مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها........ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 21 من 35 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الدرس وافتتاح المجلس بآية التدبر
  2. معنى قوله تعالى (ولكل وجهة) والأمر بالاستباق إلى الخيرات
  3. الحث على المسارعة إلى المغفرة والتنافس في الخيرات
  4. قصة ربيعة بن كعب وهكذا الصحابة في طلب الآخرة
  5. علو همة المؤمن وعدم الرضا بالدون في الطاعات
  6. السعي لمعالي الأمور والمحاسبة على تقصير الهمم
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الدرس وافتتاح المجلس بآية التدبر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1).

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4 ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه مع هذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة ونحن اليوم على موعد مع قول الله جل ذكره.

يا أيها الإخوة الكرام، هذه الآية الكريمة موقعها من سورة البقرة أنها ذكرت في أثناء الحديث عن تحويل القبلة فإنَّه كما لا يخفى عليكم توجه المسلمون فترة من الزمان بلغت ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا كما يدل على ذلك حديث البراء رضي الله عنه مكثوا هذه المدة يستقبلون بيت المقدس ثم حولهم الله عز وجل إلى الكعبة المشرفة وأمر الله نبيه صلوات ربي وتسليماته عليه والمؤمنين معه بأن يستقبلوا بيت الله الحرام.

معنى قوله تعالى (ولكل وجهة) والأمر بالاستباق إلى الخيرات

وقال ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾6 (البقرة: 144). وقال ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾7 (البقرة: 144) لكن السفهاء من الناس واليهود والمشركين غمزوا في صنيع الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الله سبحانه وتعالى، فيما قال من آيات في شأن القبلة ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (البقرة: 148) فلكل أمة ولكل ملة جهة يتوجهون إليها، وقبلة يستقبلونها هو موليها قال كثيرون أي: هو موليها وجهه أو نفسه فالفرد يتوجه إلى جهة معينة وربما كانت الأمة الأخرى لها قبلة أخرى.

فهذا أمر قد يقع فيه الاختلاف كما قال الله ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾8 (المائدة: 48) ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ﴾ (المائدة: 48) ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ أي: لا تشتغلوا كثيرًا بأمر المشركين واليهود، ولا بتلك الأمور المغرضة والشبهات الداحضة التي يلقونها عليكم ويريدون من وراء ذلك، أن يشككوكم في دينكم فاثبتوا ﴿عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ واستقبلوا قبلتكم وتوجهوا إلى وجهتكم واعلموا أن ما ينبغي للمرء أن يشتغل به وأن يعتني به ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ هذا الذي على المرء أن يعيه وأن يدركه فالله يأمر وينهى ويحكم بما يريد وحسب العبد أن يقول سمعت وأطعت ثم يبادر ويستبق في فعل الخيرات ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ وذكرها الله في آية البقرة، وفي آية المائدة كما سمعتم منذ قليل في قوله سبحانه وتعالى، ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾910 (البقرة: 148).

وقد يقال إن الوجهة أعم من ذلك فلكل إنسان أغراضه ومطالبه التي يعتني بها ويهتم بها. لكن الذي ينبغي على المرء أن يكون ذا سبق فيه ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ إن رب العزة سبحانه وبحمده يعلمنا أن نجتهد في فعل الخير لا أن نفعل الخير فحسب قد أمرنا الله بفعل الخير. فقال: ﴿وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. لكن رب العباد سبحانه لا يأمرنا بفعل الخير فحسب وإنَّما يأمرنا بأن نفعل الخير وأن نسارع إليه وأن نستبقه.

الحث على المسارعة إلى المغفرة والتنافس في الخيرات

فقال ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ كما قال أيضًا سبحانه ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾11 (آل عمران: 133). وكما قال ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾12 (آل عمران: 133) وكما قال ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾13 (الصافات: 61) وكما قال ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾14 (المطففين: 26) وكما قال أتستبدل أن يكونوا أقوياء في فعل الخير أن يكونوا مستبقين في فعل الخيرات أن لا يصدهم عن الخير صاد وأن لا يصرفهم عن الحق صارف لأنَّ العبد الصالح يعلم، أن تلك الحياة أعني الدنيا حياة زائلة فانية لذلك جاء في القرآن الكريم وجاء في سورة الواقعة على وجه الخصوص تقسيم الناس إلى أقسام وأصناف ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾15 (الواقعة: 10-11) وذكر أصحاب ﴿ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ وذكر كذلك ﴿وَأَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ﴾ نعوذ بالله من حالهم فهناك المقربون.

وقال: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾. نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ لا أن تفعل الخير فحسب. لكن، أن تستبق إليه وأن تسارع إليه وأن تحافظ عليه فإذا بك أول الفاعلين له وأول المواظبين عليه الحريصين عليه الثابتين عليه إلى أن تلقى الله عز وجل على ذلك وجاء التعبير القرآني ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾، ولم يقل فاستبقوا إلى الخيرات ﴿أَنَّمَا﴾ قال استبقوا الخيرات قال بعضهم كأن الفعل «استبق» تعدَّى أو ضُمِّن معنى الاغتنام، أي:

المعنى فاغتنموا الخيرات الخير غنيمة. لكن كثيرًا من الناس يفرط في الغنيمة ونبينا صلوات ربي وتسليماته عليه في بعض ما قال وحدَّث علَّم الأمة ذلك وأشار إليها بذلك. بل صرح به صلوات الله وتسليماته عليه ألم يقل ﷺ «وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» ولو يعلم الناس ما في النداء الأول لاستبقوا إليه أو لاستهموا عليه أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، لأتوهما ولو حبوا يأتي إلى الصلاة ولو حبوا لئلا يفرق في الخير ولألا يضيع الأجر من الله سبحانه وتعالى،

قصة ربيعة بن كعب وهكذا الصحابة في طلب الآخرة

إن الصحابي الجليل ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه وعى ذلك جيدًا وأدركه حينما كان يخدم رسول الله محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه فيبيت عند باب رسول الله ﷺ لعل الرسول تطرأ له حاجة يريد أن يقضي حاجة معينة فيجد ربيعة بن كعب رضي الله عنه واقفًا عند الباب ينتظر ما يأمره به الرسول عليه الصلاة والسلام، والحديث أصله في صحيح الإمام مسلم وجاء مطولًا في رواية الإمام أحمد وسندها حسن قال فأقف عند الباب فأسمع منه كثيرًا سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده حتى أملَّ، ربيعة يسمع الرسول لعل الرسول ينادي عليه فيجد الرسول ﷺ يكثر من التسبيح كثيرًا جدًّا يقول حتى أمل أو تغلبني عيني فأرقد فلما رأى الرسول ﷺ مني هذا الحرص والاجتهاد يأتي الرسول بالوضوء ويقضي له حاجاته قال له: «يا ربيعة، سلني حاجتك» اطلب مني طلبًا، اطلب مني حاجة من حوائجك ومما تريد أن أحققه لك.

فقال ربيعة رضي الله عنه في رواية الإمام أحمد يا رسول الله سأنظر في أمري ثم أقول لك: أفكر طالما أنا سأطلب طلبًا من الرسول ﷺ سأفكر ومثل ربيعة رضي الله عنه ليس صاحب مال وليس صاحب غنى وليس صاحب دنيا لكنه يفكر ماذا سيريد من الرسول عليه الصلاة والسلام قال فنظرت في أمري فعلمت أن الدنيا منقطعة زائلة علمت أن الدنيا منقطعة زائلة وأن رزقي سيصل إلي وسيكفيني فقلت ﴿أَنَّمَا﴾ أسأل رسول الله حاجة لي من أمر الآخرة فلما لقيت رسول الله ﷺ قال لي وسأله عن حاجته.

فقال له: أن تشفع لي عند ربك حتى ينجيني من النار، وفي رواية مسلم قال: «أسألك مرافقتك في الجنة». فقال: «مَن أمرك بهذا؟» أتيت بهذا الكلام منين؟، يعني: تفكيرك وصل إلى هذا من أين

فقال تفكرت في أمري فرأيت أن الدنيا زائلة منقطعة. وقال. الأمر الذي فكر فيه. فقال له ﷺ: «إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود». أسألك مرافقتك في الجنة. إنها الهمم العالية التي تعي ما تطلب تعلم، أن الدنيا زائلة. وهذا معنى قول الله جل ذكره ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة: 148). ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ مكان تكون فالله سيأتي بك وسيجمعك وسيحشرك وسيلتقي هؤلاء وأولئك هذا عمل.

وهذا لم يعمل، هذا قدَّم ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾16 (آل عمران: 30). كُلُّ نَفْسٍ ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ﴾ ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ أين نحن من استباق الخيرات أين نحن ابتداء من فعل الخيرات الخيرات لفظ عام فيشمل فعل كل ما أحب الله عز وجل كل ما يرضي الله سبحانه وبحمده وكل ما أمرنا الله عز وجل به إذا امتثلت وكل ما نهانا الله عنه إذا اجتنبته فهو داخل في باب الخيرات فاستكثر واعلم، أن ما عند الله أكثر وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ إن الشخص حينما يكون ذا همة عالية لا يقنع بالدون، ولا يرضى إلا برضى ملك الملوك سبحانه وتعالى.

علو همة المؤمن وعدم الرضا بالدون في الطاعات

أما خسيس الهمة فإنَّه يرضى بالقليل ويقنع بالدون فيقول: أؤدي الفريضة، ولا أريد النافلة ثم بعد حين يقصر في الفريضة ثم بعد حين آخر يفعلها أحيانًا ويترك في أوقات أخرى تلك الفرائض إلا من رحم الله سبحانه وتعالى، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ في الآية الأخرى ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ العجيب أن الله سبحانه وتعالى، ذكر الاستباق في موضع آخر لكنه استباق لا يفيد أصحابه ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ﴾ ﴿فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ﴾17 (يس: 66) لقد طمس الله على أبصارهم فصارت الأبصار غير مبصرة، ولا مدركة فأنَّى لهم أن يجروا وأن يسارعوا وأن يستبقوا الصراط وهم لا يبصرون يوشك، أن يقع أولئك في نار جهنم سلمنا الله وإياكم منها.

لكن من استبق هنا وُفِّق هناك من استبق هنا وعمل هنا وُفِّق هناك فكان السير عليه يسيرا. بل قد يمن الله عليه فيدخله الجنة بغير حساب، ولا سابقة عذاب. نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ «وإذا النفوس كن كبارا تعبت في مرادها الأجسام» عَلَى قَدْرِ أَهْلِ الْعَزْمِ تَأْتِي الْعَزَائِمُ … وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَارِمُ وَتَعْظُمُ فِي عَيْنِ الصَّغِيرِ صِغَارُهَا … وَتَصْغُرُ فِي عَيْنِ الْعَظِيمِ الْعَظَائِمُ النفس الكبيرة تتعب إذا رأيت نفسك مع نعم نحن نتعب بس من أجل أمور الدنيا ونحن لا نريد اعتزال الناس أمر دنياهم.

بل نقول خذ دنياك وخذ من دنياك ما يعينك على أخراك. لكن لا تكن ممن يتذكر: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾ وينسى، ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ والله علمنا أن ندعو فنقول ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾18 (البقرة: 201). وقال ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا﴾ الذي يريد ثواب الدنيا وأن يوسع الله عليه في الرزق وأن يعطيه الأولاد والأموال، و﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ19 ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ (النساء: 134) طب أنت بتضيق على نفسك ليه والله عنده الدنيا، وعنده الآخرة اطلبهما معًا من الله.

فإنَّ الله يعطيك ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ راجع نفسك قبل فوات الأوان أين همتك وأين حرصك على الطاعة وأين حزنك إذا فرَّطت في فعل خير من الخيرات إذا فاتك باب من أبواب الخير ماذا تصنع بنفسك إذا فاتك باب من أبواب الأجر ماذا تشعر في صدرك إنهم كما ذكروا كان يعزِّي بعضهم بعضًا إذا فاتته تكبيرة الإحرام فضلًا عن، أن تفوته الصلاة فماذا يقال فيمن تفوته الصلوات تلو بعضها بعضًا؟

السعي لمعالي الأمور والمحاسبة على تقصير الهمم

الأمر يحتاج إلى جد واجتهاد لأنَّ الآخرة درجات ولأن الجنة درجات والرسول قال: «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها». المؤمن يسعى دائمًا إلى معالي الأمور هو عالي الهمة يريد أن يرضي الله فلا يرضى بغير الله بل همته لا تطمح في إرضاء عمرو أو زيد، ﴿أَنَّمَا﴾ همته، أن يرضى عنه الحق سبحانه وتعالى، لا أن يثني عليه فلان أو أن يعطى من فلان، ﴿أَنَّمَا﴾ أن تتداركه رحمة العزيز الرحمن سبحانه عز وجل ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾، لذلك بعضهم حينما كان يتعب نفسه، ويقولون له ﴿إِلَّا﴾ تستريح؟ يقول: كرامتها أريد، راحتها أريد، ولما قيل للإمام أحمد ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يزول التعب عن العبد ويشعر بالراحة قال عند أول قدم في الجنة عند أول قدم في الجنة أحزان قلبي لا تزول حتى أبشر بالقبول وأرى كتابي باليمين وتقر عيني بالرسول أو آخذ كتابي باليمين وتسر عيني بالرسول ﷺ لذلك كانوا أصحاب عزيمة على الرشد في كل أبواب الخير في العلم في العمل في الدعوة في الصبر في الثبات ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ في الجهاد في سبيل الله في كل صنوف الخير وأبواب الحق وربنا لما أثنى على بعض أنبيائه ورسله قال أولي الأيدي والأبصار أُولِي الْأَيْدِي أي: في تنفيذ الحق والأبصار في معرفة الحق لأنَّ الإنسان يحتاج إلى أمرين، أن يعرف الحق وأن يؤثر الحق على الباطل تعرف الصح وأنك تجتهد في فعل الصواب.

ولذلك من الدعاء الجليل وإن لم يثبت عن الرسول الكريم ﷺ اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه لأنَّه قد يخفى عليك الحق، ومن باب أولى فلم تعمل به. وقد تعرف الحق والخير لكنك تزهد فيه وابن عمر رضي الله عنهما كان لا يتبع الجنائز لأنه لا يعلم فضل اتباعها فلما أُخبر بفضل اتباع الجنائز حزن حزنًا شديدًا.

وقال «لقد فرَّطنا في قراريط كثيرة» رضي الله تعالى عنه فإذا عرفت حقًا أو خيرًا أو سنة أو هديا من هدي رسول الله ﷺ فبادر إليه عباد الله اسألوا أنفسكم أين نحن من القرآن الكريم كم يمثل القرآن من أوقاتنا، ومن أعمالنا، ومن حياتنا كم يمثل هذا القرآن الذي هو رسالة الله إلينا والذي به شفاء صدورنا وطهارة قلوبنا.

انظر إلى حالك نحن الآن مع أنَّنا قد تقدمنا كثيرًا وصارت طرق المعرفة ميسورة إلا أن أكثر الناس إلا من رحم رب الناس يجهل أكثر مما كان يعلِّمه السابقون مع أنَّهم كانوا يتعبون كان يسافر الواحد منهم شهرًا كاملًا من أجل حديث واحد جابر بن عبد الله رضي الله عنه الصحابي الجليل يرحل لمسافة شهر وهو على راحلة شهر كامل من أجل أن يسمع حديثًا واحدًا من عبد الله بن أنيس رضي الله عنه وليس هو وحده.

بل عدد من الصحابة وأتباع التابعين والعلماء الأجلاء الذين قطعوا الفيافي وقطعوا الأماكن والصحاري من أجل نيل العلم وتعلَّمه والآن صار العلم مبذولا وسهلًا وأحدنا يدخل على الشبكات العنكبوتية فيصل إلى ما يريد في لحظات. لكن أين الهمة في طلبه ثم أين الهمة في العمل به أظن، أن كثيرًا منا لا يستطيع أن يحيا يوم بدون الهاتف بدون التليفون أظن أن كثيرًا منا صار لا يمكن أن يحيا يومًا بدون الإنترنت أظن، أن كثيرًا منا صار اليوم لا يمكن أن يعيش يومًا بدون كذا وكذا من هذه الأشياء وأنا لا أقلل من قدرها فهي نافعة وهي من طرق التواصل لكنَّها تُستعمل خطأً.

لكن بإمكان كثير منا أن يعيش شهرًا وأكثر دون أن يفتح المصحف أو يقرأ آية فأين الهمة إذن ثم إذا قلت: إن الهاتف من أجل صلة الأرحام فبالله عليك كم تتصل بأرحامك وكم تصلهم وكم تسأل عنهم كثير من الناس يغفل عن ذلك نحن بحاجة إلى أن يراجع كل واحد منا نفسه فيما يفعل، وفيما يترك فيما يتقرب به إلى الله ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾20 (الزلزلة: 7-8) اليوم أنت تسمع حي على الصلاة وإمكانك أن تلبي وغدًا لن تجد من ينادي عليك ﴿أَنَّمَا﴾ تجد الحساب اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِ نفوسنا تقواها اللهم آتِ نفوسنا تقواها اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم طهر قلوبنا وألسنتنا وأخلص أعمالنا يا ذا الجلال والإكرام اللهم أصلح أحوالنا اللهم اجبر كسرنا وتولَّ أمرنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 144 ↩
  7. آية: ﴿فلنولينك قبلة ترضاها.﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 144 ↩
  8. آية: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 48 ↩
  9. آية: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 148 ↩
  10. آية: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 148 ↩
  11. آية: ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
  12. آية: ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
  13. آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
  14. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  15. آية: ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 10-11 ↩
  16. آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 30 ↩
  17. آية: ﴿فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 66 ↩
  18. آية: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩
  19. آية: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 134 ↩
  20. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة