مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء1 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم · الدرس 7 من 35 · 29 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الدرس وفضل سورة الفاتحة وقسمتها بين الله وعبده
  2. حديث أبي سعيد بن المعلى في عظم سورة الفاتحة
  3. دلالة الحصر في تقديم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
  4. تعريف العبادة لغةً وشرعاً وآية الامتحان في محبتها
  5. أركان العبادة: كمال الحب وكمال الخوف والذل
  6. ركن الرجاء والطمع في عفو الله والدعاء بقيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الدرس وفضل سورة الفاتحة وقسمتها بين الله وعبده

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾

﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة هذا هو اللقاء الثاني بإذن الله جل وعلا في هذه السلسلة وقفات مع آيات القرآن الكريم ونعيش اليوم بإذن الله جل ذكره مع آية عظيمة جليلة القدر والمكانة عليها كما قال بعض العلماء: مدار القرآن كله إنها آية من سورة الفاتحة وهي قول الله جل ذكره ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾2 (الفاتحة: 5).

نعم، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5). هذه الآية الكريمة نقرؤها في كل ركعة من صلاتنا حينما نقرأ سورة الفاتحة فما أجمل وما أعظم وأجل أن يعرف المسلم معنى هذه الآية الجليلة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وهي آية من سورة الفاتحة «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين». وفي بعض الروايات: فنصفها لي ولعبدي نصفها إذا قال العبد ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾3 (الفاتحة: 1). قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي، وفي رواية فوض إلي عبدي وإذا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال الله: «هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل»، وإذا قال ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾4 ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾5 قال هذا لعبدي.

سورة الفاتحة على قسمين: القسم الأول لله سبحانه والثاني للعبد وبينهما نصف لله وللعبد. أما الذي لله ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (الفاتحة: 1). ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ هذا حديث عن الله وعن أسمائه وصفاته وإنعامه جل وعلا والحديث الآخر عن العبد ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ (الفاتحة: 6). ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (الفاتحة: 7). ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾. وهذا سؤال وطلب من العبد فهو مطلب العبد والله يجيب العبد. وأما الذي بين الله وعبده ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فللعبد العبادة فالعبد عابد والله هو المعبود بحق والعبد مستعين وإياك نستعين والله هو الذي يمن ويسدد ويعين ﴿وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ سورة الفاتحة سورة عظيمة القدر والمكانة تقدَّموا إلى الأمام، رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام.

حديث أبي سعيد بن المعلى في عظم سورة الفاتحة

يا أيها الإخوة الكرام، ثبت في صحيح الإمام البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال كنت أصلي فدعاني ﷺ كان أبو سعيد بن المعلى يصلي قال العلماء يصلي صلاة نافلة يتطوع فدعاه النبي ﷺ قال فلم أجبه لم يترك صلاته قال ثم أتيت النبي ﷺ

فقال أين كنت أو ﴿مَا مَنَعَكَ﴾، أن تجيبني إذ دعوتك «فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» كنت أصلي قال ألم يقل الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾6 (الأنفال: 24). لما يحييكم قال عدد من أهل العلم إذا دعا الرسول رجلًا وهو يصلي صلاة النافلة قطعها من أجل رسول الله ﷺ ثم قال له النبي ﷺ: «لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن». ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخرج من المسجد قال فأخذ بيدي «فلما أراد أن يخرج» من المسجد قلت: يا رسول الله قلت: لي لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن.

فقال ﷺ: «الْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ». الذي أوتيته وجاء في بعض الروايات لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها إنها أم الكتاب إنها أم القرآن. وقد قال الله للرسول ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾7 (الحجر: 87). لذلك أمرنا بتكريرها وقراءتها في صلاتنا «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». قاله نبيكم محمد ﷺ، فماذا عن قول رب العزة؟

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

دلالة الحصر في تقديم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

في الآية وقفات عديدة أولًا قال الله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ولم يقل نعبدك أمرنا أن نقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لا أن نقول نعبدك فحسب لا أن نقول نعبده وإنَّما نقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وكذلك قال إياك نستعين دون أن يقال نستعينه ما الفرق بين قول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وبين قولك: نعبدك؟ الفرق بينهما المشركين عبدوا الله وعبدوا غير الله عز وجل ولم ينفعهم ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ المسلم هو الذي يعبد الله وحده لا يعبد أحدًا سواه.

وهذا يستفاد من تقديم المفعول وهو ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: نخصك بالعبادة لا نعبد غيرك، ولا نصرف العبادة لسواك، وكذلك في قولك وإياك نستعين دون أن تقول نستعين فلست تستعين بالله وتستعين بغير الله ﴿أَنَّمَا﴾ تستعين بالله وحده «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» فمعنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لا نعبد إلا الله، ومعنى وإياك نستعين لا نستعين إلا بالله وتفسيرها ما قاله الخليل إبراهيم عليه السلام حينما قال ﴿إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ﴾ هذا معنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إنني براء، إنني أبرأ ﴿مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ﴾.

وقال أيضًا ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾8 (الشعراء: 77-82). فالله هو المعبود الحق. وهذا معنى لا إله إلا الله حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تساوي معنى لا إله إلا الله أي: لا نصرف العبادة إلا لله وعبادة من سوى الله باطلة وعبادة الله هي الحق ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ هذه العبادة الحق دعا إليها كل الأنبياء والرسول فلم يأت نبي ولا رسول إلا وكانت دعوته إلى ذلك إلى عبادة الله وحده قال الله جل وعلا.

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا﴾ ماذا يصنع الرسول وماذا يقول الرسول ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ﴾ وكل من عبد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ وهو راض. فهذا من الطاغوت. وقال ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ كل الأنبياء والرسل دعوتهم واحدة ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾9 (الأنبياء: 92). وقال ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾10 (المؤمنون: 52). لذلك كان كل نبي ورسول يقول لقومه ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾. إذن في العبادة أمران. الأمر الأول أن تعبد الله والأمر الثاني: أن لا تعبد إلا الله. ولذلك أمر الله بعبادته ونهى عن ترك عبادته أو عن عبادة غيره. فقال: ﴿قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ﴾. وقال الله. وقال المسيح ماذا قال المسيح عيسى ﴿لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾11 (المائدة: 72). فإذا سألت وقلت نريد أن نتعرف على العبادة ما مفهومها؟ ما حقيقتها؟ ما أركانها؟ ما شروطها؟ ما مبطلاتها؟ فاسمع يا رعاك الله العبادة في أصل معناها اللغوي تدل على معنى التذلل والخضوع العبادة معناها التذلل معناه الخضوع، ومنه قولنا طريق معبد نقول لطريق مذلل مسهل هذا الطريق يسير الناس عليه بيسر وسهولة ماذا نقول عنه نقول طريق معبد طريق معبد أي: طريق مذلل فالعبادة في أصل معناها اللغوي تعني التذلل

تعريف العبادة لغةً وشرعاً وآية الامتحان في محبتها

والخضوع. وأما العبادة في الشرع، أي: المقصودة شرعًا فتطلق على إطلاقين. أما الأول فتطلق على التعبد نفسه. وأما الثاني فتطلق على المتعبد به وما يتقرب إلى الله عز وجل به فأما المعنى الأول فالعبادة معناها كمال الحب وهي الحب والخوف والرجاء لكي تكون عابدًا لربك نريد أن نتعلم كيف نعبد الله حقًا لكي تكون عابدًا لله لا بد من الحب أن تحب الله عز وجل وأن تخاف الله وأن ترجو ما عند الله عز وجل فالعبادة كمال الحب مع كمال الذل والاستسلام لله وَعِبَادَةُ الرَّحْمَنِ غَايَةُ حُبِّهِ … مَعَ ذُلِّ عَابِدِهِ هُمَا لَهُ قُطْبَانِ وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ الْعِبَادَةِ دَائِرٌ … مَا دَارَ حَتَّى قَامَتِ الْقُطْبَانِ، أن تحب الله وأن يكون حبك لله فوق كل محبة فلا تكتفي بقولك أنا أحب الله ولكن السؤال: هل تحب الله فوق كل شيء؟

هل الله عندك أكبر من كل شيء كما أنَّك تردد قائلًا الله أكبر فهل الله في قلبك أكبر من كل شيء قال الله عز وجل ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ ﴿تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ﴾ ٱلْفَٰسِقِينَ هل تحب أباك أكثر من الله

هل تحب ولدك أكثر من الله هل تحب زوجتك هل تحب عشيرتك هل تحب المال هل تحب التجارة هل تحب المساكن هل تحب شيئًا من ذلك أكبر من الله إن قلت: لا، بل أحب الله فوق ذلك كله، فلذلك دلالات. ولذلك علامات ادعى قوم محبة الله فابتلاهم الله بآية الامتحان وآية الابتلاء ما تلك الآية ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ تعصي الإله وأنت تُظهر حبَّهُ، هذا لعمري في القياس بديعُ لو كان حبك صادقًا لأطعته.

إن المحب لمن يحب مطيعًا إذا أردت أن تحقق العبادة، نحن ما خلقنا إلا من أجلها، هي الأصل، ﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا﴾ ليعبدوا. أَمَا وَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ الْأَنَامُ … لِمَا خُلِقُوا لَمَا هَجَعُوا وَنَامُوا خُلقوا لأمرٍ لو رأته عيون قلوبهم تاهوا وهاموا مماتٌ ثم قبرٌ ثم حشرٌ وتوبيخٌ وأهوالٌ عظامُ ليوم الحشر قد عملت رجالٌ فصلَّوا من مخافته وصاموا ونحن إذا أُمرنا أو نُهينا كأهل الكهف أيقاظٌ نيامُ ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل أن تحب الله اختبر نفسك امتحن أو من الأوامر التي يأمرك الله بها هل تقبل على

ذلك. الأمر بسعادة وتقول هذا أمر الله فأحبه، إلى الله أحبه إليه وتقول سمعا وطاعة أم أنك تقدم هواك اعلم أخي الكريم أن الإنسان لا محالة عابد أنَّ الإنسان لا محالة عابد الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أركان العبادة: كمال الحب وكمال الخوف والذل

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، الركن الأول كمال الحب أن تحب الله وأن يكون حبك لله فوق كل محبة لمن سواه قال ﷺ ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما». و«أن يحب المرء لا يحبه إلا لله». و«أن يكره أن يعود إلى الكفر». وفي لفظ: «بعد إذ أنقذه الله منه» كما يكره، أن يقذف في النار. نسأل الله السلامة والعافية. وقد قال الله، و﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾ ولم لا نحب الله وهو الذي خلقنا، ولم لا نحب الله وهو الذي رزقنا، ولم لا نحب الله وما بنا من نعمة فمنه وحده، ولِمَ لا نحب الله وخيرُه إلينا نازل وشرُّنا إليه صاعد؟، ولم لنحب الله وهو القوي وهو الكريم وهو العليم وهو العظيم وهو الحليم وهو العفو وهو الشكور هو الحقيق بأن يحب سبحانه وتعالى.

ولذلك هو الذي تصرف إليه العبادة قال الرجل المؤمن ﴿وَمَا لِىَ لَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِى فَطَرَنِى وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ هو الذي يستحق أن يعبد سبحانه وتعالى، والركن الثاني كمال الخوف والذل أن تخاف من الله ﴿وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ قُلْ﴾ الله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾. وقال: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾.

﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾. وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾. وقال: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. إن كنت عابدًا حقًا فأين خوفك من ربك لا يكن خوفك من بشر فوق خوفك من الله لا تخف من المخلوق وإنَّما خف من الخالق الذي يملك الأمور كلها وبيده خزائن كل شيء ﴿قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ الله قادر على أن يأخذك، قادر على أن يأخذك ويقضي عليك ولو أن الله عاملنا بما نستحق وأخذنا أو آخذنا بذنوبنا ما بقي منا أحد والله قال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾.

وقال: ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ﴾. ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا﴾ خف من ربه قال الله ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ ﴿أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ والركن الثالث كمال الرجاء الطمع فيما عند الله.

ركن الرجاء والطمع في عفو الله والدعاء بقيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾

﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وادعوه خوفًا وطمعًا ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾، أن ترجو ما عند الله تطلب جنة، تطلب عفوه تقول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني ترجوا ما عند الله هذا المخلوق الذي تفتقر إليه وتميل إلى ما في يديه لا يملك لك رزقًا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ﴾.

وقال، ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ اطمع فيما عند الله الله يحبك، أن تسأله بنو آدم إذا ألححت عليهم وأكثرت في السؤال أبغضوك. أما الله يحب من يلح عليه يحب من يضطر إليه من يسأله «مَن لم يسأل الله يغضب عليه». قاله ﷺ أرجو رحمة الله، هذه أركان العبادة إذا أردت أن تكون عابدًا حقًا لتكمل محبتك في الله، أن تحب الله لتكمل محبتك لله.

أما النوع الثاني أو المعنى الثاني للعبادة نتعرف عليه إن شاء الله تعالى مع شروط العبادة ومع مبطلاتها في اللقاءات المقبلة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم وفقنا لما تحب وترضى اللهم وفقنا لقيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ اللهم وفقنا لقيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  3. آية: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 1 ↩
  4. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
  5. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 7 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
  7. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 87 ↩
  8. آية: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 77-82 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 92 ↩
  10. آية: ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 52 ↩
  11. آية: ﴿لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 72 ↩

من سلسلة: سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة