المجلس الثامن عشر - في رحاب آية
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
المؤمنون ووجل القلوب عند العمل
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 سبحان منزلة بليلة قدره درب الهداية واضح التبيان يتلوه أحمد لدنا وهي التي عطشت لقطر هداية هتاني الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة في رحاب آية ونحن على موعد، يا أيها الإخوة الكرام، مع المجلس الثامن عشر ومع آية جليلة من سورة المؤمنون قال الله سبحانه وتعالى، فيها ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾3 يحدثنا الله سبحانه وتعالى، عن صفات أولئك المؤمنين السابقين في فعل الخيرات المسارعين في فعل الخيرات والسابقين لها.
صفات المؤمنين وتفسير وجل القلوب
فقال الله. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ4 وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ5 أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾6 يحدثنا الله عنهم فذكر من أوصافهم ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟7 وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟﴾8 أي: يعطون ما أعطوا من الصدقات والزكوات والإنفاق وأعمال البر والصلاة والخير.
يعطون هذا العطاء يقدمون أموالهم ﴿يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يبتغون بذلك مرضاة الله ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾9. أي: وقلوبهم مضطربة تشعر بالخوف والقلق لأنَّها لا تدري بما يختم لها ولا تدري هل قبلها الله، ولا تدري أهي فائزة أم لا. فقال الله وقلوبهم وجلة قلوبهم مضطربة قلقة غير مطمئنة لا تركن إلى نفسها، ولا تفخر بعملها وإنَّما تنكسر لربها ترجو فضله تطمع في ثوابه تسأل الله دومًا أن يتقبل الله منها عملها هكذا دأب المؤمنين وقلوبهم وجلة.
وقد سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية الكريمة. فقالت له: «أهو الرجل يشرب الخمر ويسرق»، وفي لفظ ويزني، يعني: هذا الذي قلبه وجل وقلوبهم وجلة مضطربة خائفة هؤلاء هم الزناة الذين شربوا الخمر ووقع منهم ما وقعوا فيه من المعاصي وقعت منهم معاصٍ كزنا وسرقة وشرب خمر ونحو ذلك.
فقال ﷺ: «لا، هو الرجل يتصدق ويصوم ويصلي ويخاف أن لا يُقبل منه». ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾10. فجاء في رواية الترمذي أن الرسول ﷺ أكمل الآية وهذا فيه معنى جليل وهو أن سياق الآيات يدل على المعنى فبعض الناس قد يقرأ آية فلا يتسع له فهمها ولا يدركها لكنه إذا أكمل الآيات فإنَّه يفهم المعنى فكأن الرسول «صلى الله عليه وسلم» يقول لعائشة رضي الله عنها كيف يكونون زناة أو سارقين أو كيف يكونون من شاربي الخمر والله قال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾11 ﴿أَنَّمَا﴾ يصف الله من يستبق، ومَنْ يجاهد، ومَنْ يسارع في فعل الخيرات هو الرجل يتصدق ويصوم ويصلي ويخاف أن لا يقبل أمر في غاية الأهمية ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ يوجلون من الوقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾1213. ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾14. ﴿فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾1516
الخوف من الخاتمة ورد الحسنات
هم يخافون يخافون من الله سبحانه يخافون من الخاتمة يخافون سوء الخاتمة يخافون لأنهم يعلمون أنهم سيرجعون إلى الله وسيوقفون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ» فهم يحذرون ويخافون من هذا اليوم وما يجري فيه. ولذلك ربنا لما أثنى على عباده في سورة الإنسان.
فقال: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾17 قلوبهم وجلة ليس من أولئك الذين يركنون إلى أعمالهم فيقول: قد صليت وأديت وأنفقت وتتصدقت وكأنه يمتن على الله بفعله والله له الفضل والمنة ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم﴾18. ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾1920 أعمالنا الصالحة لا تخلو من قصور وتفريط مَن يؤدي العمل على أكمل وجه ثم مَن يخلص في عمله، ثم مَن لا يعجب بعمله، ولا يرائي به الناس، ولا يتكبر به على خلق الله وقفات ينبغي للمرء أن يقفها مع نفسه حتى يكون من المفلحين. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قبول الأعمال وعدم الاغترار بالحسنات
يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ21(المؤمنون: 60) يصلي وقلبه وجل لذلك ذكر بعضهم كانوا يخرجون من الصلاة وكأن أحدهم لص من اللصوص حينما يرى تقصيرًا أو تفريطًا منه في شيء من صلاته فقد يذهب منه الخشوع في بعض لحظات منها فيأسى على نفسه ويحزن عليها أيما حزن.
