الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة ومكانة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- عبرة لعن بني إسرائيل وتصحيح الصديق لفهم 'عليكم أنفسكم'
- مثل سفينة المجتمع وخطر كثرة الخبث في منع إجابة
- تفنيد دعاوى الحرية الفوضوية وواجب الأخذ على يد الظالم
- ضوابط الأمر والنهي: الإسرار بالنصيحة والدعوة على بصيرة
- الرفق في الدعوة والصبر وفقه الموازنة بين المصالح والمفاسد
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة ومكانة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمد، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، حديثي إليكم اليوم بمشيئة الرحمن جل وعلا عن شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام وأصل كبير من أصول هذا الدين المبارك على المسلمين، أن يحرصوا عليه، ولا غنى للمسلمين عنه إذ به قوام أمرهم وبه صلاح دينهم ودنياهم، وكذلك صلاح آخرتهم إنها شعيرة عظيمة كانت سببًا في خيرية هذه الأمة كما ذكر رب العباد وهو أصدق القائلين قال سبحانه ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾5 (آل عمران: 110) قدم الله جل وعلا.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الإيمان بالله مع أنَّ الإيمان بالله هو أصل الأصول وإن من أمر أو نهى لا ينفعه ذلك إلا إذا كان مؤمنًا بالله. لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدمًا في الذكر اهتمامًا بأمرهما ولأن النفع بهما متعد إلى غيرها فالذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ينفع غيره وينفع عموم الناس وهكذا أمة التوحيد أمة محمد ﷺ هي غيث نافع حيثما حل نفع بفضل الله جل وعلا إنها شعيرة.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه الشعيرة العظيمة التي غابت أكثر معالمها عن كثير من الناس وتعجبت حينما قرأت كلام النوويُّ رحمه الله، تعليقًا على هذه الشعيرة. «فقال ما حاصله: إن هذه الشعيرة قد غابت أكثر معالمها في هذا الزمان، ولم يبق منها إلا رسوم قليلة» فقلت هذا في زمان النوويُّ رحمه الله، فكيف في زماننا.
وقد تخلى الكثيرون عن هذه الشعيرة العظيمة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لها مكانتها لحفظ الديانة ولعصمة هذه الأمة جمعاء من الزلل أو من الهلاك إذ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تُوقى الأمم من الهلاك وبترك هذه الشعيرة تصاب الأمم بالبوار والهلاك وتصاب باللعنات. نسأل الله السلامة..
عبرة لعن بني إسرائيل وتصحيح الصديق لفهم 'عليكم أنفسكم'
وقد قال جل وعلا ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾ فقد استوجبوا اللعنة والمقت والغضب من الله بسبب تركهم هذه الشعيرة الجليلة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال جل وعلا ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾6 (هود: 116) فبين الله سبحانه وتعالى، أن تلك الفئة المباركة التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر تكون سببًا في النجاة من الهلاك بفضل الله سبحانه وتعالى.
وقال سبحانه ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾7 (الأعراف: 165) أنجى الله الناهين عن المنكر الآمرين بالمعروف وأهلك غيرهم ونسأل الله السلامة. وذلك إخوة الكرام أن الله قد أمرنا بالبر والتقوى ونهانا عن الإثم والعدوان. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾8 (المائدة: 2) والإنسان مدني بطبعه لا ينفك عن معاملات داخلية وخارجية فهو يتعامل مع الناس من حوله فإذا رأى منكرًا فواجب عليه أن يقوم بالواجب الذي أوجبه الله عليه تجاه هذا الإنسان ونحن أمة محمد ﷺ مأمورون بأن نكون جسدا واحدة بأن نكون جسدا واحدة إذًا اشتكى من هذا الجسد عضوه أو إذًا أصيب عضو باللأواء والمرض كان على بقية الأعضاء أن تقف بجوار هذا العضو حتى يسلم من المرض بفضل الله سبحانه وتعالى، ولا يخفى عليكم حديث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي يبين لنا فيه أننا ركاب سفينة واحدة ومخطئ هذا الذي يظن أنه سينجو ويريد أن ينجو دون أن يلتفت إلى غيره استدلالًا منه وهو فهم خاطئ بقول الله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾9 (المائدة: 105) فبعض الناس لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر ويجيب إنني إذًا أمرت غيري لم يسمع كلامي، ولم يستجب لمقاري فما الفائدة إذًا في هذا الأمر
الله قال عليكم أنفسكم وأنا ألزم نفسي وألزم نفسي بطاعة الله سبحانه لا تعصِ الله إنك لم تفهم الآية فهمًا صحيحًا. وقد قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه كما عند الترمذي وغيره. فقال إنكم لتقرؤون هذه الآية وتفهمونها على غير وجهها. وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول «إن الناس إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر أوشك الله، أن يعمهم بعقاب من عنده» والله قد قال في الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾، ومن الهدى.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمن قال سألزم أو سألتزم بنفسي فحسن نقول له: أنتما أكملت الهداية. إن هدايتك تقتضي أن تكون آمرا بالمعروف ناهيًا عن المنكر يا أيها الإخوة الكرام إذا كان الواحد منا يحب لإخوانه الخير. وهذا واجب عليه. وهذا حسن ولائق به. فإنَّ أوجب ما يكون في ذلك، أن يحب لإخوانه، أن يكونوا على طاعة الله وأن يتركوا معصية الله سبحانه وتعالى، فإذا رأى غيره على معصية كره ذلك لا من باب القسوة والجفاء ولكن من باب الحب والرحمة هو يريد أن يكون الناس كلهم عبادا لله رب العالمين وأن يكونوا مطيعين لله عز وجل وإلا.
ف
مثل سفينة المجتمع وخطر كثرة الخبث في منع إجابة
إن الدائرة ستدور عليه وربما كان أول هالكين. نسأل الله السلامة والعافية. وقد قال ﷺ كما في صحيح البخاري من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنَّ النبي ﷺ قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها مثل هذا الرجل الذي يُقوِّم على حدود الله يطيع الله ويطيع رسول الله ﷺ لا يرتكب المحرمات يمتثل الواجبات مثل القائم على حدود الله والواقع فيها أي: العاصي كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها قوم منهم في أعلى السفينة وقوم منهم في أسفل السفينة فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا أن يستقوا مروا على من فوقه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أحدهم أن يستقي ماء مر على من فوقه حتى يأخذ منه الماء فقال الذين في أسفل السفينة لو أنَّنا خرقنا في نصيبنا خرقًا حتى لا نؤذي من فوقنا في كل مرة نصعد إلى أعلى السفينة سنخرق خرقا في تلك السفينة حتى لا نؤذي من فوقنا قال ﷺ «فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا» إن تركوهم وما يريدون من خرق السفينة فإنَّ خرق السفينة سيؤدي بمن في السفينة كلها إلى الغرق أو سيجعل من فيها من الغارقين. نسأل الله السلامة وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا ومن تمام بلاغته ﷺ أنه لما ذكر لفظة الهلاك ما كررها قال. فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، يعني: أن الهلكة سريعة إليهم وإن يأخذوا على أيديهم نجوا ونجوا فكررها صلى الله عليه وآله وسلم لأنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستدعي صبرا ويستدعي حلما ويستدعي تحملا.
فقال نجوا ونجوا جميعًا لأنَّ الآخرين قد يستجيبون. وقد لا يستجيبون. وقد يحترمون يا أيها الإخوة الكرام. إن سيما أهل الإيمان، أن يكونوا آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ألم يقل رب العباد سبحانه؟ ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ10 عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ﴾ (التوبة: 71) إذا أردنا أن يرحمنا الله.
فهذا طريق للرحمة، أن نأمر غيرنا بالمعروف، وقبل ذلك، أن نأمر أنفسنا بالمعروف وأن ننهى أنفسنا وغيرنا عن المنكر بالضوابط الشرعية، ولما ذكر الله جل وعلا صفات أهل الإيمان الذين باعوا أنفسهم لله يطلبون جنة العرض والسماوات والأرض ذكر من أوصافهم. فقال ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾11 (التوبة: 112).
ثم قال ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾12 (التوبة: 112). الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا غنى للأمة عن هذا الأصل الأصيل والركم الركيم الذي غاب عن أكثر المسلمين وامتنع عنه كثير منهم فكثرت الفوضى. نسأل الله السلامة، ولما سألت زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها كما في الصحيحين رسول الله ﷺ «فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ» أنهلكم، وفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الصالحون أنهلكم، وفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الصالحون قال: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» وربنا قد قال ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾13 (الأنفال: 25).
وقال النبي عليه الصلاة والسلام، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليشكن الله، أن ينزل عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم ثم لتدعن فلا يستجاب لكم ﴿إِلَّا﴾ تعلمون يا أيها الإخوة الكرام أن من أكبر الأسباب التي تمنع إجابة الدعاء ترك. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سلمنا الله وإياكم إن.
تفنيد دعاوى الحرية الفوضوية وواجب الأخذ على يد الظالم
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له أهميته العظيمة لأنَّ هذه الأمة أمة مباركة أخرجها الله لتكون للناس كلهم ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران: 110) ينتفع بهذه الأمة القاصي والداني والقريب والبعيد من كان من هذه الأمة، ومن كان من عمومها أعني من أمة الدعوة فإنَّها أمة ميمونة مباركة يمتد خيرها إلى الجميع بفضل الله سبحانه وتعالى، فإذا انحسر.
الأمر وضاق. الأمر وصار. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الناس قليلًا أو نادرًا. فإنَّ هذا مؤذن بالهلاك والدمار وإن من الأسباب التي تحمل على ذلك ما يدعيه بعض الناس من الحرية المنقوطة، ومن هذه الحرية التي أطلقوها. فإنَّ الحرية يا أيها الإخوة الكرام التي أعطانا الله إياها أن نكون في حقيقة الأمر عبيدًا له سبحانه، أن نمتثل أمره وأن نجتنب نهيه وأن نقف عند حده.
أما أن يأتي رجل لينصح أخاك وليقدم له يد المعونة وليسد درمية وليسد خللة فيقول له أخي الكريم حبيبي صديقي قريبي أحبك في الله لكنني وجدتك على معصية اجدك تصنع كذا وكذا فاياك وإيَّاها اتركها لله سبحانه فإذا بأولئك يجيبون قائلين ما لكم ولنا ما لكم ولنا لنا شأننا ولكم شأنكم نحن أحرار نتصرف كيف شئنا ونفعل كيف أردنا لا يا عبد الله لا تكن كذلك لا تكن كذلك إذًا تركت العبودية لله صرت عبدًا للشيطان وعبدًا للهوى كما قال ابن القيم هربوا من الرق الذي خرقوا له فابنوا برق النفس والشيطان صار عبدًا لهواه وعبدًا لشهوته ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ14 عِلْمٍ﴾ (الجاثية: 23).
نسأل الله السلامة والعافية. فتلك الحرية التي انتشرت في عالم الناس الآن وهي في حقيقة الأمر الفوضوية بعينها يفسد كيف يشاء ويفعل ما يشاء؟ ثم يقول أنا حر ويا ليته اقتصر على نفسه. بل أفسد في المجتمع وأفسد حال الناس ثم يدعي أنها الحرية ما هكذا؟ إن الإسلام علمنا أن الظالم يأخذ على يديه يا أيها الإخوة الكرام.
ضوابط الأمر والنهي: الإسرار بالنصيحة والدعوة على بصيرة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له ضوابط وله آداب حينما أقول إن. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة وأصل أصيل وركم ركيم. فإنَّ هناك ضوابط لا بد أن يراعيها المسلم في أمره بالمعروف والنهي عن المنكر. ولذلك إذا كان الأمر يقتضي الإسرار فهو الآخر، ولا يلجأ إلى العلانية إلا عند الضرورة أو الحاجة المقتضية لذلك.
فإنَّ النصيحة في السر تقبل وأما في العلانية فهي فضيحة ترفى. نسأل الله السلامة وإذا شعر أخوك منك أنك مخلص في نصحه، وفي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر عساه، أن يقبل نصحك ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم، أن المريض منا إذا ذهب إلى الطبيب فوجد منه هذه اليد اللطيفة الناعمة الرفيقة التي يشعر فيها الإخلاص في التوجيه فإنَّه يقبل منه ذلك كذلك المخلص يقبل كلامه، وعلى الناس أن يقبلوا كلامه لأنه ما أراد إلا الخير والنصح للمسلمين وأما.
الأمر الثاني: والوصف الثاني الذي على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون محقق له فالعلم العلم. إن الجاهل كيف يدعو غيره وفاقد الشيء لا يعطيه فالذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر عليه أن يكون عالمًا بهذا الذي يدعو إليه لا يلزم، أن يكون عالمًا بالوصف العام ولكن على أقل تقدير أن يكون عالمًا بالأمر بالمعروف نفسه، أن يكون عالمًا بما يأمر به وما يُنهى عنه وأن يكون عالمًا بحال المدعو الذي يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر قال الله سبحانه.
﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾15 (يوسف: 108). فبعض الناس وللأسف الشديد ربما دعا غيره إلى منكر على أنه معروف فيقول: لك: لماذا لا تفعل كذا وكذا. وهذا الذي يدعوك إليه منكر وربما صد غيره عن معروف فاتق الله يا عبد الله وإذا أمرت أو نهيت فاعلم، أن هذا شرع الله وأن هذا دين الله وأنك تدعو إلى ذلك وأن تكون عالمًا بحال المدعو فقد يزجر إنسان غيره.
وهذا المزجور لا يستحق الزجر. وقد يأمر غيره بالمعروف وليس هذا بموضعه كمن يرى غيره مثلًا في شهر رمضان يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان اتق الله تفطر في رمضان وتأكل وتشرب في رمضان وهو في حقيقة الأمر معذور لا يستوجب هذا الزجر فعلى المسلم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يكون عالمًا بما يأمر به وما يُنهى عنه وأن يكون عالمًا بحال المدعو أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
الرفق في الدعوة والصبر وفقه الموازنة بين المصالح والمفاسد
فيا عباد الله، من الصفات التي على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يتحلى بها صفة الرفق واللين كن رفيقًا بمن تدعوهم كن رفيقًا بمن تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر فكم صد صادون عن سبيل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ بسبب سوء قولهم وبسبب سوء دعوتهم يصدون الناس عن دين الله بسبب كلامهم الذي لا يليق ارفق بمن تدعوه هو جاهل فعلَّمه هو عاص فأقبل عليه عساه، أن يتوب إلى ربه سبحانه وتعالى.
وقد أمر الله جل وعلا النبي الكريم المكلم موسى عليه السلام وأمر كذلك أخاه هارون عليه السلام أمرهما أن يذهبا إلى فرعون. فقال لهما ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾16 (طه: 44) وفرعون كافر بالله. بل ادعى أنه الرب الأعلى. ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾17 (القصص: 38) فإذا دعوت غيرك فادعه برفق وادعه بلين لعله يستجيب لك يا عبدالله إذا كنت على طاعة وغيرك على معصية فما الذي يؤمنك، أن تبقى على الطاعة ﴿إِلَّا﴾ تعلم، أن الأعمال بالخواتم.
وقد تتحول عن طاعتك. وقد تنقلب على عقبيك. وقد يمن الله جل وعلا على العاصي فيدور فلا تختر بعملك وارفض بمن تدعوه والله يتولى كما يتولى، ومن هذه الصفات العظيمة التي على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يحققها وأن يحرص عليها الصبر على الأذى نعم الصبر على الأذى مَنْ الذي دعا فما أوذي مَنْ الذي دعا الناس فما أوذي أوذي الأنبياء وأوذي الصالحون لذلك قال ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾18 (العصر: 1-3).
وقال لقمان لابنه ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾19 (لقمان: 17) تحمل المشاق في سبيل تبليغ دعوة الله في سبيل. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمن الناس من يمتنع عن دعوة غيره إلى الحق يقول ما لي وللناس يا أخي أنا لا أريد أن أتعب نفسي، ﴿وَلَآ أَن﴾ أشغل عقلي وفكري أو أن أسمع كلمة تؤذيني فلان يؤذيني بالكلام فلان هذا الذي لا يستحق يقول لي كذا وكذا لا يا عبد الله اصبر على أذى الناس دل الناس على رب الناس.
أما تريد أن يدخل الناس في الاستقامة وأن يكونوا في الطاعة ألن تعلم قول النبي عليه الصلاة والسلام، كما في مسلم من حديث أبي مسعود رضي الله عنه «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» فأنت إذًا استقام هذا الرجل على يديك وسار أمره طيبًا مباركًا مطيعًا وكنت السبب في ذلك ما يعمل عملًا إلا كان في ميزانك، وكان لك من الأجر مثل أجره من.
غير أن ينقص من أجره شيء فالحمد لله على تلك النعمة، وعلى تلك المنة فاصبروا يا عباد الله، وليصبر الرجل على أولاده ليصبر الأب على أولاده والزوج على زوجته والمرأة على أولادها الأم على أولادها فبعض الآباء إذا قلت: له اتق الله في أولادك وتقول للزوجة اتق الله في أولادك ما لهم عن الطاعة يعرضون وما لهم إلى المعصية يقبلون ربما أجابك الأب أو أجابتك الأم قائلًا أو قائلة فعلنا ما نستطيع وما نقدر عليه وما فعل ذلك ولا حقق ذلك نعم ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾20 (القصص: 56).
لكن لا بد من الصبر لا بد من الجد ألم يقل الله ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾21 (طه: 132) ألم يقل نبيكم عليه الصلاة؟ والسلام، «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»؟ كذلك إخوتي الكرام من هذه الصفات العظيمة التي على من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يحرص عليها وأن يراعيها في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر النظر إلى المصالح والمفاسد نعم النظر إلى المصالح والمفاسد فأنت عليك، أن تأمر بالمعروف بمعروف وأن تنهى عن المنكر بغير منكر فإذا أدى أمرك بالمعروف إلى منكر أعظم فعليك أن تترك ذلك وكذلك إذا نهيت عن منكر فآتى.
الأمر بمنكر أشدّ فحينئذ يترك ذلك لأنَّ من تعاليم الشريعة الإسلامية، أن يترك الضرر الأكبر وأن يوقع من اضطر في الضرر أو، أن يقع من اضطر في الضرر الأكبر فإذا كان هناك ضرران لا بد أن يقع أحدهما فليقع الضرر الأدنى، ولا يقع الضرر الأكبر وإن من فقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حينما كان التتار يؤذون الناس.
بل يقتلونهم ويسفكون دماءهم صار في الطريق ذات مرة كما يذكر ابن القيم رحمه الله، فوجد مجموعة من التتار يشربون الخمور ورجل مع شيخ الإسلام ابن تيمية يريد أن يزجرهم ويقول لهم التقوى واتركوا شرب الخمر. فقال له شيخ الإسلام. إن ناهيك لهم عن شرب الخمر له من المنكر. فقال له كيف ذلك؟ قال إن الله قد نهى عن شرب الخمر لأنه ينهى عن الصلاة وعن ذكر الله وهؤلاء إذا لم يشربوا الخمر قتلوا الناس وسفكوا دماؤهم فليشربوا الخمر ليريحوا الناس من سفك الدماء فهكذا فقه شيخ الإسلام لأنه إذًا شرب الخمر فهو المضرور أن يقتل الناس وأن يسفك دماؤهم.
فهذا ضرر أكبر وهذا، يعني:، يا أيها الإخوة الكرام أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له فقه عظيم وله علم غزير فليتقي الله أولاس الدعو أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهم يسلطون عن سبيل الله جل وعلا وأنَّ الأمر يستدعي من فقه الكثير والكثير ليصل الناس إلى الحق والرشاد يا أيها الإخوة الكرام بقيت بعض الأصول والفوائد وبعض الأمور وبقيت بعض الأمور المشتبهة التي تلتبس على الناس في هذه المسألة أكملها إن شاء الله بعد الخطبة حتى لا أطيل.
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه. وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه. ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ. اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار. اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى نسألك المجيبات رحمتك وعزائنا مغفورتك والسلامة من كل إثم. ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من الله اللهم أصلح ولاة أمورنا اللهم خذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم وخذ بنواصيهم إلى البر والتقوى اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار وأقم الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 116 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 165 ↩
- آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 105 ↩
- آية: ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 71 ↩
- آية: ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 112 ↩
- آية: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 112 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةً ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 25 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَـٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 23 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 108 ↩
- آية: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 44 ↩
- آية: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 38 ↩
- آية: ﴿وَٱلْعَصْرِ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: العصر 1-3 ↩
- آية: ﴿وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 17 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
- آية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 132 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد