﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره
[يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا1 الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾2 (البقرة: 278)
﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآ4ءً﴾ (النساء: 1)
﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾5 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾6 (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا﴾7 (الأحزاب: 71) ع
أما بعدُ، فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة
المسارعة إلى رضا الله واستقبال نفحات رمضان
يا أيها الإخوة الكرام ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾8 (طه: 84) هذا هو عنوان هذا اللقاء نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لمن يحب ويرضى يا أيها الإخوة الكرام ها هو شهر رمضان قد أقبل علينا أو كاد يقبل علينا ببركاته وخيراته نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا هذا الشهر المبارك
وأن يعيننا فيه على طاعته وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وعده الله عز وجل ووعد طائفة من بني إسرائيل ﴿وَوَٰعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ﴾ فتعجل موسى عليه الصلاة والسلام لملاقات ربه سبحانه وتعالى ومناجاته
فقال الله له: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾9 (طه: 83) لِمَ تعجلت ولِمَ سبقتهم؟ قال ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾10 (طه: 84) يأتون خلفي ويتبعونني ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ (طه: 84)
إنَّ العبد الذي يشتاق إلى لقاء الله عز وجل تراه يهرول ويسرع ليرضي الله سبحانه وتعالى ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ (طه: 84) وقد كان من دعاء النبي ﷺ «اللهم إني أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك»
في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ما أجمل أن يشتاق العبد للقاء ربه وأن يطمع في رضوانه وأن يطمع في جنته وأن يميل إلى طاعته
والموسم الذي نقبل عليه هو موسم عظيم القدر والمكانة إنه شهر رمضان المبارك ذلكم الشهر الذي من فرط فيه فماذا عساه أن يجد فرصة أخرى ليعوض بها تلك الفرصة
وقد جاء عن النبي ﷺ فيما حسنه بعض أهل العلم: «إن لربكم في أيام دهركم نفحات، ﴿إِلَّا﴾ فتعرضوا لها» فعسى الله أن ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أحدكم بنفحة منها فلا يشقى بعدها أبدًا نسأل الله أن لا يجعلنا من الأشقياء
فتعرضوا لتلك النفحات ولهذه النسمات والخيرات والبركات في شهر رمضان بالإقبال على طاعة الله عز وجل والإدبار عن معصيته والعزم الشديد والأكيد على لزوم طاعة الله سبحانه وتعالى
بشارة النبي ﷺ بخصائص شهر الصيام وفضائله
يا أيها الإخوة الكرام قد كان النبي ﷺ يبشر أصحابه بقدوم رمضان كما جاء في النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وكان يقول ﷺ «قد جاءكم رمضان شهرٌ مبارك»11
كتب الله عليكم صيامه فيه تُفتح أبواب السماء وتُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب الجحيم وتصفد مردة الجن والشياطين لله فيه ليلة هي ﴿خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾12 (القدر: 3) من حُرم خيرها فقد حُرم هكذا يقول النبي «صلى الله عليه وسلم»
أبواب الجنة تُفتَّح وأبواب النار تُغلَّق والشياطين تُغلُّ وتُسلسل وتُصفَّد
فهل تجد فرصة أفضل من تلك الفرصة؟ أبواب الجنة تشتاق للصالحين وتشتاق للطائعين فهلم على طاعة الله سبحانه وأبواب الجحيم تغلق وتصفى فلا تسعى أن تكون من أهل النار نسأل الله السلامة والعافية
والشياطين تُسلسل وتُصفَّد فالطاعة مُيسَّرة والمعصية بعيدة ومع ذلك يُقبل بعض الناس على المعصية ويغفُل عن طاعة الله عز وجل وقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى «أشدُّ عقوبةٍ في الدنيا أن يحبِسك الله عن ذكره»
إذا كنت محبوسًا ﴿عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ﴾13 (المائدة: 91) قراءة القرآن وعن الدعاء وعن الاستغفار وعن الصلاة وعن الطاعة فهذه أشدّ عقوبة في الدنيا ليس الفقر أشدّ عقوبة في الدنيا بل قد يفتقر الصالحون ليس الفقر ولا الضعف ولا المرض بتلك العقوبات التي ينبغي للإنسان أن يراها عقوبات
إذ قد تكون ابتلاءات ﴿أَنَّمَا﴾ أشدّ عقوبة في الدنيا أن يحبسك الله عن ذكره ﴿إِلَّا﴾ توفق للطاعة وألا توفق لقراءة القرآن وأن تمر بك الأوقات سريعة سريعة دون أن تجني الثمرات ودون أن تحقق الطاعات ودون أن ترضي رب الأرض والسماوات سبحانه عز وجل وقد جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم»
كما عند الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال إذا كان أول ليلة من رمضان
صُفِّدت الشياطين ومردة الجن وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يُغلَق منها باب وغُلِّقت أبواب النار فلم يُفتَح منها باب ويُنادي مُنادٍ كل ليلة يا باغي الخير أو يُنادي مُنادٍ يا باغي الخير أقبل
ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة اسمع ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم يناديك منادٍ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ربك «يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر»
يا باغي الخير أقبل فأبواب الخير ميسرة ويا باغي الشر يا طالب الشر أقصر فأبواب المعصية مغلقة فجدير بك أن تنأى بنفسك عنها وأن تسعى لإرضاء ربك
التحذير من الخسران واغتنام فرصة العمر
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾ (طه: 84) عباد الله حينما يقبل شهر رمضان جديرٌ بنا أن نستشعر تلك الفرحة العظيمة والفرصة الكبيرة التي منَّ الله بها عز وجل علينا إذ أعاننا على أن ندرك شهر رمضان
فمن أدرك رمضان فقد أدرك فرصة عظيمة وقد صعد النبي ﷺ المنبر فقال آمين آمين آمين فقيل له في ذلك: لِمَ قلت آمين تلو آمين تلو آمين؟ قال رقيت درجة من المنبر فقال لي جبريل
من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له أدخله الله النار ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمين فقلت آمين وقال لي من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمين فقلت آمين وفي الأرض فأدخله النار ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمين فقلت آمين ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمين فقلت آمين
«من أدرك رمضان فلم يغفر له أبعده الله» يقول جبريل للنبي ﷺ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمين فيقول: الرسول آمين لأنه من أُبعد في رمضان فمتى يقترب؟ من ابتعد والجنان مفتحة والنيران مغلقة والشياطين مصفدة فمتى يقبل على الله عز وجل
شهر رمضان مثل البحر الزاخر أترى من العقل والحكمة والفطنة أن يدخل أحد البحر ولا يبتل به؟
إن مثل الغافل الذي لم يستفد من رمضان والذي ابتعد عن طاعة الرحمن كمثل من سار في البحر ولم يبتل بخيره ولم يبتل بمائه، ماؤه عظيم وخيره جسيم فجدير بنا أن ندرك هذا كله يا أيها الإخوة الكرام إن رجلًا قال للنبي ﷺ يا رسول الله
أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله الله
وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة وصمت رمضان وقمت، فممن أنا؟ قال مع الصديقين والشهداء كان مع الصديقين والشهداء أما تريد أن تكون في رتبة الصديقية وفي رتبة الشهادة نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا فضل ذلك وثوابه
شهر رمضان العظيم لمكانته ولفضله عند الله جعله الله وقت الصلة بين السماء والأرض
فكان محلًا ووقتًا لنزول القرآن الكريم بل لكثير من الكتب السماوية فقد جاء في حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه الذي حسنه بعض أهل العلم أن التوراة والإنجيل وصحف إبراهيم والزبور والقرآن كل هذه الكتب السماوية العظيمة
نزلت في شهر رمضان وقد قال الله ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾14 (البقرة: 185) جعل الله هذا الشهر محلًا ووقتًا لينزل فيه كلامه لتنزل فيه كتبه العظيمة الجليلة فما أجمل هذا الشهر وما أجله يا أيها الإخوة الكرام
جدير بنا أن لا نغفل عنه ولا عن فضله ولا عن مكانته ومن لم يُغفر له فيه فمتى سيُغفر له وقد قال عليه الصلاة والسلام «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا
غفر له ما تقدم من ذنبه» وقال «من قام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» وقال «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» أسباب المغفرة متكاثرة ومتوافرة في شهر رمضان فسل الله أن يغفر لك ذنبك يا أيها الإخوة الكرام
التوبة الصادقة ومحاسبة النفس على التفريط
جديرٌ بنا مع بداية شهر رمضان وانتظاره أن نبدأ بالتوبة الصادقة والإقلاع عن كل المعاصي والذنوب ما منا أحد إلا وله ومنه تفريط في جنب الله سبحانه أنت أدرى بنفسك، وما حكّ جلدك مثل ظفرك، فتولَّ أنت جميع أمرك أنت تعرف تقصيرك
وتعرف تفريطك في جنب الله ربما كان تفريطك في الصلاة أو إن شئت فقل في الخشوع في الصلاة
فكثير من الناس ممن يصلون لا يخشعون فليتوبوا إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قد تكون مفرطًا في صلاة الجماعة قد تكون مفرطًا في صلاة الفجر قد تكون مطلقًا بصرك للحرام قد تكون متساهلًا في الغيبة والنميمة والقيل والقال أيًّا ما كان ذنبك فأقلع عنه
وأقبل على الله بالتوبة النصوح يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب حتى عصى ربه في شهر شعبان لَقَدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْدَهُمَا فلا تُصيِّره أيضًا شهر عصيان واتلُ القرآن وسبِّح فيه مجتهدًا
فإنَّه شهر تسبيح وقرآن فاحمل على جسد ترجو النجاة له فسوف تُضرم أجسادٌ بنيران كم كنت تعرف ممن صام في سلف من بين أهل وجيران وإخوان أفناهم الموت واستبقاك بعدهم حياً فما أقرب القاصي من الداني
قد كنا نعرف أصحابًا ونعرف خلانًا وأحبابًا ماتوا أين هم؟ كم وارى التراب في السنة الماضية من أحبابك؟ كم وارى التراب من أصدقاء؟ كم وارى التراب من أقرباء؟ لكن الله أبقاه
أبقاك لهذه الفرصة فلا تضيعوها ثواب عظيم وأجر كبير فاغتنم بالتوبة الصادقة والعزيمة الصادقة فلو صدقوا الله
لكان خيرًا لهم وقال الله ﴿وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَـٰعِدِينَ﴾15 (التوبة: 46) كن صاحب همةٍ عالية كن مشتاقًا لطاعة الله للأنس ومناجاة الله عز وجل شهر رمضان على قسمين: نهارٌ وليل
فنهاره صيام والصيام صبر ومجاهدة نفس وهمة عالية والليل لذة ومناجاة، اسمعها ثانية شهر رمضان في نهاره صبر في نهاره صوم في نهاره ترك لحظوظ النفس وفي ليله لذة وفي ليله مناجاة لله سبحانه وتعالى فإياك أن تكون من هؤلاء
الذين يضيعون نهار رمضان بالنوم أو بالكلام فيما لا ينفع ويضيعون ليله في السمر فيما لا يكون فيه منفعة بل ربما فيما يغضب الله، ليل رمضان غنيمة عظيمة
ومن كان مشغولًا بالنهار فأمامه الليل ومن كان مشغولًا في الليل فعنده النهار قال الحسن البصري من فاته النهار فعنده في الليل مستعتب ومن فاته الليل فعنده في النهار مستعتب ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾16 (الفرقان: 62) التوبة الصادقة
النبي ﷺ روى رب العزة سبحانه «كل عمل ابن آدم له إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأنا أجزي به» أما يكفيك أن يخص الله الصوم من بين العبادات ليكون له مع أنَّ الأعمال كلها لله الأعمال الصالحة ﴿أَنَّمَا﴾ تبذل لله وحده لكن الله خص الصوم
قال بعض العلماء: لأنَّ الصوم فيه خلاف حظ النفس أنت في كل الأعمال قد تفعل ما تريد وما تهوى أما الصيام فهو خلاف حظوظ النفس المعتادة كل منا يحب الأكل ولو في بعض الأحيان يحب بعض الأصناف من الطعام يحب بعض الأشربة كذلك له شهوة وهي شهوة النساء
ففي نهار رمضان تترك شهوتك تترك طعامك تترك شرابك فبذلت كل ما عندك مما تطمع فيه لربك فاستحققت بذلك أن تكون لله وأن يكون عملك لله «إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» كما أنَّ الصيام سر بينك وبين ربك
فقه أهل اليقظة في تحويل العادات إلى عبادات
لا يطلع على حقيقته أحد وهو الذي يعلم صحة صومك وأنك مخلص لله «إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» كذلك يا أيها الإخوة الكرام نبدأ شهر رمضان بتعمير أوقاتنا بالطاعة والإكثار من فعل الصالحات قال ابن القيم رحمه الله، واسمع تلك العبارة لعلها تنفعك يقول رحمه الله: أهل اليقظة
«عاداتهم عبادات وأهل الغفلة عباداتهم عادات» يقول أهل اليقظة
عاداتهم عبادات وأهل الغفلة عباداتهم عادات ما معنى العبارة أهل اليقظة الذين يتيقظون لما يرضي الله لا يتفرغون للطاعة أو لا يصرفون لله الطاعة الصرفة فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ يحولون العادة إلى عبادة
الأكل يجعله عبادة يأتي ليطعم في وقت الإفطار يقول يا رب ها أنا ذا أفطر لأتقوى على طاعتك سأفطر لأتقوى على صلاة التراويح على صلاة القيام الأكل عادةً تنقلب إلى عبادة يثاب عليها الإنسان ربة المنزل في البيت، امرأتي وزوجتك وأختي وأختك وأمي وأمك
إذا قامت لتعد الطعام لو احتسبت وقالت أنا أعد الطعام للصائمين فإنَّها تثاب على ذلك
وقد حولت العادة إلى عبادة بفضل الله سبحانه وتعالى أما أهل الغفلة عباداتهم عادات أهل الغفلة يصوم لأنَّ الناس يصومون لا يتذكر أن الصوم قربة إلى الله ﴿أَنَّمَا﴾ يصوم لأنه من العيب
أن يفطر والناس صائمون يقول كيف أفطر والناس صائمون لذلك ربما شق على نفسه بالصوم مع أنَّه طاعن في السن ويعذر لو أفطر في الوقت الذي يرتكب المحرمات فصومه مع أنَّه في الأصل عبادة
يفتح المصحف ويقرأ لأنَّ الناس يقرؤون دون أن يتذكر أن في قراءة القرآن خيرًا كثيرًا وثوابًا جسيمًا أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليُّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد
جعل الشهر وقفًا لله وإحياء معاني الجود والمواساة
«وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله ما رأيكم أن نجعل شهر رمضان وقفا لله
﴿إِلَّا﴾ يمكنك أن تجعل شهرًا واحدًا في السنة تكون أنت وقفًا لله سبحانه أوقف نفسك لله إذًا نمت فلله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سأنام لأتمكن من العبادة لأتمكن من صلاة الفجر لأتمكن من الذهاب إلى العمل لأنَّ شهر رمضان ليس شهر الكسل ليس شهر الركون
ليس شهر الدعة، ليس شهر الراحة، ﴿أَنَّمَا﴾ هو شهر الجد شهر العمل شهر الاجتهاد بفضل الله لأنَّ كثيرًا من الناس يتكاسلون في رمضان يأتي إلى العمل فلا يعمل مجدًّا ويقول يا أخي كنا في الليل نصلي صلاة التهجد كنا مشغولين بالطاعة ونحن نحتاج إلى راحة ليس كذلك عندك عمل أخلص فيه لربك واحتسب
فإنك إذا أخلصت في عملك فكأنَّما قمت في صلاة من الصلوات من هذه النوافل أو كأنَّك صمت تطوعًا أو فعلت قربة من القربات لله سبحانه وتعالى كن وقفاً
إذا أكلت فلتتقوى على الطاعة فالأكل الذي يضرك والذي يجعلك تتكاسل اتركه في شهر رمضان شهر رمضان ينبغي أن يكون قائمًا على التخفيف لا أن تعلو به ميزانيات الناس حتى أن نفقات الناس في رمضان تعلو على نفقاتهم في غير رمضان سبحان الله
هل تلك النفقات الزائدة لأنَّها تُصرف في إطعام الطعام؟ هل لأنَّها تُصرف في إطعام المساكين؟ هل لأنَّها تُصرف في الجود والكرم؟ يا ليتها تكون كذلك فإنَّ شهر رمضان شهر المواساة
وشهر الجود وشهر الكرم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما يصفه ابن عباس رضي الله عنهما كان أجود من الريح المرسلة ﷺ «كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان» فكان أجود من الريح المرسلة «حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ» فيدارسه القرآن «صلى الله عليه وسلم»
كن جوادًا بالقرآن، كن جوادًا في رمضان لذلك قال الزهري رحمة الله «إذا أقبل رمضان فما هو إلا قراءة القرآن وإطعام الطعام» أفضل القربات
في شهر رمضان الإكثار من قراءة القرآن في الصلاة وفي غير الصلاة وإطعام الطع17ام والجود والإكرام والإحسان ما رأيك أن تحول النفقة الزائدة لتكون بفضل الله مواساة للفقراء
ولا سيما وحاجات الناس اليوم كثيرة نسأل الله أن يرفع عنا الغلاء وأن يرفع عنا البلاء فإذا متعك الله بالمال فمتع غيرك به وإذا أنعم الله عليك بالجود وأنعم الله عليك بالخيرات فشارك الناس في تلك الخيرات حتى ينعموا كما تنعم ويسعدوا كما تسعد نسأل الله أن يرزقنا السعادة
إعمار البيوت بالطاعات وحفظ الصيام وصيانة اللسان
عباد الله هكذا شهر رمضان، اجعلوا أوقاتكم موقوفة على الله سبحانه وأكثروا وعمِّروا أوقاتكم بالصلاة لا تفرط في قيام رمضان كم تستغرق صلاة التراويح منك والرسول عليه الصلاة والسلام يقول «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ركعات خفيفة
لا تمضي ولا تستغرق منك إلا الساعة بل ثلثي الساعة كما هو في أغلب مساجدنا ألَّا تجعلها لله سبحانه وتعالى ليغفر لك ذنبك ولتكفر عنك سيئاتك بفضل الله إيمانًا وأنت مؤمن بأن هذا من دين الله واحتسابًا تحتسب الأجر والمثوبة عند الله
﴿إِلَّا﴾ تجمع أولادك؟ ﴿إِلَّا﴾ تجلس معهم؟ وتقول هيا بنا نقرأ وردا من القرآن افتحوا مصاحفكم ارفعوا الغبار عن هذه المصاحف التي في بيوتنا لتقرأ القرآن ولتقرأ زوجتك وليقرأ أولادك بفضل الله سبحانه وتعالى
أعمروا بيوتكم بطاعة الله عز وجل لا تحرم نفسك من الذكر من الدعاء من الاستغفار فمن الدعوات المستجابات دعوة الصائم ثلاث لا ترد دعواتهم منهم الصائم والله قال في أثناء آيات الصيام
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾18 (البقرة: 186) عباد الله
إذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ولا يفسق «فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ» أو قاتله فليقل: إني امرؤٌ صائم خذ على نفسك عهدًا أن تمرن لسانك على الخير ما رأيكم أن نجعل شهر رمضان وأن نحبس ألسنتنا فيه على الخير فلا ننطق في هذا الشهر شراً
إن الربيع بن خثيم رحمه الله تعالى يقول من جالسه جالسناه عشرين سنة جالسناه عشرين سنة فما رأيناه يتكلم إلا بكلمة تصعد إلى الله أي: من الكلم الطيب عشرون سنة يجالسونه لا يسمعون منه كلمة نابية لا يسمعون منه سبة ولا شتمة ولا غيبة ولا نميمة
نريدك شهرًا كاملًا تحاول جاهدًا ﴿إِلَّا﴾ تنطق إلا بالكلام الطيب فإنَّ بادرك أحدٌ بالإساءة فقل إني امرؤ صائم أقول للطلاب أقول للتلامذة وللطلاب وكثيرٌ منهم لا سيما طلاب الجامعة والثانوية يمتحنون ويُختبرون في رمضان إياكم أن تغشوا في رمضان، إياكم أن تغشوا
أن شهر رمضان لكونك تصوم سيكون فرصة للغش أو أن يأتي الملاحظ والمراقب ليغشش الناس أو الطلبة بدعوى أنه في شهر رمضان الغش حرام في رمضان وفي غيره وأقول لك: ذاكر
واحتسب في مذاكرتك فصلِّ صلاة التراويح صلاةً خفيفة واقرأ وردًا يسيرًا من القرآن ثم أقبل على مذاكرتك وأنت إن شاء ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ احتسبت وقلت يا رب أنا أذاكر من أجل أن أكون نافعًا لنفسي ومن أجل أن أكون نافعًا لبلدي ومن أجل أن أكون نافعًا لأمتي
فإنَّك تُثاب بفضل الله سبحانه وتعالى عباد الله لا تنسوا الفقراء والمساكين في هذا الشهر في شهر رمضان تجتمع إطعام الطعام والصلاة وقيام الليل وصلاة التراويح والزكاة زكاة الفطر في آخر رمضان
العمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي ﷺ قراءة القرآن كما كان يتدارس النبي ﷺ مع جبريل عليه السلام القرآن في رمضان اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسًا علينا
اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾19 (البقرة: 201) اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم بلغنا شهر رمضان وأعنا فيه على طاعتك يا ذا الجلال والإكرام
اللهم بلغنا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ اللهم بلغنا ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ ولا تحرمنا خيرها وفضلها يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا من الفتن
﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾20 (الأنعام: 151) وسائر بلاد المسلمين اللهم كما كان شهر رمضان شهر الانتصارات وشهر الخيرات والبركات فأدم ذلك على أمة الإسلام يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح ولاة أمرنا
وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلننا وما أنت أعلم به مني اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ﴿أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ﴾21 (الأنبياء: 87) أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 87 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 278 ↩
- آية: ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 84 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 83 ↩
- آية: ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 84 ↩
- حديث: «قد جاءكم رمضان شهرٌ مبارك» — نسبة الشيخ: النسائي ↩
- آية: ﴿خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ — كما ورد في الدرس: القدر 3 ↩
- آية: ﴿عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 91 ↩
- آية: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿۞وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 46 ↩
- آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 62 ↩
- تعليق: قرآن صلى الله عليه وسلم كن جوادا في القرآن كن جوادا في رمضان لذلك قال الزهري رحمه الله «إذا أقبل رمضان فما هو إلا قراءة القرآن وإطعام الطعام» أفضل القربات في شهر رمضان الإكثار من قراءة القرآن في الصلاة وفي غير الصلاة وإطعام الطع — قول: «إذا أقبل رمضان فما هو إلا قراءة القرآن وإطعام الطعام». الذكر في الدرس: الزهري. ↩
- آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
- آية: ﴿ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩
- آية: ﴿مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 151 ↩
- آية: ﴿أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 87 ↩