سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء3 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- أركان قبول العبادة وشروطها الثلاثة: الإيمان والإخلاص والمتابعة
- شرط الإيمان وحبوط حسنات الكافر كرماد الريح وسراب ابن جدعان
- سؤالا العمل الصالح: لمن وكيف؟ وقاعدة رد البدع والمحدثات
- حقيقة الاستعانة بالله واقتران الثقة بالرب مع صدق الاعتماد
- وصية ابن عباس إذا استعنت فاستعن بالله وتلازم العبادة
- بركة استعانة الزبير بن العوام بمولاه في وفاء ديونه
التفريغ النصي الكامل للدرس
أركان قبول العبادة وشروطها الثلاثة: الإيمان والإخلاص والمتابعة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة إنه ولي ذلك والقادر عليه، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة الجديدة وقفات مع آيات القرآن الكريم وما زلنا مع بعض الوقفات مع سورة الفاتحة ومع قول الله جل ذكره ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾2 (الفاتحة: 5).
تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، على معنى العبادة ومفهومها، وعلى طرف من أركانها وكيف يصح للعبد ﴿أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ﴾ كيف يحقق العبودية لله جل وعلا قدر استطاعته وبقي لنا أن نتعرف، يا أيها الإخوة الكرام، على أهم شروط العبادة حتى تكون العبادة مقبولة. نسأل الله أن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أعمالنا ثم بعد ذلك نشرع في معنى: الاستعانة في قوله وإياك نستعين.
يا أيها الإخوة الكرام، العبادة لا تصح ولا تقبل من صاحبها إلا إذا تحققت فيها ثلاثة شروط الشرط الأول الإيمان بالله جل وعلا والشرط الثاني الإخلاص لله عز وجل في هذا العمل، وفي تلك العبادة والشرط الثالث موافقة النبي ﷺ ومتابعته وعدم مخالفته فهذه الشروط الثلاثة إذا تحققت في عمل من الأعمال فإنَّه يرجى له القبول بإذن الله عز وجل وعلى صاحبه، أن يراعي ما تقدم ذكره من أركان العبادة من المحبة والخوف من الله والرجاء في الله، وفيما عند الله سبحانه وتعالى.
شرط الإيمان وحبوط حسنات الكافر كرماد الريح وسراب ابن جدعان
يا أيها الإخوة الكرام، تقدموا إلى الأمام رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام وأفسح لمن يدخل المسجد، يا أيها الإخوة الكرام، الإيمان بالله شرط لصحة العبادة وقبولها الكافر مهما عمل من أعمال ومهما تقرب من قربات. فإنَّ تلك الأعمال لا تقبل منه إلا إذا كان مؤمنًا بالله جل ذكره لأنَّ الكافر بالله قد نقض أصل العبادة وشرطها وأساسها وهو صرف العبادة لله عز وجل فماذا ينفعك، أن يقدم بعض الأعمال لله وهو في الأصل كافر أو مشرك بالله عز وجل لذلك ذم الله عز وجل الكفار وأعمالهم.
فقال ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾3 (إبراهيم: 18). ﴿فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ هذا الرماد الذي جاءت ريح عاصفة شديدة قضت عليه وفرقت كذلك الكافر إذا تصدق إذا أنفق إذا تعامل مع الناس ببعض المعاملات التي تبدو حسنة وكريمة لكنه كافر بالله مشرك بالله هذا الشرك. وذلك الكفر يبطل عمله ويذهبه مثله مثل ذلك الرماد الذي أتت عليه الريح العاصفة الشديدة التي فرقته، ولم تبق منه شيئًا.
وقال الله جل ذكره ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾4 (النور: 39). ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ﴾ شيئًا ووجد الله عنده فوفَّاه حسابه هذا الرجل كان يعتق الرقاب ويصل الأرحام ويتصدق فهل ذلك نافعه؟ عبد الله بن جدعان كان معروفًا في الجاهلية بالسخاء وبالجود وبالكرم كان يعتق الرقاب ويصل الأرحام ويفعل لكنه كافر بالله مشرك به فتقول عائشة رضي الله عنها لرسول الله محمد ﷺ إنه كان يفعل كذا وكذا فهل ذلك نافعه.
فقال لها: «يا عائشة، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين»، ما كان يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر لذلك عليك أن تجاهد مؤمنًا، لا بد من شرط الإيمان ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾5 (غافر: 40). فَأُو۟لَٰٓئِكَ ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. وقال ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾6 (الإسراء: 19). فأولئك كان سعيهم مشكورًا إذًا الشرط الأول الإيمان والتوحيد والشرط الثاني لقبول الأعمال الإخلاص لله عز وجل أن تخلص في عملك لله إذا عملت عملًا تبتغي به وجه الله فلا تصرف لغير الله عز وجل فمن ذا يستحق أن تصرف له العبادات
سؤالا العمل الصالح: لمن وكيف؟ وقاعدة رد البدع والمحدثات
إذا صليت فلله، تصدقت فلله، أطعمت فلله، فعلت وتقرَّبت لله بأي عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فليكن هذا العمل الصالح، ليكون صالحًا، خالصًا لله عز وجل ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ﴾ (الكهف: 110) ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾7 (الكهف: 110) وقد قال نبيكم ﷺ «﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» والشرط الثالث المتابعة، أن تكون في عبادتك، وفي عملك الذي تتقرب به إلى ربك موافقًا للنبي ﷺ إذ ليس لنا أن نعبد الله كما نشاء ﴿أَنَّمَا﴾ علينا أن نعبد الله كما يشاء ليس لنا أن نعبد الله كما نحب ونشاء ﴿أَنَّمَا﴾ نعبد الله كما يحب ويرضى ويشاء والله جل وعلا قد جعل نبيه محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه الباب والمفتاح الذي يُولَج منه إليه جل وعلا فمن أراد الوصول إلى الله فعليه بالباب والمفتاح الذي يوصله إلى الله.
وذلك باتباع رسول الله ﷺ قال الله جل ذكره ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾8 (آل عمران: 31). لذلك دومًا سل نفسك عند التقرب لله بأي عمل بصدقة بصلاة بصوم بصلة رحم بعيادة مرضى بأمر بمعروف بنهي عن منكر بأي عمل تريد أن تتقرب به إلى الله سل نفسك سؤالين الأول لمن
لمن والثاني كيف الأول لمن فإذا كان الجواب لله فأنت على الخير. وإذا كان الجواب لغير الله فراجع نفسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان. إذا سألت نفسك هذا السؤال. لمن هذا العمل لمن صلاتي لمن صدقتي لمن قيامي لمن صلاتي لمن فإذا كان الجواب لله فأنت على خير ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لمن
لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ (الأنعام: 162-163) والسؤال الثاني الذي توجهه لنفسك كيف أصلي كما صلى رسول الله ﷺ كيف أزكِّي كما زكَّى رسول الله ﷺ كيف أحج كما حج رسول الله ﷺ لذلك قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي». وقال: «خذوا عني مناسككم». بذلك قال النبي محمد ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».
وقال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». ورَدٌّ أي: مردود أي: باطل غير مقبول إذًا ليس لك، أن تخترع في دين الله، ﴿وَلَآ أَن﴾ تأتي بشيء ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ نفسك في دين الله لا بزيادة، ولا بنقصان لأنَّ الدين تام وكامل ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَـٰمِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾9 (المائدة: 3). ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا﴾ وليس بعد الكمال إلا النقصان. وقد جمع الله جل وعلا هذه الشروط الثلاثة الإيمان والإخلاص والمتابعة في قوله جل ذكره، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾10 (النساء: 125).
﴿وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾. تأمَّل! ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ﴾ وهو الإخلاص وهو محسن. وهذا الاتِّباع اتِّباع الرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ وهي ملة الإسلام والإيمان بالله جل وعلا فإذا رمت أن يتقبل الله عملك فحقق الإيمان والإخلاص والمتابعة قال الله في قوم ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَـٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَـٰرِهُونَ﴾11 (التوبة: 54).
ولا يقيمون الصلاة إلا وهم كسالة، وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ. نسأل الله السلامة والعافية. إذًا تعرفنا يا أيها الإخوة الكرام على حقيقة العبادة وأن العبادة بمفهومها الواسع تشمل حياتنا كلها ليست محبوسة في المسجد ﴿أَنَّمَا﴾ تكون في سلوكنا، وفي حياتنا، وفي أعمالنا ووظائفنا، وفي بيوتنا فعلينا أن نستعين بالله جل وعلا.
حقيقة الاستعانة بالله واقتران الثقة بالرب مع صدق الاعتماد
فإنَّ المُعان من أعانه الله والمخذول من خذله الله ولم يُعنه لذلك أتبع الله قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ بقوله وإياك نستعين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فمن يقدر على العبادة بشمولها وعمومها وصنوفها وأنواعها وتعدد زمانها ومكانها. الأمر يحتاج إلى إعانة فمَنْ الذي يعين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5). قال بعضهم، وقدم الله العبادة لأنَّها الغاية والاستعانة مناسبة لاسمه رب العالمين فنحن نستعين به لأنه رب العالمين ونحن نعبده لأنه الله جل جلاله ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ12 ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾13 (الفاتحة: 2-5) الرحيم ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾14 (الفاتحة: 4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5).
والسؤال ما معنى الاستعانة وما الذي نستعين بالله عز وجل عليه نستعين بالله ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: أمر
أما الاستعانة فهي طلب العون، والاستعانة معناها الثقة في الله مع صدق الاعتماد عليه، الثقة في الله مع صدق الاعتماد عليه الاستعانة بالله، أن تثق في الله جل وعلا أن تعلم، أن الذي يدبر الأمور كلها هو الله وأن القادر على النفع والضر والإعطاء والمنع ﴿أَنَّمَا﴾ هو الله جل وعلا ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾15 (آل عمران: 26). ﴿وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ «اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» الثقة في الله مع صدق الاعتماد عليه أنت صادق في اعتمادك على الله قلبك معلق بالله مفوض.
الأمر لله عز وجل لا تقول استعنت بالله استعنت بالله. لكن قلبك معلق بالبشر أكثر من تعلقك برب البشر فقد تعتمد على شخص في أمر من أمور الدنيا يموت ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقضي لك حاجته. بل ربما احتاج إليك، وقد كنت محتاجًا إليه. أما الله جل وعلا فهو ﴿ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾ وهو القادر على كل شيء والذي لا يعجزه شيء في السماء، ولا في الأرض الثقة في الله مع صدق اعتماد القلب على الله قلبك يفوض.
وصية ابن عباس إذا استعنت فاستعن بالله وتلازم العبادة
الأمر إلى الله، وتثق أن الله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ شيئًا كان ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (يس: 82) عندك ثقة بذلك لذلك قال عليه الصلاة والسلام وهو يعلم ابن عباس رضي الله عنهما في المقولات والكلمات الجليلة «يا غلام إني أعلمك كلمات» «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك» «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله». «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك». لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ورُفعت الأقلام وجفَّت الصحف. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الفاتحة: 2)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، الاستعانة الثقة في الله مع صدق الاعتماد عليه. وعليه. قال أهل العلم الاستعانة قريبة من التوكل وهما نصف الدين الاستعانة نصف الدين التوكل على الله نصف الدين. ولذلك في مواضع عديدة من كتاب الله جل وعلا يجمع الله بين العبادة والاستعانة أو العبادة والتوكل ليبين لنا أن الدين عبادة.
وقال الله جل وعلا: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ﴾ ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾16 (هود: 123). فذكر الله الأمرين. وقال جل وعلا: ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ17 وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ﴾ (الملك: 29، المزمل: 9) هذا الإيمان والتوحيد، وعليه توكلنا. وقال الله عز وجل ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ (الملك: 29، المزمل: 9) العبادة لَآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا وهو التوكل على الله والاستعانة به عز وجل.
وقال: عليه توكلت. وقال ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾18 (هود: 88). وإليه أُنيب فكيف يستقيم حال عبد لا يستعين بالله، ولا يتوكل على الله بعض الناس حينما نذكر الاستعانة قد يظن أن الاستعانة على الطاعة الصرفة فحسب. والزبير بن العوام رضي الله عنه أحد العشرة المبشَّرين بالجنة كان معروفًا بالجهاد وبالشجاعة وبالقوة رضي الله عنه كما كان معروفًا بأمانته فكان بعض الناس يعطون أموالهم على سبيل أمانة ومعروف أنَّه لا ضمان على مؤتمن، يعني: أنت إذا أعطيتني عشرة آلاف على سبيل أمانة أنا لا أضمنها بمعنى لو أنَّ سارقا اعتدى على بيتي وسرق مني هذا المال هل لك، أن تطالبني وتقول لي أنا أعطيتك المال أقول لك: أنا مؤتمن
بركة استعانة الزبير بن العوام بمولاه في وفاء ديونه
والمال أخذ مني رغمًا عني فما ذنبي لا ضمان على مؤتمن بخلاف الدين لو أنَّك أعطيت شخصًا عشرة آلاف على سبيل الدين أخذ المال وضاع منه المال لك، أن تقول ما ذنبي أنا لي المال لي عشرة آلاف لم أقل لك كذا أو كذا هكذا الفرق بين الدين وأمانة فكان بسبب ذلك يأخذ أموالًا من الناس يريدونها أمانة يأخذها على سبيل الدين فكثرت ديونه رضي الله عنه فلما جاء في وقعة الجمل قال لابنه عبد الله بن الزبير رضي الله عنه يا بنيه إنه ما يكون في اليوم أو في هذا اليوم إلا ظالم أو مظلوم، ولا أراني إلا سأقتل مظلومًا وإن أكبر همي ديني أكبر همي أن أموت وعلي ديون فإذا أنا مَيِّت فانظر ما عندنا من مال فاقضِ عني ديوني.
فإنَّ عجزت عن شيء في سداد دَيني فاستعن بمولاي قال عبد الله بن الزبير، ابن الزبير وولده والله ما عقلت ماذا يريد بمولاه فقلت: يا أبتِ، مَن مولاك؟ قال: الله مليونان ومئة ألف وكان عنده بعض العقارات. فقال عبد الله بن الزبير وما تصنع تلك العقارات أمام ديون أبي فلقيه حكيم بن حزام. فقال له: يا عبد الله، ماذا على أبيك من ديون؟.
فقال له عبد الله بن الزبير كأنه يداعبه مئة ألف. فقال مئة ألف ما أظن أنك تقدر على سداد ديون أبيك. فإنَّ عجزت فاستعن به. فقال: إن على أبي ألفي ألف ومئتي ألف، فتعجَّب فعرض أرضا واحدة من أراضي الزبير بن العوام للبيع، وكان الزبير بن العوام رضي الله عنه لا يتولى إمارة، ولا ولاية ﴿أَنَّمَا﴾ يتجر ويغزو في سبيل الله فبيعت أرض واحدة من أراضي الزبير بن العوام.
وقد كانت في الأصل بمائة وسبعين ألفًا باعها بألف ألف وستمائة ألف مليون وستمائة ألف فأرض واحدة فبدأ يسدد ديونه وباع ما تيسر من عقارات فسدد جميع الديون الله أكبر. فقال الورثة: أقسم علينا المال قال: لن أقسمه حتى أمكث أربع سنين في كل حجة أنادي في الموسم من له دين على أبي فليأتِ حتى أقضي دين أبي فسدد جميع الديون، وكانت هناك وصية أعطى الوصية لمن أوصى أبوه الزبير بها إليهم ثم أعطاهم حقوقهم، وكان للزبير أربع زوجات أربع زوجات ومعروف أنَّ الأربع زوجات لهن الثمن الزوجة لها الثمن والزوجتان أيضًا لهما الثمن والثلاثة أو الأربع لا يزدن على الثمن فكان نصيب كل واحدة منهن بعد سداد الديون كان نصيب كل واحدة منهن ألف ومئتي ألف مليون وتن ألف مع أنَّ المال في البداية ما كان ليعدل شيئًا.
لكن ذلك راجع إلى أمرين: أن الزبير كسب المال بالحلال، ولأن الزبير استعان بالكبير المتعال فوفقه الله وسدده وقضى ديونه وما ذلك إلا لأنه استعان بالله و«من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه». و«من أخذها يريد إتلافها أتلفه الله». وللحديث مزيد صلة بإذن الله نكملها في خطبة مقبلة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم طهر قلوبنا اللهم أصلح نياتنا اللهم أصلح أعمالنا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم نعوذ بك، أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك مما لا نعلمه اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام وسائر بلاد المسلمين أصلح ولاة أمورنا وخذ بنواصيهم للبر والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 18 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَـٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 39 ↩
- آية: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 40 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 19 ↩
- آية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 110 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 31 ↩
- آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَـٰمِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 3 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَٰهِيمَ خَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 125 ↩
- آية: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَـٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَـٰرِهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 54 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2-5 ↩
- آية: ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 4 ↩
- آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
- آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 29، المزمل: 9 ↩
- آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿من كان يرجو لقاء ربه﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 110
من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة الفاتحة
- تفسير سورة الكهف