مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة الذبيح - خطبة الجمعة

الدروس والمنوعات · الدرس 119 من 167 · 49 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاقتداء بإبراهيم وإسماعيل واستحضار قصة الذبيح في أيام الأضاحي
  2. ابتلاءات الخليل: الصدع بالتوحيد والإلقاء في النيران وكلمة التوكل
  3. هجرة الخليل وترك هاجر وإسماعيل بمكة وعظمة التوكل
  4. دعاء الخليل بالصالحين والبشارة بالغلام الحليم وإثبات أن الذبيح إسماعيل
  5. بلوغ السعي وجواب إسماعيل افعل ما تؤمر
  6. جواب إسماعيل «افعل ما تؤمر» والاستعانة بالله على الصبر
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاقتداء بإبراهيم وإسماعيل واستحضار قصة الذبيح في أيام الأضاحي

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2 (آل عمران: 104)

الله أكبر الله أكبر

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادي له

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1)

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 70-71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، يتقرب المسلمون في هذه الأيام إلى الله جل وعلا بالقربات يتقربون إليه عز وجل بالهدايا والضحايا وهم في ذلك يتذكرون الخليل إبراهيم عليه الصلاة. والسلام ويتذكرون. كذلك ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام

وإن تذكُّر هذين النبيين الكريمين يوجب علينا أن نقتدي بهما. وقد أمر الله جل وعلا نبيه محمد ﷺ بالاقتداء بالأنبياء والمرسلين بعد أن ذكر الله جل وعلا جملة منهم قال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾6 (الأنعام: 90)

وقال الله جل وعلا في شأن الخليل إبراهيم عليه السلام آمر نبيه محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه أن يقتدي به. ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾7 (النحل: 123)

إن قصة الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام جديرة بالتأمل، جدير بالمسلمين أن يأخذوا منها الدروس والعظات والعبر، نسأل الله جل وعلا أن يلهمنا رشدنا،

إننا أحوج ما نكون، يا أيها الإخوة الكرام، إلى الاستمساك بالدين وإلى الصبر على الابتلاءات وإلى الاستسلام لرب الأرض والسماوات فبإذن الله جل وعلا نعيش في هذه الخطبة مع قصة الخليل وولده. عليهم الصلاة والسلام لعلنا نأخذ منها الدروس والعبر والفوائد قال عز من قائل

﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾8 (الصافات: 99) ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾9 (الصافات: 100) ﴿فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ﴾10 (الصافات: 101) ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾11 (الصافات: 102)

﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾12 (الصافات: 103) ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾13 (الصافات: 104) ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾14 (الصافات: 105) ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾15 (الصافات: 106) ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾16 (الصافات: 107) ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾17 (الصافات: 108) ﴿سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾18 (الصافات: 109) ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾19 (الصافات: 110) ﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾20 (الصافات: 111)

ابتلاءات الخليل: الصدع بالتوحيد والإلقاء في النيران وكلمة التوكل

إن الخليل إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه قد جمع الله جل وعلا فيه خصال الخير فاستحق بذلك الإمامة في الدين. وصدق ربي إذ قال فيه ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ كان جامعًا لخصال الخير عليه الصلاة والسلام

ولا يصل الإنسان إلى هذه الرتبة إلا. إذا ابتلي وامتحن ابتلاءات شديدة وامتحانات عديدة. وقد وقع ذلك للخليل عليه الصلاة والسلام فثبت وصدق صلوات الله وتسليماته عليه. وقد أثنى الله عليه فقال

﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ زكاة الله جل وعلا وبيَّن أن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد وفَّى وقال عز من قائل ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ أداهن على الوجه الأكمل صلوات الله وتسليماته عليه

أُوذي من أهله وأُوذي من أقاربه بل من أقرب الناس إليه أُوذي من أبيه آزر. وهو. أبوه على الصحيح ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ﴾ الآيات. وقد جاء في صحيح البخاري من «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ» (صحيح البخاري من حديث أبي هريرة) كما يذهب إلى ذلك بعض الناس وما. جاء في القرآن مقدم على التواريخ كما لا يخفى

المهم أن الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام أوذي من أهله من أقاربه أوذي من أقرب الناس إليه أوذي من أبيه بل وصل الحد بهم إلى أن أضرموا له نارًا ووضعوا الحطب وأعدوا وأججوا تلك النيران من أجل أن يحرقوا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وهذا تعذيب كبير إنهم لا يريدون قتله قتلًا كما يُعرف بسكين ونحوه ﴿أَنَّمَا﴾ يريدون إحراقه في النار ويرى إبراهيم عليه الصلاة والسلام تلك النيران وقد أُجِّجت وقُصد أن يُرمى فيها عليه الصلاة والسلام

وثبته الله عز وجل وما كان منه إلا أن قال «حسبنا الله ونعم الوكيل». وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ؛ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ» (صحيح البخاري من حديث ابن عباس)

وبلَّغ الدعوة وقومه لا يستجيبون له فحينئذ لماذا يبقى في تلك الأرض التي أعرضت عن. طاعة الله لماذا يبقى مع هؤلاء الذين صدوا عن سبيل الله خرج إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وقد أذن له بالخروج أو أمر به

لذلك لم يلم الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يقع عتاب من الله له بخلاف ما جرى لنبي الله يونس. عليه الصلاة والسلام حينما خرج خرج دون أن يأذن الله عز وجل له

﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ (الصافات: 99) وفي سورة العنكبوت ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾21 (العنكبوت: 26) والمراد بقوله ﴿۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ القائل هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه المحدث عنه في هذه الآيات المباركات الشاهد من ذلك أن إبراهيم عليه السلام. خرج من هذه الأرض

تاريخ بارض العراق أو ما فيها من بلاد ونحو ذلك شاهدنا أنه خرج وذهب إلى بلاد الشام والدليل على ذلك قوله تعالى ﴿وَنَجَّيْنَـٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ﴾22 (الأنبياء: 71) وهي عند جماهير أهل التفسير أرض الشام

خرج إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وقد اذن الله له بذلك. وهذا. يعني: ان إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد قام بالهجرة والهجرة لها منزلة عظيمة. ولذلك نبينا عليه الصلاة والسلام قال لولا الهجرة لا أحببت ان اكون من الأنصار. يعني: أنَّ النبي ﷺ يحب

ان يكون واحدًا من الأنصار وان يتصف بهذا الوصف الذي وصفوا به بيد أن الهجرة تحول بينه وبين ذلك. لأنَّ فضل الهجرة أعظم وفي تحقيق الأمر فالنبي ﷺ جمع له ذلك كله. ولذلك قال عدد من أهل العلم ان المهاجرين أعلى من الأنصار بذلك بل هذا قول أهل العلم. وذلك لأنَّ المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة. ولذلك قال الله للمهاجرين الذين خرجوا إلى أن قال الله جل وعلا ﴿وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ (الحشر: 8) فقوله: ﴿وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ (الحشر: 8) فيه إثبات أن المهاجرين أنصار، أي: نصروا الله. وناصروا رسوله صلوات الله وتسليماته عليه الشاهد من ذلك أن إبراهيم عليه السلام

أدى هذه المهمة بلغ الرسالة أو الدعوة في قومه فلم يستجب له فخرج إلى بلد. آخر هاجر عليه الصلاة والسلام وقال: ﴿إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ بأسلوب التأكيد وأنت. إذا تأمَّلت هذا الأسلوب أخي الكريم

مع الأسلوب الوارد في حق الكليم موسى عليه الصلاة والسلام ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾23 (القصص: 22) فموسى عليه الصلاة والسلام قال ماذا ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾. وأما الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال جازمًا إني ذاهب إلى ربي سيهديه. يعني: يقطع بذلك لأنه خرج بإذن من الله. وكان وقتها رسولًا وأما موسى عليه الصلاة والسلام فلم يكن قد بُعث بعدُ فلذلك لثقته بربه سأل الله ذلك وقال ﴿عَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾

هجرة الخليل وترك هاجر وإسماعيل بمكة وعظمة التوكل

دون أن يجزم بذلك لكن الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام. لما كان قد بعث وصار رسولًا قال: ﴿سَيَهْدِينِ﴾، أي: أقطع بذلك. وهذا فيه دليل على تمام ثقته وعظيم توكله على الله سبحانه وتعالى

الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام خرج من بلده من وطنه من بين أقاربه ورحل وحيدًا فريدًا عليه الصلاة والسلام خرج وله قصة أو قصص معروفة منها قصته مع الجبار في مصر وقصة سارة عليها السلام وما كان من خادمها وما جرى لها الشاهد من ذلك

أن الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام رزقه الله بالولد حينما خرج وسأل الله عز وجل العوض، عوَّضه الله عز وجل خيرًا مما ترك. وهكذا القاعدة العامة

رزقه الله جل وعلا أول ما رزقه من الولد بإسماعيل عليه الصلاة والسلام فهو بِكره وهو أول أولاده. وهذا بإجماع الناس حتى اليهود والنصارى يقرون بذلك ولا يخالفون في هذا الأمر رزقه الله جل وعلا بإسماعيل عليه الصلاة والسلام وهو طاعن في السن

قد تجاوز. الثمانين سنة كما عليه جماهير أهل العلم الشاهد من ذلك أن النبي ﷺ ذكر شيئًا يتعلق باختتانه كما جاء في الصحيحين من حديث أبي. هريرة. رضي الله عنه قال «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالقَدُّومِ» (متفق عليه من حديث أبي هريرة)؛ بِالقَدُّومِ (بالتخفيف: اسم موضع بالشام، وبالتشديد: الآلة المعروفة) أو على الوجهين إبراهيم عليه الصلاة والسلام رزقه الله الولد

. وهو. طاعن في السن كبير في السن فوقع ما وقع من أمر الله عز وجل له ان يذهب إبراهيم عليه السلام بزوجه هاجر وولده إسماعيل عليهما السلام إلى. هناك حيث سيكون رفع البيت الحرام

فخرج إبراهيم عليه السلام ومعه هاجر ومعه ولده إسماعيل وهو طفل رضيع يحتاج إلى ما يحتاج إليه الأطفال في هذا الوقت. وذهب بهما إلى. هناك حيث لا أُنْس ولا أنيس ثم إنه تركهما فقالت له هاجر

آلله أمرك بهذا؟ إلى مَن تتركنا؟ الله أمرك بهذا فأومأ برأسه، أي: نعم، الله أمرني. بذلك. فقالت حسبي

هو قال ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ حسبي الله ونعم الوكيل وهي هنا تقول حسبي الله وكفى وفي لفظ جاء عنها تقول رضينا بالله ما دام أن هذا الأمر من ربك فنحن نرضى بأمر الله وهي هذا رد على ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إن السبب في كون إبراهيم عليه السلام ذهب بامرأته أو بزوجه أو بهاجر ذهب. بهاجر. وذهب بإسماعيل عليه السلام

إلى مكة أو إلى المكان الذي سيرفع فيه البيت من أجل غيرة سارة ما كانت غيرة سارة لتحمل إبراهيم عليه السلام على أن. يترك. ولده وان يترك هاجر إلى مكان لا أُنس فيه ولا أنيس إلا بأمر الملك، الملك جل وعلا

فهو ﴿أَنَّمَا﴾ تحرك بأمر الله سبحانه وتعالى وترك المرأة ترك هاجر وهي أمنا. المصرية. التي نفخر بها في توكلها وعظيم يقينها في ربها جل وعلا ووقع ما وقع من شأن بئر زمزم وسعيها بين الصفا والمروة ولا أريد أن أطيل في. ذلك. ﴿أَنَّمَا﴾ أقدم بهذه التقدمة. لما بعدها

هاجر وولدها، من الحين إلى الحين يزورهما ويأتيهما بما يسر الله عز وجل له من الخير.

وبعد ذلك إبراهيم عليه السلام صار يلتمس في ولده الخير ويرى فيه ما يرى الأب في أولاده الذين كادوا يكبرون شيئًا فشيئًا يتعلق قلب الأب بالأولاد في. هذا الوقت فصار يرى يسر به ويفرح به عليهم الصلاة والسلام

وحينئذ يأتيه الأمر من الله جل وعلا بما جاء في هذه الآيات المباركات من سورة الصافات. وقال. إني ذاهب إلى ربي سيهديه ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ سأل الله جل وعلا أن يهبه من الصالحين

والذي عليه جمهور أهل التفسير أن في الآية مقدرًا رب هب لي ولدًا من الصالحين والقول بالتعميم أولى ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ من الأولاد ومن غيرهم لأنَّ الإنسان في وقت الشدائد يحتاج إلى الصالحين يقفون بجانبه

سواء أكانوا. أولاده أم. كانوا أصدقاءه وما أشبه ذلك فالخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام سأل الله جل وعلا أن يهبه من الصالحين فنستفيد من ذلك، يا أيها الإخوة الكرام

أننا في زمان المحن وفي زمان الشدائد نحتاج إلى الصالحين يكونون عونًا لنا على الطاعة فمن الناس ناس مفاتيح للخير مغاليق للشر جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه

. إذا رآهم الإنسان ذكر الله عز وجل فالواحد يحتاج إلى مَن يعاونه وإلى من يؤازره إلى مَن يقويه. إذا غفل نبَّهه، وإذا نسي ذكَّره بالله عز وجل وإن كثيرًا من الصداقات التي يتخذها الناس ليست. كذلك

ليست على هذا النحو. وقد قسم بعض العلماء الصداقات إلى أقسام ثلاثة. أما القسم الأول فصداقة لذة، وأما الثانية فصداقة المنفعة. وأما الثالثة فصداقة فضيلة. هناك صداقة

يكون سببه اللذة إنسان يصادق آخر لا من أجل شيء إلا من أجل اللذة حينما يجالسه يتلذذ من ورائه حينما يراه يفرح به وما أشبه ذلك فإذا ذهب عنهم ذهبت اللذة

وهناك صديق منفعة يصادق من أجل مصلحة من المصالح فإذا قضيت المصلحة انقضت الصداقة وأما الصداقة الدائمة فهي صداقة فضيلة، اجتمعوا على فضيلة

فهذه الفضيلة تقوي العلاقة بفضل الله سبحانه وتعالى وينفعهم الله بها في الدنيا والآخرة كما قال الله ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾24 (الزخرف: 67) وبإذن الله جل. وعلا سيكون لنا لقاء فيما يتعلق بالصداقة والأخوة الصادقة الشاهد من ذلك أن إبراهيم صلوات ربي وتسليماته عليه سأل الله أن يهبه من الصالحين

دعاء الخليل بالصالحين والبشارة بالغلام الحليم وإثبات أن الذبيح إسماعيل

الظاهر التعميم من الأولاد وغيرهم. وان كان المقصود الولد هو ما عليه الجمهور ففيه سؤال الله الولد. وان هذا ليس فيه عتب وليس فيه شيء. ان يسأل العبد ربه جل وعلا ان يرزقه الذرية الصالحة هذا آمر طيب وحسن ولا مانع منه.

كما سأل الله جل وعلا زكريا عليه الصلاة والسلام ﴿هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآ25ءِ﴾ (آل عمران: 38) لا إشكال في ذلك. ولكن إذا دعوت الله أن يرزقك الولد فسل الله أن يرزقك ولدًا صالحًا

. فإنَّ الشخص قد ينتفع بأولاده. وقد يُضرُّ بهم قد يرفعه الله بأولاده الدرجات، وقد ينزل وينحط في الدركات بسبب أولاده وتعرفون قصة الخضر عليه الصلاة والسلام وما صنع بقتل الغلام الذي لو بقي بقدر الله لكان شقاء لأبويه فخشينا أن يرهقهما كما بيَّن الله سبحانه وتعالى

﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـٰنًا وَكُفْرًا﴾26 (الكهف: 80) ﴿فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوٰةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾27 (الكهف: 81)

فماذا قال الخليل؟ ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾. أريد ولدًا من الصالحين في زمرة الصالحين وكما دعا زكريا عليه السلام ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ (مريم: 6) ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ (مريم: 6) يكون مرضيًّا عنه من يرضى بك وترضى عنه نعم. هذا هو. المطلوب فبعض الناس لا يميز

وفي هذا ثقة من الخليل إبراهيم

عليه الصلاة والسلام ثقة في الله فهو الرجل الطاعن في السن ولم يرزق بالأولاد ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾. لكنه مع ذلك لا يزال يسأل الله ذلك فهو واثق في وعد الله

وأن الله جل وعلا على كل شيء قدير. ولذلك ترى الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام تلقى خبر مجيء إسحاق عليه الصلاة والسلام بالقبول وإنما استغربت زوجه سارة فضحكت

﴿فَبَشَّرْنَـٰهَا بِإِسْحَـٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَـٰقَ يَعْقُوبَ﴾ وتلقى. الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذا الخبر بفضل الله سبحانه وتعالى بالقبول والتسليم وقبلته أيضًا سارة لكن الخليل إبراهيم عليه السلام نشأ على الثبات وعلى اليقين والرضى التام لله جل جلاله

﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ ﴿فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ﴾ (الصافات: 101) بشره الله جل. وعلا أن غلامًا حليمًا سيكون لك سيكون ولدًا لك يعاونه ويؤازره بفضله جل وعلا ﴿فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ﴾ (الصافات: 101) وجاء وصفه بالحلم. بينما جاء وصف الغلام الذي جاء لسارة بالعليم ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ﴾ (الذاريات: 28) هناك. وهذا فيه بيان آمر وهو ان الغلام الحليم غير الغلام العليم. وهذا الذي يرجح مع غيره من القرائن سيأتي بيانها إن شاء الله أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق كما ذهب إليه بعض الناس.

فالغلام الحليم من إسماعيل عليه الصلاة والسلام وفي وصفه بالحلم دليل على تمام تحمله أنه سيتحمل الشدائد وسيضع الأمور في مواضعها اللائقة فيها

وكذلك سيصبر وستكون عنده أناة عليه الصلاة والسلام. وقد كان كذلك. وقد وفَّى بما عاهد عليه أنا ستجد إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وأيضًا قال الله جل وعلا في حق إسماعيل عليه الصلاة والسلام ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ﴾. ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ ﴿صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾. وهذا أيضًا من القرائن التي يترجح بها ان الذبيح هو إسماعيل عليه الصلاة والسلام ﴿فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ﴾ (الصافات: 101) بالفاء التي تدل على التعقيب والسرعة قَبِلَ الله دعاءه واستجاب لمطلبه. ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ﴾: يا بني، ﴿إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾

قال: ﴿يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾. ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ فَلَمَّآ﴾ بلغ معه السعي. فلما بلغ السعي لا. قال فلما بلغ معه السعي. فلما بلغ السعي تشمل الشاب إذا بلغ وما فوق ذلك. لأنه استقل بنفسه.

لكن في قوله عز من قائل فلما بلغ معه السعي أي: أنه يسعى لكنه لا يستقله بنفسه يحتاج إلى غيره وهو أبوه إبراهيم عليه الصلاة والسلام فاستفيد من. ذلك من قوله فلما بلغ معه السعي أنه لسه طفلًا صغيرًا جدًّا، ليس رضيعًا

وفي نفس الوقت ليس كبيرًا يستقل بنفسه ﴿أَنَّمَا﴾ هو من الصبيان أو من الصبية الذين يستطيعون المشي والسعي لكن مع وجود آبائهم فلا يتصرفون إلا بمعاونة من الآباء فلما بلغ معه السعي وقال بعضهم السعي الكسب والأول أرجح فلما بلغ معه. السعي ومن. المعروف لدى الآباء أن هذه السن

أكبر سن يتعلق بها الأب بولده أما الأم فأمرها أكبر من ذلك الأم منذ ولادة الولد وهي تتعلق به كثيرًا ولا تستطيع مفارقة الولد كما لا يخفى أما الأب. إذا رزق بولد ربما إذا كان في أيامه الأولى من كثرة بكائه يفر منه

لكن حينما يبدأ الولد في الكلام وفي المشي مع الأب والذهاب والإياب ويطالبه. الأب بقضاء بعض المصالح. فيقول له: اذهب إلى مكان كذا، واذهب إلى مكان كذا فالقلب يتعلق به أكثر وأكثر.

الخليل إبراهيم عليه السلام كبير السن، الطاعن في السن الذي فارق وطنه وفارق أهله وفارق دياره أو داره الذي رزق بالولد بعد كِبَر السن وسؤال الله ان. يرزقه به

الولد بعد أن يصل إلى هذه السن التي قال بعض العلماء: عنها كان قد بلغ سبع سنوات أو عشر سنوات. والله أعلم بذلك فليس معنا دليل على هذا، متعلق القلب به يأمره الله أو يرى رؤيا فيها الأمر بذبح ولده الله أكبر قال: يا بني

﴿إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ يا بني، من هذا الأسلوب الذي فيه التلطف أي: أنا حلمًا أقول لك: هذا ليس معنى. ذلك إنني لست ابنك بل انا

ابوك الرحيم الرفيق بك يا بني، إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ وما قال اني رأيته ﴿أَنَّمَا﴾ يقول اني أرى أن أستحضر الصورة كأنه يتذكر الرؤيا أمام عينيه أو أن الرؤيا تكررت أو أنه يدل على أن هذه الرؤيا يمتد حكمها إلى ان يقع تنفيذها

رؤيا سابقة لاحقة إلى ان. يقع التنفيذ. أني أرى في المنام. الله أكبر. أنه ليس أمرًا عن طريق الوحي التكليمي.

بلوغ السعي وجواب إسماعيل افعل ما تؤمر

وثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما من عدة طرق يحصل بها الأثر عنه كما ثَبَتَ عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا وله حكم الرفع: «رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ» (صحيح البخاري تعليقًا وتفسير ابن كثير) لكن الوحي درجات من الناس من يكلمه أو من الرسل من كلمهم الله عليه الصلاة والسلام

ومن الرسل هذا التكليم أو هذا الوحي عن طريق الرؤيا.

ومع ذلك تقبل بل قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذه الرؤية بصدق وقبول وتسليم تام ما قال لعل هذه الرؤية من الشيطان ما قال لعل هذه الرؤية. تحتاج إلى زيادة تأكيد، أنتظر حتى أراها وأراها

وما إلى ذلك إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أذبحه وما يرد من بعض الروايات الاسرائيلية منا يخالف ذلك فلا. حجة. فيه ولا دليل عليه والأصل أن يُحمل الأمر على ظاهره، وأن الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام تلقى الأمر لأول وهلة

إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ الله. أكبر. ولم يقل ﴿إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ﴾ ذبحتك ﴿أَنَّمَا﴾ قال أني أذبحك بالفعل المضارع كأنني أتصور الذبح أمام عيني اذبحك الآن اذبحك وارى ذبحك

وما ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾. أرى في. المنام أني قتلته أو أقتله ﴿أَنَّمَا﴾ أني أذبحه والذبح أشدّ وأصعب وأنك لأنه يستغرق وقتًا في كثير من الأحيان ﴿إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ﴾ إن الواحد. فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾، يا أيها الإخوة الكرام، لو كان ولده في مستشفى من المستشفيات تُجرى له عملية من العمليات ﴿وَقِيلَ﴾ لنا إن ولدك

في حالةٍ حَرِجَةٍ خَطِيرَةٍ؛ فإنَّ عقله ربما طَاشَ وشَرَدَ وربما تغيَّر أمره وحاله وانقلب رأسا على عقب فضلًا عن أن يقال له: إن ولدك سيموت قريبًا فضلًا عن أن يقال له: إن ولدك قد مات لكن أن يقال له: امتثل

ان يقال للخليل إبراهيم اذبح ولدك وبنفسك لو ذبحه غيرك ربما كان الأمر يسير لكن أن يقوم الشخص بنفسه بذبح ولده هو الذي يقوم بالذبح

يا الله ﴿لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُ﴾ أنه لا يقوم بذلك إلا رجل سليم القلب كما وصف الله الخليل إبراهيم: ﴿إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. نسأل الله ان يرزقنا سلامة القلوب إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ أقوم بذبحك وبنفسي فانظر ماذا ترى

فانظر يا بني ماذا ترى، الصبي مستشار نعم لا. تصغر ولدك لا تحقر ولدك كبِّروا أولادكم، خذوا بأيديهم إلى الأمام الأولاد يشتغلون بما لا ينفعهم مع إنهم أُوتوا عقولًا فهلا وُضعت هذه العقول فيما ينفع؟. استشر. ولدك

﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له يا بني، ماذا ترى في كذا وماذا ترى في كذا والخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما لا يخفى لم يقصد بذلك أن يكون الأمر. معلقا. بيد ولده إن شاء قبل وان شاء رفض

وإنَّما قصد بذلك أمورًا ذكرها عدد من أهل العلم منها أن يُعلِمه بما سيتم بعده. إذًا يكون الأمر أيسر حينما يفاجأ الولد بأن السكين في يد الأب ويقوم بالذبح الأمر أشدّ لكن أن يمهِّد له وأن يخبره بما سيتم فالأمر يكون أيسر. وهو هذا من جهة

ومن جهة ثانية أن يعلم ولده أن يعلم ولده أي: إسماعيل عليه الصلاة والسلام على المرجح أن أباه ﴿أَنَّمَا﴾ قام بذلك بأمر من الله جل. وعلا ليس بهوى ﴿أَنَّمَا﴾ قام بذلك بأمر من الله. ومن ذلك أن يشارك إسماعيل أباه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام في تلك الفضيلة وفي تحصيل المنزلة

نعم. نعم. أنت مقتول لا محالة إلا إذا شاء الله خلاف ذلك. فشاركني في الاجل. كل تفلا. إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ اذبحه. فانظر ماذا ترى. ولذلك في القراءة الأخرى، قراءة حمزة والكسائي: ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ (الصافات: 102).

فانظر ماذا تُري، ماذا تُري ربك من نفسك ماذا ستريه هل ستُريه التسليم هل ستريه القبول يا بني ﴿إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ قال يا أبت افعل ما تؤمر

الله أكبر. والله لا أدري ممن أعجب، ممن أعجب؟ من موقف الخليل أم من موقف ولده؟ كلا الموقفين عجيب كلا الموقفين عجيب لا يُقوِّم به إلا من كان في. منزلتهما وحقق اليقين والتوكل على الله جل وعلا أيما تحقق

ولا شك ان هذه ثمرة من ثمرات تربية الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام لولده إسماعيل بعد عناية الله بإسماعيل عليه الصلاة والسلام نعم علم ولدك الصدق

وعلم ولدك اليقين علِّموه، بدلًا من أن تدخل على ولدك وتقول لولدك خذ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اشرأ أتيت لك بماله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له يا ولد، تدري من الذي جلب لنا الطعام؟ ومَنْ الذي جلب لك تلك الملابس إن الذي أعطاني المال هو الله فاشكر الله عز وجل هو الذي رزقني ورزقك

. نشِّئه على حب الله، على حب رسل الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين

. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

قال إسماعيل عليه الصلاة والسلام يا أبت افعل ما تؤمر يا. أبتي الله أكبر يقول لأبيه الذي يقول إنه رأى رؤيا فيها ذبحه لولده يقول يا أبتي نعم يا أبتي أنت تنفذ أمر الله لا يضيرك هذا لا. يضرك. هذا ولا يضيرك نعم أنت أبي وإن قتلتني

أنت أبي وإن ذبحتني ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ ولا يقول له يا أبتِ افعل ما ترى، حقق ما ترى. ﴿أَنَّمَا﴾. يقول ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ ولا يقول له يا أبتِ اذبح، يا أبتِ اقتل ﴿أَنَّمَا﴾ يعين الولد أباه على تنفيذ أمر الله

افعل ما تؤمر نعم كن على عزمك على قوتك لا تتردد قال بعض العلماء: المستفاد من ذلك أنه لا مانع أبدًا من أن ينصح المفضول الفاضل وان كان الفاضل يدرك ما يقوله المفضول لا. نشك ان الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام لا نشك أنه أفضل من ولده إسماعيل

وإبراهيم عليه السلام ليس له هذا الموقف فقط مع ولده مواقف شتى في. أمور. شتى ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ عليه الصلاة والسلام لكن مع ذلك الولد يقول للأب يا أبت افعل ما تؤمر نعم هكذا الولد الصالح

يعين أباه على طاعة. الله كم من أب تردد في أمر، من سلف الأمة. فكان المعين لهم أولادهم لأنهم عرفوا الله ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ عز وجل فرزقوا الخشية فكانوا نعم العون لابائهم لفضل الله عز وجل. وقد تفيد الزوجة زوجها

وتشير عليه بما فيه الخير كما أشارت أم سلمة رضي الله عنها على رسولنا محمد ﷺ وكان فيما قالت الخير والبركة في شأن صلح الحديبية ورجوع الصحابة الكرام رضي الله عنهم دون أن يقوموا بالعمرة والطواف والسعي هذا تفعل ما تؤمر ستجد إن. شاء الله من الصابرين

ستجدني إن شاء الله قدم مشيئة الله قدمها لأنه يعلم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله. إذا رأيت في نفسك القوة فتذكر انك ضعيف

وأن الذي يقويك ويعينك هو الله. ولذلك حينما نسمع المؤذن يقول حي على الصلاة حي على الفلاح وردد قائلين لا حول ولا ﴿قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن﴾ الذي يوفقك للصلاة يوفقك لذكر الله يعينك على. فعل الخيرات وترك المنكرات هو الله

إياك أن تستعظم نفسك أو أن تقول أنا فوق البلاء وإنا اقدر على الصبر عند الصدمة الأولى بل وعلى الشوق لا. يدري سن. الله العون. والله سيعطيك فوق ما تظن بفضله جل وعلا

سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وما قال ستجدني صابرًا أو ﴿إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًا﴾ وإنَّما من الصابرين اي. بإذن الله اكون في زمرة الصابرين يتذكر من سبقه من الصابرين ويحب ان يكون معهم وفي زمرته بفضل الله جل وعلا.

جواب إسماعيل «افعل ما تؤمر» والاستعانة بالله على الصبر

يا أيها الإخوة الكرام القصة معروفة، قصة لا تخفى عليكم لكنني أحببت ان اذكركم بها وبقي بعضها كما لا يخفى لكن أنا أقول نريد أن نقف مع أنفسنا وقفة. صدق ان بعض الناس يأكل الحرام من أجل ولده

لا يتقي الله ولا يخشاه من أجل ولده الولد يريد الدروس والولد يريد النفقات والولد يطلب المطالب والولد. يريد ان. يذهب هنا وهناك والأب ماذا يصنع يريد أن يريد ان يرضي ولده ولو كان ذلك بمعصية الله جل وعلا أما لك في الخليل أسوة؟ أما لك في. الخليل. قدوة لا تترك طاعة الله ولا تعصي

ساهم الأجل ولد وأنت. إذًا أطعت الله حفظ الله لك ولدك. وهذا عجيب أمر بعض الناس يخاف على ولده من أجل حرمان ولده من أمر دنيوي ولا يخاف على ولده إن تسبب هو في إحراق ولده بنا رجاله. نسأل الله السلامة إذا وجدت ولدك على المعصية

وَتَرَكْتَهُ عَلَى النَّعْصِيَةِ أَلَا تَدْرِكْ أَنَّ هَذَا يَسُوتُهُ إِلَى نَارِ هَيَّةٍ وَأَنْ تَوَاكِفُهُ ثَاقِرًا لَتُحَرِّطُ سَاكِنًا مُرْهُ بِالْمَهْرُ وَانْهَهُ. عَلَى النُّنْكَمُ وكذلك لنا في الأولاد لنا في إسماعيل عليه الصلاة والسلام واسمه إنها التضحية في أعلى صورها أن يضحي الإنسان بنفسه وهو في هذه السن المبكرة. إنها. طاعة الله ج

﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾28 (الحج: 11) قال الله ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ وَنَـٰدَيْنَـٰهُ﴾. أَيَّا إِبْرَابِهِ قَدْ صُطَّقْتَ الرُّؤِيَةِ إِنَّ كَ

هذا هو المقصود الاستسلام لله حقيقة عظيمة أن ندرك. يا عباد الله أننا لله عباد وأن الله مالك أمرنا فيتصرَّف فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ كيف يشاء تحلُّ المشكلة الله له لا إله غيره إن هذا الأصل الأصيل لو رسخ في القلوب. لتغيَّرت تلك الأحوال

وَلَعَاشَ الْنَّاسُ فِي سَعَادَةٍ وَرَغَدٍ مِنَ الْعِيشِ وعاشوا جنة الدنيا قبل جنة الآخرة أن يشعر العبد أنه لله عبد وأن الله مالكه يتصرف فيه. كيف. يشاء وأنت تقول: يا رب افعل ما تريد أنا عبدك

﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾29 (البقرة: 156) نعم ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾30 (البقرة: 156) هو مولانا ومرجعنا إليه. فيتصرَّص فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ كيف يشاء تحلُّ المشكلة الله قال لك: افعل، تفعل لا تفعل لا تفعل إن قال لك: افْعَلْ فافْعَلْ، وإن قال: لَا تَفْعَلْ فَلَا تَفْعَلْ؛ فالأمرُ كلُّهُ لله لا تتحرَّج، لا تتحرَّج. انتهت. المسألة

مسألة واضحة، الله ربي يأمرني وأنا أسمع وأطيع. يا عباد الله عجبًا لعبد يصبر على المعصية، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الله، كيف تصبر على معصية الله

قلبك لا يحتمل هب أنَّك عصيت الله الله قال في حق المتقين ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾31 (الأعراف: 201) لسنا معصومين، نقع في الأخطاء والذنوب، لكن العبد التقي يراجع نفسه كَيْفَ أَعْصِي مَوْلَايِكَ كَيْفَ أَعْصِي رَب

لا يقدر على الصبر على المعصية. كيف. تصبر على مخالفة الله إنك لو أحببت شخصًا لا تصبر على مخالفته بل وربما لم تنم بالليل. إذا عرفت أنه غاضب عليك فكيف تنام قرير العين وأنت لم تتب إلى ربك عز وجل من ذنب ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أو جل فلما أسلما

﴿وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾؛ أي: أَكَبَّهُ وصَرَعَهُ على جَبِينِهِ؛ وللإنسان جَبْهَةٌ في الوَسَطِ، وَجَبِينَانِ عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا؛ فأَضْجَعَهُ على شِقِّهِ لِئَلَّا تَلْتَقِيَ أَعْيُنُهُمَا فَيَرِقَّ لَهُ قَلْبُهُ فَيَتَرَدَّدَ فِي امْتِثَالِ أَمْرِ الله ولألا يقع شيء من الضعف في الانقياد وفيه الأخذ بالأسباب

«لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ». لا تقل: أنا قوي. إذا استطعت ان تعافى من شيء وان تمنع نفسك من الوقوع في سبب ربما خذلك فاصنعه. ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ (الصافات: 103) ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾. قال بعض العلماء: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ (الصافات: 103)

حقق ما أراد الله وناديناه يا إبراهيم معطوف على الجملة المقدرة أو قوله وناديناه ألواه فيها صلة للتكييب وناديناه أي: يا. إبراهيم ﴿قد صدقت الربيع

إِنَّا﴾ (الصافات: 105) ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ فَلَاءٌ عَظِيمٌ مُبِينٌ كَبِيرٌ نعم ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (الصافات: 107) إبراهيم عليه السلام امتثل أمره ما. ذبح. ولده

المقصود الاستسلام

المقصود التقوى جعلنا الله من المستسلمين لأمره ومن المتقين وأكمل إن شاء الله تعالى بعض ما أريد أن أقوله بعد الخطبة حتى لا أطيل. أكثر من. ذلك وسامحوني على الإطالة اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  6. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 90 ↩
  7. آية: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 123 ↩
  8. آية: ﴿وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 99 ↩
  9. آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 100 ↩
  10. آية: ﴿فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 101 ↩
  11. آية: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 102 ↩
  12. آية: ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 103 ↩
  13. آية: ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 104 ↩
  14. آية: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 105 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 106 ↩
  16. آية: ﴿وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 107 ↩
  17. آية: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 108 ↩
  18. آية: ﴿سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 109 ↩
  19. آية: ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 110 ↩
  20. آية: ﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 111 ↩
  21. آية: ﴿۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 26 ↩
  22. آية: ﴿وَنَجَّيْنَـٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 71 ↩
  23. آية: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 22 ↩
  24. آية: ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 67 ↩
  25. آية: ﴿هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 38 ↩
  26. آية: ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـٰنًا وَكُفْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 80 ↩
  27. آية: ﴿فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَوٰةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 81 ↩
  28. آية: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
  29. آية: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 156 ↩
  30. آية: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 156 ↩
  31. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة