الرسول صلى الله عليه وسلم شاكرًا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة وبيان معنى شكر النعمة
- قواعد الشكر الخمس وفق أئمة العلم
- أن أناسي جمع إنسان قال والأصل إنسان وأناسين فأبدلت
- لكني أحببت أن أبيّن أن ما ذكره أبو حيان
- ولذلك قال الخليل إبراهيم عليه السلام فمن تبعني فإنه
- فإنَّ هذه المادة نفاذ حاد في الجوف فهي بمعنى
- يخرج مما هو أسورة حسنة فكيف به صلوات
- قد خوطبوا بأن يكونوا دعاة إلى الخير هذا بعض
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وبيان معنى شكر النعمة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا بهذه السلسلة هكذا كان ﷺ أو.
إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل وعلا ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5. عباد الله تحدثت لكم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بعض عباداته فتحدثت عن قيامه وعن صيامه واليوم الحديث يدور بإذن الله جل وعلا عن شكره ﷺ شاكرًا شكورًا صلوات الله وتسليماته عليه ذلكم، أن صفة الشكر صفة عزيزة وخصلة كريمة ولله.
وقد سمى الله نفسه بالشاكر الشكور وسمى أولياءه بالشاكرين، ومنهم من سمي بالشكور فالله جل وعلا أسدل عليهم من وصفه وسماهم باسمه فما أجمل هذا الوصف وما أعظم ذلك الاسم الشاكر الشكور. نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين عباد الله. إن الشكر خصلة عظيمة وصفة كريمة والشكر معناه: كما قال بعض أهل العلم ظهور أثر النعمة على البدن ظهورًا واضحًا هذا في أصلها فبالنسبة لشكر الحيوانات معناه ظهور أثر نعمة على جسد أو بدن تلك الحيوانات ظهورًا بيِّنًا فيقال إن تلك الدابة دابة شكور إذا كانت تلكم الدابة قد أكلت بعض العلف فأنتج وأظهر شيئًا واضحًا على جلدها فنرى تلك الدابة.
وقد ربت وزادت وإذا بها تسمن سمنًا واضحًا جليًّا مع أنَّها لا تأكل من العلف إلا اليسير أو دون غيرها مما يأكل كثيرًا، وكذلك العبد حينما يقال: عنه إنه شكور فمعناه أن تظهر نعمة الله، أن يظهر أثر نعمة الله جل وعلا على لسان العبد ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناء واعترافًا، وعلى قلبه شهودًا ومحبة، وعلى بدنه انقيادًا وطاعة، ومن أصوله وقواعده، أن يكون لسانك دومًا مثنيًا على الله شاكرًا لله سبحانه وتعالى، يظهر هذا دومًا على لسانك يسمع منك دومًا الحمد لله الحمد لله يسمع منك دومًا كلام يدل على شكر المنعم سبحانه وتعالى، ظهور أثر نعمة الله على لسان العبد ثناء واعترافًا، وعلى قلبه شهودًا ومحبة دومًا تجد قلبك راضيًا تجد قلبك محبًّا لله سبحانه تتذكر نعم الله جل وعلا فتراها كثيرة لا يمكنك حصرها، ولا استقصاؤها فإذا بقلبك راضٍ عن الله محبٌّ لله مُثنٍ على الله سبحانه جل وعلا شهود القلب لنعم الله سبحانه وتعالى، يرى نعم الله عز وجل متكاثرة ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَـٰهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، وكذلك، أن يظهر أثر نعمة الله سبحانه وتعالى، على بدنك على جسدك انقيادًا وطاعة بأن تكون جوارحك منقادة لله طائعة لله لأن الله هو الذي منَّ بها عليك وهو الذي أكرمك بها وقواك بها فتحمد الله على ذلك وتشكره على ذلك.
قواعد الشكر الخمس وفق أئمة العلم
ولذلك قال أيضًا ابن القيم، وقبله قاله غيره من أهل العلم. إن الشكر مبني على خمس قواعد القاعدة الأولى خضوع الشاكر للمشكور والثانية حبه له والثالثة: اعترافه بنعمته والرابعة ثناؤه عليه بها والخامسة ﴿إِلَّا﴾ يستعملها فيما يكره الأولى خضوع الشاكر للمشكور أول تلك القواعد التي تحقق بها شكر الله جل جلاله، أن تخضع لمن أنعم عليك خضوعك لله ذلك وانكسارك له كيف ترفع رأسك كيف تتعالى أو تتكبر وأنت تعلم أن كل ما أنت فيه من نعم فمن الله جل وعلا ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ فتراك دومًا خاضعًا تراك دومًا مستكينًا مستعينا مستجيرا مستعينا تقول دومًا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تتذكر دومًا لا حول ولا قوة إلا بالله تراك دومًا في خضوع، وفي انكسار ترى أن نعم الله عز وجل عليك متكاثرة وأنت لا تكافئها بالشكر كيف وأنت حينما تشكره فهو الذي أنعم عليك بالشكر سبحانه إذا كان شكري نعمةَ الله نعمةً، فكيف بلوغ الشكر وإن طالت الأيام واتصل العمر؟
إذن شكر الله سبحانه ﴿أَنَّمَا﴾ يدور على خمس قواعد القاعدة الأولى خضوع الشاكر للمشكور أن تخضع له وتنقاد وتنكسر لا تفتخر بشيء، ولا تبغي بشيء، ولا تتكبر بشيء لأنَّ الله هو الذي تفضل وهو الذي أكرم وهو الذي أعطى سبحانه وبحمده. وأما القاعدة الثانية فحب الله عز وجل أن يمتلئ قلبك، أن يمتلئ فؤادك.
وهذا من معاني الشكر الامتلاء أن يمتلئ قلبك بحب الله سبحانه وتعالى، تراك محبًّا لله جل وعلا حبًّا لا يعدله حبُّ أحد فحب الله فوق حب كل شخص وأحد وكل حب سوى حب الله فهو تابع لحب الله جل وعلا حبك له تحب من أنعم عليك. وقد جبل الإنسان على محبة من يسدي إليه الخير، ومَنْ يقدم إليه المعروف فكيف وكل من قدم إليك معروفًا أو أسدى إليك خيرًا فالله هو الذي قدر ذلك وهو الذي وفقه لذلك حبك له والثالثة: القاعدة الثالثة اعترافك بنعم الله جل وعلا عليك إياك، أن تكون كفورًا إياك أن تكون جاحدًا أو كنودًا وإنما كن شاكرًا شكورًا اعترف بفضل الله لا تقول كما قال قارون وأمثاله ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ وإنَّما ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله الذي هداني لهذا ووفقني لهذا ويسر لي هذا اعترافك بنعم الله سبحانه عليك. وأما القاعدة الرابعة فثناؤك على الله بها تثني على الله لا تشكو الله أبدًا وإنَّما تثني على الله تحمد الله في كل أحوالك في سرائك وضرائك إذا أتاك ما يسرُّك، أتاك ما تحب قلت: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» وإذا أصبت بمصيبة قلت: «الحمد لله على كل حال» ففي كل الأحوال أن تحمد الله في السراء والضراء في النعماء، وفي البلاء في العطاء، وفي المنع تحمد الله جل وعلا وتشكره. وأما القاعدة الخامسة من قواعد الشكر فألَّا يستعملها فيما يكره الله عز وجل أو هذه الجوارح التي أعطاكها الله سبحانه تُستعمل فيما يسخطه هو الذي أنعم وهو الذي أعطى فاستعملها فيما يرضيه، وفيما يريد منك سبحانه جل وعلا لا تستعمل العينين فيما يسخط الله، ولا تستعمل اليدين فيما يغضب الله لا تستعمل الرجلين، لا تستعمل الأذنين، لا تستعمل جوارحك فيما يغضب الله سبحانه وتعالى، فإذا حققت تلك الأمور الخمسة فأنت بإذن الله جل وعلا محقق للشكر أن تكون شاكرًا لله عز وجل بتحقيق ذلك بخضوعك لربك سبحانه وتعالى، وانقيادك له واعترافك بنعمه وثنائك عليه بذلك وحبك له وبعدم استعمالك لها فيما يكره الله عز وجل هكذا الشكر أهل الشكر أهل زيادة الله أهل شكره أهل زيادته قال الله سبحانه: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾6.
﴿وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾. إن عذابي لشديد لذلك قالوا: إن الشكر قيد النعم الموجودة وصيد النعم المفقودة. إن الشكر قيد النعم الموجودة النعم الموجودة التي حصلت لك تريد أن تقيدها وأن تحفظها فعليك بشكر الله جل وعلا. كما أن شكر الله صيد النعم المفقودة النعم المفقودة التي تطمح إليها وتريدها وتطلبها اشكر الله جل وعلا على ما عندك يُعطِك الله ما ليس عندك والله شكور حليم سبحانه عز وجل قد قرن الله بين الشكر والإيمان.
فقال الله سبحانه: ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾7. ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾، ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾؟ الله غني عنكم، ولا يريد تعذيبكم. إن شكرتم وآمنتم فلماذا يعذبكم ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾. بل قال الله سبحانه مبينًا أن شكر الله جل وعلا من مقتضى عبوديته فأهل شكره أهل عبادته ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ يشكرون لا يحققون عبادة الله جل وعلا كما ينبغي واشكروا لله.
أن أناسي جمع إنسان قال والأصل إنسان وأناسين فأبدلت
إن كنتم إياه تعبدون. إن كنت عابدًا لله موحدًا لله. فإنَّ شكرك ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾8. وقال ﴿وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾9. إن كنت شاكرًا لله سبحانه فأنت بذا تحقق عبادة الله جل وعلا. نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين. وقد بين سبحانه وبحمده، أن إبليس اللعين لا يسكت عن بني آدم.
بل يحاول جاهدًا أن يصدهم عن شكر الله سبحانه لأنَّه يعلم أنَّ شكر الله طريق للتقدم وأن شكر الله طريق للثبات وأن شكر الله طريق للنجاة من العذاب الدنيوي والأخروي فماذا يقول إبليس حينما توعد بني آدم ظنا منه أنه يقدر عليهم لكنه علم أنه لا يقدر على عباد الله المخلصين. فقال ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾.
فالذين يحققون شكر الله سبحانه ويواظبون عليه قليلون. جعلنا الله من الشكورين. ولذلك سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلًا يدعو ربه قائلًا اللهم اجعلني من القليل. فقال من القليل قال ألم تسمع قول الله ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سبأ: 13) ألم تسمع قول الله ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾10 عباد الله شكر الله سبب الزيادة سبب الثبات ﴿إِلَّا﴾ تعلم أنك حينما تشكر الله بذا تكون ثابتًا على دين الله فلا ترتد على عقبيك، ولا تترك دين الله عز وجل.
لكني أحببت أن أبيّن أن ما ذكره أبو حيان
وقد كنت أتوقف كثيرًا مع قول الله سبحانه في سورة آل عمران ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾11. وسيجزي الله الشاكرين كنت أتوقف مع الآية، ولا أجد جوابًا في ختام الآية وسيجزي الله الشاكرين، فالله عز وجل يتحدث عن مصاب الأمة الأعظم في موت نبيها ورسولها محمد ﷺ ويختم الآية بقوله وسيجزي الله الشاكرين قلت: سبحان الله لم يقل وسيجزي الله الصابرين ونحن في حاجة إلى صبر مع هذا المصاب العظيم موت الرسول الكريم ﷺ وعند التأمل، والله تعالى أعلم، يُذكر في ذلك، أن ذكر الشكر هنا له مغزى.
وذلك أنَّ الله عز وجل قال قبلها ويقابل ذلك ومَنْ يثبت فسيكافئه الله من ينقلب على عقبيه من يرتد من لا يثبت فإنَّه لن يضر الله شيئًا، ومَنْ يثبت فلو قيل ومَنْ يصبر. فإنَّ الصبر يتحقق للعبد بترك الجزع. لكن الشكر أعظم لأن الشكر أن تستعمل جوارحك في طاعة الله سبحانه هذا هو الشكر وهو تحقيق الثبات فيكون معنى قوله وسيجزي الله الشاكرين، أي: الثابتين على دين الله الذين لم يرتدوا على أعقابهم الشكر أمان من العذاب أمان من العذاب أمان من الجوع والخوف والهلع قال الله وضرب الله مثلًا ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾12.
﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ ﴿فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ فكفر نعمة الله أودى بهم إلى الهلاك فأصيبوا بالخوف وأصيبوا بالجوع والذعر ولو أنَّهم شكروا الله سبحانه لأعطاهم الكريم من فضله لذا أثنى الله جل وعلا على بعض أنبيائه ورسله بأنهم له شاكرون وتلك صفة جليلة قال الله سبحانه ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾13.
وأثنى الله على خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام. فقال ﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾14. أثنى الله على الخليل. فقال ﴿ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وأمر الله نبيه وكليمه موسى عليه السلام بشكره. فقال فخذ ما آتيتك ﴿قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾15. وأمر الله نبيه محمدًا ﷺ بالشكر. فقال. ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾16 ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾17.
عباد الله يأتي موضوعنا الأساسي ﷺ والشكر كيف كان شكره ﷺ لربه كان شاكرًا لله جل وعلا قدر استطاعته وما كان يظن في نفسه، ولا يرى أن نفسه تستطيع أن تؤدي لله كمال حقه كيف وهو الذي كان يقول في سجوده وهو الذي كان يقول في دعاء وتره «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» كان يثني على الله ثناءً واضحًا جليًّا.
ومع ذلك ما كان يظن في نفسه ﷺ أنه حقق كل ما يستحقه ربه جل وعلا يقول «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ» أنت كما أثنيت على نفسك ﷺ كان شاكرًا شكورًا بمعنى الكلمة، شاكرًا شكورًا في قوله، وفي فعله في جوارحه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يشكر الله دومًا بلسانه فكان في السرور يقول «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات»، وكان في السراء والبلاء يقول «الحمد لله على كل حال» ما تسمع للنبي ﷺ شكوى من ربه.
بل كان في كل أحواله متضرعًا لربه شاكرًا لنعمائه سبحانه وبحمده، وكذلك ﷺ كان يسأل ربه، أن يجعله في زمرة الشاكرين وأن يكون من الشاكرين الشكَّارين فقد جاء عن النبي ﷺ كما عند البخاري في الأدب المفرد وأبي داود وابن ماجه وصححه الألباني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن ﷺ كان يدعو بهذه الكلمات اللهم، وفي لفظ ربي أعني، ولا تعن علي وانصرني، ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي وهدني ويسر الهدى لي وفي لفظ إلي وانصرني على من بغى علي رب اجعلني لك شكَّارًا، وفي لفظ شاكرًا رب اجعلني لك شكَّارًا لك ذكارا لك رهابة، وفي لفظ راهبًا، وكذلك ذكَّارًا لك، مطواعًا إليك، مخبتًا إليك، أوَّاهًا منيبًا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي واهدِ قلبي وسدِّد لساني وثبِّت حجتي واسلل سخيمة قلبي ﷺ كان يدعو ربه قائلًا رب اجعلني لك شكَّارًا يسأل ربه، أن يكون من الشاكرين الشكارين كثير الشكر، الشكَّار صيغة مبالغة معناه كثير الشكر لربه.
وقال بعض العلماء: كالمناوي رحمه الله، الشاكر الذي يشكر في الرخاء والشكور الذي يشكر في البلاء الله أكبر أن تشكر الله في البلاء نعم يبتليك الله ببلية فتشكر الله إذ لم يبتلك بأعظم منها إذ لم يبتلك الله عز وجل، لم يعاقبك أو لم يصبك بأشد منها كذلك تشكره لأنه لم يصبك في دينك وإنَّما في أمر دنياك، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا تشكر لأنه لم يحرمك الأجر والمثوبة والاحتساب والرضى عنه سبحانه وتعالى، يشكر الله في البلاء فكيف في الرخاء لا شك أنه يشكر الله في ذلك.
ولذلك قال الخليل إبراهيم عليه السلام فمن تبعني فإنه
ولذلك جاء عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أنه قال ابتُلينا بالضراء فصبرنا، وابتُلينا بالسراء فلم نصبر الشكر عزيز أنت إذا ابتليت تتذكر ربك وتتعرف إليه في الشدة وتلجأ إليه. أما في وقت الغنى، وفي وقت الصحة، وفي وقت النعمة ينسى كثير من العباد ربهم عز وجل. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، إذا أردتم، أن تعرفوا شكر الرسول ﷺ في استعماله جوارحه فيما يرضي ربه وعدم استعمالها فيما يسخطه إذا أردتم، أن تعرفوا عدم استعماله جوارحه فيما يسخط الله. بل إنه مستعمل لها في كل ما يرضي الله جل وعلا فذلك أمر واضح جليل. ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه في أن ﷺ يقول المغيرة رضي الله عنه.
إن كان ﷺ ليصلي أو ليقوم من الليل حتى ترم قدماه، وفي لفظ حتى تتفطَّر قدماه فقيل له في ذلك وفي لفظ فقلنا يا رسول الله تفعل ذلك. «وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ» فيقول: ﷺ أفلا أكون، وفي لفظ أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه وهو المغفور له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر وأحدنا إذا رُئي وعُلم أنه ذو حظ ولو كان قليلًا من العبادة فرآه بعض الناس في وقت يبكي قيل له تبكي أنت رجل فاضل أين ذنوبه وأين خطيئته
والرسول عليه الصلاة والسلام، ويقول: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟». صلوات الله وتسليماته عليه إذ شكر الله كما يكون باللسان يكون كذلك بالعمل ﴿يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَـٰرِيبَ وَتَمَـٰثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَـٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾18. ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾. بل ومن سنة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما يُسمَّى بسجدة الشكر فقد روى أبو داود في سننه وحسنه الألباني رحمة الله تعالى من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه، أن النبي ﷺ إذا أتاه أمر سرور أو أُخبر بشيء أو بُشِّر به خرَّ ساجدًا شاكرًا لله تعالى إذا أتاه خبر يسرُّه، خبر يحبُّه، ماذا يصنع؟
يخر ساجدًا شاكرًا لله عز وجل لذلك شرع لنا، يا أيها الإخوة الكرام، إذا بلغنا خبر سار أن نخر ساجدين شاكرين لله سبحانه وتعالى، وجاء في سنن النسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن ﷺ قرأ سورة ص فسجد فيها. وقال ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾19. «وَنَحْنُ نَسْجُدُهَا شُكْرًا» ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾20 ﷺ سجد فيها.
وقال نسجدها شكرًا لله سبحانه وتعالى، كان ﷺ يثني على الله عز وجل بما هو أهله لا يستعمل شيئًا من جوارحه فيما يسخط الله وحينما أراد أن يقتل ابن أبي سرح، أو حينما أراد ﷺ أن يقتل عبد الله بن سعد بن أبي سرح وسكت شيئًا ما لعل بعض الصحابة أن يدرك فيقوم إليه فيقتله فيقوم إلى هذا الشخص ويقتله توقف النبي أو ويقتله فقام ﷺ أو قال الرسول حينما بايعه ألم يكن منكم رجل رشيد يراني قد امتنعت عن بيعته فيُقوِّم إليه فيقتله.
فإنَّ هذه المادة نفاذ حاد في الجوف فهي بمعنى
يخرج مما هو أسورة حسنة فكيف به صلوات
قد خوطبوا بأن يكونوا دعاة إلى الخير هذا بعض
وقد أهدر الرسول دمه. وقد ارتد عن دين الله ثم جاء يبايع رسول الله ﷺ بتقديم عثمان بن عفان رضي الله عنه له. فقالوا: يا رسول الله هل أومأت إلينا إشارة بعينك. فقال: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ». حتى العين لا تُستعمل إلا فيما يرضي الله عز وجل فكان يستعمل جوارحه كلها فيما يرضي الله، ولم لا وهو لله خالص رسول الله لله خالص من رأسه إلى ظفره إلى قدمه ﷺ حياته كلها كل وقته وعمره وجهده وماله ونفسه كل شيء اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليقين ما تُهوِّن به علينا مصيبات الدنيا ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منَّا واجعل ثأرنا على ظلمنا وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
- آية: ﴿مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 147 ↩
- آية: ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 172 ↩
- آية: ﴿وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 114 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
- آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
- آية: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 112 ↩
- آية: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 3 ↩
- آية: ﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 121 ↩
- آية: ﴿قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 144 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 65 ↩
- آية: ﴿بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 66 ↩
- آية: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَـٰرِيبَ وَتَمَـٰثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَـٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبإ 13 ↩
- آية: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
- آية: ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩﴾ — كما ورد في الدرس: ص 24 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 16-17
من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة الزمر
- تفسير سورة النحل
- تفسير سورة النساء