مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء أكل الميراث خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور/ محمد حامد

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 3 من 96 · 34 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التحذير من داء التعدي في المواريث والفرائض
  2. حكمة تفصيل القرآن لأنصبة المواريث وحدودها
  3. موقف الإسلام من ميراث أهل الجاهلية وتكريم المرأة والجنين
  4. أحوال نصيب المرأة وأنها لا تأخذ نصف الرجل دائمًا
  5. الوعيد لمن يأكل التراث ويمنع الميراث
  6. التحذير القاطع من حرمان البنات من العقار والتعنت في القسمة
التفريغ النصي الكامل للدرس

التحذير من داء التعدي في المواريث والفرائض

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وحوله وقوته بهذه السلسلة، سلسلة الداء والدواء، ونحن على موعد اليوم.

يا أيها الإخوة الكرام، نحن على موعد في هذا اليوم في الحديث عن داء شديد ظاهر فاشٍ بين الناس، إلا من رحم الله رب الناس ﴿إِلَّا﴾ وهو داء التعدي في الفرائض والمواريث أو. إن شئت فقل داء أكل الميراث وإذا ذكر الميراث سمعت كلامًا غريبًا وعجيبًا ومريبًا من كثير من الناس. فهذا يشكو الميراث الذي أُكل عليه.

حكمة تفصيل القرآن لأنصبة المواريث وحدودها

وهذه تشكو أخاها أو تشكو قريبها الذي أكل ميراثها وهؤلاء الأطفال يشكون إلى الله جل وعلا ما صنعه العم معهم إلى غير ذلك من أحوال. نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا استخلفنا في هذا المال فمهما أعطينا من مال. فإنَّ هذا المال الذي بأيدينا أمانة واستخلاف استخلفنا الله جل وعلا فيه لذلك قال الله عز وجل ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾4 فالمال الذي أعطاك الله إياه هو أمانة عندك وأنت مستخلف فيه، فعليك أن تنفقه في.

الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، فإذا ما فارقت هذه الحياة. فإنَّ هذا المال الذي جمعته لا يذهب سدى وإنَّما يكون لألصق الناس بك وأقرب الناس منك. وهذا من رحمة الله، جل وعلا بعبادة وتصور معي أخي الكريم لو أنَّ الشخص إذا جمع من المال ما جمع فإذا مات ذهب ماله سدى دون أن ينتفع به أحد من أقاربه فإنَّه لا شك سيبدد هذا المال قبل وفاته ويفرقه قبل مماته لئلا يستفيد منه غير أقاربه.

لكن الله جل وعلا بفضله، ومنته جعل العبد ينتفع بالمال ما دام على قيد الحياة فإذا مات الشخص. فإنَّ أقرب الناس إليه وألصق الناس به هم الذين ينتفعون بهذا المال وإذا نظرنا في القرآن الكريم، يا أيها الإخوة الكرام، نجد أن الله جل وعلا قد ذكر الصلاة وأمر بها وإقامتها في مواضع كثيرة وكذا الزكاة.

لكن الله لم يبين لنا كيفية الصلاة، لم يبين لنا كيف نصلي الظهر، ولا كيف نصلي العصر والمغرب والعشاء والفجر، كما لم يبين لنا مقادير الزكاة، فلا نستطيع أن نأخذ من القرآن على سبيل التفصيل معرفة مقدار زكاة المواشي والأنعام أو الزكاة في عروض التجارة أو في الذهب والفضة هذا مما لا نجده صريحًا في القرآن ﴿أَنَّمَا﴾ نأخذه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام.

لكن العجيب أن باب الميراث والفرائض لم يترك بيانه لأحد ولو لرسول الله محمد ﷺ مع أنَّ الرسول ﷺ إذا نطق فهو لا ينطق عن الهوى وإنَّما ينطق بوحي أوحاه الله إليه. لكن الأنصبة والمقادير جاءت محددة مقدرة معروفة موضحة مفصلة في كتاب الله عز وجل لم يترك الله بيان الحقوق في الميراث لرسول الله ﷺ وما جاء في سنة النبي ﷺ من أحكام الميراث قليل بالنسبة لما جاء في القرآن على خلاف غير المواريث من أحكام.

فإنَّ القرآن يأتي مجملًا وتأتي سنة رسول الله ﷺ مفصلة موضحة هذا يبين لنا أن القضية جد خطيرة ليس لأحد أن يتصرف في المواريث والفرائض كيف يشاء ﴿أَنَّمَا﴾ الله هو الذي حد وهو الذي شرع فلا يجوز لأحد أن يتجاوز الحد الذي حده الله سبحانه وتعالى، ومن عجب أنك ترى في آيات المواريث في الثلاثة التي فيها أصول الميراث وبيان حقوق أصحاب الفروض تجد فيها ذكرًا لعلم الله سبحانه وتعالى، أي: أن الله عليم إذ شرع وقدر وفرق فهو عليم لا يخفى عليه ما يصلح العباد فريضة من الله.

﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾56. وقال في الآية الثانية ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾7. وقال في آخر النساء ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ﴾8 فهو العليم سبحانه يعلم مَنْ الذي يستحق، ومَنْ الذي لا يستحق، ومَنْ الذي يستحق النصف، ومَنْ الذي يستحق الربع، ومَنْ الذي يستحق الثمن مَنْ الذي يستحق التعصيب كل ذلك يعلِّمه ﴿ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ سبحانه عز وجل ومن عجب كذلك، أن ترى الله جل وعلا في آيات المواريث المفصلة يقول في صدرها بعد أن بين الحكم العام ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾910.

موقف الإسلام من ميراث أهل الجاهلية وتكريم المرأة والجنين

﴿ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ قال الله في ذكر تفصيل أحكام المواريث يوصيكم الله ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ ﴿وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ﴾ مما ترك إلى آخر الآيات الكريمة بدأها الله بقوله يوصيكم الله الميراث وصية الله جل وعلا فهل يسعك، أن ترد وصية الله لك

ومن المعلوم أنك حينما توصي شخصًا بشيء، فإنَّك توصيه بما فيه مصلحته، وإذا كان الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ إذا سمع من أبيه وصية قبل وفاته قال أوصاني أبي بكذا وكذا لا بد أن تنفذ الوصية ولو على رقبته إذا أوصى الزوج زوجته أو أوصى الوالد ولده أو الزوجة زوجها فإنَّهم يسعون جاهدين في تنفيذ الوصية. بل إذا وصَّى الصديق صديقه والصاحب صاحبه فإنَّه يحرص على تنفيذ الوصية فكيف والميراث وصية ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وصية الله.

ثم إن الله ختم آيتي الميراث في سورة النساء بعد أن قال ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ﴾. وقال ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ﴾11 وبين الحكم قال بعد ذلك تلك حدود الله ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَـٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾12. ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ وَمَن﴾ يعصي ﴿ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَـٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾.

إذن الميراث الفرائض حدود الله هي وصية الله وهي حدود الله فلا ينبغي لأحد أن يغير وصية الله، ﴿وَلَآ أَن﴾ يتعدى على حدود الله. بل عليه أن يلتزم ويستقيم على شرع الله كما بين الله سبحانه وتعالى، الفرائض الميراث الذي ينظر إلى نظام الإسلام في تقرير هذه الشريعة يعلم جيدًا ويقينًا أنها شريعة الله سبحانه وأنه لا تستطيع قوانين البشر مهما أوتوا من علم أو حكمة، أن يصلوا إلى شيء مما قرره هذا الدين العظيم جاء الإسلام.

وقد كانوا في الجاهلية يقولون لا يرث إلا من يحمل السيف ويركب الفرس ويدفع الأعداء الذي يرث عندهم في الجاهلية هو الذي يحمل السيف والذي يتصدى للأعداء والذي يركب الفرس فلم يكن ثم ميراث للأطفال، ولا ثم ميراث للنساء المستضعفون من النساء والولدان ليس لهم حق في الميراث، وكذلك الطفل الذي لم يبلغ، ولم يحمل سيفا لا ميراث له فجاء الإسلام فأعطى المرأة حقها وورَّثها وفق شرعه سبحانه جل وعلا وأعطى الأطفال حقوقهم وميراثهم.

بل إن الجنين في بطن أمه له ميراث مقدر هذا الجنين إذا كانت المرأة حاملًا ومات زوجها. فإنَّ للجنين حقًا يخرج الجنين فيبدو ذكرًا أو أنثى وإذا وزعوا الميراث فإنَّهم يبقون الأكبر والأحظ حتى يضمن حق هذا الجنين إذا خرج إلى الحياة كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في بعض القوانين، وفي بعض قراراتهم يقولون لا تعطى المرأة شيئًا أصلًا. وأما الإسلام فأعطاها.

وقد قال الله جل وعلا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًا﴾ كان الرجل إذا مات. فإنَّ أولياءه أحق بهذه المرأة من أهلها مات رجل وترك امرأة، أولياؤه ابنه وإخوته وأقاربه أولى بالمرأة من أهلها يرثونها. فإنَّ شاءوا تزوجوها «وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا» وإن شاءوا تركوها فأنزل الله قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾13 كما جاء في البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أعطى الأقرب فالأقرب أعطى من هو أحق فأقرب من يكون للإنسان أولاده فرعه لذلك الأولاد أقوى من يرثوه ثم الآباء والأجداد والإخوة والأعمام في العصبات أعطى الإسلام العظيم الميراث كُلًّا على قدر ما يستحق بفضل الله سبحانه وتعالى، وحتى المقولة الشائعة التي يرددها بعض الناس في هذا الزمان من أن الإسلام ظلم المرأة في الميراث إذ أعطى المرأة نصف الرجل.

أحوال نصيب المرأة وأنها لا تأخذ نصف الرجل دائمًا

فهذا كلام الأغبياء وكلام البلهاء الذين لا يعرفون حقيقة الميراث؛ وإلا من قال: إن المرأة تأخذ نصف الرجل في كل الأحوال هذا كلام غير صحيح المرأة قد تأخذ نصف الذكر كما لو كان ذكر وأنثى وهما أولاد للمَيِّت ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ﴾ رجل مات وترك ذكرًا وبنتين فإنَّهم يأخذون للذكر مثل حظ الأنثيين واسمع الآية الكريمة قال الله للذكر مثل حظ الأنثيين، يعني: مثل نصيب الأنثيين، ولم يقل للأنثى نصف نصيب الرجل هل هناك فرق

نعم لم يقل الله للمرأة نصف نصيب الرجل لا لم يقل ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ قال للذكر مثل حظ الأنثيين قال بعض العلماء: هذا فيه دلالة واضحة على أمر وهو، أن نصيب المرأة أصل متقرر قد كانوا يلغون المرأة فلما قال الله مثل حظ الأنثيين، يعني: أن نصيب المرأة أصل معروف فالذكر يأخذ ضعفي نصيبها، لكن حقها ثابت متقرر وليست نافلة، ولا فضلا.

بل هي من الرسوخ في هذا الأمر. بمكان أحيانًا ترث المرأة الثمن كما لو كانت زوجة لرجل ترك أولاده وأحيانا ترث المرأة الربع كما لو كانت زوجة لزوج لم يترك أولادًا وأحيانا ترث المرأة الثلث كما لو كانت. أما لمن لا ولد له ولا إخوة وأحيانا ترث السدس كما لو كان له إخوة أو كان له ولد وأحيانا ترث المرأة النصف نصف التركة الشخص الذي يترك بنتًا ماذا ترث البنت

ترث النصف أحيانًا، وترث كما لو كن بنات يرثن الثلثين. بل أحيانًا ترث المرأة التركة كلها كما لو مات رجل وليس له إلا بنت واحدة وليس له عصبة أبوه ميت وليس له أولاد ذكور، ولا عم ولا ابن عم، ليس له من يعصِّبه ماذا تأخذ المرأة هل يعطى المال لبيت مال المسلمين هل يأخذه الناس لا تأخذ البنت النصف فرضًا وتأخذ النصف الآخر ردًّا يرد عليها فتأخذ التركة كلها بفضل الله سبحانه وتعالى، أرأيتم لو أنَّ امرأة ماتت وتركت زوجًا وأختًا امرأة ماتت وتركت زوجًا وأختًا ماذا يأخذ الزوج

يأخذ النصف وماذا تأخذ الأخت تأخذ النصف. إذن أخذت الأخت مثل الزوج ولو أنَّ شخصًا مات وترك زوجة وترك بنتًا وترك أخا ترك زوجة تأخذ الثمن لوجود البنت وتأخذ البنت النصف ويأخذ الأخ الباقي. إذن الأخ أخذ أقل من البنت. إذن في هذه المسألة أخذ الذكر أقل من الأنثى هذا في الإسلام، هذا موجود في ديننا بفضل الله، والإخوة لأم يرثون، للذكر مثل الأنثى، ليس مثل حظ الأنثى، الأخوات لأم في حالة الميراث، المرأة تأخذ نصف الرجل ليس في كل الأحوال.

بل قد تأخذ المرأة النصف والثلث. وقد تأخذ السدس. وقد تأخذ بقية تأخذ جميع التركة. بل ربما تعجبت إذا قلت: لك أخي الكريم، أنَّ رجلًا أن امرأة لو ماتت وتركت زوجًا وأختًا شقيقة وأختًا لأب امرأة ماتت وتركت زوجها. الزوج يأخذ النصف. والأخت الشقيقة تأخذ النصف. والأخت لأب تأخذ السدس. إذًا المسألة زادت.

الزوج أخذ النصف. والأخت الشقيقة أخذت النصف. كده الواحد الصحيح انتهى. الأخت لأب تأخذ السدس. هذا يُسمَّى في الميراث مسألة العول. يعني: الأنصبة زادت عن الواحد الصحيح ماذا نصنع نقلل من حق الزوج، ومن حق الأخت الشقيقة والأخت لأب حتى يصح الرقم الصحيح فتأخذ الأخت لأب ولو أنَّ الأخت لأب كان في مكانتها أخ لأب لم يأخذ شيئًا لو أنَّ المسألة كانت زوجًا وأختًا شقيقة وأخًا لأب، الزوج يأخذ النصف والأخت الشقيقة تأخذ النصف والأخ لأب ليس له شيء لأنه عصبة، يعني: له الباقي وليس ثم باقي ليس له شيء الأخت لأب تأخذ وتقلل أنصبتهم والأخ لأب إذا لم يبق شيء ليس له شيء الله أكبر.

إذن البنت، المرأة أخذت والرجل لم يأخذ هذا في شرع الله سبحانه وتعالى، ثم قبل ذلك كله. فإنَّ المرأة ليست مسؤولة عن شيء في النفقة وهي بنت مَنْ الذي ينفق عليها أبوها إذًا تزوجت مَنْ الذي ينفق عليها زوجها إذا مات الزوج مَن الذي ينفق عليها؟ أولادها. إذا طُلِّقت مَن الذي ينفق عليها؟ أبوها أو إخوتها لا تطالب المرأة بشيء من النفقة.

ومع ذلك تعطى ما تعطى من الميراث فأي عظمة في هذا الدين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

الوعيد لمن يأكل التراث ويمنع الميراث

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، ذم الله قومًا. فقال ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾14 ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ﴾15، أي: الميراث أكلًا لمًّا، يجتمع بعضه إلى بعض يجمع المال من كل وجه فيأكل من حلال ويأكل من حرام ويمنع الميراث وسماه الله تراثًا فيه إشعار بأمر وهو أنك. إن ورثت فستُورَث يومًا فلا تتعجل غضب الله، ولا تستجلب مقت الله سبحانه وتعالى، أنت الآن ورثت وأكلت فعما قريب ستورث وسيؤخذ المال الذي جمعتَه وهو آيل إلى غيرك فاتق الله واجمعه من حلال، ولا تأخذ حق غيرك فكذا يعلمنا الله سبحانه وتعالى.

وقال الله جل وعلا: ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾16، يعني: إثمًا عظيمًا هذا في أكل مال اليتيم، وفي الغالب يكون من الميراث فيأكلون ويظلمونهم. نسأل الله السلامة والعافية.

وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ﴾17. وقال ﷺ كما عند أبي داود والترمذي من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله له العقوبة في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من قطيعة الرحم والبغي» «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة»

هناك معاصٍ قد لا يعاقب الإنسان عليها في الدنيا يقال فلان فعل وفعل فيقال هناك الآخرة ﴿وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍ﴾ ينقلب الحساب في الآخرة. لكن هناك ذنوب يعجل الله لأصحابها العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، من أعظمها أمرًا معصيتان البغي وقطيعة الرحم وآكل الميراث جمع بين الأمرين فهو باغٍ ظالم معتدٍ وهو قاطع للرحم لذلك يعاقبه الله في الدنيا ترى هذا الأخ الذي منع أخواته من الميراث يصاب بالمرض والقلق يصاب بالتعب والألم تفشل حياة ابنته في الزواج أو يفشل ولده في أمر الزواج أو يصاب في زوجته أو يصاب في أمور كثيرة، لِمَ؟

لأنه منع حق الله سبحانه وتعالى، ولا تستهن بالقليل، ولا بالكثير. فإنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من أخذ شيئًا من الأرض». وفي لفظ «من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين» يطوق يؤتى بهذا الشبر يطوق به ليفضح على رؤوس الخلائق يقال هذا ظلم أخته هذا ظلم أولاد أخيه هذا ظلم فلانًا وفلانًا ليفضح على رؤوس الخلائق.

وقد طوق به. نسأل الله السلامة والعافية فإياك ثم إياك من ظلم ولا شك، أن ظلم القرابة شديد «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند» ظلم القريب صعب على النفس أن تُظلم الأخت من أخيها ابن أبيها وأمها، شديد عليها أن يظلم الأخ من أخيه، أن يظلم أولاد الأخ من عمهم، أن يظلم القريب من قريبة شديد على النفس أشدّ من وقع الحسام المهند أي: من القتل أو وقع السيف.

التحذير القاطع من حرمان البنات من العقار والتعنت في القسمة

نسأل الله السلامة والعافية إلى مَن إلى مَن تترك المال تأخذ تأخذ من أختك لأولادك تأخذ من أخيك لأولادك تأخذ من ابنك الذكر وتترك بنتك الأنثى الله قال ﴿ابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾18 هل تدري مَنْ الذي ينفعك لعل هذه البنت هي التي تذكرك بالدعوة الصالحة هي التي تترحم عليك لعل هذا الولد الذي فضلته وآثرته لعل هذا الولد يلعنك يومًا، ولا يعرف لك قدرًا، ولا يعرف لك قرابة.

نسأل الله السلامة والعافية واعلم، أن الميراث حق في القليل والكثير ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾19 اترك قليلًا، اترك كثيرًا، الحق هو الحق وميراث البنات كميراث الذكور أعني في العقار في الأرض ورثنا دارًا فالدار للجميع ورثنا أرضًا فالأرض للجميع لا يقال ليس للبنات أرض ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: منهج هذا ليس للبنات أرض، لماذا

لا يقال ستعطي الأرض لزوجها فلا يدخل غريب ما أنت تأخذ أيضًا من حق زوجتك وزوجتك ترث من أبيها هذا حق الله أنت فيه مستخلف لا تتعدى على شرع الله وإياك ثم إياك، أن تأخذ حق أختك بسيف الحياء فتقول لها القيراط بعشرة آلاف، بعشرين ألفًا وهو يساوي ثلاثين أو أربعين وما فيش أكثر من كده وما حدش هتبيعي له غيري وما حدش يقدر ينزل الأرض لمن هذا

﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾20، ﴿وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ مهما أوتيت من قوة فأنت عما قريب ستصير إلى التراب يُوارى بالتراب ومأكول التراب غدًا أقصر فإنَّك مأكول وإنك مشروب إذا أعطتك أختك بطيب خاطرها فجزاها الله خيرًا إذا أعطى الأولاد لعمهم بما يحبون ويرضون جزاهم الله خير ما دامت النفس طيبة.

أما أن تكون مُكرَهة. فإنَّ هذا لا يرضي الله سبحانه لا تتعنت تقول لها سأعطيك حقك هنا وهنا وهنا وأمزقه تمزيقًا وليس لك مروءة وليس لك مساحة وليس لك شيء كل ذلك من أجل أن تضر بها لحساب من ومن المستفيد من ذلك ستقع في الضرر والعقوبة في الدنيا قبل الآخرة. نسأل الله السلامة والعافية. إن بعض النسوة السابقات يرحمهن الله بلغها موت زوجها، وكانت في هذا الوقت تشعل المصباح بالزيت الزيت تعرفون أيام زمان كانت تستصبح بهذه اللمبة عن طريق الزيت تعرفون ماذا صنعت أطفأت المصباح.

وقالت «لأن هذا الزيت صار لنا شركاء فيه» حتى الزيت بتاع المصباح اللمبة بتاعة البيت الرجل مات وترك شيئًا في البيت الناس فيه شركاء لا يقال ترك في البيت عشرين ألفًا لمن في البيت. أما البنت التي خارج البيت ليس لها شيء من قال لكم ذلك اللهم أصلح ذات بينهم يا رحيم اللهم أصلح ذات بينهم يا رحيم اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 7 ↩
  5. آية: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 11 ↩
  6. آية: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 11 ↩
  7. آية: ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 12 ↩
  8. آية: ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 176 ↩
  9. آية: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 7 ↩
  10. آية: ﴿ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 7 ↩
  11. آية: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 12 ↩
  12. آية: ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَـٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 13-14 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 19 ↩
  14. آية: ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 19 ↩
  15. آية: ﴿وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 19 ↩
  16. آية: ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 2 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 10 ↩
  18. آية: ﴿ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 11 ↩
  19. آية: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 7 ↩
  20. آية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 37 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة