مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الأخذ بالأسباب والتوكل على الله فى ضوء الهجرة

خطب · الدرس 51 من 342 · 28 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وأسباب اعتماد الهجرة بداية للتأريخ الإسلامي
  2. دلالة آية مسجد قباء وإصرار النبي على دفع ثمن
  3. التخطيط النبوي المحكم ويقين الغار: 'إن الله معنا'
  4. قصة سراقة بن مالك وبشارة سواري كسرى
  5. اقتران التوكل بالأسباب: مريم وسفينة نوح وفلق البحر
  6. التحذير من التواكل والاعتماد على الأسباب وفضل صيام عاشوراء
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وأسباب اعتماد الهجرة بداية للتأريخ الإسلامي

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، في هذه الأيام. وهذا الشهر من كل عام يحتفل المسلمون بذكرى هجرة رسول الله محمد ﷺ

وقد بوب الإمام البخاري رحمه الله، في صحيحه بابًا قال التاريخ من أين أرخ التاريخ ثم أورد حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال «ما عدوا من مبعث ﷺ ولا من وفاته، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة» ﷺ والمقصود بذلك أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم حينما احتاجوا إلى التاريخ اختلفوا ﴿مِنْ أَىِّ﴾: وقت يؤرخون وبأي تاريخ يبدأون أيبدأون بمولد رسول الله ﷺ

فإنَّ مولده خير وبركة للأمة. وقد مَنَّ الله عز وجل علينا بمجيء هذا الرسول الخاتم ﷺ وقال بعضهم: بل نؤرخ ببعثه رسول الله ﷺ حين صيره الله نبيًّا ورسولا. وقال آخرون: بل نعد من وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ثم استقر أمرهم رضي الله عنهم على أن يكون التاريخ مبدؤه بتاريخ الهجرة النبوية فحيث كانت الهجرة النبوية على ﷺ أفضل صلاة وازكى تحيه ابتدأت التاريخ الهجري كما استقر عليه عمل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وإن كان المشهور لدى أهل العلم، أن هجرة ﷺ وقعت في شهر ربيع لكنهم لما أرخوا بشهر الله المحرم لأنه أول السنة.

وقالوا: لأنَّ ﷺ عزم على الهجرة بداية من شهر الله المحرم. وذلك أنَّ النبي صلوات الله وتسليماته عليه في شهر ذي الحجة قابل الوفود وبايعه من بايعه من الأنصار رضي الله عنهم، فانشرح صدر رسول الله ﷺ في أن يهاجر من مكة مع أنَّها أحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إليه إلى بلد آخر يلقى فيه القبول من أهله فكانت الهجرة النبوية فلما كان العزم من شهر الله المحرم، ولما كان انصراف الناس عن الحج ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في آخر ذي الحجة، وفي شهر الله المحرم ابتدؤوا السنة الهجرية بهذا الشهر الجليل شهر الله المحرم وهو أحد أشهر الحج الحرم التي قال الله فيها ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾5 (التوبة: 36).

دلالة آية مسجد قباء وإصرار النبي على دفع ثمن

يا أيها الإخوة الكرام أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم حينما ابتدؤوا التاريخ بالتاريخ الهجري راعوا هجرة رسول الله ﷺ استقوا ذلك من كتاب الله كما ذهب إلى ذلك عدد من المحققين. وذلك أنَّ الله جل شأنه قال ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾6 (التوبة: 108) لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ هذا المسجد الذي أسسه الله على التقوى هو مسجد قباء حينما أسسه الرسول الأكرم ﷺ وبناه حين قدم المدينة النبوية فهو من أول يوم أسسه الله جل وعلا أو أسس ﴿عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ﴾ رب العالمين ورضوان وقوله: من أول يوم مع الرسول عليه الصلاة والسلام، مكث في مكة المكرمة ثلاثة عشره سنة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأتي المدينة النبوية.

لكن الله قال من أول يوم. وذلك لأنَّ الأمر اختلف. فإنَّ المسلمين في المدينة النبوية عبدوا الله جل وعلا وهم آمنون مطمئنون لا يخافون على أنفسهم، ولا على أزواجهم، ولا على أولادهم لأنَّ الأنصار آزروا ونصروا وبايعوا رسول الله محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه فهو حقيقة بأن يؤرخ به ولم لا والرسول الأكرم ﷺ قال «لولا الهجرة لكنتم امرأ من الأنصار» وﷺ يحب الأنصار ويحب ما كان عليه الأنصار من النصرة والمؤازرة والمبايعة والصدق والصدقة والنفقة والخير والبركة.

لكن الرسول حين تذكر الهجرة علم، أن أجر الهجرة أعظم وأعظم. فقال لولا الهجرة لكنتم أمرًا من الأنصار. ولذلك. فإنَّ الرسول الأكرم ﷺ قد كان يقبل الهدايا من أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان يقول أن آمن ا الناس علي في صحبته ومالك أبو بكر رضي الله عنه. ومع ذلك لما جهز أبو بكر الصديق رضي الله عنه الراحلتين ليركبما رسول الله وأبو بكر رضي الله عنهما، وجهزهما احس الجهاد قال الرسول لا إلا بالثمن لا أقبل منك الراحلة إلا إذا دفعت الثمن فأصر الرسول عليه الصلاة والسلام على أن يدفع ثمن الراحلة مع ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقبل من أبي بكر رضي الله عنه كثيرًا من العطايا وكثيرًا من الهدايا لكنه في هذا الموضع أبى.

وقال إلا بالثمن لتكون الهجرة من بدايتها إلى نهايتها في ميزان رسول الله محمد ﷺ مع هذا كله حقيق بنا، يا أيها الإخوة الكرام أن لا يقف بنا الحد عند احتفاء أو احتفال كما يتردد من كثيرين دون أن نعي الخبر والخطبة ودون أن نأخذ الدروس والعبر من هذه الهجرة النبوية المباركة التي قام بها الرسول الأكرم ﷺ وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فقد كان ﷺ وقت الهجرة النبوية لديه من العمر ثلاث وخمسون سنة صلوات الله وتسليماته عليه يهاجر من مكة إلى المدينة وهو يحقق التوكل على الله جل وعلا.

التخطيط النبوي المحكم ويقين الغار: 'إن الله معنا'

ولذلك من أعظم الدروس التي تحتاجها امتنا في هذه الأيام وما قبلها وما بعدها حسن التوكل على الله جل وعلا حسن التوكل على الله بالجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة في مالك الملك في الجلال والإكرام سوق عز وجل وما أجمل توكل الرسول ﷺ وما أصدقه في توكله على ربه جل وعلا فهو الذي يأخذ بالأسباب المشروعة كلها قدر استطاعته، وقدر وسعه ﷺ وحين انقطعت الأسباب لم ينس الرسول عليه الصلاة والسلام، وكيف ينسى وهو المتوكل على الله.

بل قد سمي في التوراة كما جاء في البخاري أنه مسمى فيها سُمِّيَتك المتوكل فمن أسماء الرسول ﷺ المتوكل صلوات الله وتسليماته عليه لم يغفل الرسول عن التوكل على الله جل وعلا لذلك لما وصل هؤلاء المشركون إلى الغار والرسول عليه الصلاة والسلام فيه ومعه صاحبه الصديق رضي الله تعالى عنه.

وقال له مقولته المشهورة وهي ثابتة في البخاري ومسلم «يا رسول الله لو نظر أحدهم تحته قدميه لرانا» فقال الرسول له ﷺ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾78 (التوبة: 40) «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما» أنه المتوكل على الله جل وعلا أخذ بالأسباب كلها حينما قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليخبره خبر الهجرة أتاه في نحر الظهيرة وقت القيظ الشديد والحر الشديد، ولم يكن يأتيه ﷺ في هذا الوقت لكنه جاءه في هذا الوقت الذي اشتدت حرارته ومعروف ماذا يكون في مكة وقتئذ من الحرارة الشديدة

والناس قابعون في بيوتهم خرج الرسول ﷺ في هذا الوقت وخرج متقنِّعًا ﷺ فقال له بعض أهل أبي بكر يا أبا بكر هذا رسول الله ﷺ قد جاء متقنِّعًا. فقال أبو بكر إن رسول الله لم يأت في هذا الوقت إلا لخبر إلا لشيء لا شك أنه لشيء عظيم لأنه لم يكن يأتي في هذا وقت ﷺ ولما استأذن الرسول ودخل قال: يا أبا بكر أخرج من عندك، أن أخبر به أحدًا.

فقال أبو بكر يا رسول الله ﴿أَنَّمَا﴾ هما أهلك ﴿أَنَّمَا﴾ هم أهله فأخبره الرسول ﷺ بخبر الهجرة. فقال له الصحبة، وفي لفظ الصحابة يا رسول الله أي: أريد صحبتك. فقال له ﷺ نعم. بل لم يأت في الرواية، أن الرسول ﷺ صرح لأبي بكر الصديق وعنه كان الهجرة، ولا بالطريق الذي يسلكه، ولا بالمخطط الذي يصنعه والرسول ﷺ أحكم الخطة غاية الأحكام فإذا بعلي رضي الله عنه ينام في فراش الرسول ﷺ ثم يأتي ويخرج الرسول وأبو بكر رضي الله عنه من المكان غير المعهود لأبي أن يخرج من بيته فيه ويخرج في ظلام الليل ويهاجر صلوات الله وتسليماته عليه وتصنع أسماء ما صنعت ذات النطاقين رضي الله عنها ويكون عبد الله بن أبي بكر ويقع منه ما يقع إذ كان يبيت عند رسول الله ﷺ وفي السحر يدلج إلى مكة فيصبح في مكة كبائث كأنما بات مع قريش مع ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ في الليل مع رسول الله وصاحبه رضي الله تعالى عنه فيسمع الأخبار ثم ينقلها لرسول الله ﷺ ولأبي بكر الصديق رضي الله عنه وتعرفون ماذا كان من حاله عامر بن فهيرة وماذا كان من عبد الله بن أريقط إلى غير

ذلك من المخطط المحكم المتقن. ومع ذلك أنقطعت الأسباب كلها ووصل المشركون إلى مكان الغار وحينئذ جاء دور التوكل الذي لا ينقطع عن رسول الله محمد ﷺ فما أحوج المسلم يجمع باب قدر استطاعته وأن يتوكل على الله جل وعلا وأن يعلم، أن الذي بيده المنع والعطاء وبيده النفع والضر ﴿أَنَّمَا﴾ هو الله مالك الملك ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾9 (آل عمران: 26)

قصة سراقة بن مالك وبشارة سواري كسرى

بل من عجائب الهجرة النبوية ما وقع من سراقة بن مالك رضي الله عنه كما تعرفون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلمون بيد أن الأمر جد خطير يحتاج منا إلى أن نقف هذا وقفه صادقة وأن تسترعيه أسماعنا وأن تتفطن إليه قلوبنا سراقة بن مالك هذا الأعرابي المدلجي المشهور بالرماية والمشهور بالفروسية حين يعلم، أن رسول الله محمدًا ﷺ وصاحبه في هذا المكان حين أخبره بعض أصحابه.

وقالوا له الين لا نراهما إلا محمدًا وصاحبه يقصدون أبا بكر الصديق رضي الله عنه. وقد جعل المشركون في الرسول، وفي أبي بكر الدية من أتى بأحدهما أو بهما مقتولين أو أسيرين فله الدية الكبيرة حينئذ ورّى سراقة بن مالك. وقال له ليس هذا لمحمد وليس بصاحبه ﴿أَنَّمَا﴾ هما فلان وفلان حتى لا يشتغل أحد بأمرهما فلما انصرف أصحابه اتجه هو إلى فرسه وإلى رمحه وركبه واستعده ليصل إلى رسول الله ﷺ وإلى أبي بكر صديق ولكن هيهات هيهات.

فإنَّ الله حافظه. فإنَّ الله ناصر النبي محمدًا ﷺ ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة: 40) ماذا كان من الأمر إذ بسراقه ابن مالك رضي الله عنه حينما يقطرب منهما غفرته في الأرض ويقع عنها ويعاود من ويقع عن فرسه ويستقسم بالأزلام لينظر ماذا تقول له الأزلام اضر محمدًا أو لا اضره في أو فتأتيه الأزلام بالذي يكره لا تضر محمدًا لكنه يصر يريد أن يأخذ الدين فرسه في الأرض مرة تلو المرة حتى أنها في آخر مرة حينما خرجت من تلك الأرض نظر فإذا لها دخان دخان شديد يراه أمامه فأيقن سراقة بن مالك أنه لن يقدر على أن يضر رسول الله ﷺ فما كان منه إلا أن نادى على الرسول يطلب أمان الله أكبر مَنْ الذي يطلب أمان ممن سراقة يطلب أمان يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ سراقة بن مالك الفارس المغوار سراقة سراقة بن مالك الذي ينتظر الدية هو الذي يطلب من الرسول أمان قال وحينما اقتربت يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله وسمعت قراءته فإذا به لا يلتفت الرسول كان لا يلتفت كان يقرأ القرآن وأبو بكر يلتفت رهوا فاليه الرسل فقلب أمان ف آمن آلله فجاء إلى الرسول وإلى صاحبه وأخبرهم ا الخبر وعرض عليهما معه من متاع، ومن زاد قال فلم يرزقًاني لم يطلبها منه شيئًا لم يقل له هات الطعام هات الشراب لا يريدون شيئًا وإنَّما قال له اخفي عنا لا تخبر أحدًا بأمرنا، ولا تخبر أحدًا بمكاننا اسمع ماذا طلب سراقة

والحديث في البخاري طلب من الرسول أن يكتب له كتاب أمان، أن يكتب الرسول له أمان الرسول مطارد في بنته الرسول هاجر وفرض أهله وطنه وسراقه يطلب من الرسول أن يكتب له كتاب فأمر الرسول عامر بن فهيرة، وكان وقتئذ معهما أن يكتب له أو جاءهما فكتب له كتاب أمان من الرسول عليه الصلاة والسلام أنه عظيم على الله جل وعلا.

بل إنه في السير قد ذكر كثير من أهل العلم، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه لما فتح الله عز وجل له بلاد فارس، ولما نصره الله على كسرى أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسراقه ابن مالك وأعطاه سيلبسه ما فهمًا ليعلم، أن الله ناصر دينه وناصر النبي لذلك قال سراقة علمت أن أمر محمد ﷺ سيظهر أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اقتران التوكل بالأسباب: مريم وسفينة نوح وفلق البحر

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، ما أحوج المؤمن إلى أن يتعلم هذه الدروس الثمينة الغالية من موقف رسول الله محمد ﷺ وصاحبه الصديق إنه التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب أنت لست مطالبًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم إلا أن تأخذ بالأسباب وأن تكون أسبابًا مشروعة بحل الله بحرمه فتسعى على رزقك وتكسب الكسب الحلال لا أن تكسب كسبا حرامًا وتتقي الله جل وعلا في ذهابك وإيابك ثم تتوكل على الله مالك الملك ذي الجلال والإكرام أن مريم عليها السلام حينما أجاءها ﴿ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾.

وقالت قولتها ﴿يَـٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾10 (مريم: 23) ﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾11 (مريم: 24). تأمَّل! ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾12 (مريم: 25) المرأة النفساء وما شاء. لكن الله علَّمه بالأسباب ألم تر أن الله قال لمريم ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا﴾13 (مريم: 25) ولو شاء أن تجنيه بغير هزها جنته ولكن كل أمر له سبب كل أن يصنع السفينة يصنعها على البر لا على البحر أين البحر الذي يجاوره وأين الماء الذي يقاربه أين هو لذلك مر قوم نوح على نوح فسخروا منه ﴿وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾14 (هود: 38-39) استجاب نوح عليه السلام لأمر ربه فصنع السفينة وهو لا يرى الماء.

لكن ربي شاء وقدر ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾15 (القمر: 11) وفجرنا ﴿فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾16 (القمر: 12) ﴿وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾17 (القمر: 13-14) أن موسى أن يضرب بعصاه البحر ﴿فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ﴾18 (الشعراء: 63) وأمره الله، أن يضرب الحجر بعصاه أيضًا ﴿فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ الله أكبر والله قادر على أن تصنع السفينة أو على أن ينقذ نوحا بدون سفينة أصلًا وقادر على أن ينفلق البحر دون أن يضرب موسى بعصاه البحر لكنه الأخذ بالأسباب يعلمنا الله اياه، أن نأخذ به وأن نتقي الله الله.

التحذير من التواكل والاعتماد على الأسباب وفضل صيام عاشوراء

يا أيها الإخوة الكرام، من الناس من يتواكل. وهذا خطأ عظيم. ولذلك قال الرسول للرجل حينما قال له اعقك قال له: «اعقلها وتوكل» كما عند الترمذي وابن حبان وغيرهما وهو حديث حسن. وقال عليه الصلاة والسلام، «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» اسمع ماذا قال الرسول تغدو وتروح أنها تجتهد وترجع وتعمل وتأخذ بالأسباب ويرزقها مالك الملك ذو الجلال

والإكرام سبحانه وبحمده، ومن الناس أيضًا من يتوكل على السبب ويظن أنه أُوتي الشيء عن علم منه وعن قوة منه ونسي الخلق النوم فقراء إلى الله جل وعلا وها أنتم راوت رأيت، يا أيها الإخوة الكرام، حينما أُصيب العالم بفيروس بهذا الفيروس الذي أصاب الناس كورونا وما أشبه ذلك مما ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ الله به عباده من الطاعون، ومن غيره من الأسقام والأوجاع ماذا صنع العالم كله عجز العالم عجز العالم أمام الأمم المتقدمة وغيرها كل

ذلك ليعلم الخلق إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ إلى مَن يلحد في آيات الله إلى مَن يكذب بآيات الله إلى مَن يتشكك في قدرة الله راجع نفسك من أنت وماذا بك وماذا وماذا لك أنت عاجز والله آية يا أيها الإخوة الكرام نحر في شهر الله المحرم. وقد ثبت عن رسولكم محمد عليه الصلاة والسلام، «أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم» فأكثروا.

يا أيها الإخوة الكرام، من الصيام في هذا الشهر، ومن أعظم ما فيه من أيام يوم عاشوراء الذي نجّى الله عز وجل فيه موسى وأهلك فرعون صامه الرسول عليه الصلاة والسلام، وأمر بصومه. وقال «أحتسب على الله، أن يكفر السنة التي قبله». وقال «لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع» فليجتهد المسلمون في صيام هذا اليوم، وفي صيام التاسع.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم قنا حر جهنم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك ﴿رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾، أن عذرنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم ارفع عنا البلاء والوباء اللهم ارفع عنا الوباء والبلاء يا ذا الجلال والإكرام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  6. آية: ﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 108 ↩
  7. آية: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  8. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  9. آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَـٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 23 ↩
  11. آية: ﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 24 ↩
  12. آية: ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 25 ↩
  13. آية: ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 25 ↩
  14. آية: ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ۝ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 38-39 ↩
  15. آية: ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 11 ↩
  16. آية: ﴿فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 12 ↩
  17. آية: ﴿وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ ۝ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 13-14 ↩
  18. آية: ﴿فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 63 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة