داء الغفلة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وخطورة داء الغفلة في شعبان
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة جنبنا الله وإياكم البدعة والضلالة كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه ومدده بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء ونحن اليوم مع بدايات شهر شعبان على موعد مع داء خطير قد استشرى بين الناس ونسأل الله السلامة منه وهو داء الغفلة داء الغفلة نعم كثير من الناس يغفلون عن طاعة الله سبحانه كثير من الناس قد انهمكوا في الشهوات وانغمسوا فيها فأقبلوا عليها وأدبروا عن طاعة الله سبحانه ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل.
وقد حذرنا الله من الغفلة وأمرنا بالانتباه واليقظة. فإنَّ المؤمن الصادق هو الذي يتنبه دومًا لملاقات الله عز وجل يعلم، أن هذه الدنيا مرتحلة وأنها ليست دائمة، ولا باقية فهو يعمل للدار الآخرة التي حياتها سرمدية ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾6. وقد بين الله سبحانه وتعالى، أن هؤلاء الغافلين في الدنيا ستذهب عنهم غفلتهم وينكشف الغطاء ولكن وقت لا ينفع فيه الندم قال الله سبحانه وتعالى، ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾7 قد كان يعيش في الدنيا في غفلة عن طاعة الله سبحانه وتعالى، فكان يقبل على المعصية ويستلذها وتطيب له.
نسأل الله السلامة والعافية.
وقال عز من قائل ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾8
مفهوم الغفلة لغةً واصطلاحاً والفرق بين المحمودة والمذمومة
الغفلة، يا أيها الإخوة الكرام، في اللغة معناها السهو عن الشيء أو ترك الشيء كما يقول ابن فارس رحمه الله. وقد يكون هذا الترك عن عمد. وقد لا يكون عن عمد فقد يغفل الإنسان عن الشيء لعدم علمه به كالعلم الذي لم تتعلَّمه وأنت لا تعرف طريقًا للوصول إليه فأنت لا تؤاخذ على ذلك.
وقد قال الله عز وجل لنبيه محمد ﷺ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ﴾ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾9. فهذه الغفلة ليست مذمومة لأنَّها ليست في وسع الإنسان، ولا في مقدوره فلولا أن الله أعلم نبيه محمدًا ﷺ بقصة يوسف عليه السلام وخبره ما كان ليعلمه الرسول ﷺ
أما الغفلة المذمومة فهي تعمُّد الترك، أن تترك الشيء مع إمكانك، أن تتعلَّمه أو أن تتعلَّمه بالفعل ثم تتعمد أن لا تذكره وأن لا تقوم بمقتضاه فهذه هي الغفلة المذمومة. ولذلك قالوا الغفلة هي الذهول أو نسيان الشيء من قلة التحفُّظ والتيقُّظ أنت لا تتحفَّظ من أجل أن تتذكر الشيء وتعي، لا تتحفَّظ، ولا تتيقظ.
بل تلقيه خلف ظهرك، وكذلك قال بعضهم الغفلة متابعة النفس على ما تشتهي نفسك حينما تدعوك إلى شيء فأنت تجيب داعيها وتلبي نداءها دون أن تتوقف مع نفسك وتقول لها أنفسي أمرتني بالخير أم لا؟ أنفسي تدعوني إلى الحق أم إلى الباطل؟ الذي يتابع نفسه ويتبع هواه دون أن يجعل الشرع والعقل حكمًا على هواه هذا واقع في الغفلة متابعة النفس لما تشتهيه، نفسك تريد كلامًا فتتكلم، تريد فعلًا فتفعل، تريد أكلًا أو شربًا فتفعل، تريد ظلمًا فتفعل، تريد غيا فتفعل، تريد معصية فتفعل، هذه هي الغفلة العبد العاقل المتيقظ هو الذي ينظر إلى نفسه بعين البصير فيعلم، أن نفسه قد تدعوه إلى المنكر.
وقد تأمره بالفحشاء كما قال الله وهو أصدق القائلين ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾10. نسأل الله أن يرحمنا برحمته الواسعة والغفلة كذلك كما قال بعضهم إبطال الوقت بالبطالة نعم إبطال الوقت بالبطالة، أن تبطل وقتك وأن تضيعه بالبطالات. بل لا بالأمور التي تنفعك في أمر دينك ودنياك وآخرتك. فهذا الغافل ترى من أكثر علاماته، ومن أجلِّ علاماته وأظهرها إضاعته للوقت أو إضاعته للوقت يضيع وقته، ولا يلتفت إليه فلا يهمه، أن ضاعت صلاة الفجر أو ضاعت صلاة الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو أن ضاعت الطاعات أو أن كان في معصية لرب الأرض والسماوات فهذه غفلة مذمومة.
نسأل الله السلامة والعافية.
لهو القلوب عن الذكر ومشهد ذبح الموت
آه ثم آه من قلوب غافلة لا تعي حقيقة الأمر الذي ستقبل عليه وستقدم عليه وستكون فيه لا محالة. وقد حذرنا الرب الكريم سبحانه. فقال في صدر سورة الأنبياء ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾11. ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا12 ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾13 ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾، أي: مستجد في النزول ﴿إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ نعم.
إن الآفة تكمن في لهو القلب أن يكون القلب لاهيا بما لا ينفعه مقبلًا على ما يضره. بل إنني أقول لك: قد تنطق بالطاعة عن طريق لسانك. لكن قلبك غافل فكم من عبد يقوم إلى الصلاة. لكن قلبه مشتغل بأمر آخر. بل وقد يرفع العبد أكف الضراعة إلى الله. لكن قلبه في عالم آخر لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما صح عنه «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل» الله هذا القلب الغافل الذي اشتغل بالدنيا وزخارفها وأعرض عن الآخرة وما فيها.
نسأل الله أن يقربنا من طاعته الغفلة ما أكثر الواقعين فيها يغفلون عما هم مقيمون عليه تمر به الدنيا هكذا يومًا بعد يوم ووقتًا بعد وقت فينقضي العمر وينتهي الأجل وهو في سبات عميق وغرّه طول الأمل والله قد حذرنا. فقال ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ﴾14. ﴿ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾15 أفرأيت القلوب الجامدة التي لا تتحرك تجاه طاعة الله وإنَّما اشتغلت بدنيا ذاهبة فانية ﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾، يعني: ﴿لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ عباد الله كم نجلس من مجلس وكم نتحدث من حديث وكم نتسامر من سمر فأين ذكر الله من مجالسنا
وأين طاعة الله من حديثنا هل نتذكر طاعة ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ جلسنا أو إذا تحدثنا ألم تسمعوا قول نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم «من قعد مقعدًا لم يذكر الله عز وجل فيه إلا كان عليه من الله تِرَة». إذا قعدت مقعدًا أو جلست مجلسًا فلم تذكر الله عز وجل في هذا المجلس كان هذا المجلس حسرة عليك يوم القيامة. وقال صلى الله عليه وآله وسلم «مجتمع قوم ثم تفرقوا من غير أن يذكروا الله عز وجل». ولا يشتغلون بالحديث في طاعة ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قاموا من مجلسهم قاموا وهم يتحسرون.
إن لم يتحسروا في الدنيا فالحسرة يوم القيامة. نسأل الله السلامة والعافية. لذلك قال الحق سبحانه ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾16. نعم يوم القيامة يوم الحسرة والندامة ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ17 إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾. وقد أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين أنه يجاء يوم القيامة بالموت على صورة كبش فيقال لأهل الجنة أتعرفون هذا
فيشرأبون ينظرون ويقولون نعرفه هذا هو الموت ويقال لأهل النار هل تعرفون هذا فيشرأبون وينظرون ويقولون نعم نعرفه هذا هو الموت فيذبح الموت ويقال لأهل الجنة «خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ» عباد الله، ليسأل كل واحد منا نفسه مصارحًا كن صادقًا مع نفسك هل أنت في غفلة هل الدنيا تشغلك عن طاعة الله أم أنك متيقظ لا شك، أن كل واحد منا تعتريه الغفلة أحيانًا ولكن شتان شتان بين عبد يتيقظ بسرعة ويرجع إلى الله عز وجل دومًا ويبادر بالتوبة والأوبة إليه كما قال الله عز وجل ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾1819.
الاعتبار بآيات الله واليقظة من الغفلة
إنه الانتباه التيقظ ﴿ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أم أنك من القسم الثاني الذي هو في غفلة واليقظة عنده قليلة والغفلة عنده هي الأصل بعض الناس لا يفيق إلا أحيانًا لا يرتدع إلا إذا مات قريب له مثلًا أو إذا أصيب بمصيبة فيتذكر الله الكريم الملك سبحانه وتعالى، وأما في عموم أمره وغالب حاله فهو في غفلة ونسيان لطاعة الله عز وجل إياك ثم إياك من الغافلين إياك، أن تغفل عن طاعة الله قد ذم الله قومًا.
فقال ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾20 أ ستًّا ذ ثم أ ستًّا ذ، أ ستًّا ذ ثم أ ستًّا ذ، إذا جلس في أمر من أمور الدنيا، لا تحدثه بحديث من أمر الدنيا إلا بادر وسارع بالإجابة والحديث، فقد وقعت على الخبير، وعلى العالم سقط، وأما في أمر الآخرة فلا ناقة له ولا جمل. نسأل الله السلامة لا أين حظك من الآخرة
إذا كان لك حظ من الدنيا فأين حظك من الآخرة ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ «دع عنك ما قد فات في زمن الصبا، واذكر ذنوبك وابكها يا مذنبُ» لم ينسه الملكان حين نسيته، بل أثبتاه وأنت لاهٍ تلعبُ «دع عنك ما قد فات في زمن الصبا، واذكر ذنوبك وابكها يا مذنبُ» ستردها بالرغم منك وتُسلبُ وغرور دنياك التي تسعى لها دار حقيقتها متاع يذهبُ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
الاعتبار بالموت وبشارة الصابر في الفتن
فيا عباد الله، آيات الله كثيرة والعاقل هو الذي لا يغبن، وإنَّما يعتبر بآيات الله سبحانه. لكن ﴿كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ﴾ آيات الله في غفلة، وصدق الله إذ قال مبينًا لنا ما جرى لفرعون ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ﴾21. كم رأينا من أناس ماتوا فجأةً كم رأينا من أناس أصحاء أخذهم الموت بغتة كم رأينا من مرضى استمروا على مرضهم أعوامًا وسنين طويلة كم رأينا وكم رأينا من آيات عجيبة كم رأينا من غني افتقر، ومن فقير صار غنيًّا كم رأينا من عزيز ذل ومن ذليل صار عزيزًا كم رأينا من قوي صار ضعيفًا وكم رأينا من ضعيف صار قويًّا.
أما لنا في ذلك آيات. أما لنا في ذلك عبر وعظات، ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾22 عبد الله. إن لم تفق اليوم فمتى تفيق إن لم تتنبه اليوم فمتى تتنبه أتتنبه وقت لا ينفع الندم؟ ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾23. انتبه من سباتك انتبه من رقدتك قم لصلاتك اذكر ربك سبحه واستغفر اتل القرآن اجعل لك وردًا من طاعة الله إلى هؤلاء الشباب الغائبين يا من تدمر صحتك يا من تؤذي نفسك بشرب المسكرات والمخدرات إلى ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾
تتلف نفسك وأنت مستأمن عليها ما قيمتك إذا ذهب عقلك ﴿إِلَّا﴾ تتنبه ﴿إِلَّا﴾ تفيق ﴿إِلَّا﴾ تدرك الغاية التي من أجلها خلقك ربك ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾24. ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾25 عباد الله، أبشروا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الصالحون، أبشروا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المتمسكون المستقيمون، أبشروا أبشروا إذا اشتدت الكربات وغاب الناس وغفل عن طاعة الله فثبتتم أنتم على طاعة الله نام الناس عن صلاة الفجر وأنتم تصلون غفل الناس عن طاعة الله وأنتم له مستقيمون فأبشروا.
فإنَّ النبي ﷺ قد قال كما صح عنه: إن من ورائكم أيام الصبر الرسول يقول لأصحابه «إن من ورائكم أيام الصبر، للعامل فيهن أجر خمسين منكم». الله أكبر للعامل في زمان الفتن إذا أطاع الله أجر خمسين من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أو منهم؟ يعني: خمسون منهم؟ قال: لا، بل منكم، منكم أنتم لما لأنَّ هؤلاء لا يجدون من يعينهم على الخير. وأما أصحاب رسول الله فقد رأوا إمام الهدى ومصباح الدجى محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم بذلك قال رسول الله ﷺ: «سيأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالقابض على الجمر».
فاستمسكوا بالعروة الوثقى ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾26. ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
اغتنام العبادة في شعبان وقت غفلة الناس
أسامة بن زيد رضي الله عنهما، كما عند أحمد وغيره سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان. فقال ﷺ: «ذاك شهر بين رجب ورمضان، يغفل الناس عنه».
اسمع يغفل الناس عنه ومن أجل ذلك كانت الخطبة اليوم عن الغفلة لأنَّ هذا الشهر يغفل الناس عنه وعن فضله قال فيه: ترفع الأعمال إلى الله، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم فدل الحديث على أن العبد إذا عبد الله وقت غفلة الناس فإنَّه مثاب أكثر وأكثر. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام، «العبادة في الهرج، أي في الفتنة كهجرة إلي» كهجرة إلى النبي ﷺ عليه وآله وسلم.
ولذلك استحب أهل العلم، أن يصلي العبد بين المغرب والعشاء ما تيسر له من ركعات لأنَّ هذا وقت يغفل فيه الناس، وكذلك استحب قيام الليل، ولا سيما في وسطه. وقد قال ﷺ فإنَّ استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فافعل عباد الله، تنبه من الغفلة، فنحن في شهر ترفع الأعمال فيه إلى الله، فأقبلوا على طاعة الله، واستعدوا لشهر رمضان المبارك.
نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يتقبله منا بإكرامه سبحانه عز وجل اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكيها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح قلوبنا اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم ارفع عن مصر الغلاء والبلاء والمحن والوحل يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 64 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 22 ↩
- آية: ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَـٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 97 ↩
- آية: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 3 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 53 ↩
- آية: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 1 ↩
- آية: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ هَلْ هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 2-3 ↩
- آية: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ — الأنبياء: 1 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 205 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 206-207 ↩
- آية: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 39 ↩
- آية: ﴿إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 39 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 135 ↩
- آية: ﴿ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 135 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 7 ↩
- آية: ﴿فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 92 ↩
- آية: ﴿وَفِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 21 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 22 ↩
- آية: ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 56 ↩
- آية: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 57 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 30 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿ألم، يعني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطالت عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون﴾ — الحديد: 16
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة الذاريات
- تفسير سورة الروم
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة فصلت