تفسير سورة الفاتحة الدرس ا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الاستفتاح وبلاغة الالتفات والحصر في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وإياك
- معنى العبادة وأركانها ومراتب العبودية الخمسة عشر
- دلالة التعبير بصيغة الجمع في نعبد على التواضع وروح الجماعة
- حقيقة الاستعانة وتوكل القلب والرد على الجبرية والقدرية
- أنواع الهداية الأربعة ومعنى طلب الهداية والثبات
- لزوم صراط المنعم عليهم ورد شبهات المبطلين
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح وبلاغة الالتفات والحصر في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وإياك
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾ ﴿لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾2 (ص: 29) الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وليّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الفاتحة. وكان آخر ما تحدثنا عنه بعض ما يتعلق بقوله سبحانه ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يرددها الواحد منا مستشعرًا قربه من ربه سبحانه وتعالى. وهذا مستفاد من أسلوب الالتفات. وذلك في قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فبعد أن قال الله: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾3 (الفاتحة: 2-4) قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾4 (الفاتحة: 5). وهذا ما يُسمَّى بـ أسلوب الالتفات فلم يقل إياه نعبد وإياك نستعين وإنَّما قيل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وهذا كما تقدم فيه فائدة عظيمة وهي ان العبد إذًا أثنى على الله سبحانه وتعالى فإنَّ ثناءه على الله عز وجل يورثه القرب منه فيشعر بالأنس بالله. سبحانه وتعالى. ولذلك من سال وقال أريد أن أنس بربي أريد
ان أنس بذكره وأريد أن أشعر بلذة الإيمان وحلاوته يقال له: أكثر من الثناء على الله سبحانه فإذا. أكثرت من الثناء على الله عز وجل شعرت باللذه وذقت الحلاوه. نسأل الله جل وعلا من فضله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وكما تقدم فقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تقدم إياك وهو المعمول وهو المفعول به وحقه التأخير فإذا تقدم ما. حقه التأخير أفاد الحصر فمعنى قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي نعبدك وحدك نعبدك وحدك لا نعبد معك غيرك وكذلك تقدم المفعول اهتمامًا به إذ الذي يهتم به يقدم في. الذكر فإذا وجدت لفظه قدمت. وكان حقها التأخير. فيقال ذلك من باب الاهتمام بها أو من باب الحصر. وهنا اجتمع الأمران ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ اهتمامًا بذكر الله سبحانه وخطابه وكذلك لبيان ان العبادة مقصورة أو مقتصرة عليه فلا يعبد سوى الله سبحانه وتعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ واياك. نستعين وقوله: نعبد من العبادة وأصل العبادة من التعبد والتعبد معناه: التذلل والخضوع ومنه قولهم: طريق معبد، أي: طريق مذلل يسهل على الناس سلوكه ويسهل على الناس السير عليه. فيقال هذا طريق معبد مذلل وهكذا فالعبد أو العبادة بمعنى التذلل والخضوع مع المحبة والتعظيم ولا يكون العبد عابدا. إذا كان محبًّا ولم يكن خاضعًا ولا يكون العبد عابدا. إذا كان محبًّا ولم
معنى العبادة وأركانها ومراتب العبودية الخمسة عشر
يكن خاضعا ولا يكون. كذلك عابدًا إذا كان خاضعا ولم يكن محبًّا وإنَّما تتحقق العبادة لمن جمع بين الخضوع والمحبة. فالله سبحانه وتعالى يحب ويخضع له ويذل له سبحانه جل وعلا. وهذا أصل معنى العبادة فالعبادة التذلل والخضوع ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي لك نذل ولك نخضع نحبك ونخضع لك ونعظمك والعبادة كما عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة فالعبادة ليست مقصورة على الصلاة والزكاة والصوم والحج بل هي اشمل وأعمّ من ذلك كله فكل قول يحبه الله أو كل فعل يحبه الله كل قول يرضاه الله كل فعل يرضاه. الله كل. ذلك داخل في العبادة كل ذلك داخل في العبادة. ولذلك ذكر ابن القيم رحمة الله أن مراتب العبودية خمسة عشر مرتبة. وذلك أنه هناك عبادة بالقلب أو عبودية بالقلب وعبوديه باللسان وعبوديه بالجوارح هناك عبودية بالقلب وعبوديه باللسان وعبوديه بالجوارح والأحكام التكليفية عند الجمهور خمسة واجب ومندوب ومباح. ومكروه ومحرم فأنت تتعبد لله سبحانه بهذه الأحكام التكليفية فمثلًا تتعبد بقلبك فقلبك يجب
عليه ان يؤمن بالله وان يعترف بالله ربًّا وإلهًا سبحانه جل وعلا. كذلك على قلبك ان يخلص له سبحانه وتعالى ويحرم على قلبك ان يرائي ويحرم على قلبك ان يعجب ويحرم على قلبك كذا وكذا ويكره له كذا ويستحب له. كذا فتدور حوله الأحكام التكليفية وهي خمسة والأمور الثلاثة القلب واللسان والجوارح فالثلاثة كل واحد منهم أو منها تمر عليه أو تدور حوله التكاليف فينتج عن ذلك أن. مراتب العبودية خمس عشرة مرتبة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة فهناك عبادات ظاهرة وهناك عبادات باطنه. هناك عبادات ظاهرة وهناك عبادات باطنة وكما تقدم وأشرت إلى ذلك في بدايات تفسير سورة الفاتحة في قوله الحمد لله رب العالمين. ثم بعده الرحمن الرحيم ثم بعده مالك يوم الدين تقدم ان العبادة لها أركان ثلاثة أو لها جوانب ثلاثة جانب المحبة أو جانب الحب والجانب الثاني جانب. الرجاء والجانب الثالث جانب الخوف فمن أراد أن يحقق العبادة وأن تكون عبادته صحيحة حقًّا فعليه أن يجمع بين الثلاثة فهي قطب رحى العبادة وعليها مدارها وعليها. مدار وعلى. وعليها مدار الأمر الأول المحبة والثانية الرجاء والثالث والخوف وتقدم ان في قوله سبحانه
الحمد لله رب العالمين إشارة إلى المحبة وفي قوله الرحمن الرحيم إشارة إلى. جانب. الرجاء وفي قوله مالك يوم الدين إشارة إلى الجانب الخوف فأنت حينما تقرأ الحمد لله رب العالمين تحب الله لأنه ربك مربيك المنعم عليك المسدي إليك كل. خير. فأنت تحبه فإذا قرأت الرحمن الرحيم رجوته رجوته ورغبت فيما عنده فإذا قرأت مالك يوم الدين خفت منه ورهبت مما عنده أو ورهبت مما عنده فعلى ذلك. يجمع. الإنسان بين أنواع أو بين أركان العبادة الثلاثة المحبة والرجاء والخوف. ولذلك ما يدعى وينسب لرابعة من أنها قالت إن كنت احبك طلبًا لجنتك فلا تدخلني إيَّاها أو أن كنت اعبدك خوفًا من نارك فاحرقني بها ان ثبت. ذلك عنها فهو ليس بصحيح والمعول عليه ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقد كان النبي ﷺ عليه وآله وسلم يسأل الله جنته. وكان يستعيذ بالله من نار والله قال: ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾5 (الأعراف: 56) بل إن الرجل حينما سمع النبي ﷺ ومعاذ بن. جبل رضي الله عنه يرددان ادعيه لا يتمكن منها قال: يا رسول الله اني لا أحسن دندنتك ولا دندنه معاذ وإنَّما أقول اللهم إني أسألك جنتك وأعوذ بك من نارك. فقال النبي صلى
الله عليه وسلم حولهما ندندن حولهما ندندن. يعني: الأدعية تدور في هذا في هذا الفلا والذي يقول انا اعبد الله حبًّا له وطلبًا لذاته ومحبة في النظر إليه يقال له: وأين ستنظر إليه. يعني: وأين ستتمتع بالنظر إليه أو ستجد ذلك في غير الجنة أو تتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم. إذا لم تكن من أهل الجنة. فهذا يلزمه ان يطلب الجنة. أيضًا. وهذا ما سار عليه الأنبياء والمرسلون ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وهنا قد يأتي آمر أو السؤال. وقد طرحته في آخر الدرس وهو قد يقول قائل ال أصل ان يتعلم الإنسان التواضع فهنا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يعلمنا ربنا ماذا نقول يعلمنا ربنا ماذا. نقول. وقد تقدم ان بعض العلماء قدروا في بداية الآيات في قوله الحمد لله رب العالمين. قالوا هناك تقدير قولوا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ طيب التواضع ان يكون الإنسان. إذا تكلم عن نفسه أو إذا تكلم الإنسان عن نفسه تكلم بصيغة مفرد تقول أنا أفعل كذا وكذا لكن ما تقول نحن نفعل كذا كذا فهنا جاء. التعبير بقوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وكل واحد منا يقرأ سورة الفاتحة ويرددها فكيف ذلك أو ما وجه ذلك فالجواب عن ذلك أن التعبير بالنون هنا
دلالة التعبير بصيغة الجمع في نعبد على التواضع وروح الجماعة
هو. أولى. طبعًا هو كلام ربنا سبحانه وتعالى لكن هذا من باب التماس بعض اللطائف هو دليل على إثبات التواضع لا فيه لأنَّ الواحد منا يا أيها الإخوة الكرام حينما يشعر. أنه. المتفرد الوحيد الذي يعبد الرب المجيد ربما شعر في نفسه بكبر أو بشيء عنده ليس لغيرك أما حينما يعتقد ان غيره يشاركه وأنه واحد من هؤلاء الكثيرين. الذين لا. عدد لهم ولا حصر وأنه فرد منهم يفعل مثل فعلهم ويصنع مثل صنعهم فحينئذ أنَّى له أن يكون متكبرًا يعلم الواحد يقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. يعني: يا رب أنا واحد من هؤلاء الذين يعبدونك وإنا واحد من هؤلاء الذين يستعينون بك فأنت في ذلك تعتقد أن الله جل وعلا يعبده غيرك وأن الله سبحانه وتعالى جزاك الله خيرًا وأن الله عز وجل يفرد بالعبادة من غيره وكذلك يستعان به وان لم تستعن به. فأنت تقول: يا رب أنا واحد من هؤلاء الذين افردوك بالعبادة وتوجهوا إليك بالاستعانة وإنا واحد من هؤلاء مستعينين بك فأنت في ذلك تتواضع ولا تتكبر لكن. لما يقول القائل إياك أعبد هو لا بأس إذًا قيلت ولم يقصد التكبر لكن. أيضًا إياك أعبد كأنَّك أنت لوحدك لكن ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. يعني: لست وحدي أنا مشارك لغيري وغيري يشاركني وربي غني عني وعن غيري ففيها تمام
التواضع ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فيه بيان انك لست وحدك الذي يعبد. الله ولست وحدك الذي يستعين بالله وإنَّما يستعين بالله خلق كثيرون ويعبدوا الله خلق كثيرون وأنت ترجو من الله أن يجعلك مع هؤلاء المفلحين جعلنا الله منهم. بمنه. وكرمه فتقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وفيه. أيضًا الشعور بالآخرين وبروح الجماعة الشعور بروح الجماعة وانك لست وحدك في المجتمع ولست وحدك الذي يعبد الله بل غيرك. أيضًا يعبد الله سبحانه. وهذا يدخل على القلب سرورًا لأنَّ غيره يوافقه فتزداد قوته بفضل الله سبحانه وتعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقال بعض العلماء: بل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ محمولة على بابها على. باب التعظيم. يعني: هي تفيد التعظيم لكنه تعظيم لا يضر لأنَّ العبد حينما يتقرب إلى الله بالعبودية ويفرد الله بالعبودية والاستعانة يشعر بأنه ذو مكانة وأنه ذو عظمه لأنه. تقرب إلى الله واستغنى عما سواه فحينئذ عظم نفسه. فقال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. يعني: صرت كبيرًا صرت ذا مكانة لأنني استغنيت عن خلق الله وتوجهت بالعبادة إلى الله وحده لكن القول الأول أولى. والله أعلم وهو ان معنى قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنا واحد من هؤلاء يا رب الذين افردوك بالعبادة والذين افردوك بالاستعانة فأنا معهم فاسأل الله ان يرحمني كما. رحمهم. ولذلك يشرع للإنسان إذا دعا الله عز وجل ان يذكر سابق فضل الله عز وجل على غيره. وهذا موجود في الآيات نفسها ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ طيب ما وجه ذكر ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فيها فوائد كثيرة منها يا رب اهدني وهدايتك. ليست بشاقٌّ عليَّك وليست بعزيزه عليك لأنك يا رب قد هديت غيري. وقد أنعمت على غيرك فكما أنعمت على غيري فأنعم عليَّ. ولذلك في قنوت الوتر الذي علَّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن تولَّيت» ما يقول اللهم اهدني وعافني وتولَّني فقط هنا ﴿أَنَّمَا﴾ قال له إيه اهديني في من هديتني وعافيني فيمن عافيت وتولَّني فيمن توليت ما معنى ذلك. يعني: يا رب اهدني. وقد هديت غيري فإنَّ إنعامك سابق وفضلك متقدم وإنا ارجو منك ان توصل أو أن توصلني إلى هذا الفضل وان اكون من أهلك فهكذا يسأل العبد ربه. سبحانه وتعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقوله: وإياك نستعين تكررت كلمة إياك فلم يقتصر على قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ونستعين ﴿أَنَّمَا﴾ قيل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وهذا فيه تأكيد الحصر تأكيد الحصر ومزيد الاهتمام بذكر الله سبحانه أو بذكر الضمير العائد عليه إياك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو الله سبحانه وتعالى فأنت ترطب
فاك بذكر الله سبحانه أو بذكر ما يعود على الله سبحانه وتعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولتكون جمله مستقلة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ جملة كاملة وإياك نستعين جمله كاملة ولا يكون ذلك من. عطف فعل على فعل وإنَّما من عطف جمله على جمله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وأما الاستعانة فهي طلب الإعانة والعون أو الاستعانة. تجمع أو. يجتمع فيها أمران ثقة واعتماد الاستعانة يجتمع فيها أمران ثقة واعتماد فالذي يستعين. يعني: يعتمد ويثق. ولذلك أنت قد تثق في غيرك ولكنك لا تعتمد علي لأنك في غنى عنهم. وقد يعتمد الإنسان على غيره في بعض الأمور وهو غير واثق فيه وإنَّما أخذه سببًا من الأسباب وهو لا يدري عواقب الأمور أما الاستعانة بالله فيجتمع فيها. الأمران: الاعتماد على الله تفويض الأمر إليه مع الثقة فيه يعتمد على الله ويثق في الله سبحانه وتعالى يبقى ما يدعي الاستعانة وهو غير. مفوض. أمره إلى الله المستعان لا بد ان يفوض أمره إلى الله وان يثق في الله سبحانه وتعالى والاستعانة قريبة من التوكل كما تقدم. ولذلك ذكر بعض أهل العلم كابن القيم ﴿رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ﴾ عز وجل في عدة آيات أو في عدد من الآيات جمع بين الأمر بالعبادة والأمر. بالتوكل أو بين
ذكر العبادة وذكر التوكل قال الله سبحانه ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فذكر الأمرين العبادة والاستعانة وفي قول الله سبحانه وتعالى ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾6 (هود: 123) فقال: فاعبد وتوكل عليه فجمع بين العبادة والتوكل وفي قول نبي الله شعيب عليه السلام ﴿وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾7 (هود: 88) وهي العبادة وفي قول. الله - تبارك وتعالى ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾8 (الرعد: 30) ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾9 (الممتحنة: 4) وفي قوله رب المشرق. والم لا. إله إلا هو وهي العبادة لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ليرفع اعبده فاتخذه وكيلا اللي هو توكل عليه فهذه ست آيات في القرآن الكريم فيها الجمع. بين. ذكر العبادة وذكر التوكل. ولذلك قال بعضهم: التوكل نصف العبادة أو التوكل نصف الدين. وهذا يدل على مكانة الاستعانة وعلى مكانة التوكل على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وفي قوله وإياك نستعين دليل على أن الاستعانة لا تجوز بغير. الله لا تجوز أو لا تطلب من غير الله وهي استعانة التفويض فاستعانه التفويض خاصة بالله تفويض أمرك وثقتك التامة هذا في الله سبحانه. وقد قال الله عز وجل: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾10 (الفرقان: 58)
حقيقة الاستعانة وتوكل القلب والرد على الجبرية والقدرية
فيتوكل ﴿عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾ وأما غيره ممن يعتريه نقص ويلحقه عدم. فهذا لا يفوض الأمر إليه وكذلك التوكل لا يكون إلا على الله. ولذلك جاء أيضًا بأسلوب الحصر: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾11 (المائدة: 23) وجعله شرطًا لتحقيق الإيمان وعلى الله فتوكلوا وعلى الله فتوكلوا. يعني: وعلى الله لا على غيره فتوكلوا وأما الاستعانة المشاركة كان تشارك غيرك معك في قضاء حاجتك فإنَّ هذا جائز. إذا كان من حي قادر أما إذا كان من غائب أو ميت فإنَّ ذلك لا يجوز بل هو من الشرك. يعني: إنسان حاضر وقادر وتستعين به تقول والله أريد منك ان تقضِ لي حاجة كذا استعين بك في باب كذا أو كذا. فهذا لا بأس به لكن يكون فيما يقدر عليه وأما لا يقدر عليه فلا يسأل وتكون هذه استعانة مشاركه لاستعانه تفويض كما قال الله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾12 (المائدة: 2) قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ والاستعانة من العبادة لكن خصت. بالذكر. تنويهًا بها. إذًا الاستعانة داخلة في العبادة لكن خُصَّت الاستعانة لبيان قدرها ومكانتها ولا يخفى عليكم قول النبي ﷺ عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه يا. معاذ. والله
«إني لأحبك، فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يبقى أنت تعبد الله تحتاج إلى أعانه لذلك تكثر من طلب الإعانة من الله اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وهنا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لكن قدمت العبادة لأنَّ العبادة أعظم وأجل واهم والعبادة مطلوب الرب منا الله هو الذي أمرنا بعبادته والاستعانة أمرنا بها لكننا. بها تقضى حوائجنا فهي مطلوبنا فيقدم ما لله على ما للعبد. ولذلك كما جاء في الحديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» إلى قوله: «وإذا قال العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل» فقولوا. ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾13 (الفاتحة: 6-7)، هذا للعبد، سؤال العبد طيب ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ بل. للرب ان. بقيت ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ واياك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أقرب للآيات المتعلقة بالرب وإياك نستعين أقرب للآيات المتعلقة بالعبد فجعلت إياه أو. فقال الله عز وجل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ كذا قال بعض العلماء: وهي كما تقدم التماس لبعض اللطائف؛ وإلا فهو كلام الله سبحانه جل وعلا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وإياك نستعين وقال بعض العلماء
تقديم العبادة في قول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تقديم ما له على ما به. يعني: ابن القيم يقول هذا تقديم ماله على ما به كيف هذا تقديم ما له إيه اللي له العبادة له على ما به الاستعانة به. وذلك لأنَّ ماله يتعلق بما يحب وأما به يتعلق بمشيئته ومشيئته تقع فيما يحب وما لا يحب إيه الكلام ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الله عز وجل. إذًا أمرنا بأمر إذًا هو يحب هذا الأمر كلام واضح وهذه ما يسميها العلماء بالإرادة الشرعية التي هي بمعنى المحبة أمرنا بكذا. إذًا هو يحب منا ان نفعل كذا لكن المشيئة تتعلق بما يحبه وبما لا يحبه لأنه لا يقع شيء في الكون إلا بمشيئته فايمان المؤمن بمشيئته وكفر. الكافر بمشيئته طاعة الطائعين بمشيئته ومعصية العاصين بمشيئته لكن أمره بالطاعة أمره بالإيمان هذا مما يحبه فيقدم ما يتعلق بمحبته على ما يتعلق بمشيئته ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ واياك. نستعين. والعبد عبودية أو عبادة كاملة لا شك أنه مستعين بالله الذي سيحقق العبادة الكاملة يبقى مستعين بالله ولا لا مستعين لأنَّ المستعان جزء من العبادة فالذي سيحقق. العبادة. الكاملة لا شك أنه محقق للاستعانة. ولكن قد يستعين إنسان بالله جل وعلا ويفوض أمره كله لله ويتعلق قلبه بالله ومع ذلك ربما لم يكن عابدًا لله العبودية التامة بل
ان بعض ا. أمره إلى الله ويستعين بالله ويتضرع إليه ويفتقر إليه ويذل في معصية من المعاصي مش بعض الناس تجدوا يلحق في الدعاء ويستعين بالله وفي مجمع الصيف يبقى هو. الآن استعان لكن ما عبد استعان وما عبد أما الذي عبد لا شك أنه مستعين فأمر العبادة أعظم.، والله تعالى أعلم.﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ واذكر بالمقولة التي نقلتها عن شيخ الإسلام في الدرس الماضي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع إيه إياك. نعبد تدفع الكبرياء ولا الرياء الرياء ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء وإياك نستعين تدفع الكبرياء. إذا قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تحص فبهذا يندفع الرياء وإذا قلت: إياك نستعين إذًا أنت تعلن افتقارك إلى الله سبحانه فتبرا بذلك من الوقوع في الكبر وقوله: إياك. نعبد وإياك نستعين فيه بيان الاعتقاد الحق فيه بيان معتقد الحق فيما يتعلق بأفعال العباد. ولذلك قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ رد على الجبرية وفي قوله وإياك نستعين رد على القدرية كيف هذا معتقدنا. يا أيها الإخوة الكرام، إن الله أعطانا قدرة وأعطانا مشيئة صحيح والله عز وجل أعطانا ما نتمكن به من فعل الطاعة ومن ترك المعصية لكن مشيئتنا تابعه لمشيئة. الله سبحانه وتعالى يبقى إحنا اعتقدنا إيه في أعمالنا في أعمالنا في
الصلاة الصوم في الزكاة في الحج حتف الأفعال والأفعال المحرمة في شرب الخمر في السرقة. الله. أعطانا مشيئة واختيار ان نفعل أو لا نفعل الله عز وجل أعطانا مشيئة واختيارًا في أن نفعل الأولى نفعل. ولكن مشيئتنا تابعه بمشيئة ربنا ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾14 (التكوير: 29) الجبرية تقول لا، الإنسان ليست له مشيئة ولا اختيار وهو عبد يتصرف الله فيه. وليس للعبد فعل. فالله هو الذي قدر عليه الإيمان والكفرة ونحن نقول هو الذي قدر لكن يقول هو الذي اجبره بذلك اجبره على ذلك وليس للعبد في ذلك أي اختيار. هذا باطل لأنه لو كان الأمر كذلك فلماذا يعاقب المقصر لماذا يعاقب المقصر ولماذا يعاقب المشرك إذا كان الإنسان مجبرًا على ذلك فكيف يعاقب المجبر كلام كده واضح طيب قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ رد. عليهم حتى تتعلم ان سورة الفاتحة جمعت العقيدة جمعت أبواب العقيدة وابن القيم كما تقدم اطنب في ذلك ووسع فيه وبين ذلك في تفسير سورة الفاتحة في. كتاب. مدارج السالكين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الفعل اسند إلى مَن إليك أنت نعبد أين الفاعل الفاعل تقدير نحن صح ولا لا إياك. نعبد. أين اعبد نحن يبقى نحن الذين نعبد الله. إذًا نحن نتمكن من العباد إذًا فيه رد على من
يقول ان الإنسان مجبر لا ده أنت تعبد الله. إذًا لديك قدرة لديك اختيار فاياك نعبد رد على الجبرية وإياك نستعين رد على القدرية، نُفاة القدر الذين يقولون إن الإنسان هو خالق فعله يقول لك: ده. الإنسان هو. اللي يخلق فعلًا. والله ما لهوش. يعني: مشيئة على عمل العبد العبد هو الذي يشاء ولا يشاء نقول هذا خطأ لأنَّ الله أمرنا نقول وإياك نستعين. يعني: مَنْ الذي أعان الله مَنْ الذي وفق الله إذًا نحن نقول ان مشيئة العباد تابعه لمشيئة رب العباد سبحانه وتعالى هذا مستفاد من قولك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. واياك وإياك نستعين وأيضًا في قولك اهدنا الصراطه المستقيم لو كان الشخص هو الذي يهتدي دون أن يكون لمشيئة الله جل وعلا في ذلك شيء فلماذا يدعو. ربه. قائلًا اهدنا. يعني: إذا كنت أنت تهدا سواء إن شاء الله أو لا أم لم يشا. إذا لماذا تدعو ربك وتقول اهدنا إذًا هذا رد. كذلك على أولئك فالحمد لله الحمد لله أهل البدع ينظرون بعين واحدة والعين الثانية عمياء أو عوراء وأما أهل السنة من اتبع السلف الصالح رحمهم الله ورضي. عنهم فإنَّهم ينهجون المنهج الحق يأخذون بالدين كله لا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فلذلك تراهم متوسطين في كل الأبواب وصدق شيخ الإسلام حينما قال فأهلَّ والجماعة. وسط. بين الفرق كما أنَّ أمه
محمد ﷺ وسط بين الأمم كما إن الأمة وسط بين الأمم. كذلك أهل السنة والجماعة وسط بين بين الفرق ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ بعد الثناء على الله سبحانه وتعالى وبعد إعلان العبودية له. والاستعانة به جاء الدعاء الصريح بقوله ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وكما تقدم فيستفاد من ذلك أنه يشرع للعبد أن يقدم بين دعائه ثناءً على الله يبقى أنت تريد. انك. تدعه تبدأ بإيه بالثناء اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك يقدم ثناء على الله سبحانه وتعالى. ثم بعد ذلك يدعون ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ هذه السورة أم القرآن الدعاء الذي جاء فيها كان طلبًا الهداية. وهذا يدل على أن هذا من أعظم الأدعية وأجل الأدعية وبدون تحقيق الهداية فلا سعادة وبدون تحقيق الهداية فليس للعبد سعادة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ تسال الله جل. وعلا ان يهديك صراطه المستقيم ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وأيضًا ما قال اهدني اهدنا. يعني: انا واحد من هؤلاء الطالبين فأنا وغيري نطلب منك وفيه والله أعلم قد يستفاد من ذلك تعليم الإنسان الدعاء للغير؛ وإلا ينسى إخوانه فيدعو لنفسه ولغيره. فيدعو لنفسه ولغيره
أنواع الهداية الأربعة ومعنى طلب الهداية والثبات
﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ولا يمنع من ذلك أن يخص الإنسان نفسه بدعوات مقام لكن لا يكون هذا من الإمام، يعني: إمام يدعو والناس تؤمِّن فيخص نفسه ويتركهم هذا خطأ لكن إذا كان في مقام خاص وخص نفسه بدعوات فإنَّ هذا جاز وإذا عمم. فهذا حسن. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما حسّنه بعض أهل العلم كالشيخ الألباني رحمة الله «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنه حسنة.» يعني: أقول اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات أو للمؤمنين والمؤمنات كتب له هذا في فضل أن الذي يدعو لغيره يقول ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ولك بمثله ولك بمثله بظهر. الغيب فتكون دعوته مستجابه بفضل الله - تبارك وتعالى ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ اهدنا الهداية الهداية على أنواع الهداية على. أنواع بعض العلماء يقسمها إلى قسمين هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق ولك أن تزيد والذين يقولون بذلك لا يمنعون دخول غيرهما ﴿أَنَّمَا﴾ يقصرون ذلك في باب معين.؛ وإلا في. الهدايات المذكورة في القرآن الكريم على أربعة اضرب أو على أربعة أنواع النوع الأول هداية في الخلق ﴿ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ﴾. ثم ثم هدى نعمة الإيجاد ثم نعمة الإمداد
إصلاح كل مخلوق وإعطائه ما يصلحه ويصلح له تجد كل مخلوق يتعامل مع ما يصلح له ومع ما يكون له. ﴿ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ﴾. ثم هذا قال بعض العلماء: هذا كل خلق إلى ما يناسبه إلى ما يلائمه الإنسان يتجه إلى ما يلائمه الطير إلى ما يلائمه الحيوان إلى ما يلائمه. وهكذا يبقى ذي الهداية العامة وهذه الهداية لجميع المخلوقات لذلك الجميع المخلوقات. هناك الهداية الثانية وهي هداية للمكلفين لعموم الناس وهي هداية البيان أو هداية الدلالة أو هداية الإرشاد هدى للناس هدى للناس شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾15 (البقرة: 185) هدى دلالة بيان للناس وقال الله عز وجل في حق النبي ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾16 (الشورى: 52) يعني: تهدي، يعني: تدل وتدعو يبقى أنت تدعو الناس إلى الصراط المستقيم وهذه الهداية لله - تبارك وتعالى ولأنبيّائه ورسله وللمبلغين عنهم فيدخل فيها العلماء العلماء يهدون الناس. يعني: يهدون الناس يبينون لهم الحق يدلونهم إلى الحق اسمه هداية البيان وهداية الدلالة وهذه وحدها لا تنجي العبد. يعني: لو واحد بين له ولم يتبع هل هو منتفع بذلك خير منتفع بذلك بل قامت عليه الحجة يبقى هداية الدلالة لا تكفي صاحبها إذًا
وقعت له. ﴿أَنَّمَا﴾ المقصود الهداية الثالثة وهي الهداية الخاصة وهي المتعلقة باهل الإيمان والتقى وهي هداية التوفيق وهداية التسديد وهي لايه الإعانة يبقى اللهم اهدني وفقني وفقني هدى للمتقين. وهي المذكورة في قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾17 (القصص: 56) ما معنى إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ. يعني: أنت يا رسول الله لا تستطيع أن توفق من أحببت إذا لم يرد الله له ذلك. ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الرسول ﷺ ان يوفق فلان ان يؤمن فلان ولم يقدر الله له ذلك فلا يتحقق مراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فقد كان يرجو ان يسلم عمه أبو طالب وما أسلم وقال الله له إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ليس عليك هداهم. إذًا لا تعارض ولا منافاه بين قوله ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾18 (الشورى: 52) وقوله: إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ايه فيها إثبات وايه فيها وانك لتهدي إثبات الهداية. انك لا تهدي نفي الهداية. فيقال الهداية المثبتة غير الهداية المنفية فالهداية المثبتة هداية البيان والإرشاد لثابته للنبي ﷺ والهداية المنفية هداية الآية التوفيق وهذه لله سبحانه وتعالى وحده. وهذه لله سبحانه وتعالى وحده والنوع الرابع إلى الجنة أو إلى النار الهداية في الآخرة. ولذلك قال الله سبحانه ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾19 (الصافات: 22-24) فهذه هداية إلى. صراط الجحيم وهناك الهداية إلى الجنة. إذًا الهداية الأولى لعموم الخلق الهداية الثانية لعموم المكلفين الهداية الثالثة هداية التوفيق وهي خاصة بالمؤمنين الهداية الرابعة تكون في الآخرة فما المراد بالهداية في الآية في قول اهدنا الصراط المستقيم ما المراد بالهداية طبعًا الهداية الأولى خلاص متحققة لكل مخلوق ولا منع. أيضًا ان يطلب الإنسان من الله سبحانه وتعالى ان ييسِّر له أمره وان يصلح حاله لكن هذه معروفة متحققة للجميع الهداية الخاصة بالناس ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ هل معناه دلَّنا وأرشدنا إلى الصراط المستقيم ولا معناه وفقنا للصراط المستقيم ولا معناه اهدنا للصراط المستقيم إلى الجنة محتمل هذا وذاك ولا مانع من حمل الآية على. هذا كله ولا مانع من حمل الآية على هذا كله وسيأتي معنا إن شاء الله تعالى في التفسير أنه. إذا جاءت عدة أقوال في تفسير آية من الآيات. وكان لكل تفسير وجهه كل تفسير له دليله ويمكن حمل الآية على جميع الأقوال فالأولى حملها على جميع الأوجه
بدل ما يأخذ وجه ويسيب وجه لا يبقى. يحمله على جميع الآية الأوجه يبقى بمعنى كذا وكذا وتكون كلها معان صحيحة. وهذا أولى من إهمال بعض الأقوال إذ الجمع أولى ويقدم على الترجيح ولا يصار إلى الترجيح إلا عند. فقد الجمع ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. يعني: أولًا دلنا ارشدنا يأتي هنا إشكال واحد يقول طيب هو المسلم هيدعو أنه يرشده الآية وهو أصلًا متبع للصراط المستقيم يبقى هي معنى وفقنا مش بالمعنى الأول. وهذا الذي قاله بعض الناس. ولذلك بعض المفسرين اقتصر على معنى وفقنا تقرأ بعض وفقنا يجاب عن ذلك. فيقال وهل احطنا علمًا بكل ما في دين الإسلام وهل عرفنا كلما ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ منا أم ان الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يزداد لا شك الثاني. إذًا أنت حينما تقول اهدنا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تطلب التوفيق وقبل التوفيق ان تعلم أصل ه ان تعرف الطريق المستقيم فكم يخفى على الإنسان من أمور شرعية والواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾. يومًا بعد يوم يقول سبحانه هذا حكم شرعي. وهذا ثواب ما كنت أعرفه ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلي الجنازة وما كان يتبعها ما كان يعرف الفضل الوارد فيها حتى بلغه ان اتِّباع الجنازة. فيه قيراط. فقال: سبحان الله «لقد فرَّطنا في قراريط كثيرة» لقد فرطنا في قراريط كثيرة يبقى وأنت تقول اهدنا البداية الهداية العلمية
. ثم الهداية العملية. ثم الهداية بمعنى الثبات على ذلك ده ليس تقسيم آخر لكن هو من نفس المقتضى. يعني: أنت لما تقول اهدنا. يعني: يا رب علمني صراطك يا رب عرفني بك يا رب اوصلني إليك يا رب ارشدني لمنهجك يا رب دلني على دينك والهداية الثانية يا رب أعني على. العمل بذلك يبقى أنا علمت أريد أن اعمل طب والثالثة يا رب ثبتني على ذلك والرابعة يا رب حل بيني وبين ان اترك ذلك بأنَّ اترك المعاصي. وأيضًا. يدخل في ذلك. إذًا عصيت ان تسأل الله الهداية بأن يتوب عليك من المعصية. وهذا كله ذكره بعض العلماء. ولذلك وأنت تقول اهدنا بعض الناس يقول لك: ليس من باب تحصيل الحاصل. ولكن من باب الثبات عليه مثل قوله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ءَامِنُوا۟﴾20 (النساء: 136)، أُمروا بالإيمان ونودوا بالإيمان إذًا ما معنى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا آمنوا يقولون أثبتوا على الإيمان أقول مشهود المعنى الوحيد زيدوا من الإيمان هو. الإيمان درجة واحدة ولا درجات أنت مؤ ذلك. لما تقول اهدنا ما تقولش انا خلاص ابتديت وانتهت المسألة أنت كل يوم محتاج تحتاج ان تعرف وأنت تعلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان يقول. أنا المكدي وابن المكدي مقطوع فقير فقير الحاجز وهكذا كان أبي وجدي. ويقول والله ما زلت حتى الآن
اصحح إسلامي أنا بصحح إسلام إسلام يبقى حد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ يستغنى عن شيخ الإسلام على الصحابة للتابعين لهؤلاء. ولذلك النبي ﷺ آمر علي رضي الله عنه قال له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اهدني وسددني وعلم حسن ابن على أن يقول اللهم اهدني فيمن. هديت. إذًا ما نستغني عن الهداية. أولًا الهداية العلمية ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ إذًا كل مرة وانت بتقرأ في الصلاة بعض ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ دائمًا المعنى اللي بيقرأ للذهن إيه ثبتنا عليه لا ده. أنت في أشياء كثيرة جدًّا خافية عليك منه يبقى اهديني بصرني به دلني عليه علمني منهم واضح الكلام ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. إذًا أول هداية هداية الدلالة هداية الإرشاد هداية البيان نحتاجها ولا لا نحتاجها نحتاج الهداية التوفيق للعمل. ثم الثبات على العمل وإذا وقعتَ في معصية الهداية لأنَّ يعينك الله على أن تتوب. ثم يتوب عليك إذًا تبت كل هذا تشعر به وأنت تقول اهدنا الصراطين ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ليس واحد منا يستغني عن العلم طرفة عين وكما قال الإمام أحمد رحمه الله: الناس أحوج إلى العلم أشدّ من حاجتهم إلى الطعام والشراب الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب بأن الواحد يحتاج إلى الطعام. والشراب
. مرة أو مرتين كل ثلاثة محدود محدودة ولكنه يحتاج إلى العلم بعدد انفاسك ليه ليه ما هو أنت كل شيء بيصدر منك حلال يا حرام صح ولا لا النفس. اللي أنت اتنفست حلال ولا حرام النظرة الحركة الكلمة وهكذا كل هذا تحتاج إلى إلى علم علم فلا غنى عن الهداية ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. ولذلك بعض إخواننا. أيضًا إذا طلب من آخر. يعني: يا رب اهدني بعض الناس يدعو دعوه مباركة لكن هو يفهم كلمة يهديني. يعني: إيه يقول لك: . يعني: نفسي ابقى مستعين دايما انا عندي. يعني: إيه أمشي شوية وأرجع. يعني: يروغ روان الثعالب. نسأل الله السلامة. أقول هذا يطلب الهداية ولكن إذا طلبت اطلب معنى اعم اطلب معنى اعم. فالله ذو المن ذو الفضل عطاؤنا ينفع يبقى اهدني علمني اهدني أعني على العمل اهديني وفقني اهديني توب عليا كل هذا تستحضره وانت تقرأ الآية الكريمة اهدنا. الصراط. المستقيم ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ والهداية بداية هداية إلى الإسلام. ثم هداية في الإسلام يبقى أول طريق الهداية أن تهدى إلى الإسلام ثم ان تكون مهديا في الإسلام بأن تلزمه وتثبت عليه لأنَّ تلزمه وتثبت عليه اهدنا. الصراط المستقيم ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. إذًا أنت تسأل الله جل وعلا ان يهديك صراطه المستقيم والصراط معناه: في اللغة الطريق الطريق وقال بعضهم: الصراط هو الطريق الواسع وقال آخرون: هو الطريق الواسع. المستقيم وسيترتب على ذلك اختلاف في قوله المستقيم لأننا. إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الصراط معناه: الطريق الواسع المستقيم إذًا سيكون قوله المستقيم من باب التأكيد ان هو مستقيم أصلًا الصراط مستقيم وذلك لقوله المستقيم لكن لو قيل إن. الصراط طريق واسع سواء كان مستقيمًا أم غير مستقيم فيكون قوله المستقيم تقييد يكون تقييدا جاء بمعنى جديد. يعني: ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الصراط هو كذا كان مستقيم في كل الأحوال يبقى المستقيم جاء من باب البيان أما. إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الصراط لا يشترط أو لا تشترط فيه الاستقامة فذكر الاستقامة بعد من باب التقييد. يعني: لا نريد طرقا معوجه ﴿أَنَّمَا﴾ نريد الصراط المستقيم الصراط المعتدل والصراط المستقيم وردت فيه أقوال عديدة لأهل العلم لكن اشير بداية وان كان حقه التأخير لكنني. أحب ان أبدأ به. ثم اعود لمعنى الصراط المستقيم وأقوال العلماء فيه بإذن الله وهو عدم الاقتصار على قوله ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وإنَّما ذكر بعد ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
صراطا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراطا الصراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ده بدل هو عطف بيان. يعني: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ هو الصراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ صح ولا لا يعني: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ هو الصراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ فالتمس أهل العلم لكن أهل العلم التمسوا لذلك فوائد. يعني: لم يقتصر على قول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ما وجه ذكره ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ عدة فوائد منها ان هذا الصراط المستقيم. يمكن سلوكه وأنه طريق واقعي وليس مثالًا لا واقع منه. يعني: إيه الكلام ده ممكن واحد يجيب نظريات مثاليه تقول: يا سلام كلام جميل قوي بس مش هيطبق في الواقع هو مفيش حد عمل لكن. لما أنت تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. يعني: إذًا الصراط سلكه قوم إذًا هو الصراط فعلي ولا مش فعل فعلي واقعي ويمكن سلوكه يبقى أنت تسأل الله صراطا معهودًا صراطا معروفًا صراطا معلومًا صراطا. معينا صراطا مسلوكا هذا معنى ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وفيه فائدة أخرى كيف تتعرف على هذا الصراط له منهج له اسس. هناك من طبقه فقس نفسك بهم فإنَّ كنت على ما هم عليك فأنت على الصراط
لزوم صراط المنعم عليهم ورد شبهات المبطلين
المستقيم. ولذلك قولك ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ يدل دلالة واضحة على أنه لا بد من سلوك منهجي ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم﴾ واحد يقول لا. أنا خلاص أريد الصراط المستقيم ما يهمنيش فلان ولا أنا اتبع الصحابة التابعين كيف هذا ان ربنا قال لك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهو الصراط هؤلاء طب الصراط ده. منهج فيطبق في الواقع أنت تريد ان تعرف هل أنت على الصراط المستقيم هل أنت على غير الصراط المستقيم قس نفسك بالمنعم عليهم قس نفسك بالمنعم عليهم. فإذا. كنت على مثل ما هم عليه فأنت على الصراط المستقيم ومن لم يكن على ما هم عليه فليس على الصراط المستقيم. وهذا يدل على وجوب الاقتداء بالسلف الصالح من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين من أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وفي قوله اهدنا الصراط. المستقيم والصراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. أيضًا قال الله مثل هذه الآية ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ﴾ اهتدى انظر إلى الآية ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ﴾ يبقى مش الموضوع موضوع الدعاء فقلنا آمنت خلاص ل آمنت على أي طريق آمنت كيف آمنت فإنَّ. آمنت ﴿بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟﴾ وقال تعالى ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾21 (النساء: 115) ويتبع غير سبيل. المؤمنين. إذًا لا بد من اتِّباع سبيل الإمام لا بد من اتِّباع سبيل المؤمنين. ولذلك يا اخوه حينما يأتي ات. ويقول لماذا يقيد ويقال الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ما خلاص كتبوا سنة وانتهت القصة طيب ما أكثر الفرق تقول كتاب وسنة. يعني: الفرق ما تقول إحنا بناخذ بالكتاب والسنة المعتزلة تقول بناخذ من الكتاب والسنة والخوارج تقول بناخذ من الكتاب والسنة والمرجئة تقول ناخد بالكتاب والسنة ضابط هو. الفيصل بفهم السلف الصالح الصحابة الذين شاهدوا التنزيل وعاصروا كلام النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ويدل عليه إيه سورة الفاتحة ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾. ولذلك قال بعض العلماء: هذه الآية صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فرد على الروافد رد على الروافد على الشيعة الروافض ليه لأنَّ المنعم عليهم مفسر بإيه النساء ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾2223 (النساء: 69) الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى. إله. وسلم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعدُ: فقد قال بعض العلماء
أن قوله سبحانه: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بيان بطلان مذهب الشيعة الروافض لأنَّ الله أمرنا بأن نتبع صراط المنعم عليه ليس. كذلك أنت تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ إذًا المنعم عليهم طريقهم حق. ولذلك أنت تسأل الله ان يهديك الصراطهم طيب والمنعم عليهم جاءوا في قوله: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ (النساء: 69) وأبو بكر الصديق رضي الله عنه هو أكبر صديق لهذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو داخل بدلالة الآية. إذًا كأنَّك تقول: يا رب اهدني الصراط أبي بكر أنت تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. يعني: يا رب اهديني الصراط المنعم عليهم ومنهم أبو بكر صح والشهداء منهم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنه. إذًا أنت سالت الله عز وجل ان يهديك صراط أبي بكر وعمر وعثمان لذكر الفاتحة. إذًا صراط من حاربهم وحادهم وعاندهم وخالفهم وصراطهم حق فلذلك الآية رد على مذهبهم. ولذلك بعض المفسرين من فقِّههم قالوا هذه الآية تدل على صحة خلافه أبي بكر الصديق رضي الله عنه كل ان ربنا يأمرنا ان نتبع صراطهم إلا شك. إنهم مع الحق يبقى خلافته حقه وخلافه عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. كذلك حقًا وهكذا
﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ هذا يستفاد منه. يا أيها الإخوة الكرام أنه لا بد من لزوم منهج السلف الصالح لأنَّ الإنسان كما قلت:. إذا قال أنا أخذ بالكتابة والسنة طيب ويفهمها كيف يشاء ولا يفهمها بفهم أولئك الذين قال النبي ﷺ «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة» قيل: من هي؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي» ولا يخفى عليكم ان اتِّباع المنهج. منهج. السلف الصالح ليس مقصورًا أو ليس مقتصرًا أو ليس محدودًا بزمان ولا بمكان ولا بأفراد ولا بحزب ولا بجماعة. يعني: مش القصة تسمى جماعة سلفيه ولا غيرها ما هكذا فرب من يتسمى بالسلب لا يتبع السلف العبرة بالحقيقة العبرة بالحقيقة العبرة بمنهجه بما يسلكه بما يسير. عليه فنحن نحب أصحاب النبي ﷺ ونقتدي بهم ومع ذلك لا ندعي لواحد منهم لواحد فضلًا عن التابعين ما نصنع كما تصنع الشيعة الروافض حينما يدَّعون العصمة في أئمتهم ﴿أَنَّمَا﴾ نقول أقوالهم أفضل من غيرهم وإذا أجمعوا معهم ولا شك. إذًا اجمعوا فالحق معهم ولا شك وإذا اختلفوا تخيرنا من ارائهم ولم نخرج عنها تخيرنا من ارائين ولم نخرج عنها بما ينقضها لكن بما يجمع بينها فلا
. بأس بذلك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الفاتحة: 6-7)، ومكتفٍ ببيان ان هذا الصراط صراط المنعم عليهم ﴿أَنَّمَا﴾ ذكر أنه صراط مخالف. لصراط. ﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾. وهذا فيه فائدة عظيمة وهي ان الحق لكي تقوم عليه عليك. كذلك أن تتجنب الباطل عرفتُ الشرَّ لا للشرِّ ولكن لتوقِّيه ومَن لا يعرف الشرَّ يقع فيه. يعني: أنت ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ربي اهديني هذا الصراط وجنبني الصراط الغواية جنبني طريق الضلال هذا كله مستفاد من هذه الآيات وثمه فوائد كثيرة فيها سيأتي بيانها إن. شاء الله تعالى في الدرس المقبل أسأل الله جل وعلا ان يهدينا صراطه المستقيم وان يوفقنا. لما يحب ويرضى والله أعلم يقل الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ في بعض الأوقات الله المستعان هل هذه المقولة ثناء أم طلب الاستعانة تجمع بين الأمرين. يعني: إذا قال الله المستعان فهو يثني على الله ويثبت له ذلك وفي نفس الوقت فهو يستعين بالله وممن قالها وثبتت عنه ما جاء في الصحيحين من. قول عثمان بن عفان رضي الله عنه حينما في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حينما خرج وقال النبي ﷺ له بشر الطارق. الذي. يطرق على بشره بالجنة فإذا به أبو بكر فبشره بالجنة. ثم كان عمر فقال: أخرج له
وبشره بالجنة ثم كان عثمان فقال: أخرج له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، فبشره بالجنة، وأن هناك بلوى تصيبه فقال: الحمد لله من أهل الجنة وقال الله المستعان. يعني: على هذه البلوى التي تصيبك. فهذا وارد عن السلف ولا إشكال فيه وأيضًا ﴿وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾24 (يوسف: 18) أمرها واضح من هذا المعنى.، والله تعالى أعلم. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-4 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 56 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 30 ↩
- آية: ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 4 ↩
- آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 58 ↩
- آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 23 ↩
- آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6-7 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 29 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
- آية: ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 22-24 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 136 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 115 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 18 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة التكوير
- تفسير سورة الرعد
- تفسير سورة الشورى
- تفسير سورة الصافات
- تفسير سورة الفاتحة
- تفسير سورة الفرقان