داء إحباط العمل (الجزء الثاني)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة والتحذير من محبطات الأعمال
- رفع الصوت على النبي «صلى الله عليه وسلم» وتقديم الهوى
- حجية السنة النبوية وإجماع الأئمة على تقديمها
- الابتداع في الدين وقتل النفس بغير حق
- حبوط العمل بترك صلاة العصر والتهاون في أداء الفرائض
- حرص الصحابة على الصلاة في فتح تستر وثبات عمر
- انتهاك محارم الله في الخلوات وأثره في إحباط الحسنات
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة والتحذير من محبطات الأعمال
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور «فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» جَنَّبَنَا اللَّهُ وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه ومدده بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وما زلنا مع داء فتاك قاتل. نسأل الله السلامة منه ﴿إِلَّا﴾ وهو داء إحباط الأعمال وإبطالها. وقد تحدثت إليكم في الخطبة الماضية عن بعض محبطات الأعمال ومبطلاتها كالشرك والرياء والردة والتألِّي على الله سبحانه وتعالى وبقي لنا، يا أيها الإخوة الكرام أن نتعرف على عدد آخر من هذه المحبطات والمبطلات لعل الله جل وعلا أن يعيننا على تجنبها.
نسأل الله سبحانه أن يتقبل أعمالنا ونعوذ به جل وعلا من الخسر بعد الكسب، يا أيها الإخوة الكرام،
رفع الصوت على النبي «صلى الله عليه وسلم» وتقديم الهوى
من محبطات الأعمال رفع الصوت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويدخل في ذلك تقديم الهوى على سنته صلى الله عليه وآله وسلم. قال الله وهو أصدق القائلين يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾5 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ6 عَظِيمٌ﴾ فالذي يرفع صوته على رسول الله ويجهر له بالقول كجهر بعضنا لبعض يخشى عليه من أن يذهب عمله سُدى. نسأل الله السلامة والعافية وهذه الآية الكريمة لها سبب نزول قد بينته الأحاديث والروايات الصحيحة فمن ذلك أن أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وقد قدم على النبي ﷺ وفد من بني تميم. فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، أمِّر القعقاع بن معبد، أمِّر على هؤلاء القعقاع بن معبد. وقال عمر رضي الله عنه: بل أمِّر عليهم يا رسول الله الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر لعمر ما أردت إلا خلافي أنت لا تريد يا عمر إلا أن تخالفني. فقال عمر رضي الله عنه: ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما عند رسول الله ﷺ فأنزل الله الآية يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ قال ابن أبي مليكة رحمه الله كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له كاد الخيِّران أن يهلكا كاد الخيِّران أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب الفاروق كادا أن يهلكا بسبب ماذا
بسبب أن أصواتهما قد ارتفعت على أو عند رسول الله ﷺ وَهُمَا لَمْ يَقْصِدَا ذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَمَّدَا ذَلِكَ فَكَيْفَ بِمَنْ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ وَيَقْصِدُهُ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى صَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه. إذا حدَّث النبيَّ ﷺ بعد ذلك لم يُسمعه حتى يستفهمه يتكلم عمر مع النبي ﷺ فلا يسمعه الرسول. فيقول له الرسول يا عمر ارفع صوتك حتى أسمعك يخشى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أن يقع تحت طائلة هذه الآية ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ فماذا تقولون، يا أيها الإخوة الكرام لمن يسمع حديث رسول الله ﷺ وقد قطع العلماء بصحته وحكم العلماء بتواتره فما يكون منه إلا أن يقول لا أقبله ولو سمعته، يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله مباشرةً ويتجرأ كثيرون فيقولون هذه المقالة دونما رادع أو زاجر لهم يُقَالُ لِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ اسكتوا، فإنَّ لرسول الله قدرًا وَإِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ مَكَانًا وَأَمْثَالُ هَؤُلَاءِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى أَيْدِيهِمْ عباد الله إياك أن ترد سنة من سنن رسول الله ﷺ أو أن ترد حديثًا من أحاديث رسول الله ﷺ التي ثبتت عنه. ولذلك لما سُئل الشافعي رحمه الله تعالى فأجاب بحديث، فقيل له فقيل له أتقول به يعني: هذا الحديث الذي ذكرته أنت تقول به أم أنك تخالفه فقال سبحان الله أتراني مجنونًا؟ أقول: قال رسول الله، ثم أخالفه؟ وقد صح عن الأئمة الأعلام والفقهاء العظام
ثبت عنهم تلكم المقالة المشهورة ثبتت هذه عندهم وهي «إذا صح الحديث فهو مذهبي» وقالوا «إذا رأيتم أقوالنا تخالف حديث رسول الله ﷺ فاضربوا بأقوالنا عرض الحائط» ذلكم. يا عباد الله
حجية السنة النبوية وإجماع الأئمة على تقديمها
إن السنة مع القرآن صنوان والرسول ﷺ قال: «﴿إِلَّا﴾ إني أوتيت الكتاب ومثله معه» أوتي الرسول الكتاب وهو القرآن وأُوتِيَ السنةَ وَاللَّهُ قَالَ ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ ۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾7 ﴿وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ وَالْكِتَابُ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الْقُرْآنُ وَالْحِكْمَةُ هِيَ سُنَّةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تقدَّموا إلى الأمام يرحمكم الله فسنة الرسول ﷺ لا يتقدم عليها أحد بشيء لذا صدَّر الله جل وعلا تلكم السورة المباركة أعني سورة الحجرات بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾8 ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فحديث رسول الله ﷺ فوق الرؤوس وها هو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقد بلغه أن ولده يمنع امرأته من الذهاب إلى المسجد فروى له عن رسول الله ﷺ قوله «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». فقال: إذن يتخذنه دَغَلًا. فقال سبحان الله أحدثك عن رسول الله وتقول كذا وكذا والله لا كلمتك والله لا كلمتك الأب يقول لابنه والله لا كلمتك لما
لأنه يخالف حديثًا واحدًا من أحاديث رسول الله بل ربما لا يتعمد مخالفته وإنما اعتذر وتأوَّل لنفسه بتأويلات سدِّ الذريعة ليعلم أن الرسول إذا قال فما على المسلمين إلا أن يقولوا «سمعنا وأطعنا» من محبطات الأعمال ومبطلاتها أن تتقدم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ورسوله أن تقدم رأيك وهواك على حديث رسول الله أن ترفع صوتك على السنة. إذا تكلمت السنة فليسكت الجميع إذا تكلم حديث رسول الله ﷺ فليخضع الجميع لأننا أمة نتمسك بكتاب الله ونتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونعلم أن الكتاب والسنة مصدر عزتنا وشرفنا وهما الطريق الصحيح لنيل السؤدد والشرف والمكانة بفضل الله عز وجل والحديث عن ذلك يطول. وقد أفردت بفضل الله بعض اللقاءات في الحفاظ على سنة رسول الله والرد على من يتهاون بها. نسأل الله أن يجعلنا من المتمسكين بسنته ﷺ ويلي ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من محبطات الأعمال. أيضًا الابتداع والاختراع في دين الله فالذي يخترع ويبتدع في دين الله يبطُل عمله. وهذا أمرٌ يسري لدى كثيرين. نسأل الله السلامة ودونكم هذا الدليل قال ﷺ كما في الصحيحين من أحدث الذي يعمل عملًا ليس عليه هدي رسول الله ﴿أَنَّمَا﴾ يبتدع في دين الله فهو ردٌّ ما معنى ردٌّ أي: مردود مصدرٌ بمعنى المفعول ومردودٌ أي: مرفوض منقوض غير مقبول بل هو ذاهبٌ مُضمحِل.
الابتداع في الدين وقتل النفس بغير حق
نسأل الله السلامة والعافية «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» إياك أن تبتدع في دين الله سبحانه أو أن تفتري على شرع الله جل وعلا والشيطان الرجيم إبليس اللعين يفرح بابتداع الناس أكثر من فرحه بمعصيتهم لله عز وجل لأنَّ العاصي يعرف أنه عاص في غالب الأمر فإذا ما ذُكر بالله قال أنا أعترف أنني مُقصِّر وأنني مُفرِّط في جنب الله وأسأل الله لي الهداية. وقد يطلب من غيره سؤال الهداية لذلك فالنبي ﷺ حذرنا من ذلك «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» لذلك قال العلماء. إذا استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل إذا استطعت ﴿إِلَّا﴾ تفعل شيئًا ﴿إِلَّا﴾ تتقدم إلى الأمام خطوة حتى تسأل أثبت هذا عن رسول الله ﷺ فافعل أفعله رسول الله؟ فافعل. أتركه رسول الله؟ فاترك فالزم ذلك، الزم غَرْزَه، ولا ترفض هديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَلِذَلِكَ فَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَكَمَ فِي قَوْمٍ مع أنَّ لهم عباداتٍ كثيرةً إِلَّا أَنَّهَا عِبَادَاتٌ ذَاهِبَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قال فيهم: «لا يجاوز حناجرهم» «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم» «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» وهم الخوارج قاتلهم الله عز وجل الذين يسفكون الدماء بغير حق فالرسول بيّن أن الذي يراهم يظن أنهم على هدى عباد ونساك مصلون صائمون قارئون للقرآن لكنهم يخترعون في دين ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فلا يقبلهم الله عز وجل. إذن لا تغتر بنفسك ولا تغتر بعبادتك، وإنما اعرض عبادتك على كتاب الله وَعَلَى سُنَّةِ الصَّادِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال الليث رحمه الله. «إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء ويسبح في الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على كتاب الله وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ لا ننكر الولاية ووجود أولياء لله. والله قال ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾9 ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾10 لكن الولاية لا تعطي لصاحبها حقًا ليس له فلا يُستغَثُ به ولا يُطْلَبُ المدد منه ولا يُتبرَّكُ به وإنما تكون البركة بركة أوصاف وليست بركة ذوات بأن يُجالَس الصالحون ليُستفاد من هديهم وبما ينشرونه من علمٍ صحيحٍ من كتاب الله ومن سنة الصادق رسول الله ﷺ فربما رأيت الذي يطلب المدد من غير الله يتعب نفسه ويرهق نفسه يقصد بذلك التقرب من الله لكن ذلك لا ينفعه. والله قال في قوم ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾11 فإياك أن تبتدع في دين الله وإنَّما عليك أن تتمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يا أيها الإخوة الكرام، ومن محبطات الأعمال. كذلك قتل النفس بغير الحق فإنَّ هذا سبب من أسباب رد الأعمال وعدم قبولها. وقد قال ﷺ «من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا».
وقال ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا» أو «لن يزال المرء في فسحة من دينه حتى يُصيب دمًا حرامًا». نسأل الله السلامة والعافية
حبوط العمل بترك صلاة العصر والتهاون في أداء الفرائض
كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، من محبطات الأعمال ترك الصلاة وترك صلاة العصر على وجه الخصوص. فقد جاء عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث بُريدة رضي الله عنه «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله». وقال ﷺ كما في الصحيحين من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما «الذي تفوته صلاة العصر فكأنَّما وُتِر أهله وماله» وُتِر، يُقال فلان موتور إِذَا قُتِلَ أَقَارِبُهُ أَمَامَ عَيْنِهِ موتور الأهل قُتِلَ أبوه أمام عينيه قُتِلَ ولده أمام عينيه ولا يستطيع أن يأخذ بالثأر لهم فالذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِر أهله وماله لأنه حُرِم خير الدنيا وخير الآخرة. نسأل الله السلامة والعافية إذا كان هذا في تارك صلاة العصر فكيف بتارك الصلوات الخمس كيف بمن يترك الجمعة والجمعات ويترك الصلوات الخمس إلى الله المشتكى من أناس يتكبرون عن أن يرخوا جباههم ساجدين لله عز وجل. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم إن من هانت عليه الصلاة فأي شيءٍ يعز عليه من دينه من هانت عليه صلاته فأي شيءٍ يعز عليه من دينه. إذا ضيَّع الصلاة فأي شيء سيحافظ عليه؟. نسأل الله السلامة والعافية فترى بعض الناس يثنون على بعض الأفراد يقولون فلان رجل طيب ورجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ لا يؤذِ الناس ويفعل المعروف ويفعل ويصلح بين الناس ولا يعرف طريق المسجد ولا يعرف طريق الوضوء ولا طريق الصلاة نقول له: اتق الله. فإنَّ تارك الصلاة يحبط عمله.
حرص الصحابة على الصلاة في فتح تستر وثبات عمر
نسأل الله السلامة والعافية وإن أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو الصحابي المشهور ذو القدر الكبير الجليل الكريم، والمسلمون في فتح يليه فتح حتى وصلوا إلى تُسْتَر. وقد تحصن بها أهلها وحاول المسلمون محاولات مضنية في أن يفتحوا تلك الحصون فما تمكنوا من ذلك إلا وقت صلاة الفجر. وقد كان من بينهم البراء بن مالك أخو أنس بن مالك. وكان مستجاب الدعوة فطلبوا منه أن يدعو الله جل وعلا فدعا الله أن يفتح لهم وأن يرزقه الشهادة وقام وفتحوا ذلك الحصن وانتصروا وقت صلاة الفجر والمسلمون يقاتلون الكفر في نفس الوقت فما استطاعوا أن يصلوا صلاة الفجر إلا بعد طلوع الشمس فحزن أنس بن مالك رضي الله عنه على ذلك حزنًا كبيرًا. وقال: والله، إن فتح تُسْتَر ما يعدل عندي أبدًا صلاة الفجر، ولا شيئًا من ذلك ولا الدنيا كلها لا تعدل عندي تأخير صلاة الفجر مع أنَّهم كانوا في جهاد كانوا في قتال يقاتلون أعداء الله وَمَا تَرَكُوا الصَّلَاةَ إِنَّمَا شُغِلُوا بِالْقِتَالِ ومن المعلوم أن المقاتل له أن يصلي قَائِمًا وَهُوَ يَمْشِي وَهُوَ يَجْرِي كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾12، يعني: وأنتم ماشون وأنتم راكبون وهناك صلاة الخوف الله أكبر حتى في الجهاد هناك صلاة الجماعة فكيف بالمسلمين من أجل أمورٍ دنيوية يضيعون الصلاة ويفرِّطون فيها. والله قال ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾13.
نسأل الله السلامة والعافية أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد عمر رضي الله عنه. لما تجرأ عليه أبو لؤلؤة المجوسي وطعنه وهو يصلي بالمسلمين إمامًا وَغَابَ عَنْ عُمَرَ وَعْيُهُ فَكَانَ إِذَا أَفَاقَ قَالَ أصَلَّى المسلمون؟ أصَلَّى المسلمون؟ وأمر عمر رضي الله عنه بأن يُوضَّأ، ثم صلَّى رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَ عَنْهُ وَقَالَ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لمن ترك الصلاةَ «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة» نعم هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، لا يخفى عليكم أن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كان يقول ويكثر من قوله، بل قال عند وفاته «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» فإياك ثم إياك أن تحبط عملك بنفسك وكما قلت: إن الحديث عن محبطات الأعمال خطير هذه هي الخطبة الثانية ونحتاج إلى خطبة أخرى إن شاء الله عن محبطات الأعمال لأنَّ الأمر جد خطير أرأيتم لو أنَّ شخصًا بنى بنيانًا عظيمًا لا تبنِ قصرًا ثم تهدمه وإنَّما ابنِ قصرًا وحافظ عليه حتى يتقبلك الله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام، من محبطات الأعمال وبه أختم إن شاء الله تعالى في هذا اللقاء انتهاك محارم الله في الخلوات انتهاك محارم الله في الخلوات يا هذا يا من تظهر الخير أمام الناس وأنت تفعل الشر بينك وبين نفسك تفعله كيفما تشاء يا من تظهر شيئًا وتبطن شيئًا يا من تعلن شيئًا وتسر شيئًا ﴿إِلَّا﴾ تعلم أن الله يراك ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾
انتهاك محارم الله في الخلوات وأثره في إحباط الحسنات
يا من تفعل في السر ما لا تفعله في العلن اعلم أن الله مطلع عليك وتعرفون حديث النبي ﷺ الذي رواه ابن ماجه من حديث ثوبان رضي الله عنه «لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضًا» فيجعلها الله هباءً منثورًا فقيل يا رسول الله صِفْهم لنا، جَلِّهم لنا، ألَّا نكون منهم ونحن لا نعلم. فقال: «أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون» ولكنهم أقوام «إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها الله يراك في السر والعلن ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾14 «إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوتُ ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عليَّ رقيبُ، ولا تحسبنَّ الله يغفل ساعةً» أن عقوق الوالدين قد يُحبِط العمل وسيأتينا الدليل إن شاء الله على أن عقوق الوالدين قد يكون محبطًا للأعمال مع بقية الأمور الأخرى اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكَّاها
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 3 ↩
- آية: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ ۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 113 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 1 ↩
- آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 62 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 63 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 103-104 ↩
- آية: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 239 ↩
- آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 4-7 ↩
- آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 217-220 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحجرات
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة الكهف
- تفسير سورة النساء
- تفسير سورة يونس