تفسير سورة فصلت جزء9 لفضيلة ال
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- فضل القرآن والذكر الذي عابه الكفار
- أوصاف القرآن العزيز ومنعته من البطلان وتحريف الشياطين
- تنزيل القرآن من حكيم حميد وسلامة أخباره السابقة واللاحقة من التناقض
- توجيه 'ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل' بين وحدة الرسالات والتسلية بالتكذيب
- دحض شبهات المشركين في لسان القرآن وتفنيد فرية تعليم الأعجمي للنبي
- القرآن هدى وشفاء للمؤمنين وعمى وصمم على المعرضين المنادين من مكان بعيد
التفريغ النصي الكامل للدرس
فضل القرآن والذكر الذي عابه الكفار
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ». «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة فصلت. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ﴾2 (فصلت: 41)
﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾3 (فصلت: 42) ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾4 (فصلت: 43) ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ كفروا بالذكر. لما جاءهم هؤلاء هم ﴿ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ﴾ ويلحدون في آيات الله
وهم المذكورون في قوله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾5 (فصلت: 40) قال هنا إن. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ﴾. لما جاءهم. والمقصود بالذكر القرآن الكريم فالقرآن هو الذكر وهو الذكر من عدة أوجه، فهو ذكر لأنه أفضل الذكر. وقد سمعنا حديث النبي ﷺ اليوم في الخطبة في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي سعيد على بتلاوة القرآن أو بذكر الله وتلاوة. القرآن فإنَّه روحك في السماء وذكرك في الأرض
فالقرآن ذكر وهو. كذلك مذكر للناس بالله سبحانه وتعالى وكذلك فيه الذكر وفيه العظة وفيه العبرة فالقرآن ذكر لأنه أفضل الذكر وذكر لأنه مذكر بالله وذكر لأنه شرف لمن أخذ به إن. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ﴾. لما جاءهم
وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ ﴿مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ لم يأت الجواب ولم يذكر الخبر ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ كفروا. بالذكر. لما جاءهم
ما جزاؤهم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ كفروا الذين اسم إن فأين الخبر قال بعض العلماء: إنه مقدر يدل عليه السياق وهو مفهوم من مدلول الآيات
أوصاف القرآن العزيز ومنعته من البطلان وتحريف الشياطين
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾. كفروا بالذكر. لما جاءهم يعاقبون عقابًا شديدًا أو يخافون ولا يأمنون ﴿أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾6 (فصلت: 40) وقال بعض المفسرين بل هو مذكور في. الآيات القادمة وإن كان. هناك فاصل كبير بين اسم إن وخبرها
فقال بعضهم: هو قوله أُو۟لَٰٓئِكَ ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ كفروا بالذكر. لما جاءهم وفي بعض الأحيان يترك الخبر أو الجواب للعلم به أو لظهوره ونحو ذلك قال وإنه لكتاب عزيز
أن يكفروا بالذكر. لما جاءهم والحال أن هذا الكتاب وأن هذا الذكر كتاب عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ ﴿مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. فهذا الكتاب الموصوف بتلك الأوصاف العظيمة جدير بالناس أن يعتنوا به
وَأَنْ يُقْبِلُوا عَلَيْهِ وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لَا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ. وَإِنَّهُ أي: هذا الذكر الذي كفروا به لكتاب عزيز فهل هذا الكتاب العزيز يكفر به وهل هذا الكتاب العزيز يلحد فيه ويجحد بآياته لا ينبغي أن يكون الأمر. كذلك
وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ عزيزٌ أي: غالب فهو يغلب غيره. وذلك لأنه حوى الحجج الباهرة والبراهين الساطعة فالذي يفهم القرآن يستطيع الإجابة على الشبهات أو عن الشبهات
ويقوى على المناظرات وتكون الحجة الدامغة معه وإنه لكتابٌ عزيز. كتابٌ فيه غلبة وكتابٌ عزيزٌ أي: منيعٌ من الشيطان لا يقوى الشيطان عليه فلا يقدر الشيطان على تحريفه ولا على تبديله لا يقدر على ذلك. وقد قال عليه الصلاة والسلام في شأن سورة البقرة وهي من القرآن «فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة»
لا يستطيعها السحرة لا يقدرون على سورة. البقرة ولا يتمكنون منها فالقرآن كتاب عزيز منيع الجناب أو الجانب لا يقوى الشيطان عليه ولا يتغلب الشيطان على القرآن وإنه لكتاب عزيز
لأن هذا الكتاب. كلام. الله العزيز فهو عزيز صدر من العزيز وهو الله عز وجل وإنه لكتاب عزيز وأيضًا كتاب عزيز لا يؤتى بمثله فهو عزيز لا يؤتى بمثله ولا يقدر. أحد على. الإتيان بنظيره
﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ﴾ قال بعضهم: لا يأتيه الباطل لا يأتيه الشيطان من بين يديه ولا من. خلفه لا. يأتيه الشيطان ﴿مِنْ أَىِّ﴾: الجوانب لا يقدر على القرآن لا يأتيه الباطل قال بعضهم: أي: لا يأتيه القول الباطل
فليس في القرآن في. الأخبار. السابقة بطلان ولا في الأخبار المستقبلية بطلان فما أخبر القرآن عنه فهو حق تقدم أو تأخر سبق أو لحق كان أو سيكون لا يأتيه الباطل من بين. يديه. ولا من خلفه أي: ولا من جهة من الجهات. فيقال من بين أيديه ولا من خلف أي: من جميع الاتجاهات لا يتسرب إليه الباطل وأيضًا فليس فيه بطلان ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفًا كَثِيرًا﴾. اختلافًا كثيرًا فلا يتطرق إلى القرآن شك ولا ريب
ولا يتسرب إليه باطل أو ريب وإنَّما القرآن حق بفضل الله سبحانه ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ القرآن ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ من حكيم وهو الله
تنزيل القرآن من حكيم حميد وسلامة أخباره السابقة واللاحقة من التناقض
موصوف بالإتقان وهو الله الحكيم المحكم المتقن والحاكم سبحانه وتعالى فهو يضع الأشياء في. مواضعها ويتكلم بما فيه الحكمة فكلامه حكمة قال الله سبحانه وتعالى تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ حميد
محمود مستحق للمحامد فهو أهل الثناء وأهل المجد وحميد يحمد أولياءه. فهو. حميد حامد ومحمود يحمد أولياءه الصالحين ويحمدونه، يثنون عليه سبحانه وتعالى
﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ فالآية الكريمة، يا أيها الإخوة الكرام، فيها بيان أن القرآن حق وأنه لا يتطرق إليه باطل من جهة من الجهات. وقد حاول من حاول الطعن في القرآن فلم يقدروا ولن يقدروا لأنَّ القرآن كلام الحق سبحانه وتعالى. ثم قال الله عز وجل
﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ تحتمل أمرين إمَّا أن يكون المعنى ما يقال لك يا رسول الله إلا ما قد. قيل للرسل قبلك من توحيد الله ومن الأمور الحقَّة
فدعوتك كدعوتهم «فالأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد» الأنبياء على أصل واحد وعقيدة واحدة أي: ما يقال لك لا. يبلغك ولا يصل إليك ولا تسمع إلا ما سمعه الرسل من قبلك كما قال ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾7 (الأحقاف: 9)
فدعوة الرسول لا تختلف عن دعوة من. سبقه ما. ﴿يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ الذي يقال لك قد قيل لمن قبلك. فقد ﴿قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾: وحِّدوا الله واعبدوه لا شريك له سبحانه وكذلك قيل لمحمد «صلى الله عليه وسلم»
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ من. قبلك فيصح أن يكون مما قيل للرسل من قبله إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ
أي: قد قيل للرسل السابقين فهذه المقولة مما قيل للرسل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾. محمد ﴿وَقِيلَ﴾ لمحمدٍ رسولِ الله «صلى الله عليه وسلم»
توجيه 'ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل' بين وحدة الرسالات والتسلية بالتكذيب
فحينئذ يكون قوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ مما يفسر به القول في قوله ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ وماذا قيل لهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ فتكون الآية موصولة
فيقرأ القارئ ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾. وأما القول الثاني أو الوجه الثاني فالمعنى عليه ما يقال لك يا رسول الله من المكذبين ﴿إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ من التكذيب
فلئن سبوك. فقد سبوا الرسل من قبلك ولئن شتموك. فقد شتموا الرسل من قبلك ولئن استهزأوا أو استخفوا بك. فكذلك كانوا مع من سبقك من رسل الله عز وجل فتكون الآية كقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟﴾8 (الأنعام: 34) على ما. كذبوا. فالله جل وعلا يسلي نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
﴿فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا﴾. فكذلك كن أنت يا رسول الله ما يقال لك من تكذيب وسخرية واستهزاء ﴿إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ فتكون الآية من قبيل التسلية أي: لك في من. سبقك الأسوة ﴿فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾
وعليه فقوله: تعالى. ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ جملة مستأنفة جملة جديدة مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ. ثم قال الله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾
هذا تعقيب على ما سبق ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ فحينئذ يقف القارئ عند قوله مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ. قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ يقف على قوله من قبلك
لأن قوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ جملة جديدة ليست هي التي قيلت له عليه الصلاة والسلام وإنَّما الذي. قيل له على. هذا القول هو التكذيب الذي قيل مثله لرسل الله وأنبيّائه. كذلك ما أتى من قبله ﴿مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ ﴿أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾9 (الذاريات: 53)
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ إن ربك. لذو مغفرة جاءت المغفرة منكرة تعظيمًا وتفخيما لها ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ أي: لذو مغفرة كبيرة عظيمة. فالله قال ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْ10ءٍ﴾ (الأعراف: 156) وقال ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ﴾ وذو عقاب أليم جمع بين الترغيب والترهيب
جمعٌ بين الرجاء والخوف كقوله ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾11 (الحجر: 49-50) وكقوله ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾12 (غافر: 3) ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾
وذو. عقابٍ. أليم لذو مغفرةٍ لمن تاب من الشرك لمن وحده وآمن به وذو عقابٍ أليم لمن استمر على كفره ولم يرعوِ عن غيّه. ثم بيَّن الله جل وعلا أنه لا حجة لهم في الكفر
وَلَا بُرْهَانَ لَهُمْ فِي التَّكْذِيبِ فَهُمْ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ مُكَذِّبُونَ جَاحِدُونَ مُنْكِرُونَ مَعَ وُضُوحِ الْحُجَّةِ وَظُهُورِ. الْمَحَجَّةِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ13 ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ﴾ (فصلت: 44)
﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾14 (فصلت: 44). ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾ لو أنَّنا جعلنا القرآن أعجمياً بلسان غير فصيح هم لا يؤمنون بالقرآن مع فصاحته
مع عربيته وبيانه ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ﴾ لو كان القرآن ليس فصيحًا ﴿لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ﴾ أي: هلا بُيِّنت آياته لولا بُيِّنَت آياته واتضحت نريد كلامًا فصيحًا ها هو القرآن في أعلى. مراتب. الفصاحة
قال الله عز وجل ولو جعلناه قرآناً أعجمياً أي: فيه العي وعدم الفصاحة والأعجمي هو العي بالكلام ولو كان عربياً فهناك عجمي وأعجمي العجمي الذي يقابل. العربي. أما الأعجمي غير الفصيح ولو كان عربياً
ولو كان عربياً فمن العجم من يكون فصيحًا ويتعلم الفصاحة ومن العرب من لا يكون فصيحاً. فيقال له: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾15 لأنه ليس بفصيح فلو أنَّ القرآن ليس بالفصيح لقالوا هلا بينت آياته وفصلت آياته. وقد قال الله عز وجل ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ﴾16 (الشعراء: 198) ﴿فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾17 (الشعراء: 199) لو أنَّ الله نزل القرآن ﴿عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا﴾. أقروا
سواء قرأه عليهم إنسان غير معروف بالفصاحة لكنه. لما نطق بالقرآن قرأه كما أنزل. فكان فصيحا على خلاف ما هو عليه أو هو من العجم لا يعرف العربية وتلا القرآن أأمن. أيضًا ﴿لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ﴾
دحض شبهات المشركين في لسان القرآن وتفنيد فرية تعليم الأعجمي للنبي
كيف يكون القرآن أعجمياً. وهذا الإنسان عربي. يعني: لو كان القرآن بغير الفصاحة أو بغير العربية يقولون كيف لا يكون عربياً والرسول عربي أو يقولون نحن من العرب فلماذا لا يأتينا القرآن. كذلك عربياً
والمعنى النوم في كل الأحوال سيجحدون آيات القرآن ولا يقرون بالقرآن الكريم ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ (النحل: 103)
النجار الرومي هو الذي سيعلم الرسول ﷺ ﴿لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ﴾ اللسان الذي يميلون إليه رجل ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾. وهذا لسان عربي مبين فكيف يكون هذا الرومي هو الذي قد أتى بالقرآن الكريم
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآ18ءٌ﴾ (فصلت: 44) كلها شبهات داحضة ليس فيها حجة ولا. محجة ﴿أَنَّمَا﴾ سول لهم الشيطان ذلك فبين الله أن القرآن شفاء لقوم وأن القرآن حسرة على قوم
﴿وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾19 (الحاقة: 50) فَقَالَ هُنَا قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ لِلَّذِينَ آمَنُوا. هُدًى. وَشِفَاءٌ هذا القرآن هدى لأهل الإيمان وشفاءٌ له شفاءٌ. لما في الصدور شفاءٌ للقلوب شفاءٌ للأبدان
فبعض المفسرين يقول إن المقصود بشفاء شفاء القلوب وذهب بعض المعاصرين إلى ذلك. وهذا خطأ وليس بصواب بل القرآن شفاء للروح والبدن للقلب والبدن كما ثبتت بذلك الأحاديث عنه عليه الصلاة والسلام
وننزل من القرآن قال الله ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآ20ءٌ﴾ (الإسراء: 82) وننزل من القرآن، مِنْ جنسية فالقرآن كله شفاء ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾ أي: صمم وهو عليهم عمى، القرآن عليهم عمى
لا يبصرون ولا يعقلون ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾. وهذا. يعني: أن كل الناس أنه ليس جميع الناس ليس كل الناس ممن ينتفع بالقرآن أو ينتفعون بالقرآن بل منهم من ينتفع. ومنهم من لا ينتفع والقرآن كما قال الرسول ﷺ «والقرآن حجة لك أو عليك»
القرآن إما حجة لك وإما حجة عليك. ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ يأمنون في آذانهم وكما قال ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾21 (الإسراء: 82). ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ﴾ عماء. أولئك أي: الذين لا يأمنون ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾. ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾.
يحتمل. أيضًا أمرين إمَّا أن يكون قوله تعالى ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ أي في الدنيا ينادى عليهم بصوت عال لكي يسمعوا ولا يسمعوا وأيضًا فيه إشارة إلى غبائهم
. فإنَّك قد ترفع الصوت وترفع وترفع لعلك تفهم من تريد إفهامه لكنه لا يفهم ترفع صوتك صوتك مرة واثنين وينادى عليه من مكان بعيد وكما قال الله. ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآ22ءً﴾ (البقرة: 171)
القرآن هدى وشفاء للمؤمنين وعمى وصمم على المعرضين المنادين من مكان بعيد
هذا الراعي الذي يرعى الغنم. إذًا صوت بغنمه صيت عليه الغنم بتسمع حاجة فهم حاجة أهو صريخه خلاص صراخ ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ ينادي ﴿بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً﴾ صوته خلاص
لَكِنَّهُ. لَيَحْقِنُ ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ كِنَايَ عَنْ غَبَائِهِمْ وَعَدَمِ فِقْهِهِمْ وَعَنْ إِعْرَاضِهِمْ وَعَدَمِ اسْتِجَابَتِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ﴾
. ينادى عليهم على رؤوس الأشهاد يا فلان ابن فلان فضيحة له على رؤوس الخلائق ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ ينادى عليهم بصوت يسمعه القاصي والداني والقريب والبعيد إهانةً لهم
. إهانةً لهم لأنهم ما قبلوا القرآن ولا آمنوا بالذكر الحكيم أُو۟لَٰٓئِكَ ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾. نسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله جل وعلا أن يجعل القرآن حجةً لنا لا علينا
وأن يجعلنا من المؤمنين به حقًا المتمسكين به صدقًا كما نسأله سبحانه أن. يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وأن يرزقنا العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 41 ↩
- آية: ﴿لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 42 ↩
- آية: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 43 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 40 ↩
- آية: ﴿أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 40 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 9 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 34 ↩
- آية: ﴿أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 53 ↩
- آية: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 156 ↩
- آية: ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 49-50 ↩
- آية: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 3 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 44 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 44 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 103 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 198 ↩
- آية: ﴿فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 199 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 44 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 50 ↩
- آية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 82 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 82 ↩
- آية: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 171 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأحقاف
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة الحاقة
- تفسير سورة الذاريات
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة النحل
دروس مشابهة
- قصة هود عليه السلام الجزء الأول
- الحديث الحادي والعشرون الجزء الثاني الاستقامه بالإسلام
- وقفات مع قوله تعالى وإذ يرفع إ
- قصة هود عليه السلام (الجزء الثالث)
- الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاملته للشباب جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- واجعلنا للمتقين إمامًا من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد