اعملوا صالحا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء ووعد الحياة الطيبة
- ملازمة الأعمال للعبد وندم المفرطين عند الموت والقيامة
- «وأن أعمل صالحا ترضاه»: الإخلاص والاتباع في قبول العمل
- أثر القول السديد في إصلاح العمل وصعود الكلم الطيب
- شمول العمل الصالح للكسب الحلال واعتبار السعي على العيال
- تحريم التسول على القوي المكتسب وفضل الاحتطاب وذم اتكال
- دعاء ختامي لصلاح الولاة ورفع الكرب عن المستضعفين في
التفريغ النصي الكامل للدرس
الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء ووعد الحياة الطيبة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، متقرر عندنا، ولا يخفى علينا أن الدنيا دار عمل وأن الآخرة دار حساب ودار جزاء ودار ثواب أو عقاب إذا علمنا أن الدنيا دار عمل فحقيق بالعبد أن يعمل فيها وأن يجتهد فيها وأن يعلم، أن الذي ينفعه يوم القيامة إيمانه بربه وعمله الصالح.
وقد جاءت آيات القرآن الكريم متضافرة تقرر هذا الأصل الأصيل فكم في القرآن من آية يحدثنا الله فيها عن الإيمان والعمل الصالح ليكون همنا في الدنيا أن نعمل صالحًا. وقد قال الله: ﴿وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾. وقال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾5 (الكهف: 107) وقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾6 (الكهف: 30)
وقال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ﴾. وقال: ﴿مَّنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ﴾، ﴿وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا﴾ إلى غير ذلك من آيات كثيرة يحدثنا الله فيها عن العمل الصالح الذي ينتفع به العبد في دنياه ثم ينتفع به الانتفاع التام والكامل في أخراه. جعلنا الله ممن يعملون الصالحات وربنا سبحانه قد وعد أولئك الذين يعملون الصالحات بالسعادة والحياة الطيبة في الدنيا قبل الآخرة.
ملازمة الأعمال للعبد وندم المفرطين عند الموت والقيامة
فقال ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾7 (النحل: 97) فإذا أردت أن تحيا الحياة الطيبة السعيدة حقًا فإنَّك تجدها في العمل الصالح فاختر لنفسك يا عبد الله وربنا قال ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾8 (آل عمران: 30) ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا﴾ ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا﴾.
تأمل! من الناس من يود أن لو ابتعد العمل عنه وألا يُنسب إليه لأنّّ الله قال: ﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ﴾ طائرك عملك على قول كثير من أهل التفسير عملك ملازم لك، إن خيرًا فخير، وإن كان شرًّا فنسأل الله العافية منه يقال لك جزاء عملك ﴿ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ فانظر يا عبد الله ماذا تعمل في
هذه الحياة. انظر إلى حالك منذ أن تستيقظ إلى أن تنام منذ أن تبدأ يومك إلى أن تختمه، بما بدأته وبما انتهيت منه أو بما ختمته، عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أو عمل طالح؟ والناس يوم القيامة يندمون كل الندامة على ما فرطوا في هذه الحياة من الأعمال الصالحة والذي يتمنى منهم ﴿أَنَّمَا﴾ يتمنى أن يعود إلى الدنيا من أجل ماذا
من أجل أن يعمل صالحًا ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ﴾ ﴿رَبِّ ٱرْجِعُونِ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾9 (المؤمنون: 99-100) قال الله ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾10 (فاطر: 37) قال الله ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾11 (السجدة: 12) قال الله: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ هذه هي الأمنية هذا الذي يتمناه الناس يوم القيامة ممن فرَّط وقصَّر، ولم يعمل خيرًا فلا تكن من هؤلاء لأن.
الأمر كما قال الله ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. الأمر كما قال الله ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ ستُنبَّأ عن عملك، فنبِّئ نفسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تُنبَّأ ستنبأ عن عملك سيأتيك خبره، فقبل أن يأتيك خبره ونبؤه فعندك نبؤه أنت أعلم الناس بنفسك فاختر لنفسك، أن تعمل صالحًا تنتفع به وتكون به بفضل الله ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ﴾، ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ. وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟﴾، فينبئهم بما عملوا ستُنبَّأ بما عملت سيقال لك عملت كذا وكذا فما الذي تريد أن يكون في ميزانك، وفي صحيفة أعمالك.
«وأن أعمل صالحا ترضاه»: الإخلاص والاتباع في قبول العمل
نسأل الله أن يجعلنا من الصالحين لذلك كان من دعاء الصالحين وممن عمَّره الله في الحياة فبلغ ﴿أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ فضلًا عمن يكون فوق ذلك يقول أحدهم ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾12 (الأحقاف: 15) هذا شعارك: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ إذًا أمامك ثلاثة أبواب: باب شكر وباب عمل وباب تطلب به الزيادة عن طريق الدعاء دعاء وعمل وشكر.
نسأل الله ألّا يحرمنا فضله ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾، لا ترضاه أنت، ﴿أَنَّمَا﴾ يرضاه ربك وإذا أعلى الله منزلتك وأصلح قلبك فإنَّه لن يرضيك إلا ما يرضي ربك فالإنسان يمر بمراحل قد يعمل صالحًا في شيء يخالف هواه فيصلح الله حاله ويصل إلى مرحلة لا يسعد فيها، ولا يرضى إلا في مرضات الله عز وجل فأحبه إلى الله أحبه إليه، وأرضاه إلى الله أرضاه إليه، وأحسنه عند الله أحسنه إليه إنه يتقلب قائلًا: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ فكن من هؤلاء المرضيين الذين يعملون الصالحات والله جل وعلا يرضيه، أن تخلص له نيتك وأن توحد مقصدك.
فإنما يكون بأن يكون قصدك لله وأن تتبع في ذلك هدي رسول الله ﷺ وأن تحرص على الطاعة. فإنَّ فاتك منها شيء سألت الله أن يجبر كسرك وأن يتجاوز عنك وأن يقويك وأن يعينك فتقول كما يقول الصالحون اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك العمل الصالح العمل الصالح بوابة واسعة تشمل كل عمل يرضي الله عز وجل تتقرب إلى الله عز وجل به وطريقك إليه اعتقاد صحيح وقول سديد وتقوى الرب المجيد.
أثر القول السديد في إصلاح العمل وصعود الكلم الطيب
فهذا يثمر العمل الصالح، ولا شك لأنَّ الله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. تأمَّل! ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾، ﴿يُصْلِحْ﴾ هذا هو الجواب. فإنَّ اتقيت الله وقلت القول السديد أصلح الله عز وجل عملك. فهذا شعارك، أن تقول قولًا سديدًا وأعظم القول السديد أن تقول لا إله إلا الله وأن تقول: محمد رسول الله ﷺ وأن تجمع بين الاعتقاد الصحيح والقول السديد ثم تقول الكلمة الطيبة.
فإنَّ «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» وهناك ارتباط وثيق بين القول الطيب والعمل الصالح ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾13 (فاطر: 10) على أقوال وأوجه متعددة في تفسير الآية والعمل الصالح يرفعه يرفعه الله يرفع الكلم يرفعه بينهما امتزاج وارتباط وثيق أن تقول خيرًا وأن تعمل صالحًا فيثيبك الله ويسعدك الله عز وجل في الدنيا والآخرة، أن تحاسب نفسك على القليل والكثير مما تعمله في هذه الحياة فقبل أن تخطو خطوه سل نفسك أهذا العمل يرضي الله أم يسخطه.
فإنَّ كان يسخط الله فلا تُقدم عليه. بل أحجم، وإن كان يرضي الله فأقدم، أقدم عليه حتى تكون من الصالحين. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه أنك تسمع في كل أذان [مقطع أذان متداخل مع الدرس؛ يُفصل عن كلام الشيخ مع الإبقاء على موضع الفاصل في التسجيل] لا تنسى هذا ما أحوجك إلى أن تكون من المفلحين هناك من يفرط في هذا لا يدرك هذا. وقد ذم الله قومًا فقال: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَـٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَـٰمِلُونَ﴾ قال: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَـٰلٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَـٰمِلُونَ﴾ من الناس من يعمل عملًا عاليًا يرضي الله، ومن الناس من يعمل عملًا دون ذلك يقع به في الدركات لا في الدرجات العالية.
أما المؤمن الذي يعمل ﴿ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ﴾. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه فجدير بك، أن تدرك هذا وأن تستعين بالله عز وجل عليه لتكون من الفائزين لتكون من المفلحين لتكون من السعداء لا تنسى أنك خلقت في الدنيا وهي دار ابتلاء دار عمل دار جهاد دار مجاهدة تريد أن تصل، فما الذي بذلت؟ ما الذي قدمته لربك؟ وأنت حين تقدم، تقدم لنفسك لأنَّ ربك غني عنك لذا قال: ﴿وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ﴾ ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾14 (المزمل: 20) ﴿وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ﴾ أنت تقدم لنفسك أنت تنفع نفسك من عمل صالحًا فلنفسه قال الله، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾، فلأنفسهم يمهدون أنت تمهد لنفسك وتعمل لنفسك حتى تجني ثمار عملك عند ربك سبحانه وتعالى، لا تكن ممن يدعي، ولا يعمل.
فإنَّ الله لما ذكر دعوات أولي الألباب حين يدعون ربهم قال ﴿فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَـٰمِلٍ مِّنكُم﴾، ولم تأتِ الآية هكذا إني لا أضيع دعوة داعٍ ﴿أَنَّمَا﴾ قال أني لا اضيع ﴿أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَـٰمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾15 (آل عمران: 195) إلى آخر الآية الكريمة لذلك قال ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾16 (آل عمران: 136) ونعم أجر العاملين نعم أجر العاملين هل سيقال لك: نعم، نعم أجر العاملين؟ إنها الجنة وكفى إنها الجنة وكفى غمسة منها تنسيك هموم الدنيا تنسيك كرباتها تنسيك صعوباتها تنسيك شدائدها فاقبل على ربك بطاعتك بطاعتك له وعملك العمل الصالح.
شمول العمل الصالح للكسب الحلال واعتبار السعي على العيال
جعلنا الله من الصالحين بمنه وكرمه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ المكرم، إن العمل الصالح لا يقتصر على الطاعة الصرفة المحضة التي نعرفها جميعًا لا يخفى أن من العمل الصالح الصلاة والزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وصلة الرحم والصدقات وما إلى ذلك بيد أن العمل الصالح أوسع دائرة فأنت تعمل عملًا دنيويًّا تبتغي به وجه الله فتكون ممن يعمل صالحًا تخرج إلى عملك إلى وظيفتك تريد أن تعف نفسك تريد أن تكون حالك ألَّا تكون متسولًا.
فهذا من العمل الصالح غاية الأمر أن تحتسب، غاية الأمر أن تفكر، غاية الأمر أن تنوي حينئذ أنت على الصلاح ولو كنت تعمل عملًا دنيويًّا. وقد علم الرسول ﷺ أصحابه ذلك في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه عند الطبراني والبيهقي في الشعب وغيرهما أن رجلًا مرَّ على النبي ﷺ فرآه بعض أصحاب النبي ﷺ فلما رأوه رأوا به جلدًا ونشاطًا، شخص قوي به جلد ونشاط.
فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله لو أنَّ هذه القوة لو أنَّ هذا النشاط يستعمل في سبيل الله. فقال ﷺ: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يَعُفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ» انظر يا رعاك الله الرجل الذي يخرج ليعف نفسه ليعف أولاده فيخرج ليعمل عملًا حلالًا حتى وإن لم يحصل من هذا العمل إلا المال القليل فإنَّه في سبيل الله في عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. لكن اسمع العمل الصالح يحتاج إلى نية اسمع العمل الصالح لا يتعارض لا تقل إن عملي يشغلني عن صلاتي، إن عملي أبعدني عن ربي كيف وأنت في
هذا كله تسير وفق شرع ربك تريد أن يرضى الله عز وجل عنك إذًا اعمل في حياتك ولكن احتسب وانوِ بهذا العمل خيرًا فحينئذ تؤجر لا تكن من هؤلاء المتسولين، ولا من هؤلاء العالة وما أكثرهم في هذا الزمان فلا للآخرة عملوا، ولا للدنيا عملوا، فضَلُّوا وأضلُّوا ونسأل الله السلامة، إن النبي ﷺ أتاه رجلان كما في حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار عند أبي داود والنسائي وقواه أحمد كما قال الحافظ في البلوغ أتاه رجلان طلبًا من الرسول الصدقة سألاه أن يعطيهما من الصدقة فقلب رسول الله نظره فيهما فرآهما جلدين، رآهما جلدين قويين.
تحريم التسول على القوي المكتسب وفضل الاحتطاب وذم اتكال
فقال النبي ﷺ: لهما «إن شئتما»؛ «إن شئتما» جواب الشرط مقدر، أي: إن شئتما أعطيتكما، «إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» لا حظ في الصدقة لغني إذا كان معك فكيف تأخذ من غيرك ولا لقوي مكتسب أنت شاب جلد قوي بإمكانك أن تعمل وأن تكدح وأن تجتهد وأن تبذل فلا تكن متسولًا في الطرقات وتأتي إلى هذا فتطلب منه ومن هذا فتطلب منه أو تترك الحلال فتتجه إلى الحرام كأن ترى في المخدرات مثلًا غنيمة باردة أو في معاملة لا تحل طريقًا لربح لا يرضي الله عز وجل كما يجري من كثير من الشباب يستعجلون يستعجلون فيريدون مالًا بطريق أو بآخر لا يا عبد الله ستسأل عن ذلك لا بارك الله في مال جاء من طريق حرام فإنه سحت يكون وبالًا على صاحبه يوم القيامة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله قد جاء عن نبيكم ﷺ في الصحيحين من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» هذا اللحم ذهب، لماذا؟؟ لأنه يسأل الناس، يتسوَّل، لا يعفُّ نفسه وإنَّما يسأل بغير وجه حق وقال ﷺ كما في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» وقال ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث الزبير رضي الله عنه لأنَّ يأخذ أحدكم حبلًا فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه» يأخذ حبلًا ويأتي بحزمة الحطب يبيع حزمة حطب حتى لا يسأل الناس شيئًا هذا خير ممن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ما أحوج شباب الأمة إلى أن يتعلموا ذلك بل وليس الشباب فقط ومن فوقهم أيضًا سبحان الله أنك تتعجب في بعض الأحوال حينما ترى النسوة ترى النساء قد خرجن عاملات وأزواجهن في البيوت ينامون.
نسأل الله السلامة ما هذا يا رجال ما أحوج الأمة إلى أن تدرك هذا وعلى الجانب الآخر نرى رجلًا شيخًا كبيرًا لا يكاد يقدر على المشي، لكنه يجاهد ويعمل ليعف نفسه وليعف أولاده تُقدَّم له الصدقة فيرفضها. ﴿لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ أسأل الله أن يكثر من أمثال هؤلاء نحتاج إلى أن نعلِّم أولادنا البذل والعمل والجد والتضحية هذا لا يتعارض مع العمل الصالح صلِّ لربك وصم لربك واعمل لربك ولتكن عفيفًا في نفسك ولتعف أولادك قدر استطاعتك حينئذ يسعدك الله ولو كان معك القليل، وغيرك لا يسعد ولو كان معه الكثير ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ (المائدة: 100) اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمَّن سواك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتِّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» اللهم انصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم ربنا أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت بها علينا، وعلى والدينا اللهم أعنا على أن نعمل صالحًا ترضاه اللهم أصلح لنا في ذرياتنا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلام يا أرحم الراحمين.
دعاء ختامي لصلاح الولاة ورفع الكرب عن المستضعفين في
اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى. اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة. اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم. اللهم أطعمهم وآمنهم وأغثهم يا أرحم الراحمين. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 107 ↩
- آية: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 30 ↩
- آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 30 ↩
- آية: ﴿رَبِّ ٱرْجِعُونِ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 99-100 ↩
- آية: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 37 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 12 ↩
- آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 15 ↩
- آية: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
- آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 20 ↩
- آية: ﴿أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَـٰمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 195 ↩
- آية: ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 136 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)