مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

حسد إبليس وصفات من لا سلطان له عليهم وأسرار تكرار قصة آدم عليه السلام

في قصصهم عبرة · الدرس 7 من 64 · 23 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

اجتماع الكبر والحسد في إبليس

﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (يوسف: 111)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة».

ما زلنا، يا أيها الإخوة الكرام، مع قصة أبينا آدم عليه السلام، نأخذ منها العبر والدروس والفوائد والعظات، نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

يا أيها الإخوة الكرام، من فوائد قصة آدم عليه السلام: -

1- أن نتعلم أن إبليس جمع بين الكبر والحسد، وقد نبهت على ذلك في مواطن سابقة؛ فإبليس متكبر، وكذلك إبليس حاسد، حسد أبانا آدم عليه السلام. لذلك لما قال الله سبحانه وتعالى له: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾2 (الأعراف: 12) قال: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾3 (الأعراف: 12). قال: ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ﴾4 (الأعراف: 13). وهذا التكبر ليس على آدم فحسب، وإنَّما هو تكبر على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، ولذلك قال الله: ﴿فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ5 مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ (البقرة: 34).

وتكلمنا عن الكبر بما فيه كلام كثير لا سيما في سلسلة «أفلح من تزكى»، لكن الكلام من جهة أخرى وهو الحديث عن الحسد. إبليس كان حاسداً، ولذلك قال لله سبحانه: ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾6 (الإسراء: 62). تأمَّل! قول إبليس: ﴿أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ﴾

إذًا إبليس رأى أن آدم عليه السلام أكرم منه عند الله، وذلك لأنَّ الله أمره بالسجود له، وما كان ليأمر إبليس بالسجود إلا لمزية في آدم عليه الصلاة والسلام؛ فهذا هو الحسد. لذلك قال: ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الإسراء: 62)، يعني: لأستولين على ذريته، أو لأستأصلن ذريته إلا قليلًا. فنسأل الله السلامة والعافية.

داء الحسد والاعتراض على قسمة الله

وبناءً عليه، فمن الداء العضال ومن الأمراض الفتاكة داء الحسد، ولنا معه وقفات بإذن الله تبارك وتعالى. لكن الذي يناسب المقام هنا أن إبليس وقع في الحسد، فلما حسد أبانا آدم عليه السلام حقد عليه وأراد الانتقام منه، مع أنَّ آدم ليس له ذنب. يعني: حينما نناقش المسألة: هل آدم طلب من إبليس أن يسجد له؟ ما طلب منه. آدم عليه السلام أمره الله، وأمر اللهُ الملائكة وأمر إبليس بالسجود دون طلب من آدم عليه السلام.

وهكذا المحسود في غالب الأحوال، يحسد الإنسان مع أنَّه لا صلة له بمن حسده. ولذلك قالوا: إن الحاسد في حقيقة الأمر يعترض على قسمة الله سبحانه وتعالى؛ الحاسد يعترض على قسمة الله، لأنَّ الله هو الذي أغنى هذا، وهو الذي علم هذا، وهو الذي قوى هذا، وهو الذي أعطى هذا. فإذا حسد الإنسان هذا الإنسان الآخر، فإنما حسده وهو معترض على قسمة الله سبحانه وتعالى.

﴿إِلَّا﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لمن بات لي حاسدًا … أتدري على من أسأت الأدبْ

أسأت على الله في حكمه … لأنك لم ترضَ لي ما وهبْ

الرضا بالعطاء وسؤال الله من فضله

الله وهب، وأنت تعترض على قسمة الله. ولذلك جدير بالحاسد أن يقرأ قول الله: ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾7 (فاطر: 2). وكان من دعاء الرسول الكريم «صلى الله عليه وسلم»: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». الجد يعني: لا ينفع الغني غناه، ﴿أَنَّمَا﴾ ينفعه الإيمان والعمل الصالح. والشاهد: «اللهم لا مانع لما أعطيت». ربك أعطى، هل ستستطيع أن تمنع إعطاء الله؟ ربك منع، لن تستطيع أن تعطي منع الله، ولكن سل من خزائنه التي لا تنفد وهو الله سبحانه وتعالى.

لذلك الحقيق بالحاسد بدلًا من أن يحقد على الناس أن يتجه إلى رب الناس وأن يسأل الله: ﴿وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ﴾ (النساء: 32). ولذلك ربنا قال: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ8 بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾ (النساء: 32).

الإخلاص طريق النجاة من غواية الشيطان

2- العبرة الثانية والفائدة الثانية في هذا المجلس مما يتعلق بقصة أبينا آدم عليه السلام: -

إبليس حينما أراد إغواء أبينا آدم عليه السلام وأراد بعد ذلك التسلط على بني آدم عمومًا، قال لرب العزة سبحانه: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾9 (ص: 82-83). وقال أيضًا: ﴿رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾10 (الحجر: 39-40).

إذًا، إذا أردت أن تسلم من الشيطان الرجيم فعليك بأن تكون من عباد الله المخلصين، فإذا كنت من عباد الله المخلصين فليس للشيطان سلطان عليك. ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يغويك فإنَّ الله يحفظك، ولذلك قال الله: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ11 سُلْطَـٰنٌ﴾ (الحجر: 42). تأمَّل! الآية: ﴿عِبَادِىٓ﴾؛ ما أجملك إذا أُضفت إلى الله سبحانه! ما أجملك إذا كنت في عداد «﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾»! أي: والله إنها ياء، وأي ياء؟ ياء شريفة، ياء عظيمة، ياء جليلة؛ أن تكون من عباد الله، وأن تكون من عباد الله المخلصين.

«المُخلِصين» و«المُخلَصين»؛ هو مخلص لله، وأخلصه الله عز وجل إليه، ولما أخلصه الله صار مخلصاً، فهو مُخلِص ومُخلَص، جعلنا الله من عباده المُخلِصين المُخلَصين. ﴿إِلَّا﴾ ترون أن يوسف عليه السلام لما ذكر الله قصته ذكر لنا فيما ذكر من شأنه قال: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾12 (يوسف: 24). هذه هي القضية.

معنى العبودية الحقة لله

إذًا إذا أردت أن تسلم من إبليس، أن تنجو من وساوسه وإغراءاته، فعليك بأن تكون عبدًا لله وأن تكون مخلصًا لله. وما معنى أن تكون عبدًا لله؟ أن تدور حيثما أدارك الشرع، فحيثما أمرك ائتمرت وحيثما نهاك اجتنبت، تقف عند حدود الله لا تتجاوزها؛ هذا هو العابد الصريح، العابد حقًّا وصدقاً. إذا قيل له صم يصوم، أفطر يفطر، هذا وقت صلاة كان وقت صلاة، هذا وقت طلب علم كان وقت طلب علم، هذا وقت جهاد كان وقت جهاد، هذا وقت زهد فليكن وقت زهد، هذا وقت بر والدين هذا وقت بر الوالدين فإنَّه يبر والديه. عبد مطلق في عبادته لا يتقيد بميل يميل إليه ولا بشهوة تحركه، وإنَّما يسير وفق شرع الله سبحانه وتعالى.

ثم هو عبد مخلص لله؛ مخلص تخلص من الشهوات، تخلص من الأهواء، من التعلق بالدنيا، من التعلق بالمخلوقين. عبدَ الله لله، وأراد الله وابتغى وجه الله سبحانه وتعالى.

مكائد الشيطان على الصراط المستقيم

2- الأمر الثاني: لما ذكر الله أيضًا قول إبليس قال: ﴿فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ13 صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ (الأعراف: 16). وتأمَّل! قوله: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ﴾ (الأعراف: 16)؛ الأصل أن كلمة القعود -الفعل قعد- فعل لازم لا يتعدى بنفسه، فتقول قعدت على الشيء، قعدت على. لم يقل «لأقعدن لهم على صراطك»، ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ﴾ (الأعراف: 16). قالوا: لأنَّ القعود تضمن معنى اللزوم، أي: لألزمن صراط الله المستقيم. فهو يأتي للمسلمين في أماكن الطاعة، يأتي للمسلمين في مواضع البر والإحسان.

﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾14 (الأعراف: 17). بعض العلماء يقول ﴿مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾15 (الأعراف: 17)، يعني: عن طريق الآخرة وعن طريق الدنيا أو العكس. ﴿وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾16 (الأعراف: 17) قال بعضهم عن طريق الحسنات وعن طريق السيئات. كيف يأتيهم عن طريق الحسنات؟ يجعلهم يتكبرون بها، أو يجعلهم يراؤون فيها، أو يجعلهم يظنون أنهم وصلوا إلى مرتبة عالية فينقطعون عن الطاعة. يأتيه من باب السيئات: يقول الرب غفور والرب رحيم، واستمر في المعصية والعمر أمامك طويل. إلى غير ذلك. وقال بعضهم ﴿أَنَّمَا﴾ يراد بذلك أنه يأتيه من كل الجهات.

الشاهد قال: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ (الأعراف: 17). وهذا هو المراد؛ الشيطان يسير هنا وهناك ويوسوس لهذا وذاك من أجل أن يمنعنا من شكر الله سبحانه وتعالى. فإذا حققت الشكر سلمت من الشيطان الرجيم. لذلك أقول لك: هذه صفات مهمة إذا تحليت بها كنت من المحفوظين بحفظ الله من الشيطان الرجيم: العبادة (أن تكون عابدًا لله)، الإخلاص، والشكر. جعلنا الله من الشاكرين بمنه وكرمه.

سر الروح وتشريف بني آدم. يا أيها الإخوة الكرام، المتأمِّل في قصة آدم عليه السلام يجد أن رب العزة سبحانه وتعالى أخبر الملائكة وأعلمهم وأمرهم فقال: ﴿إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى17 فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ﴾ (الحجر: 28-29).

تأمَّل! قوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى﴾ (الحجر: 29)؛ الروح مضافة إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى الخالق، وهو ما يقول عنه العلماء إنها إضافة تشريف وتكريم. كقوله: ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا﴾ (الشمس: 13)؛ الناقة حينما أضيفت إلى الله إضافة تشريف، الناقة ليست جزءًا من الله.

حينما يقال عن الكعبة المشرفة إنها «بيت الله»؛ بيت الله إضافة تشريف. كذلك؛ هذه الروح روح الإنسان لكنَّها أضيفت إلى الرحمن إضافة تشريف وتكريم.

وكذلك عيسى عليه السلام: ﴿وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ (النساء: 171)؛ فعيسى روح من الله، ليس جزءًا من الله وإنَّما روح خلقها الله وأضافها الله إليه إضافة تشريف. وكذلك هو كلمته، يعني: خلق بكلمة «كن». ولذلك قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾18 (آل عمران: 59). يعني: إذا كنا نرضى لأنفسنا بعبادة عيسى عليه السلام لأنه خلق بلا أب، فلماذا تتركون إذًا عبادة آدم وهو قد خلق بلا أب ولا أم؟

إذا قلتم إن عيسى خلق بكلمة «كن»، فنقول وآدم خلق بكلمة «كن» بلا أب ولا أم. فلذلك رد الله على هؤلاء، على شهرها النصارى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (آل عمران: 59). وهذا لا محيص عنه ولا محيد عنه، ولا يستطيع أحد من النصارى أن يرده.

غذاء الجسد وغذاء الروح

ثم أقول لك: قف مع قوله: إذًا أنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ثنائي؛ مخلوق من الطين ومخلوق كذلك بنفخة رب العالمين في روحك، فأنت مخلوق من جسد وروح. فالإنسان مكون من ماذا جسد وروح. والجسد يحتاج إلى غذاء طيني، والروح تحتاج إلى غذاء رباني، إلى غذاء معنوي؛ وذلك في الوحي المعصوم، في كتاب الله وفي سنة الصادق رسول الله «صلى الله عليه وسلم».

وفي قوله دلالة على شرف هذه الروح وأنها نفخة ربانية، فلا ينبغي للإنسان أن يحتقر نفسه. ألم يقل ربك: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾19 (الإسراء: 70) إذًا الروح هذه سر من أسرار الله سبحانه وتعالى. لأنَّ المخلوقات الأخرى من الحيوانات والطير والحشرات لها روح بمعنى أن فيها حياة -خلينا نقول له:ا حياة- فالحشرات تحيا وتموت وكذلك الحيوانات تحيا وتموت. فليس المراد حينما منّ الله علينا بالروح أنها الحياة التي يحيا بها سائر المخلوقات، ﴿أَنَّمَا﴾ هي روح أعلى وأشرف وأكرم تسري في الجسد، ورزقنا الله معها العقل فندرك ونميز، فكرم الله ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ (الإسراء: 70).

ولذلك قال الله سبحانه: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾20 (الإسراء: 85). ذهب كثير من المفسرين إلى أن المراد بالروح في الآية الكريمة أرواح بني آدم؛ يعني: أرواح بني آدم لا تستطيع وصفها على الحقيقة، لا تستطيع إدراك حقيقتها. ﴿أَنَّمَا﴾ نقوله وما نفسره ليس هو على وجه التحقيق بالحقيقة، بمعنى لا ندرك أبعادها ولا ندرك كل متعلقاتها. والجواب كما قال الله: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾21 (الإسراء: 85). يا ابن آدم، فيك سر لطيف، وفيك تأييد من الرب اللطيف، فاشكر الله واحْمده واستعمل روحك فيما ينفعك وينفع الناس، وأقبل على ربك بغذاء الروح. وقد جعل الله الوحي روحاً: ﴿يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ﴾ (النحل: 2)، سمى الله القرآن روحاً: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾22 (الشورى: 52). إذًا الروح التي في جسدك تحتاج إلى روح أخرى، هذه الروح الأخرى هي الوحي؛ فالوحي يتصل بالروح فتستفيد منه الروح.

أين منك الروح في جوهرها … هل تراها أم ترى كيف تجولْ

وكذا الأنفاس هل تحصرها … لا ولا تدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ عنك تزولْ

أين منك العقل والفهم إذا … غلب النوم فقل لي يا جهولْ

سبحانه وتعالى قدره عما تقول. ولذلك الإنسان ليس له أن يتكلم فيما لا يدركه كأن يتكلم في ذات الله؛ أنت روحك لا تعرفها، فهل ستعرف كيف عِلْمُه؟ كيف سمعه؟ كيف بصره؟ ﴿أَنَّمَا﴾ نصف الله بما وصف الله به نفسه، وأما كيفيات صفات الله فليس لنا أن نتكلم فيها، ونعتقد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾23 (الشورى: 11). هذا ما نعتقده وما علمنا الله إياه.

إعجاز القرآن في تكرار قصة آدم. يا أيها الإخوة الكرام، من هذه الدروس العظيمة التي نتعلَّمها من قصة آدم عليه السلام أن نعلم أن قصة آدم عليه السلام وردت في القرآن الكريم في سبع سور: وردت في سورة البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، وطه، وصاد. وردت في سبع سور من سور القرآن، لكن الله لما ذكر قصة آدم في كل سورة من هذه السور ذكر ما يناسب مقصود السورة، وهذا من إعجاز القرآن الكريم. بعض الناس يظن أن القصة تتكرر من باب التكرار فقط، هذا خطأ؛ القصة حينما تتكرر ﴿أَنَّمَا﴾ تذكر لمقصد عظيم يعلمه من يعلمه ويجهله من يجهله. حكمة؛ يذكر الله من القصة ما يناسب المقام، ويذكر جزءًا آخر من القصة يناسب المقام.

﴿إِلَّا﴾ ترون على سبيل المثال -والمقام في هذا مقام طويل وله مقام آخر تحدثنا عنه بفضل الله في دروس التفسير- لكن المناسب لهذه السلسلة ما ذكر الله في قصة آدم في سورة البقرة قال: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾24 (البقرة: 30).

السؤال: هل هذا المقطع ورد في موضع آخر من سور القرآن في قصة آدم؟ لا، لا تجد ذكرًا للخليفة إلا في هذه السورة: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾25 (البقرة: 30)؛ لم تُذكر في سورة أخرى مع أنَّ الله كرر قصة آدم ولم يذكر هذا المشهد. لماذا

قالوا: لأنَّ سورة البقرة حدثنا الله فيها عن إقامة الخلافة في الأرض، وأن إقامة الخلافة في الأرض تكون بامتثال أوامر الله والتزام أحكامه والسير على طاعته وطاعة رسله. فلما ذكر الله ذلك قدّم فقال: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 30) لأنَّ هذا مناسب لقصة السورة؛ سورة البقرة تتكلم عن الاستخلاف في الأرض، وأنتم يا بني آدم مستخلفون في الأرض فأطيعوا ربكم وامتثلوا أوامره. لذلك لما مضت معنا السورة وجاءت قصة إبراهيم عليه السلام قال الله: ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾26 (البقرة: 124)؛ تأمَّل! «خليفة» وهناك قال في إبراهيم «إماماً».

التناسب السياقي لقصة آدم في السور

ولما ذكر الله قصة طالوت وجالوت وذكر الله ما قدره سبحانه وأراده الله من أن يكون طالوت وأن يبعثه الله ملكًا عليهم، قالوا: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ27 مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 247)؛ وهذا من الاستخلاف في الأرض.

تناسب آخر في سورة طه؛ لما ذكر الله سبحانه وتعالى وقال: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ28 نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًا وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾ (طه: 115-117). ذكر الشقاء في قصة آدم لم يذكر إلا في سورة طه، وفي أول طه: ﴿طه مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ﴾29 (طه: 1-3). وبعد ذلك في نهاية قصة آدم قال: ﴿قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًۢا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾30 (طه: 123). تأمَّل! كلمة الشقاء لما تكررت في السورة، ناسب أن تُذكر أيضًا في قصة آدم عليه السلام للدلالة على أن التمسك بالوحي طريق السعادة، وأن من استسلم للشيطان كان من الأشقياء.

نسأل الله أن يسعدنا ونعوذ بالله من الشقاء. هذا والله أعلم، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
  2. آية: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 12 ↩
  3. آية: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 12 ↩
  4. آية: ﴿قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 13 ↩
  5. آية: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 34 ↩
  6. آية: ﴿قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 62 ↩
  7. آية: مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ ﴿مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ — كما ورد في الدرس: فاطر 2 ↩
  8. آية: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 32 ↩
  9. آية: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 82-83 ↩
  10. آية: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 39-40 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 42 ↩
  12. آية: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  13. آية: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 16 ↩
  14. آية: ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17 ↩
  15. آية: ﴿مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17 ↩
  16. آية: ﴿وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17 ↩
  17. آية: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 29 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 59 ↩
  19. آية: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
  20. آية: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 85 ↩
  21. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 85 ↩
  22. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
  23. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  24. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 30 ↩
  25. آية: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 30 ↩
  26. آية: ﴿۞ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 124 ↩
  27. آية: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 247 ↩
  28. آية: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى * فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 115-117 ↩
  29. آية: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 1-3 ↩
  30. آية: ﴿قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًۢا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 123 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 32
  • آية: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 16
  • آية: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17
  • آية: إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ — كما ورد في الدرس: الحجر 28-29
  • آية: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 13
  • آية: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ وَرُوحٌ مِّنْهُ — كما ورد في الدرس: النساء 171
  • آية: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 2

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة