مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تراحموا يرحمكم الله

خطب · الدرس 122 من 342 · 23 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سبق رحمة الله لغضبه ودلالات اسمي الرحمن الرحيم في
  2. أسباب استجلاب رحمه الله: الإحسان والتقوى وطاعة الرسول
  3. استمطار الرحمة باتباع القرآن والإنصات له وإقام الصلاة وإيتاء
  4. فقه الحديث المسلسل بالأولية وهدي النبي في رحمة الصغار
  5. الرحمة والمودة في بناء البيوت واستنزال المغفرة بدوام الاستغفار
  6. دعاء الراسخين بطلب الرحمة وثمارها في تثبيت المبتلى والدعاء
التفريغ النصي الكامل للدرس

سبق رحمة الله لغضبه ودلالات اسمي الرحمن الرحيم في

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، نحمد الله جل وعلا «أن رحمته سبقت» غضبه وأن رحمته غلبت غضبه.

وهذا من فضل الله جل وعلا وإحسانه إلى عباده من أجل الأوصاف التي يوصف بها العبد أن يكون رحيمًا رفيقًا والله جل وعلا من أسمائه الرحمن الرحيم ولك، أن تعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم. وهذا مما لا يخفى عليك أنك تستفتح كل سورة من سور القرآن باستثناء براءة قائلًا بسم الله الرحمن الرحيم، وفي سورة الفاتحة جاء بعد ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ فنسأل الله، أن يرحمنا برحمته الواسعة وأن يصلح أحوالنا وأن ييسر لنا أمورنا كيف يصل العبد إلى رحمة الله، كيف ينال العبد رحمه الله، جل وعلا رحمة الله واسعة.

أسباب استجلاب رحمه الله: الإحسان والتقوى وطاعة الرسول

لكن الله جل وعلا له رحمة عامة يرحم بها الخلق كلهم ثم هناك رحمة خاصة يختص بها أهل الإيمان فيزيدهم الله عز وجل بها هدى وتقا وخيرًا وبركة كما قال ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾5 (الأحزاب: 43) فكيف ينال العبد هذه الرحمة. جعلنا الله من المرحومين بمنه وكرمه، أن رب العزة سبحانه وبحمده قد بين لنا في كتابه الكريم وسائل تحقيق هذه الرحمة وكيف يصل الإنسان إليها فمن ذلك، أن ربنا قال ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾6 (الأعراف: 56) فإذا أردت أن تكون من المرحومين وأن تكون رحمه الله، قريبة منك ليست بعيدة عنك تجدها في كل أحوالك في كل أوقاتك في ليلك ونهارك في سرك وجهرك في سرائك، وفي ضرائك فكن من المحسنين، أن تكون محسنًا بأن تعبد الله كأنَّك تراه.

«فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، أن تكون محسنًا في طاعاتك في عباداتك بأن تكون مخلصًا فيها لله متبعًا هدي رسول الله ﷺ أن رحمه الله، قريب من المحسنين. وهذا معناه: كلما ازددت إحسانًا ازدادت رحمه الله، جل وعلا لك أو ازددت قربا من رحمة الله، جل وعلا وتأمَّل! التعبير القرآني أن رحمه الله، قريب، ولم يقل أن رحمه الله، قريبة من المحسنين ولربما كان المتوقع ذلك، أن رحمه الله، قريبة لكنه قال أن رحمه الله، قريب من المحسنين، ولاهل التفسير في ذلك توجيهات عديدة منها أن في الآية الكريمة أسلوب اكتفاء كما يسميه بعض أهل البلاغة، وكان.

المعنى أن ﴿ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ وأن رحمته قريبة من المحسنين فكأن الآية ذكرت شيئين لكنَّها أومأت لذلك بذكر شيء وتقدير شيء فالمعنى أن الله قريب وأن رحمته قريبة فذكر قريب لتدل على الله وذكر رحمه الله، لتدل على قريبة فالمعنى أن الله قريب وأن رحمته قريبة من المحسنين كذلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم من الأسباب التي ينال بها العبد رحمه الله، تقوى الله عز وجل أن تتقي الله في أحوالك كلها «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْت» فأنت قد تكون في شدة وربما رأيت أن المخرج في الكذب فلا تكذب.

بل كن صادقًا وسيرحمك الله عز وجل ربما وجدت أن المخرج في أن تعصي الله أو أن تعصي أمر رسول الله ﷺ فلا تفعل وإنَّما اتق الله عز وجل ولا عليك وسيرحمك الله وسيعطيك قال الله ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾7 (الحجرات: 10) أي: لترحموا.

وقال الله جل وعلا: وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا﴾ لمن يكتبها الله جل وعلا قال ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾8 (الأعراف: 156-157) ﴿ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ﴾ إلى آخر الآية الكريمة فتقوى الله عز وجل سبيل جلي عظيم في أن ينال العبد أو لأنَّ ينال العبد رحمه الله.

جعلنا الله من المرحومين بمنه وكرمه من أسباب نيل رحمه الله، طاعة الله ورسوله ﷺ كلما أطعت الله عز وجل وجدت الرحمة تغمرك وتعمك من كل جانب قال الله سبحانه ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾9 (آل عمران: 132). تأمَّل! ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (آل عمران: 132) تريد أن يرحمك الله عليك بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ حقيق بك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تعلم أنه لا غنى لك عن رحمة الله يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين كان الرسول عليه الصلاة والسلام، سلام يقول ذلك في أذكار الصباح والمساء «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.»

تأمَّل! برحمتك استغيث استغيث برحمه الله، لا غنى لك عن رحمة الله هذه وسائل مهمة بها ترحم فيوسع عليك في الرزق بها ترحم فيكشف عنك الضر بها ترحم فيعافيك الله في بدنك بها ترحم فيغنيك الله عن خلقه بها ترحم فتزال عنك الكربات وتغمرك الخيرات بفضل رب الأرض والسماوات

استمطار الرحمة باتباع القرآن والإنصات له وإقام الصلاة وإيتاء

تنال رحمه الله، جل وعلا باتباع القرآن واتباع أوامره، ولمالاه لاه والقرآن الكريم رحمة والله جل وعلا أنزله رحمة قال الله ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى10 ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ (النحل: 64) وهدى ورحمة لقوم يؤمنون فالقرآن رحمة.

وقال ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾11 (لقمان: 2-3) قال الله سبحانه وتعالى. ﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾12 (الأنعام: 155) فاتبعوه اتبعوا هذا الكتاب سيروا على هديه حينئذ يرحمكم الله جل وعلا رحمة تقو تأمركم وتعمكم في احوالكم كلها، ولما لا. وقد قال ربنا ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾13 (الأعراف: 204) الاستماع للقرآن والإنصات سبيل للرحمة فكيف بمن اتبع أول الخطوات أن تستمع إليه وأن تنصت إليه وأن تقبل عليه ثم أن تتبعه وتسير على هديه وأن تخالفه فهذه رحمة بعدها رحمة وفوقها رحمة تغمرك بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وتأمَّل! كيف جمع رب العزة سبحانه بين.

الأمر بالاستماع والآنصات ليشمل هذا الاستماع في الظاهر، وفي الباطن لأنَّ الإنسان قد ينصت ظاهرًا، وفي ظاهر أمره لا يتكلم مع صاحبه لكنه في واد والقرآن في واد آخر. لكن هذا استمع وأقبل عليه وانصت إليه فرحمه الله، سبحانه وتعالى لأنَّ القرآن يرقق القلب يزيل القساوة الموجودة في هذا القلب فيصير الإنسان راحما مرحومًا بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ من أسباب حصول رحمه الله، جل وعلا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، أن تقيم الصلاة فالصلاة تعلمك الرحمة ويرحمك الله عز وجل بها قال الله ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾14 (النور: 56) آيات صريحة ما عليك إلا أن تفتح المصحف لتقرأ الآيات التي يحدثك الله فيها عن رحمته لتعلم، أن الطريق إليها واضح جلي.

لكن كثيرًا من الناس يغفل عنه. نسأل الله السلامة والعافية. أن تقيم الصلاة وأن تؤتي الزكاة لأنَّ الصلاة تعلمك الإخلاص والإخلاص طريق الخلاص وكم يسعد الإنسان بإخلاصه يهنأ في الدنيا ثم يسعد في الآخرة وإيتاء الزكاة إحسان إلى الخلق، ومن أحسن إلى الخلق أحسن الله إليه وهو الحق سبحانه جل وعلا.

وهذا من معاني الإحسان الذي سبق بيانه، أن رحمه الله، قريب من المحسنين محسن في نفسه ومحسن إلى غيره لأنَّ الإحسان على نوعين، أن تحسن في نفسك بأن تتقن عملك وأن تحسن إلى غيرك وحينئذ فإنَّك تنال خير الكبير من الرب الكبير سبحانه جل وعلا يا أيها الإخوة الكرام، من أعظم الوسائل التي ينال العبد بها رحمه الله، جل وعلا أن يرحم الناس أن يكون رحيمًا بالناس.

فقه الحديث المسلسل بالأولية وهدي النبي في رحمة الصغار

فإنَّ من رحم الناس رحمه الله، لأنَّ الجزاء من جنس العمل. وقد كان علماؤنا رحمهم الله يلقنون طلابهم ويعلمونهم إذا جلسوا إليهم من أجل تعلم سنة رسول الله ﷺ يذكرون لهم أول ما يذكرون هذا الحديث الذي سماه علماء الحديث بالحديث المسلسل بالأولية يسمونه بالحديث المسلسل بالأولية ما معنى المسلسل بالأولية، أن هذا أول حديث يعلِّمه الشيخ للتلميذ فيصير التلميذ شيخًا يومًا فيعلِّمه لطلابه أول ما يعلِّمه ثم يأتي هذا التلميذ ليصير شيخًا فيعلِّمه لطلابه أول ما يعلِّمهم فقيل له حديث مسلسل تسلسل في كل سلسلة، وفي كل طبقة بالأولية ما هذا الحديث

قول الرسول الكريم ﷺ الراحمون يرحمهم الله - تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء هكذا يتعلمون «الراحمون يرحمهم الرحمن - تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» نبينا صلى الله عليه وآله وسلم حينما دخل عليه الأقرع بن حابس غفر الله له ورضي الله عنه فلما رأى الرسول ﷺ يقبل الحسن بن علي رضي الله عنهما.

فقال تقبلون صبيّانكم، أن لي عشرة من الولد ما قبَّلت واحدًا منهم. فقال الرسول «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ». انظر إلى الإسلام كيف علَّمهم الرحمة ربما كان لأحدهم عشره من الأولاد لا يقبل واحدة منهم يرى أنَّ في ذلك الحزم وأن في ذلك القوة فعلَّمهم الرسول أن هذا ليس مقصودًا. فقال «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ».

بل وحينما يدخل عليه الأعرابي ويقول للرسول عليه الصلاة والسلام، تُقبِّلون الصبيان؟ فما نُقبِّلهم نحن لا نقبلهم. فقال الرسول ﷺ وما أملك لك، أن نزع الله من قلبك الرحم «وما أملك لك، أن نزع الله من قلبك الرحمة» يكون الإنسان راحما يرحم أولاده يرحم أصحابه يرحم زوجه يرحم الناس من حوله هكذا يُعلِّمنا ديننا بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

وقد وصف الله النبي الكريم ﷺ فقال ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾15 (الأنبياء: 107) صلوات الله وتسليماته عليه. بل جاء عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم في حديث أنس وله عدة شواهد «والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم لا» يضع الله رحمته إلا على رحيم. فقالوا: يا رسول الله كلنا يرحم ما منا أحد إلا ويرحم، يعني: أنت قد ترحم صاحبك لكنك تقسو على بقية الناس قد ترحم زوجك وتقسو على بقية الناس قد ترحم بعض أولادك وتقسو على بقية الناس.

فقالوا كلنا يرحم، يعني: حتى الإنسان القاسي تجدون عنده رحمة أحيانًا مع بعض الناس. فقال الرسول ليس بذاك ليس برحمة أحدكم صاحبه وإنَّما يرحم الناس كافة يرحم الناس كافة فهو في عمله يرحم من يعمل معه وهو في بيته يرحم من في بيته وهو في حقله يرحم من كان في حقله وهكذا بعض الناس يرحمون في أماكن دون أماكن ومع أنَّاس دون أناس وإنَّما المراد أن يرحم الناس كافة هكذا يعلمنا الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الرحمة والمودة في بناء البيوت واستنزال المغفرة بدوام الاستغفار

أمَّا بعدُ:

فإذا أردت أن يرحمك الله فعليك بهذه الأمور الجليلة. وهذه الوسائل العظيمة التي جاءت جلية واضحة في كتابه ربنا، وفي هدي نبينا ﷺ ارحم الناس حتى يرحمك الله ﴿إِلَّا﴾ ترون، يا أيها الإخوة الكرام أن ربنا سبحانه وتعالى، لما ذكر الزواج وبين أنه نعمة وآية، ومنه قال ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾16 (الروم: 21) كثير من البيوت تهدم لأنَّها لم تبن على هذه الرحمة.

وقد قال بعضهم إذًا فقد الحب. فإنَّ الرحمة موجودًا ومتحققة ولربما قامت البيوت على رحمة أكثر من حب. فإنَّ اجتمعت المودة والرحمة. فهذا خير إلى خير ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. ولذلك قال الرسول ﷺ «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» صلوات الله وتسليماته عليه هذه الرحمة تعيد للبيوت قوتها تعيد للبيوت عزتها يصلح الله بها الأسر والمجتمعات والأمم وما أحوج الأمة إلى ذلك يرحم بعضنا بعضًا فيرحم المعلم تلميذه ويرحم الزوج زوجه وترحم الزوجة زوجها ويرحم الأب أولاده بهذا تنتشر بينهم الرحمة.

نسأل الله أن ينشر بيننا ﴿رَحْمَتَهُۥ ۚ وَهُوَ ٱلْوَلِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾ سبحانه وتعالى، فالإنسان جدير به أن يعلم هذا أنت تريد رحمه الله، حتى وأن أُوتيت قوة وأن أُوتيت قدره وتقدر على أن تأخذ، وعلى أن تظفر، وعلى أن تفعل لكنك تمتنع ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى، ترجو رحمة الله، وتخاف عذاب الله عز وجل من أسباب نيل رحمه الله، جل وعلا كثرة الاستغفار أن تكثر من الاستغفار ليرحمك العزيز الغفار قال الله ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾17 (النمل: 46) استنطروا رحمه الله، باستغفاره بأن تقبل على الله وأن تستغفر الله فيرحمك الله عز وجل الإيمان والهجرة والجهاد ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ﴾، ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وتأمَّل! قوله أولئك يرجون رحمة الله، هؤلاء الذين يرجون ما منا أحد إلا ويرجو رحمة الله، ويقول يا رب ارحمني.

لكن لا بد من العمل لا بد أن تقدم ما يجلب لك هذه الرحمة من الله الرحمن الرحيم سبحانه عز وجل

دعاء الراسخين بطلب الرحمة وثمارها في تثبيت المبتلى والدعاء

ومن أعظم الطرق والوسائل أن تسأل الله دومًا أن يرحمك وأن يرحم عبادة المسلمين فأسأل الله، أن يرحمك وأن يرحم المسلمين. فهذا غاية في الأهمية. ولذلك كان من دعاء الراسخين في العلم ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ ﴿امَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا﴾ يتذكر ﴿إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ وختم الله سورة المؤمنون أو المؤمنين بالإضافة بقوله ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾18 (المؤمنون: 118) فادع ربك رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ تدعو لنفسك وتدعو للناس من حولك لأهل الإسلام والإيمان، أن يفرج الله كربهم وأن يزيل غمهم وأن يجمع شملهم وأن يحقن دماءهم.

فهذا من الأهمية بمكان حينئذ تجلب لنفسك ولغيرك من أهل الإسلام رحمه الله، التي أن غمرتنا كانت السعادة في الدنيا، وفي الآخرة الله إذًا رحمك وفقك وإذا رحمك سددك وإذا رحمك أرضاك وأسعدك إذًا رحمك أعطاك وما حرمك إذًا رحمك عافاك وأن ابتلاك نعم قد تبتلى لكنك مرحوم لأنك ترى البلاء نعمة فتقبل على طاعة ربك وتسأله العون والتوفيق وتلهم الرشاد والسداد وتكثر من دعوة الله جل وعلا أو من دعاء الله الإنسان قد يحرم من شيء فيوفق لمزيد من الطاعات فيكون هذا من رحمة الله، جل وعلا لعباده ثم.

أخيرًا من رحمة الله، بك، أن تكون من الصالحين فهؤلاء المرحومون رحمهم الله النوم صالحون مصلحون. جعلنا الله عز وجل من الصالحين بمنه وكرمه «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم اغفر لنا وارحمنا اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا اللهم كفر عنا سيئاتنا اللهم كفر ﴿عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم فرج كرب المكروبين اللهم فرج كرب المكروبين اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم فرِّج كربهم، واحقن دماءهم، وتولَّ أمرهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة الصالحين ‏

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 43 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 56 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 10 ↩
  8. آية: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ۝ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 156-157 ↩
  9. آية: ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 132 ↩
  10. آية: ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 64 ↩
  11. آية: ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 2-3 ↩
  12. آية: ﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 155 ↩
  13. آية: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 204 ↩
  14. آية: ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 56 ↩
  15. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 107 ↩
  16. آية: ﴿وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 21 ↩
  17. آية: ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 46 ↩
  18. آية: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 118 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة