مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء أكل مال اليتيم

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 4 من 96 · 33 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التحذير من داء أكل مال اليتيم وعده من الكبائر الموبقات
  2. تعريف اليتيم ونشأة النبي ﷺ يتيماً والنهي عن قهره
  3. الفرق بين الإحسان إلى اليتيم وإعطائه من الزكاة
  4. تحريج حق الضعيفين اليتيم والمرأة
  5. ضوابط أكل الولي بالمعروف وشروط تسليم المال عند بلوغ الرشد
  6. مشروعية وصية الجد للأحفاد وأثر صلاح الآباء في حفظ الذرية
التفريغ النصي الكامل للدرس

التحذير من داء أكل مال اليتيم وعده من الكبائر الموبقات

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والتوفيق والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، حديثي إليكم اليوم. إن شاء الله تعالى عن داء من الأدواء تبعًا لهذه السلسلة سلسلة الداء والدواء وهو داء خطير قد وقع من كثير من الناس ونسأل الله السلامة والعافية.

وقد حذرنا ربنا منه وكذا حذرنا منه نبينا محمد صلوات الله وتسليماته عليه. وهذا الداء هو داء أكل مال اليتيم داء أكل مال اليتيم نعم فأكل مال اليتيم كبيرة من الكبائر. نسأل الله السلامة والعافية. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، أي: المهلكات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله والسحر «وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ» وأكل الربا «وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ» «وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ» وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»، فعد النبي صلوات الله وتسليماته عليه من السبع الموبقات أكل مال اليتيم.

تعريف اليتيم ونشأة النبي ﷺ يتيماً والنهي عن قهره

يا أيها الإخوة الكرام، اليتيم في بني آدم من فقد أباه، كما نص على ذلك غير واحد من أئمة اللغة، وأما في الحيوانات فاليتيم يكون يتيم الأم كما نصوا على ذلك وعلى ذلك فاليتيم المقصود به هنا من فقد أباه وهو صغير. فإنَّ الإسلام قد عني بهذا عناية فائقة. وذلك لأنه فقد راعيًا له، يا أيها الإخوة الكرام، وقد جاءت النصوص تترى في الحث على كفالة اليتيم والإنفاق عليه ورعايته.

وقد قال بعض العلماء: إن أصل مادة اليتيم تدل على الانفراد، ومنه قولهم درة يتيمة، أي: انقطع الأصل الذي خرجت منه. وذلك لأنَّ اليتيم قد انقطع أصله الذي خرج منه وهو أبوه. وقال بعضهم ﴿أَنَّمَا﴾ سمي اليتيم يتيمًا لأنَّ الناس يبطئون عن البر به وكذلك قالوا سمي اليتيم يتيمًا من أجل الغفلة، ومن نعمة الله سبحانه ورحمته، أن جعل النبي محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه يتيمًا فقد ولد ﷺ يتيمًا ونشأ يتيمًا وذكَّره الله جل وعلا بمنَّته عليه ونعمته التي أسداها إليه.

فقال الله جل وعلا: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ﴾2 فالله جل وعلا آوى نبيه محمدًا ﷺ وقد كان يتيمًا فنقول لليتيم ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ فلك أسوة بنبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد ولد ونشأ ﷺ يتيما، وفي ذلك جبر لخاطر كل يتيم بفضل الله سبحانه وتعالى.

يا أيها الإخوة الكرام، ذكر الله نبيه ﷺ فقال ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ﴾. ووجدك عائلا فأغنى، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾3، ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾، لا يجوز لك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ المسلم، أن تقهر يتيمًا وهذا يعني: أنَّ المطلوب منا تجاه اليتيم عدة أمور منها: الإحسان المادي.

ومنها عدم إيذائه في نفسه وأوصى الله جل وعلا عباده بإكرام اليتيم وحذرهم من إهانته قال الله سبحانه ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾4، ﴿وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾. وقال الله سبحانه: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾5. ما صفات هذا الذي يكذب بالدار الآخرة والذي لا يعمل للآخرة حسابًا فالجواب ذلك الذي يدفع اليتيم ويظلمه، ولا يعطيه حقه الذي قد جعله الله عز وجل له.

وقال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾6. وأوفوا الكيل والميزان. وقال في الأخرى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا﴾ فنهانا الله جل وعلا عن، أن نقرب مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ وقوله: بالتي هي أحسن أي: بالتي هي أفضل فلا تصرف شيئًا من مال اليتيم إلا فيما هو أنفع له وفيما هو أحسن له هكذا علمنا ربنا جل وعلا.

يا أيها الإخوة الكرام، حذرنا الله عز وجل من أكل مال اليتيم. فقال سبحانه ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾7. وسيصلون سعيرا. نسأل الله السلامة والعافية. وقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ أكل مال اليتيم أعم من أن يكون بالأكل فلو أنَّه أخذ مال اليتيم وأحرقه أو أتلفه أو أنفقه في غير الأكل أو الشرب.

الفرق بين الإحسان إلى اليتيم وإعطائه من الزكاة

فهذا داخل في المحرَّم، جاءت النصوص كثيرةً مرغِّبةً ابتداءً في الإحسان إلى اليتيم، من مالك الخاص أن تحسن إلى اليتيم، وأن تقدم له الخير، ولو كان هذا اليتيم غنيًا. ولذلك أقول يا أيها الإخوة الكرام، فرق بين، أن يحسن إلى اليتيم، وبين أن يُزكَّى على اليتيم، فليس كل يتيم مستحقًا للزكاة، فقد يموت رجل ويترك لأولاده مالًا طيبًا ومالًا وفيرًا كثيرًا فهل يعطى ولده اليتيم من الزكاة

الجواب لا اليتيم لا يعطى من الزكاة إلا إذا اتصف بصفة أخرى من المستحقين للزكاة كأن كان فقيرًا أو مسكينًا فاليتيم الفقير واليتيم المسكين هو الذي يعطى من الزكاة. وأما اليتيم الغني لا يعطى من الزكاة إلا أننا نحسن إليه هكذا علمنا ربنا سبحانه وتعالى، واليتيم له حق في الغنيمة، وفي الفيء ففي باب الغنيمة، وفي باب الفيء له نصيب إلا أن أهل العلم اختلفوا هل المقصود بذلك جميع اليتامى أم هم اليتامى من أقارب النبي محمد ﷺ قال سبحانه ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾8.

والمساكين. وقال: ﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ﴾ أمرنا الله بالإحسان إلى اليتامى. بل إن هذا الأمر أمر سابق فقد أمر بنو إسرائيل بذلك وأوصاهم أنبيّاؤهم بذلك وأخذ عليهم الميثاق بذلك ألم يقل الله ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ﴾9. ﴿وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ في الحقوق العشرة، وفي الوصايا العشرة قال سبحانه في سورة النساء.

وقال هناك، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ10 حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أمرنا بذلك وأثنى الله جل وعلا على عباده الذين يتذكرون اليتامى في إنفاقهم. فقال سبحانه ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَـٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾11 وقوله: يتيمًا ذا مقربة.

إذن اليتيم القريب حينما تنفق عليه فأنت لك أجر عظيم لأنَّ بعض الناس يظن، أن كفالة اليتيم لا تتحقق إلا إذا كان اليتيم من الأجانب من الأباعد. أما إذا كان اليتيم ابنًا للأخ، أو امرأة ترمَّلت ولها أيتام ترعى أولادها وتنفق عليهم فهل الأم التي تربي أولادها وتنفق عليه مما منَّ الله عز وجل عليها، تدخل في ذلك لا شك أنها داخله قالت: يا رسول الله، لي أيتام في حجري أنفق عليهم، ألي أجر في ذلك؟.

فعلى ذلك، العبد إذا أنفق على يتيم قريب له أو على يتيم بعيد عنه، فله في ذلك الأجر والله قال يتيمًا ذا مقربة. وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أنه ﷺ قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» كافل اليتيم له أي: لليتيم الذي عنده حفيده ابن أخيه ونحو ذلك أو لغيره أي: لرجل بعيد قد مات كل ذلك ينال به الأجر «وأنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين».

قال ابن بطال رحمه الله تعالى: ينبغي لمن سمع هذا الحديث [يُراجع التسجيل لاستكمال النقل]، يا أيها الإخوة الكرام، هكذا جاءت النصوص كثيرة تدعو إلى الإحسان إلى اليتامى. وقد أثنى الله على الأبرار. فقال: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾12 ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾13 فهم من الأبرار أطعموا المساكين وأطعموا اليتامى بفضل الله سبحانه وتعالى، فلا تحرم نفسك أخي المسلم من الإحسان إلى الأيتامى، ومن تقديم الخير لهم وإياك ثم إياك، أن تذل يتيمًا أو أن تقهره أو أن تعيره.

فإنَّ ذلك محرم تحريمًا شديدًا. نسأل الله السلامة والعافية.

تحريج حق الضعيفين اليتيم والمرأة

وكذلك أخي الكريم إذا علمت هذا فاعلم أنه لا يجوز ألبتة، أن يظلم أحد اليتيم أو أن يأخذ حقه أو أن يأكل شيئًا من ماله. فإنَّ النبي ﷺ قد قال كما عند أحمد وغيره من حديث أبي هريرة قال ﷺ: «اللهم إني أُحرِّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة»14 أُحرِّج، الذي يظلم الضعيفين المرأة أو اليتيم يقع في الحرج، أي: يقع في الإثم.

نسأل الله السلامة والعافية إني أحرج حق الضعفين اليتيم والمرأة لذلك حذرنا الله من أكل أموال اليتامى، ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾15 أي: كان إثمًا عظيمًا وذنبا كبيرًا أن يأكل مال اليتيم أو أن يمنعه حقه إذا بلغ اليتيم البلوغ وصار راشدًا وآنسنا منه الرشد وجب علينا أن نسلمه ماله ولأن اليتيمة أضعف.

فإنَّ الله جل وعلا أكد حقها. وقد كان بعض الأولياء يصنعون شيئًا ما هذا الشيء كان إذا وجد يتيمة في حجره ﴿قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ فِى يَتَـٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾16 لما سأل عروة بن الزبير عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن هذا، فقالت: كان الرجل، كان الولي إذا كان في حجره يتيمة وألَّا يظلمها وألَّا يأكل مالها.

فإنَّ ذلك محرم، يا أيها الإخوة الكرام، جاءت التهديدات الشديدة وجاء الوعيد الأكيد من الرب المجيد للذي يظلم الأيتام ويأكل أموالهم بأن الله جل وعلا توعدهم ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ فلا تغتر بدنياك، ولا بالمال الذي تأخذه. فإنَّ هذا المال سيزول، وستزول، وستقف بين يدي الكبير المتعال جل وعلا عباد الله بعض الناس لا يتقون الله في هذا.

الأمر يظلمون الأيتامى وإذا بلغ اليتيم الرشد وبلغ واستطاع أن يميز وأن يدرك الأمور وأن يتصرف. وقد بلغ يمنعه ويقول له ليس لك شيء قد ربينا. وقد أعطينا. فالواجب عليك أخي الكريم إذا كنت راعيًا لليتيم أو كافلا له أو كنت وليا له وقبل ذلك أقول لك: من كان لا يقدر على المحافظة على نفسه فلا يدخل في كفالة اليتيم بعض الناس يقول كيف لا يدخل ابن أخي تحت كفالته هو عمه لكنه يخشى من الظلم وربما جار على ابن أخيه يمتنع عن الكفالة ويسندها إلى غيره ممن هو أهل لها إن النبي ﷺ قال كما في صحيح مسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه يقول له يا أبا ذر يا أبا ذر «إني أراك ضعيفًا، وإني لأحب لك ما أحب لنفسي».

«لا تأمَّرَنَّ على اثنين، ولا تولَّيَنَّ مال يتيم»17 يحذر ﷺ أبا ذر الغفاري رضي الله عنه. وذلك لأنَّ أبا ذر كما قالوا معروف بكثرة الإنفاق واليتيم لا يخرج من ماله شيء للنفقة المتطوعة وإنَّما يخرج من الزكاة على قول عدد من الفقهاء لأنَّ مال اليتيم مقصور عليه. لكن مال اليتيم إذا كثر وبلغ النصاب وحال عليه الحول تخرج منه الزكاة لأنَّ الزكاة حق المال.

وهذا مذهب جمهور الفقهاء مذهب مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله وهو الصواب لأنَّ الله قال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً﴾18 الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

ضوابط أكل الولي بالمعروف وشروط تسليم المال عند بلوغ الرشد

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، إذا ولَّاك الله على يتيم وجب عليك، أن تنفق عليه بالإحسان وأن يكون بالذي هو أحسن أو بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ رشده، وحتى يعي الأمور ويدركها. فإنْ قال قائل إذا كنت محتاجًا لأخذ شيء من مال اليتيم فهل لي أن آخذ؟ قال الله سبحانه، ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾19 إذا كنت غنيًا فلا تأخذ شيئًا من مال اليتيم وإذا كنت فقيرًا فكل بالمعروف.

وقد اختلف المفسرون في المقصود بقوله فليأكل بالمعروف قال بعضهم يأخذ من المال على سبيل القرض دَيْنٌ عليك، إذا فتح الله لك ويسَّر لك سدَّدته، وأيضًا يكون في رقبتك هذا قول قاله بعض أهل العلم. بل من السلف الصالح من الصحابة والتابعين. وقال بعضهم: بل يأخذ على قدر حاجته، ولا يعيده إلى اليتيم مرة أخرى.

وقال آخرون: بل يأخذ من المال على قدر الأجرة كأنه يعمل أجيرًا عند هذا اليتيم فيأخذ على قدر أجرته. وقال بعضهم يأخذ على قدر الضرورة. ثم إن تيسر له أن يرد ما أخذ ردَّه وإن لم يتيسر له فعفى الله عنه وهو قول الشعبي وله حظ من القبول والعلم عند الله، وعلى ذلك فلا تستهين بمال اليتيم يأخذ من مال اليتيم ويأكله ويقضي عليه خشية، أن يكبر اليتيم فلا يرى شيئًا فيسأل ويقول أين مالي وأين ذهب وماذا صنعتم به فليتقِ اللهَ عبادٌ يأكلون أموال اليتامى ظلمةً.

نسأل الله السلامة والعافية. فإذا بلغ اليتيم فلا يُعطى المال إلا إذا عرفنا أنه راشد يستطيع التمييز كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، «إن اليتيم لتنبت لحيته»، يعني: اليتيم يكبر ويبلغ، ولا يستطيع أن يأخذ لنفسه شيئًا ولد لا يميز، لو قيل له اشترِ شيئًا أو بِعْ شيئًا ضيَّع هذا لا يعطى قال «حتى يأخذ لنفسه ما يأخذ الناس لأنفسهم من ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أموالهم».

فإنَّ فعل ذلك ووصل إليه فقد سقطت اليُتمومة واستحق أن يأخذ المال من الولي الذي كان المال في يديه وجب عليه، فلو قُسم ميراث واليتيم ليس له شيء على هؤلاء أن يعطوا اليتيم شيئًا من هذا المال مع أنَّه غير مستحق للميراث الله أكبر فكيف بمن يأكل حق اليتيم أصلًا ويأخذ ماله الذي كان مال أبيه ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾،

مشروعية وصية الجد للأحفاد وأثر صلاح الآباء في حفظ الذرية

يا أيها الإخوة الكرام أنبه هنا على أمر مهم قد يقع فيه خلط عند بعض الناس وهو ما إذا مات شخص في وجود أبيه فالجد موجود والأحفاد موجودون ولكن الابن قد مات إذا مات الجد فإنه يُعطى ما يُسمَّى بالوصية الواجبة مع أنَّ الوصية الواجبة عند جمهور العلماء منسوخة والصواب في هذه المسألة تبرئة للساحة وحتى لا يأخذ اليتامى مالًا ليس حقًا لهم أن يوصي الجد للأحفاد في حياته قبل مماته بأن يأخذوا شيئًا بعد الممات يقول الجد: إذا متُّ فلأحفادي كذا وكذا ينص على ذلك بشرط ﴿إِلَّا﴾ يكون ذلك أكثر من الثلث.

فإنْ قال قائل كيف «ولا وصية لوارث» يقال الأحفاد أصلًا ليسوا من الورثة في وجود أعمامهم لأنَّ الأعمام يحجبونهم فماذا عليه الجد يوصي وهو حقيق بذلك والله كريم فينشأ اليتيم ويتربى تربية صالحة ثم بعد ذلك يكون فائقًا فيكون من المتقدمين، ومن الفائقين وكم رأينا من اليتامى لهم حظ من المكانة والإمام الشافعي كان يتيمًا إذا كان الأب مشغولا، وكانت الأم مشتغلة عن الأولاد.

فهذا يتيم. نسأل الله السلامة والعافية. يا أيها الإخوة الكرام أحسنوا إلى الأيتام واعلموا أن من سبل ترقيق القلب والله قال ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾20 على أحد أقوال المفسرين. وقال ربنا. ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾21 فلصلاح الأب أو الجد حفظ الله الأحفاد اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم خذ بنواصينا إليك وأصلح أحوالنا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَـَٔاوَىٰ ۝ وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ ۝ وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 6-8 ↩
  3. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الضحى 9 ↩
  4. آية: ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 17 ↩
  5. آية: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 1-2 ↩
  6. آية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 152 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 10 ↩
  8. آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 41 ↩
  9. آية: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
  10. آية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۖ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُوا۟ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — الأنعام: 152 ↩
  11. آية: ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَـٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 11-16 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 5 ↩
  13. آية: ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 7-8 ↩
  14. حديث: «إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة» — الذكر في الدرس: أبو هريرة. نسبة الشيخ: أحمد وغيره ↩
  15. آية: ﴿وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَـٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 2 ↩
  16. آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ فِى يَتَـٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 127 ↩
  17. حديث: «لا تولين على اثنين، ولا تولين مال يتيم» — الذكر في الدرس: أبو ذر الغفاري. نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
  18. آية: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 103 ↩
  19. آية: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 6 ↩
  20. آية: ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — نسبة الشيخ: على أحد أقوال المفسرين. كما ورد في الدرس: النساء 9 ↩
  21. آية: ﴿وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 82 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة