المجلس الثاني - في رحاب آية
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مراعاة المعنى عند الوقف والابتداء في القرآن
- نداء الإيمان واستجابة المؤمن لأمر الله
- ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الصيام: لطف التكليف وعبادة النية
- كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ: تيسير العبادة ومعنى الاقتداء
- لعلكم تتقون: غاية الصيام وثمرته المنشودة
- التقوى على نور من الله والصيام مدرسة للتهذيب
- نداء القرب ولطائف حذف حرف النداء في القرآن
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، ومع المجلس الثاني من هذه السلسلة في رحاب آية. اليوم بإذن الله نحن على موعد مع آية من آيات سورة البقرة. وهذه الآية تتردد كثيرًا في هذه الأيام ويقوم المسلمون بتطبيقها وتنفيذها بفضل من الله وتوفيقه هذه الآية قول الله سبحانه وتعالى، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾3، وقبل أن أبدأ في بيان هذه الآية وبعض ما يتعلق بها أود أن أنبه على أمر قد لا يتفطن إليه كثير من يقرأ كتاب الله سبحانه وتعالى، فكثير من الناس حينما يقرؤون القرآن يسيرون مع الأجزاء المعروفة وهي الأجزاء الثلاثون للقرآن الكريم فربما يقول أنا اقرأ وسأقف عند الجزء الثاني أو الجزء الثالث أو الجزء الرابع أو ما أشبه ومستقل ومستكثر.
مراعاة المعنى عند الوقف والابتداء في القرآن
نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن وأن يعيننا على تلاوته وتدبره والعمل بما فيه الذي ينبغي التفطن له أنَّ الإنسان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يقف أو أن يبدأ عليه أن يراعي المعنى فبعض الأجزاء والأحزاب والأرباع لا يحسن الوقف عليها أو إن شئت فقل لا يحسن البدء بما بعدها فمثلًا حينما يقرأ القارئ في سورة النساء يقرأ قول الله سبحانه ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ﴾45 إلى آخر الآية الكريمة.
فيقرأ في ختامها ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾67 بهذا انتهى الجزء وبداية الجزء الذي يليه ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآ8ءِ﴾ فقد يقف القارئ عند قوله سبحانه وتعالى، ﴿غَفُورًا رَّحِيمًا﴾9 ثم يبدأ بعد فترة سواء كان البدء في نفس اليوم أم كان في يوم آخر أو كان في وقت آخر فيقول: ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾، يعني: المتزوجات من النساء والمعنى أنه يحرم على الشخص أو على العبد أن يتزوج من امرأة متزوجة امرأة ذات زوج فلا يجوز له أن يتزوجها فلو أن القارئ قرأ وبدأ بقوله ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ ما معنى ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ على ما عطفت فحينئذ اختل.
المعنى كذلك سورة الكهف حينما يتلوها التالي ويقرآها القارئ فيجد قول الله سبحانه ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾1011 هذا بداية جزء فلو أن القارئ بدأ قراءته هكذا ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ﴾12 مَنْ الذي قال ومن المقول له الكلام مرتبط بعضه ببعض لذلك نص الإمام النووي رحمة الله تعالى في كتابه الأذكار13 على أنه لا يتقيد القارئ في الابتداء أو في الموقف بالأجزاء والأحزاب والأعشار وإنَّما يراعي.
المعنى لأنَّ كثيرًا منها في وسط الكلام المرتبط. ولذلك أيضًا لأنَّ هذه التقسيمة أو هذه التجزئة لم تكن من صنيع الرسول ﷺ ولا من الصحابة الكرام ﴿أَنَّمَا﴾ وقعت في عهد الحجاج بن يوسف فيها تيسير على قارئ القرآن بأن يقسم قراءة القرآن لا بأس. لكن يراعي المعنى قصدت بهذه التقدمة أننا بإذن الله تعالى في كل يوم سنأخذ آية نتحدث فيها.
وهذه الآية مناسبة لليوم الذي معنا فنحن اليوم هو اليوم الثاني أيام شهر رمضان لذلك نختار آية من الجزء الثاني مع مراعاة هذا القيد الذي أشرت إليه
نداء الإيمان واستجابة المؤمن لأمر الله
نعود إلى الآية التي معنا في رحاب آية ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟14 كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾15 رب العباد سبحانه وتعالى، ينادينا بهذا النداء اللطيف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾16.
وهذا النداء تكرر في القرآن الكريم كثيرًا وجدير بك حينما تسمع هذا النداء أن تتنبه وأن تصغي إليه لأنَّ الله يناديك وإذا ناداك الله عز وجل فإما خير سيأمرك به وإما شر سينهاك عنه فأنت حينما تسمع ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ يا من آمنتم بالله ماذا يا ربنا ما تريد منا نسمع لك ونطيع، وأيضًا هذا النداء ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ بهذا الاسم الموصول ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ فعرف بالاسم الموصول لم يقل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المؤمنون ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾.
وقد قال أهل العلم التعريف بالموصول فيه فوائد كثيرة منها أن يعلم العبد أن عليه أن يراعي هذا الوصف وأنه إذا كان من أهل هذا الوصف جدير به أن يمتثل ما أمره الله عز وجل به، يعني: أنت مؤمن ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ يا من آمنت بالله سبحانه وتعالى، تقول لبيك ربي ما تريد مني فأنا أسمع لك وأطيع فقوله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ يا من اتصف بالإيمان يا من اتصفتم بالإيمان بالله سبحانه وتعالى، وبرسوله ﷺ وبالكتاب المنزل على رسوله وهو القرآن الكريم وبالكتب المنزلة فنحن نؤمن ﴿بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ والقدر خيره وشره يا من آمنتم امتثلوا ما يأمركم الله عز وجل به وفي هذا شحذ للهمم، وفي هذا ترغيب لهم أيضًا، وكذلك فيه مقابلة لحال أهل الكفر سلمنا الله من حالهم فالله وصفهم ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فالكفار يشاقون الله ورسوله، وأيضًا يحادون الله ورسوله.
أما المؤمن ليس كذلك ﴿أَنَّمَا﴾ المؤمن مستجيب ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾17 لذلك جدير بك وأنت تختم ختماتك وأنت تقرأ القرآن، أن تقف مع كل آية فيها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ لتعلم هذه النداءات التي ناداك الله عز وجل بها. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ ما تريد منا يا ربنا فأنت ربنا ونحن نسمع لك ونطيع.
وفي هذا النداء أيضًا لطف وتعليم لنا كيف ننادي غيرنا. فأنت حينما تنادي غيرك ناده بأحسن الأسماء التي يحبها والتي يرغب فيها ربنا قال ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾18، يعني: يا ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ19 ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾2021 فأنت حينما تخاطب إنسانًا بما يحب أن يخاطب به لا شك أنه يستجيب لكلامك وأنه يصغي لنصيحتك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾22 تكلمنا أمس عن الرحمن الرحيم وعن رحمة الله، سبحانه وتعالى، لما ذكر الله رحمة قال ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾2324 فيأتي الفاعل مصرحًا به هنا قال ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾25 من المعلوم، أن الذي كتب هو الله سبحانه وتعالى.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الصيام: لطف التكليف وعبادة النية
لكن لم يقل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ كتب الله عليكم الصيام مع أنَّه من المعلوم، أن الذي كتب وفرض هو الله سبحانه وتعالى. قال بعض أهل العلم في ذلك لفتة وهو، أن الله سبحانه لا يخاطبنا بالمشاق وبالمكاره. هذا هو الأصل في هذا الأمر؛ وإلا فتكاليف الله أو الأوامر التي يأمرنا الله عز وجل بها هي في طوقنا، وفي قدرتنا ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾2627 لذلك قال أيضًا ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾2829 فجاء التعبير ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ﴾30.
لكن قال ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾31 لأنَّ الصيام قد يشق على كثير من النفوس. لكن مع ذلك حينما تراجع نفسك فتقول، ومَنْ الذي كتب الذي كتب هو الله، الله الذي خلقني، الله الرحمن الرحيم، الله العظيم، الله الذي له الخلق والأمر، فحينئذ أقبل على تعاليم الله سبحانه وتعالى، وعلى أوامره ونواهيه. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾32 والصيام كما لا يخفى عليكم معاشر الإخوة بارك الله فيكم التعبد لله سبحانه وتعالى، بالامتناع عن الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ومعنى قولنا التعبد لله، أن يكون بنية فإذا تركت هذا الطعام أو ذاك الشراب فإنما تفعل ذلك من أجل الله سبحانه وتعالى.
وهذا معنى قول الرسول ﷺ كما أخرج الشيخان «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»33. تصديقًا بأن هذه فريضة افترضها الله عز وجل على عباده ويحتسب الأجر عند الله، ولا يعمل هذا العمل إلا مبتغيا مرضاة الله سبحانه وتعالى، يبتغي مرضاة الله ويطلب من الله سبحانه وتعالى، أن يثيبه على هذا الذي يعمله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾34 ليس المقصود من هذه السلسلة كما قلت: الاستطراد في الأحكام والتفاصيل.
فهذا له موضع آخر وهناك بفضل الله سبحانه وتعالى، بعض لقاءات في مثل ذلك تمت بفضل الله سبحانه في كلام سابق، وكذلك لأهل العلم والفضل في ذلك كلام كثير. لكن نقف بعض وقفات نتدبر فيها كلام الله سبحانه وتعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾35
كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ: تيسير العبادة ومعنى الاقتداء
في قوله سبحانه وتعالى، ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ بيان تيسير هذه العبادة أنها عبادة ميسورة الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ حينما يؤمر بأمر، ولا يعلم، أن أحدًا سبقه إلى هذا.
الأمر قد يستثقله يرى أنه شاق وأنه صعب فيقول: لك: هل يمكن لي أن أفعل هل يتيسر لي هل فيه مشاق. لكن حينما يقال: له أصنع هذا الشيء وفلان فعله وفلان فعله وفلان سبقك إليه حينئذ تقول كما فعلوا سأفعل وكما أتوا سآتي وكما نفذوا فإنني سأنفذ فيكون الأمر ميسورًا فربنا يخاطبنا ويبين لنا أن الصيام شريعة قديمة وأن الصيام شريعة سابقة وأن أمة محمد ﷺ ليست أولى الأمم في الصيام وإنَّما سُبقت بالأمم من قبلها من أهل الكتاب من اليهود والنصارى وكذا من غيرهم كما قال كثير من أهل العلم ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ فإذا نقول إذًا الصيام نتمكن من فعله والصيام امتناع وهو في حقيقة
الأمر على ذلك امتثال لما أمر الله سبحانه وتعالى، وفيه معنى عظيم، أن الله عز وجل يتعبدنا ويأمرنا بأشياء نفعلها وبأشياء نتركها ينهانا عن أشياء سبحانه وتعالى، فنمتثل ما أمر الله عز وجل به ونجتنب ما نهى الله عز وجل عنه فنتعبد لله بالفعل ونتعبد لله بالقول. بل ونتعبد لله بالترك كما نتعبد لله بالاعتقاد.
ولذلك في يوم الفطر في عيد الفطر يجب علينا الفطر، ولا يجوز لواحد منا أن يدعي أنه صائم أو أن يقول إنني صائم. وقد صمت شهرًا كاملًا فبإمكاني أن أواصل الصيام نقول هذا يحرم، ولا يجوز نتعبد لله في عيد الفطر بالفطر كما نتعبد لله عز وجل في شهر رمضان بالصوم ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾3637 ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾3839. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾4041. إذًا جدير بك حينما تربي غيرك حينما يربي الوالد ولده حينما يربي المعلم تلاميذه، أن يلفت أنظار هؤلاء التلاميذ وهؤلاء الأولاد إلى مَن سبقهم إلى هذا الشيء فيقول: لهم فلان وفلان وأصحابكم وأصدقائكم وزملائكم قاموا بهذا الشيء حينئذ يكون ميسورًا والآية الكريمة تبين لنا معنى الاقتداء القدوة لأننا قد ننظر كثيرًا.
وقد نتكلم كثيرًا. لكن الفعل يؤثر أكثر من القول كثيرًا كما لا يخفى. ولذلك يقتدي الأولاد الصغار بالولد الكبير. ولذلك إذا اتقيت الله عز وجل وأحسنت تربية ابنك البكر الأول كان لذلك أثر كبير فيمن يأتي بعده والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى، ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. إذن عبادة ميسرة وقوله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ ما وجه التشبيه في ذلك كما كتب وكيف ﴿كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن﴾ قبلنا لأهل العلم في ذلك أقوال هل كان الصوم على من قبلنا موافقًا لصومنا
لعلكم تتقون: غاية الصيام وثمرته المنشودة
لم يقل الله سبحانه وتعالى، لنا ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وانتهى الكلام، ﴿أَنَّمَا﴾ بين لنا الثمرة والغاية والهدف المنشود وراء الصوم. وهذا فيه أيضًا تعليم لنا كيف نعلم غيرنا كيف يربي الأب أولاده كيف تربي الأم أولادها أن تضع أمامهم هدفًا منشودًا. لكن يقول الأب لولده افعل لا تفعل افعل لا تفعل وماذا بعده
لكن حينما يقول له إذا فعلت كذا كان لك كذا إذا لم تفعل كذا فلك كذا وهكذا يكون هناك ثواب يكون هناك ترغيب يكون هناك حافز هذا يشجعه ويجعله بفضل من الله سبحانه وتعالى، على همة عالية فربنا يرغبنا ويشجعنا فيبين لنا الهدف من هذه العبادة العظيمة الجليلة ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾42، وفي الحقيقة لم أرغب في أن أتجاوز هذا الجزء دون أن أقف مع هذه الآية ونحن في بداية رمضان لأوجه إلى نفسي ولكم هذا السؤال لماذا نصوم
لماذا نصوم لا بد أن يطرح الإنسان أمام نفسه هذا السؤال أن يسأل نفسه هذا السؤال لماذا أصوم فتقول أصوم إيمانًا واحتسابًا أصوم إيمانًا تصديقًا بأن هذه فريضة افترضها الله أصوم محتسبًا الأجر والمثوبة من الله أبتغي بذلك وجه الله أصوم لأحصل على التقوى نحن الآن في بدايات الشهر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينتهي الشهر دومًا ذكر نفسك بهذه الغاية لذلك ثمرة جليلة وغاية عظيمة، أن ننتهي من هذا الشهر أو أن يمن الله عز وجل علينا بصيامه ونكون قد حققنا تقوى الله.
نسأل الله أن يجعلنا من المتقين ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ من أجل تحصيل تقوى الله سبحانه وتعالى، وأيضًا قوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ يكون عندكم رجاء تحصيل هذه التقوى وتكونون بقرب من التقوى وكأن الآية تشير أيضًا إلى هذا المعنى اللطيف الجليل وهو، أن من صام اقترب من باب التقوى اقترب من تحصيل صفة التقوى وأنت حينما تتأمَّل سورة البقرة من بدايتها ربنا قال ﴿الٓمٓ﴾ ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾4344 وأنت تقرأ سورة البقرة مر عليها إذًا بك تجد حديثًا مستفيضًا عن التقوى ويختم الله آيات كثيرة بذلك.
بل إن آيات الصيام في أولها ذكر للتقوى كما ترون في هذه الآية ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وفي ختام آيات الصيام كذلك ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾4546 كذلك في ذكر الحج ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ47 ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾48 وهكذا في أحكام كثيرة حقًا على المتقين يبين الله سبحانه وتعالى، لنا مكانة التقوى والتقوى الكلام فيها طويل ولسنا بصدد الإطالة.
نسأل الله أن يجعلنا من الأتقياء. لكن
التقوى على نور من الله والصيام مدرسة للتهذيب
من الكلام الجيد الحسن في التقوى ما قاله طلق بن حبيب رحمة الله تعالى «التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله»49 «التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله». إذن التقوى فعل طاعة وترك معصية.
لكن على نور من الله من أين لك، أن تعرف أن هذه طاعة من أين لك، أن تعرف أن هذه معصية بنور من الله بالعلم ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى﴾5051 ترجو ثواب الله هذه الثمرة الغاية وأن تترك معصية الله هذا والجانب الآخر على نور من الله تخاف عقاب الله رجاء وخوف ترجو ما عند الله وتخاف عقاب الله سبحانه وتعالى.
ولذلك هنا قال ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾52، ولم يبين لنا ما الذي يتقى ما قال ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ الله ما قال لعلكم تتقوني لم يقل ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ النار لم يقل ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ عذاب الله لم يقل ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ المعاصي لأنَّها كلها مرادة وكلها صحيحة كما يقرر أهل العلم فحذف المتعلق يفيد العموم كما في كثير من الأحيان أو أن يراد بقوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: لتصيروا أتقياء فلا يحتاج حينئذ إلى مفعول وينزل المتعد منزلة اللازم كما يعرفه أهل العلم.
إذن ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ الله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ سخط الله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ النار كل ذلك بالصيام. ولذلك قال الرسول ﷺ «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ» وأنت صائم تمتنع عما تشتهي تمتنع عن الطعام والشراب القضية أعظم من أن تكون تاركًا لطعامك وشرابك فحسب «لم يأمرنا الله بالصيام ليعذبنا ﴿أَنَّمَا﴾ أمرنا الله بالصيام ليهذبنا» فالصيام تربية وتهذيب وليس بابًا للتعذيب.
ولذلك بعدها قال ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾5354 فالمراد بذلك تخفيف في التكليف، تخفيف وتيسير وليس تعسيرا على العباد، إذًا ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فتتعلم من الصوم، أن لديك قدرة وطاقة فأنت تمتنع عن الطعام والشراب طول النهار تمتنع عن الشهوة طول النهار إذا أنت مسلم تسمع لربك وتطيع يقول لك: هذا القول حرام فلا تقول هذا القول هذا الفعل حرام فلا تفعل هذا الحرام في رمضان، وفي غير رمضان فرمضان مدرسة والصيام مدرسة نصوم رمضان ليكون مدرسة نتلقن فيها تلك الدروس الغالية لتبقى معنا بعد هذا الشهر المبارك بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾55 خليق بنا.
يا أيها الإخوة الكرام أن نتذكر هذه الغاية المنشودة ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ وكلما مر عليك يوم من أيام رمضان سل نفسك هذا السؤال لماذا أصوم؟ لأحصل على التقوى ثم سل نفسك هل صرت من الأتقياء هل أنا ممن يتقي الله سبحانه وتعالى، كل منا يعلم حال نفسه. ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ﴾5657 ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾5859 «ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى أنت جميع أمرك» سل نفسك عندك تفريط في بعض الطاعات.
إذن اقترب من الطاعة وقم بالطاعة قدر استطاعتك تقع في بعض المعاصي ولك أمور تقع فيها ربما تكون في الخلوات وربما تكون في غير حضور الناس وربك يراك لا يخفى عليه شيء ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ﴾6061 ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾6263 ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾64 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟65 كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾66 وختامًّا.
نداء القرب ولطائف حذف حرف النداء في القرآن
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، فربنا نادانا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ كثير من أهل العلم يقولون. إن في الأصل حرف نداء للبعيد وبعض العلماء اعترض على ذلك كالرضي في شرح الكافية بغض النظر عن ذلك لكننا حينما ننادي ربنا سبحانه وتعالى، تجد في كل الأدعية التي وردت في القرآن الكريم في صيغة رب لا يذكر معها حرف النداء تجد ربنا ربنا ربنا ما تجد يا ربنا ما تجد يا ربنا ﴿أَنَّمَا﴾ ربنا وأهل العلم يقولون حرف النداء محذوف.
ولذلك جاءت ربنا هكذا لأنَّ حرف النداء محذوف ورب منادى منصوب. فقال ربنا أي: يا ربنا قالوا لأنك حينما تنادي ربك وتدعوه تشعر بالقرب وحينئذ تقبل على الله سبحانه لكن ربنا سبحانه نادانا لنعرف عزة الإله فالإله يأمر وينهى ونحن نستجيب. وأما جاء في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾6768، وفي قوله سبحانه. ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾6970 ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآ71ءِ﴾، وكذلك في قوله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾72 قال أهل العلم ﴿أَنَّمَا﴾ ذكر يا لأنَّ المقام مقام اعتذار النبي يشكو إلى ربه سبحانه وتعالى، ويتضرع إليه يشكو إليه حال الناس أو حال أكثر الناس أو كثير من الناس في الإعراض عن القرآن، وفي الإعراض عن الدين فيقول: يا رب يا رب هؤلاء أعرضوا عن القرآن ﴿ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾73 فالمقام مقام شكوى واعتذار واستعطاف وطلب استغاثة من الله سبحانه فلذلك ذكرت يا. وأما في غيرها فالمقام مقام قرب.
فقال: يا وهكذا فأنت حينما تتأمَّل القرآن الكريم في كل لفظة، وفي كل كلمة فضلًا عن كل آية فيها من اللطائف الكثير والكثير ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾7475. نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
- آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ﴾ — النساء: 23 ↩
- آية: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
- آية: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — النساء: 23 ↩
- آية: ﴿وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ — النساء: 24 ↩
- آية: ﴿غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — النساء: 23 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 75 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ — الكهف: 75 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ﴾ — الكهف: 75 ↩
- تعليق: كتابه الأذكار — كتاب: «الأذكار». الذكر في الدرس: الأذكار. ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — الأنفال: 24 ↩
- آية: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 3 ↩
- آية: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ — الإسراء: 3 ↩
- آية: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 3 ↩
- آية: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ — الإسراء: 3 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 54 ↩
- آية: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ﴾ — الأنعام: 54 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — البقرة: 286 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 216 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ — البقرة: 216 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ﴾ — البقرة: 216 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — البقرة: 183 ↩
- حديث: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» — نسبة الشيخ: الشيخان ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الأنعام: 162 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162 ↩
- آية: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — الأنعام: 163 ↩
- آية: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 163 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 2 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — البقرة: 2 ↩
- آية: ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 187 ↩
- آية: ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
- آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱالتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
- آية: ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — البقرة: 197 ↩
- أثر: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله — الذكر في الدرس: طلق بن حبيب ↩
- آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 108 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى﴾ — يوسف: 108 ↩
- آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
- آية: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ — البقرة: 184 ↩
- آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 14 ↩
- آية: ﴿بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ﴾ — القيامة: 14 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 15 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ — القيامة: 15 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 218 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ﴾ — الشعراء: 218 ↩
- آية: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 219 ↩
- آية: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ﴾ — الشعراء: 219 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — الشعراء: 220 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 88 ↩
- آية: ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ — الزخرف: 88 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 30 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾ — الفرقان: 30 ↩
- آية: ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ﴾ — الزخرف: 88 ↩
- آية: ﴿إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾ — الفرقان: 30 ↩
- آية: ﴿ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾ — الفرقان: 30 ↩
- آية: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 76 ↩
- آية: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ — يوسف: 76 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿الٓمٓ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 1
- آية: ﴿الٓمٓ﴾ — البقرة: 1
- آية: إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ — كما ورد في الدرس: الشعراء 220
من سلسلة: في رحاب آية (31 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له…
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الزخرف
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة القيامة
- تفسير سورة الكهف