سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء4 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تلازم العبادة والاستعانة في سورة الفاتحة وطلب العون في المعاش والمعاد
- وجوب الأخذ بالأسباب المشروعة مع تعلق القلب بالله
- بركة الكسب الحلال والتحذير من الحيلة كقصة أصحاب السبت
- الوفاء بالعهود والاستعانة بالله عند الشدائد والمعارك
- فقه الاستعانة في الطاعات ومعنى (لا حول ولا قوة إلا بالله)
- دفع الرياء والكبرياء بـ(﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وإياك نستعين) ووصية معاذ
- الاستعانة بالصبر والصلاة وفزع النبي إليهما عند الكربات
التفريغ النصي الكامل للدرس
تلازم العبادة والاستعانة في سورة الفاتحة وطلب العون في المعاش والمعاد
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾ (آل عمران: 102)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾
﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة الجديدة وقفات مع آيات القرآن الكريم وما زلنا مع بعض الوقفات مع سورة الفاتحة ومع قول الله جل ذكره ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾2 (الفاتحة: 5).
تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، على معنى الاستعانة وطرف من فضلها فالاستعانة بالله جل وعلا طلب العون، أن تطلب من الله، أن يعينك وأن يمدك ويعطيك وأن يمنحك، ولا يحرمك كذلك الاستعانة بالله جل وعلا الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة فيه سبحانه وتعالى، فلا تتحقق الاستعانة إلا بالثقة في الله والاعتماد على الله عز وجل فأنت على ثقة تامة بأن الذي ينفع ويضر ويعطي ويمنع ويعز ويذل ويرزق ويملك كل شيء ﴿أَنَّمَا﴾ هو الله جل وعلا كذلك تعتمد عليه فتصرف العبادة إليه وتستعين به وتستغيث به وتتوكل عليه «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله».
وكما عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، فالاستعانة بالله جل وعلا شقيقة العبادة لا تنفك عن العبادة لذلك جمع الله عز وجل بينها وبين العبادة. فقال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5). وقال ﴿وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ﴾ (هود: 88) يقول نبي الله شعيب عليه السلام ﴿وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ وهي الاستعانة، ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ وهي العبادة. وقال الله جل وعلا: ولله غيب السماوات والأرض ﴿فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ﴾ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ فاعبده اصرف العبادة إليه وحده وتوكل عليه استعن به ولا تلجأ لغيره وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
وقال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو ربي فنحن نستعين بالله ونعتمد على الله ونصرف العبادة لله جل وعلا والاستعانة بالله تكون في أمور الدنيا وتكون كذلك في أمور الدين فيما يقربك من ربك وفيما تسعد به في آخرتك. نسأل الله جل وعلا من فضله ونسأل الله، أن يرزقنا من خير الدنيا والآخرة لذا كان من أكثر دعاء النبي ﷺ، اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار تستعين بالله على أمور دنياك في أبواب المعاش في أبواب الرزق في أبواب الطعام والشراب في أبواب المال في أبواب الزواج في أبواب العمل في أبواب الأولاد، وقد ذكرت لكم يا أيها الإخوة الكرام قصة الزبير بن العوام رضي الله عنه وكيف أن مع كثرة ديونه إلا أن الله قضاها عنه.
وقد كان عبد الله بن الزبير ولده يتعجب من ذلك غاية العجب. لكن أباه أرشده يا بني إن عجزت عن قضاء شيء من ديونه فاستعن عليه مولاي قال من مولاك يا أبي قال مولاي الله عز وجل فقضي الديون الزبير بن العوام وليس هذا فحسب. بل بقي مال كثير حتى صار نصيب الزوجة الواحدة من زوجات الزبير بن العوام ألف ومئتي ألف، مليون ومئتا ألف هذا وهي ربع الثمن لأنَّ الثمن موزع على الأربع أو أربع النسوة فلما أخذ هذا الدين أراد أن يقضي وسعى في قضائه وحاول جاهدًا في أن يسد عنه فالله سيؤدي عنه وسيسر له قضاء دينه. وأما من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله عز وجل الاستعانة بالله.
وجوب الأخذ بالأسباب المشروعة مع تعلق القلب بالله
يا أيها الإخوة الكرام، تعني أن تأخذ بالأسباب قدر استطاعتك. لكن القلب معلق بمن يملك كل شيء أن تأخذ بالأسباب قدر استطاعتك فتعمل وتجتهد وتجد وتكسب من حلال وتعمل حلالًا. لكن قلبك معلق بالله سبحانه ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾3 (الملك: 15). ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾ لم يقل وكلوا من رزقه فمشوا في مناكبها أنت مشيت وأنت سعيت على كسب المعاش الطيب والكسب الحلال.
لكن مَنْ الذي يرزق مَنْ الذي يعطي مَنْ الذي ييسر الوسائل مَنْ الذي يبارك في المال مَنْ الذي يحفظ المال إنه الله عز وجل ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي: لا تنسوا ذكر الآخرة. فإنَّ الدنيا مرحلة من المراحل لا ينبغي أن تستغرق أوقاتكم وإنَّما خذوا منها ما يعينكم الله به على ما يكون مستقبلًا لكم في آخرتكم.
نسأل الله الكريم من فضله، أن تأخذ بالأسباب لذلك علمنا الله جل وعلا ذلك في كل الأحوال، وفي كل الأوقات مريم عليها السلام. وقد ضربها المخاض. وقد جاءها أو أجاءها كما قال الله ﴿فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾4 (مريم: 23) أجاءها، يعني: ألجأها واضطرها امرأة النفساء من المعروف أنَّ المرأة في تلك الظروف تكون متعبة جدًّا ومجهدة لا تقوى على الحركة وإذا تحركت فحركتها محدودة لأنَّ المخاض قد ألجأها واضطرها إلى هذا الجزء من النخلة.
ومع ذلك قال الله عز وجل لمريم عليها السلام ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ مريم لا تستطيع أن تبلغ الماء، أنَّى لها أن تحصل على الماء فيسر الله لها جدولا صغيرًا فيه الماء العذب الطيب لأنَّ الماء ليس في استطاعتها ماذا تملكه وكيف تحصل عليه. لكن مع ذلك قال لها ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾5 (مريم: 25) جاء دور الطعام دور الرطب هي قد ألجأت إلى جذع النخلة.
إذن عليها أن تبذل الأسباب وأن تهز بجذع النخلة حينئذ تتساقط عليها الرطب الجني بفضل الله سبحانه وتعالى، والسؤال: أنَّى لتلك المرأة النفساء أن تقوى على هذا العمل؟ ﴿أَنَّمَا﴾ يعلِّمها الله، أن تأخذ بالأسباب، ولنتعلم كذلك الأخذ بالأسباب لذلك علَّمنا النبي ﷺ. فقال: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا» الطير لا يبقى في وكره ﴿أَنَّمَا﴾ يخرج ويتحرك تغدو وتروح الغدو هذا عمل والرواح أو الرَّواح هذا عمل فهي قد اجتهدت وبذلت لذلك تغدو خماصا وهي جائعة وتروح بطانا.
بركة الكسب الحلال والتحذير من الحيلة كقصة أصحاب السبت
وقد شبعت بفضل الله سبحانه وتعالى. إذن عليك أخي الكريم، أن تستعين بالله في أمور دنياك فعليك أن تأخذ بالأسباب وأن تكون تلك الأسباب أسبابًا مشروعة فإياك، أن تقول الظروف تضطرني لأكل الحرام والظروف تضطرني لكسب الحرام أدِّ ما عليك، ولا عليك وسل الله الإعانة والتوفيق والله سيمده ويعطيه ويعينه سبحانه جل وعلا ﴿أَنَّمَا﴾ خذ بالأسباب المشروعة، ولا تقرب الأسباب المحرمة واعلم، أن الله قد وسع علينا في طرق الحلال فطرق الحلال كثيرة.
لكن بعض الناس يضيق الحلال عليه وما ذلك إلا بسبب معصيته وبسبب بعده عن ربه وبسبب ضعف ثقته في الله جل وعلا فيرى الحرام حلالًا والحلال حرامًا ويرى الحلال ضيقا والحرام واسعا، ولا تخفى عليكم قصة أصحاب السبت كيف أنهم لما احتالوا على فعل المحرمات ضيق عليهم فلا يجدون سمكا، ولا يجدون حيتانا إلا في يوم السبت مع ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ من الحلال لهم أن يصطادوا في ستة أيام والممنوع يوم واحد فلما احتالوا على يوم صاروا لا يجدون حيتانًا ولا سمكًا إلا في الوقت المحرم لما ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم لذلك قال الله ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾6 (الأعراف: 163، سبأ: 39) لما فسقوا شدد الله عز وجل عليهم فإياك ثم إياك، أن تقرب الحرام امتثل ما أمرك الله به واعلم أحمد الله واشكره على ذلك.
فإنَّ هذا المال سيبارك الله عز وجل لك فيه وسترى فيه خيرًا بفضل الله سبحانه وتعالى. بل وربما بقي منه ولا سيما إذا توجت هذا المال بالصدقة والإنفاق ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سبأ: 39) نبينا محمد ﷺ يعلمنا ذلك في كل المواضع حتى في أوقات الشدائد، وفي أوقات الحرب، ومن المعروف أنَّه في وقت المعارك يسوغ ما لا يسوغ في غيرها و«الحرب خُدعة» كما علَّمنا النبي عليه الصلاة والسلام.
الوفاء بالعهود والاستعانة بالله عند الشدائد والمعارك
لكن مع ذلك كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال ما منعني أن أشهد بدرا أنا وأبي حُسَيْل إلا أننا لقينا المشركين ونحن نريد رسول الله ﷺ حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ذهب إلى المدينة يريد أن يجاهد مع الرسول ﷺ هو ومن هو وأبوه حصيل فلقيهم المشركون.
فقالوا لهم ما تريدون إلى أين أنتم ذاهبون
فقالوا نريد المدينة لم يقل نريد من نريد محمدًا ﷺ النوم لو قال: نريد محمدًا ماذا سيكون من المشركين سيمنعون حذيفة وأباه قالوا ما نريد إلا المدينة فأخذ عليهم عهد الله أو العهد والميثاق ﴿إِلَّا﴾ يقاتلوا مع محمد ﷺ قالوا لهم نحن سنترككم حتى تذهب إلى المدينة شريطة ﴿إِلَّا﴾ تقاتل مع رسول الله ﷺ فلما قدم حذيفة وأبوه على رسول الله ﷺ في المدينة النبوية وقصَّا عليه الخبر المسلمون في شدة والعدد يمثل عندهم قوة الرجل المسلم يمثل قوة والمشركون لا عهد لهم ولا ميثاق وهم يفعلون ويفعلون من نقض العهود وهم كافرون بالله العظيم ماذا قال لهم الرسول عليه الصلاة
والسلام، قال: «نفي لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم». نحن لن ننقض عهدا لا تقاتلوا معنا. ومع ذلك نستعين بالله عز وجل عليهم فلما استعان الرسول صلواته ربي وتسليماته عليه واستعان المؤمنون بالله رب العالمين ماذا كان النصر، وكان المدد، وكان التمكين ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾7 (الأنفال: 9). مردفين إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تدل على المدد العظيم الذي أمد الله به رسوله الكريم والصحابة رضي الله عنهم أجمعين وما ذلك إلا لأنه مستعان بالله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام كثير منا يفرط في هذا الجانب في الجانب الدنيوي لا يتذكر إلا الأسباب يريد وظيفة همه الواسطة يريد وظيفة همه الدافع المال هو في عمل من الأعمال حتى يرضي من هو مسؤول عنه ماذا يصنع
يرضيه بمال أو بكلمات ربما لا ترضي الله عز وجل همه الدنيا صارت الدنيا أكبر همنا ومبلغ علمنا المخلوق مخلوق والخالق خالق، ولا ينبغي أن تسوي بين المخلوق والخالق ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾8 (يونس: 35). أفلا تذكر أن الذي ينفعك والذي يعطيك والذي يجلب لك الرزق هو الله سبحانه ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾9 (آل عمران: 26). وأما الشق الثاني فالاستعانة بالله في أمر الدين، أن تستعين بالله على الطاعة، أن تستعين بالله على أبواب الخير وما أحوجنا إلى ذلك والآية الكريمة صريحة في ذلك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5).
فقه الاستعانة في الطاعات ومعنى (لا حول ولا قوة إلا بالله)
والسؤال أيما يقدم العبادة أو الاستعانة يحتاج الإنسان إليها ليعبد الله عز وجل فأنت تستعين بالله من أجل أن تقوى على الصلاة تستعين بالله من أجل أن تقوى على الصيام تستعين بالله من أجل أن تقوى على عموم العبادات والطاعات فأنت تستعين بالله قبل العبادة لتتمكن منها وتستعين بالله بعد العبادة لتحافظ عليها ولتثبت عليها وتستمر بفضل الله ولذا لا غنى لك عن الاستعانة بالله طرفة عين لذا كان من دعاء النبي صلوات الله وتسليماته عليه «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» لأنَّ الله لو وكلك إلى نفسك طرفة عين لضللت بحسب هذا الذي أوكلك الله إليه وهل فيك من خير وهل معك من هداية إلا ما هداك الله إليه ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾10 (النحل: 53).
فلذلك استعن بالله قبل العبادة واستعن بالله في أثناء العبادة واستعن بالله بعد العبادة لا غنى لك عن الاستعانة بالله عز وجل لذا شرع لنا حينما نسمع المنادي، المؤذن وهو يؤذن فيقول: وهو يؤذن فيقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، ماذا نقول نقول «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، حي على الصلاة، أقبلوا على الصلاة، لا تقول أنا بفضل الله أنا فلان، الذي لا أترك صلاة أنا فلان، الذي لا تفوتني صلاة من الصلوات أنا فلان، لا، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، نردد تلك الكلمة العظيمة «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». كثير من الناس لا يعلم معنى تلك الكلمة وأهمية هذه الكلمة. إن هذه الكلمة استسلام لله جل وعلا، تفويض الأمر لله تقول: يا رب ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك أنت الذي توفق وأنت الذي تسدد وأنت الذي تهدي وأنت الذي تعين وأنت الذي تنصر «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
حتى أن بعض الناس حرف لفظها صار كثير من الناس لا يعقل معناه ويحرف لفظها فترى كثيرين مننا يقولون لا حول الله يا رب لا حول الله إيه معنى لا حول الله، أن تنفي حول الله كيف ذلك؟ ﴿أَنَّمَا﴾ هي «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». وليست لا حول الله كذلك بعض الناس ﴿أَنَّمَا﴾ يقولها عند الاسترجاع فمثلًا يقال فلان أصيب بمصيبة فلان أصيب بحادث يقول «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
مع أنَّ هذا ليس موضع الاسترجاع ﴿أَنَّمَا﴾ يقال في الاسترجاع ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾11 (البقرة: 156) «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». طلب المدد من الله طلب الحول والقوة من الله «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». نعوذ بالله من الحور بعد الكور إياك، أن تغتر بنفسك لذلك قال بعض العلماء: «﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء، وإياك نستعين تدفع الكبرياء» اسمع هذه العبارة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء أي: أنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يا رب إنني لا أعبد إلا أنت لا أعبد إلا الله عز وجل.
دفع الرياء والكبرياء بـ(﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وإياك نستعين) ووصية معاذ
إذن أنت تخلص تدفع الرياء تكون بها محققًا للإخلاص وإياك نستعين تدفع الكبرياء تقول: يا رب أنا فقير إليك أنت الذي تعين وتسدد وتوفق لذلك استعن بالله على الطاعة استعن بالله على الطاعة لا تعتمد على نفسك ﴿أَنَّمَا﴾ خذ بالأسباب قم للصلاة وقل يا رب أعيني أنت الذي تعينني على الخشوع لذلك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، لما رأى من معاذ بن جبل رضي الله عنهما رأى «وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» رضي الله عنه يبعث يوم القيامة أمام العلماء برَتْوة يسبق العلماء كلهم بعد الأنبياء والمرسلين يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام، «يا معاذ والله إني لأحبك» والله إني لأحبه وصية المحب لمحبوبه «لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ» «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
«اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». مَنْ الذي أعانك على الصلاة الله مَنْ الذي يعينك على الصيام الله مَنْ الذي يعينك على الصدق على قيام الليل على فعل الخيرات ﴿أَنَّمَا﴾ هو الله عز وجل وكما قلت: في الاستعانة في أمور الدنيا في أمور الدنيا فكذلك في الأمور الأخروية بعض الناس يقول خلاص نحن نستعين بالله لو شاء الله، أن نصلي صلينا ولو شاء الله، أن نصوم صمنا نقول هذا كلام باطل.
وقد قال أهل الشرك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا﴾ هذا كلام فاسد صحيح أنَّ ما يقع في الكون بمشيئة الله. لكن الله أمرنا بالأخذ بالأسباب لا تقول لو شاء الله، أن نصلي صلينا نقول خذ بالأسباب ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ من الصلاة قم وصلِّ وسَلِ الله الإعانة. إذن خذ بالأسباب لا تمتنع عن الأسباب المشروعة أعطاك الله عينين ولسانا ويدي ورجلي وصحة وقوة فاستعن بالله واشكر الله عز وجل على ذلك واعلم أنك إذا شكرت الله فهو الذي أنعم عليك بأن تشكره فإذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوه الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر أنت حينما تقول الحمد لله مَنْ الذي وفقك
الله، إذن احمد الله على أنك حمدت الله فإذا حمدت أو حمدت الله فمَنْ الذي وفقك إنه الله سبحانه وتعالى، ما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى الاستعانة بالله في الأمور الدنيوية، وفي أمور الطاعة والعبادة حتى نقوى على عبادة الله جل وعلا وقدم الله العبادة لأنَّها الغاية، وقدم العبادة لأنَّها أعم وأشمل والاستعانة صورة من صور العبادة كذلك مما نقول «حسبنا الله ونعم الوكيل» فإذا ضاقت بك الأمور وخفت من شيء رب أعني ولا تُعِنْ عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ إلى آخر دعواته صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الإخوة الكرام، ومن الاستعانة بالله الاستعانة بالأعمال الصالحة، ومن أعظمها الصبر والصلاة استعن بالصبر ضاقت عليك الأمور وجدت كربة تحتاج إلى طاعة فيها جهد فيها تعب عليك بالصبر قال موسى لقومه ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾12 (الأعراف: 128).
الاستعانة بالصبر والصلاة وفزع النبي إليهما عند الكربات
والله قال ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾13 (البقرة: 45، 153). وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾14 (البقرة: 153) واستعن بالصلاة. وقد «كان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة» فعند الشدائد استعن بالصلاة والجأ إلى الله وكربتك ستزول وهمك سيزول وستنفرج الكربات وتزول الشدائد بفضل الله سبحانه وتعالى، اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك.
اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم احفظ المسجد الأقصى اللهم رد عنه كيد الكائدين ومكر الماكرين يا ذا الجلال والإكرام اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين وأذل الشرك والمشركين يا ذا الجلال والإكرام سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
- آية: ﴿فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 23 ↩
- آية: ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 25 ↩
- آية: ﴿كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 163، سبأ: 39 ↩
- آية: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 9 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 35 ↩
- آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
- آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
- آية: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 156 ↩
- آية: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 128 ↩
- آية: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45، 153 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 153 ↩
من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الأنفال
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الملك
- تفسير سورة النحل
- تفسير سورة مريم
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد