مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم رؤوفا رحيما خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 10 من 45 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. رأفة النبي «صلى الله عليه وسلم» ورحمته العامة بالعالمين
  2. رحمة النبي «صلى الله عليه وسلم» بغير المسلمين وموقفه يوم الطائف
  3. موقف النبي «صلى الله عليه وسلم» الشريف يوم أحد
  4. بيان الحق في أحداث بني قريظة والرد على الشبهات
  5. من صور رحمة النبي «صلى الله عليه وسلم» بأمته والمخلوقات
  6. [يُراجع التسجيل؛ عبارة غير مكتملة ويُحتمل دخول مقطع من درس آخر]
  7. [يُراجع التسجيل؛ عبارة غير مكتملة ولا تتصل بسياق الخطبة]
التفريغ النصي الكامل للدرس

رأفة النبي «صلى الله عليه وسلم» ورحمته العامة بالعالمين

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة هكذا كان ﷺ ونحن اليوم بفضل الله وإنعامه على موعد مع الرسول ﷺ رؤوفًا رحيمًا كما وصفه الله جل ذكره. فقال ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾4. حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﷺ فمن أوصاف الرسول ﷺ التي هو معروف بها ومشتهر بها أنه رحيم بخلق الله.

رحمة النبي «صلى الله عليه وسلم» بغير المسلمين وموقفه يوم الطائف

وقد قال الله جل وعلا: في حق ﷺ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾5. ولم يقل ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً﴾ للمؤمنين وإنَّما قال إلا رحمة للعالمين فهو بالمؤمنين رؤوف رحيم رأفة خاصة ورحمة خاصة؛ لأنهم أقبلوا عليه واستجابوا لدعوته واستمعوا لتعاليمه فأفادوا من تلكم الرحمة العظيمة الجليلة. ومع ذلك. فإنَّ رحمته أعم من ذلك فهي شاملة للجميع شاملة للمؤمن والكافر والبار والفاجر.

بل شاملة للإنس ولغير الإنس من المخلوقات حتى شملت الطيور والحيوانات والجمادات كما دلت على ذلك الأخبار الصحيحة والأحاديث الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام، الرسول ﷺ رؤوف رحيم هذا وصف من أوصافه. وهذا أمر عرف به الرسول ﷺ ودلت السيرة النبوية على ذلك، فأهل الإيمان موصوفون بأنهم يرحمون وليس هذا فحسب وإنَّما يوصي بعضهم بعضًا بالتراحم ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾6 فالرحمة فاشية بينهم منتشرة بينهم تملأ أركان الأرض بفضل الله سبحانه وتعالى، وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة وجاء في أسماء ﷺ وأوصافه أنه نبي التوبة ونبي الرحمة ﷺ فهو نبي الرحمة والإسلام دين الرحمة ودين السلامة والسلام بفضل الله عز وجل والذي ينظر في سيرة رسول الله ﷺ يرى أنَّ تلك الرحمة كما تقدم شملت كل الاتجاهات وكل الأفراد والأشخاص والأجناس بفضل الله عز وجل فأقبل الناس على الدين، وعرفوا فيه السماحة وعرفوا فيه الرحمة وصدق الله إذ قال ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾7.

﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ أبدأ برحمة رسول الله ﷺ مع غير المسلمين ليس مع المسلمين فحسب. فإنَّ هذه الرحمة لا تحتاج إلى برهان أو دليل وكذا رحمته مع غير المسلمين. لكن المكابرين يعترضون على ذلك [يُراجع التسجيل؛ يوجد انقطاع في الكلام قبل الانتقال إلى وفاة أبي طالب ورحلة الطائف] فانتقل الرسول ﷺ وأراد أن يدعو من في الطائف لعل هؤلاء يستجيبون لدعوته إذا كان كثير من أقاربه قد أعرضوا عن دعوته مع أنَّها دعوة حق ومع أنَّها دعوة مباركة.

فإنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، لم يمل ولم يكل خرج إلى الطائف يدعو إلى الله سبحانه وليس هذا فحسب. بل أمروا الأطفال والصبيان أن يسيروا خلفه ﷺ يؤذونه ويرمونه بالحجارة وهو لا يريد منهم شيئًا سوى أنه يقول «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» [يُراجع التسجيل لضبط العبارة] وهو يتجه إلى مكان آخر يدعو ﴿إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ وهم لا يستجيبون لدعوته ماذا يكون من شأنه عليه الصلاة

والسلام،

موقف النبي «صلى الله عليه وسلم» الشريف يوم أحد

أخرج الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشدَّ من يوم أُحد؟» في يوم أحد أوذي الرسول عليه الصلاة والسلام، وشج رأسه وكسرت رباعيته وسال دمه الشريف من وجهه ﷺ إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا به عليك. وقد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيه فسلم علي ملك الجبال.

«فمُرْني بما شئتَ، إن شئتَ أن أُطبِقَ عليهم الأخشبين»، أي: الجبلين لفعلت. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الذي يسيل الدم منه وهو الذي قد أُدميت قدماه وهو الذي خرج. وقد أوذي من قومه، ومن غيره قال «لا، بل عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا» هل يقوى على ذلك

إلا ذلكم الرسول الكريم صاحب القلب الواسع وصاحب الرحمة الفياضة لأن الله هو الذي ألان قلبه ووضع الرحمة في قلبه ليتمكن من نشر الدعوة ليكون دين الله عاليًا بإذن الله سبحانه «بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا». وقد كان فخرج من الوليد بن المغيرة خالد بن الوليد وهو سيف الله المسلول وخرج من أبي جهل وهو عدو الله عكرمة بن أبي جهل ليكون أحد الأفذاذ المجاهدين في سبيل الله إلى غير ذلك والرسول ﷺ كان يتعامل مع غيره تلك المعاملة الكريمة حتى إنه عليه الصلاة والسلام ربما استعان ببعض الغلمان ممن يخدمونه فيخدمه وإن كان على غير ملته فقد ثبت من حديث أنس رضي الله عنه، أن غلامًا يهوديًا كان يخدم ﷺ فلما مرض وكان على فراش الموت عاده الرسول عليه الصلاة والسلام، لم يقل: إنه يهودي، وأنا رسول الله، كيف أزوره؟ نعم يزوره وهو مريض ويعود عليه الصلاة

والسلام، وليس هذا فحسب الرسول حزين غاية الحزن، أن تتفلت منه نفسه وأن تموت تلك النفس دون أن تكون موحِّدةً لله عز وجل فعرض عليه الإسلام أسلم يدعوه إلى الإسلام فنظر هذا الغلام وهو على فراش الموت إلى أبيه. فقال له: «أطِعْ أبا القاسم» النوم لو أنَّصفوا لعلموا أن الرسول حق وأن الرسول صدق وأن دينه الدين الحق وهكذا في أموره كلها كان هو الرحمة المهداة ﷺ لا يعرف خلفًا لوعد، ولا نقضا لعهد لا يعرف شيئًا من هذه الأمور المنكرة إذًا وعد وفا وإذا اؤتمن فإنَّه الأمين صلى الله عليه وعلى آله وسلم [يُراجع التسجيل لضبط العبارة ومرجع الضمير] إذ وجدت كثيرًا من الناس يطعنون في دين الإسلام، وفي رسول الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام، بموقفه الذي وقع في غزوة بني قريظة.

إنهم يقولون. إن الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة بني قريظة أمر بقتل خمسمائة يهودي أو ستمائة أقول لهؤلاء أنتم لم تفهموا السنة، ولم تعرفوا السيرة لم تعرفوا رسول الله ﷺ إن الرسول عليه الصلاة والسلام، لما من الله عز وجل عليه ودخل المدينة النبوية واستقبله الأنصار رضي الله عنهم، باستقبال الحسن الطيب عقد معاهدات بينه وبين اليهود لم يقل لليهود اخرجوا أبدًا قال امكثوا، نحن وأنتم شركاء في المدينة أي عدو يعادينا نحن ندفعه، نتصدى لكل من يعادينا سواء عدو أتاكم، أم أتانا اتفقنا قالوا: اتفقنا. قضية العهد يا معشر اليهود [تُراجع العبارة في التسجيل] العهد الذي بيننا وبينكم كما هو مستمرون عليه قالوا مستمرون إذًا هو أمَّن عليه الصلاة والسلام من ذلك المدينة من جانبيها محمية بفضل الله عز وجل بالجبال لكنها من جهة واحدة يُخشى منها، وهي جهة اليهود والجهة الأمامية [تُراجع تحديد الجهة في التسجيل] خطط للرسول عليه الصلاة والسلام، التخطيط المناسب فحفر الخندق فصار.

الأمر طيبًا بفضل الله لا يستطيع المشركون، أن يأتوا إلى الرسول لوجود الخندق، ومن الجانبين المدينة محمية بالجبال. إذن الذي يخاف منه طريق واحد من هذا الطريق الذي هو ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ اليهود والأصل أنَّهم يوفون بالعهود والرسول عليه الصلاة والسلام، تكبد المشاق في ذلك حتى مكث شهرًا كاملًا في هذا الحصار الشديد ووصل.

الأمر بالصحابة، أن الواحد منهم صار يربط على بطنه الحجر والحجرين من شدة الجوع وهم في ذلك الكرب الشديد فإذا بهؤلاء اليهود من بني قريظة يغدرون بالرسول عليه الصلاة والسلام، ويقولون للمشركين هلموا تعالوا من هذه الجهة نحن معكم قاتلوا الرسول وأريحونا منه وقضوا عليه وكاد أن يقتل المسلمون جميعًا.

لكن الله نصر رسوله فأرسل ريحًا شديدةً، ريحًا باردةً هذه الريح اقتلعت خيام المشركين قال الله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾8. ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾9 ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾10. ورجع المشركون منهزمين ورجعوا صاغرين لم يتمكنوا من الرسول، ولا من الصحابة بالله عليكم ما الموقف الذي يتخذه الرسول حينئذ من هؤلاء الذين أرادوا القضاء عليَّ والقضاء على دعوته مع أنَّ بينه وبينهم عهدا وميثاقًا صلوات الله وتسليماته عليه قال: «لا يُصلِّيَنَّ أحدٌ العصرَ إلا في بني قريظة» فأتاهم وحاصرهم عليه الصلاة والسلام، هذه خيانة عظمى خيانة لتلك الدولة ينبغي أن يقاتلوا.

بل أن يقتلوا [يُراجع التسجيل لضبط العبارة] قالوا نرضى بحكم سعد بن معاذ وسعد بن معاذ كان حليفًا لهم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فهم يعلمون حلمه ويعلمون رفقه ويعلمون أنه ليِّن معهم. وقال سعد بن معاذ هو الذي سيعفو عنا وهو الذي سيصفح عنا وسعد بن معاذ رضي الله عنه وقتها كان على فراش الموت أو كاد أن يموت لأنه أصيب في تلك المعركة وكاد أن يذهب أو أن تذهب روحه.

فقال الرسول لسعد بن معاذ أحكم فيهم أنت سعد بن معاذ وهو الصحابي يحكم في وجود الرسول ﷺ لأنه لا يريد أن يظلم أحدًا فقضى سعد بن معاذ، وقال: قضاؤه أن يُقتل هؤلاء؛ لأنهم خائنون. وأما النساء والذرية فهؤلاء أسرى الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، هذا غيض من فيض من رحمة الرسول عليه الصلاة والسلام. ولذلك أنصح الشباب دومًا أقول لهم لا تتلقفوا تلك الشبهات إن الإسلام محبوب وإن الرسول عليه الصلاة والسلام، دينه قويم وأخلاقه متينة ما عرف إلا كل خير ولا دل إلا على كل خير وحذر من كل شر صلوات الله وتسليماته عليه. أما عن رحمته بأمته فحدث.

بيان الحق في أحداث بني قريظة والرد على الشبهات

فإنَّ الحديث ذو شجون، والحديث لا ينقضي ولا ينتهي. وقد حدثتكم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ عن طرف من رحمته عليه الصلاة والسلام، بأمته. لكن هذا بعض ما يقال في ذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يدخل الصلاة يقرأ سورةً من القرآن يريد أن يتم السورة وأن يختمها فيسمع بكاء الصبي وهو يصلي فماذا يصنع يتوقف ويركع ويتجوز في صلاته قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي».

أختصر لما أعلم من شفقة أمه عليه [تُراجع لفظ العبارة في التسجيل]. [يُراجع التسجيل؛ بداية قصة الحُمَّرة وفرخيها ناقصة] فأخذوا بالفرخين وتركوا الحمرة فجاءت تلك الحُمَّرة، وهي طائر، تتحرك وترفرف تريد ولديها. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَن فَجَعَ هذه بولدها؟». «ردوا إليها ولديها». أو ردوا إليها ولدها إنه ﷺ ليس من عجب أن يشكو إليه الجمل حينما يذهب لقضاء حاجته عليه الصلاة والسلام فيسمع حنين الجمل وبكاءه فيأتي النبي عليه الصلاة والسلام، والحديث أصله في مسلم وهو عند أبي داود وغيرهم مطولًا وهو صحيح ماذا أقول وماذا أدع حسبي أن أقول

هذا ديننا. وهذا رسولنا فإذا وجدنا خلاف ذلك فليس العتب على ديننا وليس على شرعنا وليس في رسولنا وليس لأن خللًا يقع من زيد أو من عمرو أو من شخص يأتي الطعن في الدين أو يأتي الطعن في رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل.

من صور رحمة النبي «صلى الله عليه وسلم» بأمته والمخلوقات

[يُراجع التسجيل؛ عبارة غير مكتملة ويُحتمل دخول مقطع من درس آخر]

[يُراجع التسجيل؛ عبارة غير مكتملة ولا تتصل بسياق الخطبة]

والغنيمة من كل بِرٍّ، والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم اغفر لحيِّنا وميِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيِه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
  5. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 107 ↩
  6. آية: ﴿وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 17 ↩
  7. آية: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 159 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 9 ↩
  9. آية: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 9 ↩
  10. آية: ﴿إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 10 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة