مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

فوائد وعِبَرٌ من قصة نوح عليه السلام الجزء الأول

في قصصهم عبرة · الدرس 9 من 64 · 30 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

نوح عليه السلام: أول رسول إلى أهل الأرض

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة «في قصصهم عبرة»، وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى الحديث عن رسول الله نوحٍ عليه الصلاة والسلام.

نوحٌ عليه الصلاة والسلام هو أول رسولٍ بعثه الله إلى أهل الأرض، هكذا جاء في حديث الشفاعة الطويل الذي أخرجه البخاري ومسلمٌ في صحيحيهما، حينما يأتي الناس رسل الله يطلبون منهم الشفاعة فيأتون نوحًا عليه السلام فيقولون له: أنت أول رسولٍ بعثه الله إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدًا شكورًا، فاشفع لنا إلى ربك، فاستدل كثيرٌ من العلماء بهذا الحديث على أن نوحًا عليه الصلاة والسلام هو أول رسولٍ بعثه الله إلى أهل الأرض. وهنا قد يرد إشكالٌ، إذ يسأل سائلٌ فيقول: وماذا عن آدم عليه السلام والقول المحرر في هذا الأمر: أن آدم عليه السلام نبيٌّ من الأنبياء، كما يدل على ذلك حديث أبي أمامة رضي الله عنه: سُئل النبي «صلى الله عليه وسلم» عن آدم عليه السلام فقال: نبيٌّ مكلَّمٌ، نبيٌّ مكلَّمٌ، أي: هو نبيٌّ كلّمه الله سبحانه وبحمده، وقالوا: إن آدم عليه السلام أُرسل - أو صار نبيًا - لأولاده، وأما نوحٌ عليه السلام فأُرسل إلى قومٍ مخالفين مناوئين مشركين بالله عز وجل ومن الفروق بين النبوة والرسالة، أو بين النبي والرسول، على قول عددٍ من العلماء، أن النبي يُرسل إلى قومٍ موافقين، وأما الرسول فإنَّه يُرسل إلى قومٍ مخالفين، وهذا الذي وقع لنوحٍ عليه الصلاة والسلام.

وكذلك فقد ذهب جماعةٌ من العلماء إلى أن إدريس عليه السلام كان قبل نوحٍ عليه السلام، والجواب عن ذلك أن يقال: إنه أيضًا كان نبيًا من الأنبياء، أو أن يقال: إن الآيات القرآنية تدل على أن نوحًا أسبق، فإنَّ الله لما ذكر نوحًا في القرآن قدّمه في الذكر على غيره من الأنبياء والمرسلين، بل قال: ﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ﴾1 (النساء: 163)، وقال: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ (الذاريات: 46)، على كل حالٍ هذه مسألةٌ فيها أخذٌ وردٌّ، إذ يستدل بعضهم بقول الله سبحانه: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾2 (مريم: 58)، فاختلفوا في المراد بقوله: من ذرية آدم، فقال بعضهم: من ذرية آدم هو نوحٌ نفسه، وقال بعضهم: بل هو إدريس عليه الصلاة والسلام.

منهج القرآن في عرض قصة نوح

على كل حالٍ. يا أيها الإخوة الكرام، المتأمِّل في قصة نوحٍ عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم يجد أن ربّ العزة سبحانه وبحمده قد عرض لذكر نوحٍ وقومه في مواضع عديدةٍ من القرآن الكريم، يمكن تقسيمها على النحو الآتي:

1- في بعض المواضع ذكر الله نوحًا أو قومه، أو ذكر نوحًا وقومه، في سياق بيان الأمم المكذِّبة وكيف أن الله أهلك الأمم المكذِّبة ومنها قوم نوحٍ،

2- أو ذكر الله نوحًا في معرض الثناء على الأنبياء والمرسلين وتأييد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لهم، هذا حينما ترد قصة نوحٍ عليه السلام على سبيل الإيجاز الشديد لبيان إهلاك الله للأمم المكذِّبة، أو كيف نصر الله أنبياءه ورسله،

3-وهناك مواضع عرض الله فيها لقصة نوحٍ عليه السلام إما بإيجازٍ وإما بتفصيلٍ، وأكثرها تفصيلًا ما ورد في سورة هودٍ عليه الصلاة والسلام، وما ورد في سورة نوحٍ عليه السلام، وقد سُمَيِّت باسم هذا الرسول الكريم، تُسمى بسورة نوحٍ.

ذكر الله قصة نوحٍ في سورة الأعراف، وذكرها في سورة يونس، وفي سورة هودٍ عليه الصلاة والسلام، كما ذكرها الله أيضًا في سورة الشعراء، وفي سورة الصافات، وذكرها كذلك في سورة القمر، وذكرها في سورة نوحٍ عليه الصلاة والسلام، بل أخلص الله سورة نوحٍ لنوحٍ عليه السلام، فالسورة من مبدئها إلى خاتمتها - أو إلى نهايتها - لا تتحدث إلا عن نوحٍ عليه الصلاة والسلام،

المتأمِّل في هذا كله يعلم أن قصة نوحٍ عليه السلام فيها عظاتٌ كثيرةٌ ودروسٌ كبيرةٌ، وكما تعودنا واتفقنا أننا نمرّ على هذا القصص القرآني من أجل أخذ العظات والعبر والفوائد، وليس من أجل سرد الأحداث أو التاريخ، نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.

بداية الشرك والغلو في الصالحين. يا أيها الإخوة الكرام، قد جاء «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ» بن عباسٍ رضي الله عنهما أنه قال: كان بين آدم ونوحٍ عليهما السلام عشرة قرونٍ، كلها على التوحيد، كان بين آدم ونوحٍ عليهما السلام عشرة قرونٍ، هذه القرون كلها كان الناس فيها على التوحيد، على الإيمان بالله رب العالمين،

وكذلك جاء في حديث أبي أمامة رضي الله عنه عند ابن حبان في صحيحه أن النبي «صلى الله عليه وسلم» سُئل: كم بين آدم ونوحٍ فقال: عشرة قرونٍ، وحكم عليه الحاكم أيضًا بأنه على شرط مسلمٍ ولم يخرجاه، وكذا قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية،

فاستدل عددٌ من العلماء على ذلك بأنَّ الفترة الزمنية التي كانت بين بعثة آدم وبعثة نوحٍ عليه السلام كانت عشرة قرونٍ، ثم اختلفوا في القرن: أهو مئة عامٍ فتكون المدة ألف سنةٍ، أم أن القرن المراد به جيلٌ فيكون المراد بعشرة قرونٍ أي: عشرة أجيالٍ، قال بهذا فريقٌ وقال بالآخر فريقٌ، والعلم عند الله. الشاهد من ذلك أن الناس كانوا على التوحيد وكانوا على الإيمان بالله رب العالمين، قال الله: ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾3 (البقرة: 213)، قرأ عبد الله بن مسعودٍ - وهي قراءةٌ يمكن أن يُقَال: إنها قراءةٌ تفسيريةٌ أو شاذةٌ -: ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾ فاختلفوا ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾، أي: كان الناس على الأرض على توحيد الله، كانوا يعيشون بتوحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، يوحّدون الله ولم يشركوا به شيئًا، ثم بعد ذلك تطرّق إليهم الشرك، ومن أعظم الأبواب التي دخل منها الشرك الغلو، ولذلك غلا الناس في الصالحين وقالوا: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾4 (نوح: 23)، وهؤلاء أسماء أقوامٍ الصالحين، عُبدوا من دون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، كما سيأتي بيانه بإذن الله تعالى في وقتٍ لاحقٍ.

أركان دعوة نوح عليه السلام

إذًا العبرة الأولى: -

1- أن نوحًا عليه السلام أرسله الله حين اختلف الناس وترك كثيرٌ منهم توحيد ربّ الناس سبحانه وتعالى، لذلك فدعوته الكبرى التي دعا إليها نوحٌ عليه السلام، ودعا إليها الأنبياء والمرسلون من بعده، الدعوة إلى توحيد الله عز وجل: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾5 (الأعراف: 59)، وقال أيضًا: ﴿لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾6 (هود: 26)، ولذلك المتأمِّل في قصة نوحٍ يجد أن نوحًا عليه السلام ركّز على ثلاثة أمورٍ:

1- على التوحيد، والمراد بذلك عبادة الله،

2- والثاني التقوى،

3- والأمر الثالث الطاعة، ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾7 (الشعراء: 105-108)، ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، هكذا يكرر هذا المعنى: الأمر بالعبادة أو التوحيد، والأمر ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾، والأمر بالطاعة.

وكذلك قال الله: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾8 (نوح: 1-3)، وفرقٌ بين الثلاثة،

- لأنَّ العبادة هي توحيد الله،

- وأما التقوى فهي الغاية من العبادة، فالإنسان قد يعبد الله لكنه لا يحصّل التقوى، لأنه قد يُعجب بعمله أو قد يرائي في عمله أو قد يتسرب إليه مرضٌ من الأمراض أو داءٌ من الأدواء، كما نتحدث في سلسلة «أفلح من تزكى»، فلما ذكر التقوى، لأنَّ التقوى غاية العبادة، كما قال الله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾9 (البقرة: 21)،

- ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾، طاعة الرسل، وبيّن كذلك ربّ العزة سبحانه أن قوم نوحٍ لما كذّبوا نوحًا فكأنَّما كذّبوا الرسل كلهم، فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾10 (الشعراء: 105)، وقال: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَـٰهُمْ﴾11 (الفرقان: 37)، مع أنَّ نوحًا كما تقدم هو أول رسولٍ بعثه الله إلى أهل الأرض، فكيف كذّب قوم نوحٍ الرسل؟ كذّبوا الرسل لأنَّ الرسل متفقون على الدعوة إلى توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، فمن كذّب برسولٍ فكأنَّما كذّب كل رسولٍ، ومن جحد الآيات التي جاء بها رسولٌ فكأنَّما جحد بالآيات التي جاء بها كل رسولٍ، وهكذا وقع من قوم نوحٍ عليه السلام مع نوحٍ عليه الصلاة والسلام.

شبهات المكذبين. يا أيها الإخوة الكرام، الناظر في دعوة نوحٍ عليه السلام يجد أنه دعاهم إلى هذه الأمور

وذكّرهم بالله رب العالمين، ثم ذكّرهم بأمرٍ رابعٍ وهو:

4- التخويف من عذاب الآخرة، يخوّفهم من عذاب الله: ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾، فيستفيد من ذلك الداعي إلى الله أن يسلك مسلك الترغيب والترهيب، فيخوّف الناس من النار حتى يتوبوا إلى العزيز الغفار سبحانه وتعالى، وهكذا سلك نوحٌ عليه السلام، كذلك دعا نوحٌ عليه الصلاة والسلام عن طريق الترغيب فقال: ﴿ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾12 (نوح: 10-14).

يا أيها الإخوة الكرام، إن قوم نوحٍ عليه السلام لما كذّبوا بنوحٍ عليه السلام استندوا إلى بعض الشبهات، وهي في الحقيقة شبهاتٌ وليست حججًا ولا أدلةً ولا براهين، فقال الملأ الذين كفروا من قومه، ما حجتهم؟ لماذا لم يؤمنوا بنوحٍ؟ ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَـٰذِبِينَ﴾13 (هود: 27)، هكذا قال قوم نوحٍ عليه الصلاة والسلام، وهذه الشبهة ترددت من الأمم بعد قوم نوحٍ أيضًا. فقال: الملأ الذين كفروا من قومه: ﴿مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾، وتأمَّل! قولهم: ما نراك،

تتذكرون ما تقدم ذكره ونحن نتحدث عن قصة آدم عليه السلام، وقلنا إن إبليس قاس قياسًا فاسد الاعتبار لأنه ردّ أمر الله سبحانه وقال: ﴿أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾، هذا القياس ما معناه: يُبنى هذا القياس على العقل، فيلحق الإنسان شيئًا بشيءٍ ظنًا منه أنه يُلحق فرعًا بأصلٍ لاشتراكٍ في علةٍ واحدةٍ، فهم يقولون: ما نراك، كلمة «ما نراك» تكررت في الآية ثلاث مراتٍ: ﴿مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾، وما نراك ﴿ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾، وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ، تأمَّل! ما نرى، هذه رؤية الإنسان، رؤية الإنسان قاصر العقل الذي يقدّم عقله على وحي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، فيردّ الوحي المعصوم، يردّ الوحي المنزّل من أجل أنه لا يرى ذلك،

يقول: أنا لا أرى هذا، أنا أرى أن هذا الكلام غير مقبولٍ، هذا الحديث لا أستسيغه، هذا الحديث لا أقبله، أراه مشكلًا، أراه لا يناسب العقل ولا يلائمه، ما نراك هذه واحدةٌ.

الردود الرسالية عليهم

ثم قالوا: ﴿مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾، أنت بشرٌ مثلنا فكيف تكون رسولًا دوننا

لماذا تكون رسولًا ولا نكون رسلًا ما الأفضلية التي لك علينا وهذه شبهةٌ داحضةٌ ردّدتها الأمم السابقة وما زالوا يردّدونها إلى أن بعث الله النبي محمدًا «صلى الله عليه وسلم» فقالوا مثل ما قال من سبق،

كما قال الله عز وجل: ﴿أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾14 (الذاريات: 53)، ولذلك قال سبحانه: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾15 (الإسراء: 94)،

وتقدَّم يا أيها الإخوة الكرام أن العجيب والغريب من هؤلاء وغيرهم ممن سلك دربهم وسار على منوالهم أنهم وافقوا ورضوا أن يكون الإله من الحجر ورفضلًا أن يكون الرسول من البشر، إلهٌ من الحجر وافقوا، عبدوا الآلهة المصنوعة من الحجر التي نحتوها وعبدوها وهي أحجارٌ، ومع ذلك يرفضون أن يكون الرسول من البشر، وهذا من السخافة ومن السفاهة بمكانٍ، نسأل الله السلامة والعافية.

وقد ردّ نوحٌ عليهم في ذلك، ولذلك المتأمِّل في آيات سورة هودٍ يجد أن ربّ العزة ساق الشبهات وردّ عليها كما سترون الآن بإذن الله. قالوا ماذا

﴿مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾، هذه واحدةٌ، والثانية: وما نراك ﴿ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾، من اتباعك يا نوح اتباعك الأخِسّاء من الناس، اتباعك يا نوح هم الذين دوننا، الذين لا نعرف لهم قدرًا ولا فضلًا ولا مكانةً، أراذل الناس أو سفلة الناس، وما نراك ﴿ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾، ما معنى بادئ الرأي قال عددٌ من المفسرين: بادئ الرأي تعود إلى هؤلاء التابعين لنوحٍ، وكأنهم يقولون: تعرف يا نوح لماذا اتبعوك

1- أنهم ينظرون نظرًا قاصرًا، هؤلاء الذين استجابوا لدعوتك بادئ الرأي، نظروا نظرةً قاصرةً فآمنوا بك، ولو أنَّهم تدبروا ودققوا النظر ما آمنوا بك، فهم يتهمون المؤمنين بنوحٍ بالنوم قاصرو العقل والفكر، سبحان الله، بادئ الرأي يعني: هؤلاء اتبعوك لأنهم نظروا نظرًا غير فاحصٍ وغير متأمَّل!ٍ، ولو تأمَّلوا ما آمنوا بك، هذا الوجه،

2- والوجه الثاني في معنى: الآية: بادئ الرأي، يعني: فيما يبدو لنا، وكأنهم يقولون: يا نوح، الذين اتبعوك ما هم إلا الأراذل، هذا الذي نراه وهذا الذي نعتقده، هذا معنًى،

3- ومعنًى آخر: بادئ رأيٍ، هؤلاء الذين اتبعوك اتبعوك ظاهرًا لا حقيقةً، فهم في حقيقة أمرهم لا يحبونك ولا يأمنون بك، والمعنى النوم يتهمون أتباع نوحٍ بالنفاق، يتهمون أتباع نوحٍ بالنفاق، والقراءة الأخرى - وهي متواترةٌ -: بادئ الرأي، بادئ الرأي، يعني: هذا هو بادئ الرأي، مبتدأ الرأي، ولو دققوا النظر ما آمنوا بك يا نوح.

الشبهة الثالثة

وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ، هذه الشبهة الثالثة: ما الفضل الذي لكم علينا؟

ما الفضل لهؤلاء الأراذل أو هؤلاء الأرذلين لذلك جاء في الآية الأخرى: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ﴾ ما الفضل الذي لهم عليك لا فضل لهم علينا، ﴿وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ﴾ كَٰذِبِينَ، إنها شهرها الكِبْر،

ما قلناه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في قصة آدم: ما الذي منع إبليس من السجود لآدم الكِبْر، وهم الآن يقولون: ﴿وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ﴾، الذين يتبعونك يا نوح هم أخِسّاء الناس، أراذل الناس، سفلة الناس، فكيف نكون مثلهم ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ﴾16 (الأنعام: 53)، والعجيب: هل قال أتباع نوحٍ لهم: إننا أفضل منكم؟ ما الذي يمنعكم أن تدخلوا في دين نوحٍ وأن تكونوا أسبق إلى الخير وأن تكونوا أفضل ممن اتبع نوحًا؟ ما المانع؟ إن أهل الضلال دومًا لا يرضَون إلا أن يكونوا مقدَّمين متقدمين بزعمهم، وهيهات أن يكون لهم التقدم، فإنَّ الذي يقدّم ويؤخّر هو الله، والله هو المقدِّم والمؤخِّر سبحانه وتعالى.

تفنيد نوح عليه السلام لاعتراضات قومه

بماذا أجاب نوحٌ أجاب بإيجازٍ،

فقال: كما قال الله: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَـٰرِهُونَ﴾17 (هود: 28)، نعم أنا بشرٌ مثلكم، أنا أعترف أنني بشرٌ، لكن ما قضية ذلك ما المانع أن أكون بشرًا

وَلَٰكِنَّ ﴿ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾، حينما قالوا للرسل: إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا، ردّ عليهم الرسل: ﴿إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾18 (إبراهيم: 11)،

فقال نوحٌ: يا قوم أرأيتم إن كنت على بينةٍ من ربي، أنا معي الحجة والدليل والمعجزة التي تدل على أني رسول الله، وآتاني رحمةً من عنده، والرحمة هي رحمة النبوة والرسالة، فعُمّيت عليكم، خفيت عليكم - والقراءة الأخرى: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَـٰرِهُونَ﴾ - أنُلزمكموها وأنتم لها كارهون ماذا أصنع لكم هل أستطيع أن أجبر هذا ليس إليّ.

ثم قال لهم: ﴿وَيَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾19 (هود: 29)، أنتم لماذا تكرهون أن يكون الرسول من البشر هل أنا أريد أجرًا هل أنا أريد مالًا لا شيء من ذلك، فما المانع أن يرسل الله رسولًا وأن يختصّ الله بما يشاء من وحيه ورسالته قال: ويا قومي لا أسألكم عليه مَالًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى الله، ردٌّ على الشبهة الأولى، وهي دعوى أن الرسول من البشر، قال: نعم الرسول من البشر لكنه بشرٌ فضّله الله، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾، هذا هو الفرق، ثم قال: ﴿وَيَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾20 (هود: 29)، أنتم تريدون أن أطرد المؤمنين، إنهم ملاقو ربهم، ولكني أراكم قومًا تجهلون، ﴿وَيَـٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾21 (هود: 30)، أنتم تريدون مني أن أطردهم حتى تؤمنوا، فما الذي أصنعه إذا سألني الله وقال لي: كيف تطرد عباد الله المؤمنين

كما قال الله سبحانه للرسول ﷺ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ22 وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ (الأنعام: 52)، ولذلك حاول المشركون وصناديد المشركين أيضًا على عهد الرسول أن يطرد الرسول فقراء الصحابة، ورفض الرسول وأبى وعلّمه الله ونهاه عن ذلك، فتأمَّل! قال: ويا قوم ﴿مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾، ثم قال ردًا على قولهم: ﴿وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَـٰذِبِينَ﴾، هذا هو الأمر الثالث، ردّ نوحٍ عليه السلام، تأمَّل! الآيات القرآنية تذكر الشبهات والرد عليها: ﴿وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾23 (هود: 31)،

هل قلت: لكم أنا عندي خزائن ربّ العزة هل قلت لكم إنني أغنى منكم؟ وإنني أفضل في المال النوم يظنون أن الفضل فضل مالٍ، فضل قوةٍ، فضل حسبٍ، فضل جاهٍ، هكذا يظن هؤلاء أنهم يريدون أن يكون الرسول أو النبي أغنى الناس وأجمل الناس وأقوى الناس وأملك الناس، وليس هذا بمقصودٍ وليس هذا بمرادٍ، فقال: ﴿وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ﴾، أنا لست بملكٍ أنا بشرٌ، ﴿وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا﴾، أنتم تصدّون وتسيئون إليهم وتحقّرونهم وتقولون إنهم الأرذلون، هؤلاء لا أستطيع أن أقول لن يؤتيهم الله خيرًا، ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ﴾، إني إذا لمن الظالمين، ﴿قَالُوا۟ يَـٰنُوحُ قَدْ جَـٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾24 (هود: 32).

قصة نوح عليه السلام بين السور المكية والمدنية

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 163 ↩
  2. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 58 ↩
  3. آية: ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 213 ↩
  4. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 23 ↩
  5. آية: ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 59 ↩
  6. آية: ﴿أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 26 ↩
  7. آية: ﴿كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ * إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 105-108 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 1-3 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  10. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 105 ↩
  11. آية: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَـٰهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 37 ↩
  12. آية: ﴿ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا * يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا * وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا * مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا * وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10-14 ↩
  13. آية: ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَـٰذِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 27 ↩
  14. آية: ﴿أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 53 ↩
  15. آية: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 94 ↩
  16. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 53 ↩
  17. آية: قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَـٰرِهُونَ — كما ورد في الدرس: هود 28 ↩
  18. آية: ﴿إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 11 ↩
  19. آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 29 ↩
  20. آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 29 ↩
  21. آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 30 ↩
  22. آية: وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ — كما ورد في الدرس: الأنعام 52 ↩
  23. آية: ﴿وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 31 ↩
  24. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰنُوحُ قَدْ جَـٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 32 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَقَوْمَ نُوحٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلُ ۖ ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ — كما ورد في الدرس: الذاريات 46

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة