مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اصول مهمة في حسن الخلق

خطب · الدرس 46 من 342 · 28 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. اتفاق رسالات الأنبياء على أصول الاعتقاد ومكارم الأخلاق
  2. حسن الخلق من حقيقة البر ومن أثقل الأعمال في الميزان
  3. أصول حسن الخلق: الصبر والشجاعة وضبط النفس على الفضائل
  4. العفة والعدل والحلم وقول الحق في الرضا والغضب
  5. أركان سوء الخلق: الجهل والظلم وغلبة الشهوات الفانية
  6. أقسام الصداقات الثلاث: الفضيلة والمنفعة واللذة في ميزان التواصل
  7. الغضب ركن سوء الخلق ووصية لا تغضب
التفريغ النصي الكامل للدرس

اتفاق رسالات الأنبياء على أصول الاعتقاد ومكارم الأخلاق

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة. أمَّا بعدُ:

فيا يا أيها الإخوة الكرام، من رحمة الله، جل وعلا بعبادة ولطفه بهم أن أرسل إليهم الرسل وأنزل الكتب فلله الحمد والمنة هو الرحمن الرحيم اللطيف بعبادة وهؤلاء الأنبياء والمرسلون جاؤوا بقواعد عظيمة متينة يتفقون في الأصول وإن اختلفوا في بعض التشريعات كما لا يخفى والله جل وعلا قال ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا4 وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾ (الشورى: 13)

فهذا أمر يتفقون فيه ولا يختلفون. ولذلك قال الرسول ﷺ «الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ» ومن الأصول التي اتفقوا عليها ما يتعلق بالعقائد. فإنَّ أصول الاعتقاد لا خلاف فيها بين الأنبياء والمرسلين. ولذلك لا يدخلها النسخ فلا يمكن بحال من الأحوال أن يدعو رسول إلى التوحيد وأن يدعو غيره إلى غير التوحيد أو أن يدعو رسول إلى الأخلاق الحسنة وأن يدعو غيره إلى خلاف ذلك لا يمكن بحال من الأحوال والله قال ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾5 (الأنبياء: 25) ولذا كان من المتعين على الإنسان، أن يتفقد نفسه في هذه الأصول العظيمة ليعرف كيف يسير الناس في حياتهم فإذا وجد الخلق يبتعدون عن أصول الاعتقاد و«مكارم الأخلاق» فليعلم أنهم على خطر عظيم وأي حضارة تقوم إذا تخلى الناس عن تلك الأصول؟ العظيمة الجليلة فالله خلقنا لنعمر الأرض ونعبده سبحانه وتعالى، وليحسن بعضنا إلى بعض لا ليسيء بعضنا إلى بعض والنبي صلوات ربي وتسليماته عليه قد أرسى تلك القواعد وبينها وجلا وما احلاها.

فقال عليه الصلاة والسلام فيما قال: «﴿أَنَّمَا﴾ بعثت لأتمم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأخلاق» وفي لفظ مكارم الأخلاق فالنبي ﷺ جاء متممًا لهذا الصرح الذي شيده الأنبياء والمرسلون بما أوحى الله إليهم سبحانه وتعالى. ولذلك من زاد عليك في الدين زاد عليك في الخلق لذا فإنَّ التذكير بحسن الأخلاق من الأهمية بمكان ومما ينبغي أن يتكرر حتى يتقرر ويثبت وينتشر ويفشو في المجتمعات.

حسن الخلق من حقيقة البر ومن أثقل الأعمال في الميزان

يا أيها الإخوة الكرام، إن النبي ﷺ كما في مسلم من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه لما سُئل عن البر والإثم قال «الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ» ففسر البر بأنه حسن الخلق ورب العزة سبحانه وتعالى، في آية جليلة جامعة عظيمة من سورة البقرة قال بعض العلماء: إنها بمثابة الفهرس لسورة البقرة لأنَّها جمعت شتات الموضوعات التي ذكرها الله في السورة ليس ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَـٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾6 (البقرة: 177) الرسول حين سُئل عن البر قال حسن الخلق هذا معناه أن هذه الآية الجليلة بكل ما تحويه معناها حسن الخلق أن تحسن خلقك، أن تحسن أخلاقك مع ربك فإذا بك لا تعبد إلا الله تؤمن بالله تؤمن بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر تؤتي الزكاة تصلي تصبر تفي بالعهد تتصدق كل هذا داخل في معنى حسن الخلق مع الله ومع الخلق.

فهذا معناه:، أن الإيمان هو حسن الخلق. ولذلك قال الرسول ﷺ «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقا هذا مقياس ومعيار يغيب عن كثير من الناس. وقد أرسى النبي ذلك. فقال ﷺ «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ» وفي لفظ من تقوى الله وحسن الخلق فتأمَّل! يا رعاك الله إلى هذه الفضائل العظيمة التي يجنيها مَن حسنت أخلاقه وديننا كله حسن وأحسن. ولذلك أمرنا الله في القول فقال ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾7 (البقرة: 83) وقال ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾8 (الإسراء: 53) وقال حتى في باب المجادلة ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾9 (النحل: 125) ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ ولذا أطلق الله على الجنة الحسنى ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾10 (يونس: 26) ففي الدنيا تعيش بالحُسن وتلقى في الآخرة الحُسنى.

نسأل الله أن يجعلنا من أهلها بمنه وكرمه فإذا سألتَ أخي الكريم وقلت أن باب الخلق الحسن باب فسيح وباب واسع ومتسع فما مِلاك أمره؟ وما أسبابه أو أركانه؟، وكذلك مساوئ الأخلاق لا حصر لها فقد تأتي عن طريق النفس الأمّارة سوء أو تأتي عن طريق أصدقاء السوء أو تأتي من هنا وهناك فما جماعها؟ وما أسبابها وأركانها حتى نتوقَّى ذلك؟ الخلق الحسن له أركان دعائم كهذه الأعمدة الأربعة التي ترونها، وكذلك سوء الأخلاق لها أركان ودعائم وهي أيضًا أربع كهذه الأعمدة التي ترونها فما هي.

أصول حسن الخلق: الصبر والشجاعة وضبط النفس على الفضائل

يا أيها الإخوة الكرام، ذكر بعض أهل العلم، ومنهم ابن القيم رحمة الله تعالى أن حسن الخلق يقوم على أربعة أركان هذه دعائم أصول إذا وفَّقك الله عز وجل لها فإنَّك بفضل الله تكون على الخلق الحسن في أمورك كلها. نسأل الله أن يجعلنا من هؤلاء بمنه وكرمه الصبر والعفة والشجاعة والعدل هذه أربعة الصبر والعفة والشجاعة والعدل اسأل عن أي خلق حسن فإنك ستجده يدخل في هذه الأربعة أو في أحدها. وأما عن سوء الأخلاق فإنَّه ينتج عن الجهل أو الظلم أو الشهوة أو الغضب.

وقد يشترك في الأربعة أو في بعضها وإليك البيان. نسأل الله الإعانة والتوفيق. أما حسن الخلق فينشأ عن الصبر أن تصبر؛ لأنك في الدنيا مُمتحَن ومُختبَر أنت في هذه الدنيا تبتلى بمن يدفعك إلى الخلق السيء فالذي يحملك على ﴿إِلَّا﴾ تسوء أخلاقك، أن تكون من الصابرين الصبر لذلك قال الله، ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ﴾11 (القصص: 80).

وقال ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾12 (فصلت: 35) وأجزل الله المثوبة للصابرين. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾13 (الزمر: 10) الذي يحملك على أن تحلم على غيرك وإن جهل عليك الذي يحملك على أن تكظم غيظك ممَّن أساء إليك الذي يحملك على أن تفعل الخير محتسبًا عند الله سبحانه وتعالى، الذي يدفعك إلى أن تفعل الخير، وتبذل الندى، وتكف الأذى هو الصبر الذي وصفه الله بأنه جميل، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يُراجع التسجيل لاستكمال العبارة المضطربة] فما أجملك إذا صبرت هذا الصبر الجميل الذي لا أذى فيه ولا شكوى فيه وإنَّما تسأل العطاء من رب الأرض والسماء سبحانه وتعالى، الصبر يعينك على أن تثبت على أن تكف أذاك على أن تبذل الندى على أن تتحمل على أن تثبت على أن تدفع الشرَّ عن غيره وأن تدفعه عن نفسك بما يرضي الله سبحانه وتعالى، الصبر ثم بعد ذلك الشجاعة نعم لأن كثيرًا من الأخلاق الحسنة تحتاج إلى إقدام لا إلى إحجام كثير من الناس لا تطاوعه نفسه على أن يكون كريمًا على أن يكون سخيًّا ما الذي يدفعه إلى الكرم والسخاء الشجاعة شجاعة يرى أنَّ الدنيا رخيصة، أن الدنيا ذاهبة، أن عطاء الله لا ينفذ أن الله قد قال ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ14 بَاقٍ﴾ (النحل: 96) فيجود ولا يبخل، بسبب الشجاعة يقدم على الفضائل ويترك الرذائل بسبب ما أوتي من الشجاعة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم».

ولذلك علمنا الرسول ﷺ «أن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها» عنده همة عالية، همة وثَّابة لا يريد إلا جنة عرضها السماوات والأرض عنده شجاعة لا يجبن لا يبخل يقول سأقدم على الخير سأقدم على النصيحة سأقدم على البذل سأقدم على العطاء سأقدم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لماذا؟ لأن لديه شجاعة تدعوه إلى الخير والبركة بفضل الله سبحانه وتعالى، وتعينه على ذلك العفة عنده عفة، عفة في لسانه يعلم أنَّ هذا اللسان سيحاسب عليه الإنسان يعلم أن أكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج فهو عفيف في لسانه لا تسمع منه إلا طيبًا هكذا علمنا ربنا وقولوا للناس حسنًا وعلمنا رسولنا «الكلمة الطيبة صدقة» والعبد قد يتكلم بالكلمة لا يُلقي لها بالًا، يهوي بها في النار سبعين خريفًا فنسأل الله السلامة والعافية.

العفة والعدل والحلم وقول الحق في الرضا والغضب

لذلك وعى علماؤنا ذلك عبد الله بن عون البصري أحد العلماء رحمه الله تعالى وهو من أقران الحسن البصري [يُراجع التسجيل؛ العبارة مضطربة ويُحتمل سقوط كلمات منها] كلامه كلام طيب قالوا: كان إذا أغضبه أحد الناس غضبًا شديدًا ماذا يقول يقول لمن اغضبه بارك الله فيك فإذا قال بارك الله فيك معناه أن الغضب قد اشتد به فوصل به إلى أن يجهر قائلًا بارك الله فيك بسبب أنه اغضبه فانظر يا رعاك الله إلى عفته في كلامه في قوله إلى عفته في عمله في فعله عنده عفه لا ينظر إلى ما حرم الله لا ينظر إلى جارته لا يتعدى على المحارم لا عنده عفه لا ينتهك الحرمات لا يسيء في أخلاقه فلا تجد هذا يشكو جاره.

وهذا يشكو زميله أو يشكو كذا وكذا لما عنده عفه في معاملاته مع الناس عنده عفه في مطعمه لا يطعم حرامًا لا يطعم أولاده الحرام لا يعتدي لا تراه يظلم ويعتد لماذا؟ لأنه عفيف عفيف عن أكل الحرام لا يأتيه المستضعف والفقير فيستذلُّه ويمتنع عن أداء الحق له حتى يعطيه رشوة حتى يفعل به ما يريد من عطاء دنيوي ذاهب رخيص.

نسأل الله السلامة والعافية. وأما الركن الرابع فالعدل أن تكون عادلًا في أخلاقك فتعرف ما لك وما عليك فهناك حقوق وواجبات، ومن وعاها كان حسن الأخلاق ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم، أن الشجاعة وسط بين التهور والجبن فهناك الجبان وهناك المتهور وبينهما الشجاع وشتان بين هذا وذاك أخلاق الإسلام وسط لا إفراط، ولا تفريط كذلك الإنسان يكون كريمًا يكون جوادًا، وفي الوقت ذاته ليس بمبذِّر ولا بشحيح بخيل لماذا؟ لأن عنده توسطًا في معاملاته عنده كذلك عدل في المعاملة فحتى لو أساء إليه من أساء لا يفجر في الخصومة والرسول ﷺ لما وصف المنافقين قال فيما وصفهم فيه أو به قال وإذا خاصم فجر وإذا خاصم فجر عند الخصومة يفجر ليس عادلًا في ذلك والله علمنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ﴾15 (المائدة: 8).

وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ﴾16 (النساء: 135). فتأمل يا عبد الله عنده عداله لذلك كان من دعاء الرسول ﷺ «وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى». تأمَّل! أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا بعض الناس إذا رضي قال الحق.

لكن إذا غضب نسي كل شيء. وهذا يجري في النساء كثيرًا إلا من رحم الله، سبحانه وتعالى من كفران العشير إلى غير ذلك مما يقع فأين العدل؟ إذا وُفِّق الإنسان للصبر والشجاعة والعفة والعدل فأقول: له أبشر فأنت قد جمعت الأركان الأربعة التي عليها جماع خصال الخير ويسبق ذلك كله أن تكون مؤمنًا بالله جل وعلا تعرف قدر هذه الأخلاق التي علمك إيَّاها ربك وعلمك إيَّاها رسولك محمد صلوات الله وتسليماته عليه.

أركان سوء الخلق: الجهل والظلم وغلبة الشهوات الفانية

أما إذا نظرت إلى الجانب الآخر لماذا تسوء أخلاق الناس اليوم لماذا تسوء أخلاقهم؟ حتى إنه صار من اللازم أن يُنبَّه على الأخلاق في كل موضع فنرى اليوم أخلاقيات مهنة كذا، وأخلاقيات البحث العلمي أخلاق كذا وكذا صار كل أهل اختصاص يضعون أمورًا وقواعد لما ينبغي أن يسير عليه الناس. وهذا حسن ولكن كثير مما يذكر ينبغي أن تكون من المسلَّمات التي لا يغفل عنها الناس، ولا يختلفون عليها لأنَّ كل الرسل والأنبياء قد جاؤوا بها بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ سوء الخلق ينشأ من هذه الأمور أولًا الجاهل إنسان جاهل فلذلك هو لا يعرف الحق لا يميز بين الحق والباطل والخلق الحسن معناه: التحلي بالفضائل وترك الرذائل فعل الجميل وترك القبيح الجاهل ربما صوَّرت له نفسه أن الجميل قبيح وأن القبيح جميل وأن الحسن سيء وأن السيء حسن لذلك عودة صادقة إلى كتاب الله إلى سنة الصادق رسول الله ﷺ هذا الفراغ الذي يشكو منه كثير من الشباب والفتيات.

بل ومن الناس أين أنتم من قراءة القرآن وتدبره وتفسيره وسماعه أين أنتم من سنة الرسول والله قال لأمهات المؤمنين ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾17 (الأحزاب: 34) ليُقرأ كتاب الله، ولتُقرأ سنة رسول الله ﷺ [يُراجع التسجيل؛ عبارة «يحج البيت» غير مستقيمة في السياق]. فإنَّ هؤلاء الأولاد يخرجون فيصطدمون بما لا تُحمد عقباه.

نسأل الله السلامة والعافية. الجهل ثم كذلك الظلم يعرف الفضيلة، ولا يفعلها ويعرف الرذيلة ويرتكبها ويقتحمها. نسأل الله السلامة ظالم يضع الشيء في غير موضعه فإذا به يجود. وهذا ليس مقام الجود وإنَّما المراد منه أن يأخذ بالحزم في هذا الموضع ثم يبخل بالحقوق الواجبة [يُراجع التسجيل؛ العبارة مضطربة] ويبخل على زوجه أو على أولاده أو الحقوق التي تلزمه والله قال ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾18 (الحشر: 9) الظلم إلا ترى إن رب العزة قال ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (الأحزاب: ٧٢).

تأمَّل! هذين الوصفين ظلوم جهول إنسان جهول ابتعد عن العلم ومقتضياته أو صار ظالمًا عرف الحق ولم يتبعه، ولم يسلك مسالكه. نسأل الله السلامة ثم مما يجعل أخلاق الناس تسوء الشهوة الشهوة الغرَّارة الشهوة الفتاكة الشهوة الذاهبة الشهوة التي لا تبقى، تنفد وتذهب هذه الشهوة تجعل أخلاقه تسوء لِمَ يعتدي على الناس؟ لأنه أعجبه هذا الشيء، فلا بد أن يكون معه [يُراجع التسجيل] سبحان الله وهل يلزم أن يكون كل شيء لك؟ هذا عطاء الله، أعطاه غيرك ولم يُعطِك فاحمد الله على ما أعطاك.

لكن هذه الشهوة تحمله على الحسد تحمله على الكذب تحمله على الحقد تحمله على الغل على العدوان على الإثم على البغضاء على فعل المنكرات بسبب الشهوة واللذة الذاهبة. نسأل الله السلامة والعافية. فتسوء الأخلاق بسبب ذلك وكثير من الناس اليوم، يا أيها الإخوة الكرام، صارت تلكم الوسائل أصدقاءهم أعني وسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف ألوانها وأشكالها هذه هي الصداقة لذلك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كان بعض الناس تسوء اخلاقهم إذا كانوا خارج البيت فإذا دخلوا البيت استراح الناس من شرهم لكنك ترى هذا الشخص اليوم في غرفة نومه، وعلى سريره، وعلى فراشه وإذ بهذه الرسائل العابثة وبهذا الكلام القبيح وإلى غير ذلك مما يجري فحتى في بيته وهو على فراشه لا ينتهي سوء الخلق عنده اعلم أن الصداقات، كما قرر بعض أهل العلم، على ثلاثة أنواع.

أقسام الصداقات الثلاث: الفضيلة والمنفعة واللذة في ميزان التواصل

أما النوع الأول فصديق الفضيلة وأما النوع الثاني: فصديق المنفعة وأما النوع الثالث: فصديق اللذة. أما صديق الفائدة أو الفضيلة هذا الذي إذا صادقته نفعك الله عز وجل به يكلمك بالخير يهديك إلى الخير بفضل الله فتمسك به فهو خير تعيش معه إلى أن يجمع الله بينكما في الآخرة ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾19 (الزخرف: 67).

جعلنا الله من المتقين بمنِّه وكرمه وأنا أمثل هذا في وسائل التواصل من يطالع علمًا ينتفع به يطالع شيئًا ينتفع به في حياته يطالع خبرًا ينتفع به في أمر دينه فكثير من الناس بفضل الله تيسرت لهم سبل العلم والمعرفة عن طريق هذه الوسائل، فهذه من الصداقات الطيبة الحسنة لا حرج في ذلك صارت فضيلة؛ تعلَّم خُلُقًا، وسمع درسًا، وتعلَّم خيرًا هذا خير.

أما النوع الثاني فإنَّها صداقة المنفعة هذا الذي تصادقه من أجل منفعة بينك وبينه معاملة جرى بينك وبينه بيع وشراء أو شيء من الشراكات أو الممارسات فحينئذ تكون بينك وبينه الصداقة لا بأس بذلك لكنك تتعامل معه على القدر المطلوب. ومن ذلك ما يجري من بعض المعاملات التي يجريها الناس على هذه الوسائل فينبغي أن يراعى فيها الحلال والحرام فما كان حلالًا فالحمد لله، وما كان حرامًا فامتنع عنه وأما.

النوع الثالث، وهو المشهور لدى كثير من الشباب اليوم، صداقة اللذة يقضي وقته كله دون أن يستفيد منه بشيء لا بعلم نافع، ولا بعمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، ولا بمنفعة دنيوية في حقيقة أمره وإنما هي لذة تتبعها لذة. وهذا كله يكون عليه وبالًا. نسأل الله السلامة والعافية. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الغضب ركن سوء الخلق ووصية لا تغضب

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، فمن أركان سوء الخلق الشهوة التي تدفعك إلى الجرأة على معصية الله، وإلى اقتحام الحرام إلى ترك ما أحل الله للإقدام على ما حرَّم الله. نسأل الله سبحانه وتعالى، السلامة والعافية ثم السبب الرابع أو الركن الرابع من أركان سوء الخلق الغضب نعم الغضب. فهذا الغضب يدفع الإنسان إلى سوء الأخلاق لذلك.

فإنَّ الرسول ﷺ حينما طلب منه الرجل الوصية قال له «لا تغضب» لا تغضب فردد مرارًا لا تغضب صلوات الله وتسليماته عليه. وقد فسر بعض العلماء كابن المبارك حسن الخلق بترك الغضب لأن الإنسان إذا غضب أو استشاط غضبًا ظلم وجار واعتدى وأساء وتكلم بفاحش الأقوال، وارتكب سيئ الأعمال إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لذلك ينبغي للإنسان أن يتجنب هذا.

فإنَّ وقع منه غضب فليعمل أو ليقل ما علَّمنا الرسول إياه. أما القول ﴿فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ فإنه إذا قال ذلك ذهب عنه ما يجد كما علمنا الرسول ﷺ فليسكت، ولا يتكلم ساعة الغضب. وقد نهى الرسول الحاكم أو القاضي أن يقضي بين اثنين وهو غضبان لأنه إذا غضب ربما جار في الحكم ربما اعتدى ربما ظلم وكذلك الإنسان في أموره كلها فما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان إلى أن تراعي هذه الأمور الثمانية، أن تراعي الصبر والعفة والعدل والشجاعة فإذا بك بفضل الله عز وجل تُحسِّن أخلاقك وأن تتقي الجهل بأن تتعلم والظلم بأن تعرف عاقبته والشهوة بأن تهذبها.

وذلك بتذكُّر قول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾20 (الشمس: 10) وبالغضب بأن تستعين بالله عز وجل عليه وانظر إلى حال كثير من الناس اليوم. بل انظر إلى حال الأزواج في البيوت وإلى ما يجري بينهم إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ والرسول قال «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» فبسبب شهوة أو غضب أو ظلم أو جهل يقع ما يقع إن كثيرًا من البيوت اليوم لا تستمر إلا قليلًا لا سيما في بدايتها إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لأن تلك الفتاة قد جهَّز لها أبواها ما تستعين به على الدخول في الحياة الزوجية لكنهم لم يُجهِّزوها، لم يُربُّوها على الفضائل إلا من رحم الله لم يُعرِّفوها بما يجب عليها، كما أُعلِمت بما يحق لها كذلك كثير من الشباب فلا يعون حقوق الزوجية فظن الرجل والمرأة أن الزواج متعة ولذة ففوجئ الاثنان بأن الزواج حقوق وواجبات فلم تستمر تلك الحياة ولو أنَّهم عرفوا ذلك من البداية لحسنت أخلاقهم ثم يكون بعد ذلك ما تحمد عقباه في الدنيا قبل الآخرة.

نسأل الله أن يصلح بلادنا واحوالنا اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أصلح أولادنا اللهم اللهم أصلح أولادنا واكتب لهم النجاح والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾ اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرِّج كرب المسلمين من أهل غزة، اللهم فرِّج كربهم وأزل غمهم واحقن دماءهم وتولَّ أمرهم وأْذَنْ لهم بفرج قريب يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 13 ↩
  5. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 25 ↩
  6. آية: ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَـٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 177 ↩
  7. آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
  8. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  9. آية: ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 125 ↩
  10. آية: ﴿۞ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 26 ↩
  11. آية: ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 80 ↩
  12. آية: ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 35 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
  14. آية: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 96 ↩
  15. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 135 ↩
  17. آية: ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
  18. آية: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 9 ↩
  19. آية: ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 67 ↩
  20. آية: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 10 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة