الحَذَر من قياس إبليس ومداخله
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
الحكمة الإلهية في التشريع والتقدير
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (يوسف: 111)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة».
وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة أبينا آدم عليه السلام، نأخذ منها العبر والدروس والفوائد والعظات. من هذه الدروس الجليلة التي على المسلم أن يتعلَّمها من هذه القصة المباركة أن الله سبحانه وتعالى هو الحكيم؛ حكيم في تشريعه، حكيم في تقديره سبحانه عز وجل. فإذا شرع الله أمرًا أو دعاك إلى شيء، أمرك بأمر أو نهاك عن شيء، فامتثل وقل: إن الله هو العليم الحكيم، سواء أظهرت لك الحكمة أم لم تظهر.
كثير من الناس حينما يسمع حكمًا من الأحكام الشرعية ربما يمتنع عن الاستجابة له بدعوى أنه لا يرى له حكمة ولا يجد له حكمة يراها. الإنسان منا يدرك ويجهل، أو يعلم ويجهل، يعرف أشياء وتخفى عليه أشياء. فإذا شرع الله شيئًا فإنَّه لا يشرع شيئًا إلا لحكمة سبحانه وتعالى، عَلِمَها من عَلِمَها وجهلها من جهلها.
﴿إِلَّا﴾ ترون أن الملائكة قالوا لرب العزة سبحانه: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾2 (البقرة: 30) قال: ﴿إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾3 (البقرة: 30).
تفضيل آدم عليه السلام بالعلم
ثم مضت الآيات وقال الله: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (البقرة: 31-33).
حقيقة إبليس واختلاف العلماء فيها
كان بين الملائكة إبليس، وأهل العلم مختلفون في حقيقة إبليس:
1- فذهب فريقٌ منهم: - إلى أن إبليس كان من الملائكة، ثم بعد ذلك قدر الله عز وجل عليه أن يتركهم لأنه ليس أهلاً أن يكون بينهم. قالوا: لأنَّ الله قال: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ﴾4 (البقرة: 34) فاستثناؤه يكون متصلاً.
2- وذهب فريقٌ من العلماء فقالوا: إن إبليس من البداية من الجن وليس من الملائكة، لأنَّ الله قال: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ﴾5 (الكهف: 50). لكن الآخرين يؤولون ويقولون إن الجن أصل هذه المادة في اللغة تدل على معنى الاختفاء والاستتار. فالملائكة مما وصف لكم أي: من طين، والحديث في صحيح مسلم.
ومن المعلوم أن إبليس خُلق من ماذا خُلق من نار، فهو ليس كالملائكة ال6تي خلقها الله عز وجل من نور. الشاهد من ذلك أن إبليس كان يعبد الله سبحانه كما تعبده الملائكة، وكان ظاهر أمره الصلاة، وكان ظاهر أمره الاستقامة، بل قال بعضهم: إنه كان يلقب بطاووس الملائكة. كان له قدر ووزن، وكان له شأن بينهم، والملائكة لا تعرف حقيقة أمره. لكن من الذي يعلم خبثه إنه الله سبحانه وتعالى.
الابتلاء كاشف للحقائق
فمن أين لهم أن يتعرفوا على ذلك عن طريق الابتلاء. يبتليهم الله ويختبرهم الله ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾. ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ﴾ (محمد: 31).
ابتلاهم الله بالسجود: ﴿اسْجُدُوا﴾. أما الملائكة: فهي على الأصل تطيع الله ولا تعصيه، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾7 (النحل: 50).
وأما إبليس: فعاد إلى أصله وهو الكبر الكامن في قلبه، فظهر هذا الكبر حينما قال:
حينئذ علمت الملائكة بحقيقة إبليس. ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾8 (البقرة: 33)، يعني: هناك من يكتم منكم شيئًا أنتم لا تعلمونه، لكن الله يعلمه، وأراد الله سبحانه وتعالى أن يظهره.
إذًا على العبد أن يوقن وأن يعتقد أن الله حكيم في تقديره، حكيم في تشريعه. ﴿إِلَّا﴾ ترى أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ9 ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ (البقرة: 275). يعني: حينما قيل لهم: الربا حرام والبيع حلال، ردوا وقالوا: ما الفرق لا فرق.
قالوا: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ (البقرة: 275).
فرد الله: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ (البقرة: 275). لا تقل هذا مثل ذاك، ﴿أَنَّمَا﴾ أحل الله هذا وحرم ذاك. فالله يشرع ﴿مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ الحكيم سبحانه وتعالى.
إذًا العبد يتعلم من هذه القصة:
1- الاستسلام لحكم الله، وأن العبد يعلم أن الله حكيم سواء علمت الحكمة أم لم تعلم الحكمة.
2- ونعرف كذلك أن الابتلاء يظهر المحق من المبطل، ويبين من كان ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ ومن كان على الباطل، ﴿لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾10 (الأنفال: 37). ولذلك قال: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾11 (العنكبوت: 3). يعني: اختبرناهم وامتحناهم. حينما قال لهم: ﴿اسْجُدُوا﴾، وقع الاختلاف. أما الملائكة فسجدوا، وأما إبليس فامتنع عن السجود. إذًا المحن والابتلاءات تظهر الحقائق، وكم في أرحام المحن منح وعطايا. هناك ابتلاءات، لكن الابتلاءات تتبع بالكرامات كما بين الله سبحانه وتعالى.
قال الله عز وجل: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن12 تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 216).
سقوط إبليس في فخ الكبر والقياس الفاسد. ثم إن الناظر. يا أيها الإخوة الكرام، في قصة آدم وإبليس يجد أن إبليس امتنع عن السجود لآدم وتكبر على الله، فلم يتكبر على آدم فحسب، وإنَّما تكبر على الله لأنه رد أمر الله عز وجل.
ولذلك الخلل الذي وقع من إبليس أنه ﴿أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾. ولذلك لما قال الله له: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾13 (الأعراف: 12)، وهذا يدل على أنه أمر، وأن الأمر موجه إليه.
قال: ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾14 (ص: 76). وقال أيضًا: ﴿قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾15 (الحجر: 33). تأمَّل! قوله: ﴿لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ﴾16 (الحجر: 33)، مش: أنا لا أسجد. ربك يأمرك وأنت تقول: ﴿لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ﴾ (الحجر: 33). إذًا هذا رد أمر الله سبحانه.
لذلك قال عدد من العلماء: إنَّ أول مَنْ قاس القياس الفاسد هو إبليس، وقياسه عند علماء الأصول يسمى بقياس فاسد الاعتبار، قياس فاسد الاعتبار. كيف فذلك أنهم يقولون: «لا اجتهاد في مورد النص.» يعني: إذا جاء الأمر صريحًا لا يجوز لك أن تجتهد وتقيس وتمتنع عن الأخذ بالنص. القياس مأخوذ به شرعًا ومعمول به في الشريعة، وهو من الأدلة التي قررها أهل العلم، إذ يقولون: إن أدلة الأحكام الكتاب والسنة والإجماع والقياس. لكن إذا ورد النص صريحًا فكيف تجتهد لتخالف النص لا يمكن. الله يقول لك: اسجد وأنت تقول: لا كيف أسجد ﴿لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ﴾ (الحجر: 33). هذا لا يمكن. إذًا هذا قياس فاسد.
كالملائكة التي خلقها الله عز وجل من نور الشاهد من ذلك أن إبليس كان يعبد الله سبحانه كما تعبده. ولذلك يرد على إبليس من عدة أوجه،: -
1- يا إبليس أنت رددت أمر الله، الله أمرك ليس لك أن تقول: [كيف أسجد له كيف كيف] ليس لك أن تقول ذلك. هذا واحد.
2- الأمر الثاني: هو اعتقد أنه خير من آدم عليه السلام حينما قال: فأخطأ أيضًا من جهتين أخريين. أما الجهة الأولى فوق أنه قاس والقياس فاسد ابتداءً، أنه ظن أن النار أفضل من الطين، مع أنَّ الواقع يشهد بأن الطين أنفع من النار. فإنَّ الطين يأتي منه الرزانة، وأما النار فيحدث منها الطيش والخفة، وكم أحرقت وكم أهلكت. وانظر إلى تلك البذرة التي تضعها في الطين فتنبت بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ شجرة يانعة، تضع فيها الشيء اليسير والبذرة اليسيرة فينبت الله ويخرج الخير والبركة. فمن قال له: إن الطين أقل من النار هذا من جهة.
ثم نقول له: أيضًا: هب أنَّ النار أفضل، هل يشترط إذا كان الأصل أفضل من الأصل أن يكون الفرع أفضل من الأصل لا يشترط. يعني: هب أنَّ أباك رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، هل بالضرورة أن يكون الابن صالحًا لا يشترط. هذا هو الخلل عنده. هب أنَّ النار أفضل من الطين، من قال لك أنك نشأت من النار وآدم من الطين إذًا أنت أفضل منه هذا ليس عليه دليل وليست عليه حجة. لذلك قالوا: «لئن فخرت بآباء ذوي نسب، لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا».. يقول القائل: «لئن فخرت بآباء ذوي نسب، لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا». أنت تقول: أبي وجدي وأنا من عائلة كذا وأنت من قبيلة كذا، سنقول لك: صدقت ولكن بئس ما ولدوا.
ولذلك إن شاء الله في درس الغد ونحن نتكلم في تزكية النفوس: «أفلح من تزكى»، في أسباب الكبر سيأتينا أنَّه من أسباب الكبر الكبر بالحسب والنسب وبالأصل، وأول مَنْ تكبر بذلك هو إبليس حينما قال: فآدم عليه السلام وإن كان مخلوقًا من طين لكنه أفضل منك يا إبليس، وقد مَنَّ الله عز وجل عليه وصيره نبيًّا.
توبة آدم عليه السلام وفضل الله بالتوفيق للتوبة. يا أيها الإخوة الكرام، من العبر والعظات التي تستفاد من قصة آدم عليه السلام أن آدم عليه السلام تاب إلى ربه واعترف بذنبه فتاب الله عز وجل عليه.
قال الله سبحانه: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ17 هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 37). تأمَّل! ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 37)من الذي تلقى آدم، لأنَّ آدم فاعل.
هناك قراءة أخرى وهي قراءة متواترة، قراءة ابن كثير المكي وهو أحد القراء السبعة ثم العشرة: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 37)، يعني: أن الكلمات هي التي تلقت. سبحان الله! هو تلقى الكلمات والكلمات تلقت، كأن الكلمات تفرح بآدم وآدم يفرح بها. وما تلك الكلمات ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا18 لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ (الأعراف: 23). ومصداق ذلك قول ربي سبحانه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقرة: 222).
يعني: ربك سبحانه وتعالى هو الذي يوفقك للتوبة. ولذلك قالوا: لا يتوب العبد إلى الله إلا وكانت توبته محفوفة بتوبة من الله سبحانه وتعالى عليه. فالله تاب عليك أولًا فأذن لك بالتوبة، ثم تاب عليك ثانيًا حين وفقك للتوبة، ثم قبلها منك. إذًا الله يأذن ويوفق ويقبل. ألم تسمع قول الله: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾19 (التوبة: 118) تأمَّل! ﴿تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾20 (التوبة: 118). إذًا لو لم يتب الله عليك ما وفقك ولا أذن لك بالتوبة. فسل الله أن يتوب عليك وأن يهدي قلبك وأن يشرح صدرك، فحينئذ تتوب وحينئذ يقبل الله عز وجل توبتك. نسأل الله أن يتقبل توبتنا.
تكريم المرأة في الإسلام ونقض الشبهات. يا أيها الإخوة الكرام، من الفوائد الجليلة أيضًا التي نراعيها ونراها في قصة آدم عليه السلام أن الرجل أصل والمرأة فرع عنه وتبع له، وليس في هذا تقليل من شأن المرأة، وليقل من شاء ما شاء من هؤلاء الذين يزعمون أن الدين ظلم المرأة. وما ظلم الدين المرأة، وإنَّما هم الذين ظلموا المرأة. وهل أكرم دين المرأة كما أكرمها الإسلام وكما أكرمها القرآن وعندنا سورة من أطول سور القرآن تسمى بسورة النساء. والأمر واضح وجلي، والمرأة عندنا مكرمة منذ أن كانت طفلة، منذ أن كانت رضيعة، منذ أن خلقها الله سبحانه وتعالى. فعندنا البنت مكرمة والأم مكرمة والزوجة مكرمة والأخت مكرمة بفضل الله سبحانه وتعالى.
لكن اسمع إلى الآيات حينما قال الله عز وجل لآدم عليه السلام:
﴿فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾21 (طه: 117). لم يقل: فتشقيا. ﴿فَتَشْقَىٰٓ﴾لأنك أنت اللي هتتعب، هي زوجة وراءك هتسمع كلامك ستسير خلفك، لكن الشقاء هيكون منك أولًا ثم هي ستتابع. لذلك جاءت آية: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ (طه: 120)، والآية الأخرى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ (الأعراف: 20).
تأمَّل! ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ﴾، أي: فوسوس وسوسة وصلت إليه، وأما قول: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا﴾، أي: من أجلهما. فمرة عبر بالإفراد لأنَّ الوسوسة لآدم لما تأثر بها تأثرت بها حواء أيضًا.
وهكذا قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ﴾ (البقرة: 35).
وكذلك قال الله: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 118-119).
مع أنَّ الخطاب له ولمن؟ ولحواء. وتأمَّل! الآية الكريمة: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 118-119). رب العزة سبحانه طمأن أبانا آدم، أنت الذي تحتاج إليه سيكون مكفولًا لك: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾ (طه: 118). الإنسان يخاف أي شيء من الدنيا ما مقومات الحياة الأصلية
مداخل الشيطان عن طريق الكماليات والوهم
درس سابق حينما قال له: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾. ومعنى ذلك أن الشيطان يفتح لك الأبواب عن طريق الكماليات. أنت ممكن رب العباد سبحانه وتعالى يعطيك ما يكفيك، لكن الشيطان يأتيك ليقول لك: أنت وأنت وتريد أن تكون وأريد لك أن تكون حتى تطغى وحتى تطمع وتطمع. فنسأل الله السلامة.
وتأمَّل! أيضًا التعبير القرآني: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 118-119). جمع بين الجوع والعري، كان المتوقع أن يجمع رب العزة بين الجوع والظمأ، صح ها
﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾ (طه: 118). لم يقل: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا﴾ تعطش.!
الجوع مع العطش لا. ربنا ذكر مع الجوع العري، وذكر: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 119).
وهذا له مناسبة والعلم عند الله. قالوا:
1-لأن الجوع خلو، الجوع معناه: أن بطنك خالية، صح والعري أيضًا خلو أنَّك أنت ما فيش ملابس. فجمع الله بين الجوع والعري لأنه خلاء عري، يبقى مش لاقي لبس، صح لا يجد ملابس. طب وجوع لا يجد طعامًا. فاجتمعا في الخلاء أن هذا خلا من الطعام وهذا خلا من الملابس.
طيب، ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ (طه: 119). لأنَّ الظمآن يحترق ويتألم، كبده تلاقيها عمالة تتألم، وذاك تلاقي الإنسان الصائم الذي لم يتعود على الصوم تجد عنده العطش شديد، يجد ألم حرارة.
فقال: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟﴾ (طه: 119) لأنَّ الظمأ يؤدي إلى حرارة داخلية، ﴿وَلَا تَضْحَىٰ﴾ لأنَّها الحرارة الخارجية. فجمع الله بين الأمرين للمناسبة. وهذا من بلاغة القرآن الكريم وإعجازه.
خاتمة: الحذر من وعود الشيطان وغروره. يا أيها الإخوة الكرام، أخيرًا في هذا المقام وفي هذا المجلس، من الدروس المهمة التي نستفيدها من قصة آدم عليه السلام:
1- أن إبليس لا يدع الإنسان حتى يغره ويوسوس له، وله في ذلك طرائق كثيرة، منها في هذه القصة الوسوسة، صح ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا﴾، ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ﴾. أي شيء غير الوسوسة ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ لي:
-﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ (الأعراف: 21). التغرير بهما: ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ﴾.
ومن الآفات العظيمة والخطيرة والمداخل الشيطانية: -
1-أنه يدخل لك عن طريق الوعد. يعدهم ويمنيهم: الشيطان يأتيك عن طريق الوعد: جرب، جرب هذا الطريق، هذه معاملة محرمة، دع عنك الحرام، الله غفور، الله كريم، صفقة واحدة سيتحول حالك، ستختلف أمورك، ستنتقل إلى عالم آخر، ستنتقل من الفقر إلى الغنى. يعدكم، يعدهم ويمنيهم. هو قال له إيه
﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾. هذا وعد. ولذلك قال الله: ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾22 (البقرة: 268).
ونكمل بإذن الله في الدروس المقبلة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قياس إبليس فاسد الاعتبار والقياس الشرعي المعتبر
القياس عند علماء الأصول يُسمى بقياس فاسد الاعتبار قياس فاسد الاعتبار كيف. فذلك أنهم يقولون لا اجتهاد في مورد النص يعني: إذا جاء الأمر صريحًا لا يجوز لك أن تجتهد وتقيس وتمتنع عن الأخذ بالنص القياس مأخوذ به شرعًا ومعمول به في الشريعة وهو من الأدلة التي قررها أهل العلم إذ يقولون إن أدلة الأحكام الكتاب والسنة والإجماع والقياس لكن إذا ورد النص صريحًا فكيف تجتهد لتخالف النص لا يمكن الله يقول لك:
اسجد وأنت تقول: لا كيف اسجد ﴿لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ﴾ هذا لا يمكن إذًا هذا قياس فاسد. ولذلك رددت وقالوا ما الفرق لا فرق قالوا؛ ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ فردَّ الله ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ لا تقل هذا مثل ذاك؛ ﴿أَنَّمَا﴾ أحل الله هذا وحرم ﴿إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُو۟لِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾23 (القصص: 76) سورة القصص 76 لك اسجد وأنت تقول: لا كيف اسجد ﴿لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ﴾ هذا لا يمكن إذًا هذا قياس فاسد و
لذلك ﴿إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُو۟لِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ (القصص: 76)
مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ فأخطأ أيضًا من جهتين أخريين
أما الجهة الأولى فوق أنه قاس والقياس فاسد ابتداءً، أنه ظن أن النار أفضل من الطين مع أنَّ الواقع يشهد بأن الطين أنفع من النار فإنَّ الطين يأتي منه الرز إنه. وأما النار فيحدث منها الطيش والخفة وكم أحرقت وكم أهلكت وانظر إلى تلك البذرة التي تضعها في الطين فتنبت بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ شجرة يانعة تضع فيها الشيء اليسير والبذرة اليسيرة فينبت الله ويخرج الخير والبركة فمن قال له: إن الطين أقل من النار هذا من جهة
بطلان دعوى لزوم فضل الفرع من فضل الأصل
ثم نقول له: أيضًا هب أنَّ النار أفضل هل يشترط إذا كان الأصل أفضل من الأصل أنَّ يكون الفرع أفضل من الفرع لا يشترط يعني: هب أنَّ أباك رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ هل بالضرورة أن يكون الابن صالحًا لا يشترط هذا هو الخلل عنده هب أنَّ النار
ذم الفخر بالأنساب وشاهد «بئس ما ولدوا»
أفضل من الطين من قال لك إنك نشأت من النار وآدم من الطين إذا أنت أفضل منه هذا ليس عليه دليل وليست عليه حجة لذلك قالوا لئن فخرت بآباء ذوي نسب لقد صدقت ولكنَّ بئس ما ولدوا يقول القائل لئن فخرت بآباء ذوي نسب أنت تقول أبي وجدي وإنا
البقرة من عائلة كذا وأنت من قبيلة كذا سنقول لك صدقت ولكنَّ بئس ما ولدوا. ولذلك إن شاء الله في درس الغد ونحن نتكلم في تزكية النفوس أفلح من تزكى في أسباب الكبر سيأتينا أنَّه من أسباب الكبر بالحسب والنسب وبالأصل وأول مَنْ تكبر بذلك هو إبليس حينما قال ﴿أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ فآدم عليه السلام وإن كان مخلوقًا من طين لكنه أفضل منك يا إبليس وقد مَنَّ الله عز وجل عليه وصيره نبيًا يا أيها الإخوة الكرام من العبر والعظات التي تستفاد من قصة آدم عليه السلام أن آدم عليه السلام تاب إلى ربه واعترف بذنبه فتاب الله عز وجل عليه قال الله سبحانه: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 37) سورة
البقرة 37 أخرى وهي قراءة متواترة قراءة ابن كثير المكي وهو أحد القراء السبعة ثم العشرة ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ﴾ كَلِمَٰتٍ يعني: أن الكلمات هي التي تلقت سبحان الله هو تلقى الكلمات والكلمات تلقت، كأن الكلمات تفرح بآدم وآدم يفرح بها وما تلك الكلمات ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ ومصداق ذلك قول ربي سبحانه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ يعني: ربك سبحانه وتعالى هو ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (البقرة: 37)
توفيق الله للتوبة وشاهد ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ (التوبة: 118)
الذي يوفقك للتوبة. ولذلك قالوا لا يتوب العبد إلى الله إلا وكانت
توبته محفوفة بتوبة من الله سبحانه وتعالى عليه فالله تاب عليك أولًا فأذن لك بالتوبة ثم تاب عليك ثانيًا حين وفقك للتوبة ثم قبلها منك إذًا الله يأذن ويوفق ويقبل ألم تسمع قول الله ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ تأمَّل! ﴿تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ إذًا لو لم يتب الله عليك ما وفقك ولا
إذن لك بالتوبة فسل الله أن يتوب عليك وأن يهدي قلبك وأن يشرح صدرك فحينئذ تتوب وحينئذ يقبل الله عز وجل توبتك. نسأل الله أن يتقبل توبتنا. يا أيها الإخوة الكرام، من الفوائد الجليلة أيضًا التي نراعيها ونراها في قصة آدم عليه السلام أن الرجل أصل والمرأة فرع عنه وتبع له وليس في هذا تقليل من شأن المرأة وليقل من شاء ما شاء من هؤلاء الذين يزعمون أن الدين ظلم المرأة وما ظلم الدين المرأة وإنَّما هم الذين ظلموا
تكريم الإسلام والقرآن للمرأة في أطوارها
المرأة وهل أكرم دين المرأة كما أكرمها الإسلام وكما أكرمها القرآن وعندنا سورة من أطول سور القرآن تُسمى بسورة النساء والأمر واضح وجلي والمرأة عندنا مكرمة منذ أن كانت طفلة منذ أن كانت رضيعة منذ أن خلقها الله سبحانه وتعالى فعندنا البنت مكرمة والأم مكرمة والزوجة مكرمة والأخت مكرمة بفضل الله سبحانه وتعالى لكن اسمع إلى الآيات حينما
قال الله عز وجل لآدم عليه السلام ﴿إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾ لم يقل: «فتشقيا»، ﴿فَتَشْقَىٰٓ﴾ لأنك أنت اللي هتتعب هي زوجة وراك هتسمع كلامك ستسير خلفك لكن الشقاء هيكون منك أولًا ثم هي ستتابع لذلك جاءت آية ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ والآية الأخرى ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ﴾ تأمَّل! فوسوس إليه، بإلى أي: فوسوس وسوسة وصلت إليه. وأما قوله: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا﴾
أي: من أجلهما فمرة عبر بالإفراد لأنَّ الوسوسة لآدم لما تأثر بها تأثرت بها حواء أيضًا وهكذا قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ﴾، وكذلك قال الله أن لكأن لا ﴿تَجُوعَ فِيهَا وَلَا﴾لخطاب له ولمن؟ ولحواء وتأمَّل! الآية الكريمة ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ رب العزة سبحانه طمأن أبانا آدم أنت الذي تحتاج إليه سيكون مكفولًا لك: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾ الإنسان يخاف آية من الدنيا ما مقومات الحياة الأسفمتى أنَّ الإنسان يجد طعام صح يجد شراب يجد مسكن يجد ملبس ليس هذه الضروريات الله عز وجل بينها لآدم ابتداءً فقالأن لك إلا تجوع فيها ولا تعر وإنك لاوتعالى وقلنا يا آدم اسكن
أنت وزوجك الجنة24، و كذلك قال الله أن لكأن لا تجوع فيها ولا ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾25 (طه: 118) ونعيم الجنة
أفضل من الطين من قال لك إنك نشأت من النار وآدم من الطين إذا أنت أفضل منه هذا ليس عليه دليل وليست عليه حجة لذلك قالوا لئن فخرت بآباء ذوي نسب لقد صدقت ولكنَّ بئس ما ولدوا يقول القائل لئن فخرت بآباء ذوي نسب أنت تقول أبي وجدي وإناسورة طه — ١١٨
الجوع معناه: أن بطنك خالية صح والعري أيضًا خلو، إنك أنت مافيش ملابس فجمع الله بين الجوع والعري لأنه خلاء عري فيكون ليس لاقي لبس صح لا يجد ملابس إذًا وجوع لا يجد طعامًا فاجتمعا في الخلاء أن هذا خلا من الطعام وهذا خلا من الملابس طيب ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴾ لأنَّ الظمآن يحترق ويتألم كبهذا تلا عمال يتالم وذك تلاقي الإنسان الصائم الذي لم يتعود على الصوم تجد عنده العطش شديد يجد ألم حرارة فقال: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟﴾ لأنَّ الظمأ يؤدي إلى حرارة
ذاخفمتى ولا تضحى لأنَّها الحرارة الخارجية فجمع الله بين الأمرين للمناسبة وهذا من بلاغة القرآن الكريم وإعجازه. يا أيها الإخوة الكرام، أخيرًا في هذا المقام وفي هذا المجلس من الدروس المهمة التي نستفيدها من قصة آدم عليه السلام أن إبليس لا يدع
الإنسان حتى يغرّه ويوسوس له وله في ذلك طرائق كثيرة منها في هذه القصة الوسوسة صح فوسوس لهما فوسوس إليه أي شيء غير الوسوسة ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ لي: اتفقنا على القسم ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾26 التغرير بهما ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ﴾ ومن الآفات العظيمة والخطيرة والمداخل الشيطانية أنه يدخل لك عن طريق الوعد ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ الشيطان يأتيك عن طريق الوعد جرب هذا الطريق هذه معاملة محرمة هذا عنك
ختام الدرس: خداع إبليس بوعد ﴿شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ﴾
الحرام الله غفور الله كريم صفقة واحدة سيتحول حالك ستختلف أمورك ستنتقل إلى عالم آخر ستنتقل من الفقر إلى الغنى يعدكم، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ﴾ هو قال له إيه؟ ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ﴾ هذا وعد و
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
- آية: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 30 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 30 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 34 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 50 ↩
- تعليق: معنى الاختفاء والاستتار. فالملائكة مما وصف لكم أي: من طين، والحديث في صحيح مسلم. ومن المعلوم أن إبليس خُلق من ماذا خُلق من نار، فهو ليس كالملائكة ال — كتاب: «صحيح مسلم». الذكر في الدرس: صحيح مسلم. ↩
- آية: يَخَافُونَ رَبَّهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ — كما ورد في الدرس: النحل 50 ↩
- آية: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 33 ↩
- آية: ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
- آية: ﴿لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 37 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 3 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 216 ↩
- آية: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 12 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 76 ↩
- آية: ﴿قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَـٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 33 ↩
- آية: ﴿لم أكن لأسجد﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 33 ↩
- آية: فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: البقرة 37 ↩
- آية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 23 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 118 ↩
- آية: ﴿تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 118 ↩
- آية: فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 117 ↩
- آية: ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 268 ↩
- آية: ۞ إِنَّ قَـٰرُونَ ﴿۞ إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُو۟لِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلْعُصْبَةِ أُو۟لِى ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ — كما ورد في الدرس: القصص 76 ↩
- آية: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 35 ↩
- آية: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 118 ↩
- آية: ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 21 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 31
- آية: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 275
- آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 222
- آية: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 120
- آية: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 20
- آية: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 119
من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)