ولذلك بعد الصلاة شرع لنا أن نقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله والأمر كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى «رأيت أقواما كان أحدهم بالحسنات أو كانوا بحسناتهم، وعلى حسناتهم أشفق منكم خوفًا من أن ترد» كانوا على حسناتهم وخوفهم من أن ترد أشفق منكم على سيئاتكم، أن تعذبوا عليها الواحد منا يرتكب السيئة، ولا يخاف خوف أولئك من الحسنات التي قد قدموها وبدأوا بها وداوموا عليها وراعوا فيها طاعة الله سبحانه وتعالى. ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾. قلوبهم مضطربة قلقة لا يدري بما يختم له والرسول ﷺ قال: «وإنما الأعمال بخواتيمها» فلا يدري بما يختم له والله قال ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾2223 أنت صمت فهل سيتقبل الله صومك؟ أنت زكيت أو قد زكيت فهل يقبل الله زكاتك؟ صليت فهل سيقبل الله صلاتك؟ الأمر يحتاج منك إلى وقفات وإلى أن تتذكر دومًا ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾24، لذلك قالوا إن المؤمن جمع إحسانًا وشفقة وإن المنافق جمع إساءة وأمنا. المؤمن جمع بين الإحسان هو محسن ومطيع ومشفق. وأما المنافق جمع إساءة هو مسيء، وفي الوقت ذاته في أمان وأمن لا يلتفت إلا إلى سعة رحمة الله، ورحمة الله، واسعة ولكن أيضًا عقابه شديد ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ25 وَأَنَّ عَذَابِى26 هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾ ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ نعم الشخص منا إذا عمل حسنة يفرح بها ويسر هذا حسن «من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن» هذا جميل وحسن.
لكن في الوقت ذاته لا ينبغي له أن يغتر بحسناته، ولا يغتر بثناء الناس عليه وإقبال الناس عليه لأنَّ العبرة بما يكون عند الله سبحانه وتعالى، محمد بن واسع رحمه الله تعالى من سادات العلماء والأكابر حينما قال له رجل إني أحبك في الله وهي كلمة يرددها كثير منا ويقولها بعضنا لبعض. وهذا حسن وجيد فيحسن بالمرء إذا أحب أحدًا في الله، أن يخبره بذلك.
لكن محمد بن واسع لما سمع المقالة رد عليه وقال أحبك الله ثم أقبل على نفسه. وقال «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك أن أُحَبَّ فيك وأنت لي مبغض». «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك، أن أحب فيك وأنت لي مبغض». ما يدريك ما منزلتك عند الله وكان يقول «لو كانت للذنوب ريح ما نظر إلينا أحد أو ما جالسنا أو ما خلطنا أحد». لماذا لأنه يعرف هذه المسألة وقلوبهم وجلة مع أنَّ بعضهم كان يقول أرى محمد بن واسع فأعمل لذلك أسبوعًا كاملًا حينما يرى وجهه ويرى إقباله على الله والإمام أحمد رحمه الله، حينما مشى في السوق مرة واشترى حطبا وحمله والناس عرفوا أنه أبو عبد الله أحمد بن حنبل فأقبل الناس عليه وأقبل التجار وتركوا تجاراتهم يريدون التسليم على الإمام أحمد يسلمون عليه يا إمام يا أبو عبد الله فلما نظر الإمام أحمد رحمه الله، ووجد إقبال الناس عليه بهذه الطريقة حزن لذلك ونفض يده واحمرت عيناه ودمعت احمر وجهه ودمعت عيناه.
وقال «نحن قوم مساكين لولا ستر الله لفتضحنا» «نحن قوم مساكين لولا ستر الله لفتضحنا» فالإنسان لا يغتر بإقبال أحد عليه وإنَّما وقلوبهم وجلة.
الخوف من النفاق وأقوال السلف
ولذلك لا يأمن الإنسان على نفسه نفاقا. وقد قالوا «ما خافه إلا مؤمن وما يأمنه إلا منافق» المؤمن يخاف من النفاق وعمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما وهو صاحب سر رسول الله ﷺ وكان يعلم أسماء المنافقين بما أعلمه الرسول ﷺ كان عمر رضي الله عنه يسأله «ناشدتك الله هل سماني رسول الله في المنافقين» عمر يقول رضي الله عنه يخشى على نفسه النفاق فمن يأمن على نفسه وابن أبي مليكة يقول أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله ﷺ كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل أدرك ثلاثين من الصحابة كل منهم يخاف على نفسه النفاق والله قال ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾2728 فمن يأمن على نفسه نعم رحمة الله واسعة ونحن نرجو من الله الفضل والخير.
لكن لا تنسَ محمد بن المنكدر رحمه الله، قرأ آية من القرآن فبكى بكاء شديدًا حتى عجز أهله عن إيقاف بكائه، ولم يعرفوا السبب. فقالوا نأتي له بصديقه وحبيبه وهو أبو حازم فدخل أبو حازم ليعود صديقه محمد بن المنكدر ما الذي أبكاك ما الذي جعلك في هذه الحال
فقال له آية من كتاب الله قرأتها. فقال له: ما تلك الآية فقرأ ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾29 ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾30 فبكى أبو حازم إلى جواره. فقالوا جئنا بك لتخفف عنه فزادته الآية عظمًا وبدا لهم، ظهر ﴿لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾، يعني: أنت قد تظن أنك من الله بمنزلة أنك ستكون من المقربين، وفي أعلى الجنان لكنك على خلل عظيم.
مداواة القلب والخوف وحسن الخاتمة
لكن قلبك مريض. لكن في قلبك أمراضا كثيرة. نسأل الله السلامة فداو قلبك بذكر الله والتوبة إليه، ولا تغتر فقد يبدو لك يوم القيامة ما لم تكن تحتسب كنت ترسم لنفسك خريطة وتظن، أن لك مقامًا وأن لك شأنا وأنت لست كذلك فراجع نفسك ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾31 تقرب إلى الله بالصلاة وأنت وجل خائف تقرب إلى الله بالعبادة وأنت وجل خائف خائف من سوء الخاتمة خائف من ذنوبك لذلك أيضًا كان سفيان الثوري رحمه الله تعالى يأتيه النوم بالليل ثم يفزع ويقول النار النار أفزعني ذكر النار، وكان حينما يقال: له عن شدة بكاء ويسأل عن هذا بكثرة ذنوبك فأخذ شيئًا من تراب أو حفنة من تراب.
وقال «ذنوبي أهون على من هذا ولكن أخاف أن يسلب إيماني» ما يدري قد تكون على حال وتتغير قد تفتن قد تتحول قد تكون على طاعة إلى معصية ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ حينئذ يطمئنهم الله لأنَّه من خاف هنا أمن هناك، ومن حزن هنا سعد هناك فلا يجمع الله على هذا العبد الخوفين وإنما يُؤمَّن يوم القيامة ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾3233.
نسأل الله الكريم، أن يجعلنا ممن يخشونه وممن يتقونه وأن يرزقنا حسن الخاتمة وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وبارك الله فيكم وسبحان منزلة بليلة قدره درب الهداية واضحات بياني يتلوه أحمد لدنا وهي التي عطشت لقطر هداية هتاني
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ — المؤمنون: 57-62 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ * أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ * وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 57-62 ↩
- آية: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 60 ↩
- آية: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ — المؤمنون: 61 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 61 ↩
- آية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ — الرحمن: 46 ↩
- آية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 46 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ﴾ — النازعات: 40 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ — النازعات: 41 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ * فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 40-41 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ — الإنسان: 5-12 ↩
- آية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم﴾ — الحجرات: 17 ↩
- آية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَىَّ إِسْلَـٰمَكُم * بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 17 ↩
- آية: ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَـٰنِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — الحجرات: 17 ↩
- آية: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — المائدة: 27 ↩
- آية: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ — الحجر: 49-50 ↩
- آية: نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِى ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ — كما ورد في الدرس: الحجر 49-50 ↩
- آية: ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 2 ↩
- آية: ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ — الحجرات: 2 ↩
- آية: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 47 ↩
- آية: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ﴾ — الزمر: 47 ↩
- آية: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ — المؤمنون: 60 ↩
- آية: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 103 ↩
- آية: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ — الأنبياء: 103 ↩
من سلسلة: في رحاب آية (31 درسًا)