مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس التاسع عشر: التعليق على تفسير الجلالين تفسير سورة البقرة الآية (21)

سلسلة التعليق على تفسير الجلالين · الدرس 3 من 21 · 41 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. آية التدبر ومقدمة المجلس
  2. استكمال مسألة تقدير مفعول تتقون
  3. أقوال العلماء في صرف لعل إلى المخاطبين
  4. القول بأن لعل للتعليل وترجيح ابن عاشور
  5. معاني جعل بين الخلق والتصيير
  6. تفسير القرآن بالقرآن في آيتي الأرض والسماء
التفريغ النصي الكامل للدرس

آية التدبر ومقدمة المجلس

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

استكمال مسألة تقدير مفعول تتقون

فمرحبًا بكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الفضلاء الكرام مع المجلس التاسع عشر من مجالس التعليق على تفسير الجلالين قال جلال الدين السيوطي رحمه الله، «لعلكم تتقون2 بعبادته عقابه ولعل في الأصل للترجي، وفي كلامه تعالى للتحقيق» تقدم في المجلس السابق التعليق على هذه العبارة التي ذكرها جلال الدين السيوطي وذكرنا أن فيها عدة مسائل المسألة الأولى تقديره المفعول لقوله تتقون إذ كثير من المفسّرين يرون أن قوله سبحانه وتعالى، تتقون قد حذف مفعوله وأن مفعوله هو العذاب أو العقاب أو النار لعلكم تتقون النار لعلكم تتقون العقاب أو العذاب وذكرت أن بعض المفسّرين مال إلى عدم التقدير وأن هذا الفعل تتقون اتقى صار بمنزلة الفعل اللازم الذي يستغني عن المفعول ويكون.

المعنى حينئذ لعلكم تصيرون من الأتقياء. ولذلك فالألوسي رحمة الله تعالى قال وابن عباس رضي الله عنهما، يقدره الشرك يجعل المفعول به المقدر الشرك أي: لعلكم تتقون الشرك قال وابن عباس رضي الله عنهما، يقدره الشرك والضحاك: النار أي: يقدره الضحاك: النار وهو في معنى: العقاب الذي ذكره السيوطي هنا.

ثم قال الألوسي «وأظنك لا تقدر شيئًا» يريد بذلك أنه يمكن الاستغناء عن التقدير ويكون المعنى لعلكم تصيرون من الأتقياء. وقال السعدي رحمه الله، «يحتمل أن. المعنى أنكم إذا عبدتم الله وحده اتقيتم بذلك سخطه وعذابه لأنكم أتيتم بالسبب الدافع لذلك ويحتمل أن يكون المعنى أنكم إذا عبدتم الله صرتم من المتقين الموصوفين ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ وكل المعنيين صحيح وهما متلازمان فمن أتى بالعبادة كاملة كان من المتقين، ومن كان من المتقين حصلت له النجاة من عذاب الله وسخطه» هذه هي المسألة الأولى التي تحدثت عنها في المجلس السابق. والمسألة الثانية في التعليق على هذه العبارة قوله ولعل في الأصل للترجي وعرفنا معنى الترجي، وكذلك ذكرنا ما ذكره أهل العلم في معنى: لعل وما يتعلق بتفسيرها بالإطماع والإشفاق قال وفي كلامه تعالى للتحقيق عرفنا أيضًا أن سبب هذا القول هو، أن لعل كما صرح بذلك كثير من العلماء يرون أنها لا تخرج عن معنى الشك، ولما كان الشك وجهل العواقب من المحال على الله سبحانه وتعالى، حاول أهل العلم، أن يفسروا لعل بمعنى لائق بالله عز وجل واختلفوا في ذلك على أقوال متعددة وآراء مختلفة، ومن هذه الأقوال هذا القول الذي ذكره هنا وهو، أن لعل في كلامه تعالى للتحقيق، وعلى ذلك فهي ليست للشك وإنَّما هي للتحقيق، ومن كلامهم في ذلك ما ذكره الشهاب حين قال «والحق الحقيق بالقبول ما تلخص من كلام بعض الفحول وهو أنه أراد أنها للتحقيق إلا أنه أبرز في صورة الإطماع وترجية الغير إما لإظهار أنه لا فرق بين إطماعه في شيء وبين جزمه بإعطائه لاقتضاء كرمه ذلك رب العباد سبحانه وتعالى، إذا قال لعل فهو يحقق ما يقول ذلك فلا فرق بين إطماعه في شيء وبين جزمه بإعطائه لاقتضاء كرمه ذلك أو لسلوك طريق الملوك في إظهار الكبرياء وقلة الاعتداد بالأشياء أو للتنبيه على أن حق العباد أن لا يتكل على العبادة.» «بل يقف بين الخوف والرجاء» وتقدم، أن هذا القول وهو، أن لعل في كلام الله سبحانه وتعالى، للتحقيق. وذلك أنه في بعض المواضع يتعذر تفسيرها بذلك لأنَّ ما بعدها لم يتحقق في الواقع كما قال الله عز وجل لموسى وهارون عليهم السلام. وقال ﴿فَقُولَا لَهُۥ﴾3 أي: لفرعون ﴿قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾45 وفرعون لم يتذكر، ولم يخش الله سبحانه وتعالى، وكقوله ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ﴾6 والرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع منه شيء من ذلك صلوات الله وتسليماته عليه فقلنا إن بعض المفسّرين قالوا كون لعل للتحقيق يتعذر القول به في بعض المواضع لذلك حاول بعض المفسّرين تفسيرها بمعاني أخرى تليق بحق الله سبحانه وتعالى، والذي يمكن أن يضاف هنا في مسألة، أن لعل في حق الله عز وجل للتحقيق أن هذا القول عند المفسّرين هذا حاصل ما يقال في هذا القول وهو، أن لعل في كلام الله تعالى للتحقيق.

أقوال العلماء في صرف لعل إلى المخاطبين

وأما عن الأقوال الأخرى المشهورة لدى أهل العلم في تفسير لعل في حق الله سبحانه وتعالى، من هذه الأقوال المشهورة، أن لعل على بابها وهو الترجي والإطماع لكنه مصروف إلى المخاطبين أو المتحدث عنهم وليس إلى الله سبحانه وتعالى، فقوله: ﴿لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ قالوا أي: على رجائكما وطمعكما فالرجاء والطمع مصروف إلى المخاطبين أو إلى المخاطبين بذلك وهما موسى وهارون عليهما السلام. وأما رب العباد سبحانه فهو يعلم، أن فرعون لن يتذكر، ولن يخشى لكنهما أقاما الحجة عليه.

وهذا تفسير سيبويه كما في الكتاب له إذ قال «ولكن اذهب أنتما في رجائكما وطمعكما ومبلغكما من العلم». وأما بالنسبة لعلم الله سبحانه وتعالى، فإنَّه بكل شيء عليم سبحانه وبحمده. ولذلك قال الحرالي لأنَّ كلما كان في حق الخلق ترددا فهو من الله سبحانه إبهام لمعلومة فيهم على ذلك تجري كلمة لعل وعسى ونحوهما، ومن تقريرات العلماء في بيان هذا.

المعنى قول ابن عطية. وقال سيبويه. وقال ابن المنير لعل حيثما وردت في سياق كلام الله تعالى فالمراد صرف الرجاء إلى المخلوقين. وقال أبو حيان «وليست لعل هنا بمعنى كي لأنه قول مرغوب عنه ولكنَّها للترجي والإطماع وهو بالنسبة إلى المخاطبين لأن الترجي لا يقع من الله تعالى إذ هو عالم الغيب والشهادة» وحاصل

الأمر أن هذا مذهب لكثير من العلماء، وينسب لجمهور البصريين، وهو رأي كثير من المفسّرين والمعربين، إذ قال به سيبويه والمبرد، ونسبه القرطبي لأب المعالي الجويني، وهو ترجيح ابن عطية، وأبي حيان والسمين الحلبي وغيرهم من المفسّرين ومال إليه الراغب الأصفهاني في مفرداته يقولون. إن لعل مصروفة إلى المخاطبين وليست إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان ذلك أنهم قالوا: إن لعل في أصل معناه والمشهور من استعمالها أن تدل على معنى الرجاء والطمع لذلك.

فإنَّ الذين ذكروا أن للعل عدة معاني لم يختلفوا في أن معناه الأشهر والأكثر هو بمعنى الترجي. فقالوا إذًا تعذر صرف الرجاء والطمع إلى المتكلم لاستحالته في حقه فالأولى أن يصرف هذا الرجاء إلى المخاطب أو المتحدث عنه حتى تبقى لعل قريبة من بابها المشهور. وقالوا هذا أولى من أن تصرف إلى معاني أخرى ليبقى للعل معنى فريد أو معنى خاص.

وقالوا إن المجاز أولى من القول بالاشتراك. وهذه قاعدة يذكرها كثير من الأصوليين واللغويين وبيانها أن الكلمة حينما تكون مشتركة في أكثر من معنى أولى من ذلك، أن يقال إنها تحمل على المجاز قالوا لأنه أغلب على ذلك فهم يرون هنا أن الرجاء وإن كان صادرا من المتكلم والغالب أن يحمل على أن هذا الرجاء منه إلا أنه لتعذره.

بل استحالته في حق الله سبحانه وتعالى، فلا مانع أن يحمل على جهة المخاطب تنزيلًا له منزلة المتكلم في التلبس التام بالكلام الجار بينهما أو أن هذا بالقوة وليس هناك توقع وليس هناك رجاء وإنَّما هو بضرب من التجوز إيذانا بأن هذا الأمر المذكور مئنة للتوقع من. غير أن يعتبر هناك توقع بالفعل من متوقع أصلًا.

إذن هما وجهان في بيان، أن لعل تحمل على معنى الرجاء منهم من يعدل بها عن أصلها وأصلها القيام بنفس المتكلم يعدل بها إلى خلاف هذا الأصل فيجعل هذا الرجاء قائمًا بالمخاطب أو الغائب أو أن يجعله ح أصلًا بالقوة. أما الوجه الأول من ذلك وهو تنزيل المخاطب منزلة المتكلم في التلبس التام بالكلام الجار بينهما ويجعل هذا من باب المجاز المرسل الذي علاقته التقييد والإطلاق.

وذلك بأنَّ أطلق التوقع أولًا عن القيد المعتبر في قيام حقيقته وهو قيامه بنفس المتكلم الأصل أن يقوم الرجاء بنفس المتكلم هذا القيد أطلقناه ثم بعد أن أطلقناه قيدناه بجهة أخرى وهو المخاطب فبعد أن كان للمتكلم صار للمخاطب فيقولون هذا من المجاز المرسل علاقته التقيد والإطلاق ويكون المعنى حينئذ هذا الترجي ينبغي أن يصدر منكم وأن تكونوا أنتم راغبين في تحقيق هذه التقوى وتحصيلها والوجه الثاني وهو العدول بمعنى لعل وكونه ح أصلًا أعني الرجاء بالفعل بنفس المتوقع إلى كونه ح أصلًا بالقوة فحسب معنى ذلك، أن هذا حقيق بأن يتوقعة المتوقعون وأن يرجوه الراجون من.

غير أن يعتبر هناك توقع ح أصل بالفعل في نفس أصلة وحينئذ يكون من قبيل المجاز المرسل الذي علاقته التقييد فحسب وهو أنه قد ترك القيد المعتبر في قيامها بالمتكلم فصارت إلى المجاز بإطلاقها عن هذا القيام وجعلها أعم من أن تكون قائمة بأحد، ومعنى الآية حينئذ شأنكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المخاطبون بحيث يتوقع منكم ويترجى منكم كل من يتأتى أن يصدر عنه الترجي والتوقع أن تتقوا الله سبحانه وتعالى، أي: كل من يتوقع وكل من يترجى يتوقع منه وإن لم يقع فعلًا أن تكونوا من الأتقياء على كل حال.

فهذا القول يرى أنَّ لعل على بابها لكنَّها مصروفة إلى المخاطبين أو أنها كما قلت: قد أطلقت عن القيد الذي هو غالب فيها وهو، أن تكون لعل قائمة أو أن يكون الرجاء متعلقًا بالمتكلم فحينئذ صرف عن هذا المعنى لوجود القرينة الدالة على ذلك وحينئذ لا يبقى إشكال في فهم الآية الكريمة فمعنى ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: راجين التقوى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾7 طامعين في تحصيل التقوى راجين التقوى أي: أنتم ترجون ذلك أو من شأنكم، أن ترجوا ذلك والقول الثاني في معنى: لعل أن لعل للتعليل يقولون لعل بمعنى التعليل أو بمعنى كي.

وعليه فمعنى الآية الكريمة ﴿ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾8 لكي تتقوا أو لكي تصيروا أتقياء وتفسير لعل بكي أو بمعنى التعليل قال به جماعة من المفسّرين والمعربين أيضًا فهو قول مقاتل والطبري. وقال به عدد من أهل اللغة وهو مشهور، ومنسوب للكوفيين. فقال به قطرب والفراء والكسائي والأخفش وثعلب وابن كيسان ويونس بن حبيب الضبي قال يونس بن حبيب في قوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾9 ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ﴿لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ﴾10 قال معناه: كي يتذكروا كي تتقوا كقولك ابعث إلي بدابتك لعلي أركبها بمعنى كي أركبها أي: كي نتحدث ويونس هذا من أئمة البصرة وعلمائها المتقدمين فقد توفي سنة 182 من الهجرة وأيضًا وقطرب وهو من مشاهير تلاميذ سيبويه وهم الحديث البصرة قال بهذا القول.

وقال به الأخفش وهو كذلك من الحديث البصرة وأقصد بذلك أن نسبة هذا القول للكوفيين لا تعني أنه لم يقل به أحد من البصريين. بل قد قال به بعض الحديث البصرة. لكن مع ذلك فقد ضعفه عدد من المعربين والمفسّرين. ولذلك قال أبو حيان «وليست لعل هنا بمعنى كي لأنه قول مرغوب عنه» ورجح السمين الحلبي أن لعل على بابها للترجي وليست بمعنى كي ونسب القول بأنها بمعنى الترجي للمخاطبين نسبه إلى الحذاق وتقدم، أن ابن عطية نسبه إلى رؤساء اللسان وضعف البيضاوي تفسير لعل بالتعليل ضعف هذا القول.

لكن عدد من الشراح ذكروا أن تضعيفه لهذا القول محمول على أن يكون هذا من قبيل الحقيقة في معنى: لعل وأنها تأتي بمعنى التعليل. وأما أن تكون بمعنى التعليل على سبيل المجاز، فهذا لا مانع منه واستشهدوا على ذلك بأنَّ من قال من المفسّرين بأن لعل لا تأتي بمعنى التعليل فسرها في بعض المواضع بالتعليل.

القول بأن لعل للتعليل وترجيح ابن عاشور

فقال في بعض المواضع لعل بمعنى كي أو بمعنى لام التعليل. وبناءً عليه فرفضلًا هذا القول على أنه على سبيل الحقيقة لا أنه مرفوض من كل وجه على كل حال تفسير لعل بالتعليل قول مشهور أيضًا ومعروف عند أهل العلم وللقائلين به أدلة على هذا التفسير وهو، أن لعل بمعنى كي فمن ذلك مجيء لعل معطوفة على التعليل حينما نتأمَّل! آيات القرآن الكريم التي وردت فيها كلمة لعل نجد أن لعل تعطف في مواضع متعددة على جمل فيها تعليل فيكون من المناسب أن يكون هذا من قبيل عطف تعليل على تعليل، ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى، ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾11.

فقالوا. إذن لعل أيضًا بمعنى التعليل. ومن ذلك قوله سبحانه، ﴿وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾12 فعطفت لعل أيضًا على جمل تعليلية. ولذلك قال الشهاب الخفاجي «ولعلكم تعقلون عطف على قوله ولتبلغوا إلى آخره». وهذا مما يؤيد القول بأنها تكون للتعليل. ولذلك عقب على قول البيضاوي وهو ضعيف إذ لم يثبت في اللغة مثله لأنَّ البيضاوي يضعف تفسير لعل بالتعليل كما تقدم وحمل على أنه يقصد أنه ليس من معانيها حقيقة قال الشهاب «استشكل بأنه مناف لتفسيرهم به في آيات كثيرة»، يعني: أن البيضاوي وسبقه الزمخشري وكذا تبعهما أبو حيان إلى غير هؤلاء من المفسّرين فسروا لعل بالتعليل في بعض المواضع فلماذا ترفض

قال استشكل بأنه مناف لتفسيرهم به في آيات كثيرة ولتصريح النحاة به واستشهادهم عليه بكلام فصحاء العرب، ومن شواهدهم على ذلك قول الشاعر «وقلتم لنا كف الحرب لعلنا نكف ووثقتم لنا كل موثقي فلما كففنا الحرب كانت عهودكم كلمح سراب في الملى متألقي» فقالوا معنى لعلنا نكف أي: لكي نكف الحرب وإنَّما يكون طلب كف الحرب سائغا إذا كان هناك قطع من الآخرين بكف الحرب وإيقافها فيطلب حينئذ من الطرف الآخر أن يكف الحرب أيضًا لعلنا نكف أي: لكي نكف ولو كانت لعل للترجي لم يقل ووثقتم لنا كل موثقي وإن كان بعضهم قد اعترض على هذا.

وقالوا هذا فيه أن لعل ليست على بابها من حمل الرجاء مصروفًا إلى المتكلم. لكن ليس بلازم، أن تفسر بالتعليل. وقالوا إن ذلك أعم من الدعوة. لكن كثير من المفسّرين والعلماء استدلوا بهذا البيت أيضًا على أن لعل تأتي بمعنى كي أو بمعنى التعليل هذا. وقد اعترض على تفسير لعل بالتعليل بأن لعل لا تقع في جميع المواقع التي يقع فيها التعليل أو كلمة كي.

فقالوا مثلًا في قولك دخلت على المريض كي أعوده. فقالوا: هذا يدل على أنَّ هناك فرقا بين لعل وبين كي التي تفيد معنى التعليل. لكن أجيب عن ذلك بأنَّ هذا ليس بلازم في كل المواضع حينما تفسر لعل بالتعليل أو بكي ليس معناه: لأنَّهما سواء أو أن لعل تقوم مقام التعليل في كل موضع كما لا يلزم صحة وقوع الاستفهام الإنكاري الذي بمعنى النفي كل موضع يصح وقوع النفيه فمع أنَّهم يفسرون الاستفهام الإنكاري بالنفي.

لكن لا يلزم ذلك في كل موضع يصح وقوع النفيه. ولذلك قال القونوي وجمهور المفسّرين حتى المصنف يقصد البيضاوي وصاحب الكشاف يقصد الزمخشري قد فسروها في الموارد بكي إلى أن قال فعلم وقوع الاتفاق على صلوح لعل المجرد معنى العليه فلا معنى لإنكار ذلك حاصل الأمر أن تفسير لعل بالتعليل قول مشهور ودعوى أنه منسوب للكوفيين فحسب محل نظر.

بل قد قال به بعض الحديث البصرة. وقال به عدد من المفسرين. بل تستطيع تقول: إن من رفض تفسير لعل بالتعليل قال به أيضًا في بعض المواضع والفرق أن من أهل العلم من يثبت أن لعل تأتي بمعنى التعليل على سبيل الحقيقة وأن هذا معنى حقيقي فكما أنَّ لعل تأتي للترجي تأتي كذلك للتعليل فتكون لعل من الكلمات المشتركة في معناه.

ولذلك أدرجها بعض العلماء فيما يُسمَّى بـ علم الوجوه والنظائر ودعوى أن الوجوه والنظائر تساوي المشتركة من كل وجه محل نظر ليس هذا موضع التفصيل في هذه المسألة وهي جديرة بالبحث والنظر. لكن بعضهم كابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر ذكر لعل فذكر أن لعل تأتي على أوجه في القرآن منها الترجي. ومنها التعليل ففريق من أهل العلم يرون أن من معاني لعل التعليل على سبيل الحقيقة والفريق الآخر يرى أنَّ لعل تأتي بمعنى التعليل.

لكن على سبيل المجاز. وقد قال الشهاب الخفاجي «كلام كثير من أهل العربية يدل على أنه معنى حقيقي لها» ولكل وجهة يرضاها، والفرق في نظر بين القولين، أن من اختار أن من معاني لعل التعليل حقيقة فإنَّه يقدمها على تفسيرها بالترجي المصروف إلى المخاطبين لأنَّ الترجي المصروف للمخاطبين لا شك أنه مجاز لأنَّ الأصل أن يكون الترجي من المتكلم لا من المخاطب فحينئذ يقول نحمل لعل على التعليل لأنه معنى حقيقي. وأما من جعل لعل على معنى التعليل من قبيل المجاز فحينئذ سيقول إن تفسير لعل بأنها للرجاء في حق المخاطبين أولى لأنه أقرب المعنيين وأقرب المجازين على كل حال هذا ح أصل تفصيل القول في هذه المسألة سامحوني على الإطالة فيها أردت أن أحرر ما قيل فيها.

وقد كثر الكلام فيها سلفًا وخلفًا فلعل فيما ذكرت غنية والعلم عند الله تبارك وتعالى وأن الأمر في ذلك يسير ويبقى النظر في ترجيح أحد القولين محتملًا بناء على تفسير لعل بالتعليل أهو من قبيل الحقيقة أم من قبيل المجاز والعلم عند الله تبارك وتعالى وآخر ما أقوله في هذه المسألة أن ثمّة أقوال أخرى قد قيلت في تفسير لعل لكنَّها دون هذين القولين.

وقال بعض العلماء: إن لعل في القرآن الكريم بمعنى كي إلا في قوله سبحانه ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾13. فقالوا إنها بمعنى كأنكم وقول من قال إنها تأتي في القرآن بمعنى كي مما يدعم القول بأن مجيء لعل للتعليل مشهور ومعروف. بل إن هذا الموضع نفسه الذي قيل بأنه بمعنى كأنكم تخلدون قد قيل إنه أيضًا بمعنى كي.

وقد قال الحافظ ابن حجر. وقد قرأ أُبَيّ بن كعب كأنكم تخلدون وقرأ ابن مسعود كي تخلدوا وكأن المراد أن ذلك بزعمهم أنهم كانوا يستوثقون من البناء ظنا منهم أنها تحصنهم من أمر الله من الأقوال التي قيلت في معنى: لعل قالوا إنها للتعرض للشيء أي: افعلوا ذلك متعرضين لأنَّ تتقوا وفسرت لعل أيضًا. وهذا قول آخر على أنها بمعنى الإرادة إرادة، أن تتقوا بتشبيه إرادته التقوى من عبادة بالرجاء.

وهذا القول قال به عدد من المعتزلة كالزمخشري ورد على هذا القول قال الألوسي «نزعة اعتزالية مؤسسة على القاعدة القائلة بجواز تخلف المراد عن إرادته تعالى» وتقدم الكلام على الإرادة الكونية والشرعية في بعض المواضع الأخرى، ومنهم من فسر لعل بلام العاقبة. وهذا قول ابن حزم أي: لتكون عاقبتكم التقوى وابن عاشور رحمة الله تعالى كعادته تحرير في هذه المسألة به أختم الحديث عن هذه المسألة حتى لا أعود إليها بعد ذلك بإذن الله - تبارك وتعالى ويكون هذا الموضع هو الموضع التي جمعتنا فيه شتات تلك المسألة ثم يحال عليها بعد ذلك قال ابن عاشور بعد أن ذكر أقوالا للمفسرين في معاني لعل قال «وعندي وجه آخر مستقذ وهو، أن لعل الواقعة في مقام تعليل أمر أو نهي لها استعمال يغير استعمال لعل المستأنفة في الكلام سواء وقعت في كلام الله أم في غيره فإذا قلت افتقد فلانا لعلك تنصحه كان إخبارا باقتراب وقوع الشيء وأنه في حيز الإمكان.» «إن تم ما علق عليه. فأما اقتضاؤه عدم جزم المتكلم بالحصول. فذلك معنى التزامي أغلبي قد يعلم انتفاؤه بالقرينة. وذلك الانتفاء في كلام الله أوقع.» يريد ابن عاشور رحمة الله تعالى أن يبين، أن لعل الواقع في مقام تعليل أمر أو نهي أراد بها في مقام التعليل اقتراب وقوع الشيء دون أن يكون في ذلك اقتضاء لجزم المتكلم وعلَّمه وعدم جهله بالعاقبة أو أن يكون مقتضيا لشكه في ذلك.

وقد يعلم انتفاء جهله بذلك بقرينة أخرى وهو، أن الله سبحانه وتعالى، لا تخفى عليه خافية فأنت حينما تقول افتقد فلانًا لعلك تنصحه. فهذا فيه إخبار باقتراب وقوع الشيء وأنه في حيز الإمكان. إن تم ما علق عليه بغض النظر عن علم المتكلم بحصول ذلك أو عدم علَّمه فاعتقادنا بأن كل شيء لم يقع أو لا يقع في المستقبل هو القرينة على تعطيل هذا. «المعنى الالتزامي دون احتياج إلى التأويل في معنى الرجاء الذي تفيده لعل حتى يكون مجازًا أو استعارة لأن لعل ﴿أَنَّمَا﴾ أتي بها لأن المقام يقتضي معنى الرجاء فالتزام تأويل هذه الدلالة في كل موضع في القرآن تعطيل لمعنى الرجاء الذي يقتضيه المقام» إلى آخر كلامه رحمة الله تعالى ولعله يشهد لكلام ابن عاشور ما ذكره الهروي وسبق ذكره في الدرس الماضي من أن لعل لها أربعة مواضع فذكر أنها تكون للتوقع وأنها تكون شكا ففرق بين الأمرين فتكون لعل معناه أن هذا المذكور في حيز الإمكان وليس بمستحيل لذلك لما دعا موسى وهارون عليهما السلام فرعون فهدايته ليست مستحيلة على الله في حيز الإمكان ويرتجى من نصيحة نبيين رسولين كريمين، أن تتحقق هذه الهداية.

لكن كونها تقع أو لا تقع هذا أمر خارجي، وفي حق الله سبحانه وتعالى، يعلم، أن ما قدره الله عز وجل يكون وحينئذ لا يكون ثمة إشكال في فهم لعل والعلم عند الله تبارك وتعالى وبهذا نكون بفضل الله - تبارك وتعالى قد سلطنا الضوابط على أقوال العلماء وتحريراتهم في معنى: لعل. وهذا يدلك على عناية العلماء عناية فائقة بتفسير كل كلمة من كلمات القرآن الكريم.

ولذلك سبق أنَّ هناك آثارا قد وردت في هذه الكلمة. ومن ذلك ما ورد عند ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال «لعلكم في القرآن بمعنى كي». فهذا التفسير أيضًا ليس واردًا عن المعربين والمفسّرون أصحاب المصنفات فحسب. بل ممن سبقهم على كل حال أشهر الأقوال في لعل أنها بمعنى الرجاء لكنه مصروف إلى المخاطبين أو أنها بمعنى التعليل وهناك القول الذي ارتضاه ابن عاشور رحمة الله تعالى وهناك أقوال أخرى.

معاني جعل بين الخلق والتصيير

وعليها بعض تعقيدات والعلم عند الله تبارك وتعالى نعود إلى كلام جلال الدين السيوطي قال الله سبحانه وتعالى، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾14 قال جلال الدين السيوطي ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾15 «حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو اللين فلا يمكن الاستقرار عليها».

قوله ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾ فسر هنا جعل بمعنى خلق وهو أحد وجهين في تفسيرها. الذي جعل أي: خلق لكم الأرض فراشا. والخلق إيجاد على تقدير وترتيب، ومن أهل العلم من فسر جعل بمعنى صير، أي: الذي صير لكم الأرض فراشا. إذن جعل لكم الأرض إما بمعنى خلق لكم الأرض أو بمعنى صير لكم الأرض ويترتب على هذين القولين الاختلاف في موقع فراشا فإذا فسرنا جعل بمعنى خلق كما جرى عليه الجلال هنا فيكون قوله فراشا حالًا الذي خلق لكم الأرض حال كونها فراشا فحينئذ يكون قوله فراشا حال لأنَّ خلق لا تحتاج إلى مفعول ثان، وأما إذا فسرنا جعل بمعنى صير لكم الأرض فراشا، فيكون قوله الأرض مفعولًا أول، المفعول الأول، وقوله: فراشا المفعول الثاني، لذلك قول جلال الدين هنا في قوله فراشا حال مناسب لما ذكره من أن جعل بمعنى خلق، والفائدة هنا أن جعل ترد بعدة معان لذلك قال البيضاوي وجعل من الأفعال العامة يجيء على ثلاثة أوجه: بمعنى صار وطفق فلا يتعدى.

ولذلك تذكر جعل في باب كاد وأخواتها وتكون جعل من أفعال الشروع فتكون بمعنى صار وطفق فلا يتعدى وبمعنى أوجد فيتعدى إلى مفعول واحد كقوله تعالى ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾16 وهو التفسير الذي اختاره الجلال هنا ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ﴾17، يعني: أوجد لكم الأرض أو خلق لكم الأرض وبمعنى صير ويتعدى إلى مفعولين كقوله تعالى ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾18 فيكون معناه صير لكم الأرض فراشا على أحد الوجهين وتفسير جعل بمعنى صير مفيد لنا ولازم في بعض المواضع فمثلًا في قوله تعالى. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾19 لا يصح أن يفسر. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ﴾20 أوجدتم الله وخلقتم الله هذا محال. وهذا باطل وإنَّما. المعنى، وقد صيرتم الله عليكم كفيلا، وكذلك في قوله ﴿ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾21، وكذلك في قوله ﴿إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا﴾22. ولذلك لما استدل من استدل بأن القرآن مخلوق بقوله ﴿إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا﴾ قال ولا نفهم الجعل إلا بمعنى الخلق.

فهذا يدل على خلق القرآن فردوا عليه. وقالوا وما تقول في قول الله. ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ أو قد خلقتم الله عز وجل فبهت هذا الشخص وحار في الجواب. وهذا يدل على أنَّ الإنسان كلما كانت لديه مكنة وملكة في معرفة الدلالات اللغوية للكلمات فإنَّه يكون على دراية بتفسير القرآن الكريم. وهذا من أولى الأولويات بالنسبة لطالب العلم لذلك ذكر الراغب أن أول ما يحتاج إليه في علم التفسير العلوم اللفظية ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾ قال هنا بساطا فسر الفراش بالبساط ويمكن أن نقول هذا من باب تفسير القرآن بالقرآن لأنَّ الله عز وجل قال في آية أخرى ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا﴾23 قال يفترش، أي: الأرض فراش مفترشة تفترش لا غاية في الصلابة يفسر.

تفسير القرآن بالقرآن في آيتي الأرض والسماء

المعنى لا غاية في الصلابة ليست شديدة في الصلابة لو كانت كذلك لم يمكنهم الاستقرار عليها لكنه قد أمكنهم الاستقرار عليها لأنَّها ليست غاية في الصلابة، ولا في الليونة. ولذلك قال الله عز وجل ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا﴾24 أي: مذللة فهي ليست غاية في الصلابة وليست غاية في الليونة. وهذا من فضل الله سبحانه وتيسيره لعباده، قال ﴿وَٱلسَّمَآءَ بِنَآ25ءً﴾ سقفا.

وهذا أيضًا يمكن أن نقول من قبيل تفسير القرآن بالقرآن لأنَّ الله عز وجل قال في موضع آخر في سورة الأنبياء ﴿وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا مُعْرِضُونَ﴾26 ونكمل بإذن الله - تبارك وتعالى في الدرس المقبل ونسأل الله - تبارك وتعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  3. آية: ﴿فَقُولَا لَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 44 ↩
  4. آية: ﴿قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 44 ↩
  5. آية: ﴿لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 44 ↩
  6. آية: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 12 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  8. آية: ﴿ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
  9. آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 152 ↩
  10. آية: ﴿لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 44 ↩
  11. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 46 ↩
  12. آية: ﴿وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 67 ↩
  13. آية: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 129 ↩
  14. آية: ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 22 ↩
  15. آية: ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 22 ↩
  16. آية: ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
  17. آية: ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 22 ↩
  18. آية: ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 22 ↩
  19. آية: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 91 ↩
  20. آية: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 91 ↩
  21. آية: ﴿ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 91 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 3 ↩
  23. آية: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 19 ↩
  24. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
  25. آية: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 22 ↩
  26. آية: ﴿وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 32 ↩

من سلسلة: سلسلة التعليق على تفسير الجلالين (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة