مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اشراقات من حياة النبي

خطب · الدرس 45 من 342 · 19 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تثبيت الأفئدة بمطالعة السيرة النبوية ووجوب تقديم محبته ﷺ
  2. رحمته بالعالمين وصفته في التوراة بالمتوكل الذي لا يدفع
  3. كمال رفقه بالخدم في عشر سنين مع أنس ومداعبته
  4. تواضعه العجيب في خدمة أهله وبسالته يوم حنين وحراسته
  5. تمام عدله النبوي في إقامة الحدود دون محاباة وسخاؤه
  6. عظيم صبره واحتسابه عند موت بنيه وبكاؤه الرحيم على إبراهيم
التفريغ النصي الكامل للدرس

تثبيت الأفئدة بمطالعة السيرة النبوية ووجوب تقديم محبته ﷺ

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، قال رب العزة سبحانه ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ5 بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ (هود: 120) رب العزة سبحانه وتعالى، قص علينا في القرآن الكريم قصص الأنبياء والمرسلين لتثبيت الأفئدة ليثبت فؤاد الرسول الكريم ﷺ وليثبت أو لتثبت أفئدة المؤمنين وأنا أقول.

يا أيها الإخوة الكرام، إذا كان هذا مع قصص الأنبياء والمرسلين. فإنَّ هذا بفضل الله يتحقق حينما يتأمَّل! المسلمون في سيرة النبي الكريم ﷺ وحياته ما أحوج الأمة إلى أن تراجع سيرته العطرة ما أحوج الأمة إلى أن تدرس حياة رسول الله ﷺ وأخلاقه العظيمة ولو لم تكن له آيات مبينة كانت بديهته تنبئك فما أن يقرأ المسلم سيرته ﷺ إلا ويحبه صلوات الله وتسليماته عليه والرسول ﷺ من راهبه، ومن خالطه معرفة احبه صلوات الله وتسليماته عليه وأنت أخي الكريم حين تقرأ قول الرسول عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين.»

بل علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له «لا يا عمر حتى اكون أحب إليك من نفسك» فرسول الله محمد ﷺ ينبغي لنا أن نحبه أكثر من الآباء والأمهات والأولاد والناس أجمعين. بل نحبه أكثر من أنفسنا فنسأل الله، أن يرزقنا محبته حقًا وصدقا، ومن ثم ينبغي لنا أن نجدد العهد دومًا بالقراءة في سيرة رسول الله ﷺ وفي هديه في أخلاقه صلوات الله وتسليماته عليه.

رحمته بالعالمين وصفته في التوراة بالمتوكل الذي لا يدفع

يا أيها الإخوة الكرام، إنَّ الله ذكر رسوله ﷺ في القرآن ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ6 فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: 159) وقال في حقه ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾7 (التوبة: 128). وقال في حقه ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾8 (الأنبياء: 107). وقال في حقه ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾9 (القلم: 4) صلوات الله وتسليماته عليه اقف معكم.

يا أيها الإخوة الكرام، على عجالة، وفي كلمات يسيرة مع مواقف يسيرة وصور مشرقة من حياته واخلاقه صلوات الله وتسليماته عليه من باب التذكير والتنبيه، ومنى لا يحتاج إلى تذكير وذكر. ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾10 (الذاريات: 55)، أن النبي ﷺ كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قيل يا رسول الله ادعو على المشركين.

فقال ﷺ: «اني لم ابعث ﴿أَنَّمَا﴾ بعثت رحمة صلوات الله وتسليماته عليه واخرج البخاري في صحيحه من حديث عطاء ابن يسار انه تقيت عب ى ابن رضي الله عنهما فقلت له أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة فقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه وكانت له خبره ببعض ما في التوراة قال له أجل والله إنه لموصوف في التوراة». ببعض صفته في القرآن يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي هذا في التوراة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي ﴿أنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزا للاميين﴾ (الأحزاب: 45) أنت عبدي ورسولي سُمِّيَتك المتوكل فمن أسماء الرسول المتوكل فهو يتوكل على الله عظيم ﷺ سُمِّيَتك المتوكل ليس بفض ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله فيفتح به اعين العمي اء وقلوبا غلفه صلوات الله وتسليماته عليه ليس بفض ولا غليظ، ولا سخاء بالأسواق يعفو ويصفح كان رفيقًا ﷺ باصحابه وبأمته وبال ناس لماذا أنتم صانعون إذا وجدتم أولادكم لا يسمعون كلامكم أو يمنا لا يرفع صوته على ولده

كمال رفقه بالخدم في عشر سنين مع أنس ومداعبته

والرسول عليه الصلاة والسلام، كما ذكر أنس بن مالك رضي الله عنه قال خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، وفي لفظ تسع سنين فما قال لي أف قط اق ل التضجر الرسول لا يقول لخادمة لمدة عشر سنوات لا يقول له اوف قط ولا قال لي هكذا ما قال لي لما فعلتها هكذا، ولا قال لي إلا فعلت كذا لا يقول له لما فعلتها هكذا لما صنعت هذا ولم أمرك به أو لم تركت هذا.

وقد امرتك به صلوات الله وتسليماته عليه. بل جاء في مسلم أيضًا أن الرسول عليه الصلاة والسلام، أرسل أنس ابن، أن س. وهذا عجيب لكنه أنس بن مالك المهذب المؤذب لكنه، أن تدلل فعلى رسول الله أو لا اذهب قال وفي نفسي أن اذهب لما امرني به ﷺ حتى اذهب مع الصبيان أو أجد الصبيان وهم يلعبون في السوق قال فإذا ﷺ قابض على عنقي ﷺ أو قال قابض قفايا الرسول قبض على قفاه ﷺ قال فنظرت فإذا رسول الله ﷺ يضحك.

وقال يا أنيس يقول لأنس يا أنيس هذا فيه لطف من الرسول عليه الصلاة والسلام، «يا انيس اذهبت حيث امرتك،» وفي لفظ اذهب حيث أم رتك نعم أنا اذهب يا رسول الله سبحان الله هكذا يتعامى إلى اذهب لكنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع الناس كلهم لم يقل إلا وعليكم صلوات الله وتسليماته عليه وعلم عائشة رضي الله عنها أن الله عز وجل يحب الرفق في.

الأمر كله

تواضعه العجيب في خدمة أهله وبسالته يوم حنين وحراسته

إذا نظرت إلى تواضعه ﷺ فهذا عجب عجاب يحتاج إلى كلام كثير الرسول ﷺ الذي هو في قمة العلو، وفي قمة الرفعة، وفي قمة العزة، وفي قمه التواضع لأنَّ من عرف الله حقًا تواضع لخلق الله صدقًا الرسول عليه الصلاة والسلام، ماذا كان عن تواضعه في بيته لما سأل الأسود عائشة رضي الله عنها ماذا كان يصنع النبي ﷺ في بيته كان يكون في مهنه أهله قالوا أي: في خدمه أهله، يعني: في خدمه أهله «فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ» خرج إلى الصلاة ﷺ موم الأمة كثيرة ومع أنَّه مشتغل بشؤونها وامورها إلا أنه يكون في مهنه أهله وخدمته أهله صلوات الله وتسليماته عليه فماذا عنه، أن كانت الأمة لتاخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت الأمة العبد تقول للرسول تعالى أريد ك فيذهب معها الرسول عليه الصلاة والسلام إلى حيث شاءت ﷺ وكان يقول «﴿أَنَّمَا﴾ أنا عبد اكلك ما يأكل العب واجلس كما يجلس العبد» وهو الذي قال أن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد صلوات الله وتسليماته عليه، وكان يقبل الهدية وإن كانت قليلة ولو دعي إلى كراع أو ذراع لأجاب ولو أهدي إليه لقبل صلوات الله وتسليماته عليه، وكان ينقل الحجارة مع أصحابه يوم الهوا يقول اللهم ﴿لولا أنت ما ابتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الاقدام إلا قينه، أن الأولى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة ابينا﴾ ابينا ﷺ رجل هيبة للرسول عليه الصلاة والسلام، فطمئنه الرسول صلوات ربي وتسليماته عليه أنه التواضع في أعلى صورة مع عزه كان اشجع الناس ﷺ وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو من هو في الشجاعة ويضرب به في القوة والشجاعة والفروسية إذًا به رضي الله عنه يقول كنا إذًا حمى الباس اتقينا برسول الله ﷺ إليهم.

الأمر إمام الأعداء يحتمون برسول الله ﷺ وهو الذي وقف يوم حنين حينما يلا كذب أنا ابن عبد المطلب «أن النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» ﷺ وفي يوم من الأيام فاز المدينة فهم قوم منهم أن ينظروا ما الخطب وما الذي جرى فاستقبلهم الرسول ﷺ الرسول ذهب قبله ورجع وهو يقول لم تراعوا «لن تراعوا» لا تهتموا، ولا تشتغلوا بشيء من ذلك فقد كفيتكم فهو أشجع الناس ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» الملك الحق المبين أشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وآله إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

تمام عدله النبوي في إقامة الحدود دون محاباة وسخاؤه

فيا عباد الله، أما عن عدله صلوات الله وتسليماته عليه فقد حققه في أعلى صوره، ولملاه والله أمرنا بذلك، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ﴾11 (النساء: 58) ولما جاءه أسامة بن زيد حبه وابن حبه وعنهما ليشفع له في شأن المرأة المخزوميه غضب الرسول عليه الصلاة والسلام.

وقال لأسامة مع حبه له اتشفع يا أسامة أتشفع في حد بالحجود الله ثم صعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه. وقال له وأيم الله لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها أنه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. انظر إلى عدو. فقال له: ما سُئل الرسول شيئًا قط مرضى الناس كان يدخل في الإسلام لا من أجل الإسلام ولكن من أجل العطاء فلا يسلم إلا وق د احلأمه كما جاء في الصحيح أيضًا.

عظيم صبره واحتسابه عند موت بنيه وبكاؤه الرحيم على إبراهيم

يا أيها الإخوة الكرام، النبي ﷺ عليه وآله وسلم إذًا تحدثت عن صبره فحدث. فإنَّ الأمر كبير كل الابتلاءات والأمتحانات التي يتعرض إليها خلق الله ابتلي الرسول بها أو بأكثرها صلوات الله وتسليماته عليه تموت زوجه وهي من هي في المكانة، وكان الرسول يحبها ويجلها أنها خديجة رضي الله صلوات الله بفقد أولاده.

بل مات أولاده كلهم في حياته باستثناء فاطمة رضي الله - تبارك وتعالى عنها فالرسول يشهد جنائزهم ويشهدهم وهم يموتون ويرفع له ولده إبراهيم ويراه وهو في سكرات الموت ثم يراه. وقد مات ويقول والله، إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول::: وأنا لفراقك يا إبراهيم له ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون صبر وثبات يبتلي هذا جمعتنا يبتلى ابتلاءات شديدة ﷺ إلا بالمرض ﷺ ويقول أن للموت لسكرات إلى غير ذلك من الابتلاءات وهو صابر محتسب صلوات الله عليه.

يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى أن نعود إلى سيرة رسول الله وإلى أخلاق رسول الله وإلى حياة النبي ﷺ حينئذ تعود لنا قوتنا ويعود لنا أمرنا ونثبت على دين الله ونعلم إننا اتِّباع محمد وكفى إننا اتِّباع رسول الله ومرافقته؛ وألَّا يحرمنا الخير الذي عنده سبحانه جل وعلا اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم إنا نسألك إيمانًا لا يرتد ونعي ما ومرافقة نبيك محمد ﷺ في أعلى جنات الخلد اللهم ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ﴾ اعلنا للمتقين اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتعنا اللهم باسمائنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا الله بره همنا، ولا مبلغ علمنا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» الله يرتنا في الدنيا حسنة اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن والأمان والسلم والسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 120 ↩
  6. آية: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 159 ↩
  7. آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
  8. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 107 ↩
  9. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 4 ↩
  10. آية: ﴿فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَـٰنَـٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 58 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة