اعتزاز بالاسلام لا اغترار بالأوهام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- العزة الحقة لله ورسوله والمؤمنين وانقلاب عزة الشرك والنفاق
- تحول سحرة فرعون من عزة الطاغوت إلى عزة التوحيد
- اعتزاز أم سليم بالإسلام وشرف العبودية الاختيارية لله
- الإسلام دين الأنبياء ووجوب الثبات عليه وكراهة الرجوع إلى الكفر
- «أعزنا الله بالإسلام»: الفرق بين الثقة بوعد الله والاغترار
- وعد الاستخلاف والتمكين والتحذير من عقدة النقص والتبعية للغرب
- الغيرة للدين ونصرة النبي ﷺ ولزوم الصلاة ووحدة المسلمين
التفريغ النصي الكامل للدرس
العزة الحقة لله ورسوله والمؤمنين وانقلاب عزة الشرك والنفاق
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث في كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، اعتزاز بالإسلام لا اغترار بالأوهام نحن، يا أيها الإخوة الكرام، نعتز بديننا ونثق في وعد ربنا ونسأل الله جل وعلا أن يعزنا بطاعته، ولا يذلنا بمعصيته وأن كثيرًا من الناس اليوم لا يعرف قدر العزة التي أعزه الله بها إذ جعله من أهل الإسلام إنها عزة وأي عزة، أن يجعلك الله من عباد المسلمين الموحدين الذين لا يعبدون إلا الله الذي خلقهم ورزقهم ودبر أمورهم ويملك كل شيء سبحانه وتعالى، أن كل من اتخذ ندًّا لله رب العالمين فهو عبد لغير الله ذليل حقير لأنه رضي أن يجعل المخلوق إلهًا له من دون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ «هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان» إننا حينما نقول إننا مسلمون فإننا بهذا نعرف قدرنا وشأن عند ربنا سبحانه وتعالى.
يا أيها الإخوة الكرام أن كل فريق يعتز بما يعتز به بيد أن العزة التي يعتز بها الإنسان قد تنفعه. وقد تضره قد تكون حقه. وقد تكون باطلة. وقد قال الله جل وعلا: في شأن المشركين الكافرين ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾5 (مريم: 81-82) تأمَّل! قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا﴾6 (مريم: 81) فالمشركون حينما اتخذوا الأنداد من دون رب العباد سبحانه وتعالى، قصدوا بذلك أن يكسبوا عزة وهيهات.
فإنَّ هذه الآلهة تنقلب عليهم وتكون ضده أي: تكون مصدر إذلال وإهانة له وكذلك أهل النفاق. فإنَّ رب العزة قال ﴿بَشِّرِ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾7 (النساء: 138-139) فهؤلاء المنافقون تقربوا إلى المشركين وتقربوا إلى اليهود قاصدين بذلك أن ينالوا العزة فبين الله، أن العزة له ولدينه وليست لأحد سوى الله جل وعلا وإنَّما الذي يكسب العزة يكسبها لأنه يتبع دين الله عز وجل.
وقال سبحانه، ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾8 (يونس: 65) فالعز لله جميعًا. وقال سبحانه ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾9 (فاطر: 10). وقال سبحانه ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾10 (المنافقون: 8) ولله العزة ولرسوله ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ العزة لله وحده والرسول له العزة لأنه رسول الله والمؤمنون لهم العزة أنهم آمنوا بالله رب العالمين إلا ترون.
تحول سحرة فرعون من عزة الطاغوت إلى عزة التوحيد
يا أيها الإخوة الكرام أن رب العزة جل وعلا قص علينا قصة نبيه وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام، وما وقع له من السحرة حينما قال موسى عليه السلام ﴿أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾11 (الشعراء: 43-44). ﴿فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾12، أن لنحن الغالبون. تأمَّل! ماذا قال السحرة قالوا ماذا ﴿وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ (الشعراء: 44) ﴿فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ﴾13 (الشعراء: 46-48) قال آمنت م ﴿لَهُۥ قَبْلَ أَنْ﴾.
إذن لكم أنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خلاف، ولأصلبنكم أجمعين ﴿قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾14 (الشعراء: 50-51). تأمَّل! موقف السحرة كانوا يقولون في الصباح ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ فأين عزة فرعون وأين قوته وأين سلطانه وأين جبروته ذهب هذا كله وعلم السحرة، ﴿أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ﴾ وأن الله هو العزيز الحكيم إنهم علموا أن العزة لله وأن موسى ﴿أَنَّمَا﴾ انتصر ﴿أَنَّمَا﴾ غلب لأنه معتز بالعزيز سبحانه وتعالى، وحين أيقنوا ذلك ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ﴾15 (الشعراء: 46).
تأمَّل! لم يقل فسجد السحرة ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ﴾ (الشعراء: 46)، أنهؤلاء الذين كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ يلقون حبالهم وعصيهم إذًا بهم الآن يلقون ساجدين لله رب العالمين لم تتمالك قلوبهم، ولا جوارحهم إلا الانكسار والتذلل والافتقار إلى العزيز الغفار سبحانه جل وعلا حينئذ هانت عليهم الدنيا مع أنَّه فرعون ذو السلطان والسلطان ق معه إلى هذه اللحظة التي انتصر موسى عليه السلام على فرعون فسلطان فرعون هو سلطانه وقوته هي قوته.
لكن الأمر تحول لأنهم عرفوا الحقيقة وأيقن بها فعلموا أن العزة لله وحده حينئذ حينما تهددهم فرعون بما تهددهم به وحينما بين لهم أنه صانع بهم عذابًا شديدًا فردوا عليه قائلين لا ضير هذا لا يضرنا في شيء هذا لن نلتفت إليه هذا لن يغير مبدانا لن يغير ثوابتنا ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾16 (الشعراء: 50-51) ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كانوا يقولون لفرعون ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾17 (الشعراء: 41-42) كانوا يريدون أجرًا دنيويًا كانوا يريدون النوال يريدون العطاء يريدون الدنيا الرخيصة فلما وثقوا في عزه الله جل وعلا وعلموا أَنَّ ٱللَّهَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ ﴿نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَآ﴾ هذا طمعنا نطمع في أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا الخطايا نطمع في أن يحشرنا الله فنكون من أول المؤمنين، أن كنا أول المؤمنين أي: بادرنا وسارع إلى الإيمان بالله رب العالمين أنها العزة التي تجعل الإنسان مهما ضيق عليه في الدنيا يعيش معتزا بدين الله معتزا بشرع الله معتزا بإسلامه أنا أن عشت أنا أن عشت لن اعدم قوتًا وإذا مت لن اعدم قبرا أنا إن عشت لن أعدم قوتًا وإذا مت لن أعدم قبرا «همتي همة الملوك ونفسي نفس حر يرى المذلة كفرا» أن العزة الحقيقية ينبغي للمسلمين، أن يعلموها وأن يتعلموها وأن يتربوا عليها وأن يعلموها لأولادهم، أن أعظم ما نملك، أن أعظم أم سليم من طريق ثابت «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ» رضي الله عنه أراد أبو طلحة رضي الله عنه، أن يخطبها فخطبها أو تقدم إليها.
اعتزاز أم سليم بالإسلام وشرف العبودية الاختيارية لله
فقالت له: يا أبا طلحة ما مثلك يُردُّ، ما مثلك يُردُّ أنت رجل يتمناك أو تتمناك كل امرأة أنت رجل الأحلام ما مثلك يرد يا أبا طلحة ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن اتزوجك. فإنَّ أسلمت فلا أسألك مهرا غيره فأسلم لله فكان هذا مهرها فما كانوا يأم سليمعزه بالإسلام.
نسأل الله أن يعزنا بدينه، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم في هذا الزمان مع شده المحن والابتلاءات مع هذه الكربات مع هذا الضعف المذري مع هذا الهوان والخور أن يعود كل واحد منا إلى ثوابته إلى دينه ليعرف بما يعتز وليعرف كيف يعتز أن معنى دينًا هو أعظم ما معنا ونسأل الله، أن يثبتنا على
هذا الدين إلى أن الق فإذا قلت: ولما اعتز بديني فالجواب تعتز بدينك لأنه دين الله العزيز فأنت إذًا اعتززت فأنت تحتمي بالعزيز سبحانه جل وعلا منيع الجانب الغالب الذي لا يغلب القاهر القوي المتين القدير العظيم الخبير سبحانه جل وعلا فأنت تعتز عبادة نعم أنت تفتقر إلى الله وتعلن أنك عبد لله جل وعلا.
وهذا شرف وشرف أن تكون عبدًا لله اختيارًا لأنَّ الخلق كلهم عبيد لله بيد أن بعضهم لا يعبد الله إلا قهرا واضطرار. وأما المؤمن فإنَّه يعبد الله رضا وحبا واختيارًا يقبل على عبادة ربه ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾18 (الأنبياء: 90). نسأل الله أن يجعلنا من عباده المُخلِصين المُخلَصين تعتز بدينك لأنَّ دينك الحق لا أقول لأنَّ دينك حق وإنَّما أقول لأنَّ دينك الحق وفرق بين العبارتين، أن كثيرًا ممن ﴿يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ اليوم، ولا يصلحون يريدون يصلوا بالناس إلى أن دينكم حق وكذلك غير دينكم حق أن.
الإسلام دين الأنبياء ووجوب الثبات عليه وكراهة الرجوع إلى الكفر
الأمر ليس كذلك لأنَّ الدين لا يقبل مجاملة، أن الدين لا يقبل أن يرضى الإنسان بما شاء وإنَّما يرضى الإنسان بما رضي به رب الناس سبحانه جل وعلا ألم يقل الله، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾19 (آل عمران: 85) منه فلن يقبل منه قلها وكررها بقلبك. وقالب بجوارحك بثوابت ﴿فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ﴾ ٱلْخَٰسِرِينَ ألم يقل الله، ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾20 (آل عمران: 19) ألم يقل الله ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾21 (آل عمران: 83) ألم يبين الله جل وعلا أن الدين عنده واحد وأن الأنبياء والرسل وهم أشرف الناس لم يكن دينهم إلا الإسلام نعم هذه حقيقة ينبغي إلا تغيب عنك فأنت حينما تكون مسلمًا فأنت تتابع الأنبياء تتابع المرسلين تتابع أشرف الناس قال الله جل وعلا: في شأن الخليل إبراهيم ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾22 (البقرة: 131-132) اسمع هذه العبارة، أن الله اصطفى ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ الله اصطفى لنا هذا الدين يقول ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ﴾23 (البقرة: 133).
انظر إلى وصية الأنبياء والمرسلين بما يوصي إبراهيم أولاده بما يوصي يعقوب بنيه إنهم يوصون أولادهم أبنائهم بما بالإسلام لله رب العالمين الم يذكر الله لنا يوسف عليه السلام حينما دعا ربه قائلًا توفني ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾24 (يوسف: 101) يوسف الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم عليهم الصلاة وأزكى التسليم ماذا يقول يقول توفني مسلمًا
﴿وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾25 (يوسف: 101) قال الله ﴿فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ﴾ وأشهد بانًا مسلمون هكذا يقول الحواريون لعيسى عليه السلام فاشهدوا بانًا مسلمون نشهد بذلك نعم نعتز بهذا الدين لأنه الحق، ولا حق غيره فرق. يا عباد الله، بين، أن يعامل المسلمون غيرهم معاملة حسنة وبين، أن يعتقد المسلمون، أن غيرهم ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ فرق بين هذا وذاك فالإسلام أمرنا بالإحسان أمرنا بالمعاملة الحسنة أمرنا بالقول الأحسن هذا موجود في ديننا ينبغي لنا أن نراعيه والرسول قال: «﴿أَنَّمَا﴾ بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وفي لفظ «﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأخلاق» هذا شيء وبين، أن تعتقد أن غير دينك حق شيء آخر أنَّ النبي ﷺ قال كما في الصحيحين «ثلاث من كن فيه وجد» بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما «وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ» اسمع وأن يكره، أن يعود في الكفر كما يكره، أن يقذف في النار، وفي لفظ بعد إذ انقذه الله منه أن يكره، أن يعود في الكفر كما يكره، أن يقذف في النار إذا أردت أن تعرف قدر دينك عندك فانظر.
انظر إلى حالك لو قيل لك سنقف بك في النار ماذا تصنع أنك تكره الكفر أشدّ من كراهيتك لأنَّ تلقى في النار هذا معناه: أن بينك وبين الكفر مفاوز أن بينك وبين الكفر مباعد أن بينك وبين الكفر بعدا كبيرًا لأنك لا ترضى لنفسك إلا بالإيمان بالله رب العالمين الاعتزاز بالدين أمر مطلوب من المسلمين حتى لا يصأبوا بتلكم الهزيمة النفسية الهزيمة النفسية والهزيمة العملية التي صارت من قلوبهم على جوارحهم فصاروا ضعفاء أذلاء إلا من رحم رب الأرض والسماء ما أحوجه إلى أن تعتز بدينه، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه كما عند الحاكم في المستدرك.
«أعزنا الله بالإسلام»: الفرق بين الثقة بوعد الله والاغترار
وقال صحيح على شرط الشيخين «عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ» رحمه الله، ورضي عنه قد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام وبينما هو في الطريق أتى على مخاضه فماذا صنع فنزع خفيه ووضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته ثم خاض بذلك تلك المخاضة يخوض بقدميه، وقدماه يملان بالطيأبو عبيدة تفعل هذا تخلع خفيك وتضعه على عاتقك وتاخذ بزمام ناقتك وتخوض بها تلك المخاضة والله ما أحب أن أهل هذا البلد استشرف وك سيراك النصارى سيرونكس ستًّا خذ مفاتيح بيت المقدس يقولون هذا أمير المؤمنين هذا أعز الناس في هذا الوقت.
فقال له عمر اوه اوه أبا عبيدة لو قال: ذا غيرك جعلته نكالا لأمة محمد جعلته عبرة لأمه محمد أنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب نطلب العزة بغير ما أعزنا الله أذلنا الله أنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تعود إلى حالتك مهما كنت ضعيفًا مهما كنت فقيرًا مهما كنت مهينا عاود نفسك لكنني أقول اعتزاز لا اغترار ليس معنى هذا أن نتكل على أحسابنا ليس معنى هذا أن نقول أن رسولنا هو محمد أن ديننا هو الإسلام أن أسلافنا هم الصحابة والتابعون ثم نترك العمل ثم نقصر ثم نتمنى لا لا تكن مغرورًا أن المنافقين اخطاوا أن المنافقين لم يدركوا حقيقة أمر المؤمنين قال الله ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾26 (الأنفال: 49) لما رأى المنافقون المؤمنين وهم ثابتون مع إنهم أذلة مع إنهم ضعفاء والله قال. ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾27 (آل عمران: 123) إذًا بالمنافقين يقولون عن المؤمنين غر هؤلاء دينهم هؤلاء مغرورون المسلمون ضعفاء وقلة هم مغرورون قال الله، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾28 (الأنفال: 49)، أن المؤمنين لم يكونوا مغرورين ﴿أَنَّمَا﴾ كانوا بفضل الله عز وجل واثقين كانوا على الله متوكلين أخذوا بالأسباب فنصرهم الله وأعزهم الله، أن الله قال وأعدوا لهم ما استطعت من قوة لم يقل الله اعدوا لهم كل شيء ﴿أَنَّمَا﴾ قال ما استطعتم ايتها الأمة نحن ليس مطلوبًا منا إلا أن نعد ما استطعنا من قوة مادية من قوة حسية مما نستطيعه مما نطيقه حينئذ يعطينا الله ويمدنا الله لأنَّ الله منه المدد، ومنه العون، ومَنْ يعنه الله لا يستطيع أحد على أن يخذله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
وعد الاستخلاف والتمكين والتحذير من عقدة النقص والتبعية للغرب
فيا عباد الله، لماذا نحتاج إلى الكلام عن الاعتزاز بالإسلام نحتاج إلى ذلك لأنَّ الأمة قلت: أذل أهل الأرض وظنت فيهم القوة والمنع حينما غفلت عن دينها ولو أنَّها راجعت دينها لاعز الله وقواها وجعلها في المكانة التي بواها الله عز وجل إيَّاها حينما كانت متمسكه بدينه. وقد قال الله سبحانه ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾29 (النور: 55).
لكن ماذا يصنعون ﴿يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى﴾ شيئًا يعبدونني لا يعبدون الهوى لأنَّ بعض الناس قد يقول نحن لا نعبد الاصنام نحن لا نعبد الاصنام. لكن كثيرًا من الناس يعبد الهوى قدم الهوى على المولى قدم هواه على الله مولاه فاستحق بذلك الخسة والضعف استحق بذلك الهوان. نسأل الله السلامة والعافية. ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم إلى أن تعلم ذلك لأنه من المعروف أنَّه كما قيل ويل للمغلوب من الغالب ويل للمغلوب من الغالب أنه الشعور بمركب النقص.
وهذه هي القاعدة التي يعيش عليها الناس اليوم حينما رأى المسلمون النوم مغلوبون مقهورون من أولئك من غيرهم ممن يدين بغير دين الله جل وعلا من المفسدين في الأمر من اليهود والنصارى والمشركين والملحدين وغيرهم فشعر كثير من المسلمين بمركب النقص فرأى أن العزة في تقليدهم فيشرب مثل شربهم ويأكل مثل طعامهم ويلبس مثل لباسهم ويظن أنه بذلك سيحقق عزا وسيحقق سؤددًا وإنَّما الخلل فيه هو ولو عاد إلى دينه لاعز ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
يا أيها الإخوة الكرام، إننا إذًا كنا اعز عزه بديننا فإنَّنا ننتمي إلى الله انتماء حقًا وننتمي إلى ديننا حقًا ننتمي إلى رسولنا ﷺ صدقًا كما قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾30 (الصف: 14) كونوا أنصار الله، أن تشهد هذا المعلم أنك تعيش ناصرا لدين الله أنك تعيش تبتغي دين الله يعزك الله بدينه حتى وإن ذهبت منك الدنيا فالرسول دعا ربه ولا تجعل مصيبتنا في ديننا.
يا أيها الإخوة الكرام، إذا أردت أن تنظر إلى حالك فانظر إلى غيرتك على دينك. انظر إلى غيرتك على المسلمين في كل جانب. انظر إلى غيرتك حينما تراق دماء المسلمين أين أنت من هذا أين شعوره بهذا. الأمر وبهذا الخطر وبهذا القلق «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» بن عوف رضي الله عنه كما ثبت في الصحيحين حينما قال بين أنا واق في الصف يوم بدر إذًا أنا بغلام حديثة أسنانه تمنيت أن اكون بين اضلع منهما فغمزني أحدهما.
الغيرة للدين ونصرة النبي ﷺ ولزوم الصلاة ووحدة المسلمين
فقال لي «يا عم هل تعرف ابا جهل» يقول له هذا الغلام يا عم هل تعرف أبا جهل. فقال له عبد الرحمن بن عوف ما لك. ولهذا ما الذي تريده من أبي جهل. فقال له قد أخبرت أنه يسب رسول الله قد أخبرت أن ه يسب رسول الله لأنَّ رأيته لن يفرِّط في سوادي سواد حتى يموت الاعج منا وقف مع هذا وقفات طويلة حينما يقول الغلام يا عم هل تعرف أبا جهل هو هم لا يعرفون أبا جهل
هذا الغلام وصديقه لا يعرفان أبا جهل لم يرياه في اعلأم لم يشهدا لم يكونا معه في مكان يعرفانه فيه ولكن أخبرا أنه يسب رسول يا رسول الله ﷺ لئن لقيته أو لأنَّ رأيته لن اتركه حتى يموت الاعج منا لا يفرِّط في سوادي سواد حتى يموت الاعج منا. وقال الآخر مثل قولته فلما رآه عبد الرحمن بن عوف قال إلا أن هذا صاحبكم الذي سألتماني فانقض عليه كالصقر فقتلاه ثم أتى يا رسول الله.
فقال لهما من قتله فكلاهما يقول أنا قتلته يا رسول الله أنها غيرهاه غيرة على الدين لا يقبل في الدين سبأ لا يقبل على الدين طعنًا لا يقبل أحدًا يسب رسول الله أو يطعن في سيرة رسول الله ﷺ أو يطعن في الإسلام هذه هي العزة هي غيرة على الدين الآنتماء لله ورسوله يكون الدين أعظم عندنا مَنْ أكلنا وشربنا وأولادنا وأموالنا وصدق الله إذ قال ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾31 (التوبة: 24).
أخيرًا، يا أيها الإخوة الكرام، إذا كنت معتزا بدينك فعلام ذلك، أن تتمسك بتعاليمه ﴿إِلَّا﴾ تتخلى عن تعاليم الإسلام، ومن أجل جلها وأعظمها الصلاة. فإنَّ الرسول قال أن بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة الفاصل الذي بينك وبين الكفر والمشركين الصلاة فكن مصليا كن منتميا لربك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ربي لا أسجد إلا لك ولا أذل إلا لك ولا أنكسر إلا لك فأنا أعتز بعزتك وأتوكل عليك فصل لربك تغار على المسلمين فتدعو لهم أن يفرج كربهم من علامات اعتزازك بالدين وانتمائك له ما علمنا الرسول إياه إذ قال «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر» أو قال «بالسهر والحمى».
تأمَّل! كمثل الجسد ما أحوج المسلمين إلى أن يكونوا جسدا واحدة. لكن المشكلة أنك ترى أنك جسد وأن غيرك جسد وأن غيرك جسد فلما تفرقت الأجساد ضاعت القوة وحينئذ وقعت الذلة وحين يعود للمسلمين عزتهم وحين يعرفون النوم جسد واحد لن يقوى أحد عليهم مهما كان في شرق أو في غرب مهما كان مشركًا أو كان ملحدا.
نسأل الله أن يعزنا بدينه اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بمعصيتك اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم انصر المسلمين في فلسطين اللهم أيدهم بتأييد وأعنهم بعونك اللهم ارفع عنهم اللهم ارفع عنهم البلاء يا أكرم الأكرمين اللهم عليك بعدوك وعدوهم فإنَّهم لا يعجزونك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك. أقيموا الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 81-82 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 81 ↩
- آية: ﴿بَشِّرِ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 138-139 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 65 ↩
- آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
- آية: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 8 ↩
- آية: ﴿أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 43-44 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 44 ↩
- آية: ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 46-48 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 50-51 ↩
- آية: ﴿فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 46 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 50-51 ↩
- آية: ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 41-42 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 90 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 85 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 19 ↩
- آية: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 83 ↩
- آية: ﴿إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 131-132 ↩
- آية: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 133 ↩
- آية: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
- آية: ﴿وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
- آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 123 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
- آية: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: النور 55 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 14 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 24 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة الصف
- تفسير سورة النساء
- تفسير سورة النور
- تفسير سورة مريم