مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تحويل القبلة

خطب · الدرس 121 من 342 · 32 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تصحيح المفاهيم حول تاريخ حادثة تحويل القبلة واحتفال النصف
  2. الاعتبار بهدي السيرة والرد القرآني المسبق على شبهات السفهاء
  3. ملك المشرق والمغرب لله ومكانة الأمة الوسط في الشهادة
  4. سرعة استجابة الصحابة في التحول في الصلاة وحقيقة الاتباع
  5. التحذير من الانقلاب على الأعقاب وتسمية الصلاة إيماناً في «﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ﴾ إيمانكم»
  6. تطهير القلب من الشحناء واستحباب صيام شعبان والدعاء للأمة
التفريغ النصي الكامل للدرس

تصحيح المفاهيم حول تاريخ حادثة تحويل القبلة واحتفال النصف

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، يحتفل المسلمون في مثل هذا اليوم من كل عام بحادثة تحويل القبلة من بيت المقدس «إِلَى بَيْتِ اللَّهِ» الحرام ففي كل عام وفي مثل هذا اليوم في منتصف شهر شعبان يحتفل كثير من الناس في هذا اليوم بهذه الحادثة العظيمة ﴿إِلَّا﴾ وهو تحويل القبلة من بيت المقدس «إِلَى بَيْتِ اللَّهِ» الحرام وكثير من الناس وللأسف الشديد ربما فعل أمورًا ليس لها حظٌّ أو نصيبٌ من الشريعة، ولم يأمر الله جل وعلا بها ولم يدع الناس إليها في الوقت الذي يُفرِّط فيه كثير من المسلمين في أمورٍ عظيمة القدر والمكانة أمرهم الله جل وعلا بها وحثهم على الاعتناء بها.

فهذه الحادثة العظيمة، حادثة تحويل القبلة قد جاء ذكرها في كتاب الله العزيز. بل جاءت آيات متتالية تتحدث عنه في سورة عظيمة المكانة سورة البقرة بيد أنه لم يأتِ خبرٌ صحيحٌ يدل على أن حادثة تحويل القبلة وقعت في هذا اليوم الذي يحتفل به الناس إذ في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، كما جاء في الصحيحين، أن النبي ﷺ لما قدم المدينة «صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ» فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم المدينة استقبل بيت المقدس لمدة بلغت ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا.

وهذا التعبير بقوله: مكث ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا يدل على أن الوقت ليس معيَّنًا إذ وقع التردُّد في عدد الأشهر، فضلًا عن تحديد اليوم، ومن المعلوم، يا أيها الإخوة الكرام أن نبينا محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه لو كان يحتفل في منتصف شهر شعبان في كل عام بهذا الحدث ما نسيه أحد لو كان النبي ﷺ عليه وآله وسلم في مثل هذا اليوم من كل سنة يحتفي ويحتفل بهذا الحدث لحُفِظ هذا اليوم عنه ﷺ فلم يكن ليجهله أحدٌ أو يُنكره إن معرفة اليوم ليست القضية، وليست الغاية ﴿أَنَّمَا﴾ المقصود أن نأخذ العبرة والدروس من هذه الحادثة التي وقعت وجاء ذكره في كتاب الله عز وجل وهكذا.

يا أيها الإخوة الكرام،

الاعتبار بهدي السيرة والرد القرآني المسبق على شبهات السفهاء

كثيرٌ من المسلمين أمام أحداث سيرة النبي المصطفى صلوات الله وتسليماته عليه لا ينتبهون إلى أن المقصود من سيرته التعلُّم من هديه واقتفاء أثره كما قال عز من قائل ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5 (الأحزاب: 21). ﴿أَنَّمَا﴾ يظن كثيرٌ من المسلمين أن السيرة النبوية تُذكر على سبيل سرد القصص والحكايات وهيهات. فإنَّ سيرته ﷺ دليلٌ على صدق نبوته ولو لم تكن له آيةٌ إلا سيرته لكفت كما قال ابن حزم رحمه الله تعالى لذا وجب علينا.

يا أيها الإخوة الكرام، وإن في هذه الحادثة العجيبة، حادثة تحويل القبلة دروسًا عظيمةً وفوائدَ جليلةً، جديرٌ بالمسلمين أن يعرفوها وأن يتعلموها قد قال الحق سبحانه: ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ من المعروف، يا أيها الإخوة الكرام أن السين إذا دخلت على الفعل المضارع فإنها تُخلِّصه للاستقبال فيصير دالًّا على الاستقبال فيكون قوله ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ أي: سيأتي يومٌ يقول فيه السفهاء من الناس هذه المقالة، وعلى ذلك فالله جل وعلا يُعلِم نبيه ﷺ بما سيقوله السفهاء من الناس ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقولوا، وقبل أن يتكلموا فالله يقول له ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ أي: إن في قوله: ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ تهيئةً لنفس النبي ﷺ وتهيئة للمؤمنين ليكونوا على الاستعداد اعلموا، معشر المسلمين، أن السفهاء من الناس سيقولون ما سيقولون، ومن المعروف أن الواحد منا إذا عرف ما يُكاد له وماذا سيُقال له، وماذا سيُخطِّط له الأعداء.

فإنَّ الأمر يكون أيسر عليه لأنه يكون مستعدًا لذلك فالرسول ﷺ ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقول السفهاء ما قالوا علم أنهم سيقولون وعلم المؤمنون ذلك فتلقَّوا كلامهم كما ينبغي أن يُتلقَّى وثبتوا على كتاب الله، وعلى هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، وفيه تسلية لأهل الإيمان حينما يسمعون هذا الكلام يعرفون أنه صادرٌ من السفهاء لا من العقلاء ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، ومن أهل التفسير من قال: إن معنى قوله «سيقول» أي: قال السفهاء وإنما قال: «سيقول» للدلالة على أنهم سيستمرون على ذلك أي: إنهم قالوا ذلك سابقًا، ويستمرون عليه فلا تلتفت إليهم يا رسول الله ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ والسفيه خفيف العقل، ومنه قولهم ثوب سفيه إذا كان خفيف النسج فالإنسان السفيه هو خفيف العقل الذي يتكلم بكلام لا حكمة فيه ولا يعي الأمور، ولا يدركها وإذا كانت هناك سفاهة في الدنيا فهناك سفاهة في الدين فيقال فلان سفيه في أمر الدنيا إذا كان لا يحسن التصرف في الأموال ونجد بعض الناس يحسن التصرف في المال أي: بالنظرة الدنيوية.

بل يستطيع أن يتكسب أموالًا طائلة بما يشاء الله جل وعلا. وقال الله جل وعلا: وقول الله جل وعلا ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ دليل على أن السفيه يتكلم فليس معنى أنه سفيه أنه لا يتكلم فالعاقل يتكلَّم والسفيه يتكلَّم، وليست العبرة بالمتكلِّم وإنما العبرة بما يتكلَّم به فالعبرة ليست بكثرة الكلام. بل لقد نهينا عن كثرة الكلام وعن القيل والقال وإنَّما المهم، أن يتكلم العبد بما ينفعه في أمر دينه وآخرته.

وقد قال ﷺ «وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ» ويدخل في السفهاء من الناس المشركون ويدخل فيهم اليهود ويدخل فيهم المنافقون وذلك أنَّ النبي صلوات الله وتسليماته عليه ومعاشر المؤمنين قد ابتلوا بالسفاهة ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ اليهود والمشركين والمنافقين فاليهود يقولون: استقبل بيت المقدس، ثم بعد ذلك توجَّه إلى الكعبة فماذا كان، وإلامَ صار؟ أكان ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾؟ إن كان ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾، فلماذا يتركه؟ وإن كان على الباطل، فكيف نتبع رجلًا كان على باطل؟ والانتساب ﴿أَنَّمَا﴾ يكون بحقيقة الاتباع ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾6 (البقرة: 134) فيقول أهل الشرك: محمدٌ ترك ملتنا وترك قبلتنا ثم ها هو الآن يعود إلى قبلتنا فعساه أن يعود قريبًا إلى ملتنا فكما عدتَ يا محمد وتركت قبلة بيت المقدس وتوجَّهت إلى الكعبة فكذلك اتَّبِعْ ملتنا هكذا يزعمون ويظنون، وأمرهم غير صحيح كما لا يخفى، وكذلك أهل النفاق، فدأبهم دومًا أنهم يريدون إلقاء الشبهات، وإثارة الفتن والقلاقل فيقولون: كنتَ على قبلةٍ ثم صرتَ إلى أخرى، وهذا تناقض وليس هذا من الحق في شيء هؤلاء سفهاء يقولون ويرددون قال الله ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾7 (البقرة: 142) وجاء التعبير: ﴿مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ دون أن يقال ما ولاهم عن القبلة التي كانوا عليها وإنما قالوا: ما ولَّاهم عن قبلتهم؟ أي: هذه قبلتكم فكونكم تتركونها، فكأنكم تتركون جلدكم ولحمكم فاتركوا دينكم الله يُسلِّي المؤمنين، ويُعلِّمهم بمَ يجيبون وكيف يردُّون إذا قال لكم المنافقون، أو قال لكم المشركون، أو قال لكم اليهود إذا قالوا ذلك، فردُّوا قائلين: ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾8 (البقرة: 142) يُعلِّم الله جل وعلا نبيه محمدًا ﷺ والمؤمنين معه كيف يكون جوابهم عن الشبهات، ويُلقِّنهم الله الحُجَّة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لله المشرق

ملك المشرق والمغرب لله ومكانة الأمة الوسط في الشهادة

والمغرب نسألكم لمن المشرق لمن المغرب لله مَن الذي له أن يُوجِّه إلى المشرق؟ الله مَن الذي له أن يُوجِّه إلى المغرب؟ الله ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قال لنا: استقبلوا المغرب استقبلنا، وإذا قال لنا: استقبلوا المشرق استقبلنا نحن نسير حيث أراد الله جل وعلا فيرجع الأمر كله إلى الله جدير بك أخي المسلم، أن تتعلم هذا حينما يقول لك إنسانٌ في وقتٍ من الأوقات ما لك تصنع كذا؟ وما لك تقول كذا؟ وما لك تلبس كذا؟ وما لك تُصلِّي بهذه الصفة؟ وما لك تتعامل بهذه المعاملة؟ وما لك تترك هذه المعاملة فقل: هل قال الله ذلك أم لم يقله؟ هل أمر الله به أم نهى عنه؟ هو الذي دلَّني على ذلك، وهو الذي أمرني به ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾9 (الأنعام: 162-163) ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ولئلَّا يتوهَّم واهمٌ أن.

الأمر هكذا يسيرٌ دون مراعاة الحكمة بيَّن جل وعلا أنه يهدي عباده لا يضل عباده لا يضل عباده بمعنى لا يتركهم دون بيان؛ وإلا فهداية التوفيق يُعطيها الله ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾، ويمنعها عمَّن يشاء إلا أن الله يُبيِّن للناس جميعًا كما قال الله ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾10 (التوبة: 115) فالله يُبيِّن للناس جميعًا ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾11 (البلد: 10) ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾12 (الإنسان: 3) فالله يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وفي ذلك أن استقبالنا الكعبة فيه الهداية وفيه الخير لأنَّ الله هو الذي دلنا على ذلك وهو الذي أراد لنا ذلك سبحانه عز وجل ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾.

كما أن الله جل وعلا جعل هذه الجهة هي القبلة كذلك جعلكم أمةً خيارًا، أمةً عدولًا ﴿لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾13 (البقرة: 143) امتنَّ الله جل وعلا على هذه الأمة المحمدية بهذه النِّعم الجليلة والمِنَن الكبيرة أمة رسول الله ﷺ تكون شاهدةً على الأمم كلها والله جل وعلا لا يستشهد بمَجروح فكوننا شهداء على الناس دليلٌ على أننا عدول عند رب العباد جل وعلا مَن استقام على دين الله وامتثل أمر الله جل وعلا ﴿لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ﴾ محمد ﷺ عليكم شهيدًا كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه البخاري «يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟»

فيقول: نعم، ثم يُؤتَى بأمته، فيُقال لهم: هل بلَّغكم نوح؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير فيُقال لنوح: مَن يشهد لك أنك بلَّغت؟ فيقول: محمدٌ ﷺ وأمته ﴿لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ اسمع ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾14 (البقرة: 143) والله يعلم الشيءَ قبل وقوعه فالله عالمٌ بما كان، وما يكون، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون وإنما معنى قوله: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾، أي: ليظهر علمُه لأن علم الله غيبٌ عنا، لا نعلمه إلا بما أخبرنا به فإذا جاء أمره، وامتثل قومٌ وفرَّط قومٌ، ظهر المتَّبع من المخذول ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾، أي: ليظهر معلومُه، أو ليُجازي العباد على أعمالهم لأن الله يُحاسب العباد على ما يعملون، لا على مجرد علمه السابق بأعمالهم ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾15 (البقرة: 143) آهٍ يا مسلمون، لو تعلَّمنا هذا الدرس العظيم! هذا هو المقصود الأكبر من حادث تحويل القبلة ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ الغاية معرفة من يتبع رسول الله ﷺ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ يقول لهم الرسول ﷺ: استقبلوا بيت المقدس، فيقولون: نعم، سمعًا وطاعةً استقبلوا بيت الله الحرام، فيقولون: سمعًا وطاعةً إن الرجل حينما مرَّ على المسلمين وهم يُصلُّون صلاة العصر متوجِّهين إلى بيت المقدس.

سرعة استجابة الصحابة في التحول في الصلاة وحقيقة الاتباع

فقال: «أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ» «فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ» كانوا يُصلُّون إلى بيت المقدس، فتحوَّلوا وهم في الصلاة حينما بلغهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر باستقبال الكعبة وكثيرٌ من المسلمين إذا قيل له. إن رسول الله ﷺ حرَّم كذا، وإن رسول الله ﷺ قال كذا فيقول لك: ولماذا قال ذلك؟ وما الحكمة وهل هذا في زمانه وزماننا؟ وهل.

الأمر يقتضي الوجوب أم، أن المقصود به الاستحباب ما المقصود من ذلك؟ سأنظر في أمره الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فقال الله سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ﴾ ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾16 هذا هو المقصود حينما نُؤمر بأمرٍ، وحينما نُنهى عن شيءٍ إلا ليعلم الله مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ نعم ليست القضية أن تزعم أنك محبٌّ لرسول الله ﷺ أين أنت من الاتباع؟ وليست القضية أن تزعم أنك محبٌّ لله أين الاتباع؟ ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾17 (آل عمران: 31)

التحذير من الانقلاب على الأعقاب وتسمية الصلاة إيماناً في «﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ﴾ إيمانكم»

﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ «تعصي الإله وأنت تزعم حبه، هذا لعمري في القياس شنيع، لو كان حبك صادقًا لأطعته، إن المحب لمن يحب مطيع» ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ (البقرة: 143) ولم يقل الله: إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ ممن لا يتبع فالذي يُقابل الاتباعَ عدمُ الاتباع وإنما قال: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ فجعل في مقابلة اتباع الرسول الانقلاب على الأعقاب نعم الذي لا يتبع الرسول مَنكوسٌ الذي لا يتبع الرسول مُنقلِبٌ على عقبيه واسمع جمالَ التعبير القرآني ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾، ولم يقل إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ ممن ينقلب فحسب وإنما قال: ﴿يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ والعَقِبُ في مُؤخَّر القدم.

وذلك لأنَّ الذي ينقلب على عقبيه لا ينقلب إلى الأمام وإنما ينقلب إلى الخلف والذي ينقلب إلى ورائه لا يُبصر ولا يُدرك ما وراءه. وهذا معناه أنه ينقلب وهو أعمى مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ. ولذلك قال الله تعالى في سورة آل عمران: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾18 (آل عمران: 144) مات الرسول ﷺ، ولم تمت سنته، ولم تمت ملته ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ فإياك ثم إياك أن تنقلب على عقبيك اعلم، أخي في الله، أنك حينما تُطيع رسول الله ﷺ فأنت سائرٌ إلى الأمام وكل معصيةٍ تقع منك تسير بها إلى الخلف فتقدَّموا ولا تتأخَّروا، واستقيموا ولا تعوجُّوا.

جعلنا الله من المستقيمين ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾19 (البقرة: 143) اللهم اجعلنا من المهتدين. الهدى باتباع الرسول ﷺ. ثم قال: هناك أناسٌ كانوا يستقبلون بيت المقدس ثم ماتوا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يُوجَّهوا إلى الكعبة ما حكم الصلوات السابقة؟ وما حكم صلاة المسلمين الذين صلَّوا إلى بيت المقدس؟ ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا قال الله ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾20 (البقرة: 143) صلاتكم صحيحةٌ، صلاتكم مقبولةٌ الله لن يَتِرَكم أعمالكم، وفي قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾، أي: صلاتكم.

والمراد بالإيمان هنا الصلاة، وهذا دليلٌ على أن الصلاة من الإيمان، وعلى أن العمل من الإيمان فالإيمان ليس مجرد كلمة وإنما الإيمان اعتقادٌ بالقلب، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالجوارح والأركان. نسأل الله جل وعلا أن يثبتنا على دينه، يا أيها الإخوة الكرام،

تطهير القلب من الشحناء واستحباب صيام شعبان والدعاء للأمة

لم يثبت عن النبي ﷺ تخصيص يوم تحويل القبلة باحتفالٍ سنوي وقد ورد في شأن ليلة النصف من شعبان التحذير من الشحناء بين المسلمين.

ثم إن الصيام مستمرٌّ في شهر شعبان لمن رغب فيه، مع النهي عن تقدُّم رمضان بصوم يومٍ أو يومين لمن لم تكن له عادةٌ في الصيام اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه «اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها» اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا وعموم بلاد الإسلام في أمنٍ وأمانٍ وسِلْمٍ وسلامٍ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  6. آية: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 134 ↩
  7. آية: ﴿سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 142 ↩
  8. آية: ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 142 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
  10. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 115 ↩
  11. آية: ﴿وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 10 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 3 ↩
  13. آية: ﴿لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  14. آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  15. آية: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  16. آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  17. آية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 31 ↩
  18. آية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 144 ↩
  19. آية: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  20. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة