مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس الثامن والعشرون - في رحاب آية

في رحاب آية · الدرس 10 من 31 · 14 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. آية الحشر: تقوى مزدوجة ونظر إلى الغد
  2. نداء التقوى: وقاية من السخط بعد الصيام
  3. ولتنظر نفس: تعميم المحاسبة لمستقبل العمل
  4. مشارطة الجوارح ومراقبة الشريك لنفسه
  5. محاسبة ومعاقبة مشروعة حتى تُستحب الطاعة
  6. تقوى قبل العمل وبعده وخبرة الله بالسرائر
التفريغ النصي الكامل للدرس

آية الحشر: تقوى مزدوجة ونظر إلى الغد

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 سبحان منزلة بليلة قدره درب الهداية واضح التبيان يتلوه أحمد لدنا وهي التي عطشت لقطر هداية هتاني الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة في رحاب آية ونحن اليوم على موعد مع المجلس الثامن والعشرين منها ومع قول الله سبحانه وتعالى، من سورة الحشر قال الله عز وجل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾34 هذه آية جليلة عظيمة أمر الله عز وجل عباده بتقواه في أولها، وفي ختامها وابتدأ الله عز وجل الآية بالأمر بتقواه وابتدأ بهذا النداء اللطيف يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا وتقدم معنا مرارا.

نداء التقوى: وقاية من السخط بعد الصيام

يا أيها الإخوة الكرام، إن هذا النداء المحبب إلى القلوب إذا سمعه المؤمن عليه أن يعتني به أي: معتناء فإما خير يأمره الله به وإما شر ينهاه الله عز وجل عنه وهنا يقول الله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله أجعلوا بينكم وبين سخط الله عز وجل وقايا اتقوا الله بامتثال أمره واجتناب نهيه والوقوف عند حدوده اتقوا الله ونحن في خواتيم الشهر كيف حالنا مع التقوى تذكرنا في أول الشهر تذكرنا قول الله سبحانه في المجلس الثاني يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾56 صيامنا يجعلنا نتقي الله والآن نسمع اتقوا الله، وفي ختامها ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ فهل حصلنا تقوى الله هل بالفعل تركنا المحرمات وامتثلنا الواجبات هل صارت طاعة الله أحب إلينا من هوانا هل صارت المعصية ممقوطة نبغضها ونكرهها، ولا نأتيها

ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾78 قال الله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ما أحوجنا إلى أن نسأل أنفسنا دومًا هل نحن من المتقين هل حصلنا التقوى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله اجعل بينك وبين ما يغضب الله وقايا حاجزًا منيعًا وسدًّا قويًّا إذًا بك تأتي الطاعات وتترك المعاصي والمنكرات، ولا يتوقف بك.

الأمر عند فعل الواجبات. بل تفعل المندبات والمستحبات كما تترك الحرام تترك أيضًا الشبهات والمكروهات. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضاه

ولتنظر نفس: تعميم المحاسبة لمستقبل العمل

وأمر الله بأمر آخر وهو أمر عظيم جليل وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وقوله: ولتنظر هذا أمر يأمرنا الله عز وجل به أن تنظر كل ﴿نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أي: حاسبوا أنفسكم وانظروا ماذا قدمتم لغد ماذا قدمتم لمستقبلكم مستقبلكم إلى أي: شيء يصير مستقبلكم إلى أي: شيء يكون

أين مستقبلكم جنة أو نار نعيم أم عذاب نسأل الله أن ينعمنا ونعوذ به من عذابه. وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ. ولم يقل الله اتقوا الله وانظروا ما قدمتم لغد. ﴿أَنَّمَا﴾ جاء بهذا الأسلوب ولتنظر نفس. فقيل هو من وضع الظاهر في موضع المضمر. والمراد به التعميم العموم أي: ولتنظر كل نفس. كما قال الله عز وجل ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ9 مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾10 وكما قال الله ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾1112.

وقال ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾1314. وقال، وقدموا لأنفسكم ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾1516 وهنا يقول وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ. تأمَّل! ما قدمت أنت ما تقدم من طاعة تبقى لك هذا الذي تقدم هذا مستقبلك الحقيقي يقول ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾1718 لحياة الباقية لحياة الدائمة المستمرة قال ﴿ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ هذا يدعونا إلى محاسبة النفس أن تحاسب نفسك، أن تحاسب نفسك ماذا عملت وماذا لم تعمل ماذا قلت: وماذا فعلت «حاسبوا أنفسكم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تحاسبوا وزنوا أعمالكم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ توزن عليكم» وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ

مشارطة الجوارح ومراقبة الشريك لنفسه

ذلكم، أن العبد العاقل له مع نفسه وقفات لا يتجاوزها، ولا يتخطاها فيقف معها وقفة المشارطة يشترط على نفسه يقول لنفسه نفسي ليس لي غيرك نفسي نفسي ليس لي نفس أخرى أعمل بها نفسي هذه دار وليس لدار أخرى أعمل فيها، نفسي أريد أن أكون من أهل الجنة لا أن أكون من أهل النار، أريد أن أكون من السعداء لا أن أكون من الأشقياء، نفسي نفسي، نفسي لا تدمريني، نفسي لا تؤذيني، نفسي دليني على الخير وأعينيني، يشترط على نفسه، نفسه كرأس مالك، بها تربح وبسببها تكون من الخاسرين.

نسأل الله السلامة فيشترط على نفسه، أن تعمل بالطاعة وأن تترك المعصية يشترط على جوارحه فيشترط على عينيه على أذنيه على فمه على لسانه على قلبه يشترط على يديه على رجليه يشترط على الجوارح أن تطيع الله عز وجل وأن لا تعصيه، أن تقف عند حدود يشترط يشترط على عينيه، أن لا تنظر إلى حرام يشترط على لسانه، أن لا يتكلم إلا بالحق يشترط على يديه، أن لا تمتد إلا إلى الحلال وأن لا تكسب إلا حلالًا يشترط على رجليه، أن تمشي إلى الخير وإلى البر وأن تسعى من أجل الكسب المشروع لا كسب ممنوع يشترط على أذنيه، أن لا تسمع حرامًا ﴿أَنَّمَا﴾ تسمع القرآن تنظر إلى القرآن تتفكر في آيات الله تنظر فيما ينفعها في أمر دينها ودنياها وآخرتها لا فيما يضرها يشترط عليها ثم يقف الموقفة الثانية يراقبها راقب نفسك كما يراقب الشريك شريكه ويحاسب الشريك شريكه راكبها ماذا صنعت ماذا قلت: ماذا فعلت يسأل نفسه دومًا يراقبها لا أن يقول سأفعل وأفعل وأفعل

ثم يدع نفسه هذا نحتاج إليه ونحن في ختام شهر رمضان في خواتيم الشهر في الأيام الأخيرة منه اشترط على نفسك من الآن في رمضان يحافظ كثيرون على الصلوات الخمس ويؤدون كثيرًا من الطاعات والقربات ويتركون المعاصي والمنكرات كثير من الناس يصنع هذا. نسأل الله القبول فهل اشترطت على نفسك، أن تدوم على ذلك

محاسبة ومعاقبة مشروعة حتى تُستحب الطاعة

روض نفسك، أن تروض نفسك على أن تكون ملازمة لطاعة الله ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا19 وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾20 ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾2122 زكي نفسك وسل الله، أن يزكيها «اللهم آت نفوسنا تقواها وزكيها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها» كان الرسول ﷺ يدعو بذلك اشترط عليها وراكبها ثم حاسبها حاسبها. انظر ماذا لها وماذا عليها ماذا قدمت من حسنات ماذا جمعت من سيئات ما الذي فعلت وما الذي تركت أهذا يرضي الله أهذا يسخطه حاسب نفسك على

ذلك محاسبة. وهذا الذي جاء في الآية ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ مراقبة ومحاسبة حاسبها لا تنتظر حساب أحد حاسبها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تحاسب يوم القيامة لذلك العبد العاقل يراقب نفسه في السر، وفي العلن أمام الناس، وفي غيبة الناس إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عليَّ رقيب، ولا تحسبنَّ الله يغفل ساعةً، ﴿وَلَآ أَن﴾ ما تُخفي عليه يغيب حاسبها وعاقبها.

لكن العقاب يكون مشروعًا عاقبها عقابا مشروعًا فقد يلزم الإنسان نفسه ببعض القربات والطاعة من باب الزجر لنفسه فيزجرها بذلك عن المعصية ويدفعها إلى الطاعة يعاقبها عقابا يقدر عليه فيقوى على ذلك كذلك عاتبها ووبخها ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لها لا تضريني لا تؤذيني أقبلي على الله أسجدي لربك اسمعي له وأطيعي لن أسمح لك، أن تكون سببًا لن أسمح لك، أن تكوني سببًا في أن أكون من أهل النار عاقبها وعاتبها وجاهدها جاهد نفسك نفسك تتقلب عليك وتتلون فجاهدها لا تتنازل عن ثوابتك جاهد نفسك حتى تستقيم وبعضهم يقول كابدت نفسي عشرين سنة حتى استقامت وآخر يقول أربعين سنة يجاهد نفسه حتى تستقيم مجاهدة في بعض الأحيان، وفي بعض الأحوال، ولا سيما في البداية تجد مشقة وعناء في كثير من الطاعات التي تقوم بها ومن المعاصي التي تتركها.

وقد كنت تأتيها أو تفعلها. لكن بعد ذلك يصير. الأمر ميسورًا بفضل من الله وتوفيقه. تستثقل الطاعة ثم بعد ذلك تسير سهلة ميسورة قال الله ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾2324 والرسول عليه الصلاة والسلام، كان يقول لبلال رضي الله عنه أرحنا بها يا بلال أرحنا، وفي لفظ رضنا رضنا بها يا بلال تصير العبادة سهلة وميسورة الحرام الذي كنت قريبًا من ولا تستطيع مفارقته تجاهد نفسك، وبعد ذلك تراك تكرهه.

بل تقول كيف كنت أفعل ذلك ما لي. ولهذا ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾2526

تقوى قبل العمل وبعده وخبرة الله بالسرائر

الموت يأتيك فجأةً، لا تدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تموت، ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ فختم الله الآية بقوله ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ أيضًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ قال بعضهم لتأكيد. المعنى، وقال بعضهم اتقوا الله وداوموا على تقوى الله فيأمرنا بتقواه ويأمرنا بالاستمرار على تقوى الله ويأمرنا كذلك ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ في التفكير والمحاسبة ويأمرنا ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ بعد أداء العمل تتقي الله بعد أداء العمل فلا تمن ولا تؤذي أحدًا، ولا تتكبر، ولا تعجب بعملك فتقوى الله قبل العمل، وفي أثناء العمل، وبعد العمل.

ثم قال الله مقررًا هذه القاعدة العامة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، ولم يقل إنه خبير لتكون جملة مستقلة، وأيضًا لأنَّ هذا يربي المهابة في القلوب حينما يسمع العبد اسم الله الله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ اتقوا الله لأنَّ الله خبير بما تعملون خبير يعلم بواطن الأمور يعلم ما تبطنه ما تضمره في نفسك هل نفسك تطوي أعمالًا صالحة تطوي نوايا طيبة ماذا في نفسك يعلِّمه ربي سبحانه وتعالى،

نسأل الله أن يجعلنا من الأتقياء. اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها، أنت خيرُ مَن زكَّاها. أنت وليها ومولاها. اللهم أصلح قلوبنا. اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت. واصرف عنا سيئها. لا يصرف عنا سيئها إلا أنت. تقبل الله منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال. وبارك الله فيكم و

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۢ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — الحشر: 18 ↩
  5. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
  7. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  8. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — التغابن: 16 ↩
  9. آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — آل عمران: 30 ↩
  10. آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍۢ مُّحْضَرًۭا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍۢ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًۭا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 30 ↩
  11. آية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 5 ↩
  12. آية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ — الانفطار: 5 ↩
  13. آية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌۭ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 14 ↩
  14. آية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ — التكوير: 14 ↩
  15. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 110 ↩
  16. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — البقرة: 110 ↩
  17. آية: ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 24 ↩
  18. آية: ﴿يَـٰلَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ — الفجر: 24 ↩
  19. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ — الشمس: 9-10 ↩
  20. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 9-10 ↩
  21. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 14 ↩
  22. آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ — الأعلى: 14 ↩
  23. آية: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45 ↩
  24. آية: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ — البقرة: 45 ↩
  25. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
  26. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — العنكبوت: 69 ↩

من سلسلة: في رحاب آية (31 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة