وقفات مع قوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
افتتاح المجلس بآية التدبر ومدخل لآيات الحج
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله سبحانه بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع آيات من سورة البقرة واليوم نقف مع قول الله جل ذكره بعد أن ذكر أحكام الحج ختمها. فقال جل وعلا في آخر آياتها من سورة البقرة ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾2 (البقرة: 203). تقدم، يا أيها الإخوة الكرام، في لقاءات سابقة منذ أمد ليس بالقصير إذ كان ذلك في العام الماضي الحديث عن آيات الحج من سورة البقرة من أول قول الله سبحانه ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: 196) ثم قوله ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ﴾3 (البقرة: 197) إلى آخر هذه الآيات الكريمة، وقبل ذلك جاء الحديث عن الأهلة وذكر الحج، وفي ختام الآيات المتحدثة عن الحج في هذه السورة المباركة قال الله جل ذكره ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ﴾4 (البقرة: 203) فهو يذكرنا سبحانه جل وعلا ويأمرنا بذكره سبحانه كما قال قبل ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾5 (البقرة: 200). وهو بذلك ينبه عز وجل على أن من أعظم الحكم التي من أجلها شرع الله الحج وهو تلك الشعيرة العظيمة التي. نسأل الله أن يرزقنا إياها وأن يكتبها لنا مرات ومرات
الحج لإقامة ذكر الله وتحقيق غاية العبادات
يبين، أن من أعظم الحكم من وراء تلك الشعيرة إقامة ذكر الله عز وجل فالحج يذكر العباد بالله ويلهمهم الله فيه التسبيح والذكر والتلبية فهم منذ أن يبدأوا في مناسك الحج يقولون «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وهم كذلك في أيام تكبير وذكر لله سبحانه وتعالى، فالحج ذكر ومن أجل الذكر. بل جاء عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا «﴿أَنَّمَا﴾ جُعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة». من أجل إقامة ذكر الله عز وجل. وقال الحاكم صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ورجح بعضهم الوقف على أم المؤمنين رضي الله عنها. لكن المعنى صحيح فإقامة أو الطواف بين ببيت الله الحرام والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله عز وجل. ولذلك كان الطواف بمثابة الصلاة والصلاة تقوم على ذكر الله ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ (طه: 14) وشرع للعبد أن يبدأ بتكبير الله سبحانه وتعالى، وأن ينتهي من طوافه فيصلي لله ركعتي الطواف يقرأ فيهما بسورة الكافرون وسورة الإخلاص فالحج قام على ذكر الله سبحانه وتعالى، فجدير بمن حرم من الحج، ولم يتيسر له الحج في عام من الأعوام أو في كل الأعوام ﴿إِلَّا﴾ يغفل عن ذكر الله عز وجل وذكر الله غاية الغايات وأصل العبادات. ولذلك لما دعا الكليم موسى عليه السلام ربه بالدعوات المباركة. فقال ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَـٰرُونَ أَخِى ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ (طه: 25-34) فهذه الغاية من تلك الدعوات هو يريد أن يتحقق له ذلك من أجل أن يذكر الله عز وجل وربنا أمر بعبادات كثيرة لكنَّه لمَّا أمر بالذكر أطلقه فجعل الذكر في الليل والنهار، وفي السر والعلن في البكرة والأصيل، ولما أمر به أمر بالإكثار منه لا بمجرد الإتيان به. ولذلك أمرنا ربنا. فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾6 (الأحزاب: 41) ليس ذكرًا فحسب وإنَّما ذكرًا كثيرًا ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾7 (الأحزاب: 42)، ولما أثنى الله على أولئك الذين لهم الأوصاف العالية. فقال: ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ﴾8 (الأحزاب: 35) وذكر أوصافهم، إذن كونك تذكر الله ليس هذا هو المقصود وإنَّما أن تذكر الله وبكثرة. ولذلك لما ذكر ﷺ الصلاة عليه في يوم الجمعة لم يقل فصلوا علي فقط وإنَّما قال «فأكثروا على من الصلاة فيه» وبعض الناس يغفل عن الفرق بين الفعل وبين الإكثار من الفعل فقد أمرنا بالإكثار من ذكر الله والإكثار من الصلاة على رسول الله ﷺ وقد ذكر الله المنافقين. فقال ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾9 (النساء: 142). وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا ﴿يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. أما المؤمن فهو كثير الذكر لله وكثير التكبير والتسبيح لله عز وجل وهنا في هذه الآية الكريمة وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ. وقد ذكر الله في شأن الحج الأيام المعدودات والأيام المعلومات فهل هناك فرق بين الأيام المعدودات والأيام المعلومات الأيام المعدودات جاء ذكرها في سورة البقرة والأيام المعلومات جاء ذكرها في سورة الحج
تحديد الأيام المعدودات بأنها أيام التشريق وأحكامها
والذي عليه جماهير أهل التفسير. بل حكاه بعضهم إجماعًا أو اتفاقًا أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق. إذن قوله ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ﴾ المراد بها: أيام التشريق وما أيام التشريق أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة وهي أيام منى فالأيام المعدودات هي أيام منى وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ويقال لها: أيام التشريق. وقد قال النبي ﷺ: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام». ولذلك فأيام منى لا تصام ويحرم للإنسان أن يصوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة حتى إن قال قائل إنه يستحب للمسلم أن يصوم الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر نقول باستثناء اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة فإنه لا يصام لا يصام اليوم الثالث عشر اللهم إلا للمتمتع أو القارن بالعمرة إلى الحج بالمتمتع بالعمرة إلى الحج أو بالقارن بينهما ممن لم يجد الهدي شخص صار عليه هدي من حجاج بيت الله الحرام وليس معه الهدي يرخص له في أن يصوم أيام التشريق. وأما غيره ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ أن يصومها. وذلك لأنَّها أيام عيد وهي أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل كما قال الرسول الكريم ﷺ فيوم العيد يوم النحر ليس من الأيام المعدودات وإنما هو من الأيام المعلومات والدليل على ذلك، أن الله قال ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾. والمراد بذلك: أن حجاج بيت الله الحرام يبيتون بمنى ويرمون أول يوم وهو يوم العيد يوم الحج الأكبر يوم النحر يرمون رمية جمرة العقبة. وذلك أنَّ الحجاج يقفون بعرفات ثم يتجهون إلى مزدلفة ليبيتوا بمزدلفة ثم بعد ذلك يتوجهون بعد فجر يوم العيد يوم النحر اليوم العاشر من شهر ذي الحجة من أجل رمي جمرة العقبة والأفضل أن تكون ضحى كما رماها الرسول الكريم ﷺ ثم بعد ذلك حينما يرمون جمرة العقبة من كان عليه نحر فلينحر أو ليوكل غيره ثم يحلقون ثم يتوجهون للطواف بالبيت طواف الإفاضة، ومن كان عليه سعي سعى ثم بعد ذلك يعودون للمبيت بمنى فيبيتون ليلة الحادي عشر ثم يرمون في اليوم الحادي عشر بعد الزوال بعد الظهر هذا اليوم الأول من الأيام المعدودات اليوم الحادي عشر بعد الظهر يرمون هذه الرميات يوم العيد ترمى فيه جمرة العقبة سبع رميات أو بسبع حصيات فحسب. أما في الحادي عشر فترمى الجمرات الثلاث كل واحدة منهن سبعا فيرمي إحدى وعشرين رمية. إذن أول يوم سبع وضحى والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر يكون ذلك بعد الزوال ويكون للجمرات الثلاث فيرمي في اليوم الحادي عشر جمرة العقبة الصغرى والوسطى ثم الكبرى العقبة ثم يبيت ليلة الثاني عشر ثم يأتي في اليوم الثاني عشر فيرمي أيضًا الجمرات الثلاث بعد الزوال ثم من أراد أن يتحول من منى وأن يخرج من منى لا بأس عليه، ولا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فإذا أراد أن يأتي إلى الحرم أو أن يأتي إلى الكعبة المشرفة ثم بعد ذلك يطوف طواف الوداع حينما يريد الانصراف فلا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ وحجه صحيح مقبول هذا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ في اليوم الثاني عشر. سمعنا قوله ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ أي في الثاني عشر. فهو رمى الحادي عشر والثاني عشر. ولو كان يوم العيد داخلا لفهم من ذلك، أن للإنسان أن يرمي يوم الحادي عشر ثم ينصرف. وهذا مخالف لما عليه إجماع أهل العلم. ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ تأخر أراد أن يبيت ليلة الثالث عشر وأن يرمي الجمرة أيضًا بعد الزوال كما هو وقتها لأن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان يتحين حتى تزول الشمس ثم يرمي صلى الله عليه وآله وسلم، وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ يرمي في هذا اليوم الثالث عشر ثم يتوجه إلى الحرم إلى مكة أو إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام فحينئذ يكون قد تأخر. وهذا أفضل لأنه فعل الرسول الكريم ﷺ فمن انصرف في الثاني عشر لا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، ومن بقي إلى الثالث عشر كان أفضل وأعظم لأنه فعل الرسول ﷺ ولأنه زيادة عمل لأنه سيبيت وسيذكر الله ويرمي الجمرات. ولذلك الذي ينصرف في الثاني عشر تسقط عنه رميات أو رميات اليوم الثالث عشر من مشى بعد اليوم الثاني عشر لا يرمي للثالث عشر وإنما سقط عنه لأن الله عفا. وقال ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (البقرة: 203). فمن رحمة الله، بحجاج بيت الله الحرام أن من تعجل منهم لا ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ والواقع خير شاهد أن الناس بحاجة ماسة لوجود التعجيل والتأخير. فإنَّ الزحام في منى يكون شديدًا بالرغم أو بالرغم من هذه التيسيرات الهائلة والنبي ﷺ وقف يوم الحج الأكبر وقف ﷺ أيضًا بمنى ﷺ كما في الصحيحين والناس يأتونه ليسألوه فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: للرسول ﷺ يا رسول الله لم أشعر حتى نحرت ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أرمي المفترض أن السنة، أن يرمي جمرة العقبة أولًا ثم بعد ذلك ينحر ثم بعد ذلك يحلق ثم بعد ذلك يطوف هذه الأربعة هذه هي السنة على الترتيب فسأل الرسول ﷺ لم أشعر يا رسول الله حتى نحرت ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أرمي قال ارمي، ولا حرج والآخر يقول طفت بالبيت ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أذبح يقول «اذبح ولا حرج». فما سُئل عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر في هذا اليوم إلا قال: «افعل ولا حرج». ﷺ وهذا من التيسير على المسلمين في أداء النسك نرجع فنقول إخوتي الكرام الأيام المعدودات أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ويوم العيد كذلك يوم أكل وشرب وذكر الله. لكن هذه الأيام المعدودات كما في الآية.
الخلاف في الأيام المعلومات وذبح الأضاحي
الفارق بين الأيام المعدودات والأيام المعلومات
وأما في سورة الحج قال الله سبحانه ﴿لِّيَشْهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾ (الحج: 28). فقالوا: إن الأيام المعلومات يوم العيد ويومان بعدها. وقالوا هي أيام النحر. وذلك لأنَّ الأضاحي ﴿أَنَّمَا﴾ تذبح في يوم العيد، وفي اليومين الذين يليان هذا اليوم. وقالوا. أما اليوم الثالث فليس فيه ذبح ولا نحر لذلك قال بعضهم: اليوم العاشر وهو يوم العيد من الأيام المعلومات لا من الأيام المعدودات واليوم الأخير من أيام العيد هو من الأيام المعدودات لا من الأيام المعلومات. وقال آخرون: بل يذبح ولو كان في آخر أيام التشريق لأنَّ حكمها واحد. وهذا محل نزاع بين العلماء وهناك فريق من أهل التفسير اختار أن الأيام المعلومات هي أيام العشر من شهر ذي الحجة، ومعنى ذلك أنه من اليوم دخلنا في الأيام المعلومات على هذا القول. وقالوا هي العشر من شهر ذي الحجة فكلها أيام معلومات أيام ذكر وتهليل وتكبير لله عز وجل وإن لم يصح هذا القول. فإنَّ تلك الأيام أيام عبادة وأيام ذكر لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، أخبر أنها أفضل أيام الدنيا أعني هذه العشر من شهر ذي الحجة. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فضل عشر ذي الحجة وأحكام التكبير والتقوى
فيا عباد الله، قد أخبرنا نبينا ﷺ «أن العشر من شهر ذي الحجة هي أفضل أيام الدنيا». وقال ﷺ: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر». فجدير بنا أن نجتهد في هذه العشر وأن نكثر من تكبير الله عز وجل وتهليله كما كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم، واتبعهم بإحسان يصنعون فيكبرون ويهللون. وقال أهل العلم. إن التكبير مطلق يكون في البيت، وفي السوق، وفي كل مكان. وأما التكبير المقيد فيبدأ من فجر يوم عرفة إلى آخر عصر أيام التشريق كما تدل على ذلك الأدلة وحجاج بيت الله الحرام يلبّون ويمسكون عن التلبية بعد رمي جمرة أو عند رمي جمرة العقبة ثم بعد ذلك يكون الأمر خالصا لتكبير الله عز وجل الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله جدير بك أخي الكريم، أن تعلم، أن معنى الله أكبر أن قولك الله أكبر جاء بحذف المتعلق، ومعنى ذلك، أن الله لم يعلمنا أن قول الله أكبر من كذا أو كذا فحسب وأهل العلم يقولون. إن حذف المتعلق يفيد العموم فجدير بك، أن تؤثر الله على هواك وأن تقدم طاعة الله على كل ما سواه وليس من حسن وليس بالحسن، أن تذكر الله بلسانك وأن تقدم على معصيته بجوارحك وإنَّما تكبير الله، أن تكبر الله في كل شيء فيعظم الإيمان في قلبك وتكون ممن عظم الحرمات لذلك في آيات الحج قال ذلك ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾10 (الحج: 30). وقال أيضًا، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾11 (الحج: 32) ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ قال كثيرون هذا يتعلق بالأمرين التعجل والتأخر أنت قد تتعجل وتبادر للخروج من منى ولكن بتقوى الله سبحانه وتعالى، لتصحبك تقوى الله، وكذلك قد تتأخر لا لتقول أنا أفضل من فلان لأني انتظرت وهو لم ينتظر لا ترى الناس وإنَّما تفعل ذلك لتحقيق تقوى الله عز وجل. وفي ذلك إشارة إلى أن الحج مقصوده الأكبر تحقيق تقوى الله، ومن قلَّب النظر في الآيات المتحدثة عن الحج من فاتحتها إلى خاتمتها يرى أن التقوى لم تفارقها ولذا ليس من عجب أن صدر الله سورة الحج بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ أول آية في سورة الحج ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾12 (الحج: 1). ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾13 (الحج: 2). سكارى وماهم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ ثم ختم الله الآية. فقال: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ لأنَّ الحج يذكرنا بالآخرة لأنَّ الحج يذكرنا بالحشر حجاج بيت الله الحرام وهم يرتدون ملابس الإحرام، ولا فرق بين كبيرهم وصغيرهم وأميرهم ومأمورهم وأبيضهم وأسودهم يتذكرون يوم القيامة. إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ في صدر الحج وهنا قال وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ خلاصة الأمر أن الآية التي معنا فيها جوانب ثلاثة الحث على ذكر الله والتذكير بتقوى الله والتذكير بيوم القيامة فنسأل الله، أن يجعلنا ممن يتذكر، ولا يفوت يا أيها الإخوة الكرام جدوا واجتهدوا في هذه الأيام فالأعمال الصالحة مشروعة فيها فمن ذلك الصيام والقيام والصدقة والذكر والاستغفار وصلة الأرحام وغير ذلك من العبادات فلا حرج على من أفرده على القول المرجح عند أهل العلم اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق ملتبسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» اللهم انصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا إلى النار مصيرنا اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 200 ↩
- آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41 ↩
- آية: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 42 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 35 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 142 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 30 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 32 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 1 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 2 ↩
من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)