مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الطور

لمحة في سورة · الدرس 68 من 134 · 26 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سورة الطور وإثبات صدق الوحي
  2. القسم بالطور والبيت المعمور أن عذاب ربك لواقع
  3. ويل للمكذبين يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ
  4. المتقون في جنات وإلحاق الذرية بالإيمان
  5. تذاكر أهل الجنة وإشفاقهم في الدنيا
  6. إفحامات المشركين من الكهانة إلى الخلق
  7. ذرهم وعذاب دون ذلك والصبر والتسبيح
التفريغ النصي الكامل للدرس

سورة الطور وإثبات صدق الوحي

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة الطور نعم سورة الطور هذه السورة الكريمة تسمى بسورة الطور إذ أول آية فيها ﴿وَٱلطُّورِ وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ﴾2 والطور المراد به الجبل. وقال كثيرون الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه الصلاة والسلام، فهو جبل مبارك كما قال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾3.

فقالوا: هذا هو الطور سورة الطور سورة مكية بالاتفاق نزلت قبل هجرة النبي محمد ﷺ هذه السورة الكريمة حدثنا الله سبحانه وتعالى، فيها عن طرف من أحوال يوم القيامة وعن جزاء المكذبين وعن جزاء المتقين. نسأل الله أن يجعلنا من أهل التقوى فقسم الله الناس إلى قسمين إلى مكذبين حالهم إنهم في خوض يلعبون وإلى متقين اتقوا الله سبحانه وتعالى، وخافوه فجزاهم الله خير الجزاء ثم إن السورة الكريمة تستطيع أن تقول أنها سورة تتحدث في مقصودها الكبير عن إثبات الوحي وأن ﷺ صادق فيما بلغ عن ربه سبحانه وتعالى.

ولذلك فالسورة الكريمة ساقت لنا حججًا كثيرة في الرد على هؤلاء المشركين الذين أنكروا نبوة ﷺ ففيها كما قال بعضهم: فيها 15 إلزامًا يلزم الله فيها أولئك المشركين الذين استكبروا عن الإيمان بالله وبرسوله ومصطفاه محمد عليه الصلاة والسلام قال الله سبحانه في أول السورة ﴿وَٱلطُّورِ وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ﴾ والطور قسم أقسم الله به فالله عز وجل يقسم بما يشاء. وأما الخلق فإنَّهم يقسمون به سبحانه أو بأسمائه وصفاته ﴿وَٱلطُّورِ وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ﴾45 قوله، ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ﴾6 هو جواب.

القسم بالطور والبيت المعمور أن عذاب ربك لواقع

القسم ربنا يقسم بهذه الأقسام على ماذا أن عذاب ربك لواقع وتأمَّل! في سورة الذاريات وسيأتينا الكلام فيها أقسم الله ﴿وَٱلذَّٰرِيَـٰتِ ذَرْوًا فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْرًا﴾7 يقسم الله بالرياح وهنا قسم بالجبال والجبال يثبت الله بها الأرض ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾8 فالجبال مثبتة للارض. فقال والطور وكتاب المسطور قال بعضهم: المراد بالكتاب المسطور القرآن الكريم ﴿وَقِيلَ﴾ المراد به: التوراة أو اللوح المحفوظ أو الكتب المنزلة من عند الله سبحانه وتعالى، ﴿فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ﴾ أي: في أوراق، وفي صحف منشوره قال الله ﴿وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ﴾ قال بعضهم: البيت المعمور هو البيت الذي في السماء في السماء السابعة يسند الخليل إبراهيم عليه السلام إليه ظهره.

وقد ثبت أنه يدخله في كل يوم 70 الف ملك ثم لا يعودون إليه، آخر ما عليهم عليه كما أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام في رحلة المعراج. فهذا هو البيت المعمور ﴿وَقِيلَ﴾. بل المراد به الكعبة المشرفة فكان الله لما أقسم بالطور. فهذا تذكير بدعوه موسى عليه السلام، ولما ذكر البيت المعمور ففيه تذكير بالكعبة المشرفة بنبينا محمد ﷺ وبدعوه الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والسقف المرفوع السماء والبحر المسجور قال بعضهم: المملوء بالباب كما قال ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾9 وأيضًا يأتي التسجير بمعنى التفريغ أو بمعنى أنها فرغت أو صارت نارا كلها من آيات الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ﴾.

كما أنَّ هذه السماء نراها سقفًا مرفوعًا ونرى الجبال المثبتة للارض جواب. القسم، أن عذاب ربك لواقع لثابت ﴿مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٍ﴾ لا يستطيع أحد أن يدفع عذاب الله ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا﴾10 تضطرب وتتحرك ﴿وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًا﴾1112 ف

ويل للمكذبين يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ

يوم ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أو ﴿لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ هؤلاء الذين كانوا في خوض يلعبون يلعبون دلالة على فتنة الشهوات فتنوا بها خوض يشككون في آيات الله وهي فتن الشبهات ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ، يعني: يدفعون إلى نار جهنم دفعة تسوقهم الملائكة سوقا شديدًا ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ ﴿هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿أَفَسِحْرٌ هَـٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟ أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيوم القيامة سيأتي حتمًا، ولا بد وهؤلاء من أهل النار يقذفون في نار جهنم يقال لهم: أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ ﴿أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ كنتم في الدنيا تقولون عن القرآن سحر وعن الرسول ساحر ها أنتم الآن تدخلون النار فهل هذه النار سحر أيضًا ﴿أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟﴾ أو لا تصبروا من يصبر على النار. ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ﴾13

المتقون في جنات وإلحاق الذرية بالإيمان

ثم قال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾14 يذكر الله الفريق الآخر فريق أهل الجنة. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿فَـٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾15 هذا فضل من الله سبحانه وتعالى، ورحمه، أن هؤلاء يدخلون جنات النعيم ويتكئون على السرر، وفي قوله ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ﴾16 النوم إذا كانوا على الأسرة، وكانوا في مقابلة «يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» كان هذا أجمل في النعيم بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

ثم قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَأَمْدَدْنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾17 ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما، أن الله ليرفع ذريه العبد إليه حتى تقر عينه به الإنسان يكون في منزلة عالية وابنه أقل منه ابنه أو الأب صاحب العمل الصالح يريد أن تقر عينه بولده فيرفع الله الولد إلى الأب لتقر عين الأب إكرامًا للاب إكرامًا له.

لكن بشرط أن يكون الابن من المؤمنين هذا هو الشرط فإذا كانت الذرية إذا كان الأولاد من المؤمنين يرفعهم الله إلى الآباء من أجل أن تقر عيون الآباء. فهذا من إكرام الله للاب بسبب أنه في منزلة عالية فيرفع الله إليه الولد وبعض العلماء قال لا يلزم أنه تساوى مع أبيه ولكن يراه فيراه في نعيم فيفرح بذلك أيضًا ويسر به ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ﴾ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ ما معنى وما التناهم، يعني: ما أنقصناه لأنه قد يقول قائل إذًا سيؤخذ منزلة الأب ويعطى شيء لهذا الابن قالوا لا الله لا يأخذ من أحد أجرًا إذًا أكرم الابن ورفعه إلى الأب.

فإنَّ الأب في منزلته لم ينقصه الله عز وجل شيئًا وما التناهم ﴿وَمَآ أَلَتْنَـٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ﴾ ﴿كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ ﴿كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾، يعني: مرهون محبوس، يعني: أنت محبوس بعملك. فإنَّ كان العمل صالحًا أعتق ودخلت الجنة وإن كان العمل سيئا أهلك هذا العمل. ولذلك ربنا قال ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾18.

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام، «كل الناس يغدو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا.» إمَّا أن تعتق نفسك. وإمَّا أن توبقها وتهلكها. ولذلك ربنا قال أيضًا ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّآ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾19 قال ﴿وَأَمْدَدْنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾، وقدم الفاكهة كما تقدم مرارًا أن هذا هو الأفضل في تقديم الفاكهة على اللحم ﴿يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾20 يشربون الخمر.

لكن ليس فيها لغو وليس فيها ﴿تَأْثِيمٌ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ يخدمونهم خدم كأنهم لؤلؤ مكنون مصون في الأصداف سبحان الله ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أقبل بعضهم على بعض يتساءلون بدأ حوار حديث بين أهل الجنة يتكلمون ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾21.

تذاكر أهل الجنة وإشفاقهم في الدنيا

تأمَّل! يتذاكر أهل الجنة ماذا كانوا يصنعون في الدنيا أنا كنا قبل، يعني: في زمن الماضي في الدنيا في اهلنا مشفقين نخاف الله مشفقين نخاف من الله ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾22 كانوا يخافون من الله تدمع عيونهم كانوا يخشون الله سبحانه يوجلون يشفقون في الدنيا ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ كنا نخاف من عذاب الله فمن الله علينا اللهم من علينا ﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ كنا ندعوه في الدنيا أنه والقراءة الأخرى المتواترة أنه هو البر الرحيم أنه هو البر الرحيم ربنا بر إذًا وعد أوفى بوعد، ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾23 هذا من معاني البر ربنا بر إذًا وعد يفي بالوعد، ومن معاني البر المحسن الذي يحسن إلى عباده سبحانه وتعالى، أنه هو البر الرحيم.

وقال بعضهم: كانوا يدعون ربهم قائلين يا بر يا رحيم أكرمنا والطف بنا وأحسن إلينا

إفحامات المشركين من الكهانة إلى الخلق

فذكر ﴿فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾24 انتقلت السورة للرد على شبهات المشركين تفحمهم وتبين بطلان ما هم عليه وتنكر عليهم والزمتهم بالنوم على باطل وليس معهم حجة ولا بينه فما أنت بنعمه ربك أنت لست بالقرآن، ولا بالوحي، ولا بالإيمان، ولا بما أعطاك الله من عقل سليم بكاهن، ولا مجنون لما يقولون عنك كاهن أنت لست بكاهن ولست بمجنون والكهانة شيء والجنون شيء لكنهم لاضطرابهم وقلقهم كانوا يقولون كلامًا ويتراجعون فيه مرة يقولون كاهن مرة يقولون مجنون مرة يقولون شاعر لا يجدون شيئًا يقولونه في الرسول ﷺ لكنهم يريدون الطعن فيه ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾25 نتربص، يعني: ننتظر به ريب المنون حوادث الدهر ننتظر موته وصل بهم الحال إلى أن قالوا محمد سيعيش مدة ثم يموت ونستريح منه وكأنهم ظنوا أن الدعوة ستموت بموت رسول الله ﷺ وهيهات.

فإنَّ الدعوة باقية ولو مات رسول الله ﴿أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾26. تأمَّل! آلافحام لهم الزامات ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ قُلْ27 تَرَبَّصُوا۟﴾ انتظروا أنتم تنتظرون موتي انتظروا ﴿فَإِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ﴾ سأموت وتموتون ولكن الدعوة لن تموت والله سيظهر دينه وأدخل الله الناس في دين الله أفواجًا.

ثم قال ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾28 أم تامرهم احلأمهم، يعني: عقولهم هذا الذي فعلوه هذا الشرك هذا العدوان هذا الظلم هذا البغي هذا الجحود هذا الاستكبار هل عقولهم تامرهم بهذا الأصل أن العقل يأمر صاحبه بما ينفع وأن ينهاه عما يضر. ولذلك قيل له عقل لأنه يعقل صاحبه عن الممنوع ﴿وَقِيلَ﴾ للعقل نهيه.

وقال ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾29 ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ عندهم طغيان وتجاوز وتجاوز في الحد ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ﴾30 يدعون، أن الرسول تقول واخترع القرآن. ﴿بَل لَّا يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَـٰدِقِينَ﴾31 هذا تحد المجنون هل يعجز الناس عن الإتيان بمثل كلامه لا يعجزون الكاهن عندكم كهان الشاعر عندكم شعراء المتقول تستطيعون، أن تقولوا اتوا مثل القرآن فلياتوا من حديث مثله، أن كانوا صادقين ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾.

بل لا يوقنون32 رد على زعمهم، أن مع الله شركاء لما تشركون بالله أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ هل خلقتم من غير خالق من غير موجد الإنسان يأتي هكذا بدون موجد لا يمكن هل الصدفة هل الصدفة توجد أحدًا هل الصدفة توجد نظامًا متسقا عجيبًا سماء ترونها وارض ترونها في هذا الاتساق العجيب والنظام البديع هل يمكن أن يأتي

ذلك صدفة أو أن يوجد الإنسان، وكان عدما بلا موجد لا يمكن أم هم الخالقون إذا كنت مخلوقًا فكيف تكون خالقا وهل يكون الإنسان خالقا ومخلوقًا لا يمكن أم ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾. وهذا أبعد إذا كنت لم تخلق نفسك، ولا غيرك فهل تقدر على ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾. بل لا يوقنون ﷺ قرأ سورة الطور وهو في الكعبة المشرفة بفناء الكعبة يصلي في الكعبة عليه الصلاة والسلام، فسمعه جبير بن مطعم كما في الصحيحين سمعه جبير رضي الله عنه وكان وقتئذ على الشرك فسمع الآيات والرسول يتلوها فلما بلغ الرسول ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ﴾ ﴿أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾.

بل لا يوقنون قال كاد قلبي أن يطير كان على الشرك مشرك. لكن لما سمع الآيات اثرت فيه قال كاد قلبي أن يطير كيف نعبد غير الله قال. وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي فكان هذا من أسباب إسلامه وأيمانه بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ﴾33 ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ﴾ المسيطرون هل هؤلاء المشركون عندهم خزائن رب العباد سبحانه أم هم الجبارون المتسلطون على الخلق ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ﴾34 عندهم سلم يصعدون فيه إلى السماء ليأخذوا الوحي وليدعوا لأنفسهم إنهم هم الرسل والأنبياء ويستغنون عن دعوة محمد هل لهم صلة بالله هل لهم صلة بالغيب لماذا ينكرون الرسالة

لماذا ينكرون رحمه الله، سبحانه وتعالى، ﴿أَمْ لَهُ ٱلْبَنَـٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾35. تأمَّل! الآيات مرة مرات ترد عليهم الشرك ومرات ترد عليهم إنكار النبوة ثم تعود أيضًا لما طعنوا في حق الله سبحانه ﴿أَمْ لَهُ ٱلْبَنَـٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ ٱلْبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ يدعون، أن الملائكة بنات وانهم بنات الله والواحد فيهم ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾36 لا يرضى الواحد أن ينسب لنفسه البنات أو ينسبها لله سبحانه وتعالى، ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾37 ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾38 أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ لماذا يمتنعون عن قبول دعوتك هل أنت اتعبتهم في الأجرة يكرهونك ويكرهون دعوتك لأنك ستغرمهم ستًّا مرهم بأن يدفعوا أموالا لك أنت لا تريد شيئًا الرسول ما طلب أجرًا ما طلب منه مالًا إذًا فلماذا يكرهون الدعوة والرسول ما أراد منهم شيئًا لنفسه ﷺ أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ عندهم اطلاع على الغيب يكتبون الوحي وما يشاؤون من تقديرات سبحان الله ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾39 هل لهم إله غير الله يصرفون له العبادة هكذا ترد

هذه الآيات بهذه القوة وبهذه الطريقة المفحمة التي تبين إنهم على ضلال وأنه لا حجة لهم ولا برهان.

ذرهم وعذاب دون ذلك والصبر والتسبيح

ثم قال الله ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾40 إذًا ابتلاهم الله ببلاء ورأوا في السماء كسفا قطع من السماء ساقطة لن يتعظوا، ولن يقولوا هذا عذاب من الله ارجعون ويتبون. بل يقولون سحاب مركوم مجموعة سحب متراكمه، ولا يحيلون ذلك إلى بطش الله وإلى عذاب الله فذرهم هؤلاء اتركهم إلى ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ﴿حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾41 ﴿لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ﴾ شيئًا، ولا هم ينصرون ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾42 في كثير من الآيات جاء فذرهم ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟﴾، يعني: دعهم لا تلتفت إليهم ذرهم في خوضه ذرهم في لعبهم الله سيحاسبهم كما قال أيضًا ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾43.

ولذلك من سنن الله في خلقه سنة الإملاء والاستدراج ربنا لا يعجل لعجله أحد يؤخرهم. لكن إلى أجل مسمًّى إذًا يخوضوا ويلعبوا. لكن سيأتيهم اليوم قال ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ﴾ لم يقل وأن لهم هم المقصودون. لكن سجل الظلم عليهم وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ أي: لهم عذاب قبل يوم القيامة دون ذلك، يعني: قبل يوم القيامة ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون قالوا في الدنيا قال بعضهم: في غزوة بدر حينما أذلهم الله وقضى على صناديد المشركين أو دون

ذلك في عذاب القبر لذلك استدل به بعضهم على عذاب القبر لأنه عذاب قبل يوم القيامة وَلَٰكِنَّ ﴿أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أمره بالصبر يأمر الله نبيه ﷺ بالصبر حتى يقضي الله فيهم ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾44 فإنَّك بأعيننا وجمع الاعين للتفخيم والتعظيم فالرسول بمرأى من الله، وفي حمايه الله، وفي حفظ الله سبحانه وتعالى، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾45 قال بعضهم: حين تقوم للصلاة حين تقوم من مجلسك.

ولذلك شرع لنا كفارة المجلس، وفيها التسبيح بحمد الله ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أو حين تقوم من النوم، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾46 فيسبح الله في الليل، وكذلك عند ادبار النجوم فحينئذ إذًا سبح وصلِّ لله وفقه الله. ولذلك في كثير من المواضع يذكر الله الرسول عليه الصلاة والسلام، بالصبر والصلاة ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾47.

ولذلك وسبح بحمد ربك هذا هو التسبيح. وقال بعضهم: هي الصلاة. ولذلك قال بعضهم، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ فيدخل في ذلك الصلاة بالليل، وكذلك صلاة الفجر وحين تقوم من النوم الشاهد من ذلك، أن الله يأمر رسوله ﷺ بأن يصبر على اذى المشركين وأن يتسلى على ذلك وأن يتسلح بسلاح التسبيح والذكر والصلاة إلى أن يأتي اجلهم ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾48 هكذا.

يا أيها الإخوة الكرام، سورة الطور هددت وأوعدت وبشرت ووعدت رغبت ورهبت ذكرت الآخرة وذكرت بعض اهوإلهًا ذكرت حال المكذبين وحال المتقين وردت على شبهات المنكرين للوحي وهي بذلك قريبة جدًّا مما جاء في سورة النجم من التذكير بالوحي وأنه الحق ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾49. ولذلك ختمت الطور وادبار النجوم ثم افتتح الله سورة النجم قوله ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾50 هذا والله أعلم.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَٱلطُّورِ ۝ وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 1-2 ↩
  3. آية: ﴿إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 16 ↩
  4. آية: ﴿وَٱلطُّورِ ۝ وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ ۝ فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ ۝ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ ۝ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ ۝ وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ ۝ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 1-7 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 7 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٌ﴾ — الطور: 7 ↩
  7. آية: ﴿وَٱلذَّٰرِيَـٰتِ ذَرْوًا ۝ فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 1-2 ↩
  8. آية: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًا ۝ وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 6-7 ↩
  9. آية: ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 6 ↩
  10. آية: ﴿يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 9 ↩
  11. آية: ﴿وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًا﴾ — الطور: 10 ↩
  12. آية: ﴿وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 10 ↩
  13. آية: ﴿فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 24 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 17 ↩
  15. آية: ﴿فَـٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ۝ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۝ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 18-20 ↩
  16. آية: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 47 ↩
  17. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْءٍ ۚ كُلُّ ٱمْرِئٍۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ۝ وَأَمْدَدْنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ۝ يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 21-23 ↩
  18. آية: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
  19. آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ۝ إِلَّآ أَصْحَـٰبَ ٱلْيَمِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 38-39 ↩
  20. آية: ﴿يَتَنَـٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 23 ↩
  21. آية: ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِىٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ۝ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ۝ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 26-28 ↩
  22. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ۝ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 27-28 ↩
  23. آية: ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
  24. آية: ﴿فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 29 ↩
  25. آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 30 ↩
  26. آية: ﴿أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
  27. آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ ۝ قُلْ تَرَبَّصُوا۟ فَإِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 30-31 ↩
  28. آية: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَـٰمُهُم بِهَـٰذَآ ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 32 ↩
  29. آية: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 54 ↩
  30. آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 33 ↩
  31. آية: ﴿بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ۝ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 33-34 ↩
  32. آية: ﴿أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ ۝ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 35-36 ↩
  33. آية: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 37 ↩
  34. آية: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ۖ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 38 ↩
  35. آية: ﴿أَمْ لَهُ ٱلْبَنَـٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 39 ↩
  36. آية: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۝ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ ۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 58-59 ↩
  37. آية: ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 40 ↩
  38. آية: ﴿أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 41 ↩
  39. آية: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 43 ↩
  40. آية: ﴿وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 44 ↩
  41. آية: ﴿حَتَّىٰ يُلَـٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ ۝ يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 45-46 ↩
  42. آية: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 47 ↩
  43. آية: ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ۝ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 44-45 ↩
  44. آية: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 48 ↩
  45. آية: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 48 ↩
  46. آية: ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ — كما ورد في الدرس: الطور 49 ↩
  47. آية: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45 ↩
  48. آية: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 34 ↩
  49. آية: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 4 ↩
  50. آية: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ۝ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ۝ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 1-4 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة