مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء........ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 22 من 35 · 27 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الدرس وافتتاح المجلس بآية التدبر
  2. معاني الحكمة في القرآن الكريم وتنوع إطلاقاتها
  3. شمول الحكمة للنبوة والسنة والفهم والسداد
  4. نماذج من الحكمة النبوية في علاج المشكلات الأسرية
  5. الفرق بين المدارة والمداهنة ومظاهر الحكمة في الهدي النبوي
  6. متاع الدنيا قليل وأن الحكمة خير كثير
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الدرس وافتتاح المجلس بآية التدبر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، لا يزال حديثنا موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة ونحن اليوم على موعد مع قول الله جل ذكره

معاني الحكمة في القرآن الكريم وتنوع إطلاقاتها

﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (البقرة: 269) هذه آية عظيمة القدر جليلة الشأن يبين الله عز وجل فضل الحكمة وأهميتها وأن من رزقه الله إياها فقد رزقه خيرًا كثيرًا.

نسأل الله الكريم من فضله ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾، ومَنْ يؤتى ٱلْحِكْمَةَ ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وما يذَّكَّر إلا أولو الألباب الحكمة، يا أيها الإخوة الكرام، جاءت في القرآن الكريم في مواضع عديدة، ولمعان متعددة فربما تجيء الحكمة بمعنى القرآن وأوامره ونواهيه كما جاء في قول الله جل ذكره ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾6 (النحل: 125) فقد قيل إن الحكمة هنا هي القرآن، أي أن يدعو العبد بالقرآن وأوامره ونواهيه وطريقته وأسلوبه كما جاءت الحكمة في القرآن وأريد بها النبوة أريد بها النبوة كما قال الله سبحانه في شأن داود عليه السلام ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ (البقرة: 251) فما معنى آتاه الله الملك والحكمة أي: أعطاه الله الملك وأعطاه النبوة.

شمول الحكمة للنبوة والسنة والفهم والسداد

وقال ﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾7 (ص: 20) كما جاءت الحكمة بمعنى سنة رسول الله ﷺ وأحاديثه. وذلك حينما تقترن بالقرآن الكريم أو بالكتاب العزيز كما قال الله ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾8 (البقرة: 129). فقالوا: إن الحكمة هي السنة، وكذلك قال الله ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾9 (النساء: 113).

وقال الله لأزواج النبي ﷺ ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾10 (الأحزاب: 34) مِنْ ءَايَٰتِ ﴿ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾11 وقد تأتي الحكمة بمعنى الفهم والسداد في الرأي والإصابة في القول كما في قول الله جل ذكره. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾12 (لقمان: 12) فكثير من أهل العلم يرون أن لقمان لم يكن نبيًّا، لكنه كان حكيمًا مسددا في رأيه، وفي قوله، وفي نصائحه لولده كما ذكر الله بعضًا منها في سورة لقمان التي سماها باسمه.

تأتي الحكمة بمعنى العمل بالقرآن والإصابة في القول والفعل قالوا. ومنها الآية الكريمة التي معنا ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾13 (البقرة: 269). فقد قال بعضهم: يؤتي الحكمة، أي: القرآن فالذي يرزقه الله القرآن، الذي يُرزق القرآن، هذا قد رُزق الحكمة والسداد، وكذلك يدخل في هذا المعنى أن الله يعطي الحكمة أي: يسدد في الرأي يا أيها الإخوة الكرام.

الحكمة أخص من العلم فقد يكون لدى الإنسان علم لكنه ليس بحكيم في تصرفاته. ولذلك فالله جل وعلا جمع في بعض المواضع من آياته الكريمة بين وصف نفسه بالعلم والحكمة. فقال: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾14. وقال: ﴿وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فهو سبحانه العليم واسع العلم وهو سبحانه الحكيم عظيم الحكمة جل وعلا. ولذلك قالوا لا يكون العبد حكيمًا حتى يجمع بين العلم والعمل فقوله: ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ أن يبصرك الله بالحق وأن يوفقك للعمل به.

أما إذا علمت طريق الهداية، ولم تسلك سبل الهداية. فهذا ليس من الحكمة ﴿أَنَّمَا﴾ الحكمة، أن تعرف الحق وأن تتبع الحق وأن تسير عليه وأن لا تكون من الضالين. نسأل الله أن يرزقنا الهداية والحكمة ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾. ما أحوجنا يا أيها الإخوة الكرام إلى الحكمة وسلوك مناهجها في وقت ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه الحكماء فكثير من الناس يطيش في رأيه أو يطيش في قوله أو يطيش في عمله فلا تراه حكيمًا في سلوكه.

نسأل الله السلامة والعافية.

أما الحكيم فهو يعي ما يقول ويعي ما يفعل فلذلك كم من أزمة حلت وكم من مشكلة انتهت بسبب وجود حكيم فيها ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ ﴿إِلَّا﴾ ترى أن الزوج إذا كان حكيمًا في بيته. فإنَّ المشكلات الأسرية تنتهي بفضل من الله دون تصعيد لها ودون تفاقم لها وما ذلك بعد فضل الله إلا بسبب أن هذا الزوج كان حكيمًا في تصرفه، وفي فعله

كثير من الأمور. بل كل الأمور تحتاج منا إلى أن نكون حكماء في أقوالنا حكماء في أفعالنا في تصرفاتنا ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (البقرة: 269). وربنا سبحانه قد وصف نفسه بأنه الحكيم فالحكمة وصف عظيم وصف الله به نفسه. كما أنَّ الرسل والأنبياء قد وصفوا كذلك بالحكمة وأخبرنا الله عز وجل عن طرف من حكمتهم، وكذلك. فإنَّ رسولنا محمدًا ﷺ قد كان له من ذلك القِدْح المُعَلَّى والنصيب الأوفى صلوات الله وتسليماته عليه ليس مع جمهور الناس فحسب، ولا أمام الناس، ولا في خطبه ودروسه وغزواته فحسب.

بل حتى فيما يتعلق ببيوت نسائه وبيوت أولاده صلى الله عليه وآله وسلم ذهب ﷺ ذات مرة كما أخرج الشيخان في صحيحيهما إلى بيت علي رضي الله عنه إلى بيت ابنته فاطمة فلما دخل عليها سأل عن علي. فقالت له رضي الله عنها كان بيني وبينه شيء كان بيني وبين عليٍّ شيء لأنَّ البيوت مهما كان أصحابها فضلاء لن تخلو من بعض الأزمات، ومن بعض المشكلات.

فقالت فاطمة رضي الله عنها كان بيني وبين علي رضي الله عنه شيء فغاضبني فلم يَقِلْ عندي فسأل النبي ﷺ عنه وأمر إنسانًا يبحث عنه فعرف أنه في المسجد فذهب الرسول ﷺ إلى علي رضي الله عنه وهو في المسجد فوجده مضطجعًا. وقد انكشف عن مضجعه أو عن جنبه وسقط الرداء عنه فأصاب جنبه شيء من التراب أو شقه بشيء من التراب فابتسم الرسول ﷺ

نماذج من الحكمة النبوية في علاج المشكلات الأسرية

وقال لعلي «قم أبا تراب». وسلاه بهذه الكلمة الجميلة التي كانت أحب ما ينادى به عليٌّ أن يقال له: يا أبا تراب لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، قد كناه بذلك أو ناداه بذلك لم يقل له ماذا فعلت مع ابنتي وما المشكلة التي جرت بينك وبين فاطمة أنت الذي أخطأت أم هي التي أخطأت لم يقل رسول الله ﷺ لم يقل شيئًا من ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ عامله بتلك المعاملة الرقيقة الرفيقة التي فيها إنهاء للمشكلات والأزمات بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (البقرة: 269).

ضد الحكمة يا أيها الإخوة الكرام العجلة والطيش والخفة والسفاهة ففرق بين شخص حكيم وآخر عجل وآخر طائش سفيه يؤدي كلامه إلى المشكلات. نسأل الله أن يؤتينا الحكمة لذلك جاء عن نبينا ﷺ من أكثر من طريق من طريق سهل بن سعد ومن طريق أنس بن مالك رضي الله عنه يحسن الحديث بتلك الشواهد «التأني من الله والعجلة من الشيطان». بعض الناس في بعض الأحوال يصدر قرارًا ويصدر أمرًا ويقول لن أتراجع ألبتة، ولن أرجع عما قلت لا بد أن يُنفَّذ ذلك لِمَ لا تكون حكيمًا لا تكن عَجِلًا إن العجل يا أيها الإخوة الكرام يقول ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يعلم ويجيب ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفهم ما يقال له: يجيب، وقبل أن يعلم أطراف المسائل يقول بخلاف العاقل الحكيم الحازم. ولذلك قيل للعجلة إنها أم الندامات أم الندمات الإنسان المستعجل يندم كثيرًا يقول شيئًا ثم يندم يفعل شيئًا ثم يندم ينفذ شيئًا ثم يندم. وأما الحكيم فهو يضع الأمور في مواضعها لذلك قالوا الحكمة واسمع هذا واحفظه فعل ما ينبغي على.

الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي فعل ما ينبغي أن تفعل المناسب أن تفعل اللائق لا أن تفعل ما يرضي الناس ﴿أَنَّمَا﴾ تفعل ما يرضي رب الناس سبحانه وتعالى. ولذلك الحكمة في جانب واتِّباع الهوى في جانب آخر فكذلك الحكمة فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي قد تكون محقًّا قد يكون الحق معك لكنك لا تطالب به بوجه مشروع لا تطلبه بطريقة حسنة فلا تجاب إلى قولك، ولا يُنفَّذ كلامه، لِمَ؟

لأنك لم تأتِ بالحكمة، ولا بالوجه المناسب لها قالوا في الوقت الذي ينبغي نعم إذا تكلمت فتكلم في الوقت الذي ينبغي ففي وقت الغضب لا ينبغي أن يتكلم الإنسان. ولذلك قالوا أفضل صفة وأكمل صفة للحكماء كثرة الصمت الحكيم لا يتكلم كثيرًا يا أيها الإخوة الكرام. إن حكمة الرسول ﷺ جمعت القلوب وآلفت بين الناس فقضي على كثير من الأزمات بسبب حكمته ﷺ

ما كان ينتصر لنفسه ﴿أَنَّمَا﴾ ينتصر لله يغضب لله. أما إذا كان الأمر متعلقًا بحقه أو لا يضر في دين الله فإنَّه يتسامح معه من أجل المصلحة الكبرى حينما جاء المشركون من أجل المصالحة مع الرسول الكريم ﷺ في صلح الحديبية فأرادوا أن يكتبوا في المصالحة «هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله».

فقال له سهيل لا تكتب رسول الله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، ولا صددناك عن البيت ماذا يصنع الرسول وهم يقولون لا تكتب محمد رسول الله ﴿أَنَّمَا﴾ اكتب محمد بن عبد الله. فقال رسول الله ﷺ: «والله إني لرسول الله وإن كذَّبتموني، اكتب محمد بن عبد الله». ولما أبى علي رضي الله عنه عز على علي رضي الله عنه، أن يمحو كلمة رسول الله كيف يمحوها وهو يعتقد أنه رسول الله ورسول الله أمي لا يقرأ، ولا يكتب قال أين موضعها يا علي فمحاها الرسول ﷺ بنفسه هل

هذا ضر الرسول في شيء لم يضر ﴿أَنَّمَا﴾ يريد الصلح، يريد أن يكون المسلمون كما هم على خير وبركة فوقع الصلح وسماه الله فتحًا وعقبه ولو كان بعد عامين الفتح الأكبر وهو فتح مكة ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِّيَغْفِرَ﴾ الله لك ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ إنها الحكمة يتصرف بحكمة ﷺ رأى رجلًا فرآه سيئ العشرة أو العشيرة رجل سيء في معاملته فلما أقبل على الرسول ﷺ هش له الرسول وبش وابتسم في وجهه.

فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله قلت: ما قلت: قلت: بئس أخ العشيرة ثم أنت تقابله بذلك. فقال: «إن من شر الناس منزلة عند الله من ودعه الناس اتقاء فحشه».

الفرق بين المدارة والمداهنة ومظاهر الحكمة في الهدي النبوي

فهذا يسميه العلماء من المدارة وليس من المداهنة لا تتنازل عن دينك لا تترك ثوابتك. لكن، أن تتنازل عن شيء من أمور الدنيا من أجل المصلحة الأعظم. فهذا لا بأس به هكذا يعلمنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام من حكمته أنه دخل الصلاة يريد أن يطيل في الصلاة يريد أن يقرأ قراءة طويلة فسمع بكاء الصبي فخفف في الصلاة قال لما أعلم من شفقة أمه عليه هذا الطفل معه أمه وأمه ستتعلق به فخفف الرسول ﷺ الصلاة من أجل الشفقة على أم هذا الصبي إنها الحكمة في أعلى صورها أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

متاع الدنيا قليل وأن الحكمة خير كثير

فيا عباد الله، قال الله: ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (البقرة: 269). إن الله لما ذكر الدنيا قال ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَـٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾1516 (النساء: 77)، ولا تظلمون فتيلًا فسمى الله متاع الدنيا قليلًا. وقال الله في شأن الحكمة، ومَنْ يؤتى ﴿ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قد يكون معك مال كبير أو كثير. وقد يكون معك شيء كثير. وقد يكون لديك أمور كثيرة. لكن إذا لم تكن ذا حكمة. فإنَّ هذا لا ينفعك. نسأل الله السلامة والعافية.

ولذلك قالوا حكمة يهديها لك أخوك خير من مال يقدمه لك لأنَّ المال قد يطغيك ولأن الحكمة قد تهديك. نسأل الله الهداية ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (البقرة: 269). ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ علموا أولادكم الحكمة عرفوهم الحكمة في التصرف في أحوالهم، وفي أمورهم والحكمة كما تقدم علم وعمل. أما أن تعرف الصواب، ولا تفعل هذا الصواب. أما أن تعرف الحق وتعرض عنه.

فهذا لا ينبغي ﴿أَنَّمَا﴾ الحكمة قول وعمل «لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم» ابدأ بنفسك فانهها عن غَيِّها، فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2-3)، ومَنْ يؤتى الحكمة لم يقل ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾، ومَنْ يؤتها ﴿أَنَّمَا﴾ قال ومَنْ يؤتى الحكمة فكرر اللفظ لأنَّها لفظة جميلة جليلة لا تستقبح.

بل يستلذ بذكرها ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ والحكمة تقتضي منك ﴿إِلَّا﴾ تضيع دينك من أجل دنيا ﴿إِلَّا﴾ تضيع آخرتك من أجل دنيا إلى أي وقت ستبقى على غفلتك كثير من الناس لا يزال في غفلة جنازة تلو الأخرى ومَيِّت تلو مَيِّت قريب وبعيد صغير وكبير وأمراض تتعاقب على الناس إلا ما رحم رب الناس فمتى يفيق الإنسان ومتى يدرك ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون حكيمًا يقيس أمر دنياه بأمر آخرته يعلم، أن الدنيا مهما طالت فإنَّها قصيرة وأنه لم يعمر فيها أحد ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾17 (الأنبياء: 34). الحكمة تقتضي منك أنك حينما تتصدق تعلم أنك تُبقي لك النافع ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾1819 (النحل: 96).

ولذلك العجيب أن هذه الآية الكريمة جاءت بعد ماذا بعد الحديث عن الصدقة والنفقة وجاء بعدها الحديث عن الصدقة والنفقة والآية التي قبلها الشيطان يعدكم الفقر ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾20 (البقرة: 268). ﴿مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ فالله ذكر الآية ليبين، أن الشيطان يريد منا الطيش يريد منا الخفة لا يريد منا خيرًا. وأما الله فهو يريد منا المغفرة يريد لنا المغفرة ويعطينا فضله، ومن فضله فبادر بالتوبة والأوبة إلى الله الكريم وهو الجواد الكريم الواسع العليم اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾21 وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار22 اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا من الفتن

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 125 ↩
  7. آية: ﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 20 ↩
  8. آية: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 129 ↩
  9. آية: ﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 113 ↩
  10. آية: ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
  11. آية: ﴿مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
  12. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
  13. آية: ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 269 ↩
  14. آية: ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 83 ↩
  15. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوٓا۟ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ٱلْقِتَالَ لَوْلَآ أَخَّرْتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَـٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 77 ↩
  16. آية: ﴿قُلْ مَتَـٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 77 ↩
  17. آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 34 ↩
  18. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  19. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  20. آية: ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 268 ↩
  21. آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
  22. آية: ﴿ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿وآتاه الله الملك والحكمة﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 251

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة