قصة صاحب الجنتين
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الهداية في قصص القرآن والمدخل إلى قصة صاحب الجنتين
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2 (النساء: 1)
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾3 (الأحزاب: 70-71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى العودة إلى القرآن الكريم لنستلهم منه الهداية بأنواعها وطرقها وصدق الله إذ قال: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾4 (الإسراء: 9)
﴿وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾5 (الإسراء: 10) ما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى العودة إلى هذا المورد الصافي وإلى هذا المنبع المبارك القرآن الكريم ثم. كذلك جدير بنا أن ننهل من سنة نبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه
وأننا في هذا اللقاء، يا أيها الإخوة الكرام، نريد أن نتعرف على قصة جليلة من قصص القرآن الكريم وكل قصصه جليلة وحق وصدق الله إذ قال: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾6 (آل عمران: 62)
ما أحوجنا إلى قصص القرآن لنأخذ من هذا القصص العبرة والعظة لنتفكر فيه والله قال ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾7 (الأعراف: 176) وقال ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى8 ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (يوسف: 111) هذه القصة، يا أيها الإخوة الكرام
ذكرها الله عز وجل في سورة الكهف، وهي قصة الرجلين اللذين ذكر الله عز وجل من أمرهما ما ذكر، فذكر عز وجل أن أحدهما كان صاحب جنتين أي: بستانين عظيمين جليلين فيهما من الخيرات. وأما الآخر
والتعبير بأفعل التفضيل يدل في الأصل على الاشتراك في الصفة فالمعنى ابتداءً أنت لديك مال لكنني أكثر منك مالًا وعندك أولاد لكنني أكثر منك نفراً فشتَّان، شتَّان بين من يعطيه الله العطاء
يتقي الله سبحانه ويعلم أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن وأن الذي يعطي ويمنع وأن الذي يعز ويذل هو الله جل وعلا
إبهام أسماء ومكان صاحبي الجنتين لعموم العبرة وتفصيل نعم
هيا بنا، يا أيها الإخوة الكرام، لنعيش مع هذه القصة المباركة التي نرددها كثيرًا ونقرؤها كثيرًا لكننا نحتاج إلى تدبرها قال عز من قائل
﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾9 (الكهف: 32) ﴿كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرًا﴾10 (الكهف: 33) ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾11 (الكهف: 34) ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾12 (الكهف: 35) ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾13 (الكهف: 36)
هذا هو الشق الأول وهو الجزء المتعلق بصاحب الجنتين يبين الله عز وجل لنا فيه غروره ويبين لنا فيه كبره وكيف أنه يتعالى على خلق الله بما أوتي. والله في ذلك مبتليه ثم إنه معاقبه لأنه لم يشكر نعمة الله التي أنعم بها عليه، يا أيها الإخوة الكرام، لم يبين لنا رب العباد سبحانه حقيقة هذين الرجلين وأعني بحقيقتهما لم يبين لنا ربنا ما اسمهما لم يبين لنا ربنا سبحانه ما بلدهما أو أين بلدهما
ومتى وقعت تلك القصة ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: بلد وفي أي زمان لم يبين الله لنا ذلك لأنَّ هذا ليس مقصودًا لأنَّ قصص القرآن بل القرآن كله لم يأت ليصلح زمانًا دون زمان أو مكانًا دون مكان وإنَّما جاء ليصلح الأزمنة كلها والبلاد كلها
فلا يهمنا أن نتعرف على بلدهما ولا على اسميهما أو زمانهما أيما كان حال الرجلين المقصود من ذلك بيان حالهما وأن أحدهما كان كافرًا جاحدًا مع غناه. وأما الآخر. فكان واثقًا بالله راضيًا بقسمة الله سبحانه وتعالى
جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ﴾ أَعْنَٰبٍ أي: بستانين عظيمين من أعناب
ولا يقال للبستان أو الحديقة جنة إلا. إذا كان فيها ظلال وارفة يستظل بها من يدخلها حتى أنها تستره حينما يدخلها لأنَّ أصل مادة الجن يدل على معنى الخفاء والاستتار
﴿إِلَّا﴾ ترى أن الجن سُمُّوا بذلك لأنهم مستترون عنا ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾14 (الأعراف: 27) وسمي. كذلك الجنين جنينًا لأنه مستتر في بطن أمه. ﴿وَقِيلَ﴾ للمجنون مجنون لأنه قد ستر عقله وغُلب على أمره فلا يعي ولا يدرك.
فهي جنة، أي: من يدخلها يستظل بها، تستره لكثرة أشجارها ونخيلها فهي تظله بظلالها الوارفة فالله جعل لهذا الرجل جنتين ولم يجعل له جنة واحدة
جنتين من أعناب والعنب فيه ما فيه من الخير والنفع وهو في حقيقة الأمر يستعمل في أبواب كثيرة. فقد يعالج به المرء وفيه فوائد جمة ثم إنه يستلذ ويستطاب لدى كثير من الناس بل لدى عموم الناس إلا ما ندر منهم
وحففناهما بنخل هاتان الجنتان وهاتان الحديقتان محفوفتان ومحوطتان بالنخيل فالجنتان فيهما أشجار كثيرة من أشجار العنب مليئة أو ممتلئة بذلك
وعلى حافتيهما على جوانب هاتين الجنتين النخيل الذي يثمر التمر المبارك فجمع له بين الخيرين بين العنب وبين التمر وفيهما فيهما من الفوائد. ثم إن المنظر جميل لأنَّ العنب يملأ المكان وعلى حواف هذه الجنة وتلك الجنة هذه النخيل الممتلئة بتلك الثمار الطيبة من التمر بأنواعه
قال الله سبحانه ﴿وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ أي: بينهما بين تلك الحديقتين زرعا هذا الزرع الذي يملأ هذا المكان فيحتمل. والله أعلم أن المقصود من ذلك أن ما بينهما ليس أرضا جرداء
كمال نعيم الجنتين: حفاف النخل وسياج الأعناب وتفجير النهر
أن المقصود بالزروع هنا بقية الثمار فهناك أشجار أخرى وزروع أخرى. فقد يكون في هذه الزروع ما يتعلق ببقية الأشجار كزرع آخر من تفاح وغير ذلك وموز وما إلى ذلك من الفواكه. إذن هناك عنب وهو الأصل وهناك نخيل وهناك زروع كثيرة
﴿كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا﴾ أي: ثمارها ولم تظلم منه شيئًا. يعني: لم تنقص منه شيئًا أنت قد تزرع لكن لا يكون هناك إنتاج ولا يكون هناك محصول. وقد يكون لديك أرضان فتثمر إحداهما ثمرًا كبيرًا وإنتاجًا عظيمًا والأخرى تكون خلواً من ذلك أو خالية من ذلك
أما هاتان الجنتان وهاتان الحديقتان. فقد جعل فيهما خير كثير ﴿كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرًا﴾ (الكهف: 33) الواحد فينا، يا أيها الإخوة، إذا كان لديه زرع ولديه شجر ولديه مكان طيب يزرع فيه ربما يتعبه شيء وهو فقد الماء
إذا أعطاك الله مثل ذلك فماذا أنت صانع؟ الله يذكر لنا حال الرجلين لينظر أحدنا ماذا يريد أن يكون وما موقعه من أمر هذين الرجلين
﴿وَفَجَّرْنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرًا وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ﴾ قال بعض المفسرين ثمر أي: ثمر كثير نتيجة هذا الزرع ونتيجة الأعناب والنخيل وقال آخرون: بل المراد بالثمر هنا بقية صنوف الأموال
أي: لم يكن الأمر كذلك فحسب بل كان له أنعام ومواشي. وكان له. وكان له فقوله: وكان له ثمر. يعني: كانت له أموال واستأنسوا بالقراءة الأخرى: ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ﴾ وقال بعض المفسرين ليكون المعنى تأسيسيا لا تأكيديا أيًا ما كان الأمر أعطى الله الرجل خيرات كثيرة
فماذا صنع الرجل. فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ إنه يبدو والله أعلم أن هذا الرجل لم يكتف بالكفر وإنَّما ضم إلى الكفر الكبر وضم إلى الكفر والكبر الصد عن سبيل الله عز وجل. فقد يكون الرجل كافرًا لكن كفره في نفسه لكنه لم يتكبر على الناس وهناك من يجمع بين الكفر والتكبر وهناك من يضم إليهما الإفساد في الأرض والصد عن سبيل الله لذلك قال الله ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾15 (النحل: 88)
رجل مؤمن عنده ما عنده، لكن على قدره كما نقول نحن بلغتنا رجل متوسط الحال عنده مال مستور عنده بعض الأولاد والأموال، مستور لكن ليس غنيًّا غنًى فاحشًا هذا الكافر يريد أن يقول له أنت يا مؤمن ليس لديك ما لديك
أنت يا مؤمن لست غنيًّا كما أنني غني أنت يا مؤمن ليس لديك من الجنات ومن النعيم الدنيوي ومن الثمار ما لدي فأين ربك
وأين خالقك؟ لِمَ لم يرزقك الله؟ لِمَ لم يعطك الله؟ أنت مؤمن وليس معك ما معي يقصد نفسه وهو الكافر سلمنا الله وإياكم من الكفر
فحينئذ يريد أن يستفزه. ﴿فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ وكما قلت: قوله: ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا﴾، ظاهره أن الرجل الآخر معه مال لكن هذا أكثر منه مالًا
وأعزُّ نفرًا، يعني: أعزُّ عشيرة لديه عشيرة ولديه قبيلة أنا من عائلة كذا ومن قبيلة كذا، ولي أصحاب وأنصار وأتباع أو المقصود بالنفر هنا الأولاد يستكثر بهم بدليل قول الرجل بعد ذلك إن ترني ﴿أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ فعُلم أن النفر بمعنى الولد
قال ﴿أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾. وهذا هو داء الكبر أن تتكبر على خلق الله من الناس من يتكبر بماله كما تكبر قارون فأهلكه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ من الناس من يتكبر بقوته يتكبر بأنصاره بأتباعه. وهذا سبب للهلاك. نسأل الله السلامة والعافية
ودخل جنته ليس هذا فحسب قال لصاحبه: تعال، أنت تظن أنني أكلمك فقط أنا أقول لك: أنا أفضل منك وأنا أكثر منك مالًا لا، تعال انظر على الواقع
انظر تعالى شاهد بنفسك ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ لم يقل الله: ودخل جنتيه ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ودخل جنته، لأنَّها حينما تكبَّر صارت حقيرة لا قيمة لها ولا وزن. فالله يقول ودخل جنته
العاصي حينما يعصي ﴿أَنَّمَا﴾ يظلم نفسه ولذا قال الله: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ هب العاصي فعل ما فعل وقال ما قال هل يضر الله شيئًا لا يضر الله شيئًا الله غني عن العالمين لا تنفعه طاعتنا ولا تضره معصيتنا وهو الغني عنه جل وعلا وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ
﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ يفخر ويتكبر جنة فيها ما فيها يقول ﴿مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾. يعني: ما أظن ان تفنى هذه الجنة أبدًا وان يذهب ما فيها لما إذًا اكلنا الثمار الأرض صالحة للإنبات
والشجر ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ للإنبات والثمار أو النخيل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ للاستثمار والنهر موجود فمن مانع أن تنبت الأرض نباتًا على نبات والأشجار ثمرًا على ثمر مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ ﴿أَبَدًا وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً﴾ أنت تقول لي: الساعة وآخرة ويوم قيامة، يوم قيامة لنتكلم عنه، هذا لا يلزمني في شيء
داء الكبر والاستعلاء بالمال والولد وإنكار قيام الساعة والاغترار
﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ (الكهف: 36) والقراءة الأخرى المتواترة لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا ظن هذا المسكين الضال المفسد أن الآخرة كالدنيا وأن من تنعم هنا يستلزم بالضرورة أن يتنعم. هناك
وشتان شتان بين الدنيا والآخرة فكم من سعيد في الدنيا بزعمه يكون شقيا يوم القيامة وكم من ضاحك في الدنيا يكون باكيا يوم القيامة وكم من متكبر في الدنيا يكون ذليلًا يوم القيامة وكم من غني في الدنيا يكون حقيرًا يوم القيامة
شتان شتان بين الدنيا والآخرة، قال قولة الرجل الآخر، وقال قولة الكافر الآخر الذي ذكر الله أمره. فقال
الدنيا ليست كالآخرة في الدنيا قد تكون فقيرًا لكن يوم القيامة قد تكون ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾
في الدنيا قد يكون العبد غنيًّا وفي الآخرة يطلب موضع سوط في الجنة والرسول قال «لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها». نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا فضله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله
إذًا أعطاك الله في الدنيا فلا يلزم بالضرورة أن الله يحبك فالله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن يكره. وأما الآخرة فالآخرة عند ربك للمتقين
لذلك قال الله ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ كَلَّا﴾16 (الفجر: 15-17) حينما لا يكون لديك مال ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ ولا تأسى ما يدريك ابتلاء الدنيا خير من عذاب الآخرة
قد يذهب منك في الدنيا ما يذهب، وقد تُبتلى في الدنيا بما تُبتلى المهم ﴿إِلَّا﴾ تكون في الآخرة في النار. نسأل الله السلامة لذلك دعا الرسول: «لا تجعل مصيبتنا في ديننا» فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا والله قال ﴿وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُم بِٱلَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰٓ17 إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا﴾ (سبأ: 37)
قال الله سبحانه وتعالى. بعدما ذكر قول هذا الرجل ذكر لنا قول الرجل الآخر وهو المؤمن الواثق بربه إن هذا المؤمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يدخل الجنة كان على الإيمان والتقوى وعلى الثبات والرضا بقسمة الله لكن يا ترى حينما يدخل الجنة ويرى ذلك النعيم بعينيه. وقد رأى الجنتين أو رأى الجنة قال أكفرت ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾18 (الكهف: 37) ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾19 (الكهف: 38) يقول له ﴿أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾. ثم سواك رجلًا
إن أعظم العلاج الذي يُداوى به المتكبر أن يعرف أصله وفصله
لا تفخر بنفسك لا تفخر بنفسك لا تقول أنا فلان ابن فلان ولا تقول عندي وعندي ولا تقول معي ومعي «يا مظهرًا للكبر إعجابًا بصورته» «انظر خلاك. فإن» النتنة تثريبه يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا أقصر فإنَّك مأكول وإنك مشروبه راجع أصلك
﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾20 (عبس: 17-22) ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾. ثم سوَّاك رجلًا واسمع هذه التي ستأتي لأنَّها عجيبة لكن هو الله ربي
ما معنى ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى﴾، لكن هنا معناها: لكن أنا وبعدها هو الله ربي لكن هنا معناه لكن أنا هو الله ربي لأنَّها لو كانت «لكنَّ» لنصبت «هو» فلا تأتي حينئذ بهذه الطريقة كما هو معلوم ومتقرر والمعنى يقول الرجل
عطاء الدنيا استدراج لا علامة محبة ومفاضلة نعيم الآخرة
إياك أن تظن أنني ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أدخل الجنة وبعد أن دخلت الجنة تغيَّر حالي أنا قبل دخول الجنة مؤمن وبعد دخول الجنة مؤمن
قبل دخول الجنة واثق بما عند الله راض بقسمة الله وبعد دخولي إياها. كذلك لكن أنا هو، يعني: أنا كما أنا، لم أتغيَّر أو المعنى لكن أنا لست مثلك
﴿فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾21 (الكهف: 40) ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًا﴾22 (الكهف: 41) ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾23 (الكهف: 42) ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾24 (الكهف: 43) ﴿هُنَالِكَ ٱلْوَلَـٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾25 (الكهف: 44) لا أريد أن أطيل عليكم بقي شق القصة والحديث عما وقع
لهذا الرجل المغرور أكمله إن شاء الله تعالى بعد الصلاة حتى لا أحبس الناس أو أطيل عليهم لكنني أذكر، يا أيها الإخوة الكرام، بأن المستشفى الخيري للغسيل الكلوي ببلدنا لا يزال بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم وصدقاتكم فأنفقوا من مال الله. نسأل الله أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين قال الله ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْ26ءٍ﴾ (سبأ: 39)
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه
اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 10 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 62 ↩
- آية: ﴿فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 176 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
- آية: ﴿۞ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 32 ↩
- آية: ﴿كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًٔا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 33 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 34 ↩
- آية: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِۦٓ أَبَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 35 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 36 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 27 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 88 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ كَلَّا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 15-17 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُم بِٱلَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰٓ إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا۟ وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 37 ↩
- آية: ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 37 ↩
- آية: ﴿لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 38 ↩
- آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 17-22 ↩
- آية: ﴿فَعَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 40 ↩
- آية: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 41 ↩
- آية: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 42 ↩
- آية: ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 43 ↩
- آية: ﴿هُنَالِكَ ٱلْوَلَـٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 44 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 39 ↩