مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

عبر وفوائد قصة الخليل إبراهيم عليه السلام - الجزء السادس (وقفات مع قصة الخليل إبراهيم وولده 2)

في قصصهم عبرة · الدرس 14 من 64 · 18 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا﴾ كمال الطاعة والتسليم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة، وما زلنا بفضل الله سبحانه وتعالى وعونه ومدده مع قصة الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وما زلنا أيضًا مع قصة الذبيح، مع ما ذكره الله سبحانه وتعالى من شأن الخليل إبراهيم عليه السلام وولده إسماعيل عليه السلام في سورة الصافات، قال الله: ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ وَبَـٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَـٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾1 (الصافات: 99-113).

توقفنا عند قوله: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾2 (الصافات: 103)، عرفنا أن إسماعيل عليه الصلاة والسلام أجاب أباه الخليل بهذه الإجابة الماتعة الرائعة الرائقة حينما قال له: ﴿يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾3 (الصافات: 102)، فهو يستجيب لأمر الله وكذلك يعين أباه ويبين له أن هذا أمر الله وأمر الله لا بد من امتثاله، ثم يفوض أمره إلى الله ويتوكل على الله قائلًا: ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾4 (الصافات: 102)، وقد علم الله نبيه محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه فقال: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾5 (الكهف: 23-24)، فالإنسان يقدم مشيئة الله عز وجل ويقول: سأفعل كذا إن شاء الله، وهو هنا يقول: سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ.

يا أيها الإخوة الكرام، إذا سُئل أحدنا ﴿وَقِيلَ﴾ له: أيهما يُلام الإنسان عليه: ما يتعلق بحق ابنه أو ما يتعلق بحق أبيه؟ حتى أقرب المسألة فأقول: الجناية التي يتصور أنَّ الإنسان قد قصر فيها أو كان سببًا في وقوعها، ذنب الأب المتقدم على وجود الابن أم ذنب الابن الذي يكون بعد وجود الأب؟ بلا شكٍ لأنَّ الابن متأخرٌ عن أبيه، ما من شكٍ أنَّ الإنسان لا يُلام على ما وقع من أبيه سابقًا، بمعنى إبراهيم عليه السلام ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يولد كان أبوه موجودًا، ثم رزق الله أباه بإبراهيم عليه السلام، ثم كَبِرَ إبراهيم وصار نبيًا ورسولًا من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وأبوه على الكفر، فهل هناك لومٌ أو عتبٌ على الخليل إبراهيم فيما وقع من أبيه لا، وقد دعا إلى الله ودعا ودعا وبر أباه وكان لطيفًا به: يا أبتِ يا أبتِ، كما استمعنا في آيات سورة مريم.

أما بالنسبة للابن فقد يقول قائلٌ: أين دعوتك لابنك؟ أين حرصك عليه؟ لماذا لم تدلّه ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والصواب؟ لماذا لم ترشده؟ ومع ذلك فإنَّ الإنسان إذا أدى ما عليه فلا حرج في ذلك ولا عتب، فإذا كان العلماء مجمعين على أن ابن نوحٍ عليه السلام كان من الكافرين وأبوه نوحٌ الذي لبث في قومه ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ هذا مع ابنه، فما المانع إذن أن يكون الكفر وقد وقع بالفعل من أبي الخليل إبراهيم عليه السلام كما قال الله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾6 (الأنعام: 74)، هذا تتميمٌ لما أسلفنا ذكره ونحن نتكلم عن قصة والد الخليل إبراهيم عليه السلام، لأنَّ بعض المفسرين كما قلت: يحاولون جاهدين أن يقولوا: لا يمكن أن يكون هذا أبا إبراهيم، هذا عمه، طب ما المانع إذا كان ابن نوحٍ عليه السلام وقع منه ذلك، وأمر الأب أخف من أمر الابن، لماذا؟ لأنَّ الابن صغيرٌ والأب كبيرٌ، والأب مسؤولٌ عنه، أما الأب فقد وقع في الكفر قبل مجيء الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام أصلًا.

فداء إسماعيل وتمام وفاء إبراهيم لأمر الله

لكن مع ذلك الله لطيفٌ، عوض الله الخليل إبراهيم بأبنائه، عوضه بأبنائه، وعوضه بزوجتين من سارة وهاجر عليهما السلام، لذلك سارة لها مواقف جليلةٌ وجميلةٌ لعلنا نشير إليها بإذن الله تعالى في موضعها، وهي مؤيدةٌ وفقها الله وحفظها من شر الملك الجبار ولم يستطع أن يقدم لها أذى لأنَّها أحصنت فرجها ودعت ربها فحفظها الله، وأما هاجر فلها فضلٌ علينا وهي المصرية المتوكلة على الله حينما قالت: إذن لا يضيعنا، إذن لا يضيعنا، إذن هذا أبوه لكن هاتان زوجتاه: هذه هاجر وهذه سارة، ثم هؤلاء أولاده وذريته: إسماعيل وإسحاق، وإسحاق جاء منه يعقوب، ويعقوب جاء منه يوسف عليه السلام والأسباط، فسبحان ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ثم جعل الله النبوة بعد ذلك في ذرية الخليل إبراهيم، ثم جاء مسك الختام للنبيين نبينا محمد «صلى الله عليه وسلم» وهو من نسل الخليل إبراهيم، من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

قال الله: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ (الصافات: 103)، استسلم لأمر الله سبحانه، الأب ينفذ، يقوم بالذبح والابن مستجيبٌ، ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ (الصافات: 103)، ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ تله يعني: أصل المادة، مادة التل، تدل على التراب المتراكب، يعني: أن خد الخليل إبراهيم أو جبين إسماعيل عليه الصلاة والسلام وقع على التراب التصق بالتراب، فقال: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ (الصافات: 103)، وقد ذكر بعض المفسرين أنه ﴿أَنَّمَا﴾ تله للجبين يعني: لأحد الجانبين لأنَّ الجبين يكون على هذا الجانب أو على ذاك، يعني: أحد الجبينين، المقصود بذلك أن الخليل إبراهيم لا يتعرض إلى عيني ولده فلا تقع العين على العين، وإن كان الخليل إبراهيم ثابتًا مثبتًا من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ولذلك قالوا: ألقاه برفقٍ لجبينٍ كيلا تتلاقى عيناه، يعني: ﴿إِلَّا﴾ يقع شيءٌ من التلاقي بين العينين، ولذلك قالوا:

أَرَأَيْتُمْ قَلْبًا أَبَوِيًّا يَتَقَبَّلُ أَمْرًا يَأْبَاهُ … أَرَأَيْتُمُ ابْنًا يَتَلَقَّى أَمْرًا بِالذَّبْحِ وَيَرْضَاهُ

وَاسْتَلَّ الْوَالِدُ سِكِّينًا وَاسْتَسْلَمَ ابْنٌ لِرَدَاهُ … أَلْقَاهُ بِرِفْقٍ لِجَبِينٍ كَيْ لَا تَتَلَاقَى عَيْنَاهُ

والقصيدة تقدم بيانها في مواضع سابقة.

قال: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾7 (الصافات: 103-104)، يعني: رفع الخليل إبراهيم عليه السلام السكين، سبحان الله، ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾ (الصافات: 104) ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ (الصافات: 105)، أنت صدقت ووفيت ونفذت، مع أنَّ إسماعيل ما ذُبح، لكن إبراهيم عليه السلام الخليل إبراهيم عليه السلام أمسك بالسكين وابنه استسلم له وقد تله للجبين وأمسك، ولا أقول هم، بل إنه باشر، يعني: ليس مجرد همٍ، هو باشر، ولكن سبحان الله قال الله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ (الصافات: 105)، قال كثيرون: قال الله عز وجل بعده: ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾8 (الصافات: 107)، فهذه السكين لم تقطع عنق إسماعيل وإنَّما قطعت رأس هذا الذبح الذي فدى الله به إسماعيل عليه الصلاة والسلام.

حقيقة الاستسلام لله: التقوى وراء العمل

للعلماء أقوالٌ كثيرةٌ والروايات موجودة عن كيفية طريقة نزول هذا الكبش من السماء وكيف ذبحه ووقته، وكل هذا لكن هذه من الإسرائيليات لسنا في حاجةٍ إلى الخوض في مثل هذه التفاصيل لأنَّ الآيات تؤدي المعنى والآيات تفيد هذا المعنى بجلاءٍ ووضوحٍ، أن الله قال له: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾ (الصافات: 105) ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾، هذا فيه معنًى نفيسٌ وجليلٌ وهو ما قرره الله في شأن الأضحية حينما قال: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾9 (الحج: 37)، القضية مش أنك أنت ذبحت كم كذا أو كذا، لا، القضية أين التقوى في قلبك؟ أين الإخلاص من قلبك؟ خلاص، هو سيدنا إبراهيم بالفعل حقق المطلوب، يعني: سلم قلبه لله، كيف يا إبراهيم وهذا فلذة كبدك؟ كيف يا إبراهيم وهذا ولدك الأوحد وقتئذٍ لأنَّ إسحاق لم يأتِ بعد؟ كيف يا إبراهيم وقد كبرت سنك؟ كيف يا إبراهيم وقد فارقت وطنك؟ كيف يا إبراهيم وأنت تطلب الولد منذ حينٍ؟ كيف يا إبراهيم وقد تعلق قلبك بولدك؟ كل هذا عند الخليل إبراهيم أنه مستسلمٌ لله رب العالمين.

قضية الاستسلام، ما أحوج المسلم إلى الاستسلام، قال الله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾10 (النساء: 65)، تجلس مجلسًا في حقٍ من الحقوق، تقسيم تركةٍ ميراثٍ وأنت تستمع إلى الحق فقيل لك كذا ولأختك كذا لأخيك كذا أو ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: صفقةٍ من الصفقات، لا تعترض على حكم الله، استسلم لأمر الله سبحانه وتعالى، لا ﴿يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ﴾ يقول لماذا أعطيه كذا؟ ما يقع من بعض الناس يقول: نعطي لأختنا هذا يكون لزوجها، زوجةً لا تنزل الأرض، إزاي زوجها ينزل الأرض؟ الأرض أرض أبينا، ما له وما لها؟ مستحيل أنه ينزل، في حين أن زوجته لما تأتي لترثه يبحث عن ذلك بكل ما أوتي من القوة، لا، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾11 (النساء: 65)، لم يقل الله: ولا يجدوا، لا، ثم لا يجدوا، ثم التي تفيد التراخي، ده فيه معنًى جميلٌ أيضًا، لأنَّ بعض الناس قد يستسلم في الوقت بس لكن بعد فترةٍ بعد مدةٍ يحدث إيه يندم، يعني: إنسانٌ مثلًا بعد وفاة الوالد لو ما تريدونه خذوه، أبي عندي أغلى من كل شيءٍ، تلاقي ما شاء الله العاطفة جياشةٌ بعدما يُحكم بالحكم وتنتهي القضية وواحدٌ من الناس يلومه، يقول: ما الذي جعلك تصنع كذا؟ ما الذي جعلك؟ ما أحد يصنع هذا أيضًا، وفي حد يعطيهم أراضي في حد بيعطي نصف الحق عشان يرجع يقول إيه؟ ما الذي جعلني أفعل؟ لا، ثم، يعني: ولو بعد زمنٍ: ﴿لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ (النساء: 65)، عنده رضًا عنده تسليمٌ بفضل الله سبحانه وتعالى، نسأل الله أن يرزقنا الرضا والتسليم.

قال الله عز وجل: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ (الصافات: 105)، ومن أجلِّ هؤلاء المحسنين الخليلُ إبراهيم عليه الصلاة والسلام. ثم قال الله: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾12 (الصافات: 106)، هذا هو البلاء المبين، لذلك أنت حينما تقع في بلاءٍ تذكر ابتلاء الخليل إبراهيم عليه السلام، يعني: بعضنا يبتلى بابتلاءٍ صغيرٍ في ابنه ممكن يقيم الدنيا ولا يقعدها، كيف هذا وأنا المبتلى؟ ابني مريضٌ وأذهب به إلى الأطباء،

وأين ابتلاؤك من أن تؤمر بذبح ولدك أين أنت من هذا ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾13 (الصافات: 106-108)، لم يبين الله لنا نوع الذبح، ما قال ذبحٌ كان كبشًا كان إبلًا كان بقرةً، ما قال، صحيحٌ أن أكثر أهل العلم يقولون إنه كان كبشًا، والعلم عند الله، لكن وردت بذلك آثارٌ كثيرةٌ عن السلف رحمهم الله تعالى، لكن القرآن عبر بماذا بذبحٍ، لأنَّ القضية مش قضية نوعه إيه، قضية أنه صار ذبحًا أنه قام مقام إسماعيل عليه الصلاة والسلام، يعني: ثبت الأجر للخليل إبراهيم وثبت الأجر لإسماعيل عليهما الصلاة والسلام.

جزاء الإحسان: الذكر الحسن والبركة في الذرية

﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾14 (الصافات: 108)، يعني: أثنينا عليه، ربنا أنعم عليه وأثنى عليه في الآخرين، فيبقى ذكر الخليل إبراهيم عليه السلام في الآخِر، ها نحن نعقد مجالس لنتكلم عن الخليل إبراهيم، نفتح المصحف فنقرأ القرآن فنجد ذكر الخليل إبراهيم متكررًا في القرآن الكريم، نصلي الصلاة فنذكر الخليل إبراهيم: «كما صليت على إبراهيم وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلى آل إبراهيم»، وقد استجاب الله دعاءه حينما قال: ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾15 (الشعراء: 84).

﴿سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾16 (الصافات: 109-110)، تأمَّل! تكررت الجملة، لذلك قال: ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ مرةً أخرى، ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ فاستغني عن تأكيدها بـ«إن»، لذلك هي الوحيدة في السورة التي جاء فيها بدون «إن» لأنَّها ذكرت سابقًا.

ثم قال الله: ﴿وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾17 (الصافات: 112)، كما قال أيضًا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَـٰلِحِينَ﴾18 (الأنبياء: 72)، يعني: الخليل إبراهيم طلب ولدًا، ربنا رزقه بإسماعيل وصيره نبيًا رسولًا، طيب ورزقه بإسحاق، وليس هذا فقط، ورزقه بالحفيد يعقوب عليه السلام، يعني: لما يكون إنسانٌ كبرت سنّه ويتمنى ولدًا يتمنى أن يظفر بولدٍ كما نقول يرزق بولدٍ يصير نبيًا ويرزق بولدٍ آخر وتقر عينه بالحفيد ليس فقط بالأبناء ﴿أَنَّمَا﴾ بالأحفاد، ولذلك تجد الناس، الإنسان عنده ميلٌ كما يميل الإنسان للمال يميل إلى الولد، فتجد وهذا موجودٌ عند الأمهات كثيرًا، إذا رزقت بابنها تتمنى وترغب أن تحضر زواج ابنها، صح تقول: أنت كبَّر وتزوج، فإذا تزوج الابن تقول: أتمنى أن أرى له أولادًا، فإذا رزق بأولادٍ تمنت أن ترى ما يأتي، هكذا هذا موجودٌ عند الناس، سبحان الله.

قال الله عز وجل: ﴿وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ﴾19 (الصافات: 112)، وهذا يدل على أن الذبيح هو إسماعيل لأنَّ هذه بشارةٌ أخرى: ﴿نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ وَبَـٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَـٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾20 (الصافات: 112-113)، وتأمَّل! ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا﴾21 (الصافات: 113)، طب ما هي ذرية إسحاق؟ هي ذرية لإبراهيم، صح؟ يعني: ذرية إسحاق هي ذريةٌ لإبراهيم، لكن مش كل ذرية إبراهيم ذريةٌ لإسحاق لأنَّ في ذريةٍ ستأتي عن طريقٍ آخر، اللي هو مين؟ اللي هو إسماعيل عليه الصلاة والسلام، فولذلك قال: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا﴾ (الصافات: 113)، يعني: معناه: في ذريةٍ عن طريق إسحاق بن إبراهيم وفي ذريةٍ أخرى اللي هي عن طريق إسماعيل ابن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، قال: ﴿مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾22 (الصافات: 113)، هذا موجودٌ وهذا موجودٌ، لذلك لما قال الخليل إبراهيم عليه السلام حين قال الله له: ﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾23 (البقرة: 124)، قال: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾، أريد من ذريتي أئمةً، انظر إلى الخليل إبراهيم عليه السلام يريد أن يكون من ذريته أئمةً، قال: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾24 (البقرة: 124)، لا ينال عهد الظالمين، ﴿أَنَّمَا﴾ ينال عهد رب العزة سبحانه العدولُ الأتقياء المؤمنين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

الهجرة إلى الله وطلب مواضع الطاعة. يا أيها الإخوة الكرام، في قول الله عز وجل ذاكرًا قول الخليل: ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾25 (الصافات: 99) يدل على مشروعية الهجرة، أن يهجر الإنسان بلد الكفر أو المعصية إلى بلد الإيمان أو الطاعة، لذلك إذا كان الإنسان في بلدٍ من بلاد الكفر لا يستطيع أن يقيم دينه فإنَّه يرحل إلى بلاد المسلمين حتى يتمكن من عبادة ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وهذا ما صنعه الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ (الصافات: 99)، وقال: ﴿إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ﴾26 (العنكبوت: 26)، فهاجر وسافر ثم عوضه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، ولنا وقفاتٌ أخرى بإذن الله مع بقية قصة الخليل إبراهيم عليه السلام في مواضع أخرى من القرآن الكريم، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ * رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ * فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ * فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ * وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ * قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ * إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ * وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ * وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ * سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ * كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ * إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ * وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ * وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 99-113 ↩
  2. آية: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 103 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 102 ↩
  4. آية: ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 102 ↩
  5. آية: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 23-24 ↩
  6. آية: ﴿۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً ۖ إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 74 ↩
  7. آية: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ * وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 103-104 ↩
  8. آية: ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 107 ↩
  9. آية: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 37 ↩
  10. آية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 65 ↩
  11. آية: ﴿لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 65 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 106 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ * وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ * وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 106-108 ↩
  14. آية: ﴿وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 108 ↩
  15. آية: ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 84 ↩
  16. آية: ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ * كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 109-110 ↩
  17. آية: ﴿وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 112 ↩
  18. آية: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 72 ↩
  19. آية: ﴿وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 112 ↩
  20. آية: ﴿نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ * وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 112-113 ↩
  21. آية: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 113 ↩
  22. آية: ﴿مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 113 ↩
  23. آية: ﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 124 ↩
  24. آية: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 124 ↩
  25. آية: ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 99 ↩
  26. آية: ﴿إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 26 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ — كما ورد في الدرس: الصافات 105

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة