الرسول صلى الله عليه وسلم ذاكرا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الرسول «صلى الله عليه وسلم» ذاكر
- أن ابن فارس قال الهمزة والثاء والراء له ثلاثة
- يعني عرفنا الآن، أن الأثر حصول ما يدل على
- ومنه الخلق المعروف بالإثار وهو خلق النبيل. نسأل الله
- يعني هم أولئي على أثري، يعني هم يقتفون أمري
- تعالى فذكرنا في كلمة أرد أنه ذكر لها أربعة
- يعني ربنا قال. فإنَّ جهنم جزاؤكم ما قال. فإنَّ
التفريغ النصي الكامل للدرس
الرسول «صلى الله عليه وسلم» ذاكر
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومِنَّته مع هذه السلسلة هكذا كان ﷺ أو.
إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل جلاله ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5. وقد حدثتكم في الجمعة السابقة عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم وحاله مع القرآن الكريم واليوم تتمة لهذا. الأمر حديثنا بإذن الله جل وعلا عن النبي ﷺ وحاله مع الذكر الرسول ﷺ ذاكرًا مستغفرًا، نعم، ما أجمل أن نتعلم كيف كان يذكر ﷺ ربه، وما الأذكار التي ذكر بها ربه جل وعلا لنتعلَّمها،
والعبادات ﴿أَنَّمَا﴾ شرعت من أجل إقامة ذكر الله سبحانه وتعالى، فقد قال الحق جل وعلا في شأن الصلاة وأمرها مع جلال قدرها قال ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾6 فالذي يقيم الصلاة ﴿أَنَّمَا﴾ يقيمها إقامة لذكر الله جل جلاله، وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام، ﴿أَنَّمَا﴾ شرع، وإن المتأمَّل!، يا أيها الإخوة الكرام، في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يجد فيضًا كبيرًا من الآيات والأحاديث التي ترغب في الذكر والقيام به وتحذر من الغفلة عنه.
بل إنَّ الله جل وعلا لما أمر العباد بالذكر ما أمرهم، أن يذكروه مرة أو مرتين أو محدودًا أو مؤقتًا وإنَّما أمرهم بذكره ذكرًا كثيرًا. فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾7. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾8. وقال ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾9. وقال ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰبِرَٰتِ وَٱلْخَـٰشِعِينَ وَٱلْخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰٓئِمِينَ وَٱلصَّـٰٓئِمَـٰتِ وَٱلْحَـٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾10. ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ فأمر الله سبحانه وتعالى، عباده بذكره بكثرة لأنَّ ذكر الله أسمى العبادات وأجلها، ومن ذكر الله صدقًا أُعين على الطاعات كلها بفضل الله سبحانه وتعالى، وحذر الله من الغفلة عن ذكره.
فقال سبحانه وتعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾11. أي: من الغافلين عن ذكره عز وجل أمان للعبد من النفاق، ومنى يأمن على نفسه النفاق. وقد خافه على نفسه أمير المؤمنين الفاروق عمر رضي الله عنه الذي كان يفر الشيطان منه ولا يتصدى له فكيف بنا عباد الله. فإنَّ الله سبحانه وبحمده وصف المنافقين فوصف ذكرهم لله. فقال ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾12.
المنافق يذكر. لكن ذكره لله عز وجل ذكر قليل فأمرنا الله بأن نذكره ذكرًا حقيقيًّا صحيحًا لا نفاقا، ولا رياء وأن يكون ذكرنا له سبحانه وتعالى، كثيرًا ولعل ذلك والله أعلم من الحكم، أن جاء في ختام سورة المنافقون أو المنافقين جاء. الأمر أو جاء النهي عن، أن تلهينا أموالنا أو أولادنا عن ذكر الله ففي ختام السورة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾13.
أن ابن فارس قال الهمزة والثاء والراء له ثلاثة
فإذا أردت أخي الكريم، أن تنجو من النفاق وأن تسلم منه فاذكر الله ذكرًا كثيرًا كذلك ذكر الله عز وجل ينجي العبد من العذاب، ومن يستغني عن ذلك منى لا يريد أن ينجو من عذاب الله سبحانه. وقد قال ﷺ كما عند أحمد وغيره من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه ﷺ قال: «ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله».
تعالى ذكر الله سبحانه يكون سببًا في طرد الشيطان، وفي النجاة من وساوزه بفضل الله سبحانه وتعالى. وقد جاء في حديث النبي ﷺ في حديث الحارث بن عاصم الأشعري في قوله ﷺ إن الله جل وعلا أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أمره، أن يعمل بهن وأن يأمر بهن قومًا. ثم قال ﷺ: «ذاكرا قول يحيى بن زكريا لقومه وآمركم بذكر الله فإنَّ مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعًا فأتى بابًا حصينا فأحرز نفسه أي منهم وكذلك لا يحرز العبد نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى فمن ذكر الله فهو في حرز وهو في حصن حصين ونجات وسلامة من الشيطان الرجيم الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإنَّ غفل ونسي ذكر الله سبحانه وسوس له وإن ذكر الله عز وجل خنس. ولذلك وصف الله الشيطان فقال وبين شره فقال 9 أي الذي يوسوس إذا غفل العبد عن ذكر الله فإذا ذكر العبد ربه سبحانه وتعالى خنس الشيطان عباد الله إن آية ساعة تمر علينا دون أن يكون لنا فيها نصيب من ذكر الله يتحسر عليها العبد يوم القيامة إن آية ساعة تمر على العبد دون أن يكون له حظ أو نصيب من ذكر الله سبحانه يتحسر عليها يوم القيامة وقد جاء بذلك الخبر عنه عليه الصلاة والسلام ما من ساعة تمر على ابن آدم لا يذكر الله عز وجل فيها».
يعني عرفنا الآن، أن الأثر حصول ما يدل على
نسأل الله السلامة والعافية. عباد الله ذكر الله فضله عظيم وثوابه جسيم ويكفي أن من ذكر الله ذكره الله جل جلاله. وقد قال الله سبحانه: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾14. وجاء في الحديث القدسي «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه». ومن ذكره، ومن ذكرني في ملأ الذكر أيسر العبادات وأسهلها الواحد منا يتمكن، أن يذكر الله ذكرًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا ولو أنَّ هذا كان في عبادة أخرى لربما تعب وتعب وتعب ولربما سئم ومل ﴿إِلَّا﴾ تريدون أن تكونوا من السابقين من أراد أن يسبق إلى جنة النعيم فعلية بذكر الله جل وعلا ذكرًا كثيرًا.
وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «سبق المفردون». المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات». المفردون قال بعض أهل العلم الذين انقطع الناس دونهم وهم صاروا متفردين متقدمين لا يعوقهم عائق لالناس يذكرون الله ذكرًا كثيرًا. وقد أوصى النبي ﷺ من تثقل عليه الطاعات أقدر عليه وألتزم به وأستقيم عليه قال: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
فأنت إذا فعلت ذلك سهلت عليك العبادات وسهل عليك فعل شرائع الإسلام بفضل الله عز وجل. فإنَّ ذكر ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وقع على عسير يسره، وعلى شدة فرجها وأزالها، وعلى كربة قضى عليها بفضل الله سبحانه وتعالى، إذًا ذكر الله يكون العسير يسيرًا يكون الصعب هينا يكون الشاق لينا بفضل الله سبحانه وتعالى، لذلك قال عليه الصلاة والسلام، كما عند أحمد وغيره من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنه ﷺ قال: «﴿إِلَّا﴾ أنبئكم بخير أعمالكم».
وأزكاها عند مليككم، وفي لوض وأرضاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، أي: الفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم. قالوا «بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ» أي: عمل هذا قال ذكر الله عز وجل أفضل الأعمال وأجلها فانظر أين نحن من ذكر الله هل نحن ممن يذكر الله ذكرًا كثيرًا أم أننا إذًا ذكرنا الله. فإنَّ الذكر يكون قليلًا ثم إذًا ذكرنا الله فهل نذكره سبحانه جل وعلا على.
ومنه الخلق المعروف بالإثار وهو خلق النبيل. نسأل الله
الوجه الأتم الذي يرضيه أو الذي نقدر عليه قدر استطاعتنا ويرضي ربنا سبحانه وتعالى، قال ابن القيم رحمه الله، أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ القلب اللسان، أن تقع مواطأة وأن يقع اتفاق بين القلب واللسان لا أن تذكره بلسانك فحسب أو بقلبك فحسب وإنَّما يتفق القلب واللسان على ذكر الله سبحانه وتعالى، ما واطأ القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية نعم، يعني: ما ثبت عن النبي ﷺ من أنه ذكر به عز وجل من أنه ذكر به ربه عز وجل لأنَّ النبي صلوات الله وتسليماته عليه إذًا ذكر ربه فإنما يذكره بالحق وهذا يعني: أنه لا مقارنة ألبتة بين ذكر ﷺ لربه وبين الأوراد والأوراد التي يأتي بها فلان أو علان فيقال حزب الشيخ فلان وورد الشيخ فلان أجل وأعظم من ذلك كله، أن تذكر الله بما ذكر به نبينا ربه عز وجل فهو خير الذاكرين صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية وشهد الذاكر معانيه ومقاصده، أن تشهد معنى الذكر وأنت تذكر الله هل تفهم هذا الذكر الذي تذكر به ربك
يعني هم أولئي على أثري، يعني هم يقتفون أمري
فإذا اجتمعت لك الأمور الثلاثة فأنت ممن يذكر الله ذكرًا جميلًا بفضل الله سبحانه وتعالى، أن يتواطأ القلب واللسان وأن يكون الذكر بما ذكر به النبي ربه عز وجل وصلى الله على نبينا وسلّم تسليمًا كثيرًا وأن يكون هذا بمشاهدة المعنى والمقاصد أن يشهد الذاكر معاني أي: ما يذكره ومقاصده فإذا حققت ذلك فأنت على خير كثير إذا أردت أن تكون من الذاكرين الله ذكرًا كثيرًا فانظر كيف كان يذكر النبي ربه.
انظر إلى تلك الأحوال وإلى تلك الأوقات. فإنَّ عددًا من أهل العلم كابن الصلاة وغيره قالوا إذًا حافظ المسلم على أذكار ﷺ الموظفة المؤقتة كأذكار الصباح والمساء والنوم والذهاب والإياب أو الرجوع أو دخول المنزل والخروج منه وقبل النوم، وعند الاستيقاظ والأكل والشراب وغير ذلك مما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من فعل ذلك فهو من الذاكرين الله ذكرًا كثيرًا فهل أنت ممن يعي ذلك
هل تشتغل بذلك ما يمنعك إذا كنت لا تُحفظ تلك الأذكار أن تقتني كتيبا فيه الأذكار الثابتة الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام، فقبل أن تقدم على شيء. انظر وابحث هل ذكر النبي ربه سبحانه وتعالى، في هذا المقام وبما ذكره فقل كما قال رسولك ونبيك محمد ﷺ وقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم نبينا ﷺ
فقالت «كان يذكر الله على كل أحيانه». هكذا وصفه «كان يذكر الله على كل أحيانه». لذا ترددت بما أقول أو ماذا أقول في أذكاره ﷺ كان يذكر الله ليلًا ونهارًا حضرا وسفرا قبل المنام، وبعد الاستيقاظ إذا رحل إذا رجع عند أكله عند شربه. بل شرع لنا ذكر الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأتي الرجل أهله لو قال: «بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا». ثم قدر بينهما ولد لم يضره شيء أبدًا علمنا ﷺ أن نذكر الله في جميع أوقاتنا وأحوالنا فما أجمل وأعظم وأجل أن نتعلم تلك الأذكار الموظفة التي كان يحرص عليها ﷺ ويعلِّمها لأمته، وكذلك مما يدخل في الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ما دل عليه حديث أبي داود وغيره من حديث أبي سعيد رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصلى أو صلى ركعتين جميعاً كُتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات».
إذا استيقظت من الليل فصليت ركعتين أي: أيقظت أهلك وصلَّت امرأتك ركعتين كتبتما بفضل الله جل وعلا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات. وقد كان ﷺ يقوم من الليل ما يفتح الله له وما ييسر الله عز وجل له. ثم إنَّ ﷺ كان يوقظ عائشة رضي الله عنها الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ»، «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد.
تعالى فذكرنا في كلمة أرد أنه ذكر لها أربعة
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، كان نبيكم محمد ﷺ يذكر الله عز وجل على كل أحواله، وفي كل أحيانه يذكر الله ليلًا ونهارًا يذكر الله سبحانه وتعالى، في كل أوقاته، ومن هذه الأذكار العظيمة التي حرص نبينا ﷺ عليها وعلم أمته إياها أذكار الصباح والمساء ففي أذكار الصباح والمساء الخير الكثير والفضل العميم بفضل الرب الكريم سبحانه وتعالى، فالعبد إذا استفتح يومه بذكر الله واختتم يومه بذكر الله لا شك أنه بإذن الله سيكون من المحفوظين وسيكون من المعانين الموفقين ممن يعينهم الله ويسددهم ويوفقهم فلا تحرم نفسك أخي من أن تحفظ أذكار الصباح والمساء أو على أقل تقدير أن تحفظ بعضًا منها ما أجملها وما أطيبها وما ألذها أن نتعلم ذلك وأنه حقيقة والعجيب أن الشيطان وليس بعجيب في الحقيقة لأن الشيطان يكيد لابن آدم في كل وقت مع حفظ كثير من الناس لها إلا أنهم في غفلة عنها فلربما «قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ» عزم على أن يذكر الله بعد الفجر تلك الأذكار النبوية ثم ينسى ويغفل ويذهب في مهامه وكذلك بعد العصر ينسى إلى أن تغرب الشمس ثم ينقضي اليوم وتنقضي الليلة دون أن يذكر الله سبحانه وتعالى، إلا من رحم الله جل جلاله نبيكم ﷺ مما ثبت عنه كما عند أحمد وابن ماجه من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت كان النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم يقول حين يصبح حين يصلي الصبح، حين يسلم أو يقول حين يصلي الصبح، حين يسلم ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا».
يعني ربنا قال. فإنَّ جهنم جزاؤكم ما قال. فإنَّ
هل هذا دعاء وذكر يجمع بين الأمرين هل هذا عسير أو شاق «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا». وفي رواية وعملًا صالحًا اللهم إني أسألك علمًا نافعًا بدأ بالعلم لأنَّ العلم يهدي إلى العمل، ومن لا يعلم كيف سيعمل. فقال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا. وقال نافعًا لأنَّ بعض العلوم ضارة لا تفيد الناس. بل تضرهم ورزقًا طيبًا ما أجمل أن تستفتح البكور ما أجمل أن تستفتح الصباح بالطلب من الله، أن يرزقك الرزق الطيب فبعض الناس لا يطعم طيبًا وإنما يأكل خبيثًا.
نسأل الله السلامة والعافية. فاسأل الله أن يرزقك الحلال الطيب أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملًا متقبلًا قد تعمل، ولا يقبل عملك قد تعمل، ولا يكون عملك صالحًا فسل الله، أن يتقبل عملك وأن يكون عملك صالحًا. نسأل الله الكريم من فضله ومما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، كما عند أبي داود والترمذي من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه ﷺ قال ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل يوم «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، لا يضره شيء إذا قال هذه المقالة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ اسمعها مرة ثانية «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ». بسم الله فمرت عليه ليلة أصابه عقرب وهو بالمدينة فتعجب. فقال فتفكرت في أمري فإذا أنا قد نسيت أن أقول هذه الكلمات تلك الليلة. وقال أبان بن عثمان الذي يروي الرواية عن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قال هذا الحديث سمعه رجل وكان أبان قد أصيب بالفالج أصابني عقرب أو لقيني ما أصابني من عقرب الليلة.
فقال النبي ﷺ أما لو قلت: حين أمسيت «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ». ما ضرك شيء. أما لو قلت: حين أمسيت «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ». وجاء في سنن الترمذي من قال حين يمسي «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ». لم تصبه حمة ليلته تلك والحُمَة التي يكون بها سمٌّ كالعقرب والثعبان وما إلى ذلك يقول سهيل بن أبي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ رحمه الله، أحد الرواة فكنت أقول هذا الذكر ويقوله أهلي فأصابت جارية من جوارية عقرب عقرب من العقارب أصاب جارية من الجواري قال فما شعرت بشيء، ولا تضررت بشيء، أُصيبت.
لكن ما ضرها بشيء تمت الإصابة، ولم تشعر بالألم بفضل الله سبحانه وتعالى، ومن هذه الأذكار الكريمة المباركة التي ثبتت عنه عليه الصلاة والسلام، ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام من ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يقول اللهم بك أصبحنا أي: في الصباح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور وإذا أمسى يقول اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير.
إذًا من هذه الأذكار التي نقولها، يا أيها الإخوة الكرام، بعد الصباح «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا». ومما نقوله «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ». ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ومما نقوله في المساء «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ». ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ومما نقوله اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور في الصباح، وفي المساء نقول: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير وختامًا وليس بآخر، فثَمَّت أذكار أخرى يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى مستقبلًا هذا الذكر العظيم الذكر المضاعف وهناك أذكار مضاعفة.
وهذا الفرق بين العالم والجاهل الذي يتعلم الأذكار ويفقه النصوص الشرعية يدرك فضائل الأعمال والذي في غفلة عن ذلك ربما لا يصل إلى ما يصل إليه العالم وإن قال العالم دون ما يقول الجاهل في العدد لكنه يفقه أحاديث النبي ﷺ عليه وعلى آله، وجويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها وأنت تتعجب التي تروي لنا حديث: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، أم سلمة والتي تروي لنا هذا الحديث كما في مسلم جويرية أزواج النبي ﷺ رضي الله عنهن يعلِّمن الأمة فضل ذكر الله سبحانه وتعالى، هكذا فلتكن نساؤنا.
أما أن تجلس المرأة إلى الأخرى لتقول وليُقال لها: ولتعيد ولتزيد فيما لا نفع فيه عليكن بذكر الله سبحانه وتعالى، قالت خرج النبي ﷺ من عندي حين صلى الصبح وأنا في مسجدي أي: في موضع صلاتها وهي جالسة في موضعها تذكر الله سبحانه وتعالى، قالت فلم يرجع حتى طلعت الشمس أو حتى أضحى فرجع النبي ﷺ
فقال لها: ما زلتِ على حالتك هذه التي فارقتك عليها منذ اليوم؟، يعني: من بعد الفجر وأنت جالسة تذكرين الله سبحانه وتعالى، وتسبحينه قالت أجل. فقال لها النبي ﷺ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ». لقد قلت: بعدك أربع كلمات، يعني: أربع جمل لو وزنت بما قلت: منذ اليوم لوزنتهن، يعني: هذا الذكر لو قلته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ كما لو مكث غيرك يذكر الله إلى الضحى ما هذه الكلمات «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـٰثَ مَرَّٰتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَـٰثُ عَوْرَٰتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ».
فإنَّ قلت: ما وجه التضعيف في هذا الذكر أقول لأنه حوى خيرًا كثيرًا لعلي أبينه. إن شاء الله تعالى في الخطبة القادمة مع بعض الأذكار الذي أريده إخوة الكرام أن نحفظ تلك الأذكار شيئًا فشيئًا ولو حفظنا ذكرًا واحدة في كل أسبوع فبعد فترة تتعلم تلك الأذكار وتحافظ عليها فتنال الأجر العظيم والثواب الجسيم من الرب الكريم تُحفظ في أمر دينك، وفي أمر دنياك وتكفى الهموم وترزق بفضل الله سبحانه.
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه. وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه. ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ. اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. اللهم آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار. اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾. واجعلنا للمتقين إمامًا. اللهم أصلح نياتنا وأخلص أعمالنا.
اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والفوز بالجنة والنجاة من النار هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 14 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 45 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 25 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰبِرَٰتِ وَٱلْخَـٰشِعِينَ وَٱلْخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰٓئِمِينَ وَٱلصَّـٰٓئِمَـٰتِ وَٱلْحَـٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 35 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 205 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 142 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 9 ↩
- آية: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 152 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد