى الله على إبراهيم، وعلى داود، وعلى سليمان، وعلى شعيب عليهم الصلاة والسلام وبين أنهم من أصحاب الإنابة. وقال في حق نبينا محمد ﷺ معلِّمًا إياه ﴿وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ فﷺ ينيب إلى ربه عز وجل ولم لا والرسول عليه الصلاة والسلام، كان إذا قام من الليل قام لتهجده يقول ﷺ في دعاء استفتاحه «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض» ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ولك الحمد أنت قيِّم السماوات والأرض «وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت» «فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ» «وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ» هكذا كان نبينا ﷺ وثبت في دعائه أيضًا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما حينما كان يدعوه اللهم انصرني، ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي وأعني، ولا تعين علي فكان من دعائه «اجعلني لك ذكَّارًا، لك شكَّارًا، لك أوَّاهًا، لك منيبًا» اجعلني لك منيبا فالرسول عليه الصلاة والسلام، يطلب من ربه، أن يجعله من المنيبين فأي صفة هذه صفة جليلة صفة الإنابة كما ذكر عدد من المحققين كابن القيم رحمه الله، لا تتحقق للعبد إلا إذا اجتمعت فيه أربع صفات لا تتحقق للعبد إلا إذا اجتمعت فيه أربع صفات المحبة والخضوع والإقبال على الله والإعراض عما سواه إذا أردت أن تكون من عباد الله المنيبين.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه فأولًا المحبة المنيب محب لله عز وجل قد يظن ظان، أن التوبة بمعنى الإنابة ففي بعض الأحيان تأتي لغةً التوبة، وفي بعضها الإنابة وفرق بين التوبة والإنابة فالتوبة رجوع وغالبًا ما يكون الرجوع من معصية إلى طاعة. وأما الإنابة فلا تستلزم ذلك فهي رجوع ولكن لا يلزم، أن يكون العبد في معصية.

بل هو في طاعة ثم يتبعها بطاعة ثم يتبعها بطاعة أخرى على أن الإنابة معناها رجوع بعد رجوع، أي: أن العبد لم ينفصل فكره ولا قلبه ولا عقله عن الإقبال على الله عز وجل لذلك ربنا قال ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾12 قالوا إنه القلب الذي عكف على الله كما يعكف بدن الإنسان على المسجد «إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا».

أركان الإنابة الأربعة: المحبة والخضوع والإقبال والإعراض

كما أنَّ الشخص المعتكف يعتكف في المسجد فلا يخرج منه كذلك عكوف القلب أنت تتحرك وتخرج هنا وهناك وتذهب إلى عملك وتذهب إلى حوائجك لذلك لما ذكر الرسول الكريم ﷺ السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال ورجل قلبه معلق بالمساجد، وفي لفظ «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ» هو خرج وذهب إلى عمله.

لكن القلب معلق بالله فرق بين عبد لا يتذكر الله إلا إذا ذكر به وبين من ينتبه دومًا فهو دومًا مشتغل بالله وبما يرضي الله لذلك قال بعضهم: في تفسير الإنابة المسارعة إلى الله المسارعة إلى الله عنده مسارعة واستباق إلى فعل الطاعة والعودة بعد العودة إلى الله والإخلاص لله عز وجل فالعبد لا يحقق الإنابة إلا بالمحبة إنه حينما يتوب ويرجع إلى الله يتوب وهو محب وهو راغب فالمنيب مقبل على الله لا يرى نفسه إلا في طاعة ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وقع في معصية كأنه مثل السمك الذي خرج من البحر يريد أن يعود إليه مرة ثانية لأنه لا حياة له إلا في ذكر الله عز وجل «إذا مرضنا تداوينا بذكركم، ونترك الذكر أحيانًا فننتكس» لا يجد ثباتًا ولا رغبة إلا في مرضاة الله عز وجل المنيب محب والمنيب خاضع يخضع لأوامر الله سبحانه وتعالى، إذا أردت أن تكون منيبًا فانظر إلى حالك مع.

الأمر والنهي إذا علمت أن الله أمر أن الرسول أمر أن الله نهاك، أن رسول الله ﷺ قد نهاك فماذا أنت صانع هل تقول سمعًا وطاعةً وتستجيب بقلبك وجوارحك؟ وأنت مذعن راض مختار لحكم الله ولقضائه سبحانه وتعالى، الخضوع هذه هي الإنابة عبد خاضع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتصرف تصرفا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقدم على شيء ماذا قال الله في

ذلك ماذا قال رسوله ﷺ في ذلك عنده إنابة، قلبه ذليل مفتقر إلى الله عز وجل لأنَّ العبد الذي لا يذل لله يذل لغير الله والذي لا يخضع لله يخضع لغير الله «هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان». نسأل الله السلامة الإنابة محبة وخضوع عندك محبة، وعندك خضوع فإذا عرفت أن هذا خطأ رجعت عنه لذلك المنيب رجَّاع، ليس راجعًا كما قلت: التوبة رجوع.

أما الإنابة فرجوع بعد رجوع يستمر على ذلك ما كان على قيد الحياة بفضل من الله سبحانه وتعالى، والأمر الثالث الإقبال على الله المنيب مقبل على الله دومًا مقبل على الله في حياته كلها في سرِّه وعلنه في حركاته، وفي سكناته في ذهابه، وفي إيابه في مسجده، وفي بيته، وفي عمله، وفي بيعه، وفي شرائه ومع أهله مقبل على الله عز وجل عنده الإقبال يقبل على الله ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ كذلك الصفة الرابعة من صفات المنيبين الإعراض عما سواه يعرض عما سوى الله عز وجل فكل ما سوى الله دون والرسول عليه الصلاة والسلام، لا يأمره إلا بما يأمرك به الله ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾13 فتعرض عما سواه من كلام المخلوقين لذلك همُّ المنيب أن يرضى الله عنه ربه، همُّ المنيب أن يرضى الله عنه هذا الذي يريده من تلك الحياة فهو يتلمس مواقع رضا الله عز وجل في كل لحظة، فالعبد المنيب محب العبد المنيب خاضع العبد المنيب مقبل على الله العبد المنيب معرض عما سوى الله عز وجل لذلك لا يجد غضاضة ألبتة إذا تبين له أنه أخطأ أن يقول: قد أخطأت لا إشكال عنده إذا تبين له أنه أذنب يقول: أذنبت لا حرج عليه لا يشتهي أن يكون رأسًا في الباطل لأن تكون ذنبًا في السنة خير لك من أن تكون رأسًا في بدعة أو ضلالة فهو في كل حاله يقول ما يرضيك يا رب أنا أسير عليه هكذا العبد المنيب ما أحوجنا إلى الإنابة.

ثمرات الإنابة: الانتفاع بالذكرى والهداية وبشارة الجنة

يا أيها الإخوة الكرام أن نكون دومًا رجاعين إلى الله عز وجل أن يكون ربك سبحانه وبحمده على ذِكرٍ منك لا يتخلف هذا الذكر عن قلبك وبالك بعض الناس تراه مشغولًا بالدنيا لذلك البعض يقول والله ما أعرف إذا كان وقت الصلاة أتى أو لم يأت وربما فاتته صلاة تلو الصلاة تلو الصلاة سبحان الله. أما أيقظك ضميرك.

أما حركك ساكنك. أما أثَّر فيك قلبك؟. وقال لك قم لبِّ ربك أجب داعي الله عز وجل العبد المنيب مسارع لطاعة الله عز وجل لا يحتاج إلى مَن يذكره فإذا ذكره ازداد إنابة لذلك قال الله ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾14 وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ مَنْ الذي ينتفع بالذكرى هو العبد المنيب ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾.

وقال ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾15 هذا الذي يتذكر. بل اعلم أيضًا أن المنيب أقرب الناس إلى هدى الله عز وجل إذا أردت أن تكون من المهتدين فحقق الإنابة والإقبال على الله لذلك ربنا سبحانه وتعالى، قال ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾16 فالذي ينيب إلى الله يهديه الله عز وجل وفي آية جامعة فذة ذكر الله فيها دعوة الأنبياء والرسل فماذا قال ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾17 في الآية التي نص الله فيها على أولي العزم من الرسل يختمها بقوله ﴿وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ فهؤلاء أقرب الناس إلى هدى الله.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه المنيب من أهل الجنة. نسأل الله أن يرزقنا جنته ألم يقل الله ﴿وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ٱدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾18. نسأل الله من فضله وجاء بقلب منيب قلب عنده إنابة يعكف القلب على طاعة الله لا يغره مال لا يغره جاه أو سلطان لا يغره ثناء الناس لا تفتنه امرأة ﴿أَنَّمَا﴾ هو مقبل على الله وليس معنى ذلك أنه معصوم.

فإنَّ الله جل وعلا قد جعل الإنابة لعباده المؤمنين وإن أذنبوا وإن أخطأوا وإن ارتكبوا ما ارتكبوا فإنَّهم يأوبون إلى الله ويعودون إلى الله عز وجل ويسألون الله العفو والمغفرة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

الفرق بين إنابة الاضطرار وإنابة العبادة ولزوم الاتباع

فيا عباد الله، قال الله وهو أصدق القائلين ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾. انظر إلى سبيل هؤلاء من تراه رجَّاعًا إلى الحق يتبع الحق لا يحيد عنه هذا الذي يتبع والله قال ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾19. أما إذا وجدت هذا أو ذاك يحيد عن شرع الله، ولا يستجيب لأمر الله.

فهذا ليس من المنيبين فما لك وله؟ دعك منه لا تلتفت إليه ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾، وممن أناب إلى الله الصحابة الكرام أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين فقد كانوا رجاعين إلى الحق منيبين إلى الله عز وجل والله أمرنا بالإنابة ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾20 عباد الله ما من أحد إلا وله إنابة فقد ينيب المشرك.

وهذا عجيب لذلك قال عدد من أهل العلم هناك إنابة لربوبية الله وهناك إنابة لألوهية الله فهناك من ينيب إلى الله ويعود إلى الله ويضطر إلى ذلك لا حبًّا في الله عز وجل وإنَّما من أجل اضطراره ألم يقل الله سبحانه وتعالى، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ﴾21 حينما مسه الضر ﴿دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ دعا منيبًا منيبًا، يعني: دعاء المضطر يضطر في الدعاء إلى الله يا رب يا رب.

لكن لما أجابه الله إلى سؤله ترك طاعة الله عز وجل ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ﴾22. أما أهل الإيمان فهم منيبون دومًا وعليه توكلت وإليه أنيب والرسول حينما كان يدعو ربه «اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت» وإبراهيم والمؤمنون معه كانوا يقولون ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾.

وهذا معناه: أنك لن تصير منيبا إلى الله إلا إذا توكلت على الله وسألت الله، أن يوفقك وأن يهدي قلبك فتضرعت إليه وافتقرت إليه وقلت يا رب أنا ضال إلا إذا هديتني يا رب أنا على بلاء إلا إذا عافيتني فارحمني وخذ بيدي وقرِّبني منك وأرشدني إليك وسددني ووفقني حينئذ تكون منيبا تكون مسددا تكون موفَّقًا من الله عز وجل ويأتيك الخير في الدنيا ثم في الآخرة بإذن الله جل وعلا ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ فالذي يرجع إلى الحق هو الحقيق بأن يتبع أن من يتبع هوى أو يتعصب لرأيه.

فإنَّ هذا ليس أهلًا لأن يُتَّبع لذلك أهل الحق لا يتعصبون لجماعة، ولا يتعصبون لحزب، ولا يتعصبون لهوى ﴿أَنَّمَا﴾ يتبعون كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾23 ينظرون كيف فهم الصحابة وكيف فهم التابعون رحمهم الله ورضي الله عنهم أجمعين.

ثم إن الله ذكَّرنا بما يجعلنا منيبين. فقال: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ ﴿ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فإذا علمت أنك إلى الله راجع وأن الله سينبئك وسيقال لك عملت كذا أو كذا ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ حينئذ ستقبل على الله وتعرض عما سواه اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق ملتبسًا علينا فنضلَّ اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد والفوز بالجنة والنجاة من النار اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
  6. آية: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
  7. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ ۝ وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ۝ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ۝ وَإِن جَـٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12-15 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 75 ↩
  9. آية: ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
  10. آية: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 34 ↩
  11. آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
  12. آية: ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 33 ↩
  13. آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
  14. آية: ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 13 ↩
  15. آية: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ۝ وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍ ۝ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 6-8 ↩
  16. آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 27 ↩
  17. آية: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 13 ↩
  18. آية: ﴿وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ۝ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ۝ مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ۝ ٱدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ ۝ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 31-35 ↩
  19. آية: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 115 ↩
  20. آية: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 31 ↩
  21. آية: ﴿۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 8 ↩
  22. آية: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ۝ لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 33-34 ↩
  23. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 1 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب وصايا لقمان (11 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة